رواية قدر ومكتوب ج2 الفصل الحادي عشر 11 بقلم هدير ممدوح


رواية قدر ومكتوب ج2 الفصل الحادي عشر 11 بقلم هدير ممدوح



انطلقت الزغاريد من عظيمة، وهي تعانق ابنتها قائلة: 
_ألف مليون مبروك يا نور عيني، ربنا يقومك بالسلامة يا رب.

بادلتها ريم العناق بحب، ثم ابتعدت عنها برفق، ونظرت إلى حازم الذي بدا مصدومًا، وكأنه لا يصدق ما سمعه، فقالت بابتسامة: 
_إيه يا حازم... مش هتقول حاجة؟

انفلتت دمعة من عينيه، عجز عن إخفائها، وهمس بصوت امتزجت فيه الدهشة بالفرحة: 
_مش مصدق..

ثم انتفض واقفًا، وقال بحماس: 
_لا، مش هنعتمد على الاختبار ده، يلا بينا نروح لدكتورة ونتأكد.

أيدته عظيمة قائلة: 
_أيوة يا بني، الأحسن تتأكدوا... ربنا يتمم لكم على خير.

ابتسمت ريم وقالت بثقة: 
_معنديش مشكلة، بس أنا حاسة بكده. 

أمسك حازم بكفها وهو يقول: 
_ طاب يلا بينا، نتأكد. 

وغادرا الشقة، بينما ظلت عظيمة تدعو لهما.

بعد فترة وجيزة، توقفت سيارة حازم أمام إحدى العيادات النسائية.

هبطا منها، وقلوبهما تخفق بين الفرح والخوف.

كانت العيادة بالطابق الأرضي، فأشار حازم إلى أحد المقاعد الفارغة قائلاً: 
_اقعدي هنا يا ريم.

ثم اتجه إلى موظفة الاستقبال، وسدد قيمة الكشف، قبل أن يسألها: 
_لو سمحتي، قدامنا كام حالة؟

أجابته الفتاة: 
_وحدة بس غير اللي عند الدكتورة.

أومأ برأسه، ثم عاد وجلس إلى جوار ريم، ينتظران على أحر من الجمر.

وبعد دقائق، خرجت المريضة السابقة، وما هي إلا لحظات حتى نادت الممرضة: 
_مدام ريم...

دخلا غرفة الطبيبة، التي ضمت مكتبًا متوسط الحجم، وخلفه تجلس الطبيبة، وبجواره سرير الفحص وجهاز السونار يفصل بينهما ستار.

استقبلتهما الطبيبة بابتسامة قائلة: 
_متابعة حمل.. 

أجابتها ريم بلهفة: 
_عملت اختبار حمل الصبح، وطلع إيجابي.

وأكمل حازم سريعًا: _فجينا نتأكد.

أشارت الطبيبة إلى سرير الفحص قائلة: 
_طيب اتفضلي.

استقامت ريم، واتجهت إلى السرير، واستلقت في هدوء استعدادًا للفحص.

وبعد دقائق، ابتسمت الطبيبة وهي تنظر إلى شاشة جهاز السونار، ثم قالت: 
_ألف مبروك... الحمل موجود فعلًا، ومبدئيًا واضح قدامي كيسين حمل، يعني غالبًا توأم، وهنأكد ده في الزيارة الجاية بعد ما يظهر النبض إن شاء الله.

نظر حازم إلى ريم بذهول، ثم عاد ببصره إلى الطبيبة وقال بفرحة: 
_يعني هيجوا اتنين؟

ابتسمت الطبيبة وقالت: 
_غالبًا أيوة، وربنا يتمم لكم على خير.

ثم تناولت الروشتة وبدأت تكتب، وهي تقول: _هكتب شوية فيتامينات، ونرتاح على قدر الإمكان، وبلاش نجهد نفسنا الأيام دي بامدام ريم. 

أخذ حازم الروشتة منها، وشكرها، ثم خرجا من الغرفة.

وما إن وصلا إلى الخارج حتى أمسك بكف ريم، وقال مبتسمًا:
_لازم ندلع البيبيهات بقى، قوليلي نفسك في إيه؟

ضحكت ريم وقالت: 
_ولا أي حاجة، أنا صحيت الصبح نفسي في رنجة، وفضلت ألف عليها لحد ما لقيتها، يلا بينا بقا على البيت.

قهقه حازم ضاحكًا، وقبل أن يرد، تعالى رنين هاتفه، أخرجه من جيبه، ونظر إلى الشاشة، ثم قال: 
_ده بابا.

استقبل المكالمة، فجاءه صوت ممدوح الحاد: _حازم، عاوزك تيجي البيت حالًا.

قطب حازم جبينه قائلاً: 
_خير يا بابا؟

رد ممدوح بنبرة لا تقبل النقاش:
_تعالى بس، مستنيك.
وأنهى المكالمة.

نظر حازم إلى ريم، وقال: 
_تعالي، هنعدي على البيت الأول.

هزت ريم رأسها في هدوء، ثم غادرا معًا.

صلي على محمد 🌺

كانت آمال تجلس على الأرض أمام قبر ابنتها، 
كانت مطأطئة الرأس، وملامحها تغمرها الحزن والعجز، وقالت والدموع تنساب من عينيها:
_النهارده أول مرة أزورك من بعد وفاتك، عارفة ليه؟ لأني خايفة تكوني زعلانة مني.

أطرقت برأسها قليلًا، ثم تابعت بصوت مختنق:
_كلهم بيقولوا إني السبب في موتك... بس لا، هما السبب صدقيني، أنا في الدنيا دي كلها ما حبيتش حد قدك كنت بدايق لما كنتِ تهزري مع حازم أو فريد، حتى قربك من ريم كنت بكرهه. 

وأزاحت دموعها بطرف كفها، واسترسلت:
_أول ما اتولدتي، كنت فاكرة إن حياتنا هتتغير، وإننا هنخرج من الفقر ونعيش عيشة كريمة... لكن ده محصلش كنت هتجنن، حتى صوت عياطك مكنتش قادرة استحمله.

 وصمتت لثوان،ثم تابعت:
_ لحد ما ماتت مراته الأولى، وقتها حسيت إن أول عقبة في طريقنا راحت.

ثم تنهدت بحرقة، واسترسلت:
_كان خايف على مشاعر عياله، لكن إحنا عمرنا ما كنا من أولوياته، عشنا زي الغرب، وكل يوم الحقد جوايا كان بيكبر عليه وعلى عياله.

صمتت للحظات، ثم وقفت تنفض الغبار عن ملابسها، وقالت بعينين يملؤهما الإصرار:
_عشان كده هنتقم لينا، وهخليهم يدوقوا نفس الوجع اللي عشته.

                        🌺🌺🌺🌺

اجتمع حازم وريم مع ممدوح في صالون المنزل.

صاح ممدوح بحدة:
_الولد ده يتسجل باسمك حالًا، ومش بس كده... هيتكتب ليه نص اللي نملكه.

ضيق حازم عينيه، وقال بهدوء:
_أنا عارف مين اللي لعب في دماغك.

قاطعه ممدوح بانفعال:
_اسمع اللي بقولك عليه ونفذه، أمه هتبقى الوصية عليه، ولما يكبر هتعرف قيمته، وهيبقى سند ليك.

رد حازم بهدوء:
_ومش شايف إنك مستعجل شوية، لسه فريد مخلفش، وكمان الولد ده ليه أخوات جايين فالسكة. 

ساد الصمت لثوانٍ، ثم نظر ممدوح إلى ريم متسائلًا:
_هي ريم حامل؟

ابتسمت ريم وهزت رأسها قائلة:
_أيوة يا عمي، و فتوأم كمان.

اتسعت ابتسامة ممدوح، وقال بفرحة:
_ألف مبروك يا ولاد، ربنا يتمم لكم على خير أنا عاوز البيت يتملي عيال، نفسي أشوف أحفادي حواليا قبل ما أمشي من الدنيا.

ابتسم حازم وقال مازحًا:
_بس متنساش أحفادك في الميراث بقى، لحسن يزعلوا منك.

ضحك ممدوح وقال:
_يا ابني، أنا خلاص عشت عمري، وكل اللي عندي هيبقى ليكم.

اقترب منه حازم، وقبل يده باحترام، وقال:
_وأنا مش هظلم حد يا والدي، كل واحد ليه حق هياخده، بس اصبر شوية.

هز ممدوح رأسه موافقًا:
_ماشي يا ابني... هصبر.

ثم قال حازم وهو يلتفت إلى ريم:
_يلا نطلع نبشر فريد بالخبر.

أومأت رين برأسه، وغادرا المكان

                          🌺🌺🌺🌺

في غرفة فريد، كانت الضحكات تملأ المكان.

قال فريد بجدية مصطنعة:
_اسمع يا عم حازم، أول ما أخف هاخد مراتي ونطلع شهر عسل.

ضحك حازم وقال:
_اسكت خالص، عسل إيه ده انت بقالك أكتر من أسبوعين نايم ومرتاح، قوم خف الأول، وبعدها شوف شغلك.

قال فريد بعناد:
_إنت عسلت بما فيه الكفاية، إنما أنا لا. 

ضحكت ريم وقالت:
_بس اسكتوا إنتوا الاتنين.

ثم نظرت إلى حازم وأضافت:
_يخف الأول، وبعدها ياخد أسبوع كمان علشان خاطر عائشة.

احمر وجه عائشة خجلًا، بينما قال فريد ضاحكًا:
_أسبوع بس، ده إنتِ بخيلة زي جوزك.

رفعت ريم حاجبيها وقالت باستنكار:
_يا عم أنا غلطانة. 

ضحكت عائشة وقالت وهي تشير إليهما:
_خلاص بقى اسكتوا، قولوا رأيكم في الخطة اللي حكيت لكم عليها.

قال حازم في هدوء:
_الخطة كويسة و هنجربها لكن التنفيذ يبقى بكرة، عشان احنا هنمشي دلوقتي. 

قال فريد باعتراض:
_ما تباتوا هنا الليلة.

ابتسم حازم وهو يهز رأسه:
_مينفعش، الست عظيمة لوحدها في البيت، يلا في أمان الله.

استقامت ريم، وألقت السلام على الجميع، ثم غادرا.

وأسدل الليل ستائره معلنًا عن نهاية يوم. 

سبحان الله وبحمده 🌺

في الصياح... 

في الشركة التي كانت تعمل بها ريم سابقًا في مرسى مطروح...

كان نور الدين يجلس خلف مكتبه، بينما جلست أمامه الموظفة رانيا، التي قالت باستغراب:
_بس أنا مش فاهمة، ليه أكلم ريم وأقولها إني هنزل القاهرة؟ وأنا أصلًا لا ناوية أنزل ولا أستقر هناك.

تنهد نور الدين في هدوء، ثم قال:
_هقولك الحقيقة يا رانيا، أنا جبتك علشان تساعديني، عشان عارف إنك كنتي قريبة منها. 

أومأت برأسها في انتظار أن يكمل، فقال:
_أنا حبيت ريم، في الأول افتكرت إنه مجرد إعجاب وهيعدي، لكن كل يوم بكتشف إني مش قادر أبطل تفكير فيها.

ابتسمت رانيا ابتسامة خفيفة، وقالت بصدق:
_ريم بنت محترمة فعلًا  بس أنا معرفش عن حياتها الشخصية غير حاجات بسيطة، كانت دايمًا في حالها، وشاطرة جدًا في شغلها.

