رواية خلف زجاج المطر الفصل الثانى 2 بقلم ميوش


رواية خلف زجاج المطر الفصل الثانى 2 بقلم ميوش


في يوم التالي ....عادت حنين لمكتبها ف البنك ،عيناها اثر ليلة طويلة من التعب 
قطع تركيزها ....
تقدم شاب نحو مكتبها ،ملامحه جاده معاه شنطه جلد قديمه الي حد ماا .وقال بنبرة منخفضه 
انسه حنين ؟انا اسمي آدم ..والدي كان المحقق اللي استلم قضيه حادث عائلتك من ١٦ سنه 
اتسعت عيناها بذهول ،بينما فتح آدم شنطته قام بإخراج دفتر قديما 
وكمل كلامه وقال 
والدي عاش ومات وهو حاسس بالذنب لأنه أجبر يقفل القضيه علي انها قضاء وقدر ..انا جيت عشان اصلح الغلط ده ،ومعايا الدليل أنها بفعل فاعل 

آدم وقف قدامها، شنطته الجلد القديمة في إيده. فتحها وطلع ظرفين.

حط الظرف الأول قدامها: "ده الملف الرسمي اللي أبويا سلمه للنيابة من 16 سنة" 
فتحته حنين... تقرير مطبوع نضيف مكتوب فيه بخط رسمي:
"سبب الحادث: سوء أحوال جوية + انزلاق بسبب المطر الشديد. القضية: قضاء وقدر. تُحفظ".

حنين ضحكت ضحكة مكسورة: "شايف؟ حتى الورق بيقول قضاء وقدر... يبقى أبويا وأمي نصيبهم كده".

آدم سكت ثانيتين... وبعدين طلع الظرف التاني. ظرف متوسخ وباين عليه مركون سنين. 
فتحه وطلع منه ورقة مصفرة، مكتوبة بخط إيده بخط متلخبط ومرعوب:
"الورق الرسمي مزور... رئيس المباحث أجبرني أمضي. الحقيقة: فرامل العربية مقطوعة بسكينة. حد قطعها قبل ما الحريري يركب عربيته بساعة. المطر كان ستارة... بس مش هو القاتل. القاتل بني آدم".

حنين إيدها وقفت على الورقة. المطر برا البنك خبط على الإزاز كأنه بيأكد كلامه.

بصت لآدم بدموع: "يعني بابا وماما... حد قتلهم عمد؟ وطلعوه حادث؟"
صوتها اتكسر في كلمة "عمد".

آدم قرب الكرسي وقعد قدامها، عينه فيها حنية لأول مرة: "أيوه يا حنين... بس أبويا مقدرش يتكلم. هددوه بيا وبأمي. فكتب الحقيقة في الورقة دي واستخباها... ومات وهو شايل الذنب".

سحب نفس ومسك إيدها فوق المكتب: 
"أنا جيت متأخر 16 سنة... بس جيت عشان أقولك: إنتي مش لوحدك في الوجع ده. وأوعدك... هنجيب حقهم سوا. مش بالرصاص... بالورق ده".

حنين بصت لإيده اللي ماسكة إيدها... إيد دافية وسط البرد اللي في قلبها من 16 سنة.

همست: "ليه دلوقتي يا آدم؟ ليه بعد كل السنين دي؟"
آدم ابتسم ابتسامة حزينة: "عشان المطر اللي غرق الدنيا يوم موتهم... هو نفس المطر اللي نزل النهاردة وخلاني ألاقي الظرف ده في أوضة أبويا قبل ما تتباع. كأنهم بيقولولي: الوقت جه".

برا... المطر زاد. بس جوا مكتب حنين، لأول مرة من سنين، حسّت إن في حد مصدق وجعها. حد مش جاي يشفق... جاي يقف جنبها.

حطت الورقة الحقيقية في قلبها وقالت: 
"لو ده بفعل فاعل... يبقى لازم نعرف مين قطع الفرامل. ومين زور الورق".

آدم هز راسه: "وأنا معاكي... خطوة خطوة. بس أوعديني حاجة"
"إيه؟" 
"متواجهنيش لوحدك تاني. الوجع يتقسم على اتنين بيبقى نص وجع... والحب بيتقسم على اتنين بيبقى ضعفين


                     الفصل الثالث من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة