
إنا لله وإنا إليه راجعون مصطفى مات يا كراميلا
أنت بتقول إيه يا دكتور لأ جوزي مماتش وسع كده من وشي مصطفى قوم رِد عليا يا مصطفى متكسرش ضهري يا أبو عيالي الحقونا يا ناس هاتوا الإسعاف انقلوا المستشفى تانية الكلب ده بيكدب مصطفى لسه عايش سيبوني أدخل له جوه الأوضة أشم ريحته مصطفى مش هيسيبني ويروح للتراب ويسيب عياله لحم رخيص في وسط الحارة مصطفى أنت سامعني يا سبعي قوم وقولهم إنك لسه بتتنفس ومستحيل تكسر بخاطري يا أبو عيالي يا مالي عليا الدنيا
اخرسي يا كراميلا لمي لسانك واقفي على رجلك مش ميادة اللي تلطم وتتكسر قدام الدكاترة والغرب الدموع دي تنشفيها حالا وتوقفي صلبة الشمتان برة يبل ريقه ويستنى عشان الحساب هيبقى بالدم والملي وسعي إيدك دي من على وشك النواح مش هيرجع اللي راح والجبروت هو اللي هيحمي اللي باقي مصطفى مات راجل ودمه لسه حامي في الأرض واللي قوصه في ضهره مش هيلحق يفرح بنصرته وحياة حرقة قلبك دي ل أخليه يتمنى الموت وميلاقيهوش
الممر يا بنتي الناس برة بتتوشوش وبيقولوا عيلة سالم اتقطعت شجرتهم ومبقاش ليهم راجل الشماتة ملت عيون الحارة يا ميادة حريم الحارة هتاكل وشنا والكلاب اللي كسرنا عينهم هيرجعوا ينهشوا في لحمنا تاني عمران وجلال واقفين على أول الشارع وعيونهم على المحلات وبيقولوا خلاص الممر ملوش كبير والستات بدأت تلم الهدوم وخايفين من الدبح والنهب اللي هيحصل الليلة دي بعد ما الخبر يسمع في البلد كلها
الست الشاطرة هي اللي بتبان قيمتها لما راجلها يقع يا خالة مصطفى نام بس ساب وراه سبع رجالة في توب ست طالما أنا وأنتِ بنتنفس مفيش كلب في الحارة دي هيلمح في عينا نظرة كسر السبع لما بيمرض أو يموت لبؤته هي اللي بتحمي العرين وتاخد حقه تالت ومتلت يلا كلكوا على بيوتكم مش عاوزة لقطة ضعف واحدة تتحسب علينا برة اللي هألمحها بتدمع أو بتصرخ هطردها برة الممر كله عيلة سالم متطاطيش راسها لو السما انطبقت على الأرض
ميادة هانم البوليس برة وعاوز يرفع البصمات وبيقولوا شنطة العقود اتسرقت والناس في الممر بدأت تكسر في المحلات وعمران لم رجالته ونزل الشارع وماسكين شوم وسكاكين وبيقولوا الأرض دي أرضنا وعيلة سالم ملهاش حق في شبر واحد والكلب اللي ضرب النار هرب بالعربية السودا ومحدش عارف له طريق والبلد مقلوبة برة والدنيا ولعت
يرفعوا بصمات إيه ويغور عمران في داهية المحلات دي تمنها دم وعرق والشنطة دي هترجع يعني هترجع إحنا هنلم الحارة كلها واللي هيقرب من شبر في ممر عيلة سالم هقسّمه نصين بالساطور يلا قدامي على الحارة ومفيش مخلوق هيتولد هيفلت من إيدي الليلة دي البادئ أظلم خدي يا كراميلا امسحي وشك ده ومفيش صوت يطلع منك برة المستشفى عاوزاكي تدخلي الحارة ورايا ورجلك بتسمع في الأرض خلي الكلاب تخاف من مشيتنا وإحنا مجروحين
جرى إيه يا ميادة داخلة الحارة بالغل ده كله وعمران واقف برجالته قولتوا الحارة ملهاش كبير بعد مصطفى الممر ده خلاص صاحبه غار في داهية والورق اللي يثبت حقكم طار في الجو والرجالة برة بتقول إنكم ملكمش عيش وسطنا تاني لمي حريمك يا ميادة واطلعي برة الحارة بكرامتك بدل ما تطلعي مجرورة من شعرها والكل يتفرج عليكي
ابعد من وشي يا عمران الساطور ده مش هيفرق بين كبير وصغير الليلة دي ممر عيلة سالم خط أحمر والشنطة اللي اتسرقت لو مطلعتش حالا الحارة دي هتقيد نار ومش هطفيها غير بدم اللي خان ممر مين اللي تلمي حريمك وتطلعي منه ده أنا دافنة فيه شقا عمري وأخويا دمه لسه منشفش على عتبة البيت لو فاكرين إن موت مصطفى هيكسرنا تبقوا مغفلين ومبتعرفوش مين هي ميادة
يا ميادة اهدى إحنا ملناش صالح باللي انضرب مصطفى انغدر بيه من برة الحارة والناس شافوا خيال ورا عمارة السلخانة المهجورة العربية السودا وقفت هناك والراجل نزل منها ومعاه الشنطة الكبيرة وكان بيتكلم في التليفون وبيقول إنه حرق قلب عيلة سالم وخلص تاره القديم ومبقاش ليهم قومة تاني
سلخانة إيه يا مغفل الشنطة راحت هناك يعني السر هناك كراميلا لمي حريم الحارة واقفي على أول الممر اللي يقرب من قفل محل اقطعي إيده وأنا نازلة السلخانة بنفسي هجيب حق أخويا تالت ومتلت ولو كان جن أزرق اللي واقف مستني هوديه ورا الشمس البادئ أظلم يا حارة سالم البادئ أظلم قسما بعزة جلال الله اللي هيتحرك خطوة ناحية دكاكين مصطفى ل أكون غازة الساطور ده في نص دماغه عمران لم رجالتك وغور من وشي الساعة دي
ميادة متفوتيش هناك لوحدك السلخانة ضلمة والراجل ده معاه سلاح وضرب مصطفى بدم بارد ده قتله في وسط الشارع ومهموش حد هتروحي تموتي أنتِ كمان وتسيبينا ملناش حد في الدنيا يدافع عننا
لو مت هكون مت في حضن حقي وموتة الشرف أحسن من عيشة الكسرة يا كراميلا خليكي راجل واقفي في ظهر العيال لحد ما أرجع يا إما بالشنطة وحق مصطفى يا إما بجثتي جنب أخويا وسعوا من طريقي ومحدش يوجع دماغي برغي ملوش عازة الليل خلاص ليلنا والدم مش هيضيع هدر
الحقونا يا ناس ميادة جرت على السلخانة والكلاب مستنيينها هناك يا حارة سالم يا ولاد الأصول حد يجري ورا بنت الحاج سالم هتموت برة الحارة والكلاب هتاكل لحمها عمران سيب الشوم واجري وراها دي أخت البطل وميرضيش ربنا الحرمة تتدبح وسط الضلمة وإحنا واقفين نتفرج
ابعدي يا كراميلا ملناش دعوة هي اللي راحت برجليها للموت مصطفى ومات وميادة رايحة وراه الحارة دي ملهاش كبير من الليلة والممر هيرجع لرجالة عمران وغصب عن عين أي حد والشنطة دي لو لقتها هاخدها ومحدش ليه عندي حق
السلخانة المهجورة ريحتها رطوبة وضلمة كحل وميادة داخلة بخطوات ثابتة الساطور في إيدها وعينها بتدور في وسط العتمة وفجأة صوت خبطة رجل ورجوع خطوة لورا ورا الحيطة المهدومة مين هناك اظهر وبان ومتاكلش جو الغموض ده أنا ميادة أخت مصطفى اللي أنت قتلتوه في ظهرة يا جبان اظهر ووريني طولك لو أنت راجل وبتاع حق
أنتِ إيه اللي جابك هنا يا بنت سالم مش كفاية راجلكم غرق في دمه والشنطة بقت معايا وكل شبر في الممر بقى ملكي أنا وبس جاية تموتي أنتِ كمان وتنهي اسم العيلة دي خالص من الدنيا
أنا جاية أخد الروح اللي استجرت على أخويا والشنطة دي مش هتطلع من هنا غير على جثتي مين أنت وإيه طارك مع عيلتنا ومنين تطلع عشان تغدر بمصطفى في وسط حارته وناسه انطق بدل ما أخلي الساطور ده يتكلم في لحمك
أنا اللي عشت السنين دي كلها نار قايدة في صدري بسبب أخوكي مصطفى اللي هرب وساب مريم تموت في وسط الخناقة القديمة أنا اللي جيت أطفي ناري وأخد حقي من ماله وعياله ممر عيلة سالم كله بقى بتاعي والورق أهو في إيدي ومصطفى خلاص شبع موت تحت التراب ومبقاش ليكي سند يحميكي مني ومن رجالتي اللي محاصرين المكان
مريم ممتتش يا مغفل مريم عايشة ومستورة ومتجوزة في بلد تانية ومصطفى هربها زمان عشان يحميها من فضيحة أهلها اللي كانوا عاوزين يقتلوها مصطفى عاش السنين دي كلها شايل سرها وفاتح صدره للدنيا ومطأطأ راسه عشان يحمي شرف أختك وأنت جاي تقتله بغدرك وبجهلك الورق ده ورقنا والممر ممرنا وأنت بتنتقم من وهم في دماغك يا جبان
أنتِ بتقولي إيه مريم عايشة لأ أنتِ بتكدبي عشان تخدعيني وتأخدي الشنطة مصطفى قتلوها زمان والكل قال كده مريم ماتت وأنا شوفت دمها
اسأل أختك لو لسه بتفهم مريم عايشة ومخلفة ولد وبنت ومصطفى كان بيبعت ليها قرشين كل شهر من شقا الممر عشان يعيشها مستورة وميخليهاش تحتاج لكلب مصطفى مات شهيد الشرف وأنت قتلت الراجل اللي صان عرضك يا غبي بص في الورق وبص في الشنطة هتلاقي الحوالات والوصية اللي كاتبها باسم أولاد مريم أختك لو مش مصدقني اقرأ وشوف غباءك وداك لفين
أختي عايشة ومصطفى صان عرضها وأنا ضربته بالنار يا نهار أسود أنا عملت إيه أنا قتلت الراجل الوحيد اللي صان شرفي وهرب أختي من الموت الورق أهو الحوالات باسم مريم لأ يا ربي أنا عملت إيه في نفسي وفي الراجل اللي ملوش ذنب الشنطة أهي يا ميادة خدي الشنطة والورق أنا مش عاوز حاجة أنا دمرت نفسي ودمرت عيلتي بغبائي وسوء ظني
الشنطة هاخدها غصب عنك وحق أخويا مش هسيبه بس الورق ده والندم مش هيرجعوا مصطفى من التربة يا كلب اطلعي برة البلد دي ومشوفش وشك تاني في الحارة وإلا قسما بمن أحل القسم ل أكون دافنة جثتك جنب كلاب السلخانة ومحدش هيعرف لك طريق خدي شنطتك يا كراميلا واطلعي قدامي على المستشفى الحساب لسه مخلصش والعمران والكلاب واقفين برة مستنيين اللقطة
البوليس وصل يا ميادة ولموا عمران ورجالته بعد ما حاولوا يكسروا الدكاكين والناس في الحارة عرفوا الحقيقة وعرفوا إن مصطفى مات مظلوم وصان عرض البنت والكل عمال يعيط ويقول يا خسارة الراجل والجدعنة اللي راحت من الحارة الممر كله متشح بالأسود والستات بتلطم على مصطفى عريس الجنة
الأسود ده يتشال حالا ومفيش حرمة تلبس حزن في ممر عيلة سالم مصطفى عايش في قلوبنا والمحلات هتفتح من النجمة والشنطة أهي والورق أهو والكلاب اللي برة يعرفوا إن ميادة واقفه بطولها ومفيش راجل هيهز شعرة من عيلتنا يلا قدامي على المستشفى نخلص الإجراءات وندفن الغالي بأعلى صوان في البلد كلها
دكتورة دكتورة الحقيني يا ميادة الدكاترة بيجروا جوه الأوضة وبيركبوا أجهزة صدمات الكهربا على صدر مصطفى وبيقولوا الروح رجعت تاني وجهاز القلب بدأ يصفر من جديد مصطفى ممتش يا ميادة مصطفى لسه بيقاوم الموت والنبض رجع في ثانية بعد ما الكل فقد الأمل وقالوا البقاء لله
أنت بتقولي إيه مصطفى عايش النبض رجع وسعوا من وشي يا دكاترة سيبوني أشوف أخويا مصطفى قوم رِد عليا يا حبيبي متسبش أختك لوحدها في وسط الغابة دي مصطفى النبض بيزيد يا دكاترة الحقوه بالدم النبض بيعلى وجهاز القلب بيعدي الخمسين والستين الحمد لله يا رب المعجزة حصلت ومصطفى رجع للدنيا تاني عشان يكسر عين كل شمتان وخاين
الحمد لله يا بنتي الرصاصة كانت عاملة صدمة عصبية شديدة للقلب والنبض وقف لفترة افتكرناها النهاية بس النبض رجع بقوة وجسمه بدأ يستجيب للعلاج حالته بدأت تستقر وهيتنقل حالا لغرفة رعاية تانية مجهزة وممنوع الحركة أو الكلام لحد ما الجرح يلم تماما دي معجزة من عند ربنا الراجل ده عمل خير كبير في حياته وربنا رده ليكم عشان الخير ده
الخير اللي عمله صون العرض يا دكتور مصطفى عاش راجل ومات راجل ورجع لينا راجل وسيد الحارة كلها خدي يا كراميلا الشنطة اهي والورق جوه حضنك انزلي الحارة وقولي للكلاب إن التعلب لسه صاحي ومماتش وميادة واقفة على رجليها واليومين الجايين هيدور فيهم الحساب تالت ومتلت والبادئ أظلم يا حارة سالم البادئ أظلم
اللي صان العرض ربه مبيكسروش.. مصطفى رجع للدنيا بفركة كعب.. والسرير اللي نام عليه في المستشفى، هيدفن فيه نص رجالة الحارة..
رأيكم 🤗💖💖💖🤗
الفصل السادس والعشرون من هنا