
بقلم فريده احمد
بوسي رجعت شقتها فتحت الباب اتفاجأت ب امها لتقول ببرود...
- خير ياصافي هانم.ايه اللي جايبك عالصبح كده
- كنتي فين
بصتلها باستهزاء وقالت
- نعم!
قامت صافي وقفت قدامها وقالت بحدة
- بسألك كنتي فين تردي عدل..
ثم قالت وهي تنظر لها بشك.
- انتي كنتي بايتة برا البيت
لكن بوسي ولا ارتبكت ولا اتهزت
عدت من قدامها وراحت قعدت علي الكنبة بأريحية بعد ما رمت شنطتها وقالت
- شوفي رغم انه ما يخصكيش. بس هيريحك وهقولك.. اه انا كنت بايتة برا.. فين؟ مع جوزي
لتنصدم صافي
- جوزك ازاي!.. انتي اتجوزتي
- اها.. عقبالك
وقامت وهي بتتجه لجوا
وهي بتقول
- عن إذنك بقا عشان مزاجي عنب ومش عاوزة حد يعكره
لتقول صافي بجنون..
- استني هنا
واتحركت مسكتها من دراعها وهي بتقول بغضب..
- اتجوزتي ازاي!. واتجوزتي مين؟.. وازاي انا معرفش!.. عملتي حاجة زي كده ازاي من غير ما تقوليلي
- وانا كنت اقولك بصفتك ايه مثلا
وهي تسحب دراعها منها بعنف
وتكمل بقسوة
- اسمعي ياصافي.. انتي بالنسبالي موتي. انا بالاساس اعتبرتك مكنتيش موجودة في حياتي قبل كده.. شطبتك من تاريخي ومش حابة اعرفك ولا حتي اشوفك فمتجيش بقا كل شوية تمثلي عليا دور الام ده لانه مبقاش لايق عليكي..
- انا امك غصب عنك سامعة
بصتلها بوسي بسخرية ودموع بتلمع في عيونها
وصافي اتغاضت عن ده وهي بتهرب من نظراتها لكنها اتنهدت ورجعت تسألها
- اتجوزتي مين
-زين
-كنت عارفة
-طب كويس.. عرفتي يلا بقا ارجعي بيتك
لكن صافي بصتلها شوية وقالت
- طبعا اتجوزتيه في السر
سكتت بوسي
لتقول صافي بجنون
- بعتي نفسك..
لتضحك بوسي بسخرية وهي تبصلها بثبات:
- مش سبق و عملتيها قبل كده؟.. أنا معملتش حاجة أكتر من اللي إنتِ عملتيه…بالعكس لسه فاضلي كتير أوي علي ما أبقى زيك.
لتكمل وتقول ومازالت بتبصلها بسخرية
- أنا بنتك… كنتِ مستنية أطلع إيه؟. يعني واحدة اتربت على إيدك، وشافت كل حاجة بعينيها… كنتِ متخيلة هكبر وأبقى ملاك؟!.. امشي ياصافي.. امشي ارجعي بيتك ومتجيش هنا تاني
وسابتها ودخلت الاوضة
..........
تاني يوم
ريهام واقفة في البلكونة بتفكر في زيدان اللي طول الشهرين اللي فاتو بقت بتشوفه بعين تانية.... شافت جدعنته معاها وحنيته عليها وهي تعبانة في فترة ما بعد الحا، دثة.. قد ايه هو راجل بجد و سند، وغير كل ده كانت بتحس باحساس جديد عليها احساس حب هي عارفاه كويس نفس اللي كانت بتحسو مع تامر لكنها كانت بتكذب نفسها ،، لكن كل احساس كانت بتحسه ناحيته كان بيأكد انها حبته.. غيرتها عليه اللي مكانتش لاقيالها مبرر.. تامر اللي مبقتش تفكر فيه زي الاول.. وتفكريها وتركزيها كله اللي بقا مع زيدان اتصاله اللي كانت بتستناه بس عشان تسمع صوته رغم انه كلامه معاها محدود يدوب كان بيتصل يتطمن عليها و يشوفها لو محتاجة حاجة ويقفل
اما لما كان بيروحلها الشقة يتطمن عليها قلبها كان بيرفرف بس طبعا كانت بتجاهد ماتبينش ده
اخدت نفس عميق ودخلت وقفت قدام المراية تنظر علي نفسها، حطت ايدها علي قلبها اللي بيخفق بمجرد تفكيرها فيه وهي بتقول
- معقولة اكون حبيته
في اللحظة دي تليفونها اللي كان علي السرير رن اتحركت مسكته وكان هو واللي تلقائي بمجرد ما شافت اسمه قلبها بقي يخفق بشدة
ابتسمت وفتحت الخط علطول وبصوتها الهادي
- ألو
- حضّري نفسك عشان نروح للمأذون.
بلعت ريقها.
- ليه؟
- هطلّقك.
- يـ.. يعني إيه هتطلّقني؟
- مش احنا متفقين علي كده.. نص ساعة هعدي عليكي تكوني جهزتي
وقفل
نزلت الفون من علي ودنها
ووقفت مكانها متجمدة، الصوت الوحيد اللي كان بيتردد في جدران الأوضة هو دقات قلبها اللي انقلبت لمارثون من الرعب والتخبط. كلامه نزل عليها كالصاعقة؛ رغم إنهم كانوا متفقين، رغم انها هي اللي دايما كانت بتطلب كده ورغم إن المفروض دي كانت نهايتهم الطبيعية، إلا إن إحساسها الجديد بيه، وتعلقها بيه خلى الكلمة تلسع قلبها بوجع مفاجئ مكنش في الحسبان.
عينيها المذهولة بتتحرك في الفراغ كأنها مش مصدقة إن اللحظة دي جت بالسرعة دي، خمس دقايق من الصدمة كانت كفيلة تخليها تحس إن كل المشاعر اللي كتمتها وطوتها جوه قلبها طوال الشهرين اللي فاتوا بتثور مرة واحدة.
شدت نفسها بصعوبة من الذهول، وقعدت علي السرير بوهن ودموعها بتلمع في عينيها
.............
يوسف واقف بيلبس قدام التسريحة وميرا وراه في السر، ير لفة نفسها بالملاية بعد علا، قة حسسها فيها إنها زيها زي أي واحدة رخيـ،صة من اللي بيأجرهم بالفلوس
- يوسف لحد امتا هتفضل تعاملني كده.. انا تعبت
تقدري تروحي لامك لو عايزة..انا مش مانعك
قبل ماتفرح انه فك حصارها فهمت قصده
فقالت
- ت تقصد إيه
- مش انا كنت هطلقك من اول يوم.. انتي اللي قعدتي.. لو عايزة تمشي امشي..
-انا مش عايزة امشي.. انا عايزة رضاك... يوسف أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان ترضى عني... قولي إيه اللي عايزه..صدقني يايوسف انا بحبك اووي ونفسي ابق معاك
قال وهو بيلبس ساعته ومازال مديها ظهره
- أنا عارفك كويس جسمك صادق... بس عقلك لسه بيلعب
هزت رسها برفض
-إنت غلطان علي فكرة.. أنا فعلاً حبيتك. طول الوقت مبقتش أفكر غير فيك نسيت كل حاجة في حياتي. مش عايزة غيرك انت واني ابقي معاك بس. مش عايزة اي حاجة تانية.. يوسف انا عارفة اني غلطت بس والله العظيم انا حبيتك بجد
- هختبرك... وهشوف..
- وقبل ما تبتسم براحة كمل وقال..
- بس حتي لو طلعتي صادقة ما تطمعيش في حب ولا جواز بجد.. انا بس هسيبك هنا لمزاجي
واخد تليفونه وسابها وخرح
.......
زيدان فتح باب الشقة ودخل لقي ريهام زي ماهيا
- مجهزتيش ليه؟ مش مكلمك من بدري
قامت وقفت قدامه بثقل وقالت
-هو... هو لازم نطلق دلوقتي
بص لها بنظرة ثابتة، وهي كانت متوترة جدًا. حاولت تصلح كلامها بسرعة:
-قصدي.يعني ..
ليقول زيدان
- هو مش أنتِ عايزة كده
ردت بسرعة
لا...
قالتها من غير تفكير، فنظر لها بتعجّب. قربت منه أكتر ، وقالت:
- مش عايزة أطلّق… أنا عايزة أفضل معاك
غمضت عيونها من غباءها لتاني مرة ورجعت قالت
- اقصد اني..
اخدت نفس عميق وقالت..
- زيدان هو احنا ينفع نكمل المدة اللي كنت متفق عليها مع بابا الله يرحمه.. انت كنت متفق علي سنة ومفاتش منها غير ست شهور بس.. ينفع نكمل السنة
وقبل ما يرد بصتله بترجي وهي خايفة يرفض ويجرحها فقالت..
-اوعي يازيدان تكسفني.. هحس اني رخيصة اوي
زيدان حرفيا كان في موقف لايحسد عليه لكنه قال
- ماشي ياريهام انا مش هخلف بوعدي مع ابوكي
رغم انها زعلت انه مقالش عشان خاطرها لكن فرحتها بموافقته انها هتفضل علي ذمته ولو كام شهر كمان كانت أكبر ومحستش بنفسها غير وهي بتحضنه وبتقول
- شكرا اوي
ادركت اللي عملته فبعدت علطول وهي بتقول بحرج
- سوري
لكن مفضلتش كتير محرجة فقالت..
- طب ايه.. هنرجع الصعيد امتا..العيلة كلهم وحشوني
- روحي اجهزي
ابتسمت وراحت تجهز بحماس
......
عند بوسي
كانت قاعدة لتتفاجأ بزين بيتصل بيها لتبتسم برضا وتفتح الخط
وبصوت كله دلال
- ايه.. وحشتك
مردش زين لكن قال
- روحي استنيني في الشقة النهاردة
- ليه
قالتها ببرود وبنفس الدلع
كان عارف انها عايزاه يقولها وبالفعل حققلها رغبتها لما قال
- عايزك
لتبتسم بانتصار
وتقفل وهي بتبوس التليفون
وقامت بسرعة وبكل حماس بقت تطلع هدوم والميكاب بتاعها
وكانت حرفيا قلبها بيرقص
.......
في بيت رحيم
ليلي جات جمب رحيم اللي قاعد علي الكنبة وقعدت جمبه
بصلها ورجع ياخد فنجان القهوة اللي كان محطوط قدامه ارتشف رشفة وهو لسه ماسكه قال
- خير ياليلي.. في حد كنت ظالمه نسياه ودلوقتي افتكرتيه .جاية تديني درس جديد وتبكتيني بكلمتين ولا ايه
ابتسمت ليلي وبصتله وقالت..
لا عشت ولا كنت... انا كنت عاوزة اكلمك في موضوع كده
- خير
- زينة
بصلها بتركيز فقالت
- ايه رأيك ترجع تشتغل تاني.. يمكن تخرج من حالة الحزن دي شوية
- ماانتي عارفة.. شغلها كله كان مع غالب في الشركة لو راحت الشركة هتتعب اكتر
- ماهو انا قصدي ترجع تشتغل بس مش في نفس الفرع اللي كانت فيه مع غالب الله يرحمه.. انا اقصد تنقلها فرع تاني
المهم ترجع تخرج وتتلهي في الشغل.. لو فضلت بحالتها دي هتروح مني
اقتنع رحيم وقال
- هشوف الموضوع ده.. ابقي ابعتيهالي اكلمها
-حاضر
في اللحظة دي ياسمين نزلت شافتهم كانو قريبين من بعض جدا ليلي لازقة فيه وهو محاوط كتفها وضاممها ليه و ماسك ايديها الاتنين اللي ساندة بيهم علي رجله وحاضنهم بايد واحدة
- الله الله.. دي ايه القعدات الجميلة دي
بصتلها ليلي بحاجب مرفوع
وياسمين قعدت وهي بتبصلهم بشك وغيرة
- كنتو بتعملو ايه..قصدي كنتو بتقولو ايه
لتقول ليلي بجراءة وهي قاصدة تغيظها..
-ولا كنا بنعمل.. ليكي فيه
ياسمين قالت وهي كاتمة غيظها..
-لا مليش..بس ملاقيتوش غير هنا.. الولاد ممكن ييجو او ينزلو في اي لحظة ولو شافوكو كده يعني
لتقول ليلي..
-لا متخافيش علينا
- طيب..
- قالتها بضيق ورجعت قالت بفضول
- ها كنتو بتقولو ايه بقا
-موضوع خاص.. انتي مالك ياياسمين.. حاشرة مناخيرك ليه ياحبيبتي
كل ده رحيم قاعد كاتم ضحكته
ليلي قالت..
-بقولك ايه
رحيم كان عايز شاي روحي هوينا كده واعمليله شاي علي بال ما نخلص الموضوع
- وما تعمليش انتي ليه
- انتي ما بتسمعيش بقولك هنكمل كلام في الموضوع
هنا رحيم حب يستغل الفرصة ويصطاد ليلي اللي وقعت نفسها فقال
- يلا يا ياسمين روحي اعملي كباية شاي من اديكي الحلوين دول
بصتله ليلي بحاجب مرفوع وقالت
حلوين!!.. وانا اديا وحشين ياعني ولا ايه
مسك ايدها باسها وقال
مفيش احلي من ايديكي..
وبهمس
- انا بس بطرقهالك
- اه ماشي..
وبصت لياسمين اللي كانت بتغلي ولسه هتتكلم وقالت.. ما تخلصي يا ياسمين
قامت ياسمين بغيظ
- ماشي
وراحت المطبخ والغيرة بتاكل فيها
رحيم بص ليلي وقال
- ها كنا بنقول ايه بقا
- مكناش بنقول حاجة.. ماحنا خلصلنا
سحبها اكتر وقال
- كنتي بتقولي ايه لياسمين ..
- كنت بقول ايه
- بقيتي جريئة اوي ياليلي تعالي بقا
ومال عليها فمغمضت عيونها ولسه هيبوس
ياسمين قاطعتهم وهي بتقول
- يانهاركو إسود.. بطرقوني.. بتطرقوني عشان تاخو راحتكم
وقعدت وهي بتقول
- وربنا ما عاملة شاي
رحيم مسح علي وشه ورغم انه كان متغاظ انها قطعت عليه اللحظة لكنه ابتسم عليها وليلي وشها بقي احمر
نجدهم من الموقف ده دخول زيدان وريهام
قامت ياسمين حضنت ريهام وهي بتطمن عليها وليلي كمان وكانو مبسطوين جدا برجوع ريهام
.........
مساءا
زين فتح الشقة ودخل لقي بوسي نايمة عالكنبة ومستناياه
كانت لابسة لبس بيت عادي بس طريقة قعدتها كانت مغرية وشكلها كان مثير جدا
قامت قربت ليه حضنته وهي بتقول
-حمدالله عالسلامة
ريحتها انعشته
بعدت وقالت بحماس
– عملتلك زي أي زوجة أصيلة بتعمل لجوزها
رفع حاجبه باستغراب وسألها:
– عملتي إيه؟
ابتسمت ابتسامة مشرقة وقالت:
– طبختلك
ابتسم زين بخفة وقال:
– أنتِ بتعرفي تطبخي؟
ضحكت وقالت:
– لا.... بس متقلقش، جبت وصفات كتير على اليوتيوب وقعدت اتفرج علي فيدوهات طبخ وطبقتها
قربت منه خطوة وهي باصة في عينيه بكل ثقة، وكملت بجرأة:
– أنا مفيش حاجة بتصعب عليا يا زين.
غمزتله بوقاحة وكملت بمغزي..
-انت عارف لما بحط حاجة في دماغي بوصلها.. هروح اغرفلك
وبتلف عشان تروح تجهز السفرة، بس مسك معصمها وقفها مكانها وبصلها بتركيز :
– أنتِ إزاي كنتِ لسه عذراء؟
ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت
وايه المشكلة
بصلها بصة هي فهمتها فقالت
– ليه يعني؟ عشان كنت عايشة برة مثلا؟ عشان لبسي وشكلي؟..ولا عشان طريقتي الجريئة معاك واني جريت وراك
ف افتكرتني 'شـمال'
سكتت لحظة وكملت بنبرة صادقة ومهزوزة:
– بس انا مش شمال يازين . رغم إني كنت عايشة في بلد منفتحة وكل حاجة فيها متاحة، بس فضلت محافظة على نفسي..عمري ما غلطت ولا سمحت لحد يتعدي حدوده معايا سلمت لك أنت وبس.. عشان انت ملكت قلبي يازين حبيتك بكل جوارحي.. من اول مرة شوفتك فيها وانا مهوسة بيك يازين. مش بفكر غير فيك.. حبيتك حب أعمى ماقدرتش أسيطر عليه.. حبك هو اللي خلاني أرخص لك روحي وأسلمك نفسي زوجة في السر وأنا كلي رضا
يتبع........