
رواية آخر نفس صبر الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم حنين عادل
قامت ميادة من علي الكرسي ومشت ناحية البحر وهي حافية ولابسة مايوه بوركيني محجبات أسود
الطاقية اللي علي دماغها كانت هتطير فرفعت ايديها الاتنين تمسكها فجأة لقت اللي بيحضنها من ضهرها
ابتسمت وهي بتلف تبُص عليه وهي بتقول : الناس يا را...
ملامح وشها اتبدلت لـ الصدمة وقالت بخوف :
ان.انت ..
ابتسم حسين وهو بيشد قبضة ايده عليها :
وحشتيني يا دودو
جسمها كان بيترعش والتوتر والخوف كان بيسري في عروقها ..
استجمعت شجاعتها وزقته بكل قوتها ودموعها محبوسة جوه عيونها :
ابعد ...ابعد عني يا حيوان
وقف علي بعد خطوات منها وقال بصدمة :
حيوان ...ميادة أنا حبيبك حسين ..
هزت راسها وهي بتتنهد وقالت بانفعال : انت عمرك ما كنت حبيبي
انت ...انت مصيبة حياتي ...انت نصيبي الأسود ..
انت رجعت تاني ليه !
ابتسم حسين وهو بيقرب منها :
أنا رجعت عشان أصلح كل حاجة حصلت
ونرجع لـ بعض عشان ولادنا
رجعت لورا بعيد عنه خطوات وهي بتحافظ علي مسافة بينهم وقالت بسخرية:
تصلح ههههه
تصلح ايه ولا ايه
تصلح ثقتي اللي وثقتها في واحد ما يستاهلش الا ضرب الجزمة علي دماغه
يا برودك يا أخي ..
حسين بـ صدمة: انتِ بتقولي ايه يا ميادة
انتِ عمرك ما شتمتيني !
نفخت بـ ضيق وكأنها بتستعد تطلع كل اللي في قلبها وقالت:
أنا فعلا عمري ما شتمتك يا حسين
عمري ما قليت منك ولا من احترامك
كنت بتضربني وتزرق جسمي وتعيب في أهلي
وانا اروح ادافع عنك واقول اني انا اللي عصبتك
ضحكت بصوت عالي وهي بتتنهد تنهيدة طويلة:
كنت عبيطة ..
فاكرة اني لما اعمل كده هيتصلح حالك
وتعرف اني بحبك وانك مالكش غيري انا والعيال بس بالعكس كنت بتتمادي في ظلمك وقسوتك
وتسمع لأختك اللي كانت بتقويك عليا وتبوظ حياتنا اكتر واكتر
بس عارف يا حسين ...
بص لها والحزن واضح علي ملامحه...
فكملت كلامها بابتسامة :
أنا لازم اشكرك علي اللي انت عملته
سرقتني وبيعتني دهبي ودهب امي
عشان صدقتك ..
لدرجة اني دخلت الحبس عشانك
بس قابلته هناك !
راغب ...
ملامحها اتبدلت وعيونها كانت بتلمع وقالت بابتسامة:
عوضني عن كل السنين اللي شوفتها معاك
حسسني أنه مش شايف ست غيري في الدنيا
مش شايف ...ست أحلي مني ..
حببني فيه لدرجة انك بقيت بالنسبة لي عادي
مش فارق ...مش بحبك ومش بكرهك شخص غريب مايفرقش غيابه من وجوده ..
ابتسمت : حببني في نفسي اوي
حياتي من يوم ما عرفته ليها طعم ومعني
فيها شد وجذب وشقاوة ودلع وحاجات ...
حاجات حلوة كتير ...
فيها روح
فيها دفا ...
فيها كل حاجة كنت مفتقداها معاك ...
حسين مسك ايدها فجأة:
أنا مستعد أعمل كل اللي يرضيكي
بس ترجعيلي زي زمان.
شدت ايدها منه بغضب:
أرجع لك ايه ؟
أنا متجوزة !
رد حسين بسرعة : تتطلقي منه !
