
بعد مرور ست شهور كاملة
المشهد اتبدل تماماً ورتم الحياة جري بسرعة والهدوء رجع الحارة بعد ما المحكمة أصدرت حكمها النهائي بسجن أم حمزة خمس سنين بتهمة الاشتراك تحت التهديد وحمزة رجع لشغله وصحته بقت تمام وميادة ربنا كرمها وبقت حامل في الشهر الخامس ومصطفى وكراميلا كتبوا كتابهم والاستعدادات شغالة لفرحهم وريهام فضل تليفونها الأخير هو الخيط اللي البوليس مسكها بيه واتقبض عليها في شقة هربانة فيها في الإسكندرية وصدر ضدها حكم مؤبد وانطوت صفحتها للأبد
الست شهور دول غيروا كل حاجة في النفوس ورجّعوا الطمأنينة للقلوب بعد أيام طويلة من السهر والخوف والقلق اللي كان مالك الحارة كلها والكل كان مستني اللحظة اللي القانون يقول فيها كلمته وينصف المظلوم والحمد لله إن الأيام دارت بالخير وعوضت الصابرين على صبرهم وتعبهم وجمعت الشمل من تاني على نضافة ومن غير غش
---
في صالة شقة حمزة وميادة ومصطفى قاعد معاهم بيرتبوا لفرحه
مصطفى
يا حمزة أنا رتبت كل حاجة مع مهندس الديكور وعقد قاعة الفرح اتوقع النهاردة والحمد لله إن الست شهور دول عدوا على خير والواحد باله ارتاح بعد ما ريهام أخدت حكم المؤبد وقفلنا قضيتها خالص ومبقاش ليها عين ترفعها تاني والبلد نضفت من شرها وشر رجالتها اللي كانوا معمين عيونهم بالفلوس والبلطجة ومفتكرين إن مفيش حساب في الدنيا دي
حمزة
الحمد لله يا مصطفى لولا وقفتك معانا الشهرين اللي فاتوا وتنسيقك مع الظابط عدي مكنتش القضية دي خلصت بالسرعة دي وأمي برضه الحكم بتاعها يعتبر رحمة والحمد لله إنها بعيد عن شر عمران وعصابة الجبل والواحد كدا يقدر ينام وهو مطمن على بيته ومراته والمستقبل اللي جاي ومبقاش فيه حذر في كل خطوة بنمشيها في الشارع ولا قلق من بكرة
ميادة داخلة ومسندة إيدها على بطنها وبتضحك
ميادة
شايفين يا جماعة ابنكم مش مخليني أعرف أتحرك خالص والدكتور قالي النهاردة في السونار إنه ولد وزي القمر وطالع لخاله مصطفى في الطول والجدعنة والحمد لله إن الأيام الصعبة دي بقت مجرد حكاية بنحكيها ونفتكرها عشان نعرف إن ربنا كبير ومابيرضاش بالظلم أبداً وإن بعد كل ضيق فرج كبير يفرح القلوب المكسورة
مصطفى
يتربى في عزكم يا ميادة ويطلع راجل وسند ليكم بس أهم حاجة متطلعوش لسانه طويل زي كراميلا عشان أنا خلاص كتبت الكتاب ومبقاش ينفع أرجع في كلامي وفرحنا الأسبوع الجاي وعاوز الليلة تعدي من غير خناقات حواري وعاوزين نفرح بجد من غير أي شوشرة أو كلام ملوش لازمة يعكر صفو ليلتنا الكبيرة اللي مستنينها من زمان
كراميلا داخلة من الباب وسامعة الكلام ولابسة دبلتها في إيدها
كراميلا
أنا برضه اللي لساني طويل يا بشمهندس مصطفى طب ده أنا هادية وزي النسمة بقالي ست شهور والبلد كلها حست بالفرق وميادة تشهد عليا إن شلت معاها التعب كله فترة حملها الأولى وكنت جمبها خطوة بخطوة ومسبتهاش في أي مشوار وكانت عيني عليها في كل حاجة لغاية ما عدت مرحلة الخطر وبقت صحتها بومب أهو والحمد لله
ميادة
تشهد يا مصطفى كراميلا بجد بقت أختي ومستحيل ننسى وقفتها والبيت ده نور بوجودكم كلكم والحمد لله إن صفحة الخوف اتقفلت وبقينا بنفكر في الفرح والبيبي الجديد وبس والحمد لله إن لمتنا دي هي المكسب الحقيقي اللي طلعنا بيه من كل الأزمات والمشاكل اللي مرت علينا وهدت حيلنا الفترة اللي فاتت دي كلها
سالم قاعد على الكرسي وباصص لهم وبيتكلم بارتياح
سالم
البيت ده طول عمره عامر بأهله وبأصوله يا أولادي والست شهور دول أثبتوا لنا إن المعدن الغالي بيبان وقت الشدة وحمزة وميادة ربنا كتب لهم عمر جديد عشان يبدأوا على نضافة ومصطفى رجوعه كان وش السعد على الكل والحمد لله إن المحلات رجعت تفتح ورجع الرزق يجري في إيدينا من تاني وقفلنا دفاتر الديون القديمة كلها
أمينة بتبتسم وبتدعي لهم من قلبها
أمينة
ربنا يسعدكم يا رب ويتمم لكم على خير يا مصطفى إنت وكراميلا وتشوفوا أيام بيضاء زي قلوبكم والدهب اللي راح في المستشفى ربنا عوضنا بأحسن منه ألف مرة والمهم هو الصحة ولمة العيلة دي اللي ماتتقدرش بمال الدنيا كله وحمزة ابني طول ما هو ماشي على رجله وفي وسطنا بالدنيا وما فيها ومبقاش فيه زعل تاني
---
في مكتب الظابط عدي في القسم ومصطفى وسالم قاعدين معاه عشان يقفلوا المحاضر القديمة تماماً
الظابط عدي
مبروك يا مصطفى على كاتب الكتاب ومبروك يا سالم على قفل الملف ده نهائياً النهاردة الورق كله اتمضى وريهام اترحلت على السجن المركزي لتنفيذ العقوبة والمفاجأة اللي كانت بتهدد بيها بخصوص عقود عمران طلعت مجرد حبر على ورق ومفيش أي مستند قانوني يمسكم بحاجة والعدالة أخدت مجراها الطبيعي والكل أخد جزاءه
سالم
الله يبارك فيك يا سيادة الظابط وبنشكرك على تعبك معانا الست شهور اللي فاتوا دول لولا مجهود المباحث كانت ريهام لسه هربانة وبتخطط لخراب البيوت والحمد لله إن الحق ظهر في الآخر وسوق عمران اتقفل بالضبة والمفتاح ومبقاش ليهم أي حس في السوق ولا في المحاضر والناس ارتاحت من شرهم الكبير اللي كان قالب الحارة
مصطفى
كدا إحنا برينا ذمتنا من كل حاجة والقانون جاب حق أختي وحق حمزة والبلد دي فيها حكومة صاحية والواحد يقدر يلتفت لشغله وحياته وهو حاطط في بطنه بطيخة صيفي الفرح الأسبوع الجاي يا سيادة الظابط ومنتظرينك تنورنا في القاعة وتشرفنا وسط أهلنا عشان نحتفل بالليلة دي وبنهاية الكابوس اللي عشنا فيه سوا
الظابط عدي
أكيد هكون أول الحاضرين يا مصطفى إنت راجل محترم وتستاهل كل خير والحمد لله إن الأزمة دي انتهت بالسرعة والوضوح ده من غير أي خسائر ثانية وسلّم لي على حمزة وقوله يركز في بيته وفي ابنه اللي جاي وميفكرش في أي حاجة فاتت خلاص لأن الماضي اتقفل تماماً ومبقاش فيه أي خطر ب يهدد استقرار حياتكم من اللحظة دي
---
في ممر شقة مصطفى الجديدة وهو بيقفل آخر التوضيبات مع كراميلا قبل الفرح بيومين
مصطفى
البيت الجديد ده هيكون عتبة خير علينا يا كراميلا الشغل كله خلص على الفرازة والفرش اتحط في مكانه والست شهور اللي فاتوا تعبنا فيهم بجد بس النتيجة طلعت تفتح النفس والحمد لله إننا هنبدأ حياتنا في هدوء ومن غير أي مشاكل تلاحقنا من الماضي والكل فرحان لنا ومن قلبهم كمان
كراميلا
أنا مبسوطة أوي يا مصطفى وبجد مش مصدقة إن كل المشاكل دي خلصت وبقينا بنرتب لبيتنا وفرحنا والدنيا بقت رايقة حوالينا كدا بعد ما كنا مش ملاحقين على المحاضر والمستشفيات والحمد لله إن ربنا جمعنا بالخير وجعل نهاية صبرنا فرحة كبيرة تسعد قلوبنا وقلوب العيلة كلها اللي تعبت معانا الفترة اللي فاتت
مصطفى
تستاهلي كل خير يا بنت الأصول وجدعنتك دي هي اللي شالتنا وقت الشدة وأنا عمري ما هنسى وقفتك جمب ميادة وحمزة في المستشفى والبيت ده هيكبر بالحب والأصول والاحترام اللي اتربينا عليه والحمد لله إن كل واحد أخد جزاءه وريهام بقت ورا القضبان ومبقاش ليها وجود في دنيتنا تاني يلا بينا نخلص ونروح لهم الشقة
---
يوم الفرح في القاعة والأنوار مأثرة في المكان والكل متجمع وفرحان
حمزة واقف جمب مصطفى وبارش عليه البرفان وميادة واقفة جمب كراميلا اللي طالعة زي الملاك بفستانها الأبيض البسيط ومن غير أي مبالغات والمزيكا شغال هادية وراقية والكل بيسقف بفرحة حقيقية بعد كل الوجع اللي عاشوه والابتسامة ماليّة الوشوش والبهجة مأثرة في كل ركن في القاعة والكل جاي يبارك ويهني بألف مبروك
حمزة
مبروك يا أخويا يا غالي ربنا يسعدكم ويهنيكم البيت الجديد هيكون مفتوح بالخير والأصول والصفحة القديمة اتمسحت ومبقاش ليها وجود والحمد لله إننا واقفين النهاردة الفرحة في عيوننا حقيقية ومن غير أي خوف من بكرة ومصطفى الشناوي رجع وبقى عريس زي القمر والكل بيحلف بجدعنته وأصله الطيب في كل مكان
مصطفى
الله يبارك فيك يا حمزة طول ما إحنا إيد واحدة مفيش أي شر هيقدر يدخل وسطنا ونورت المحروسة بلمتنا وفرحتنا الليلة دي وعقبال ما نشوف ابنك واقف وسطنا ويشيل اسمك ويكون سند ليك ولأخته وأهله كلهم والحمد لله إن ربنا نصرنا في النهاية وخلى كلمتنا هي المسموعة بالحق والأصول والعدل اللي دايماً بينتصر في الآخر
ميادة بتبص لهم والدموع في عينيها من كتر الفرحة والراحة
ميادة
الحمد لله يا رب على النعمة دي أنا بجد مش مصدقة إننا واقفين في فرح مصطفى وكراميلا وإن الكابوس ده كله انتهى تماماً ورجعنا نضحك من قلبنا وحمزة واقف على رجله ومنور القاعة والبيبي هيكبر في وسط عيلة متماسكة وبتحب بعضها ومفيش أي حاجة تعكر صفو حياتنا تاني والحمد لله على جبر الخواطر
حمزة مسك إيد ميادة وبص لها بكل حب وطمأنينة
حمزة
الحمد لله يا ميادة الصبر آخره خير دايماً والست شهور دول أثبتوا لنا إن اللي بيتقي ربنا وبيصون بيته وأهله ربنا بيقف جمبه وينصره ومصطفى كان نعم الأخ والظهر والنهاردة يوم فرحته الكبيرة ولازم ننسى كل الوجع ونعيش اللحظة دي وبس لأنها اللحظة اللي كنا بنحلم بيها وبندعي ربنا تحقق من كل قلوبنا
المزيكا بدأت تعلو والكل دخل يبارك للعرسان والأنوار والبهجة غطت المكان كله وأعلنت بداية حياة جديدة صافية وخالية من الهموم لكل الأبطال اللي عاشوا واستحملوا ونجحوا في حماية بيتهم وعيلتهم من الدمار والخراب
---
الحكاية قفلت بيبانها على الخير والعدل أخد مجراه والكل رجع لمكانه الطبيعي مستنية رأيكم وتوقعاتكم لحياة الأبطال الجديدة في الكومنتات ومتنسوش اللايك الجميل اللي بيفرح قلبي وبيدعمني دايماً شكراً لكم يا أحلى متابعين في الدنيا 💗😘
الفصل الرابع عشر من هنا