قال نور الدين:
_عشان كده طلبت مساعدتك، أنا عايز أعرف عنوانها، وأروح أتقدملها بشكل رسمي... لكن من غير ما تحس إني بدور وراها.

ترددت رانيا قليلًا، ثم قالت:
_حاضر، هعمل اللي أقدر عليه وربنا يكتب اللي فيه الخير. 

أخرجت هاتفها وضغطت على اسم ريم، وبعد لحظات جاءها صوتها :
_رانيا، أخبارك إيه يا حبيبتي؟

ابتسمت رانيا وقالت:
_الحمد لله يا ريم، إنتِ عاملة إيه... 
عرفت من مستر نور إنك سبتِ الشغل ونزلتِ القاهرة.

أجابتها ريم:
_أيوة، معلش حتى مقدرتش أجي أسلم عليكم.

قالت رانيا:
_ولا يهمك يا حبيبتي، بس كنت عاوزة أطلب منك طلب.

ردت ريم على الفور:
_طبعًا، اتفضلي.

قالت رانيا بتردد:
_جاتلي فرصة شغل في القاهرة، وكنت عاوزة أسألك، ينفع أقعد عندك كام يوم لحد ما ألاقي  مكان استأجره؟

أجابتها ريم بحفاوة:
_طبعًا يا رانيا، تنوري في أي وقت، اكتبي عندك العنوان.

أمسكت رانيا قلمًا، بينما كان نور الدين يراقبها في صمت، وبدأت تدون العنوان الذي أملته عليها ريم.

قالت رانيا وهي تنهي المكالمة:
_مع السلامة يا حبيبتي، أشوفك قريب إن شاء الله.

وأغلقت الهاتف، ثم التفتت إلى نور الدين وقالت بشيء من الندم:
_أنا عملت اللي حضرتك طلبته، لكن بصراحة ضميري أنبني إني كذبت عليها، أتمنى دي تكون آخر مرة أكون وسيط بينكم. 

هز نور الدين رأسه، وقال بهدوء:
_متقلقيش... شكرًا ليكي يا رانيا، وتقدري ترجعي على مكتبك.

                               🌺🌺🌺🌺

في غرفة فريد...

كان فريد مستلقيًا على فراشه، بينما وقفت عائشة أمام المرآة تعقد شعرها على هيئة كعكة.

هتف فريد مبتسمًا: 
_ها، جاهزة يا حجة؟

ابتسمت عائشة وقالت بمرح: 
_جاهزة يا ابني.

ثم التقطت إسدالها وحجابها وارتدتهما، وأمسكت هاتفها من فوق الطاولة، وقالت: 
_يلا هروح، هحاول أضغط عليها على قد ما أقدر.

أومأ فريد برأسه وقال:
 _ربنا يوفقك، وإن شاء الله تعدي بس خدي بالك لا تلاحظ أنك بتسجلي. 

غادرت عائشة الغرفة، واتجهت مباشرة إلى غرفة آمال.

 طرقت الباب بخفة، وبعد لحظات فتحت آمال الباب، وما إن رأت عائشة حتى ارتسمت الدهشة على وجهها، فقد ظنت أن الطارق سارة.

قالت عائشة ببرود: 
_هنفضل واقفين على الباب كتير؟

تنحت آمال جانبًا وقالت باقتضاب: 
_ادخلي.

دخلت عائشة، وأغلقت آمال الباب خلفها، ثم تبادلتا النظرات في صمت ثقيل، وكأن حرباً ستبدأ بعد لحظات.

قطعت آمال الصمت وهي تقول بملل: 
_ياريت تدخلي في الموضوع على طول.

نظرت إليها عائشة بثبات وقالت: 
_إنتِ اللي ورا اللي حصل لفريد، صح؟

عقدت أمل حاجبيها وقالت باستغراب مصطنع: _حصل إيه؟

قالت عائشة: 
_البلطجية اللي اعتدوا عليه، إنتِ اللي مأجراهم.

ابتسمت آمال بسخرية وقالت: 
_أنا سمعت إنهم اتقبض عليهم، لو كنت أنا اللي باعتاهم كانوا اعترفوا.

هزت عائشة رأسها وقالت: 
_ممكن أو يمكن قابضين كويس ما هي مش أول جريمة ليكي... قتلتي أمل، وكان ممكن تقتلي فريد، وحتى بنتك ما سلمتش من شرك، وكنتي السبب في موتها،بالظبط كأنك قتلتيها. 

صرخت أمل بغضب: 
_اخرسي، أنا ما قتلتش بنتي. 

اقتربت منها عائشة خطوة وقالت بحدة: 
_لا قتلتيها، واللي يقتل مرة، يقدر يقتل ألف مرة.

انهارت آمال وهي تصرخ:
 _كفاية بقى، بنتي دي كانت كل دنيتي، فاهمة. 

قالت عائشة وهي تراقب انفعالها:
 _لكن أمل  ماتت بسببك، صح؟

اشتعلت عينا آمال بغضب وقالت:
 _أيوة, أنا اللي دفعت لواحد يبوظ فرامل العربية، لكن ما كانش قصدي أمل، كنت عايزة أخلص من فريد في ليلة فرحه، ساعتها وجع ممدوح كان هيبقى أكبر.

ثم أكملت وهي تلهث من شدة الغضب: 
_وأنا اللي طول عمري بوقع الإخوات في بعض... وأنا اللي حرضت أختك عليكي، ولسه... ولسه كلكم هتدفعوا التمن.

توقفت لحظة ثم قالت بإصرار: 
_لكن بنتي لا، أنا ما قتلتهاش.

ابتسمت عائشة وقالت بثقة: 
_انتِ خلاص يا آمال انكشفتي.

ارتبكت آمال وقالت: 
_تقصدي إيه؟

قالت عائشة: 
_سارة اعترفت بكل حاجة، وإن وجودها هنا كان بتخطيط منك.

صرخت أمل بغضب: 
_سارة دي غبية، استخدمتها عشان نضحك على ممدوح ونستولى على كل اللي يملكه، لكن حتى لو عرفتي الحقيقة ومشيت من هنا ، شري هيفضل محاوطكم.

ثم اقتربت منها و همست بصوت يشبه فحيح الأفعي: 
_اصل اللي يقتل مرة زي ما قولتي يقتل مليون، وأنا مستعدة أعمل كل حاجة على إني أشوف في عيونكم الحزن والحسرة، حتى لو هخلص عليكم. 

صاحت عائشة بمكر خفي: 
_أفهم ان ده تهديد مباشر بالقتل. 

ردت آمال بلا مبالاه: 
_أفهمي زي ما تفهمي، اللي جاي عليكم هيكون صعب، بـ سارة أو من غيرها محدش هيعرف يقف في طريقي. 

قالت عائشة بثقة: 
_لا خلاص إنتِ وسارة انتهيتوا، وحتى الطفل اللي كنتِ بتلعبي بيه مش محتاجينه،
 ريم حامل... وفي بطنها تؤام كمان.

ثم استدارت نحو الباب وقالت:
 _يلا... عن إذنك، لمي هدومك، وخدي كام ذكرى قبل ما تروحي المكان اللي تستحقيه.

وغادرت عائشة الغرفة، فتجمدت آمال في مكانها، واتسعت عيناها وهي تردد بصدمة: 
_ريم حامل! 

وفي لحظة، التقطت هاتفها بسرعة، واتصلت بجابر، وما إن أجاب حتى قالت بصوت مشتعل بالحقد:
_ريم حامل وأنا مش عاوزة أشوف ليهم نسل، فاهم؟

يتبع.. 
فصل على الماشي، عشان مش هقدر اكمل بليل. 

كل مشهد أو حدث بيكمل اللي جاي، محدش يستعجل. 

دمتم بخير..

     

             الفصل الثاني عشر من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة