
رواية خارج القانون الفصل الثاني عشر 12بقلم نور الهادى
قرب إيده منها، ولمس رقبتها برفق.
دق قلبها بعنف من لمسته.
وهمست باسمه:
أدهم...
ضعف أدهم بمجرد ما سمع اسمه خارج من بين شفايفها.
قال:
محدش بيأثر عليا كده قدك.ممكن مكنتيش الاولى ف حياتى لكنك اول واحده اضعف قدمها واكون كده معاها
دق قلب رغد بقوة من قربه ولمساته.
قرب منها أدهم أكتر.
قالت رغد :
أدهم...
قال أدهم:
بحبك.
اتسعت عيون رغد من اللي سمعته.
مبقتش سامعة غير صوت قلبها، اللي بقى بيدق بجنون.
بصلها أدهم في عينيها، وقال
مكنش ده الوقت اللي مجهزله...المفروض بعد ساعات...
قالت رغد، وهي لسه مش مستوعبة:
إنت قولت إيه؟
قال أدهم_المره دى سمعتيها صح
قرب اكتر منها حط ايده ورا رقبتها وبيقربها منه وقال _ انا بحبك يرغد
دمعت عينيها أومأ أدهم وقال:
• ممكن أكون اتأخرت... فسامحيني على غبائي.
قالت رغد:
• من إمتى؟
قال أدهم:
• من أول ما عرفتك.
قالت رغد:
• ليه سكت كل ده؟
قال أدهم:
• مكنتش عايز أعترفلك، ولا أعترف لنفسي بالحقيقة.الى كنت بهرب منها. حاولت أتجاهل مشاعر كتير، مشاعر متحركتش إلا ليكي. حاولت أمنعها.
رغد:
• ليه حاولت توقفها يا أدهم؟ ليه؟!..انت مكنتش عايز تحبني؟
قال أدهم:
• مكنتش عايز أبقى ضعيف ويبقى ليا نقطة ضعف... بس لقيتك نقطة قوة.ولو نقطه قوه ده ميغيرش حقيقة انى حبيت ضعفى
كانت عيون رغد تدمع من كلام ادهم الى متوقعتش يقوله
قالت:
• أنا استنيتك...
ادهم: أتمنى أكون وصلت في الوقت المناسب.
لمس وجهها وهو بينظر في عيونها وقال:
• رغد.
قالت رغد:
• اممم؟
قال أدهم:
•رغد...
افاقت ابتسم ادهم زقال_ مش عايزة تقوليلي حاجة؟
ابتسمت وقالت:
• إنت عارف يا أدهم؟.
قال أدهم:
• محتاج أسمعها منك.
نظرت له، وحضنته بابتسامة وسعادة باينة في عيونها.
نظر لها أدهم.وكانها تعطيه الفعل بدا القول
قالت رغد:
• عارف إنت قولت إيه؟ عارف معنى الكلمة دي كويس يا أدهم، صح؟
قال أدهم:
• مقولتهاش غير ليكي.
بعدت رغد وبصتله بصدمة وقالت:
• إيه... إزاي؟
ادهم_ازاى اى؟!
رغد_ يعني إيه؟ أمال...؟
بصتله وقالت:
• راندا؟!
قال أدهم:
• مقولتهاش يا رغد. إنتِ البنت اللي اتنازلت عن غروري ليها... إنتِ اللي اعترفتلها بحبي.
قالت رغد:
• أنا...
قربها أدهم منه ورجع حضنها. بادلته رغد الحضن بصدمة وفرحة كبيرة، وقالت:
• بحبك.
ابتسم أدهم، وشالها وهو حاضنها.
ضحكت رغد، وعانقته بقوة أكبر، وقلبها بيدق بفرحة وسعادة كبيرة، وهي متعلقة بيه في الهوا.
...............................
في الفيلا
قال توفيق:
• مشيت؟ يعني إيه؟ حد زعلها؟
قالت جليلة:
• محدش قربلها يا عمي، والله.
قال توفيق:
• أمال فجأة كده عايزة تمشي؟ وأدهم قالها إيه؟
قالت ملك:
• أدهم وافق.
اتضايق توفيق من رد فعل حفيده السلبي.
قالت جليلة:
• حضرتك مضايق؟
قال توفيق:
• تمشي إزاي من غير ما تبلغوني أو أكون موجود؟
قالت ملك:
• سألت عن حضرتك قبل ما تمشي، قولتلها إنك في الشغل.
خرج توفيق تليفونه.
بصتله جليلة وقالت:
• إنت هترجعها غصب عنها؟ دي خطيبته، مش مؤقتة عشان تقعد معانا.
بصلها توفيق، فسكتت.
قال أدهم:
• معتقدش إن هتفرق كنيتها دلوقتي... في الآخر كلها شهر ونص وتبقى مراته.
نظرت له جليلة.
مشي توفيق وعمل مكالمته.
......
جليله قاعده لوحدها
قالت ملك:
ليه يا ماما قولتي كده لرغد؟
قالت جليلة:
إنتِ بتتصنتي علينا؟
قالت ملك:
إنتِ صوتك كان عالي، حتى اللي في الشارع كان هيسمعه، مش أنا بس.
قالت جليلة:
يبقى متدخليش في اللي ملكيش فيه يا ملك.
قالت ملك:
إنتِ جرحتيها يا ماما. مش شايفة إن كلامك كان قاسي؟ وأدهم لو عرف...
بصتلها جليلة بحدة.
تنهدت ملك بضيق، وقالت:
مش عارفة ليه مش بتحبي رغد. ادي لنفسك فرصة تحبيها.
قالت جليلة:
ملك... اسكتي.
سكتت ملك بضيق، ومشيت وهي متنهدة.
..................
في العربية
كانت رغد مع أدهم، بابتسامة على شفايفها، وإيديهم هي وأدهم متشابكة. كانت تنظر إليه، وكلما تذكرت اعترافه، قلبها ينبض، ويده الرجولية التي تمسك بيدها.
رن تليفون أدهم.
رد وقال:
• ألو يا سيادة اللواء.
قال توفيق:
• إنت رجعت البنت بيتها ليه من غير ما تعرفني؟ وإزاي توافق بالسهولة دي؟
قال أدهم:
• هي اللي طلبت.
قال توفيق:
• لأنها كانت متوقعة منك ردة فعل عايزاها، مش سلبية.
قال أدهم:
• متقلقش، هي معايا لحد دلوقتي، مودتهاش بيتها.
قال توفيق:
• يعني إيه؟
قال أدهم:
• كان الوقت المناسب عشان تعرف.
سكت توفيق من اللي سمعه.
قال أدهم:
• في أقرب وقت هنرجع، وهي معايا.
قال توفيق:
• عرفت اللي عايزاه دلوقتي؟
قال أدهم:
• كنت عارف... بس بكابر. في وقت الواحد لازم يتنازل عن حاجات كتير.
قال توفيق:
• تنازل؟! اسمها انتصار يا أدهم.
قال أدهم:
• قاموسي بيختلف عنك يا سيادة اللواء... عن إذنك.
قفل معاه.
وكانت رغد بتنظر إليه.
قالت:
• في مشكلة؟!!
قال أدهم:
• متشغليش بالك.
قالت رغد:
• إحنا رايحين فين؟... هتودينا مكان تاني ولا إيه؟
قال أدهم:
• في الحقيقة، ده المكان اللي مفروض كنت أجيبك فيه من أول ما خرجنا من الفيلا.الى حصل من شويه كان اضافه لخطة النهارده حبيت ابدأ معاكى بحاجه تخصنى
نظرت إليه من كلامه
وقفت العربية قدام فندق.
نزلت رغد معاه وبصتله باستغراب.
قالت:
• مش هتفهمني الموضوع؟
أمسك يدها وقال:
• متسيبيش إيدي.
مشيت معاه وابتسمت.
وصل أدهم للاستقبال، وخرج بطاقته. لما شافها الموظف عرف على طول من يكون.
قال:
• اتفضل يا فندم... من هنا.
مشي أدهم مع رغد.
جت موظفة.
قالت:
• أدهم باشا.
أدته كروت الأوض.
بصت رغد لقتهم غرفتين.
قالت الموظفة:
• الأسانسير الدور التاني يا فندم.
أومأ أدهم وقال:
• شكرًا.
ابتسمت ليه.
مشي أدهم مع رغد، ودخلوا الأسانسير.
قالت رغد:
• أوضتين؟
قال أدهم:
• للأسف، مفيش إمكانية أحجز أوضة واحدة... كانت وقتها لأسباب خاصة، لكن دلوقتي الكل عارف إنك خطيبتي بس.
ابتسمت رغد.
قالت:
• لو كان في أسباب، كنت حجزت أوضة واحدة؟
اتفتح الأسانسير.
لسه بتخرج، سحبها أدهم ليه مرة واحدة، وحاصرها عند الحيطة.
اتسعت أعين رغد، ونظرت إليه.
قالت:
• أدهم...
قال أدهم:
• معنديش مانع نشارك الأوضة... عارفة إني أقدر أعملها.
ارتبكت من عينيه، وقلبها بقى بيدق جامد من قربه.
قالت رغد:
• أدهم... ابعد.
قال أدهم:
• لازم؟
قرب إيده ولمس وشها.
ارتبكت، واحمرت خجلًا.
وسمع أدهم صوت دقات قلبها.
قال:
• المرة الجاية، في فندق تاني، في مكان تاني بعيد مفهوش غيرنا، هيبقى جناح لينا. وقتها محدش يقدر يخرجك، ولا ياخدني منك تحت أي مسمى... هتبقي مراتي، مفيش هروب من الواقع.
نظرت له.
بعد أدهم عنها، حاولت رغد تعدل نفسها، وضربات قلبها كانت سريعة.
اتفتح الباب، خرجت منه، وراحت على الأوضة.
بعدين ملقتش البطاقة معاها، فبتلاقي أدهم وراها، بيفتحلها ويمد إيده بالبطاقة بتاعتها.
قال:
• استريحي دلوقتى، واجهزي على الساعة ٩.
قالت رغد:
• في إيه الساعة ٩؟!! إنت مقولتش إحنا بنعمل إيه هنا؟
قال أدهم:
• بتسألي كتير يا رغد.
بصيتله بغيظ دخلت وسابته واقف لوحده.
جه صوت:
• أدهم باشا.
التفت أدهم، ورأى شخصًا ببدلة، ومعاه الاتنين اللي استقبلوه.
قال:
• إزي حضرتك؟
سلم على أدهم، وقال:
• أتمنى تكون الغرفة مناسبة لحضرتك... اتفضل اوصلك
مشي أدهم.
رغد كانت لا تزال واقفة في مكانها.
ابتسمت، وقلبها كان بيدق جامد من قرب ادهم منها من شويه، وافتكرت عيونه.
"بحبك."
حطت إيدها على قلبها، وافتكرت حضنهم لبعض، والسعادة الغامرة اللي لسه حاساها.
وبتسمع صوت أدهم، وهو لسه بيتردد في ودنها:
"المرة دي سمعتيها صح... أنا بحبك يا رغد."
ابتسمت.
لقد قالها في يوم المطر... اعترف لها بحبه.
لقد قالها لها... لقد قال لها إنه يحبها.
لقد كان يبادلها المشاعر مثلها.
ضحكت رغمًا عنها.
لقد قالها...
لفت، ووقفت عينيها لما شافت فستان متعلق على الحائط.
نظرت إليه، وقربت من الفستان ولمسته.
كان رائعًا.
قالت اسمًا واحدًا فقط:
• أدهم.
.......................................
في الفيلا
كان توفيق جالسًا بهدوء وثقة.
كانت جليلة تنظر له، مستغربة من ثباته، عكس ضيقه بعد مكالمته لابنه.
قالت:
• أدهم قالك إيه؟
قال توفيق:
• شكلي كنت غلطان في تفكيري... أدهم مش سهل. واضح إنه بدأ يتمرد على عقله عشان قلبه.
قالت جليلة:
• يعني إيه؟... رغد مرجعتش بيتها؟
قال توفيق:
• لا، هما بيقضوا وقت مع بعض حاليًا.
بصتله بصدمة.
بصلها توفيق وقال:
• مكنتش أعرف بالموضوع، لكن أعتقد اختار فرصة كويسة، وعارف هو عايز إيه.
قالت جليلة:
• رغد مع أدهم لوحدهم؟
قال توفيق:
• علاقتهم اتوترت الفترة الأخيرة، وأدهم بيصلح اللي حصل... بس بأسلوبه اللي دايمًا بيفاجئني. مع إنه كان المفروض يبلغني، لكن مفيش مشكلة، مدام مفيش ضرر على حفيدي، يعمل اللي هو عايزه.
نظرت له جليلة، وسكتت، وحست بضيق.
قالت:
• راحوا فين؟ وليه مع بعض؟ يعني... أقصد... في حاجة يعني؟
قال توفيق:
• كأنك مضايقة يا جليلة؟!!... ممكن بيعترف لها بحبه مثلًا.
قالت جليلة:
• مستحيل. أنا وإنت عارفين كويس، أدهم عمره ما يحب، ولو حب، فهي واحدة كلنا عارفينها.
قال توفيق:
• كنت معتقد كده، بس شكل قلبه بقى لواحدة تانية... أقدر أشوف تغير أدهم معاها دونًا عن أي واحدة شوفتها... ولا إيه يا جليلة؟
سكتت، ولم تقل ببنت شفت واحدة.
رجع توفيق يكمل قهوته، تاركًا إياها في صدمتها بعد ما عرفت إن رغد مرجعتش بيتها، بل مع أدهم.
........................
خرج أدهم من الأوضة، وبص في ساعته. رن على رغد، لكنها مردتش.
بص لأوضتها، ولقاها بتخرج بفستان أزرق ناعم، راقي وهادي.
بصلها أدهم، من شكلها وشعرها المصفف.
رغد كبيرة امرأه ناضجه عاقله،، لكنها الآن بدت أمامه فتاة ناعمة صغيرة، وليست تلك المرأة الهادئة المجنونة والجريئة التي عرفها. لقد كانت أشد براءة وهو يراها الآن، وكأن الحب أعاد لها إشراقها، والأمان، وعدم الخوف وهي معه انها تترك مسؤوليتها ع عاتقه لانها واثقه فيه.
بصت رغد لأدهم.
اقترب منها.
ابتسمت وقالت:
• أوقات بخاف منك.
قال أدهم:
• ليه؟
قالت رغد:
• اختياراتك للمقاسات وذوقك ده يدل إنك... علاقاتك عديدة يا سيادة الرائد.
صمت أدهم من كلامها.
لم ينفِ، ولم يضحك على دعابتها، وكأنها الحقيقة.
بصتله رغد.
مسك أدهم إيدها وقال:
• طالعة جميلة.
ابتسمت من اللي قاله.
قرب أدهم إيده منها.
اتحرجت.
قال أدهم، وهو لسه باصص لشفايفها:
• إيه ده؟
نظرت إليهااكسفت
لقد كانت تظنه يداعبها، لكنه كان يلمس أحمر الشفاه ليتأكد من وجوده.
قالت:
• إيه؟!!
قال أدهم:
• امسحيه.
قالت رغد:
• وحش؟
قال أدهم:
• امسحيه.
قالت رغد:
• ليه؟!! هيبوظ شكلي.ا
قال أدهم:
• يبقى همسحهولك أنا بطريقتي.
سحبها ليه وقرب منها.
اتسعت أعين رغد.
قالت:
• أدهههههم...
حطت ايدها عند صدره وهى خايفه منه قالت_ همسحه خلاص.
نظر إليها، وكان قريبًا من شفايفها.
خرج منديله وادهولها.
خدته منه، ومسحته بضيق منه، ووشها محمر من قصده القليل الأدب.
خلصت، ونظرت إليه.
قالت رغد:
• تمام كده؟
قال أدهم:
• كويس... متحطيهوش تاني.جميله من غيره
خدودوها احمرت اكتر مسك إيدها، وخدها ومشي بيها.
كان الموظفين بينظروا ليه، ويأموا برؤوسهم، وكأنهم بيدوله تحية باحترام.
قالت رغد:
• هنروح فين؟ ومتقولش بسأل كتير، طبيعي، لأني معرفش أنا فين، وماشية وراك بس.
قال أدهم:
• وده اللي بيعجبني فيكي.
نظرت له، فقد كان بيثبتها بكلمة.
.....
وصلت معاه.
نزلت من العربية، ولقت نفسها قدام برج.
دخلت معاه، وهي مش فاهمة حاجة، لكن ماسكة إيده وماشية وراه.
قابلهم رجل، وشاورلهم وهو بيدلهم على الطريق.
كل ده، ورغد بتنظر لأدهم، لحد ما وقفت عند باب.
قالت:
• قول إحنا فين.
قال أدهم:
• ادخلي وهتعرفي.
بصت للباب اللي وقفت عنده، ودخلت.
وقفت رغد بعيون متسعة لما وجدت مكانًا راقيًا مفتوحًا، والسما محاوطة بيه من كل مكان.
كان أعلى مكان في البرج.
بصت رغد لمنظر النجوم، وللقمر، والسما.
كان مشهدًا يغرّي عينيها.
نظرت للهواء الطلق، والورود، والأنوار الراقية.
لفت لأدهم، لقته واقف عند ترابيزة.
سحبلها الكرسي لتجلس.
قربت منه بابتسامة، وحضنته.
بصلها أدهم من ردة فعلها.
قالت رغد:
• إيه المفاجأة دي؟.. إنت إزاي قادر تخليني أطير من الفرحة كده؟
ابتسم أدهم، وربت عليها.
قالت رغد:
• عملت كل ده؟
قال أدهم:
• معتقدش إني عملت حاجة... مجرد عشا المفروض كنا نتعشاه من بدري. اخترت المكان عشان عارف إنك بتميلي للمكان الهادي...
مسك ايدها قال_ جبتك هنا نقضي وقت أنا وإنتِ لوحدنا، من غير أي إزعاج.
قالت رغد:
• مروحتش شغلك النهارده بسببي؟
قال أدهم:
• مفيش مشكلة. قادر أعوض شغلي، بس مكنتش هقدر أسيبك مضايقة.
نظرت له، وكأنه كان عارف كل اللي جواها، واللي مضايقها.
ابتسمت وقالت:
• أنا مش عارفة أقول إيه.
قال أدهم:
• خلينا ناكل الأول طيب.
قعدت بابتسامة، وجلسوا سويًا.
قالت رغد:
• ٣ ساعات؟! كنت...
أومأ أدهم وقال:
• كان المفروض أعترفلك هنا، لكن اتحمست زيادة.
قالت رغد:
• الموضوع مكنش يستحق تتأخر أكتر من كده يا سيادة الرائد... لكني مسمحاك على تأخيرك
ابتسم أدهم منها.
كانت رغد بتاكل بابتسامة.رفعت عينها ليه قالت:
• عايز أسألك سؤال. .....قولت إنك أول مرة تقول "بحبك" لحد.
قال أدهم:
• عندك شك في كده؟
قالت رغد:
• راندا؟!
صمت أدهم من ذكرها.
قالت رغد:
• مقولتهاش لراندا قبل كده؟
قال أدهم:
• لو كنت قولتها لراندا، مكنتش قولتلك إنك أول واحده تسمعها.
قالت رغد:
• يعني مقولتهاش لراندا؟
بصلها أدهم من أسئلتها، لأنها كانت بتفتكر كلام جليلة.
قال أدهم:
• ليه بتفكري في راندا كتير؟
قالت رغد:
• انسى إني ممكن أغير من واحدة.
قال أدهم:
• مقولتش كده.
قالت رغد:
• عينك شكت في كده.
قال أدهم:
• عارف... غيرة عليا؟
بصتله، ورفعت الشوكة في وشه.
قالت:
• كنت عارف.كل ده
قال أدهم، وهو بيزيح الشوكة:
• لأنك مبتعرفيش تخبي.
قالت رغد:
• أخبي ليه؟ هيبقى اسمه حب إزاي طالما بإيدك تتحكم في مشاعرك... ولا إيه؟
سكت أدهم،وعقد زراعيه.
قال:
• كلامك بيعجبني.
عقدت رغد دراعيها زيه.
قالت:
• كلامي بس؟
ضحك أدهم منها.
بادلته رغد الضحك.
.......................
كان يوسف في مأمورية مع عمر، اللي بيجي ويديله إزازة صودا، ويشربوا سوا.
خرج يوسف سيجارته، وعزم على عمر، لكنه قال:
• عارف إني مش بدخن.
قال يوسف:
• بنسى.
أخذ يوسف نفسًا من سيجارته.
قال عمر:
• العمليات اللي بتحصل اليومين دول، مش شايف إنها كترت؟
قال يوسف:
• المفروض نستلم من بعد شاهر، بس شايف الرئيس اتأخر علينا.
قال عمر:
• شاهر كان ليه أعوان، هما اللي اغتالوه.
قال يوسف:
• عارف، بس اللي لازم تفكر فيه، شاهر صاحب السلطة والفلوس والقوة، ورجالته ماتوا من بينهم، معناته إن اللي قتله كان أقوى وأشد شر منه.
قال عمر:
• ممكن يكون ليه علاقة بمحاولة قتل رغد.
بصله يوسف باستغراب.
قال عمر:
• فكر فيها. رغد كانت لسه بتتعافى من اللي حصلها، فجأة أمر أدهم بخروجه، وفجأة على طول مات.
قال يوسف:
• قصدك إن أدهم اللي قتله؟
قال عمر:
• أكيد لا، بس كان عارف إن اللي عمل كده في رغد ليه علاقة بشاهر. ممكن يكون عدو شاهر، قال لأدهم عليه. محدش سمع تحقيق أدهم مع شاهر.
سكت الاثنان.
بص يوسف لعمر وقال:
• هو فين النهارده؟ مبانش ليه.
قال عمر:
• واخد إجازة.
ابتسم يوسف قال_ادهم اتغير مش ملاحظ
قال عمر_ لاحظت تغيره عجبنى وعجبنى علتقته بمدام رغد... فيها توافق وحب زتفاهم
قال يوسف_هى الى قدرت تعدل حياه ادهم عملت اختلاف كبير عليه متوقعتش ان ف يوم يحب اصلا
───
كانوا جالسين في الروف بمفردهم تحت السماء.
كانت رغد تنظر للنجوم.
بصلها أدهم.
قالت رغد:
• على قد ما تقدر، حاول تعيش كل لحظة دلوقتي... هتبقى ذكرى بينا حلوة لبعدين متتنسيش.
قال أدهم:
• أي لحظة معاكي، معتقدش إني ممكن أنساها.
قالت رغد:
• بس أنا مش عايزة احتمالية "ممكن"... أنا عايزة احتمالية "مستحيل". ولا إنت خايف على مكانتك وقوتك يتهزوا قدامي لو بينتلي شوية رومانسية؟
ابتسم أدهم وقال:
• مفيش واحده شافت رومانسيه دى منى
قالت رغد:
• حبيبتك، من فضلك.ثم من الافضل محدش يشوفها غيرى... وعايزه رومانسيه اكتر
قال أدهم:
• إنتِ لسه متعرفنيش يا حبيبتي، لكنك شوفتي، ولسه هتشوفي رومانسية مش هتكون غير ليكي.
قالت رغد:
• بعيدًا إن معناك خبيث، خلينا نتعرف على بعض يا سيادة الرائد، مدام أنا مش عارفة حبيبي زي ما بتقول.
بصتله في عينه، وقعدت في اتجاه وشه.
قالت:
• بتحبني؟
بصلها أدهم في عيونها.
ابتسم من سؤالها وقال:
• بحبك.
قالت رغد:
• لا، قولهالي بطريقتك... خليني أحسها. اللي بيحب التاني أكتر، مشاعره هتخليه أضعف.
سكت أدهم.بص ف عينها
سحبها ليه مرة واحدة.
بصتله رغد بشدة في عيونه.
قرب أدهم منها.
قالت رغد:
• أدهم... مش ده اللي كنت أقصده.
قرب منها أكتر.
سكتت وهي بتحس بقربه منها، ولمسته ليها.
قال أدهم:
• لو هنختبر بعض في مشاعر الضعف... فبلاش اكون انا، لأنك أول واحدة أضعف قدامها.
بص في عينها وقال:
• والأخيرة.
قالت رغد بابتسامة:
• ممكن مبتقدرش تتحكم في ضعفك، لكن قادر تتحكم في مشاعرك، ودليل إنك خبيت.
قال أدهم:
• لأني مكنتش عايز.
قالت رغد:
• مكنتش عايز تحبني؟
قال أدهم:
• مكنتش عايز أقع في الحب... لحد ما ظهرت راندا.
بصتله رغد.
قال أدهم:
• ليها الشكر، إنها اللي عرفتني قلبي في مين.
قالت رغد:
• إزاي؟!
قال أدهم:
• بظهورها اكتشفت إن المشاعر اللي اتحركت ليكي، متحركتش ليها.عرفتنى قلبى لمين
قالت رغد:
• قولتلها حاجة زي دي؟
قال أدهم:
• قولتلها... يا رغد، لما اخترتك هى عارفه بمشاعرى ليكى قبلك
سكتت رغد.
قال أدهم:
• مالك؟
قالت رغد:
• لو كنت قابلتك قبل شاهر... لو كنا بس اتقابلنا قبلها، كنت هكونلك حبيبتك الأولى... مكنتش هكون مطلقة، أو تكون تاني راجل في حياتي.
قال أدهم:
• مقولتيش الكلام ده عنك قبل كده، ولا في مرة قللتي من نفسك بسبب جوازك الأول.
سكتت رغد.
بصلها أدهم بشك وقال:
• جبتي الكلام ده منين؟ عارف إنك مبتقوليش كده عن نفسك، لكن ده كلام حد غيرك، وهملك فكرة سخيفة.
قالت رغد:
• يوم الخطوبة... ووالدتك.
بصلها أدهم.
سكتت رغد.
قال أدهم:
• قالتلك حاجة يا رغد؟
سكتت، وهي بتفتكر كلام جليلة.
اتضايق أدهم من سكوتها.
قال:
• ده كان كلامها؟
قالت رغد:
• لا... لا، هي مقالتش حاجة. أنا بقول ممكن يكون ده تفكيرها، لكن مفيش نقاشات ما بينا. إنت عارف، هي بعيدة عني شوية، مش عفوية زي ملك، فقولت ممكن تكون بتفكر كده.
قال أدهم:
• رغد...
خلاها تبصله في عينه.
قال:
• لو قالتلك حاجة، قولي. مش هعمل مشكلة، متقلقيش.
نفت رغد بابتسامة وقالت:
• مقالتش حاجة. شكرًا إنك مهتم بيا. شكلك وإنت مضايق إن حد ممكن يضايقني، بتخليني فرحانة. ياريتك كنت أول حد في حياتي يا أدهم... ودي رغبتي أنا، مش كلام حد.
قال أدهم:
• بالنسبة لي يا رغد... فأنا أول واحد.
نظرت له رغد.
مسك إيدها وقال:
• بالنسبة لي، إنتِ عذراء، وأنا أول راجل في حياتك ائتمنتيه، وسمحتيلي أقرب منك، ووافقتي على الجواز. أعتقد إني فعلًا أول راجل تديله قلبك يا رغد، وده باين في عينك.
قالت رغد:
• إنت فعلًا أول حب ليا، فمتكسرش قلبي، ومتبعدش عني في يوم. خليك قريب مني، ومتتغيرش.
قال أدهم:
• معتقدش إن ممكن يحصل أي حاجة من دي مني... تأكدي إني مستحيل أبعد عنك، حتى لو في يوم قررتي إنتِ تبعدي. بمجرد ما قلبي حبك، اتأكدي إنه مش هيسيبك... إنتِ ليا يا رغد.
ابتسمت رغد وقالت:
• مش عايزة أكون غير ليك... اتفقنا، مفيش بُعد، ولو بعدت هلاقـيك بتطاردني. علاقتنا هتكون كده.مافيا وقانون
أزاح شعرها خلف أذنها وقال:
• بتحبي الأكشن والعنف؟
قالت رغد:
• مش أكتر منك.
انحنةى ادهم عند شفايفها قرب منها ليقبلها، لكنها بعدت عنه.
نظر أدهم إليها.
ابتسمت، وبقت تنظر للنجوم، وكأنها لم تفعل شيئًا.
ابتسم أدهم منها، فلا تبتعد امرأة عنه سواها.
لقى الجو بدأ يشتد في برودته، فقلع الجاكت، وحطه على كتفها.
ابتسمت رغد، ومالت على كتفه.
نظر لها أدهم، فلم يشعر بهذا الدفء والحب إلا معها.
كان وكأنه إنسان كامل، إنسان مكتمل بوجودها. يشعر، ويحزن، ويغضب، ويفرح... كل هذا مرتبط بها.
لقد أيقظت رجولته، وأيقظت قلبه.
إنه يحبها، ذلك الحب الذي يبحث عنه المرء سنين، ويعتقد الجميع أن قليلًا من المحظوظين هم من يحظون بالحب الحقيقي.
تظن أنها معيبة، وهي أطهر من ذلك.
يكفي قلبها وجسدها النقي، الذي لا يشيبه عيب.
إنها ليست مثله، ويدرك كم هي طيبة، وتستحق حياة أفضل، لكنه أحبها، ويريدها له.
إنها تراه بإعجاب يلمع في عينيها، ولا ترى رجلًا سواه.
في السيارة
كانت رغد جالسة بجانب أدهم.
كان ممسكًا بيدها، وقد غفت على كتفه، تشعر بالهدوء والأمان معه.
وصل أدهم إلى الفندق.
نزل، وفتح الباب لرغد.
قرب منها، وشالها.
فتحت رغد عينها.
قالت:
• أدهم...
شالها على ذراعيه.
جه الأمن.
أعطاه أدهم مفتاح العربية ليركنها، ودخل بها.
قالت رغد:
• أنا فوقت خلاص، أقدر أمشي.
قال أدهم:
• مفيش مشكلة... هوصلك لحد أوضتك.
سكتت بابتسامة.
شافهم موظفتين، فابتسمو من شكلهم الجميل وحبهم.
فتح أدهم أوضة رغد، ودخل بها.
وداها على السرير، ونيمها.
ابتسمت رغد وقالت:
• شكرًا يا سيادة الرائد... مش هنسى اليوم ده في حياتي.
قال أدهم:
• رغد
رغد_اممممم
ادهم_ أول يوم شوفتك فيه...
قالت رغد بابتسامة:
•ماله.... فاكرة اليوم ده كويس... مكنتش أعرف إنك نفس الشخص اللي هحبه.
قال أدهم:
• اليوم اللي شوفتك فيه، وقتها كنت مع واحدة قبلك.
صمتت رغد من اللي سمعته.
قعدت ونظرت إليه.
قال أدهم:
• قولتلك إنك مش الأولى في حياتي... كان ليا علاقات قبلك، وصلت لتجاوزات كبيرة.
دمعت عينيها، وسكتت، بس كانت هادية.
تنهد أدهم وقال:
• مكنتش هقولك حاجة زي دي يا رغد في يوم، لكن محبتش أخبي عنك.
قالت رغد بهدوء:
• عملت كده بعدي...؟
بصلها أدهم.
قالت رغد:
• أما بقيت في حياتك، واتخطبنا، عملت كده؟
قال أدهم:
• معملتش كده من أول ما ظهرتي يا رغد. من يومها وأنا معرفش واحدة غيرك. إنتِ غنيتيني عنهم، وغيرتي فيا حاجات كتير.
مسكت رغد إيده.
قالت:
• خليك كده على طول... لسه صورتك في عيني زي ما هي، واعترافك مقللش أي حاجة في علاقتنا. أنا بحبك. متعملش كده تاني لأي سبب كان. إنت شخص كويس يا أدهم، بيا ومن غيري.
مسك أدهم إيدها اللي ماسكاه.
قال:
• مستحيل يحصل. أنا مبقتش عايز غيرك، ومش شايف أي واحدة من بعد ظهورك يا رغد.
قرب إيدها من شفايفه وقبلها.
ابتسمت رغد، ونظر كلٌ منهما في عيني الآخر بحب.
.......................
في الفيلا
قالت جليلة:
• ممكن ترجع تاني؟ مطلعتش مشيت؟ دول بيقضوا مع بعضهم وقت.
قالت راندا:
• عارفة.
بصتلها جليلة بشدة.
قالت:
• عارفة؟!... إزاي؟ وهادية كده؟
قالت راندا:
• شوفت تذاكر فندق مع أدهم لتنين، وعرفت إنه بيخطط لحاجة، لكن مكنتش أعرف إنها حصلت، ودلوقتي بيقضي وقت مع رغد.
قالت جليلة:
• أما شايفة أدهم بيبعد عنك وإنتِ ساكتة؟ فين حبك ليه؟ فين؟ أدهم مش عارفة ترجعيه ليكي؟ هتسيبي رغد تاخده؟ معقول بتحبه أكتر منك؟
قالت راندا بغضب:
• مستحيل... محدش بيحب أدهم أكتر مني... ولا حد يستحقه غيري.
بصتلها جليلة من ذلك الغضب، اللي أول مرة تشوفه في عيون راندا البريئة.
جمعت راندا قبضتها وقالت:
• هيرجع... دلوقتي أو بعدين هيرجع، لأنه بيحبني. ممكن تكون رغد عجباه، بس أول ما ياخدها هيعرف إنه محبش غيري.
قربت من جليلة، ومسكت إيدها.
قالت بحزن:
• هتقفي معايا، صح؟
قالت جليلة:
• هترجعيلي أدهم؟
قالت راندا:
• أوعدك يا طنط، أوعدك. أدهم هيرجعلك، ويرجعلي... هيعرف إنك بتنجحي حبنا، وترجعيه تاني. أوعدك إنه هيعرف.
قالت جليلة بحزن ورجاء:
• لو عملتي كده، هكون شاكرة جدًا ليكي يا راندا. أنا مبقتش حاسة إن دي علاقة أم وابنها. ابعديها، ورجعيه لينا.
قالت راندا:
• واضح إن الكره بينك وبين رغد شخصي.
قالت جليلة:
• اتجرأت وردت عليا. البنت دي مش سهلة، ولا يمكن تكون مرات ابني. لو هي دلوقتي خارجة معاه، يبقى هتاخد أدهم مني ومن عيلته.
قالت راندا:
• في الأول كنتِ خايفة على أدهم من شاهر، لكن شاهر مات... دلوقتي ميت. الخوف من مين؟
سكتت جليلة.
بصتلها راندا وقالت:
• من رغد... لأنك مش بتحبيها.
بصتلها جليلة، بعدما كشفت راندا الحقيقة.
قالت راندا، وهي بتمسك إيدها:
• هعملك أي حاجة يا طنط، ثقي فيا. أدهم هيرجعلنا، وهنتجمع تاني كعيلة.
بصتلها جليلة، وربتت على إيدها.
..................
في المطعم
وضع النادل الفطار.
قالت رغد بابتسامة:
• هنمشي؟
قال أدهم:
• بعد ما نفطر... عايزة تقعدي؟
قالت رغد:
• أكيد... ولا إنت ليك رأي تاني؟
قال أدهم:
• لو اتأخرنا يوم، سيادة اللواء هيدي أمر بالبحث عنك.
ابتسمت رغد وقالت:
• حبيت جدك. فيه شبه منك، بيبقى جدي مع أي حد بره، ومع عيلته واللي بيحبهم بيبقى لين.
قال أدهم:
• في الحقيقة، أنا وجدي مختلفين عن بعض. هو انضباطي، وأنا لا. عندي الهدف رقم واحد، لكن ممكن نكون بنتفق في النقطة اللي قولتيها.
قالت رغد:
• مسألتكش قبل كده عن والدك... شوفت صورك مع جدك، وكذلك ملك، لكن مشوفتش صورة ليكم مع والدكم... حامد اسمه، صح؟
قال أدهم:
• اتوفى وأنا طفل... فاكر شوية من ملامحه، بس مشوشة، لكن ملك مشافتهوش... كان ظابط برضه، في كتائب خاصة. بيفتخر بيه جدي دايمًا.
قالت رغد:
• زي ما بيفتخر بيك.
بصلها أدهم.
ابتسمت رغد وقالت:
• علاقتك بجدك كانت علاقة ابن بأبوه، أو تلميذ بأستاذه... بس تصدق؟ جدك بيبتسم أكتر منك، وهادي، لكن مش صارم. إنت أكتر حدة وجدية... اتعلم منه. أنا عايزة جوزي يهزر ويضحكني دايمًا، مبحبش النكد.
ابتسم أدهم وقال:
• عايزة تعلقي على حاجة تانية؟
قالت رغد:
• آه... عضلاتك.
بصلها باستغراب.
كانت تنظر إلى التيشيرت بنصف كم وعضلاته.
ابتسمت وهى بتحاول تضايقه وقالت:
• حقيقة، صح؟ مش فيك..اصل شكلك كده محتاج غِذَا.
قال أدهم:
• اللي محتاج غِذَا إنتِ يا رغد.
قالت رغد:
• قصدك إيه؟
وكان يقصد على ذراعها الضئيل بالنسبة إليه.
رن تليفون أدهم.
قال:
• مكالمة من الشغل.
ابتسمت لأنه بيعرفها
قام أدهم يرد، ورغد فضلت تنظر إليه بابتسامة وحب، وهي بتتأمله.
صدر صوت من تليفونها.
لقت رسالة من رقم غريب.
فتحتها، ووقفت عينيها لما شافت صورة أدهم وراندا، حضناه عند عربيته.
سكتت رغد، وحست بحريق في قلبها، بل بحزن كبير.
عرفت إن ده في اليوم اللي كان فيه معاها.
كان ليها حق تتضايق، وتحزن، وتغضب...
فهذا المشوار مكنش عادى و حدث فيه ذلك إذًا...
كان قلبها محقًا في غيرته.
رجع أدهم لرغد.
قفلت تليفونها، ورجعته مكانه.
قال أدهم:
• حد كلمك؟
قالت رغد:
• ماما كانت بتطمن عليا.
بصلها أدهم وقال:
• مالك؟ في حاجة؟
قالت رغد:
• هرجع معاك الفيلا... حبيت المكان فجأة.
قامت وقالت:
• يلا نمشي، ولا إيه؟
ابتسم أدهم منها وقال:
• مكنتش هقعد هناك، لو مشيتي كنت هرجع البيت.
قالت رغد:
• هنروحه... بس إحنا الاتنين.
حط أدهم الحساب على الترابيزة، ومسك إيدها.
قال:
• خلينا نمشي.
ابتسمت، ومشيت معاه.
......................
في الفيلا
كانت ملك قاعدة مع جدها.
قال:
• مش بتروحي جامعتك ليه؟
قالت ملك بتوتر:
• إيه؟! بروح يا جدي.
قال توفيق:
• بس أنا شايفك في البيت على طول، حتى مش بتخرجي مع صحابك.
سكتت ملك.
قالت الخدامة:
• أدهم بيه وصل.
بص توفيق، وشاف أدهم وهو داخل مع رغد.
ابتسمت ملك لما شافتها.
قربت رغد منها، وسلمت عليها.
وسلم أدهم على جده.
كانت راندا في أوضتها.
خرجت، وشافت رغد وأدهم.
لقد عادوا، وكان باين على رغد الابتسامة والسعادة، بل وأدهم أيضًا، وكأن في حاجة اتغيرت.
قالت جليلة:
• رجعوا... شكلهم مبسوطين.
مردتش راندا
قالت ملك لرغد:
• هتقعدي معانا؟
قالت رغد:
• آه، لحد يوم الفرح. رجعت في قراري، شايفة إني حبيت القعدة هنا مع أدهم.
ابتسمت ملك.
بصت رغد عينها على جليلة وراندا، من بعد اللي سمعوه عن عودتها.
كانت راندا تنظر إليها، وإلى أعينها هي وأدهم، وهم ينظرون إلى بعضهم.
قالت:
• إزاي؟
قالت جليلة:
• إزاي إيه؟
قالت راندا:
• ل... لا، مفيش.
ابتسمتلها، ومشيت.
نزلت راندا وقالت:
• حمد الله على سلامتك يا رغد.
بصتلها رغد.
بص أدهم لرغد من سكوتها، فهل تحرجها مجددًا؟
قالت رغد:
• الله يسلمك يا راندا.
لكنها لم تتصنع الابتسامة الزائفة، واكتفت بالرد عليها كي لا يتضايق أدهم.
كانت هادئة، وتنظر إليه بابتسامة هادئة أكثر.
طلعت رغد مع أدهم، وبقوا لوحدهم.
قالت رغد:
• هتمشي.
قال أدهم:
• عندي شغل.
أومأت له رغد بابتسامة وقالت:
• خدت من وقتك، خلاص امشي يلا... مع إني كنت عايزة نقعد مع بعض وقت أكتر.
قرب أدهم منها.
مسك إيدها وقال:
• هتوحشيني.
نظرت له رغد من اللي قاله.
ابتسمت، وقلبها دق جامد.قالت_وانت كمان
قال أدهم:
• خلي بالك من نفسك... مش عايز مشاكل.
ابتسمت وقالت:
• تعرف عني كده؟
لمس وجهها، وهي ابتسمت إليه بحب.
كان كل ذلك تحت نظرات راندا، التي كانت واقفة عند الباب.
جمعت قبضتها من اقترابهم الشديد من بعض.
مشي أدهم، ورغد تتابعه بعينيها بابتسامة، لسه أدهم سايبها على شفايفها، حتى بعد ما مشى.
.........................
كانت راندا في أوضتها، بتدور على حاجة.
قالت:
• راح فين؟
قالت رغد:
• بتدوري على ده؟
لفت راندا وشافتها، ولقت التليفون في إيدها.
ابتسمت وقالت:
• شكرًا... لقيتيه فين؟
قالت رغد:
• في أوضة أدهم.
سكتت راندا.
قالت رغد:
• شكلك نسيتيه هناك... دخلتي أوضته في غيابه؟!!
قالت راندا:
• كنت هكلمه على حاجة، بس ملقتوش.
قالت رغد:
• كنا بنقضى وقت مع بعض لوحدنا شويه بس خدنا الوقت
بصتلها راندا.
قالت:
• مبروك... شايفاكي مبسوطة عن الفترة الأخيرة. كان شكلك متوترة زيادة.
قالت رغد:
• وجود صديقته القديمة كان غريب بالنسبة لي شوية... صديقته، مش كده؟
قالت راندا:
• آه... ولا إنتِ شايفة حاجة تانية؟
قالت رغد:
• كنت بتأكد منك....كأن في عيونك حاجه تانيه.
قالت راندا:
• المهم في عين أدهم إيه...
بصتلها رغد.من ردها
قالت راندا:
• إنتِ عارفة أنا مين يا رغد، وكنت إيه في حياة أدهم القديمة.
قالت رغد بحنف
• الماضي اتقفل ومات، يا راندا.بلاش تعلقى فيه
قالت راندا:
• فهمتيني غلط. أنا مش بحاول أضايقك. أنا واثقة إنك عارفة أنا مين، وده اللي مخليكي تتعاملي معايا بضيق، كأني عدوتك. أنا وأدهم حددنا علاقتنا... صحاب. مفيش داعي تخافي من وجودي. وبخصوص سوء الفهم اللي حصل... أنا آسفة.
مدت إيدها.
لكن رغد لم تمد يدها.بصيتلها رندا من الى عملته
أخرجت رغد تليفونها، وفتحت الرسالة التي وصلتلها.
قالت:
• إنتِ اللي بعتيها، مش كده؟
بصت راندا للصورة.
قربت منها رغد، وبصت في عينها.
قالت:
• ده إنتِ وأدهم.
قالت راندا:
• مش فاهمة بتقولي إيه؟
قالت رغد:
• محدش ليه فايدة يبعتها لي في أكتر وقت قاعدة فيه مع أدهم، وقريبين من بعض. صورة تتبعت في الوقت ده عشان تعمل مشكلة كبيرة. مفيش حد ليه فايدة في الشيء ده غيرك... خدتي الصورة، واحتفظتي بيها، وبعتيها في الوقت المناسب عشان تبعديني عن أدهم... أنا واثقة.اللي حصل بعد كده... أدهم بعدك عنه، ومرديش يحرجك، وكأن الأمر محصلش، لكن اللقطة دي مناسبة إنها تبان حضن حميم بين حب قديم.
لم ترد عليها راندا.
قالت رغد:
• إنتِ يا راندا... مش كده؟
سكتت راندا لكن تحولت نبرتها قالت
• مطلعتيش سهله يا رغد