رواية نهر الحب الفصل السابع عشر 17 بقلم أمنية الريحاني


رواية نهر الحب الفصل السابع عشر 17 بقلم أمنية الريحاني


 
تحركت منى متجهة الى دولابها فتفتحه وتخرج منه البوم صور  تأخذ الالبوم الى اقرب كرسى وتجلس تفتح الالبوم فاذا به البوم صورها مع طاهر  تقلب منى فى الالبوم مبتسمة وتستعيد ذكرياتها مع طاهر

منى فى مكتب طاهر

مني:  اشمعني انا بالذات حضرتك مشوفتنيش غير مرة واحدة وفي التانية طلبتني من اخويا مش شايف حضرتك انها حاجة غريبة

طاهر: ليكي طبعا حق تقلقي . بصي يا مني بالنسبة لواحد في وضعي ومكانتي قبل دا كله طبعي واحد واخد الحياة جد بزيادة  مفيش واحدة قدرت تهز شعرة مني ولا تفوت علي قلبي ولا عقلي لدرجة اني نسيت ان عندي قلب اصلا او ان قلبي بيدق بس عشان اعيش . لكن لما الاقيه فجأة بيدق وبيديني اشارة انه موجود وفي واحدة قدرت تكسر السور الي كنت محاوطه بيه وتدخله . تفتكري لما الاقي الواحدة دى وتعمل كل ده ومن مرة واحدة بس ابقي محتاج وقت عشان اطلب انها تبقي جنبي تشاركيني حياتي . الواحدة دى تبقي انتي يا مني.

منى تتذكر كلام طاهر وترتسم ابتسامة على وجهها وقلبها يدق طالبا المزيد من الذكريات مع طاهرفتتذكر حفل زفافهم، .يجلس طاهر امام منى على احدى ركبتيه وفى يده خاتم الزواج فى علبة ويقول لها فى حنان: تتجوزينى

فتومأ منى رأسها بالموافقة فيلبسها الخاتم ويحملها ضامما اياها اليه ويلف بها بداخل القاعة مع تصفيق المدعوين. تدمع عينها وينهمر سيل الذكريات، وتتذكر عندما كانت ترتدى فستانا لونه روز يدخل طاهر عليها فينبهر بجمالها فينحني امامها قائلا: سمو الملكة  ايه الجماله ده

مني تبتسم في رقة: ملكة تاني يا طاهر انت صدقت ولا ايه

طاهر يلف يده حول خصرها محركا اياها امام المرأة ويضمها من ظهرها اليه فى رقة قائلا: طب بصي كده بذمتك ملكة دى ولا مش ملكة 

مني: انت شايفني كده

طاهر في فخر: طبعا يا حبيبتي الي تحرك قلب طاهر الدندراوي متبقاش اقل من ملكة جمال

مني تضحك: يا سلام على التواضع 

طاهر: دا واقع يا قلبي

مني تلتفت له مقربتا منه : انت بجد لسه شايفني حلوة يا طاهر

طاهر يكوب وجهها بيده فى حنان : وانا من امتي مشوفتكيش حلوة يا مني

فيتبادلا النظرات ليقطع نظراتهم جرس الباب

طاهر: طب يالا بقي يا ملكتي عشان الضيف وصل

مني تنحني ف خفة مبتسمة: امرك يا سمو الملك.

 تسترجع أيضًا تلك الليلة التى قضتها معه وكأنها كانت ليلة الوداع كما يقولون والتى كانت من اجمل ليالى عمرها التى عاشتها على الاطلاق

قام طاهر بتشغيل الموسيقى الهادئة وتقدم الى منى منحنيا اليها قائلا:مولاتى تسمحيلى بالرقصة دى

منى: بالتاكيد يا سمو الملك

بدأ الاثنان بالرقص سويا  وكأنهما نسيا عالمنا ودخلا بعالم خاص بهما 

منى فى همس: هو انت ازاى كده

طاهر: يعنى ايه ازاى كده

منى: يعنى ازاى مخدتش بالى قبل كده انك بالرومانسية دى

طاهر:يمكن عشان محاولتيش تعرفى

منى:بس انت علطول مركب وش الرسميات والفضايا والانتخابات والمناصب ومغطى على كل الحاجات الحلوة الى جواك

طاهر: منى كل الحاجات الى قولتيها سواء منصب اوسلطة او غيره دى للناس برة شغل يعنى لكن كل ده كان بيتلاشي معاكى ومعاكى انتى وبس . والوش الى بتقولى مركبه انتى محاولتيش تشوفى غيره لانى كنت بشيله اول ما ادخل البيت وابقى معاكى

منى: بس انت يا طاهر علطول مشغول الحق اشوفك من غير الوش ده امتى بس

طاهر: هى الست يا منى محتاجة وقت عشان تحس بحب واهتمام جوزها حتى لو كان مشغول 

منى : عندك حق يا طاهر

وضعت منى رأسها على صدره واستسلمت لعالمه الذى خلقه لها ولها وحدها لينقلها الى عالم ملئ بالحب والمشاعر والامان  .

وتذكرت منى كلماته لها :

_ عشان انتى فعلا كنت وحشانى وكان نفسي اقضى معاكى الوقت ده من زمان وكنت حابب اشبع منك قبل ما تاخدى قرارك كنت حابب احس بشوية سعادة بوجودك معايا وجنبى عشان اقدر اكمل واعيش 

 _انا يا منى كنت بحس بيكى فى كل لحظة كنتى بتبقى حزينة فيها .كنت بحس بيكى لما بتسرحى بخيالك لبعيد كنت بقرى فى عنيكى الى مخبياه من غير ما تقوليه بس دايما كنت بكدب نفسى .كنت بقول لنفسي اكيد هتقدر حبك ليها فى يوم من الايام ما هو محدش بيحب زيي كده وما يتحسش بيه .

_ انا اتجوزتك 8 سنين وفى خلالهم اتعرضت عليا ستات تحل من على حبل المشنقة ومع ذلك كنت وفى ليكى جدا مفكرتش فى مرة اخونك مكنتش شايف غيرك فى حياتى كنت شايفك ملكة وبعاملك على انك ملكتى

_ ايا كان قرارك يا منى انا عمرى ما انا عايزك تعرفى انى عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك ولو هسيبك يبقى عشان مشوفش الدموع الى فى عينك دى تانى الى هى اغلى عندى من روحى

_أظن الامور بقت واضحة دلوقتى وادامك الاختيار يا تفضلي معايا يا تسيبينى وترجعيله

تعود منى الى الواقع ودموعها تنزل على خدها وقلبها يدق وضعت يدها على قلبها محدثة نفسها: اول مرة تدق بالشكل ده لما تيجى سيرة طاهر انا ليه مسألتش نفسى السؤال ده قبل كده؟ ليه كنت مركزة فى خالد وذكرياتى معاه وليه محاولتش اسأل نفسى اذا كنت فعلا حبيت طاهر ولا لأ هو عنده حق لما قالى  انى محاولتش اعرف محاولتش اشوف حبه ليا وقربه منى مع انه كان واضح اوى .زى ما قال كنت حابسة نفسي فى صندوق مقفول شايلاه فى دولابى مع ان الدنيا كانت ادامى واسعة ومفتوحة هو سابلى باب الاختيار مفتوح ومكنش عارف انى مبقاش قى ايدى الاختيار انا مبقتش عايزة حد غيره. هو الى ملكنى وملك قلبى هو الحب الى بجد حب العشرة حب الوفاء هو كل المعانى الجميلة الى مكنتش شايفاها الحب الى كان ادامى طول الوقت وانا مكنتش شايفاه لكن دلوقتى انا مش شايفة غيره ومش عايزة غيره مش عايزة غير طاهر جوزى مش عايزة غير الحب الحلال..




  
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة