رواية نصيب مؤجل الفصل الثاني عشر 12بقلم مهرائيل اشرف


رواية نصيب مؤجل الفصل الثاني عشر 12 بقلم مهرائيل اشرف


مصطفى برة المستشفى بيتكلم في التليفون
مصطفى
أنا لسه واصل حالا يا ميادة وواقف برة المستشفى طمنيني عليكي أنا قلقان جداً من وقت مكالمتك الأخيرة وصوتك مكنش عاجبني خالص والمسافة من المطار ل هنا كانت طويلة والهم واكلني عليكي وعلى حمزة أنا قفلت التليفون أهو وداخل من الباب الرئيسي بتاع المستشفى ورايح على مكتب الاستقبال أسأل على دور الأوضة بتاعتكم عشان مش هطمن غير لما أشوفك بعيني وأعرف إيه اللي جرا لكم بالظبط في غيابي

---

عند مكتب الاستقبال في الدور الأرضي ومصطفى داخل خبط في كراميلا

كراميلا
أنا أسفة جداً مكنتش اقصد أخبط فيك وأنا بتلفت حواليا عند مكتب الاستقبال تحت بس الشنط والأكل كتير في إيدي والدنيا زحمة هنا عند المدخل ومش شايفة قدامي كويس والتوتر مخليني مش مركزة في طريقي والواحد مابقاش طايق نفسه من ساعة ما دخلنا المكان ده

مصطفى
ولا يهمك مفيش حاجة حصلت هاتي الشنط دي عنك شكلها تقيل عليكي وأنا كدا كدا واقف عند نفس مكتب الاستقبال وبسأل على الأوضة قوليلي بس إنتِ رايحة أنهي دور وعيادتك فين بالظبط عشان نطلع سوا بدل ما إنتِ محتاسة كدا بالحمل اللي في إيدك

كراميلا
شكراً لذوقك أنا رايحة لميادة الشناوي في الدور الثاني إنت تعرفها ولا جاي زيارة لحد تاني هنا في المستشفى ومقضية معاها اليوم كله عشان متقعدش لوحدها في الظروف دي والبوليس مالي المكان برة وجوة ونفسيتنا تعبت

مصطفى
أنا مصطفى أخوها الكبير ولسه راجع من السفر حالا وجيت عليها عل طول أول ما نزلت من الطيارة ومكنتش متخيل إن الأمور هتوصل بينها وبين حمزة لدرجة المستشفيات والمحاضر والشرطة اللي محاصرة المبنى

كراميلا
أهلاً وسهلاً يا مصطفى حمد الله على سلامتك أنا كراميلا صاحبة ميادة والحمد لله إنك جيت في الوقت ده بالذات عشان هي محتاجاك جداً وسندها في الدنيا ضاع ومبقاش ليها حد يقف جمبها ويجيب لها حقها بعد ما ريهام وعصابتها بهدلوا الدنيا

مصطفى
الله يسلمك يا كراميلا طمنيني بس إيه اللي حصل بالظبط ومنين بدأت الحكاية دي كلها وليه حمزة ساب الأمور تتدهور بالشكل ده وهو عارف إن ميادة ملهاش ذنب في صراعات عيلته القديمة وشغل عمران اللي مش بيخلص

كراميلا
الحكاية معقدة وطويلة يا مصطفى ومفيش وقت للشرح هنا قدام موظفين الاستقبال والممرات زحمة بس ريهام وعيلتها ناويين على خراب شامل ومستقصدين ميادة في كل خطوة وحمزة كان بيحاول يحميها بس دفع التمن غالي من صحته وحياته واليومين اللي فاتوا شفنا فيهم ضرب نار وترحيلات وحاجات تشيب

مصطفى
أنا مش هسيب حد يلمس شعرة منها ورجوعي المرة دي مش هيمر بسلام والي غلّط في حق أختي هيتحاسب حساب عسير واللعب بقا على المكشوف ومبقاش فيه مكان للخوف يلا بينا نطلع الدور التاني عل طول ونشوف هنعمل إيه وننهي المأساة دي فوراً

---

في ممر المستشفى بالدور الثاني أمينة وسالم واقفين بيتكلموا لوحدهم

أمينة
سالم أنا عارفة إن الحمل زاد عليك الفترة دي ومصاريف المستشفى والعلاج بقت فوق طاقتك ومبقاش معاك سيولة كافية والديون بدأت تظهر من كل حتة ومحدش من القرايب راضي يقف جمبنا والكل اتخلى عننا لما شافوا المشاكل والبوليس

سالم
الحمد لله على كل حال يا أمينة أنا بس شايل هم ميادة وحمزة ومش عارف هعدي الأزمة دي إزاي والظروف صعبة على الكل والدكاترة هنا كل شوية بطلبوا مبالغ خيالية عشان العمليات والتحاليل الجديدة والمحامين كمان بياخدوا مبالغ كبيرة عشان يتابعوا قضية الترحيلة

أمينة
أنا شلت دهبي كله اللي معايا في الشنطة دي تقدر تاخده وتصرف منه على كل اللي محتاجينه دلوقتي وفلوس الدهب هتعوض كل المصاريف وربنا هيفتحها علينا من وسع بعدين ومستحيل أشوفك مكسور وواقف عاجز كدا قدام الدكاترة والمستشفيات وإحنا أولى ببعض في الشدة دي

سالم
مش عارف أقولك إيه يا بنت الأصول إنتِ دايماً بتثبتي إنك بتظهري في وقت الشدة ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش من جدعنتك أبداً بس ده دهبك اللي شقيت عشان نجيبه والزمن غدار ومش ضامنين بكرة فيه إيه ومكنتش عاوز أحطك في الموقف ده

أمينة
الدهب بيروح وييجي يا سالم والإنسان هو اللي باق لأهله وحمزة وميادة مش غرب دول لحمنا ودمنا وإذا مكنبش نقف جمبهم في الكسرة دي هنقف جمب مين والفلوس في الآخر ورق ومبتعملش رجال والمهم نخرج من المستشفى دي على خير والكل يكون سليم

سالم
أنا هروح فوراً للصايغ وأسيل كل الحاجات دي عشان أدفع الحساب في الخزنة تحت قبل ما يوقفوا العلاج والحمد لله إن الدنيا لسه فيها قلوب صافية زيك بتفكر في الأصول قبل أي حاجة ثانية والواحد كدا يقدر يقف على رجله وهو مطمن

---

جوة غرفة المستشفى حمزة وميادة مع بعض

حمزة
ميادة أنا أول ما شفتك زمان حسيت إن حياتي كلها اتغيرت وبقى ليها معنى تاني خالص وكنت دايماً بشوفك الأمل اللي عايش عشانه ورغم كل المشاكل اللي مرينا بيها كنتِ أنتِ الحاجة الوحيدة الصح في دنيتي ومش ندمان على أي خطوة أخدتها عشانك

ميادة
وبعدين يا حمزة

حمزة
هو إيه اللي وبعدين

ميادة
كمل أنا شفت كتير الفترة اللي فاتت ومحتاجة أسمع منك الكلمة اللي تطمن قلبي وتخليني أحس إن كل اللي جاي هيكون أحسن بعد التهديدات والخوف وعربيات الشرطة اللي مابتفارقش المكان واللخبطة اللي عشناها بسبب ريهام وأمك عيشة والترحيلات

حمزة
أنا بحبك يا ميادة وعمري ما هقدر أستغني عنك إنتِ النفس اللي طالع وداخل ومن غيرك حياتي ملهاش أي قيمة والماضي اللي بيطاردنا ده أنا هنهيه بإيدي ومش هسمح ل ريهام ولا غيرها يفرقونا والقانون هياخد مجراه والكل هياخد جزاءه

ميادة
أوعى تسيبني يا حمزة أنا بجد محتاجة لوجودك جمبي بعد كل التعب والخوف اللي عشته ومستعدة أنسى أي حاجة فاتت عشان نبدأ من جديد في مكان تاني بعيد عن المشاكل والناس دي كلها ونعيش في هدوء من غير خوف من بكرة

حمزة
عمري ما هبعد عنك والمشاكل دي كلها هتنتهي والظروف اللي جاية هتجمعنا ومفيش أي قوة هتقدر تفرقنا تاني وأمينة وسالم واقفين برة ومصطفى زمانه على وصول وكلنا هنكون يد واحدة ضد أي شر وجاي عشان نلم الشمل ونقفل الصفحة القديمة دي

ميادة
كلامك ده ريح قلبي جداً وكنت دايماً مستنية أسمع منك الصدق ده عشان أقدر أقف على رجلي وأكمل والمحلول ده يخلص وأخرج من هنا وأنا حاسة بالامان اللي افتقدته من زمان وعاوزه البيت بتاعنا يرجع مفتوح ونقفل بابنا علينا

حمزة
اهدي خالص وارتاحي دلوقتي وم تفكريش في أي تفاصيل الورق اللي معايا والشرطة اللي مأمنة المبنى برة كافية تخلينا نام في سلام وريهام نهايتها قربت جداً والقانون هيجيب حقنا كامل ومش هسيب خيط واحد يضيع مننا

---

بعد مرور شهر كامل على الأحداث دي كلها

المكان اختلف تماماً وميادة وحمزة رجعوا البيت والهدوء بدأ يرجع بالتدريج ومصطفى استقر معاهم وبقى هو اللي ماسك كل الخيوط وحامي العيلة وريهام لسه مختفية تماماً والشرطة بتدور عليها في كل مكان وجلسات المحاكمة بتاعة أم حمزة بدأت تقرب

---

في صالة بيت حمزة وميادة

ميادة
الشهر ده مر علينا وكأنه سنة يا مصطفى الحمد لله إن حمزة بدأ يتحرك ويمشي على رجله تاني والجبس اتفك بس أنا لسه الخوف جوايا كل ما بفتكر الترحيلة وعربيات الدفع الرباعي اللي كسحت الشرطة

مصطفى
انسى اللي فات يا ميادة أنا قاعد معاكم هنا ومش هتحرك ومبقاش فيه أي خطر والظابط عدي مكلمني الصبح وقالي إن الخناق بيضيق على ريهام ورجالتها وهيتجابوا قريب جداً والورق اللي سلمناه للنيابة قلب القضية ضدهم

حمزة داخل الصالة وساند على عكاز خفيف

حمزة
يا مصطفى أنا بشكرك على كل اللي عملته معانا الشهر اللي فات ده لولا وجودك كان زمانا في حتة تانية خالص والورق اللي الممرض جابهولنا في المستشفى طلع هو الدليل القاطع اللي أثبت إن عمران وريهام هما اللي ورا تزوير العقود وقضية ميادة

مصطفى
إحنا أهل يا حمزة ومفيش بينا شكر المهم دلوقتي صحتك ورجوعك لشغلك والبيت ده يفضل مقفول على أسراره ومحدش من برا يعرف خطوتنا الجاية إيه عشان ريهام لما بتفقد الأمل بتلعب بغشامة وإحنا لازم نكون أذكى منها

كراميلا داخلة من باب الشقة وشايلة حاجات في إيدها

كراميلا
مساء الخير يا جماعة أنا جبت الطلبات اللي طلبتيها يا ميادة وعملت حساب مصطفى في القهوة المظبوطة اللي بيحبها عشان ميتخانقش معايا زي أول يوم شفنا فيه بعض في المستشفى

مصطفى ابتسم وبص لها

مصطفى
هو أنا لسه بتتخانق معاكي يا كراميلا ده إحنا بقالنا شهر سمن على عسل والشغل اللي تظبط برة مخليني رايق بس ياريت لسانك يفضل هادي كدا عل طول ومسمعش لعلعة في البيت

كراميلا
أنا لساني هادي عل طول يا بشمهندس بس الظروف هي اللي كانت حامية والحمد لله إن الأيام دي عدت على خير وميادة رجعت تضحك تاني والبيت نور بوجودكم كلكم والشر بره وبعيد عننا

ميادة
فعلاً يا كراميلا الحمد لله بس المحامي كلم سالم النهاردة الصبح وقاله إن فيه شهادة جديدة هتتقدم في الجلسة الجاية بخصوص أم حمزة وممكن تغير مسار القضية وتطلعها براءة من قصة شروع في قتل ميادة بعد ما ثبت إن حودة صبي عمران هو اللي نفذ عل طول بالسم وريهام اللي حرضت بالاتفاق مع أم حمزة تحت التهديد

حمزة
لو أمي طلعت براءة أو حُكم مخفف ده هيريحني كتير يا ميادة رغم كل اللي عملته بس في الآخر هي أمي وكان مغسول دماغها من عمران وريهام وتهديدهم ليها بالقتل كان حقيقي والكل شاف هجومهم على الترحيلة كان عامل إزاي عشان يخلصوا منها

مصطفى
العدل هياخد مجراه يا حمزة وإحنا مابنظلمش حد والشهادة دي لو صحيحة هتقدمها المحكمة والظابط عدي مأمن الجلسة الجاية بنفسه ومش هيسمح بأي تلاعب أو هجوم تاني ورجالة الجبل كلهم اتقبض عليهم ومبقاش ل ريهام أي ضهر برة

---

تليفون مصطفى رن فجأة برقم غريب ومصطفى قام وقف وفتح الخط

مصطفى
ألو مين معايا

صوت ريهام في التليفون وهادي وجاد جداً

ريهام
مساء الخير يا بشمهندس مصطفى حمد الله على سلامتك في مصر أنا عارفة إنك فاكر نفسك كسبت الجولة والشهر اللي فات ده كان هدوء بالنسبالكم بس أنا لسه مخلصتش والورق اللي معاكم مش كل حاجة وعمران سايب مفاجأة هتقلب الحارة وبيوتكم كلها فوق دماغكم لو متنازلتوش عن المحاضر قبل جلسة الأسبوع الجاي والبادئ أظلم يا مصطفى ابلغ حمزة بالكلام ده وسلّم لي على ميادة كتير

مصطفى قفل السكة ووشه اتقلب تماماً

حمزة
في إيه يا مصطفى ومين اللي كان بيتكلم وصوتك اتغير ليه

مصطفى
دي كانت ريهام وبتشاور على ورق جديد ومفاجأة سايبها عمران وبتهدد لو متنازلناش قبل الجلسة الجاية هتقلب الدنيا بس على مين دي بتلعب في الوقت الضايع وتليفونها ده هيكون الخيط اللي الظابط عدي هيحدد بيه مكانها الليلة دي واللعب بقا على المكشوف وعمرنا ما هنرجع ل ورا

---

يا ترى ريهام مستخبية فين وإيه هي المفاجأة اللي سايبها عمران وهتقلب الأحداث إزاي ومصطفى وحمزة هيتصرفوا إزاي في المواجهة الأخيرة مستنية رأيكم وتوقعاتكم في الكومنتات ومتنسوش اللايك الجميل اللي بيشجعني عشان أنزل بالفصل الجديد بسرعة دعمكم هو اللي بيخليني أكمل بحماس 💗😘


                الفصل الثالث عشر من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة