
بقلم فريده احمد
- بوسي نايمة في حضن زين اللي ساند بظهره للسرير، راسها على صدره وإيدها ملتفة حوالين وسطه. المكان هادي بس هي مش قادرة تنام من السعادة
همست بصوت ناعم:
- أنا مش مصدقة إن حلمي اتحقق... كل اللي كنت بتمناه بقى حقيقة. بقيت جمبك، بقيت في حضنك، بقيت مراتك
اتنهدت بسعادة واضحة، وكمّلت
- قد إيه أنا سعيدة يا زين... سعيدة أكتر مما أتخيل..مش عايزة أصحى من الحلم ده أبدًا. بحبك أوي... بحبك أكتر مما تتخيل!
زين كان شارد بس كان سامع كلامها وهو في نفسه بيقول
(كنت نفسي أسمع الكلام ده من زهرة)
اتنهد وبعدين حط إيده على شعرها برفق، بس من غير ما يرد عليها. بوسي حسّت بحركته، فابتسمت أكتر وهي مقتنعة انه راضي وسعيد زيها
رفعت وشها ليه وقامت قعدت وقالت ببتسامة
- تحب أرقصلك
- بتعرفي ترقصي
- طبعا
غمزلتله وقالت
- ودلوقتي تشوف وتقيم بنفسك..
بس الاول رجعت قالتله بمكر
- ألا قولي صحيح.. هي زهرة مرقصتلكش ولا ايه
رد وقال..
- زهرة هانم
- طب مانا هانم وعمليه جدا في شغلي كمان
كملت وقالت..
- بس كمان بردو بحب أكون ست مع جوزي
- طب يلا وريني ياست
- ضحكت وقالت
- عيونها
وقامت شغلت الموبايل علي اغنية "عمي وعم قلبي" ونزلت الروب القصير اللي كانت لابساه من علي كتافها وقلـعته ورمته عليه وبقت بالانجيري وبدأت تتمايل علي الأغنية وترقص شرقي بكل احترافية ولا أجدعها رقاصة
لحد ما جننت زين بدلعها وشقاوتها.. طفي السيجارة اللي كانت في إيده وقام راح ناحيتها وهو بيبص علي جسمها بوقاحة ويقول
- يخربيت أمك تعالي يابت
وشالها بإيد واحدة ورماها علي السرير ومال عليها وكانت بوسي مستسلمة ليه بكل حواسها و
.......
في نفس الوقت عند زهرة
زهرة خلصت اجتماع الشغل اللي كان برة الشركة هي وعلي، وهما خارجين الاتنين وقفت زهرة قدام عربيتها تفتح الباب، وفجأة حسّت بدوخة شديدة، عينيها زغللت وما بقتش قادرة تثبت مسكت دماغها بإيدها
علي كان لسه بيفتح باب عربيته هو كمان، فلفت انتباهه شكلها وهي ماسكة راسها وواقفة بتتمايل. اتخض بشدة وساب عربيته وجري عليها بلهفة وقلق:
– زهرة! أنتِ كويسة؟ حاسة بايه؟
ردت زهرة بصوت متعب وهمس يكاد يكون مسموع وهي بتحاول تقاوم:
– لا... ولا حاجة، شوية إرهاق بس.
لكن التعب كان واضح جداً على وشها الشاحب، وعلي قال بقلق حقيقي:
– شكلك تعبان أوي.. تعالي نروح للدكتور نطمن.
رفضت زهرة بصوت ضعيف وهي بتقول:
– مفيش داعي، أنا كويسة.. انا بس محتاجة..
وقبل ما تكمل جملتها، عينيها غيمت وفقدت وعيها وسقطت بس علي لحقها قبل ما تقع على الأرض. من غير تردد، شالها وحطها في عربيته وطار بيها على أقرب مستشفى.
بعد وقت قصير في المستشفى، خرج الدكتور من غرفة الكشف ليسأله علي بلهفة:
– طمني يا دكتور، من ايه اللي حصلها؟
- حضرتك زوجها
ليقول علي بتلقائية
- أحم.. ايوا
هز الدكتور راسه وقال
– متقلقش، هي بس مجهدة جداً وعندها هبوط حاد واضح انه نتيجة إرهاق شديد .. خصوصاً إنها في آخر حملها ومحتاجة راحة تامة وتبعد عن أي توتر.
..
كانت زهرة نايمة في السرير وشها باهت، قرب منها علي ببطء، وقف يتأمل ملامحها الهادية بحب وهوس دفين مقدرش يسيطر عليه. مال بجذعه عليها وقرب وشه منها وكان لسه هيبوس خدها
لكن في اللحظة دي، زهرة بدأت تتملل في نومها وتحرك راسها، فابعد علي بسرعة ورجع لورا
فتحت زهرة عينيها ببطء، وبصت جمبها.. كان قاعد علي الكرسي قدامها ولا كانه من ثواني كان هيعمل حاجة ، حطت إيدها على بطنها البارزة بحركة تلقائية، وبصت لعلي بتساؤل:
– إيه اللي حصل؟
رد بنبرة هادية فيها خوف حقيقي:
– الدكتور قال شوية إرهاق.. الف سلامة عليكي
- الله يسلمك
في اللحظة دي باب الأوضة اتفتح ودخل الدكتور عشان يطمن عليها، بص لها بجدية وهو بيديها التعليمات:
– حمد لله على سلامتك يا مدام.. زي ما قلت.. الإرهاق خطر جداً في الفترة دي، خصوصاً إنك في أواخر حملك. لازم راحة تامة، ممنوع أي مجهود، وتبعدي عن أي توتر نهائياً لأن ده ممكن يؤدي لولادة مبكرة في أي لحظة. كمان لازم تشربي سوائل بكميات كويسة، وتتابعي الضغط كل يوم. أي دوخة تانية أو تقلصات... تيجي المستشفى فورا
زهرة هزت راسها ببطء، ثم قالت
-ممكن اخرج
الدكتور هز راسه وقال
أه طبعا..حالتك مستقرة ومفيش داعي للحجز..المحلول يخلص وبعدها تقدري تروحي. انا كتبتلك علي اودية الروشتة مع زوجك
وهو بيشاور علي علي اللي زهرة بصتله تعجبت ليه الدكتور قال كده لكنها سكتت لما اعتقدت ان الدكتور افتكرو جوزها بما انه هو اللي معاها يعني
اما الدكتور قبل ما يخرج قال
- والف سلامة عليكي مرة تانية
......
تمارا واقفة في الجنينة في الضلمة وقت ما زيدان رجع وريهام معاه لتنصدم تمارا بشدة من رجوع ريهام هي كانت فاكرة انها خلاص مش راجعة.
تمارا رغم فترة الشهرين اللي عدو وتقريبا زيدان كان مانعها عنه تماما الا انها مكانتش قادرة تطلعه من دماغها وكان عندها امل انه هييجي يوم وتكون ليه في الاخر
دخلو وهي ابتسمت بقهر وبقت تقول بسخرية
- رجعها.. يعني كان بيبعدني عنه عشانها!!!
ودخلت البيت وهي مش قادرة تمنع دموعها
قعدت علي الكنبة لوحدها والبيت كان فاضي وفضلت تبكي بحزن وكسرة
.....
عند يوسف وميرا
يوسف كان ساند بظهره علي السرير وبيدخن، بص علي ميرا اللي نايمة ميدياله ظهرها ودموعها نازلة
سألها ببرود..
- مالك
قامت اتعدلت ببطء وهي حاسة بألم في كل جـسمها وقالت وهي بتمسح دموعها
- هو انت سادي
وهي مش عارفة تحدد هو فعلا سادي ولا كان بينـتقم منها
يوسف دايما عنيف معاها بس هي كانت معتقدة انه بالقسوة دي بيأدبها علشان اللي عملته.. لكن هو دلوقتي الي حد ما معاملته اتغيرت معاها وبدأ يلين في معاملته معاها في العموم
لكن في علاقته بيها في السر،، ير لسه زي ماهو نفس العـ،، نف ونفس القسـ،وة..
كانت بتبصله وعنيها فيها رعب من إنه يكون ده طبعه وانه سادي.. فتأمل الرعب اللي في عيونها بملامح باردة وقال
- لا متخافيش انا بس ببقي عنـيف في العلا،، قة.. ولا انتي مش جامدة.. لو مش هتقدري تصدي قوليلي وانا اطلقت
بلعت ريقها وقالت..
- لا طبعا جامدة.. بس انت خليك حنين عليا شوية ممكن
رجعت لجراءتها وقالت
- ماهي بردو الست بتحتاج الاتنين..يعني الحنية مطلوبة بردو
حط ايده علي خدها وقال
- بس انا مبعرفش اكون حنين
....
زهرة دخلت الصالة بهدوء، لقت تمارا نايمة على الكنبة متكورة على نفسها ووشها باين عليه تعب ودموعها جافة علي خدها
- تمارا.. تمارا حبيبتي إيه اللي منيّمك هنا كدا؟!
تمارا قامت ببطء، عيونها منتفخة وحمرّا، قالت بتوهان وصوتها طالع مكسور من الوجع:
- زيدان مراتُه رجعت النهارده... هو بعدني عنه.. وحرمني منه للأبد عشانها...
دموعها نزلت وهي بتمسحها بإيدها و بتكمل بصوت مرتعش:
- أنا. أنا مش هعرف أنساه..مش عارفة.
بعدين رفعت عينيها لزهرة وبصتلها:
- هو أنتِ نسيتي زين إزاي؟!.. يعني قدرتي تنسيه إزاي؟
وقبل ما زهرة ترد قاطعهم دخول حورية اللي كانت هي كمان لسة راجعة من مكتبها
اول ماشافت تمارا قربت عليها بلهفة وقعدت جمبها وبقلق
- مالك ياروحي
- ماما زيدان رجع مراته
قالت تمارا بدموع لتقول حوريه
- تمارا. احنا قولنا ايه.. هننساه.. وبعدين اديكي قولتي اهو مراته.. يبقي تشيليه من دماغك ياحبيبتي..
لتقول تمارا بنفعال..
- مش عارفة ومش قادرة.. انتو ازاي محدش حاسس بيا
مسحت دموعها وفجأة ملامحها اتحولت لشر وهي بتتوعد لريهام وقالت
- وديني ما هسيبها تتهني بيه
وطلعت علي اوضتها
لتقول حورية بحدة
- تمارا.. بنت
قالت وهي طالعة
- تصبحي علي خير ياماما
حورية بصت لزهرة ولشكلها المرهق وقالت
- انتي كويسة؟
- انا تمام
لفت نظر حورية الاشعة والادوية اللي جمبها لتقول
- امال ايه ده..انتي تعبانة ؟
لتقول زهرة
- شوية
لتقول حورية بقلق
- والدكتور قالك ايه.. البيبي كويس؟
ردت زهرة
- ايوا. متقلقيش
لتقول حورية بسخرية وهي تبصلها
- مش آن الاوان بقي تاخدي اجازة من شغلك.. انتي تقريبا بدأتي في الشهر التاسع.. المفروض نرتاح بقا. لو مش خايفة علي نفسك خافي عاللي في بطنك
- متقلقيش ياطنط
وقامت وهي بتقول
- تصبحي علي خير
مردتش حورية وهي بتبص عليها باستياء مش عاجبها ابدا افعالها
........
تاني يوم الصبح
بوسي فتحت عينيها بالراحة، بصت لزين اللي كان نايم جمبها
ابتسمت و مالت عليه وبدأت تمشي صوابعها ونواعم ضوافرها على صدره العريان، ونزلت بشفا،، يفها تطبع بوسات رقيقة ومصحوبة بنفَس سخن ومـولع علي رقبته وإيدها ما زالت بتتلمس عضلات صدره
زين بدأ يتحرك وعينيه فتحت نص فتحة شاف بوسي مايلة عليه وشعرها نازل على وشها ومشغولة في اللي بتعمله
ليقول بصوت كله نوم ومبحوح:
- بتعملي ايه.
ردت وهي بتقبل عضلات صدره
- لسه مأخدتش كفايتي منك.. قوم وريني رجولتك تاني وطفي النار دي
رفع حاحبه وهو شايف ر، غبتها وجر،، أتها اللي طبعا مكانش متفاجأ منها
اتعدل وهو بياخد سجايره وقال بسخرية
- إيه ياروح امك لاكون معرفتش اكيفك
ردت بلهجة شعبية ولا اللي كإنها متربية في حواري مصر
- فشر.. دانت كنت عنتيل..
كملت علطول وقالت
- بس مش بالمعني التاني طبعا
غمزت وقالت وهي تطبطب علي قلبها
- انت بتاعي انا و القوة دي ليا انا لوحدي..
رجعت تاني تقول
- وبعدين لو كنت مش جامد مكنت اقولك وريني رجولتك ..
لتكمل بوقاحة اكتر
شوفت اللي حصل بليل.. هو ده عايزه منه تاني
قلبها من عليه وهو بيقول بخشونة
- طب تعالي ياروح امك..
وهو بيكمل بتحذير
- انتي اللي جنيتي علي نفسك.. مسمعش صوتك
بلعت ريقها برعب بسيط من اللي هيعمله لكن كانت مبسوطة
..........
عند يوسف وميرا
ميرا قاعدة فجأة تليفونها اللي كان يوسف ساحبه منها رن بصت علي شاشته وكانت امها تجاهلته ومردتش
يوسف خرج من الحمام كانت سهر بدات تتصل تاني
هو كان سامع من وهو في الحمام
قال وهو بيلبس
- مبترديش ليه
لتقول
- مش عاوزة ارد
ابتسم من جواه بسخرية هو فاهمها، عارف انها بتعمل كده عشان يثق فيها
وفعلا ميرا دا كان قصدها رغم انه سابلها الفون وسمحلها ترجع تستعمله لكن اللي ميعرفوش ان ميرا فعلا مكانتش عاوزة تكلم امها
خلص لبس ولسه بياخد تليفونه ومفاتيحه
قامت قربت عليه حضنته من ظهره وهي بتقول
- يوسف انا نفسي اخرج.. بقالي كتير مشوفتش الشارع.. تقريبا بقالي خمس شهور لما نسيت الناس
لف وبصلها كانت بتبصله بترجي انه يوافق يخرجها
- عايزة تروحي فين
- اي حته..
- عندي شغل دلوقتي.. بليل اجهزي نبقا نتعشا برا
مكنتش مصدقة قالت...
- بجد
هز راسه وخرج وهي كانت فرحانه جدا انه اخيرا هتشوف الشارع والاكتر انه بدأ يلين معاها
وهي في نفسها بتقول هخليك ترجع تثق فيا و تحبني تاني
.......
مساءا
رجع زين البيت فتح الاوضة كانت زهرة نايمة
عينه جات عليها اتاملها بصمت واتحرك حط مفاتيحه وتليفونه وفجاة لفت نظره الاشعة والادوية اللي حطتهم علي الكنبة ونسيت تشيلهم.. مسك الاشعة والتحاليل شاف اللي فيهم وبعدين سابهم واتحرك ناحيتها، قعد قدامها علي ركبته ورفع ايده يلمس بطنها. زهرة كانت نايمة مغمضة بس حاسة بيه
قرب باس بطنها وبعد
زهرة فتحت عيونها فقال
- انتي كويسة
هزت راسها بهدوء
- ايه اللي حصل
- تعب بسيط
- خلي بالك من نفسك
قالها بحنية وخوف واضح عليها
هزت راسها وهو قام دخل الحمام
قامت اتعدلت وهي بتبص علي اثره
بعد دقايق زين تليفونه رن وكانت بوسي زهرة بصت علي الفون وفضولها دفعها تقوم تشوف مين بيتصل مع ان ده مش طبعها
قامت قربت علي الفون مسكته و
يتبع.......