ابتسمت ببرود : أنا عاوزة اعرف بس الأول
فلوسي فين يا حسين ؟
رد بتوتر : الفلوس ....أصل ...بصراحة
ميادة : ايوووووه أنا عاوزة الصراحة !
حسين بص في الأرض بخجل: أنا في بنتين نصبوا عليا وسرقوا كل الفلوس
ضحكت ميادة بصوت عالي لدرجة أن عينيها دمعت ..
حسين باستغراب : بتضحكي علي ايه ؟
ردت ميادة بابتسامة : مش سهل انت يا حسين برده
راجع تاني فاكرني العبيطة الهبلة اللي سبتها قبل ما تمشي اللي كانت عميا وفاكرة أن الحب ما فيهوش كرامة وبتديك كل حاجة وبزيادة هتكون مستنياك
وتقولك أهلا بيك نورت البيت
وترجع تصرف عليك وشوية وتديها الخازوق اللي هيطلع من دماغها صح
حسين بتوتر: أنا.....
ميادة بحدة : لا فوووووق عاوزنا نرجع زي
زمان قول للزمان ارجع يا زمان علي رأي الست
حسين : يا ميادة أنا بحبك ومستعد ....
قاطعته ميادة : مش عايزة ...مش عايزة حبك ...عايزة اعيش حياتي الباقية مع راغب جوزي
سيادة الظابط راغب...
هو قلبي ...وانا قلبه
ميادة ..
بصت علي مصدر الصوت وهي بتقول بخوف:
راغب ...
راغب بص لـ حسين : ده حسين ...
ميادة بسرعة : أيوه يا راغب وهو عاوز
قاطعهم حسين : ما تسيبها يا راغب تختار
ميادة بعدم فهم : اختار ايه؟
قاطعها راغب: يا ميادة لو عاوزه أطلقك وترجعيله أنا مستعد و....
قاطعته ميادة بسرعة: تطلقني انت واعي للكلام اللي بتقوله يا راغب ؟
راغب بحزن : أنا مش عاوز اقف في وش سعادتك يا ميادة
ميادة بدموع : انت سعادتي يا راغب
أنا مش عاوزة حاجة من الدنيا غيرك
وقف راغب جنبها وحاوطها بايده وقال بابتسامة وثقة: صدقت ...أن ميادة مافيش في قلبها غيري يا حسيــن؟
بصت ميادة لـ حسين وهي مش مستوعبة الموقف وبعدين بصت لـ راغب اللي كمل كلامه:
أنا كده كسبت الرهان ...
ما شوفش وش أمك تاني عشان ما طلعش علي جتتك القديم والجديد وكل الوساخة اللي انت عملتها ..
الدموع اتجمعت في عيون ميادة وهي بتبُص لـ راغب بحزن ..
حسين بص لهم نظرات مليانة غضب ومشي ..
شالت ميادة ايد راغب ومشت خطوات بسيطة وهي حاسة أن قلبها مكسور ..
راغب: ميادة ...
وقفت وضهرها ليه ...
راغب: لو متضايقة مني قولي اللي في قلبك يا ميادة ما تخبيش عني اي حاجة ..
لفت له : لو يا راغب ...كسبت الرهان ؟
اتنهدت وعيونها مليانة دموع:
انت كنت بتراهن عليا يا راغب؟!
شدها في حضنه بـ تملك وقال :
أنا كنت براهن علي نفسي ..
براهن علي حبي .
زقته بعيد عنها : لا أنت مش واثق في حبي ليك ..
بعد كل اللي حصل بينا
لسه ...
مش واثق في حبي !
كانت ماشية حضنها من ضهرها :
أنا آسف ..
البغل ده جالي وقال لي كلام مايستحملش يسمعه راجل بيعشق يا ميادة ...
قال لي أنه أول لمسة ..
أول بوسة ...عارف ايه اللي بيبسطك وايه اللي بيـ...
اتنهد وكأنه بيحاول يمسك اعصابه:
قال لي أن الست عمرها ما تقدر تنسي اول راجل في حياتها
وقال وهو واثق انك لو خيروكي بينه وبيني هتختاريه هو ..
وانا منكرش اني كنت عاوز اكسب الرهان ده .
قدام قلبي قبل منه..
واعرف هل أنا قدرت اخليكي تنسيه ولا لأ
سامحيني يا ميادة ...أنا ماقدرش اعيش من غيرك اعملي فيا اللي يريحك ...
لفت وبصت له : الكلب الواطي .
بص لها باستغراب: أنا يا ميادة؟
ميادة : لا ...التاني ...بيحكي عن حاجات ماينفعش ...
ازاي يعني !
راغب بابتسامة : يعني سامحتيني !
هزت ميادة راسها: اهي طيبة قلبي دي اللي مشندله حالي!
ضحك راغب وقال : اه ...بس حسين شكله في الحاجات دي علي قده !
هزت ميادة راسها: اه فعلا ده كان ....
قاطعها راغب بغضب: أنتِ ازاي بتتكلمي عن راجل كده قدامي
ميادة بتوتر: ما...ممم ما انت اللي فتحت الكلام أنا آسفة ...
راغب : انسي يا ميادة أي حد وماتفكريش في حد ولا تفتكري غيري ..
وحط ايده علي دماغها ...وعلي قلبها:
وحطي راغب ..هنا
وهنا واقفلي عليه !
هزت راسها بابتسامة وبعدين قالت :
اه صحيح انت كنت بتقول لو انا اخترته هطلقني وارجع له الكلام ده صح ؟
ضحك راغب وبعدين قطع ضحكته وقال بملامح شريرة :
لو كنتي اختارتيه ...
كنت قتلتك وقتلته ودفنتكم سوا ..
ضحكت ميادة : انت بتهزر صح !
ابتسم ابتسامة مرعبة !
ضحكت ميادة : بموت في شراستك!
يا تي حلوة بطة.
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت صابرين ..
ياسمين كانت قاعدة حاطه ايدها علي خدها ..
صابرين جت قعدت جنبها وقالت:
مالك يا بت ...وشك أصفر كده وقاعدة ساكتة من ساعة ما جيتي
وشكلك دبلانة كده مش عجباني
اتنهدت: أنا كويسة يا ما..
حطت صابرين ايدها علي دراعها وكانت لسه هتتكلم فـ صرخت ياسمين : اه ياما براحة
بصت عليها صابرين باستغراب: ايه يابت هو انا ضربتك ولا خبطتك جامد
اقلعي الجاكت ده وريني دراعك
ياسمين بتوتر: لا ياما أنا ...أنا شكلي عندي برد في عضمي
صابرين : بت هتكدبي علي أمك
قامت وقلعتها الجاكت غصب عنها وشهقت بصدمة وهي بتضرب علي صدرها :
يا مصيبتي السودة ..ايه العلامات الزرقا دي كلها علي درعتك ورقبتك بقي عامر يطلع منه ده كله !
الدموع المحبوسة في عيونها نزلت :
بيضربني يا ما علي الفاضية والمليانة
اسباب هايفة ما تستحقش
وأغلب خناقاتنا أمه واخته طرف فيها
صابرين بغضب: وأنتِ ايه اللي مصبرك علي الغلب ده ماتيجي بيت ابوكي
وابوكي يروح يجيب لك حقك !
ياسمين بتنهيدة: عامر محامي مش سهل ياما
محامي عُقر بمعني اصح
مش بعيد يلبس ابويا مصيبة أنا مش عارفه أنا ازاي كنت مخدوعة فيه اوي كده ...
صابرين بغضب : لاااا أنا لازم اشوف له حل حتي لو كنت هطلقك منه
ضحكت بمرارة: واسيب له كل جهازي يبرطع عليه هو وأمه ده لو رضي يطلقني وماطلعنيش بجرصة ..
وبعدين أنا كمان ....
صابرين : أنتِ ايه؟
ياسمين دموعها نزلت : أنا حامل ..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي فيلا مروان ....
مروان خبط علي باب سلوي :
جاهزة يا حاجة!
فتحت سلوي الباب وهي رافعة الشبشب :
بقي بتشبهني بأطاطا يا وسخ !
ضحك مروان : يوه يا ماما انتِ الفترة الأخيرة متضايقة مني مش عارف ليه
حد يبقي عنده ابن حلو زيي كده ويتضايق !
سلوي بابتسامة: لأ يتجلط..
مروان مسك خدودها: بعيد الشر عنك يا سوسو أن شاء الله اللي يكرهوكي
مع ان ما فيش حد يكره القمر ده ابدا
ضيقت سلوي عينيها وهي بتشيل ايده بعيد عن وشها :
أنت عاوز ايه يا واد انت ؟
مروان بابتسامة : عاوزك واحنا في السينما بخبرتك المحنكة تقعديني جمب رُقية
ضحكت سلوي : بسيطة !
مروان بفرحة : حلو اوي يلا بقا أنتِ هتتزوقي !
سلوي : لم نفسك يا ولا وما تزوقش ليه عجزت ؟
ضحك مروان : مين ده انت اصبا من بنت في العشرين !
يلا أنا رايح استعجل رُقية !
ضحكت سلوي عليه وهي بتقول : حماس البدايات
الله يرحمك يا حاج كنت قيمة وسيما قدام كل الناس
أما معايا ...كنت اهطل زيه كده ...ياااااه وحشتني يا حاج الف رحمة ونور تنزل عليك ...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقف مروان قدام باب اوضة رُقية..
خبط علي الباب : يا موزمازيل ...اتأخرنا !
فتحت رُقية الباب وهي لابسة فستان ستان لونه بترولي وعليه طرحة نفس اللون مع مكياج بسيط وروج بارز جمالها ..
مروان برق بابتسامة : اوعي بقا !
ابتسمت رُقية بخجل : حلو ؟
مروان بابتسامة وعيونه كأنها بتطلع فراشات : هو حلو بعقل !
مش عارف ...انت كل مادا بتحلوي اكتر ليه!
رُقية بابتسامة : ده عينيك بس هي اللي حلوة ..
مروان : أنا .....
قاطعه صوت سلوي العالي : ما يلا يا عم روميو مش كنت بتقول اتأخرنا ؟
مروان بغيظ مكتوم : اوكي ماماه!
كمل بصوت واطي: بتيجي في اوقات يعني يلا امي بقا للأسف!
سلوي : سمعتك يابن الموكوسة !
مسك مروان ايد رُقية ومشي بخطوات سريعة: يلا بسرعة دي لابسة جزمة بكعب دي بتبطح مش زي الشبشب!
ضحكت رُقية ...
مروان : أنا بقيت حاسس انها مركبة لي أجهزة تسنط جوه بوقي
مش سهلة امي دي برده !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي الحارة ..
رجع سعيد من شغله وكان ماشي وواضح عليه التعب شاف فرحة واقفة مع نفس الراجل بتديله شنطة ...
خدها ومشي فـ قرب لها سعيد ووقف قدامها
بصت له باستغراب: في حاجة يا خويا؟
خير؟
سعيد سكت ثواني ...
رفعت فرحة حاجبها : يوه جري ايه يا سي سعيد؟
اتنهد سعيد : أنا متضايق اوي
فرحة باستغراب : سلامتك من الضيقة يا خويا
بس انا ايه دخلي !
سعيد بص لها نظرات طويلة مليانة لوم وعتاب وبعدين قال :
متضايق من تجاهلك ليا
وبتضايق لما بشوفك وتغيري سكتك ولا كأنك شايفاني
وبتضايق اكتر لما أشوفك واقفة مع الراجل ده !
ردت فرحة ببرود: وايه السبب اللي يخليك تضايق يا سي سعيد. .
سعيد بتوتر : عشان .....عشان أنا...
فرحة : أما تعرف يا خويا السبب ابقي تعالي عرفني .
ولا مالوش لازمة !
كانت هاتمشي فـ مسك ايدها بسرعة فبصت له بحدة فـ قال :
أما ابقي حاسس اني متضايق عشان بتشوفيني تغيري سكتك
وأما ابقي حاسس اني متضايق عشان شايفك واقفة مع راجل غيري
واما ابقي حاسس اني متضايق عشان بطلتي تهتمي بيا وتدوقيني أكلك اللي مادوقتش في حلاوته
واما ابقي حاسس اني بعدك عني بيغرز سكينة في قلبي
يبقي ده ايه ؟
بلعت ريقها بتوتر فـ كمل كلامه :
أنا ....أنا بحبك يا فرحة
بصت له والدموع ملت عينيها: يااااه ...
بعد ده كله ..بعد ما فقدت الأمل ورضيت
وبحاول انسي تيجي تقولي بالسهولة دي!
سعيد : أنا آسف ...أنا كنت ...كنت تايه
بس الدنيا فوقتني ...وبعدك عني خلي قلبي يفهم ويعترف باللي هو حاسس بيه ...
سكت ثواني وقال بابتسامة : تتجوزيني يا فرحة ؟
ابتسمت وكأنها مش مصدقة اللي بتسمعه ..
فـ قال : لو عاوزة وقت تفكري أنا هستناكي العمر كل......
قاطعته بابتسامة : موافقة ..
(واخيرًا نطق الأسد اللهم لا حسد لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة)
(وكما قالت إحدى الأخوات الفاضلات هنا
الراجل زي طابع البوسطة كل ما تفي عليه يلزق اكتر😂اتعلموا يا أخواتي الفاضلات وما تعملوش راجل محور حياتكم)
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي العربية ...
سلوي بصت لـ مروان بغيظ:
بقي مقعدني جمب السواق يا مروان !
مروان هرش في دماغه بـ توتر : لو عاوزه نبدل الأماكن عادي يا حبيبتي..
سلوي بتفكير: هصبر ...هصبر علي العبيط ده لحد ما يتجوز ويجيب لي حفيد وبعدها هطلعه كله عليه هههههههه
مروان باستغراب : حاجة سلوي
يا حاجة سلوي أنتِ كويسة ايه اللي بيضحكك اوي كده؟
سلوي : وانت مالك يا واد أنت
مروان باحراج وهو بيبُص لـ رُقية : عنيفة اوي ماما دي !
ضحكت رُقية وهي بتقول في نفسها:
ايه العيلة العسل اللي انا وقعت فيها دي!
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت كوثر...
كان قاعد عبد الحميد علي الكنبة ماسك التليفون ومبتسم وهو بيكتب عليه
وكوثر قاعدة علي السرير ومركزة معاه وهي بتقول في نفسها :يا تري بيكلم مين ومبسوط اوي كده
يكونش هيرجع مقصوفة الرقبة اللي ما تتسمي؟
ولا بيكلم حد تاني !
ما هو راجل وليه احتياجات وانا مشلولة مين هيقضيها له.
ده من يوم اللي جري لي ومابقاش طايق حتي يدخل الأوضة اللي انا فيها
يا تري الأيام لسه مخبية لك ايه يا كوثر هتفضلي عمرك كله كده مشلولة حتي الحمام مش عارفه تدخليه لوحدك..
يارب أنا تعبت ماعتش قادرة استحمل
عارفه اني كنت ظالمة واتجبرت ونسيتك ونسيت انك مطلع علي كل شئ .
شيطاني ساقني ونفسي غرتني وصحتي قوتني
اتغريت واستقويت علي بت غلبانة بـ حاجات مليش عليها سلطان ولا حاكم ..
بس كل ده راح ..
اتذليت وولادي اتذلوا وشافوا كتير وصحتي خانتني
ماعتش قادرة استحمل يارب اشفيني أنا ماليش غيرك.
يا تري كده خلاص سددت اللي عليا ولا لسه الدنيا شايلة لي اكتر .
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي السينما ...
كانوا واقفين قدام الكراسي ...
ابتسم مروان وهو بيغمز لـ سلوي عشان تفتكر أنها تقعده جمب رُقية..
وهو بيتخيل أنه قاعد جنبها وفجأة صرخت بخوف وهو حضنها يهديها
وهي بتمسك ايده جامد وبتتعلق فيه وهو مبتسم
وكأنه البطل اللي هيحميها ..
عاد الغمزة مرة واتنين وتلاتة لحد ما
سلوي رفعت حاجبها: مال عينيك يا ولا ؟
مروان بتوتر : كويسة مالها يا ماما!
سلوي بقرف: اه كده اتظبط ..
بصت سلوي لـ رُقية بابتسامة : تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي !
بص لها مروان بـ صدمة ...
كملت سلوي كلامها : ولا عاوزة تقعدي جمب مروان ؟
ابتسمت رُقية: مش هتفرق عادي
فابتسمت سلوي بانتصار وهي بتبُص لـ مروان اللي بيبُص لها وهو مضيق عينيه بغيظ ..
قعدت سلوي في النص وعلي ناحية رُقية وعلي الناحية التانية مروان
سلوي بتكون كاتمة ضحكتها علي منظر مروان قالت وهي بتتنهد : يااااه علي الفرحة وانا قاعدة في وسط اولادي هيييييح!
مروان كان قابض ايده وبياكل فيها وهو متغاظ
الفيلم بدأ ...
سلوي ميلت علي مروان وقالت بصوت واطي: هو الفيلم بيتكلم عن ايه يا ولا ؟
ابتسم بمكر : ده رعب يا ماما !
برقت وهي بتبُص له وبتبلع ريقها بخوف
وفجأة اتقفلت الأنوار وكانت الشاشة مطفية ظهر فيها ظل رمادي قدام شباك
الستارة كانت بتتحرك مع الهوا وصوت تزييق الباب
وفجأة ....قرب الظل الرمادي من الباب وبقي شكله مرعب كأنه شيطان
صرخت سلوي وهي بتقفش في مروان وبتضرب فيه وهي بتقول : ليه ....ليه ..
رد مروان وهي ماسكة رقبته ومش قادر يتنفس:
هو ايه اللي ليه هتموتيني!
حاولت رُقية تهديها بس سلوي كانت بتصرخ ...
والناس كانوا بيشتكوا منهم ...
وبعد دقايق خرجت سلوي ورُقية مسنداها ومروان وراها بيضغط علي شفايفه بغيظ...
رفع عينيه يبُص علي السينما وهو متضايق :
بوظتي الدنيا وارتاحتي يا سلوي !
فوضت امري لله..
سلوي وهي بتنهج: انت يا واد يا عاق هاتلي حاجة مسكرة هموت
رد مروان وهو علي وشك أنه يعيط: حاااضر ...حاضر يا ماما!
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعلي الشط كانت ميادة نايمة علي رجل راغب ساكتة وبتبُص في السما اللي القمر فيها هلال ...
راغب بابتسامة : ساكتة ليه يا دودو
زعلانه من حضرة الظابط لسه؟
اتنهدت : شوية ...
راغب : أنتِ حد عرفك قبل كده ان فوق كل مميزاتي اللي واضحة للجميع ان صوتي حلو ؟
ضحكت : لأ ماحدش !
غني راغب بصوت عذب:
أنا اتوب عن حبك أنا ؟
أنا ليا فـ بعدك هنا .
ده أنا بترجاك الله يجازيك
يا شاغلنى معاك وشاغلنى عليك
وان غبت سنة
أنا برضه أنا
لا اقدر أنساك
ولا لى غنا
ولا اتوب عن حبك عن حبك أنا
بصت له ميادة بـ حب
راغب بابتسامة: عجبك صوتي ؟
ميادة بإعجاب واضح : تحفة !
انت غنيت لحد غيري قبل كده يا راغب ؟
و تحديدًا ست؟
ضحك راغب : هتصدقيني لو قولت لك لأ...
أنا الحلو اللي فيا مش بيطلع غير معاكي يا ميادة ..
ابتسمت : هصدقك ..وهصدق قلبي ......يتبع