رواية كامليا الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سوما العربي

رواية كامليا الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سوما العربي


بدأت خطواته الواسعة تتمهل بإرتياب وهو يلاحظ إصطفاف سيارة غريبة في حديقة الفيلا الخاصة بمجرمته.


توقف للحظة ينظر حوله كأنه يفكر في فكرة محددة فقط ويدورها في رأسه...يقيمها.


ثم بدأ يتقدم للداخل بخطوات غاضبة، ولج لتتسع عيناه وتحمر غضباً وهو يرى ذلك البغل  طليق المجرمة، جالس في منتصف بيته يضع قدم فوق الأخرى كأنه كان ينتطره.


وعثمان بوجه محمر عضباً وعروق نافرة صرخ:

-بتعمل ايه هنا في بيتي وازاي دخلت أصلاً.


رد عليه البارد بأن أنزل قدم من فوق قدم بهدوء وبرود وهو يردد:

-أهلاً أهلاً...عثمان بيه؟! اتأخرت ليه يا راجل.


بردوه مثير لإرتكاب الجرائم، وعثمان على شفى خطوة واحدة من إزهاق نفس لبارئها.


تقدم منه عدة خطوات وصرخ:


-أنا بسألك سؤال محدد انت بتعمل ايه هنا؟!


سحب عبدالله نفس عميق وهو يقف بهدوء متحمس:

-لا أبداً بس ليا حاجة هنا وجيت أخدها وماشي على طول.


زاد غضب عثمان وهو ينظر حوله ليرى آدم إبن حبيبته وهدى والدتها يقفان في المنتصف بينما المجرمة غير متواجدة فهتف يسأل:

-كاميليا فين؟!

-برا وزمانها جايه.


ردت هدى بينما هو في أوج حالات غضبه ليهتف:

-والبني أدم ده ازاي يدخل هنا وازاي الأمن سمح له.

-انا ألي دخلته.


ردت هدى بقوة، تعلم ماذا تفعل تماماً، واتسعت عينا عثمان من طريقتها ليسأل:

-انتي الي دخلتيه؟! و واقفه تقوليها قدامي؟!


رفعت إحدى حاجبيها بحدة ورددت:

-ايه هخاف منك مثلاً؟!


=مساء الخير.


التفتوا جميعاً على صوت المجرمة التي دلفت للتو تلقي تحية المساء بطريقة مستغربة من توتر الأجواء ومن وقفتهم هكذا.


التفتوا لها بحدة و أولهم عثمان الذي تقدم منها بخطوات غاضبة متعجبة يقبض على ذراعها بقوة، يهزها بغضب وقد تحكمت فيه غيرته:

-إنتي كنتي فين؟! والبغل ده بيعمل إيه هنا؟!


توترت وارتفع الخوف يشق أوردتها، هو يسألها منتظر جواب وهي بالأساس مصدومة ومتفاجئة من وجود عبدالله وكيف علم بالعنوان.


وعثمان عاضب، وجهه محمر ينذرها بطوفان الغضب، وابنها على ذراع والدتها يشاهد كل ما يحدث وهو لا يفهم ماذا هناك.


اهتزت بفعل يده وراحت للأمام والخلف بفعل يداه ، وحهها مصفر من المفاجأة ومتوترة من غضب عثمام ومن وجود عبدالله وحضور آدم هكذا موقف قد يحفر في مخيلته طوال العمر.


وضعت خصله شاردة منها خلف أذنها وهي تردد:

-في إيه؟! أنا مش فاهمة حاجة؟!

-في ايه؟! وايه ده؟! ماشيه مسيبه لي شعرك؟!


هتف بحدة وغضب وهو ينظر على شعراتها البنية المموجة الطويلة التي فردتها على طول ظهرها وخرجت ترتدي بنطال من الجينز مع كنزة بيضاء صيفية فكانت كما الفتيات العذارا ، لها هاله وقبول وطلة.


أثارت غيرته وجنونه حتى انه إنشغل بها عن تواجد ذلك السمج.


بينما كاميليا…وضعت خصلات شعرها خلف أذنها بتشوش وتوتو تهتف:

-اه عادي ..فيها ايه؟!

-فيها إيه؟! انتي عارفه ان يومك إسود؟!

تراجعت للخلف من هيئته المخيفة تنظر له بقلق وهو لازال غاضب.


في حين أن الأخر لم يستطع الوقوف هكذا يتفرج، بل توقف من مكانه وذهب لعندهما وهو يردد:

-كوكي، كويس إني جيتي، يالا عشان نروح.


صمت عثمان لدقيقة…دقيقة كاملة والله عض فيها باطن فمه من الداخل…يقف يستوعب هل ما سمعه قد قيل بحق أم ماذا وهل ناداها بكوكي؟!


هز رأسه…هو كان عازماً على عدم إفتعال المشاكل أو إستعراض القوة خصوصاً في ظل وجود الصغير.


لكنه لم يتمالك أعصابه وألتفت له يردد:

-انت بتقول ايه يالا؟؟ قولت ايه قووول.


-عثماااااان.


نادته كاميليا بحدة تحذره فالتف لها نصف إلتفاتة يردد:

-إستني بس، ده بيقولك كوكي وانا واقف.

= واحد ومراته ، هما احرار في بعض.


التفتوا للصوت الصادر ومن أين ليجده من هدى التي لازالت تقف تحمل الصغير على ذراعه.


وقوف هدى وموقفها كانا مثيرين للغضب والريبة والإستفزاز فهي تقف تناظرهم بوجه صلب، جاف تماماً كأنها تفهم وتدرك ما يحدث وموافقة عليه وعلى تبعاته.


تقدمت كاميليا منها تسألها:

-جوز مين يا ماما؟! 

-جوزك يا حبيبتي أبو ابنك.

-احنا إطلقنا!!!


صرخت بجنون لتنظر لها والدتها ببرود حاد وكأنها بحلقها الكثير من الكلام لكنها تكتمه لكنها صرحت:

-المأذون الي بيطلق بيجوز يا حبيبتي.


كادت كاميليا أن تصاب بالجنون، فعلاً موقف والدتها جديد عليها وأعجب من العجب.


فهي وكأنها متبدلة ومتحولة …وكأنها باتت ضدها وليست معها.


تركت جانب عثمان واخذت تتقدم من جانبها وهي تحدثها بصوت متعجب يشوبه لمحة جنون:

-في ايه يا ماما؟! ايه الي حصل؟! انتي الي بتقولي كده أمال  لو ماكنتيش ت…


قاطعتها والدتها بحدة…حدة كبيرة تردد:

-بقولك ايه…انا دلع مش عايزة.

-دلع؟!!


بهتت ملامح كاميليا وهي تستمع لوالدتها وعثمان كذلك، بالفعل لم يكن ليفهم معنى تحول موقفها، بينما في الخلفية يقف عبدالله مبتسم يشعر بدنو النصر.


أخذ يقترب من كاميليا وردد:

-كاميليا.


أسبل عثمان لجفناه، لا يطيق سماعه وهو ينطق إسمها بل ويوجه لها الكلام.


التفت كاميليا له فردد بملامح وجه مستفزة:

-خلينا نرجع ونلم بيتنا وخلي الولد يكبر قدامك أحسن.


إتسعت عيناها…هل يهددها؟! …بللت شفتيها وهزت رأسها تسأله بحدة:

-يعني ايه ؟! يعني إيه الكلام ده؟! هتاخد مني ابني مثلا!


-مايقدرش.


هتف عثمان بحدة وقوة وغضب، قوة خص مدرك وقادر على تنفيذ مايقول.


بينما عبدالله هتف:

-كاميليا..ابني هاخده يعني هاخده فليه بقا؟!

=ارجعي يا كاميليا مع عبد الله وربي إبنك احسن.


تحدثت الأم فالتفتت لها كاميليا وكذا عثمان الذي ردد:

-هو في ايه؟! في ايه بجد؟! ايه الي حصل ومغيرة كده؟! 


نظرت الأم له ثم لكاميليا ورددت:

-في إننا سألنا عنك وطلعت مدورها، ده انت وانت متجوز ليلى شميت عليها كلاب السكك، وطالما زيد زي عبيد زي نطاط الحيط يبقى خلينا في المضمون، عبد الله صحيح وسخ وبتاع ستات بس في المتداري مش زيك، هو وسخ بس إنت ديلك نجس.


-نعم؟!!!!!!


بهتت ملامحه وهو يقف يستمع لحديث تلك السيدة عنه بل سبها له بمعنى أصح…


بينما هدى تقف ثابتة تماماً تعلم ما تريدة وما ستصل له وهي غير نادمة إطلاقاً.


التفت عثمان ينظر لكاميليا فرأها تقف متخبطة، شاحبة ومتوترة، كأنها بين نارين.


فالتف لها يردد:

-شوفي هتعملي ايه وعرفيني.


شهقت تتسع عيناها بصدمة…هل فعلها عثمان ؟!!! 


التفت بكل جسدها تتابع خروجه فعلياً من الباب وتلمح خلفه زوج من الرجال وشخص آخر بعمامة  فهل جاء ليتزوجها اليوم؟!


___كاميليا _سوما العربي ____


وضعت قدم فوق الأخرى تهزها وهي تتابع بإستمتاع منظر زياد في قاعة الإجتماعات وقد جلس يتفاوض بحسم وثقل وقوة مع الوفد الصيني.


غير منتبهة لكل ما يدور ولم تدون جملة واحدة في دفترها، هي فقط مبهورة من كل تلك الوسامة والقوة والكياسة التي تركتها وذهبت مع ذلك العثمان كلب النساء.


تنهدت بتعب لتدرك…من خمس سنوان فقط لك يكن زياد دويدار هو زيداد دويدار الحالي ولا حتى حجم الشركة.


فشركة دويدار تلك كانت مجرد شركة صغيرة قائمة على المقاولات التفافهة التي يمررها ويتركها لهم عتاولة السوق ومن بينهم شركة الباشا وأعوانها.


زياد هو من دور الشغل وكبره وزوده حتى بات هنالك مايمكن أن تسميه شركة ديويدار.


-ليلى…ليلى..


انتبهت على صوته يخرجها من شرودها فيه فرمشت بأهدابها تردد:

-هااااه

-هاه؟! أنا الكلام ده مش هينفعني.

-كلام ايه؟!

-قاعدة سرحانة؟! الإجتماع خلص ياحلوة.

-حلوة؟!


سألته مبتسملة بتأمل..هل يتحدث بصدق؟! سحب نفس عميق وهو يلتفت يلملم أغراضه ويردد:

-انا مش هرد عليكي، عارفة ليه؟! عشان انا جايب أخري بصراحة.


هبت من مكانها بسرعة وهي تراه يتقدك بمد يده ليسحب معطفه من عليه فتقدمت تقترب منه وتحمله مرددة:

-لا أستنى..هساعدك.


ليتها لم تفعل…هو يتعامل معها بود وأخويا وليلى تورط نفسها يومياً.


فقربها منه بدأ يزلزلها وهي لا تعلم، مساعدته في إرتداء ملابسه كان مشهد زوجي حميمي ودافئ جعلها تتمناه معه وتقول ولما لا؟!


-شكراً يا لولو..يالا بينا؟!


هتف بتعجل، غير ملاحظ هيامها وإهتمامها وملامحها.


تحرك يخرج من المكتب، بأنّ متعجلاً للعودة للمنزل فهل إشتاق لها؟!


خرجت خلفه تجلس لجواره في السيارة تراه وهو يشغلها على عجل فعمدت لحزام أمانها تربطته وهي تردد:

-ايه مستعجل كده ليه؟! وحشتك للدرجة دي؟!

-هو انا باين عليا قوي كده؟!


هو لا يعلم…لكنه أغاظها برده الخفيف .. أكد لها لهفته بطريقة أثارت غيرتها…وغيرة ليلى قاتلة..تحرق الأخضر واليابس.


___كاميليا___سوما العربي ____


إتخذ الوقت منها أكثر من دقيقتين كاملتين لتستوعب انه وبالفعل قد تحرك وتركها….


أين تشبثه بها وتصميمه عليها؟! أين غيرته المهووسة الواصلة لحد التملك الشديد والمميت؟!


هل تركها؟! هل مل؟!! ثم ومن جاء بعبد الله لحد هنا وكيف علم مكانها؟! وما تلك الطريقة التي كان يتحدث بها؟! هل يهددها مثلاً؟!


التفت له بقوة…هي لأول مرة تواجهه ، اخدت تقترب منه بينما تردد:

-انت لسه واقف؟! إمشي إطلع برا.


=إهدي يا كاميليا.


الرد كان من والدتها، موقفها أعجب من الخيال، دارت بجسدها كله وأخدت تقترب منها وهي تردد:

-أهدي يا كاميليا؟!! هههه ده بجد؟! وانتي الي بتقولي كده؟! أهدى؟! طب ازاي؟! قوليلي انتي ازاي وانتي عارفه بكل الي عمله فيا.


ناظرتها والدتها بنظرة صامته طويلة ثم ردت بطريقة قاتلة :

-بقولك ايه؟! مش عايزة دلع بنات ماسخ، لو فيها جواز يبقى أرجعي لجوزك ولمي بيتك وابنك ماتغلطيش غلطتي.


إحتدت عيناها، هي الأن في مرحلة غير جيدة…بات لها خصمان وليس عبدالله وحده.


وقفت لدقيقة تحاول أن تستوعب وتطرد شخصية كاميليا القديمة التي إستضعفوها وإستغلوها.


التفت تنظر لعبدالله وتردد:

-وانت يا عبدالله، عايز ترجعني؟

-بصراحة اه، ونلم إبننا ونعيش في بيت واحد مع بعض، بلاش تفكري في نفسك وفكري في ابنك كمان انتي كده بتظلميه.


-ههه.


ضحكت بألم وكملت:

-أنا الي بظلمه؟! وانت لما كنت بتعرف كل يوم واحدة ولحد دلوقتى بتعمل كده ماكنتش بتظلم إبنك؟! بس أنا لما اخدت رد فعل كده انا الي ظلمته؟ طب حاضر.


نظر عبدالله لهدى والإثنان بادلوها النظرة بإرتياب ليردد عبدالله:

-حاضر؟! حاضر يعني ايه؟!

-يعني سيبني فرصة أفكر.

-تفكري؟ 


تهللت ملامحه وهو يسأل فردت:

-اه..يومين تلاته كده وارد عليك، ممكن تتفضل دلوقتي!!

-اه بس هاخد آدم.


صكت أسنانها…اللعين يريد أن يضمنها …يصنع من طفله الذي يذكرها بالتفكير في مصلحته كسلاح.


حاولت أن تداري غضبها وردت بدلال ومحايلة:

-لا ماعلش ياعبدالله سيبهولي الليلة.


نظر عبدالله لهدى فوجدها تطمئنه بعيناها ليردد:

-ماشي..بس يومين وتردي عليا.

-حاضر.


تابعته بأعين حادة حتى غادر وأغلق الباب خلفه فتقدمت من سماعة التليفون تتصل بأمن البوابات وقالت:

-ألو…أنا كاميليا دويدار صاحبة فيلا ٢١١

-ايوه يافندم ، مرات عثمان باشا.


لم تتردد ولم تنكر، بل كملت:

-أيوة بالظبط، شايفين الراجل اللي لسه خارج من البيت دلوقتي ده؟

-أيوه.

-مايدخلش هنا تاني وبعد كده أوامرك تاخدها مني أنا بس..سلام.


قالت بحدة وحسم وحزم وقوة والتفت تواجه والدتها التي وقفت تنظر عليها بفم مفتوح تماماً من الصدمة، تسأل نفسها:

-هي دي كاميليا بنتي؟!


هل نطقت وهي لا تعي من شدة جنونها من الموقف؟!


_____كاميليا__سوما العربي___


دار بسيارته في شوارع القاهرة، وحتى جولته تلك لم تخفف من الغصة الموجودة فى حلقه.


توقف على جانب الطريق يشعر بالإختناق الشديد لدرجة عدم قدرته على التنفس.


بدأ يحل رابطة عنقه ويفكك أزرار قميصه وهو يتنفس بصعوبة، وجهه أحمر وضغطه مرتفع.


مجرد تفكيره بأنه تركها وحدها معه في بيتها، مجرد تفكيره بأنها قد تعود له.


عذاب شديد عايشه ومر به ، هو نفسه لا يصدق للآن بأنه قد تركها وغادر ولم يرغمها أو يعنفها أو يصمم.


أسبل جفناه بألم وهو يهز رأسه ..ما كان ليفعل وما كان ليرغمها من جديد.


عليها أن تختار…أنا تختاره ولو لمرة…


لم يقدر على إرغامها ولم يتحملها على نفسه تلك المرة.


وطفلها؟! كيف سيقف ويراهم في موقف كذلك الموقف..هو تمالك أعصابه بقوة حتى لا يبرح ذلك البغل ضرباً أمام طفله….هو كان وطفل ويعلم أن مايحدث في الصغر لا ينسى…. ينسى تماماً.


سحب نفس عميق عالي…يمنع دموعه وقاد سيارته متجهاً نحو مركبه على النيل.


____كاميليا___سوما العربي ___


تقدمت كاميليا من والدتها بحدة وبدأت تردد:

-أيه؟! مستغوبة مش كده؟! كنتي عايزاني أفضل أخد فوق دماغي لحد أمتى؟! 


-والله؟!


رددت الأم بحاجب مرتفع ثم كملت:

-انتي مش مظبوطة ليه يابت؟! قولتي عايزة اتطلق..بيخوني بيخوني …قولت طبعاً تطلقي، لكن انا شيفاكي رايحه جايبة لنا واحد عرقة كله مخلوط ستات ، ونام مع كل ستات الدنيا ، ده عبدالله غلبان جنبه، طب ما طالما كده يبقى ترجعي لبيتك وابنك احسن وبلاش دلع بنات.


-دلع بنات؟!


تسألت بصدمة لترد هدى:

-اه…ايه؟! بتحبيه؟!


إتسعت عينا كاميليا بصدمة…بهتت ملامحها …هل واجهتها الأم؟! هل قابلتها بالحقيقه ونطقت ماتخفيه هي عن نفسها؟!


لم تقدر على الرد ولا على المواجهة بل سارعت تركض بإتجاه غرفتها تختفي فيها وتركت هدى تجلس على المقعد خلفها بتعب تدرك تماماً الوضع وحقيقة الأمر.


___كاميليا__سوما العربي ___


صباح اليوم التالي.


خرجت من البيت متأنقة في فستان صيقي خفيف من اللون الأبيض الذي تعشقه لكن نقشت أرضيته بكور حمراء صغيرة أضفت وهجاً على جمال ملامحها.


طلبت سيارة من أحد التطبيقات وقصدت طريقها.


بعد مرور نصف ساعة تقريباً وصلت عند مرسى اليخوت على النيل وترجلت .


ذهبت بإتجاه الرصيف لترى سيارته موجودة كما توقعت.


تحركت بهدوء تصعد اليخت بعدما خلعت حذاءها وصعدت بلا صوت.


وقفت ليتقطع وتينها وهي تراه يجلس منحني الظهر يستند بمرفقيه على الأريكة يسحب نفسه بصعوبة.


لم تتحمل…إقتربت ترى انه حان دورها وقد فعل الكثير من أجلها.


تقدمت وتقدمت حتى إقتربت منه ونادته:

-عثمان.


التفت لها وتهللت ملامحه بصدمة يردد:

-كاميليا…انتي جيتي؟!


تبسمت…تبسمت بحب ورضا واقتربت تجلس بجواره تضع يدها على خده وهي تردد بما صدمه:

-أنا إخترت خلاص…


سلبت أنفاسه وهو ينتظرها تكمل بما سيحدد مصيره لتردد:

-إختارتك إنت يا عثمان.


إتسعت عيناه بصدمة لتكمل :

-ممكن تحطفني….


            الفصل الثامن والعشرون من هنا 


لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة