
- هو انتَ شايف انك عادي تقعد تقارني بواحده تانيه والمفروض اني اسمعك واقولك اه تصدق ده شكلها احسن مني, وفستانها احسن من فستاني؟
بصلها فشاف ان الموضوع المرادي معصبها اكتر وده بان في دموعها اللي ماليه عنيها, ووشها الاحمر شويه من الانفعال, فحاول يتدارك الموضوع:
- انا مش قصدي كده انا بتكلم عادي, بديكي مثال عشان تفهمي اللي انا بقوله.
- وانا مش عاوزه افهم حاجه, ومتدينيش امثله, وعيب قوي لما ابقى قاعده معاك وتبص على واحده تانيه حتى لو من باب انك بتديني مثال, اللي انتَ ما ترضاش اني اعمله معاك يا ريت انتَ كمان متعملهوش معايا.
كالعاده قفلت الخروجه مكانتش لذيذه خالص, لدرجه انها قربت تكره خروجاتهم من كتر ما بتنتهي بمشاكل.
—------------------
"اللي بيسكت مرة بيسكت الف, اوعي تفكري ان سكوتك هيكسف اللي قدامك قدام نفسه ويخليه يعدل طريقته او افعاله معاكِ, بالعكس, ده هيعتبره استسلام, وفي أي حرب مهما كانت بسيطة الطرف الخسران هو اللي بيستسلم, لكن اللي بيقف ويواجه ويحارب بيكون الفوز محتمل له"
كلام سمعته في فيديو على التيك توك, وقفت قدامه لحظات وهي بتفكر وبتدور الكلام في راسها, وحست انه مرتبط بيها جدا, كام مرة سكتت على طريقة نائل معاها, ومع ذلك بتزعل وبتتوجع من كلامه لها, ورغم انه بيأثر فيها مش عارفه تاخد معاه موقف.
وده كان الكلام اللي داير في راسها وهي خارجه معاه, رايحين لتجمع من ضمن التجمعات السخيفة اللي بقت تكرهها, تجمع مع عيلته, هي معندهاش مشكلة معاهم, لكنهم بيتعمدوا يهمشوها, وغير بنت عمه اللي بيفتح معاها في كلام مبينتهيش دون أي مراعاة لمشاعرها ووجودها, مفيش فيهم غير اخته الوحيدة اللي بتقف في صفها وبتحاول تداري مواقفهم معاها.
-قولي بقى ايه رأيك في الانسيال ده؟ اشتريته امبارح.
قالتها "هدى" وهي بترفع دراعها قدامهم كلهم لكن كلامها موجه لنائل القاعد قصادها, واللي رد عليها بابتسامة وحماس:
-تحفه, شكله خطير, انتِ عمرك جبتِ حاجه وحشه!
ضحكت ضحكة باردة وهي بترد:
-دايما رافع معنوياتي كده, عشان كده بحب اخد رايك.
-لا انا بقول الحق, ولو وحش هقولك وحش, بس فعلاً دايما حاجتك حلوة ومميزة.
معنى كده انه دايمًا شايف حاجتها وحشه عشان كده طول الوقت ده رأيه فيها؟ بصت لهدى بتقييم بعين حزينة, ايه المميز في ذوقها عنها عشان ده يبقى رأيه فيها؟ ليه رأيه ده مش فيها هي؟ للحظات بصت لهدى بعين بتحفظ شكل تفاصيلها عشان تقلدها في اختياراتها بعد كده يمكن تعجبه..
لحد ما ادخلت زينب اخته وهي بتقول:
-بس المفروض يا هدى تاخدي رأي بنت زيك في الحاجات دي! بيبقى احسن يعني, عمومًا الرجالة مبيفهموش في الذوق.
جملة زينب كانت زي القنبلة اللي اترمت في النص, الكل سكت وسهر بصتلها بابتسامة ارتسمت على وشها تلقائي ونظرة امتنان, وبعدها خرج صوت نائل بغيظ:
-قصدك ايه يا بغلة اني مبفهمش في الذوق؟
ابتسمت زينب وهي متعودة على طريقته معاها وردت:
-هو انتَ مش راجل! مانا بقول الرجالة مبتفهمش في الذوق.
حذرتها امهم بصوت حاد:
-زينب, لمي الدور! محدش طلب رأيك.
بصت زينب لأمها ورجعت بصت لهدى وهي بتقول:
-ولا اقولك ما تاخدي رأي جوزك مادام مصممة تاخدي رأي راجل.
والغريب ان هدى بالفعل كانت متجوزة, لكن دايما بتحاول تثبت لسهر قد ايه علاقتها بنائل قوية وقريبة وبتوريها دايما طريقة تعاملهم عشان تبقى فاهمه شكل العلاقة.
ردت هدى بغيظ:
-خدت رأيه, بس مبثقش غير في رأي نائل, اصل أي حاجه باخد رأي جوزي فيها بيشوفها حلوة عليا.
-القرد في عين امه بقى.
جملة خرجت من سهر متعرفش خرجت منها ازاي, حتى ان عينيها وسعت بعد الجملة كان حد غيرها قالها, وكلهم بصولها بصدمة, هي دايما ساكتة.. ودايما مبتردش على أي موقف يحصل, لكن المرادي كلام زينب المباشر غالبا شجعها.
ضحكت زينب وقالت:
-بالضبط زي ما قالت.
-لموا نفسكوا بقى.
قالها نائل بعصبية, فسكتوا وغمزت زينب لسهر وقالت وهي بتقوم:
-تعالي يا سهر نتمشي شوية الجو هواه حلو اوي.
-ما تتهدي ياختي مشي ايه! ما تسبيها قاعده معانا.
قالتها خالة نائل, فاتحركت سهر وهي بتقول:
-يعني هتوحشكوا! متقلقيش يا خالتو هرجعها بعد ساعة مش هنتأخر.
مشيت معاها سهر وهي بتضحك:
-انتِ فظيعة يا زينب!
-وانتِ افظع, ايه يا بنتي الصمت ده! العيلة دي لو شافتك كده والله هياكلوكي ويبلعوا ببسي.
بصتلها بحزن وردت:
-يعني جزائي اني مش بعرف اخد حقي.
-متبقيش عبيطة, اللي ميعرفش ياخد حقه يتعلم, يا بنتي الزمن اللي احنا فيه مش عاوز السكوت والاستسلام ده! لازم تخربشي.
-ازاي يعني؟
ردت زينب بنصيحة:
-سيبي لسانك, اول حاجه تيجي على بالك قوليها, زي ما عملتي من شوية, انا واثقة لو كنتي فكرتي في الجملة مكنتيش قولتيها.
-دي حقيقة.
-شوفتي! يبقى متفكريش, لما تبقي قاعده مع ناس بتتعمد تحرجك وتقلل منك سيبي لسانك عليهم, وصدقيني هتنبهري بالنتيجة.
-هو انتِ ازاي عندك 21 سنه!
ضحكت زينب بهم وردت:
-عشان مطلقة ياختي, مكملتش شهرين جواز, ربنا وقعني في عيلة زي عيلتي كده بس على انيل, كرهوني في عيشتي, كنت زيك مبعرفش ارد كده وخايبه, بس البركة فيهم بقى.
-انا مش عارفه اشكرك ازاي على تعاملك معايا.
-انا حاسه بيكي يا سهر, قولتلك كنت مكانك في يوم وكنت بتمنى حد ييجي يرد مكاني ويرفع عني الحرج.
-طب قوليلي تفتكري اتعامل مع اخوكي ده ازاي؟
بصتلها زينب بتفكير وبعدين قالت:
- احكيلي بيتعامل معاكي هو ازاي عشان انا اعرف ارد.
وبعد ما حكت سهر كل اللي بيحصل من مواقف بينها وبين نائل ردت زينب:
- انتِ شايله جزء كبير من الغلط معاه, سكوتك كان اكبر غلط لانه خلاه يتمادى, كان ممكن سكوتك يبقى طبيعي لو انتِ من جواكي متقبله اللي بيقوله, لو الكلام مش بيزعلك, لكن انه يزعلك ويحرجك ويوجعك وانتِ تسمعي وتسكتي ده طبعًا راجع لانك ما بتعرفيش تاخدي حقك ومش بتعرفي تردي, بس انا هقولك على حاجه بسيطه جدًا تعمليها, رديله مواقفه, يعني الموقف اللي بيعمله معاكي وهو شايف انك ملكيش حق تزعلي, اعمليه معاه, وشوفيه هيزعل ولا لا , ولما يزعل قوليله ما انتَ كنت بتعمل معايا كده ومش مديني حق ازعل, مره مع مره هيحس ان فعلا لازم يغير طريقته معاكي, ولو محسش سيبيه وانتِ الكسبانه.
بصتلها سهر بصدمه وقالت:
- انا متفاجأه باللي انتِ بتقوليه, مش طبيعي انك تقوليلي اسيبه بالسهولة دي ده مهما كان اخوكِ.
ردت زينب بحزن:
- ما انا قلتلك, عشان انا مريت بنفس التجربه, طبعا باختلاف الأحداث, يمكن انتِ مشاكلك مع نائل اهون شويه من مشاكلي مع جوزي, لكن في النهايه كلها مواقف بتزعل وبتعمل خلافات, وانا كنت بحاول اليث, واقول هجرب معاه كذا وهجرب معاه كذا يمكن يتعدل ولما ماتعدلش في الاخر سبته, وانتِ دلوقتي في وضع اسهل من وضعي, لأن انا للاسف ما اخدتش القرار غير بعد الجواز, انتِ دلوقتي لسه على البر, فبلاش تظلمي نفسك معاه, لو انتِ شفتيه مش هيبقى الانسان اللي انتِ عاوزاه حقك ترفضيه, بدل ما تندمي عمرك كله.
وكلام زينب كان زي الميه اللي بتفوق النايم, ما خرجش من دماغ سهر ولو لحظة واحدة, وحست ولأول مرة إنها فعلا محتاجه تاخد موقف, والاهم من احساسها ان كلام زينب خلاها حاسه انها قادره تاخد موقف.
-------------
-إيه يا نائل التيشرت ده شكله غريب اوي.
بص لنفسه باستغراب ورجع بصلها وقال:
- شكله غريب ازاي يعني؟ ماله التيشرت؟
اتصنعت انها بتتفرج على التيشرت وبعدين قالت:
- مش عارفه, ستايل غريب مش حلو عليك, هو اصلًا مش حلو خالص وحش اوي.
- هو ايه ده اللي وحش؟
بصتله بابتسامه فيها براءة مزيفة:
- التيشرت.
- والله! من امتى اصلًا وانتِ بتعلقي على هدومي؟
يتبع.....
الفصل الرابع من هنا