رواية إنها حياة الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد


رواية إنها حياة الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد


-إيه يا نائل التيشرت ده شكله غريب اوي. 

بص لنفسه باستغراب ورجع بصلها وقال:
- شكله غريب ازاي يعني؟  ماله التيشرت؟ 

 اتصنعت انها بتتفرج على التيشرت وبعدين قالت:
- مش عارفه, ستايل غريب مش حلو عليك,  هو اصلًا مش حلو خالص وحش اوي. 

- هو ايه ده اللي وحش؟

 بصتله بابتسامه فيها براءة مزيفة:
- التيشرت. 

- والله! من امتى اصلًا وانتِ بتعلقي على هدومي؟ 

- وإيه المشكله لما اعلق؟ لفت نظري بجد حاسه انه شكله وحش اوي,  وبعدين من واجبي لما ابقى نازله معاك في حته وانتَ لابس حاجه مش كويسه انبهك.

- شوف مين بيتكلم,  بقى دلوقتي انتِ اللي هتعلقي على لبسي! 

- اه تقصد عشان انا اصلًا من وجهه نظرك لبسي وحش  ومعنديش ذوق فمش من حقي اعلق على لبسك صح!  بس انا عاوزه اقولك على حاجه,  انتَ الوحيد اللي شايف اني ذوقي وحش و استايلي وحش,  لكن الناس كلها شايفه ان ذوقي وحلو والحاجات اللي بلبسها حلوه,  وده يخليني اقولك ان التيشرت ده وحش ولو مش مقتنع برأيي براحتك, بس يا ريت لما تيجي تخرج معايا متلبسوش. 

 احمر وشه من الغيظ وهو بيقول:
- ياه للدرجادي!  ايه هتستعري مني  وانا خارج معاكي يعني ولا 
إيه؟ 

- لا بس انا ليه تخرج معايا بحاجه انا شايفاها وحشه ومش حابه اشوفها عليك,  بس عارف بغض النظر عن ان اصلا ستايل تيشرتاتك كلها محتاج يتغير,  بس انا يعني دلوقتي بتكلم على التيشرت ده بالذات. 

 وهنا انفجر وجت اللحظه اللي كانت مستنياها وهو بيقول: 
- وانتِ مالك اصلًا تعلقي على لبسي ليه؟ انا مطلبتش رأيك؟ ومش همشي بكلامك استايل تيشرتاتي عاجبني ومش هغيره, وبعدين خدي بالك من كلامك, عشان بقى في قله ذوق زياده. 

 بصتله ببرود وهي بتقول:
- غريبه هو انتَ مالك متضايق ليه كده؟ 

- ومتضايقش ليه! حاجه انا خارج بيها معاكي وعجباني ومطلبتش رأيك فيها,  فتقومي حضرتك تعلقي عليها بمنتهى قلة الذوق وتنهي الخروجه بخناقه زي كل مره. 

- انا مش بتخانق ولا حاجه,  ولا عندي نيه اتخانق,  بس انا عاوزه الفت نظرك لحاجه,  شوف انتَ ازاي اتقهرت واتعصبت اوي اني بقول على حاجه انتَ لابسها وحشه,  طب ما انتَ بتعمل معايا نفس الحاجه,  ليه انا كمان ماعملش كده,  اتعصب عليك واتضايق واقولك ده استايلي ومش هغيره. 

-انتِ بتقارني ايه بإيه؟ انتِ اتهبلتي!  انا من حقي اعدل على طريقتك في لبسك واخليكِ بالشكل اللي انا عاوزه,  لكن انتِ مش مسموحلك انك تعدلي علي حاجه. 

- وده عشان؟ 

- عشان انا راجل لو مش واخده بالك,  عشان انا طبيعي مسؤول عن اهل بيتي بما فيهم انتِ,  مسؤول عن لبسهم طريقه كلامهم وطريقه تعاملهم مع الناس واحترامهم وسلوكهم,  لكن انتِ مش مسؤوله عني. 

 وهنا عملت بنصيحه زينب انها تسيب للسانها الحرية من غير ما تحكمه:
- لا ده اسمه جهل وتخلف, مفيش حاجه اسمها كده,  لا انتَ مسؤول عني,  ولا انا مسؤولة عنك,  انتَ ليك عندي النصيحه بالحسنى,  وبطريقه متوجعكش ولا تضايقك,  عملت بيها عملت معملتش خلاص انتَ حر,  لكن لا هفضل اقطمك كل ما اشوفك,  ولا هفضل اوجعك بالكلام واشكك في نفسك واهز ثقتك فيك,  ولا هقارنك بغيرك, شعورك ايه لو انا دلوقتي خليت راجل معدي وقلتلك شايف الطقم اللي هو لابسه ده حلو ازاي,  ابقى حاول تقلده  وتلبس زي ما هو بيلبس,  هيتحرق دمك وتتوجع صح؟  طب ليه مفكرتش في ده وانتَ بتقولهولي؟ 

- بلاش كلام فارغ,  مش هتمشي الكون على مزاجك,  المنطق بيقول اني مسؤول عنك وعن ولادنا في المستقبل,  يعني انا لما ابقى قاعد في بيتي وشايف بنتي طالعه بلبس ضيق ولا قصير ساعتها مش من حقي اتدخل واعترض؟ 

- بس انا مش بلبس لبس ضيق ولا قصير, انا لبسي كويس, انتَ بتعترض على استايل الشكل و الالوان مش على طريقه اللبس,  بتعترض على طريقتي في التعامل مع الناس,  ان ساعات بتحرج مش بعرف ارد عليهم واكتفي بابتسامة صغيره واسكت,  وتقعد تقولي هو انا باخد معايا بنت اختي وبتحرجيني قدام الناس,  رغم ان ده المفروض اسمه حياء لو انت مسمعتش عنه,  والمفروض ان حاجه كويسه للبنت ان يكون موجود فيها,  لكن ازاي انتَ لازم تطلع فيا العيب بأي شكل,  قولي يا نائل, هو انتَ عاوزني ابقى نسخه من هدى بنت عمك؟ 

- إيه الجنان اللي انتِ بتقوليه ده؟ إيه دخل هدى في كلامنا دلوقتي؟ 

- لا هي هدى داخله في علاقتنا من زمان مش في كلامنا بس, انتَ مبتشوفش نفسك بتبصلها ازاي لما بنكون قاعدين في تجمع وانا معاكم,  وكل ما تاخد رأيك في حاجه, تحفه, خطير, انتِ ذوقك مفيش زيه,  طب لو انتَ شايفها فيها المواصفات الفظيعه دي اللي انتَ كنت عاوزها,  ماتجوزتهاش هي ليه؟

- عشان مفيش هبل من اللي في دماغك ده,  هدى متنفعنيش,  تفكيرنا مختلف عن بعض خالص , وطول الوقت في خلافات ما بينا لو حاولنا نتناقش في موضوع.

 هزت راسها ودمعت عينيها وهي بتقول:
- اه كده فهمت,  انتَ بيعجبك في هدى اللايف استايل بتاعها, اسلوبها في الحياه,  لبسها طريقه كلامها مع الناس شياكتها اهتمامها بنفسها,  لكن مش بيعجبك فيها طباعها,  والطباع دي بقى بتعجبك فيا,  فانتَ قررت ان يبقى فيا كل حاجه,  ابقى بطباعي وصفاتي اللي عجباك وعايزها,  ومن بره ابقى هدى,  صح؟ 

 انتفض من مكانه بعصبيه ووقف قدامها وهو بيقول:
- لا ده انتِ شكلك كده في حد لعب في دماغك بالقوي,  عشان تيجي  تسمعي الكلمتين دول,  انتِ عاوز إيه من الاخر؟ 

 وقفت قدامه ونزلت دموعها وهي حاسه بقرب النهايه:
- مش عاوزه غير انك تحسن طريقتك معايا,  وتتقبلني زي ما انا كده بالظبط,  زي ما انا واقفه قدامك دلوقتي,  بالحلو والوحش اللي فيا. 

- وإلا؟ 

 بصيت له بعتاب كبير وقالت بحسن:
- لو انتَ عاوز وإلا فانت عارف وإلا إيه.

يتبع....

                    الفصل الخامس من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة