رواية وجع الماضي الفصل العاشر 10 بقلم بسملة حسن


رواية وجع الماضي الفصل العاشر 10 بقلم بسملة حسن


*كان الرسول ﷺ يقول لعائشة: حبي لك کْعقدٍةّ في حبل، لا يَسِتٌطِيَعٌ حلها أحد. فتضحك، وكل ما تمر عليه ﷺ تسأله: کْيَف حال آلَعٌقُدٍةّ؟ فيقول ﷺ: کْمًآ هي 

*الحب هو عندما قال الرسول ﷺ : يا عائشة إن عيناي تنام  وقلبي بحبك لا ينام

*الحب هو عندما سئل رسول الله ﷺ :من أحب الناس إليك قال  :عائشة قالوا يا رسول الله من الرجال قال أبوها

*الحب هو علي بن أبي طالب عندما قال : والله ما رأيت فاطمة إلا وذهب الحزن من قلبي 

*اقرأوا عن قصص الحب ما شئتم لن تجدوا أعظم من قصة حب النبي للسيدة عائشة و الصحابة.🥹🌸*

........................................

ساد الصمت في الممر...

الجميع خرج من الغرفة...

لكن مفيش حد قدر ينسى آخر كلمة قالها زين.

"متعيطيش..."

وقفوا قدام باب الأوضة، وكل واحد فيهم باصص للتاني باستغراب.

قطع خالد الصمت وقال بصوت منخفض:

خالد: سمعتوا...؟

هز مراد رأسه ببطء.

مراد: سمعنا...

رغم إنه مش فاكرها...

بس قلبه حس بيها.

مسحت حنان دموعها وقالت وهي تبص لسجدة:

حنان: ربنا كبير...

القلوب بإيد ربنا.

يمكن ربنا يجعلها سبب إنه يفتكر.

أما سجدة...

فكانت واقفة ساكتة.

آخر كلمة قالها زين كانت بتتردد جواها.

"دموعك... بتوجعني."

رغم الوجع...

ورغم إنه أنكرها...

إلا إن قلبه لسه بيحس بيها.

وده كان أول أمل يدخل قلبها من ساعة الحادث.

...

داخل الغرفة...

كان زين نايم تحت تأثير المهدئ.

أجهزة المراقبة شغالة بهدوء...

وصوت النبض منتظم.

دخل الدكتور المخ والأعصاب وهو ماسك ملف الأشعة.

راجع التقرير مرة تانية...

وبص لزميلته.

الدكتور: الحالة معقدة...

بس فيها أمل.

الارتجاج اللي حصله شديد...

وده سبب فقدان الذاكرة.

أما إصابة العمود الفقري...

فهتحتاج علاج طبيعي مكثف.

ولو استجاب للعلاج...

ممكن الحركة تتحسن.

لكن...

محتاج وقت.

هزت الدكتورة رأسها.

الدكتورة: وأهم حاجة حالته النفسية.

أي صدمة دلوقتي ممكن ترجعه لنقطة الصفر.

...

بعد مرور ساعتين...

بدأ تأثير المهدئ يخف.

فتح زين عينيه ببطء.

بص حواليه...

ثم تنهد.

المرة دي كان أهدى.

دخلت الممرضة بابتسامة بسيطة.

الممرضة: صباح الخير.

حاسس بإيه؟

بصلها زين وقال بتعب:

زين: أنا...

مين؟

أنا فاكر اسمي...

بس مش فاكر أي حاجة تانية.

ابتسمت الممرضة ابتسامة مطمنة.

الممرضة: متضغطش على نفسك.

الدكتور هيشرحلك كل حاجة.

هز رأسه بهدوء...

زين: البنت...

اللي كانت هنا...

فين؟

ابتسمت الممرضة باستغراب.

الممرضة: تقصد مين 

زين: معرفش هي منقبه 

الممرضة: قصدك مدام سجدة؟

سكت ثواني...

ثم قال:

زين: معرفش اسمها...

بس...

كانت بتعيط.

ليه كانت بتعيط؟

ردت الممرضة بهدوء:

الممرضة: لأنها بتحبك جدًا.

فضل زين ساكت.

حط إيده على قلبه.

وهمس لنفسه:

زين: غريب...

أنا معرفهاش...

بس أول ما افتكرت دموعها...

قلبي وجعني.

وفي نفس اللحظة...

كانت سجدة قاعدة في آخر الممر، ماسكة مسبحتها، وبتستغفر ربنا.

وفجأة...

خرجت الممرضة من الأوضة.

بصتلها وابتسمت.

الممرضة: مدام سجدة...

هو طلب يشوفك.

اتسعت عيون سجدة بصدمة.

حطت إيدها على قلبها وهي بتهمس:

سجدة: طلب... يشوفني؟

هزت الممرضة رأسها.

الممرضة: أيوه.

مش فاكر اسمك...

بس قال:

"البنت المنقبه اللي كانت بتعيط..."

وفي اللحظة دي...

وقف قلب سجدة بين الخوف والأمل.

وأخدت نفسًا عميقًا...

وتحركت ببطء ناحية باب الغرفة...

وهي مش عارفة...

وقفت سجدة قدام باب الأوضة...

وأخدت نفسًا عميقًا.

رفعت إيدها بخفة...

وخبطت على الباب.

جالها صوت زين الهادي:

زين: ادخلي.

فتحت الباب ببطء...

ودخلت.

كانت لابسة نقابها...

وعينيها لسه حمرا من كتر البكا.

أول ما شافها...

ثبت عينيه عليها.

فضل يبصلها كام ثانية من غير ما يتكلم.

الممرضة ابتسمت وقالت:

الممرضة: أهو يا أستاذ زين...

مدام سجدة.

هز زين رأسه بهدوء.

زين: شكرًا...

لو سمحتي سيبينا لوحدنا شوية.

خرجت الممرضة...

وأغلقت الباب بهدوء.

ساد الصمت بينهم.

كانت سجدة واقفة مكانها...

مش عارفة تبدأ منين.

أما زين...

فكان بيتأملها وكأنه بيدور على حاجة جواه.

ثم قال بهدوء:

زين: اقعدي.

قعدت سجدة على الكرسي اللي جنب السرير.

فضل زين يبصلها شوية...

وبعدين قال بصوت متردد:

زين: هو...

انتي مين؟

انتي قولتي إنك مراتي...

صح؟

نزلت دمعة من عين سجدة...

وهزت رأسها بالإيجاب.

سجدة: أيوه...

أنا مراتك يا زين.

بلع زين ريقه بصعوبة.

زين: بس... إزاي؟

أنا مش فاكر اسمك حتى.

ولا فاكر يوم شفتك فيه.

ولا فاكر إني اتجوزت.

إزاي تكوني مراتي وأنا حتى معرفكيش؟

حاولت سجدة تمنع دموعها...

لكن مقدرتش.

قربت من السرير بهدوء...

ومدت إيديها المرتعشة...

ومسكت إيده بين إيديها.

كانت إيده باردة...

فضمتها بإيديها كأنها بتطمن نفسها قبله.

وبصت في عينيه وهي بتقول بصوت كله وجع:

سجدة: إنت جوزي يا زين...

جوزي...

وحبيبي...

وأبو ابننا...

وكل حاجة ليا.

حتى لو عقلك نسي...

أنا مستعدة أفضل أفكرك كل يوم.

كل يوم هحكيلك إحنا اتقابلنا إزاي...

وازاي حبيتك...

وازاي بقيت دنيتي كلها.

أنا مش مستنية منك تفتكرني النهارده...

أنا بس مستنية اليوم اللي قلبك يرجع يعرفني فيه.

فضل زين ساكت...

وباصص في عينيها.

كان حاسس إن كل كلمة بتقولها صادقة...

لكن عقله رافض يستوعب.

بص على إيديها اللي كانت ماسكة إيده...

ومن غير ما يحس...

قفل صوابعه على إيديها برفق.

وسألها بصوت ضعيف:

زين: يعني...

إحنا...

كنا بنحب بعض؟

ابتسمت سجدة وسط دموعها...

وهزت رأسها بالإيجاب.

سجدة: لأ...

مش بنحب بعض وبس.

إحنا حاربنا الدنيا كلها...

علشان نبقى مع بعض.

وفي اللحظة دي...

حس زين بوخزة غريبة في قلبه...

كأن روحه بتقوله إن البنت اللي قدامه...

مش مجرد واحدة بتقول إنها مراته...

دي حد كان يومًا...

كل حياته.

ساد الصمت بينهم...

ولا واحد فيهم كان قادر يتكلم.

زين كان لسه ماسك إيد سجدة...

من غير ما يحس.

وبعدين رفع عينه ليها وقال بهدوء:

زين: هو... ليه كل ما أبصلك...

بحس إن قلبي يعرفك...

بس عقلي لأ؟

ارتجف قلب سجدة.

سجدة: لأن القلب عمره ما بينسى يا زين...

حتى لو العقل نسي.

فضل زين يبصلها...

وبعدين سألها بتردد:

زين: عندنا...

أطفال؟

ابتسمت سجدة ابتسامة 

وحطت إيدها على بطنها برفق.

سجدة: لسه...جاي في السكه 

بس إن شاء الله بعد كام شهر...

هيجي طفل صغير...

يشبهك.

نزلت عين زين على بطنها...

وسرح للحظات.

مد إيده بتردد...

لكن وقف قبل ما يلمسها.

كأنه خايف.

لاحظت سجدة تردده.

فمسكت إيده برفق...

وحطتها على بطنها.

ابتسمت وهي بتقول:

سجدة: ده ابنك 

أول ما لمست إيده بطنها...

حس زين بحاجة غريبة جدًا.

صداع خفيف ضرب راسه.

غمض عينيه بسرعة.

واتقبضت ملامحه.

زين: آآه...

حط إيده على رأسه.

قامت سجدة بسرعة بخضة.

سجدة: زين!

إنت كويس؟

حط زين إيده على رأسه...

وأخذ نفسًا عميقًا...

ثم فتح عينيه بصعوبة وقال بصوت متعب:

زين: أنا... كويس.

متقلقيش.

سكت لحظة...

وبعدين بص حواليه 

زين: أنا عايز أمشي من هنا.

 سجدة بحنان 

وهزت رأسها بسرعة وهي تقرب منه.

سجدة: لا يا حبيبي...

مينفعش.

لازم تقعد في المستشفى كام يوم لحد ما الدكتور يطمن عليك.

أول ما سمع كلمة...

"يا حبيبي..."

تجمد مكانه.

اتسعت عينيه فجأة...

وكأن الكلمة خبطت في حاجة جواه.

وفجأة...

ضربه صداع أشد من الأول.

حط إيده على دماغه بقوة.

زين: آآآه...

غمض عينيه وهو بيتنفس بسرعة.

وفي وسط الألم...

بدأت صور متقطعة تلمع قدام عينيه...

...

"يا حبيبي... خد بالك من نفسك."

...

"وحشتني أوي يا حبيبي."

...

"بحبك يا زين."

...

كان الصوت مألوف...

حنين...

ودافي...

لكن وش صاحبة الصوت كان ضباب.

فتح عينيه بسرعة وبص لسجدة بذهول.

زين: الكلمة دي...

أنا سمعتها قبل كده...

صح؟

في اللحظة دي...

اتسمع خبط خفيف على الباب.

انتبهت سجدة بسرعة...

وسابت إيد زين بهدوء.

ورجعت النقاب على وشها بسرعة قبل ما تسمح بالدخول.

سجدة: اتفضل.

فتح الدكتور الباب...

ودخل وهو ماسك الملف الطبي.

ابتسم ابتسامة بسيطة أول ما شاف زين صاحي.

الدكتور: حمد لله على السلامة يا أستاذ زين.

إزيك دلوقتي؟

هز زين رأسه بهدوء.

زين: الحمد لله.

اقترب الدكتور من السرير...

وبدأ يراجع الأجهزة ويطمن على علاماته الحيوية.

ثم قال بهدوء:

الدكتور: الحمد لله... حالتك مستقرة.

وبالنسبة لفقدان الذاكرة...

هو فقدان ذاكرة مؤقت نتيجة الارتجاج الشديد اللي حصل في المخ.

وده معناه إن الذاكرة ممكن ترجع في أي وقت...

بعد يوم...

أسبوع...

شهر...

وده بيختلف من شخص للتاني.

المهم متضغطش على نفسك...

وخلي كل حاجة تيجي بشكل طبيعي.

هز زين رأسه بتفهم.

ثم بص للدكتور وقال:

زين: طيب...

ورجلي؟

هتحرك إمتى؟

سكت الدكتور لحظة...

ثم قال بهدوء:

الدكتور: إصابة العمود الفقري محتاجة وقت.

هنبدأ مع حضرتك جلسات علاج طبيعي أول ما حالتك تسمح.

وإن شاء الله تستجيب للعلاج...

لكن دلوقتي مقدرش أحدد ميعاد معين.

أخذ زين نفسًا عميقًا...

ثم قال بجدية:

زين: أنا عايز أخرج من هنا.

رفع الدكتور حاجبه باستغراب.

الدكتور: مينفعش يا فندم...

حضرتك عملت حادثة امبارح، ولسه—

قاطعه زين بهدوء لكن بإصرار:

زين: لو سمحت يا دكتور...

أنا عايز أخرج من هنا.

ساد الصمت لثوانٍ...

قبل ما تتكلم سجدة بحنان وهي باصة له:

سجدة: مينفعش يا زين...

لو خرجت دلوقتي هتتعب.

إحنا هنعتني بيك في البيت...

بس لازم يكون بعد موافقة الدكتور.

نظر لها زين...

ثم رجع بصره للدكتور.

تنهد الدكتور وقال:

الدكتور: بصراحة...

الأفضل إنك تقعد يومين كمان تحت الملاحظة.

لكن بما إن العلامات الحيوية مستقرة...

ولو حضرتك مُصر على الخروج...

فهكتب خروج على مسؤوليتك.

بس بشرط.

لازم تلتزم بالأدوية...

والراحة التامة...

والمتابعة المستمرة...

وأول جلسة علاج طبيعي هتكون في أقرب وقت.

هز زين رأسه.

زين: موافق.

فتح الدكتور الملف...

وكتب تقرير الخروج.

ثم قال:

الدكتور: خلي حد من أهلك يجي يخلص الإجراءات.

خرج الدكتور من الغرفة...

وأول ما خرج...

لقى خالد ومراد واقفين قدام الباب.

الدكتور: أستاذ خالد...

لو سمحت تعالى معايا عشان تخلصوا أوراق الخروج.

هز خالد رأسه بسرعة.

خالد: حاضر يا دكتور.

بص مراد لسجدة من خلال الباب...

واطمن عليها.

ثم مشي هو وخالد مع الدكتور لإنهاء إجراءات الخروج.

وبعد دقائق...

خبطت حنان على الباب.

حنان: ندخل؟

ابتسمت سجدة ابتسامة خفيفة.

سجدة: اتفضلوا.

دخلت حنان...

وخلفها أسيل.

أول ما شافوا زين صاحي...

لمعت عيونهم بالفرحة.

اقتربت حنان منه...

وربتت على كتفه بحنان وهي بتحاول تخفي دموعها.

حنان: الحمد لله إنك بخير يا ابني...

نورتنا.

أما أسيل...

فاكتفت بابتسامة هادئة وهي تقول:

أسيل: حمد لله على سلامتك يا زين...

كلنا كنا مستنيين اللحظة دي.

بصلهم زين باستغراب...

كان بيحاول يدور في ملامحهم على أي ذكرى...

أي إحساس...

لكن عقله كان فاضي.

بص لسجدة وقال بهدوء:

زين: هما...

مين؟

اتوجع قلب حنان أول ما سمعت السؤال...

لكن حاولت تبتسم.

اقتربت سجدة منه وهي بتتكلم بهدوء عشان متضغطش عليه.

أشارت ناحية حنان وقالت:

سجدة: دي...

مامتك يا زين.

طنط حنان.

كانت دايمًا أول واحدة بتخاف عليك.

حول زين نظره لحنان...

كانت الدموع مالية عينيها وهي بتحاول تبتسم.

ابتسم لها ابتسامة خفيفة وقال بأدب:

زين: تشرفت بمعرفتك...

يا أمي.

أول ما قالها...

حنان مقدرتش تتمالك نفسها.

نزلت دموعها...

وقربت منه باستئذان.

حنان: ينفع... أبوس راسك يا ابني؟

هز زين رأسه بالموافقة.

انحنت حنان وقبلت رأسه...

وهي بتحمد ربنا بصوت منخفض:

حنان: الحمد لله إنك رجعتلنا...

حتى لو مش فاكرنا.

ربنا يتم شفاك على خير.

ابتسمت سجدة وسط تأثرها...

ثم أشارت ناحية أسيل.

سجدة: ودي...

أختك.

اسمها أسيل.

نظرت أسيل له وابتسمت 

أسيل: حمد لله على سلامتك يا زين.

رد عليها بابتسامة بسيطة.

زين: الله يسلمك.

ثم أكملت سجدة وهي تشير ناحية الباب:

سجدة: وجوزها...

اسمه خالد.

وهو مش بس جوز أختك...

ده كمان أقرب صاحب ليك.

وأخو الروح بالنسبالك.

سكت زين للحظات...

ثم قال وهو يحاول يستوعب كل اللي بيسمعه:

زين: غريب...

واضح إن حواليا ناس بتحبني جدًا...

بس أنا...

مش قادر أفتكر أي حاجة.

ردت سجدة بابتسامة دافئة:

سجدة: ولا يهمك...

إحنا كلنا هنستناك.

مش مستعجلين على ذاكرتك...

المهم إنك ترجع بخير.

وفي نفس اللحظة...

دخل خالد ومراد بعد ما خلصوا إجراءات الخروج.

رفع خالد الورق وهو بيبتسم وقال:

خالد: تمام...

كل الإجراءات خلصت.

تقدر تخرج يا بطل.

رفع زين عينه لخالد...

ولأول مرة حس بإحساس غريب...

كأنه مرتاح لوجوده...

من غير ما يعرف السبب.

حول زين نظره ناحية مراد باستغراب...

ثم سأل بهدوء:

زين: وده... مين؟

ابتسمت سجدة لأول مرة من قلبها...

وقالت وهي بتشاور عليه:

سجدة: ده مراد...

أخويا في الرضاعة.

ثم ضحكت بخفة وهي تبص لزين:

سجدة: وبالنسبة ليك... عدوك الادود 

إنت أصلًا مكنتش بتطيقه.

رفع زين حاجبه باستغراب.

زين: بجد؟

ضحكت سجدة وهي تمسح دموعها.

سجدة: أيوه...

إنت وهو كنتوا على طول بتتخانقوا عليا.

كل واحد فيكم كان بيقول إنه أحق بيا.

مراد اعترض بسرعة وهو بيضحك:

مراد: والله هي اللي بتبالغ.

إحنا كنا بنتخانق كتير اصلا بس كان هزاز 

رد خالد وهو بيضحك:

خالد: هزار إيه بس!

ده أنتوا مرة كسرتوا ترابيزة في القعدة بسبب خناقة بينكم.

بص زين ليهم كلهم...

ولأول مرة ضحك ضحكة خفيفة من قلبه.

زين: واضح إني كنت عامل دوشة. و مشاكل كتيره 

ابتسمت سجدة وهي بتبصله بحب.

سجدة: كنت عامل دوشة...

بس كنت أجمل دوشة في حياتنا. 

ابتسم زين لأول مرة...

ابتسامة صغيرة...

لكنها كانت كفاية ترجع الروح لكل اللي في الأوضة.

بص لكل واحد فيهم...

ثم قال بهدوء:

زين: واضح إني كنت محظوظ...

إن عندي عيلة بتحبني بالشكل ده.

نزلت دموع حنان وهي بتحمد ربنا.

أما سجدة...

فاكتفت بابتسامة هادئة...

ودعت من قلبها:

"يارب... رجعله ذكرياته... حتى لو واحدة واحدة."

وفي نفس اللحظة...

دخل الممرض وهو ماسك كرسي متحرك.

الممرض: اتفضلوا...

كل إجراءات الخروج خلصت.

لازم ننزل الأستاذ زين على الكرسي.

بص زين للكرسي...

ثم نزل بعينه على رجليه...

وسكت.

كانت أول مرة يستوعب الحقيقة كاملة...

إنه مش قادر يقف على رجليه.

اتغيرت ملامحه...

لكن حاول يخفي وجعه.

قرب منه خالد ومراد...

وساعدوه يقعد على الكرسي المتحرك بهدوء.

وقفت سجدة قدامه...

وابتسمت ابتسامة كلها أمل.

سجدة: متخافش يا زين...

إن شاء الله هتمشي تاني.

أنا واثقة في ربنا.

رفع زين عينيه ليها...

ولأول مرة...

ابتسم وهو بيبصلها.

زين: معرفش ليه...

بس وأنا معاكي...

بحس إن كل حاجة هتبقى بخير.

ابتسمت سجدة...

ثم خرجوا كلهم من الغرفة...

متجهين إلى البيت...

وبداخل كل واحد منهم دعوة واحدة فقط...

"يارب... رد لزين صحته... وذكرياته." 🤍

تفتكروا زين هيفتكر أول حاجة إيه؟ وهل الحياة في البيت هتساعده يستعيد ذكرياته ولا هتكون بداية لاختبارات جديدة؟ 

متنسوش اللايك، وعشرة كومنتات، والصلاة على سيدنا محمد ﷺ. 

بسمله حسن روايات 

#اقبل يا ادمن بعد اذنك


                الفصل الحادي عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة