رواية اثر ذنب الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم نور ربيع

رواية اثر ذنب الفصل السادس عشر 16 والاخير 
بقلم نور ربيع

 

"أحيانًا لا يكون الذنب فيما فعلناه… بل فيما لم نستطع إصلاحه بعد أن فات الأوان."

اسر كان في الوقت ده وصل ، أسر 
طلع يجري وهو مش شايف اي شيء حواليه وقلبه كان هيخرج من مكانه من لهفه ...

خبط مره واثنين وثلاثه وكان بيرن الجرس، من غير ما يشيل ايده عليه ورا بعض ... 
لحد ما سلم فتح 

سالم بهدوء: اهدى يا ابني في ايه ادخل ...
وقبل ما يكمل كلامه ، كان دخل أصلا بسرعه وفضل يبص شمال ويمين وهو بينادي على سيلا .. بصوت عالي

أسر: سيلا ! ياااا سيلا ..
سالم بصله: ولا حول ولا قوه الا بالله 
خد نفسك طيب اهدي 
أسر بصله بلهفه وعيون على وشك البقاء: مش هدي ولا يهدى ليا بال ولا ارتاح غير لما اشوفها بعيوني واخدها في حضني كده"  وندى بصوت عالي جدا باسمها"

أسر: سيلا 
جوري فتحت باب غرفتها وطلعت قالت بجمود ... 
جوري: سيلا مش هنا سيلا مشيت قبل ما انت توصل للاسف..!

أسر هنا غضب وانفعل جدا . حرفياً من كلامها حدا  ... سالم كذلك الامر

أسر بغضب وصوت عالي جدا: ازاي تمشي قبل ما انا اجي .؟هو وجوزك مش رن عليا وقالي مراتي هنا .. ازاي تخلوها تمشي 
سالم بغضب من جوري : أسر اهدي واروح انزل بسرعه هي كانت هنا دلوقت ما كملتش حاجه هي اكيد ما بيعدتش انزل بسرعه دور عليها  ؛ بص لجوري بغضب 

فاما اسر . نزل بسرعه من غير تردد علي تحت 

سالم لجوري بزعيق: ازاي بتمشيها يا جوري..
جوري بدموع: هي اللي عاوزه تمشي يا سالم
أسر بنبره زعيق وصوت عالي: بس اخرسي يا جوري. أنتي الله يسامحك يا شيخه 
ـــــــــــــــــــــ
أسر نزل تحت البيت ..  فضل يدور عليها في كل مكان وماشي بالعربيه ,  دور في كل الطرقات وهو هيتجنن حرفيأ

أسر بغضب معمي وصوت عالي: يارب 
هتكون راحت فين بس... في الوقت ده 
ليه بتعملي كده يا سيلا ليهههه
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸 
أما سيلا سندتها، ست كبيره ، في عمر الخمسينات...  وقعدتها على السرير ... وهي الابتسامه اللطيفه مرسومه على وشها والحنان

سندت ضهرها سيلا لورا بخجل شديد وتعب .
وقالت ...
سيلا بدموع: شكرا يا ماما فاطمة 
الست بحنان في عيونها واضح: الشكر الله وحده . وبعدين انتي بنتي زيك زي بنتي جوري متقوليش كده تاني مره علشان خاطري دا لو ليا عندك خاطر 
سيلا بكسره خاطر ودموع في عيونها: طبعا دا انتي امي التانيه.. وخاطرك على دماغي يا امي 

رفعت ايديها ومسحت دموعها. ام جوري
ام جوري بحنان : بلاش تعيطي وسيبيها على الله .. 
سيلا تنهدت بتعب: ونعمه بالله . الحمد لله على كل ... والله 
 الدنيا دي جت عليا  بما فيه الكفايه 
ام جوري برساله اطمانيه: متزعليش من ابتلاء ربنا يا بنتي ، اللي يتسند على ربنا ما يقعش، واللي يبيعك بالخيانة خسر نفسه قبل ما يخسرك. الدنيا دوارة .. والقلوب الصافية ربنا بيعوضها ولو بعد حين. 
سيلا بضعف : بس الوجع لما ييجي من أقرب حد… بيخلي الواحد يحس إنه مالوش ضهر. 
ام جوري بهدوء:  الضهر الحقيقي يا بنتي مش بني آدم… الضهر الحقيقي ربنا. فما تستنيش حاجه من حد ولا دلوقت ولا بكره ولا بعده ولا في يوم من الايام . 

وسكتو قليلا ...
والصراع كان مالي قلب سيلا .. 

إم جوري بابتسامة: كلمي يا بنتي انا مش عايزاكي تسكتي . تكتمي .. طلعي كل اللي جواكي . 
سيلا بحزن شديد ؛ انا بس مكسوفه عارفه اني حمل تقيل عليكي بجد 
ام جوري بحزن منها: انا ولا عايزاكي  تقولي حمل ثقيل ولا خفيف ، أنتي عارفه اني عايشه لوحدي من بعد ابني وبنتي جوري اتجوزو ، وابني متجوز بعيد عني اهو انتي عارفه كده كويس  انتي هتعيشي معايا لحد ان شاء الله ما تقومي بالسلامه من ولادتك وانا هراعيك وهاخد بالي منك ؛, كملت بحزن اكبر:  اهو حتى تكوني معايا وتونسيني بدل ما انا عايشه لوحدي. وتشاركيني في كل حاجه في البيت
سيلا ابتسمت بحنان . وقالت: حاضر انا من هنا ورايح هبقى معاكي ما تزعليش انتي مش لوحدك يا ماما فاطمة 
ام جوري بلطف: والله انا فرحانه انك معايا دلوقتي شفتك واطمنت عليكي بعد المده الطويله دي كلها.. لما جوري رنت عليا وحكتلي وقالتلي انك جايه ماكنتش مصدقه 
جوري بتعب: ربنا يديمكم ليا مش عارفه اشكركم ازاي ع وقفتكم جنبي دي
ـــــــــــــــــــ
اسر رجع على شقته ،  وهو يأس ومحبط جدا .. وجاب  اخر ما عنده في اللحظه دي 

بص في كل ركن من اركان الشقه .. وهي عيونه بتبحث على سيلا في كل مكان .. والشقه سكوتها كان رهيب الشقه كانت هاديه حرفيأ وكانت مرعبه. وحشه من غير سيلا

أسر بهموم ويأس؛, سيلا !!  أنتي فين ؟ راجعي راجعي علشان خاطري .. وقال 
بصوت عالي جدا ضعيف هز اركان الشقه
أسر: ياااااا سيلا 

سكت ... 
ما كانش عارف يعمل ايه كان مربوط  من كل مكان ... مش عارف يرجعها ازاي ، يلاقيها فين ؟
ونفسه في اللحظه دي يسمع صوتها .. عاوز يغمض عيونه ويفتح عليها قدامه زي زمان لما كان يفتح باب الشقه او يلاقيها مستنيه زي زمان ...

أسر بتنهيده تعب وضعف؛ يارب ،  يارب انت عالم بيا يا رب 

كان تايه . ما كانش حاسس بنفسه تانيب ضميره كم بيصرخ في الدرجه دي جواه  ...والندم كان بياكل في عقله 

واقف عقله عن التفكير .. من صوت رنيت التليفون 
بص طلع بسرعه التليفون .. وقلبه حس انها سيلا .. وهو قال ...
أسر بلهفه : سيلا ..!
وبفعل بص علي رقم كانت . سيلا 
وهنا فتح من غير تردد علطول 

أسر بجنون:  الوو سيلا 
سيلا ببرود عكس نار اللي جواها: تعبت ولا لسه . من التدوره عليا !؟
أسر بغضب ونفس الوقت ضعف: دا انا تعبت وجبت .. اخري خلاص أنتي فين فين .. ليه بتعملي كده فيا 
سيلا بضعف ايضأ وكسره منه: انت اللي ليه عملت كده فيا. ليهه حرام عليك بسببك . مش بنام الليل 
أسر برجاء صادق وعشق: حقك عليا حقك عليا عارف اني غلط .. وغلط وندمت والله العظيم 
سيلا بانهيار شديد: بعد اي ؟ بعد اي يا أسر دا انت دمرتني مش بس كسرتني  .. انا سيلا تعمل فيا كده انا؟
 يا شيخ يا ريتها كانت الكسره جت من حاجه تانيه ما كانتش جت من الخيانه 
أسر بضعف : صدقيني . ندمت وغلطتني دي مش هتتكرر بس ارجعي يا سيلا ارجعي.  انا عايز اكمل باقي حياتي معاكي ارجعي عشان نفرح بالعيل اللي في بطنك . سوا ونربيه ونكبره

سيلا هنا اتفاجئت انه عارف انها حامل ..
سيلا مسحت دموعها بدهشه وقالت: انت عرفت.؟
أسر بنبره حنان: ايوه عرفت من اختبار الحمل اللي انتي رمتيه  في سله الزباله .. كملت بندم شديد  وحزن من نفسه" وعارف اني انا السبب ان انا اللي كسرت بنفسك في الليله دي . وانا كنت عامله ليا مفاجاه  بس من غبائي بوظت كل حاجه في حياتنا 
سيلا بدموع وقهر:يااااه أخيراً عرفت غلطتك يا استاذ أسر. بس بعد اي بقى.!!
أسر بندم شديد وهموم: عارف انها جت متأخر بس غصب عني، لما اكتشفت الموضوع ده الصدمه ما كانتش سهله عليا قدري وضعي 

سيلا بانهيار وقهر : للاسف الندم جاه .متاخر جدا يا اسر ... ما عادش ينفع نرجع لبعض "  انت بقى اللي حقك عليا على كل حاجه ، سامحني . اني دخلت . حياتك سامحني على اني ظهرت  مره واحده كده في حياتك وقلبتها وخليتك تتعلق فيا وتحبني .. وتحارب العالم والدنيا عشان تتجوزني ، سامحني على اني حبيتك سامحني لما كنت بغير عليك وبعمل معاك مشاكل ولما كنت بتغير عليا ؛ سامحني على كل حاجه.. وربنا ويسامحني ويسامحك على كل حاجه 

سكتت ثواني... 
بتحاول تهدي نفسها ... وتتماسك اعصابها ...
وفجأة قالت ... 

سيلا اتنهدت وقالت بشهقت: طلقني يا أسر 
أسر ملامحه اتجمدت .. سكت . 
لدرجة إنها افتكرت إن المكالمة فصلت.
لكن فجأة… سمعت صوت نفسه المرتجف في السماعة.
وكان واضح إنه بيحاول يسيطر على دموعه. 

أسر بصوت مهزور وضعف؛ تعرفي إيه الحاجة الوحيدة اللي وجعتني أكتر من بعدك؟
إني سيبتك تعيشي كل الوجع ده… من غير ما أكون جنبك. ما تعيطش عشان خاطري يا سيلا عارف اني انا سبب وجعك ده
سيلا ضحكت بسخرية وقهر: يهمك 
أسربصدق ؛ طبعا يهمني انتي حته من قلبي .. كمل بنار جواه وجنون؛ وبعدين بتقولي .طلقني؟ طلقك ازاي انا مستحيل اعمل كده انتي هترجعي انا ما اقدرش اعيش من غيرك اكتر من كده ارجعي  بالله عليكي 

وفي المكالمه ما كانش سامع.غير  صوت العياط والشهقات بتاعها وما كانتش قادره تكمل في الكلام .. 

أسر كان بيتنفس بعنف…
إيده قابضة على التليفون لدرجة وجعته ، وصوت بكاها في السماعة بيقطع فيه حتة حتة. 

أسر بضعف وعصبيه: لا كفايه ما تعيطيش يا سيلا . قوليلي انتي فين هجي اخدك حالا 
سيلا حاولت تتكلم، لكنه قاطعها بصوت مبحوح

أسر: أنا استحملت بعدك بالعافية كام يوم دول وانا بتعذب وبتمرر وانا بدور عليكي وعلى امل اني الاقيكي…
إنما فكرة إن العيل يكبر بعيد عني؟
دي تموتني.

سكت لحظة…
وأنفاسه بقت أتقل، ثم قال وكأنه هيتجنن
أسر:العيل اللي في بطنك ده… دمي.
قلبي.آخر حاجة باقيالي منك.
سيلا شهقت بعياط وهي تقول:.أسر… بالله عليكي طلقني.وخرج من حياتي كفايه بقى كفايه 
أسر فقد هدوءه تماماً وقال: اطلقك؟
انتي جاية دلوقتي تقوليلي سامحني 
 و طلقني.. بعد ما علقتيني بيكي… وبعد ما بقي عندي روح جواكي؟!

ثم فجأة صوته هدي بشكل مرعب…
الهدوء اللي قبل جنون ؛ اسمعيني كويس…
انتي هترجعي.
وغصب عن الدنيا كلها… هاخد العيل ده في حضني كل يوم.
سيلا كانت بتبكي بقهر ،  ومش قادرة ترد.
وأسر همس آخر همسة، بصوت مكسور 
"حتى لو انتي مبقتيش عايزاني…
أنا مستحيل أسيب حتة مني تكبر من غير ما تعرف إن أبوها كان بيحبها أكتر من نفسه."

الهدوء عبى المكالمه تماما .. لكن سمع اخر شهقه طالعه منها من كتر العياط ، والمكالمه فصلت مره واحده 

أسر : الو الووو سيلا  
وحاولت يرن مره واثنين ثلاثه ..  كانت عملت لي بلوك 
أسر بشتات: بتعملي ليا بلوك يا سيلا 
🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼
في شقه سالم

سالم بغضب فيها: انتي ازاي تتصرفي من دماغك يا جوري ها؟.
جوري بهدوء: سالم اهدي ليه بتعمل كل ده ، سيلا خلاص خرجته من حياتها وهي مش عايزاه مش عايزه تكمل حياتها معاه ، علشان كده سبتها على راحتها ما حدش يغصب عليها في حاجه 
سالم زعق ليها : دا شايفه أنه حل؟ ده مش حل يا هانم .. ابقي روحي اعملي زيها ماشي!!
جوري انصدمت من رد فعله .. وغصب عنها دموعها نزلت ثم قالت ...
جوري: والله وانت عايز تخوني زي ما صاحبك خان صاحبتي .؟!
سالم بتنرفزه: انتي ما تغيريش بس الكلام وردي عليا فين سيلا .. راحت علي فين انتي عارفه هي راحت فين كويس
جوري بدموع وعصبية: انت اللي رد عليا ليه بتقولي كده ؟ عاوز واحده غيري ..
سالم بغضب من كلامها:,اي اللي انتي بتقوليه ده . اي اللي وصلك لكده 
جوري بعياط: كلامك . ولا انت مش مستوعب ولا وخد بالك انت بتقول اي.؟

سالم حاول يهدي واخد تنهيده عميقة.وقال
سالم: طيب اهدي واقفلي علي الموضوع ده . وقوليلي فين سيلا مكانها فين بالظبط عشان يروح يجيبها جوزها 
جوري: معرفش ومعرفش حاجه عنها قولتلك ياريت ما تسالنيش تاني مره عليها . سيلا خلاص الكل ينساها ويطلعها من دماغه لاننا مش هنعرف حاجه عنها على كده 

دارت ضهرها بدموع وقالت: بعد اذنك بقى ، وراحت تطلعت من الاوضه من قدامه 
وسالم كان هيتجنن منها في اللحظه دي
ـــــــــــــ
وده كان مصير اتنين بدأوا علاقتهم بالحرام…
الحب بينهم ما ماتش مرة واحدة،
لكنه اتحول تدريجيا لشك، وأذى، وخيانة…
لحد ما ساب وراه بيت مكسور وقلوب مستهلكة ...
علاقة بدأت في السر،
كبرت بالكذب ... 
وانتهت على أنقاض بيت كان ممكن يعيش بأمان لو اتبنى صح من البداية.

ودي اخره اي اتنين يبداو حياتهم في السر بالكذب ويدخلوا في علاقه حب ، ما ترضيش ربنا .. 
"وانا اتكلمت في الموضوع ده كتير . فاختصرتها ليكم في مشهد واحد "

"ربنا جمعهم بعد معناه طويلة ،وحربو الدنيا كلها .. 
لكن المعصية دخلت بينهم بهدوء،
لحد ما في النهايه افترقو عن بعض .
مش قادرين ينقذو نفسهم من البعد...
ــــــــــــــــــ
أسر بتوهان: شوفتي بنتك عملت اي فيا في الاخر يا عمتي ، بعد ما كنت مستعد احارب الدنيا كلها عشانها
نورا بعتاب فيه؛ ليه بتخونها يا اسر؟
أسر بضعف وغضب شديد: غلطه غلطه وعدت يا عمتي قولتلكم غلط وصلحت من نفسي خلاص ربنا دخلنا في كل دم عشان خاطر نصلح من نفسنا ونرجع من اللي احنا فيه 
نورا بحزن شديد ؛ المشكله انا الندم والتوبة اللي بتيجي في وقت متاخر ما بتصلحش حاجه 
أسر بجنون: رني عليها وعقليها ورجعيها يا عمتي بنتك 
نورا ؛ بنتي خلاص معرفش حاجه عنها . بنتي طلعتنا كلنا من حياتها للابد ورجعت عاشت لوحدها زي زمان زي ما اخترت ابوها وتعيش معاه لوحدها ، رجعت عاشت تاني لوحدها قفلت التليفون علي كده 
أسر بيأس وهموم الدنيا: يعني خلاص علي كده خسرتها هي والعيل اللي معاها 
نورا بحزن: انساه يا اسر انساه على كده وامسحها من ذكرتك 

 حاوط بايديه الاثنين دماغه . وهو شتات بياكل في دماغه . و الهموم و اليأس كرهو في نفسه ... في اللحظه دي استسلم تماما
أسر باستسلام ويأس: يارب 

أما نورا فكانت بتبكي بحرقه . علي بنتها واللي بتعمله في نفسها ...
واستسلمت وثابتها للابد 
ـــــــــــــــــ
كانت الايام بتمر على سيلا .. كانها سنوات ، اليوم كان بيمر عليها بسنه كان تقيل جدا على قلبها ... منذ هروبها من أسر وبعدت عنه وهي عايشه بنص.قلب ، نص عقلها وقلبها وتفكيرها متعلق في اسر اللي سابته طلعت من حياته  

الحمل كان بيكبر يوم على يوم .. ومعاه بيزيد تعبها ووحدتها ..
وبالرغم من ان ام جوري . مش مخلياها محتاجه لحاجه ومدياها كل الحنان الام ومراعياها ومهتمه فيها وماليه عليها حياتها بالرغم من انها حاسه بالوحده والفراغ في حياتها وحياتها محطمه ... وبتمر ايامها بالعافيه .. وعدت التسع شهور عليها كانها بعشر سنين ... 

وهنا اتخلق روح جديده. تنهي كل شيء في حياتها وتبدا شيء جديد عليها 

كانت راقده على السرير بتعب شديد، أنفاسها متقطعة ووشها شاحب من شدة الألم ...
ام جوري  قعدت جنبها. بحنان بطمنها ان في حد موجود معاها وانها مش لوحدها..

وفجأة…سمعت صوت بكاء العيل جوه اوضه المستشفى 
اتجمدت سيلا ثواني ، وكأنه عقلها مش يستوعب صوت البيبي اللي كان جواها. 

ثم ام جوري بابتسامة.. فتحت ليها دراعتها علشان تديها البيبي
ام جوري بابتسامة سعادة ليها: خدي يا بنتي ابنك 

بصتله سيلا وهي مذهوله .. بصت لوجهه الصغير المحمر وايده صغيرين ،اللي بتتحرك ببطء 

فتحت دراعتها بهدوء وهي دموعها بتنزل منها واخدته في حضنها .. 
كان العيل دافي جدا . وصغير جدا… ويبكي جوه حضنها وكأنه يبحث علي الأمان في حضنها

غمضت عينيها وهي بتحضنو اكتر ... ثم همست بصوت مكسور امتزج بالبكاء ؛
سيلا:انا آسفة… آسفة إنك جيت للدنيا دي واحنا بالظروف دي يا ابني

رفعت سيلا عيونها لي مرة تانية.. تتأمل في ملامحه 

وقفت أنفاسها للحظة.
ملامحه… كانت شبه أسر بشكل موجع.
نفس العينين الصغيرتين، ونفس تفاصيل وشه الهادئة الجميله
ــــــــــــــــــــــ,
*واما أسر*... كانت الأيام تمر على أسر ببطء قاتل، كأن الوقت يعاقبه على كل لحظة خانها فيها 

في البداية كان يدور عليها بجنون… يسأل عليه بتمسك باي حاجه كانت توصلو ليها، لكنه في كل مرة كان ييأس ويحبط ويتكسر من جواه 

البيت من غيرها اصبح مقبره مقفوله ضلمه ...
الشقه باردة بصورة مخيفة.
صوتها اختفى، ضحكتها اختفت صوت خطواتها اختفى، وحتى أقل  الصغيرة اللي كانت منها وحشته جدا 

ومع مرور الوقت، بدأ التعب يأكله ببطء.
عيونه مليانه ارهاق، ملامحه أصبحت أكتر قسوة، وروحه كأنها فقدت قدرتها على المقاومة.

سالم لاسر بعتاب:  هتفضل كده كتير يا اسر
بصله أسر بعيون متعبه: ادي الله وادي حكمته..
سالم بيأس تماماً: مش عارف اقولك ايه.. انت اللي ظلمتها ولا هي اللي ظلمتك ولا مين فيكم ظلم تاني 
ضحك ضحكه سخريه أسر: دا النصيب هو اللي كان غلط 

احط ايدو على كتفه بيهون عليه قال ..
سالم: هون علي نفسك . وادعي لعلها يجي يوم وتلاقيها هي والعيل 

اسف سرح في شيء  ... ثم بصله ، و قال
أسر : تفتكر لسه في أمل يجي يوم الاقيها 
سالم بطمانيه: في أمل لسه والله هتلاقيها وهتلاقي العيل في ايديها كمان وهتشوف قول بس يارب وما تيأس 
ــــــــــــــــــــــــ
جوري اصبح معاها بنوته، جت على الدنيا من حوالي كام يوم بس علي حياتها

كانت حملها ما بين ايديها ، بتهز فيها وهي ماسكه التليفون بتطمن علي سيلا 

جوري بفرحه ليها: حمدالله على السلامه يا حبيبت قلبي 
سيلا بتعب: شديد الله يسلمك يا حبيبتي ، حواء عامله ايه 
جوري ابتسمت بصت عليها: اهي زي الفل الحمد لله اديني شايلاها بهز فيها مش مبطله عياط 
ابتسمت بسيط جدا بتعب سيلا: ربنا يباركلك فيها يارب ويحفظها 
جوري: يارب يا حبيبتي يارب وابنك كمان .. صح ما قلتليش هتسميه ايه 

اخدت نفس ، وبعد صراع كبير جواها قررت تسمي ...
سيلا بدموع وقهر : أسر اسمي اسر 
جوري بحزن عليها: أسر ؟هتسميه على اسم ابوه؟!
سيلا : اه 
جوري: ما يجراش حاجه يا حبيبتي المهم خدي بالك منه وما تزعليش نفسك 

في الوقت ده سالم كان جاه ..
جوري بسرعه: احم يا ماما هكلمك بعدين علشان سالم جاه . عاوزه حاجه 

سيلا فهمت لانهم متعودين كل مره يتكلموا من تليفون مامتها . يطمنو علي بعض 
سيلا: ماشي يا حبيبتي ، سلام

أسر حمل حواء ما بين ايديه وباسها بحب وحنان 
سالم بفهم لجوري: ماما برضو يا جوري ، ولا سيلا مش عليا انا 
جوري بصتله بارتباك ؛ لو مش مصدقني خد شوف هتلاقيها ماما ...
سالم بعدم صدق: اممم هتقوليلي

شد ايدها بحب قعدها في حضنه وهو شايل للبنوته صغيره 
سالم بحب: واخيرا ربنا رزقنا ببنوته صغيره وملت علينا حياتنا انا ما عنديش بنوته واحده انا عندي بنوتين ، جوري حبيبت العمر وحواء اللي ماليه عليا دنيتي 
جوري باسته بحب وعشق: ربنا يديمك لينا يا عمري
ــــــــــــــــــــــ
وفي النهاية، سيلا اختارت هي الوحدة، أسر اصبح عايش على امل  انه يلاقيها ، 
لم يجتمعون أبدا، رغم أن الحب ظل عالقا بينهما حتى آخر العمر.
عاشا تحت سماء واحدة، بقلبين متعبين، وحياة توقفت في اللحظة التي افترقا فيها… وكأنهما خلقا ليحبا بعضهما فقط، لا ليكونا مع بعض .. 

عاشت هي لابنها فقط، تخفي وجعها خلف الأيام، بينما عاش هو يطارد أثرها في كل مكان، متعبا من الفقد، 

وفي النهاية احبه بعضهما حتى النهاية… لكن النهاية نفسها لم تكن لهما.. ❤️‍🩹🥀




  
                          تمت بحمد الله 



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة