رواية كامليا الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم سوما العربي

رواية كامليا الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم سوما العربي


وصلا بالسيارة لحد بيت آل دويدار ، وقف ينتظر الحارس كي يفتح له البوابة ويسمح له بالدخول .


نظر لجواره وجدها تجلس متوترة تفرك أصابعها ببعض فمد يده يلتقط كفها فيضغط عليه بقوة وهو يردد:

-مالك بس!

-انت مش شايف انه الأحسن ماجيش معاك؟!

-لا مش شايف كده.


سحبت نفس عميق وتنهدت:

-لأ…مش حاسه ان ده الصح.

-ماتحسيش تاني بقا.


قال ساخرًا وهو ينظر لها بجانب عينه فبادلته النظر بحدة وهتفت مغتاظة:

-قصدك ايه بكلامك ده؟!

-قصدي ايه؟! مش دي ليلى الي كانت عامله قلبها عليكي وكنتي مفكرة انها هتنصص معاكي وعمرها ماهتغدر بيكي؟! وانا عثمان اللي كنتي شيفاه كوخة؟!


-كوخة؟!!!


رددت مستنكرة ليكمل بتصميم:

-اه كوخة، عشان كده بقولك ماتحسيش تاني بقا.

-بس انا قلبي بيقولي انه…

-انه إيه؟! بقولك إيه.


قال وهو يلتف في كرسيه يواجهها ويمد يديه يحتضنها ثم يهمس بحرارة أمام جمال ملامحها وروعة شفتيها:

-ماتقولي لقلبك ده يحبني …يحبني وبس.

-عثماااان.


همست محذرة، تذكرة بمكان تواجدهما لكنه كان غارق في عشقه لجمالها وهمس:

-ياعيون عثمان.

-عثمان اعقل.

-انا اتجننت وطار عقلي من أول يوم شوفتك فيه، فاكرة؟!


هزت رأسها، هي لا تعلم فعلاً فهمس أمام شفتيها:

-كله كوم ولما صحيت من النوم لاقيتك لامة شنطتك وماشية كوم تاني، انتي واقفة مفكراني مش مرحب بيكي وانا عقلي هيشت، كان نفسي أصرخ واقولك ده انا مرحب قوي بس…


هز كتفيه وردد بقلة حيلة:

-ماكنتش أقدر وماكنش ينفع.


كانت تستمع له مزهولة، صدرها يعلو ويهبط وهي لا تصدق ، قد ظنته وقع لها في توقيت أبعد من ذلك.


هي لم تكن تعلم بأنع واقع لها مذ نادته في محطة القطار.

-أنا مش قادرة أصدق.


صرحت بدهشة فردد:

-ولا أنا…وفضلت فترة كبيرة متعصب من فكرة أن ليكي كل التأثير ده عليا…كاميليا، أنا عمر ماحد كان ليه قيمة عندي و واخد اهتمامي في حياتي زيك، كنت لسه شايفك وانا مش محروم ستات يعني ده أنا لاففها شرق وغرب…انتي عملتي فيا الي مافيش واحدة قدرت تعمله.

-ليه؟!


سألت بأنفاس مسلوبة، سلبها بحديثه الذي لم يوجه لها من قبل حتى انها باتت تشك في فكرة انها جميلة بالأساس حتى جاء الباشا .


-ليه انا بالذات.

-مش عارف…هتجنن ..ليه انتي بالذات ده انتي اخت ليلى!


تنهد وقد دارت به رائحتها وفعلت به الأفاعيل ليهتف:

-كوكي…ماتجيبي بوسة.

-عثماان…اعقل.

-ماطار عقل عثمان خلاص…تعالي..تعالي قربي مني و…

-عثمان البواب بيبص علينا.


قالت متسرعه تلحقه قبلما يتهور تنبهه كون الحارس فتح البوابة بالفعل فالتف يلتقط أنفاسه ينظر على الحارس ثم عاد ينظر لكاميليا وهو يعتدل في جلسته:

-مفكرة كده فلتي مني؟؟ هنرجع دلوقتي ومافيش حاجة هترحمك من تحت إيدي.


حاولت مدارات ضحكتها وهي ترى لهفته عليها، مع عثمان باتت كاميليا تشعر بنفسها وبقيمتها وبدأا تغير تقييمها لنفسها ونظرتها المكونه عن شخصيتها.


————

دلف يدور في الحديقه بسيارته حتى وصل لباب البيت الداخلي .


وقفت ليلى في نافذة غرفتها المطلة على الحديقة تراه وقد دلف للبيت عيونها عليه تراقب ترجله من سيارته وإلتفافه حولها.


لا تعلم لما دق قلبها بجنون وتحول في وقفتها وهي تبصره يفتح باب السيارة من الجهة الأخرى…لا ويمد يده يساعد أحدهم في الترجل منها فهل أحضر والدته؟!


إتسعت عيناها بصدمة وهي ترى شقيقتها…كاميليا هي من يعاملها بكل تلك الرقة واللهفة والعشق.


تترجل من السيارة وقد أرتدت فستان أبيض فخم..لئيمة جداً شقيقتها دوماً تختار الأبيض فهو يعزز من جمال ذوات البشرة البيضاء ويضفي عليهم وهجاً، لم تختره عبثاً يعني.


هزت قدميها بغل وهي تراه يقف يبتسم لها وامتدت أصابعه تصفف لها شعراتها من جانب غرتها في لقطة رومانسية قاتلة لأمثالها.


تحركت بعصبية شديد تلتف لتغادر وتخرج من غرفتها تدهب لملاقاته هو وتلك التي أخذت مكانها.


نزلت الدرج تتابع خروج جدتها من غرفتها في الطابق الأرضي تردد:

-وصل وصل…عثمان وصل.

-اه شوفتي البيه جايل مين معاه ؟!

-مين؟!

-أفتحي بنفسك وشوفي، وفي الاخر بتطلع ليلى هي الشيطان الوحيد في الكون، اتفضلي شوفي.


وقفت الجدة مستغربة تتابع الخادمة وقد ذهبت تفتح الباب بعد تواصل رنين جرسه.


إنفتح الباب وتقدم عثمان للداخل يسحب في يده زوجته لتشهق الجدة وتردد:

-كاميليا؟!!!

-شوفتي.


رددت ليلى بغيظ من بين أنيابها لتبتلع الجدة رمقها وتلتفت لعثمان مرددة:

-أهلاً أهلاً..أهلاً وسهلاً يابني.

-أهلاً بحضرتك.

-أاا..هي كاميليا بتعمل ايه معاك؟!


نظرت لها كاميليا نظرة كلها حسرة وضيق، آلان فقط تذكرت السؤال عن كاميليا ؟!


ضحكت ساخرة فيما ردد عثمان:

-بتعمل معايا ايه؟! غريبة السؤال.


تبادلوا النظرات بسخرية وإستنكار ليكمل عثمان:

-كاميليا طبيعي إن مكانها جنبي..ماهي مراتي.

-مراتك؟! إنتو أتجوزتوا؟!


سألت ليلى مصدومة ، وصدمتها كانت محل دهشة لكاميليا التي هتفت:

-اه…مصدومة ليه يا اختي يا حبيبتي، أنا بس سمعت واخدت بنصيحة أختي الكبيرة.


بهتت ملامح ليلى وباتت تنظر لكاميليا بحدة لينته كل منهما على صوت فهمي الذي نزل الدرج يردد بلهفة وفرحة:

-عين العقل..عين العقل أقسم بالله..ألف مبروك..ألف مبروك يا حبيبة بابا.


تحولت نظرات كاميليا عليه…على مصدر الصوت..لايمكنها تلقيبه بوالدها..هي لا تراه والدها بتاتاً…كيف؟!! هل الأن فقط تذكرها؟!


-أزيك يا حبيبة بابا…تعالي في حضني تعالي.


هم باحتضانها فابتدعت نافرة أمام عيون عثمان الذي تألم لأجلها وفهمي لم يرتبك بل مرر المرقف ، موافق على كل شيء فهتف:

-طب إيه معقول؟! هنفضل واقفين كده؟! تعالوا…تعالوا إتفضلوا .


مد عثمان كفه لكاميليا يضغط بيده على كفها يدعمها ويطمئنها فهمست:

-ماكنش المفروض أجي.


نظر لها بصمت تام وأسبل جفناه ثم تقدم معهم يراهم وهم يخرجون للجلوس في مكان مخصص بالحديقه وسط الهواء والخضرا.


فتقدم يختار أحد الأرائك وليس كرسياً كي يجلس ويفرض ذراعيه ويضم كاميليا يلصقها لجواره كأنه الملك وهي الملكة.


جلس متخذاً وضعه ومكانته هو ومن باتت زوجته ثم ردد:

-هممم…كنتوا حابين تقابلوني.


نظرت له الجدة بضيق فهل سيبدأون الحديث من أوله ؟! هم سبق وإتفقوا فقالت:

-جرى ايه يا حبيبي، لحقت تنسى مش كنا متفقين.

-ماعلش، العروسه الجديدة لحست عقلي.


-هي حصلت، شايفه البجاحة والكيد؟!


همست ليلى في أذن الجدة من بين أسنانها فحاولت الجدة تهدأتها وعادت تنظر لعثمان:

-مش شايف انه مايصحش تقول كده، عيب.

-الله، عيب ليه؟! دي مراتي بشرع الله وانا قاعد قدام أهلها هو انتو مش أهلها بردو؟!!!


-اه طبعاً…عندك حق…بناتي مهنيينك ماتنكرش.


ردد فهمي، أه لو يمن عليهم فهمي ويصمت مثلما ظل طوال عمره صامت.


تحاشى عثمان النظر له ثم قال:

-اتفضلوا انا سماعكم.


تنهدت الجدة فقد ملت من تصرفاته، كانت تريد الخلاصة فهتفت:

-حق ليلى وعفا الله عما سلف.

-كام؟!

سأل مباشرة فرددت الجدة:

-الشبكة والمؤخر ونفقة المتعة يعني حسبة سته مليون وحلال عليك الهدايا والعربية احنا عند كلمتنا وهناخد حقها الشرعي بس، انت عارف هي كانت غلطة ومش هتتكرر.


سحب نفس عميق ثم أخرج من جيب معطفه الفخم دفتر للشيكات أمام عيناه.


اخرجه يكتب فيه وهم يتبادلون النظرات فيما بينهم على سرعة إستجابته.


إنتهى وحرر الشيك ثم مد يده يعطيه لليلى لتقرأ المكتوب فرددت:

-سبعه مليون جنيه؟!


كانت تعتقد انه سيعطيها أقل…حقوقها الشرعية مجموعة أقل لكنه وقف  وردد:

-أممم..


وقفت كاميليا تقف لجواره وهو مد يده  داخل جيوب بنطاله القماشي يخرج منه مفاتيح أحد السيارات وقربه تجاه ليلى التي شهقت حينما سمعته يردد:

-خدي ، ده مفتاح العربية الرولز رويز.


شهقت وشهق الجميع، عيونها اتسعت وانفتح فمها بصدمة ، مدت أناملها تلتقطه منه لتزداد صدمتها وهو يبتسم لها مردداً:

-مش خسارة فيكي يا ليلى.


إعوجت رقفتها وهي ترمش بأهدابها لا تكاد تصدق أذنيها ولا عيناها التي تبصر الصدق والسعادة على ملامحه لتزداد صعقتها وهي تراه يقرب كاميليا من أحضانه يقبل كفيها بكل تقدير وإحترام مصرحاً أغرم تصريح على الإطلاق وهو ينظر في عيون المجرمة:

-مش خسارة فيكي فعلاً، لولا خطتك الجنهمية دي ماكنتش قابلت كوكي ولا حبيتها ولا عرفت اتجوزها.


عاد ينظر لليلى وررد:

-إنتي حتى سهلتي عليا صعوبة انها إختك وإن الذنب ذنبين، أنا لما عرفت بخطتكم اتعصبت بس عشان انتو فعلاً علمتوا عليا بس …بعدها هديت…هديت عشان انتي سهلتي عليا الحكاية، انتي هدتيني بأجمل هدية من غير ما تقصدي، مش خسارة فيكي يا ليلى وحلال عليا كوكي.


تحدث بكل صدق وحب وكاميليا تقف لجواره تذوب محلها، عيناها يملؤها الدمع، شعور بالتقدير والاحترام أتاها على يد من ظنته ظالم ومفتري…بعد سنوات من الخيانة والتحقير والتقليل.


كانت كمن تطير فوق السماء، كونه نصفها وعلى من قدرها أمام عائلة والدها رفعت معنوياتها في السماء وباتت تنظر له بعيوني تقطر قلوب.


فسحبها من كفّها سريعاً وتحرك نحو السيارة لكن…أوقفهم صوت ليلى لما نادت:

-كاميليااااا.


توقف كلاهما والتفا ببطئ ليبصرا ليلى قد تحركت من مكانها وتقدمت منهما حتى باتت أمامهما مباشرة تنظر لكاميليا بتقييم جديد فهتفت:

-مبروك…مبروك يا كاميليا.

-وانتي كمان مبروك…طلعتي كسبانه كل فلوسك..

-وانتي ايه؟! مانتي اخدتي بنصيحتي أهو وانتي  كمان طلعتي كسبانة زيي.


ذمت شفتيها بأسف وهي تنظر لشقيتها ثم رددت:

-لا يا ليلى.


التف عثمان ينظر لها بضيق لكنها فاجأته لمّا إبتسمت لليلى ورددت:

-أنا طلعت كسبانه أكتر منك، أنا طلعت بعثمان الباشا.


تبسمت شفتيه لا يكاد يصدق تصريحها وكملت كاميليا:

-بس انتي كسبتي اخت كانت بتحبك فعلاً، حلال عليكي الفلوس زي ما قال جوزي.


ضحك داخله ورفرف قلبه وهو يسمعها تتكئ على حروف اللقب العائد عليه يخصها وصدمته لما هتفت بحسم:

-بس انا وانتي طرقنا مش هتتقابل تاني يا ليلى.


شهقت ليلى بصدمة تلك التي تقف أمامها عكس الفتاة التي جاءت من قريتها تبحث عن فرصة للعمل..لقد تغيرت تماماً وهي أول من ساهم في التغيير.


وقفت بحسرة تتابعهم …تراهما منسجمان جدا وعثمان الواقف مع كاميليا ينظر لها بعشق خالص مخالف تماماً لذلك العثمان الجامد الذي كان معها وحتى مع أسرته.


غادرا أمام عيناها بالسيارة وهي تعيد حساباتها…تسأل لما لم تصبح هي كاميليا وما ينقصها لتصبح كاميليا.


بينما على الطريق في سيارة عثمان.


كان يقود للعودة ينظر كل كم دقيقة على كاميليا يلاحظ صمتها الحزين، تركها دقيقة وإثنان لكنه لم يقدر على تركها مزيد من الوقت بل جذب كفها بكفه وهمس:

-المجرمة بتاعتي مالها؟!


التفت له تجعد مابين حاجبيها وهمست:

-مجرمة؟!

-أممم…أنا مسميكي كده، هو انا مش قايلك؟!

-لأ، بس ليه اللقب الوحش ده؟!

-وحش!!بالعكس، تحفه ولايق عليكي عشان انتي مجرمة.

-وبتقولها تاني؟!

-ومصمم…عارفه ليه؟!

-ليه؟؟

-عشان أنتي مجرمة، قلبتي كياني وعملتي سطو مسلح على قلبي من أول يوم، أنا عشانك شقلبت حياتي كلها وعملت لها إعادة ترتيب.

-ومبسوط يا عثمان.


عض على شفتيه وردد:

-سؤالك ده نص ساعه بالظبط وهجاوبك عليه.


قال أخر كلماته وهو يغمز لها بعيناها يذكرها بليلة أمس فهفتف:

-يا قليل الأدب.

-وهو في أحلى من قلة الأدب؟؟


ضحكت فردد:

-أخيراً ضحكتي؟ مش عايز أشوفك زعلانة تاني.

-انا بصراحة.

-هاااه.

-زعلانة على ليلى.


هز رأسه بجنون، لا يكاد يصدق ما سمعته أذناه فردد:

-فعلاً ؟! زعلانه على ليلى ؟!

-أيوه..النهاردة بالذات..حسيت في نظرة عينيها بالندم وانها حست بالخسارة.

-خسارة ؟!! ههه والله ضحكتيني، دي واخدة فلوس تعدي الحداشر مليون وفوق كل ده ليلى مش بتغلب واراهنك إنها دلوقتي عندها بلان (B).


___كاميليا__سوما العربي___


بالفعل على الجهة الأخرى كانت ليلى تقف أمام مرأتها تبالغ في وضع زينتها وتأنقها حتى إنتهت وباتت تنظر لنفسها برضا تام عن هيئتها الجميلة في المرآة.


تبسمت في المرآة وهي تردد:

-جاية لك يا زيزو .


خرجت من غرفتها تنزل الدرج تتجه نحو باب الخروج تراقبها هنا التي وقفت تكتف ذراعيها حول صدرها بضيق.


-ليلى.


توقفت ليلى على صوت جدتها التي تقدمت منها لما تخشبت قدماها محلها وهتفت:

-رايحة فين؟!

-شغلي ؟!

-لحقتي ؟!

-لا اقصد شغلي مع زياد.

-ليه؟!

-هو ايه الي ليه؟!

-هو انتي يابنتي مش أخدتي فلوسك ماترجعي بقا تشوفي البراند بتاعك وتكملي فيه.

-لأ ..لسه..أصلي حبيت شغلي مع زياد اكتر.

-من أمتى يا ليلى ؟!!

-عادي من النهاردة، باي بااي  ياتيتا.


قالت وهي تتحرك راحلة غير مباليه بجدتها ولا بهنا التي لمحتها تقف أعلى الدرج.


ذهبت تجاه شركة دويدار ودلفت لغرفة زياد تردد:

-مساء الخير يا زيزو.


نظر لها بجانب عينه وردد:

-هو احنا جايين نهزر يا ليلى ؟! قولت لك الشغل مافيهوش قرابة .

-وانا عملت ايه بس يا زيزو.


وقف بحدة يردد:

-جاية متأخر ساعه ونص وهنا مافيش زيزو.


اخذت تتقدم منه بخطوات متمهلة حتى دنت منه وهمست:

-كان في موضوع مهم في البيت لازم اخلصه وبالنسبة لي انا فانا أقولك الي على مزاجي يا زيزو.

-ليلى.. قولت ايه؟! الشغل شغل.


=مساء الخير يا حبيبي.


شهقت ليلى والفت زياد بصدمة:

-هنا ؟!

-أممم.


ردت بهدوء ودلال اخذت تتقدم منه حتى اقتربت فسألها:

-ايه الس جابك؟!


تغاضت عن ضيقها من ليلى ومن قربها من زوجها فقد جاءت بمهمة رسمية وعليها تنفيذها.


دنت منه زيادة عن ليلى تتخطى مع زوجها الحدود الشخصية وهتفت:

-كنت عند الدكتور جنبك فقولت اعدي عليك.

-دكتور؟!! انتي تعبانه؟! عندك ايه؟!


تصنعت الخجل وهمست:

-هقولك في اوضة نومنا.


عض شفتيه وتخلى عن وقار العمل الذي كان يوصي به ليلى منذ قليل وهتف:

-بجد؟!!! الله انا بموا في كلام أوض النوم.


احمر وجه هنا وهمست أمام ناظري ليلى:

-زيزو عيب كده، يالا تعالى معايا.


سحبته تحت أنظار ليلى وأخذته معها أمامها، تخبرها بصريح العبارة انه شئ يخصها وها هي قد أتت وأخذته معها وهي خارجة.

إصفر وجه ليلى، تاني صفعه في نفس اليوم كثير عليها …وقفت لوحدها تتجرع مرارة الهزيمة.


____كاميليا__سوما العربي__


-إحنا بنعمل ايه هنا؟!


همست كاميليا وهي تلاحظ توقف عثمان أمام أحد الفنادق الكبرى فهمس:

-لما نطلع هتعرفي.


سحبها لتدلف معه، لم يتخذا وقتاً في الإستقبال، كل شيء كان مجهز لإستقبالهما.


صعدا فوراً لأحد الغرف المميزة، فتح عثمان الباب لتصدم كاميليا بالورود والشموع التي ملأت أرضية الغرفة وكل أركانها.


رمشت بأهدابها وهي تتقدم لترى كم التجهيزات والتحضيرات التي صنعت خصيصاً لها.


وهو خلفها تقدم ليحتضنها من ظهرها فهمست:

-كل ده عشاني.

-ولو أطول أجيب لك نجمة من السما هعمل كده.


التفت له تردد:

-عايزة اقولك على حاجة.

-يخربيتك! لسه في مصايب مخبينها؟!!


ضحكت بقوة ثم همست:

-لأ…ده ظن ظنيته فيك.

-ايه؟!

-انك هتاخدني عند ليلى وهناك تقولي انك كنت بتلعب بيا عشان تنتقم مني وترد لي اللي عملته.


ضحك ثم ردد:

-صدقيني كان نفسي.


إتسعت عيناها فاقترب يضمها وهمس:

-انا مابقدرش افوت لحد حاول يستغفلني…بس ماعرفتش وماقدرتش..للأسف بحبك يا مجرمة …ودفعت كتير قوي عشانك.


تبسمت بحب فهتف بأعين لامعة:

-بس انا دفعت كتير قوي وعايز المقابل…منك.

توجست خيفة وسألته:

-ايه المقابل؟!!


اقترب منها يهمس في أذنها بشئ أحمر عليه وجهها ونظرت له بصدمة رافضه وهو عيونه كلها تصميم فهمست:

-مستحيل.

-هيحصل والليلة.


ابتعلت رمقها بصعوبة لا تعرف كيف ستفعلها  وهو يبدو مصمم هكذا…..


                  الفصل الثلاثون من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة