رواية صحفية في الصعيد الفصل الاول 1خديجه احمد


رواية صحفية في الصعيد الفصل الاول 1 خديجه احمد 


في مكان بعيد بالقاهره ....وتحديدًا في جريده عين الوطن.

كانت في بنت قاعده وبتقلب في لابتوب قدامها.

كانت بتقلب من موقع لموقع ...ومن خبر لخبر.

لغايه ما وقفت عند خبر معين.

كان مضمونه:
__قضيه قتل جديده في أقل من إسبوع.
هنا نتكلم عن مقتل شاب لم يتجاوز عامه ال 21 .
وفي نفس المنطقه ...في أرض الصعيد!
وحتى هذه لحظه لم تتوصل للشرطى لحل أي من القضايا الأخرى.

أول ما خلصت قراءه المقال ...قامت من على مكتبها وهي بتصرخ:
__هو داااااا!

إتصدم كل اللي حواليها وإتنفضوا من مكانهم إثر صراخها الغير مبرر.

بصت لهم ببتسامه بلهاء وقالت:
__ا آسفه. 

بصولها بإمتعاض وبدأ كل واحد يرجع للي كان بيعمله من تاني.

قربت منها صاحبتها رفه وهي بتبص لها بضحكه:
__إيه مناسبه الصويت؟

أتحركت من قدامها وقالت:
__لقيتها!
لقيت الفكره اللي هتفجر البرنامج ونسب القراءه!!!

بصت صاحبتها ليها بدهشه وكأنها شايفه قدامها واحده مجنونه وبس!
__مجنونه والله

مهتمتش بكلامها واتجهت بسرعه نحو رئيس قسم الحوادث.

فتحت الباب بسرعه من غير حتى متخبط وقالت:
__أستاذ علي 

كان رجل في منتصف الأربعينات وشعره ملطخ ببعض الشعر الأبيض .

رفع عينه من على الورق اللي قدامه وقال:
__كام مره أقولك تخبطي قبل ما تدخلي!!

حمحمت وقالت بأسف:
__آسفه يا أستاذ.

وكملت بحماس وهي بتقرب من مكتبه:
__أنا عندي سبق صحفي خطير.
لو عملناه هنروح في حتى تانيه!!

بصلها من فوق نضارته وقال:
__إيه المره دي يا نادين؟!

بدأت تتكلم وقالت:
__جرايم القتل اللي منتشره اليومين دول في الصعيد.

ضحك بسخريه وهو بيرجع ضهره لورا:
__عايزه تسافري الصعيد؟

ردت بعدم فهم:
__وليه لا؟

رد بسخريه:
__لا ولا حاجه ...يادوب كل يومين تلاته في جثه جديده.
وعزا جديد.

ردت نادين بثقه:
__عشان كدة لازم أروح هناك.
وأشوف بنفسي إزاي الأهالي بتتعامل مع كل الجرايم دي.
وأشوف كمان أهالي الضحايا.

عقد إيديه قدام صدره بتحفز وقال:
__بس دي مش شغلتنا يا نادين.
دي شغله الشرطه. 

ردت بإقتضاب:
__أستاذ علي ...شغلنا إننا نظهر الحقيقه للناس.
ودا مش هيتحقق غير لما نشوف بعيونا ونسمع بودانا.
وحضرتك شايف البوليس مش قادر يوصل لحاجه.
ف ليه إحنا منحاولش؟!

وقربت وقالت بترجي:
__لو سمحت إديني فرصه أظهر الحقيقه.
وأساعد الضحايا اللي حقهم لسه ضايع لحد دلوقتي.
وأساعد الجريده إنها تكبر أكتر.

كان الأستاذ ساكت وكأنه بيعاين كلامها.
كان في جزء معاها وجزء ضدها.

كلامها أقنعه لكن في النفس الوقت ...هتبقى لوحدها وممكن يحصل لها مكروه.
هو مبيتعاملش مع موظفينه على إنهم صحفيين وبس.
هو أب وعارف يعني إيه أبناء ويعني إيه مسؤوليه .

هز راسه برفض وقال:
__مينفعش تروحي لوحدك.
وتقعدي في مكان لوحدك.
أنا مش موافقة. 

إندهشت نادين وعلامات الحزن بانت على وشها.
قالت بسرعه:
__هاخد حد معايه!

عقد حواجبه وقال بتساؤل:
__مين؟

مكنش في بالها حد...كانت بتقول أي حاجه عشان بس يوافق.

ردت بسرعه من غير ما تفكير:
__يقين

رجع ضهر لورا وقال بإعتراض:
__مش كفايه.

كملت بسرعه:
__عندي واحده صاحبتي من الصعيد هناك.
ممكن تساعدني!

بصيلها شويه وكأنه قرب يقتنع.

حمحم وقال بجديه:
__تظبطي كل حاجه ومكان إقامتك واللي هيروح معاكي.
وتيجي تبلغيني.

قامت من مكانها بحماس وهي بتقول:
__شكرااا جدا يا أستاذ. 

أبتسم الأستاذ على حماسها الزايد وقال:
__تقدري تتفضلي.

هزت راسه بفرحه ومشيت بسرعه من قدامه.

إتجهت نادين بسرعه لمكتب يقين صاحبتها.

راحت ...كانت يقين قاعده على المكتب وأوراق كتير محاوطاها من كل حتى.

خدت نادين نفس عميق وقربت على صاحبتها:
__نينو.

مردتش يقين بسبب إنشغالها .

__بس إيه الجمال دا.
شكلك جميل النهارده.
عملتي عمليه تجميل مش كدا؟
أصل مفيش حد بيبقى حلو على الصبح كدا.
بس لا إنتي....

وقبل ما تكمل قاطعها صوت يقين :
__نادين...إخلصي وقولي إنتي عايزه إيه.

حمحمت نادين بعد ما إتكشفت وقالت:
__عايزاكي تيجي معايه الصعيد.
عندنا مهمه هناك!


                       الفصل الثاني من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة