
رواية آخر نفس صبر الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم حنين عادل
ساق راغب عربيته وهو مبتسم طول الطريق لحد ما وصل عند بيت ميادة نزل من العربية وفجأة
صوت عالي : العرييييييس وصل
يا عريس ...الف مبروك يا عريـــــــــــــس
سيادة الظابط راغب..
يعني الداخلية يعني الحكومة
يعني الشعب والشرطة في خدمة الوطن
يعني تعظيم سلام ..
يعني تحيا مصر تحيا
وظباطها تملي صاحية ..
كان واحد واقف بـ ميكرفون قدام بيت ميادة ..
الناس اللي كانوا قاعدين علي الكراسي قاموا وقفوا و اتلموا حوالين راغب اللي واقف بيبلع ريقه مش مستوعب اللي بيحصل و بيبُص عليهم بـ صدمة ..
الستات بتزغرط ..الرجالة بيقربوا منه يسلموا عليه
واحد ورا التاني وهو بيهز رأسه بصمت .
وفي اللي بيبوسه بـ عشم .
بيدخل عبد الحميد يشده من وسط الناس وهو بيقول : ايييييه سيبوا عريس بنتي ...حضرة الظابط راغب !
شده عبد الحميد وراه لحد ما وداه علي طرابيزة متزينة بالورد في نُص الشارع شد الكرسي ليه فـ قعد راغب وهو بيفك الجرافته شوية وبياخد نفس طويل .
عبد الحميد: اقعد يا عريس بنتي يا غالي يا سيادة الظابط ما تزغرطوا يا نسوان ده مش فرحة حد قليل يعني ..
دي فرحة الحكومة !
الستات بتزغرط في نفس واحد بصوت عالي
راغب بيبُص حواليه يمين وشمال بتوتر ...
عبد الحميد قرب علي راغب وهو مبتسم :
معلش بقا يا سيادة الظابط بنفرح علي الضيق كده!
هز راغب رأسه وهو بيمسح عرقه ...
راغب في نفسه : هو ده اللي قولتلك مش عاوز حد يعرف حاجة ...
دي فرحة علي الضيق يا عمي...اومال لو علي الواسع كنت عملت ايه ..
هتنزل علي التلفزيون ...
أحلي تحية و أحلي تهاني ...من باشا البلد عمر عبد الكريم يا حاج عبد الحميد
عمر بيمسي عليك وعلي حضرة الظابط ررررراغب ااااعريس عمر بيمسي عليك! ...
بيرفع عبد الحميد ايده يـ سلم عليه ....
راغب بيهز رأسه بابتسامة ومن جواه عاوز يعيط
يوسف باشا ..يعني أحلي سمك يعني سمك السعادة
يعني خود لك أكلة وادعيلي
يعني ملك الفسفور يعني هاتنور
يعني دلع المدام واسمع الكلام
وامضي مع نفسك يا قط معاهدة السلام
بيحيي حكومة بلدنا ....بيحيي راغب باشا
سيادة الظابط....
هرش راغب في دقنه وهو بيحاول يبتسم ورفع ايده يحييه ..
اخو العروسة محمود باشا بيحيي سيادة الظابط راغب ...
يعني حكومة بلدنا يعني الأمن يعني الأمان
وسمعنا النهاردة فرحي يا جدعان عاوز كله يبقي تمام..
بتشتغل الأغنية وبيقوم الشباب والرجالة اللي بيرقص وبيشكل واللي بيعقب .
بيدخل راجل ماسك سيجارة حشيش بيبتسم وهو
بيشد كرسي وبيقعد جمب راغب :
ايه يا زميلي ما شوفتكش هنا قبل كده
انت مستني حد ؟
بص له راغب باستغراب: ايوه! أنا ...
قاطع كلامه:انت ممثل يا خويا؟
راغب رفع حاجبه باستغراب : لأ؟
* طب لاعيب كورة ؟
راغب : لأ!
بس بتسأل ليه؟
*طب تمام بما اننا ولاد تسعة أنا عاوز اجوزك أختي!
ضحك راغب: أنا العريس ...أنا قاعد هتجوز اهو ...
هز رأسه بـ قرف: اه من البت ميادة دي مطلقة مرة واحدة !
انما اختي بقا ...مش مرة واحدة دي مدوباهم 5
بس يا حبة عيني حظها قليل ..وقدمهم نحس عليها !
راغب باستغراب: ليه ايه اللي بيحصل ؟
رفع كتفه وهو بيشرب في السيجارة : بيموتوا تاني يوم الفرح!
رد راغب بـ سخرية : فعلا شكل قدمهم نحس عليها !
*أختي دي يا أستاذ عندها إمكانيات رهيبة
مؤدبة وبتعمل دقية بامية تاكل صوابعك وراها !
ولا الملوخية بتاعتها جنان !
ضحك راغب رغم الموقف اللي هو فيه:
بس انا بتجوز حاليا !
*وماله ...مش انت يا غالي مسلم ...ليك أربعة !
راغب : أنا......
قاطعه بسرعة : لو مسيحي خُدها عشيقة !
ضحك راغب: انت متأكد انها أختك؟
رد بسرعة: ايوه والله اوريك البطاقة!
جه عبد الحميد : انت ياض ايه اللي مقعدك جمب حضرة الظابط..
وقف بسرعة ورمي السيجارة تحت رجله وهو بيبُص يمين وشمال بخوف : هو فين حضرة الظابط ده؟
شاور عبد الحميد علي راغب: اهو ..حضرة الظابط راغب!
رفع ايده وعمل تحية عسكرية ليه وهو بيقول : لا مؤاخذة يا حكومة اللي يعرفك يجهلك ..
ضحك راغب: انت بتقول ايه يا بني انت!
عبد الحميد مسكه من لياقة قميصه: انت بتقول ايه ياض انت !
امشي من هنا بسرعة دي فيها سجن
بص له بخوف : بلاش الكلبوش الحبس مليان صراصير ...احنا آسفين يا حكومة ...
جري بسرعة وهو بيقع اكتر من مرة ويقوم تاني وراغب بيضحك علي منظره ...
بيدخل شيخ أزهري وبيسلم علي راغب وبيقعد علي الطرابيزة ..
الزغاريط بتعلي وبتخرج ميادة بـ فستانها الأحمر المجسم وطرحتها اللي بتكون حطاها طايرة علي شعرها مع ميكب هادي ..
الفستان بيكون مكشوف شويتين بمعني مقور خالص من علي الصدر ...
فتح راغب بوقه بانبهار وهي واقفة مبتسمة وفي نفس الوقت مكسوفة .
بيبُص جمبه لقي الرجالة والشباب واقفين فاتحين بوقهم وبيبصوا عليها .
قلع الجاكت بتاعه وجري عليها حطوا فوق كتافها وهو بيزغر لها: انتِ ايه اللي أنتِ عاملاه ده
ميادة بصوت واطي: ايه ؟
وحش!
ايه مشكلته؟
راغب بيرد بتنهيدة: مشكلته أنه حلو اوي يا ميادة !
أنا كان قصدي تلبسي لي أنا احمر بس
مش تلبسي لـ كُل الناس دي !
قعدها علي كرسي وقعد فـ لقي انها باينة لـ كل الموجودين والشباب بيبصوا عليها ...
قام وقف وغير معاها الكرسي وبقت في ضله مش باينة ..
اتنهد بارتياح: كده احسن !
ابتسمت ميادة وميلت عليه: بتغير عليا يا كوتي !
راغب بيرد بحماس بصوت عالي : العب!
بص عليه كل الموجودين .
راغب : احم...مش يلا ياعم الشيخ ولا ايه !
ابتسم المأذون وجاب منديل ابيض ..
مد راغب ايده وعبد الحميد مسكها وحط المأذون المنديل فوقها ...
بص المأذون لـ عبد الحميد وقال: قول ورايا ...
زوجتك ابنتي ميادة عبد الحميد زين الدين الثيب الرشيد علي سنة الله ورسوله وعلي مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وعلي الصداق المسمي بيننا
ردد عبد الحميد وراه ...
فرد راغب بدون ما يقوله المأذون وهو بيبُص لـ ميادة : وانا قبلت زواجها لنفسي علي سنة الله ورسوله وعلي مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وعلي الصداق المسمي بيننا
امضي يا عريس ..امضي يا عروسة .
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير!
صوت الزغاريط بتعلي ...بتتنهد ميادة براحة وعيونها بتتملي دموع وهي بتبتسم بسعادة ...
بيمشي راغب ايده علي وشها وهو بيقول بابتسامة : بقيتي مراتي !
يا ميادة ....ياهنايا وسعدي أنا ..
ضحكت فـ مسك ايدها ووقف فـ وقفت هي كمان ومشي خطوتين وهي مشت وراه جري وراه عبد الحميد : أنت رايح فين ؟
راغب رفع حاجبه: واخد مراتي وماشي خلص انت الإجراءات بقا !
عبد الحميد: ده احنا عاملين احتفال كبير لسه وضَمة وجايبين مرموش !
راغب : مين مرموش ده ؟
عبد الحميد: ده مغني مشهور بيغني اغنية يا حبيب قلبي يا نانو!
ضحك راغب: لا احتفلوا انتم بقا كفاية علينا كده ..انما أنا هحتفل بطريقتي عن اذنك ياعمي..
سبق خطوتين وفتح لها باب العربية فابتسمت وركبت و ساق عربيته ...
بصت له بابتسامة ...
وفجأة ضرب ايده علي رجلها وهو بيضحك بـ حماس : لقد هرمنا !
ميادة بخجل: رااااغب!
راغب بـ غمزة: راغب مين والناس نايمين !
أنتِ مراتي يا ميادة ؟
ولا انتِ كنتي شاربة حاجة اصفرة واحنا بنكتب الكتاب!
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي نفس الوقت بيرجع سعيد من شغله
بتعدي من جمبه فرحة وهي متجاهلاه تماما ..
قال بصوت عالي: السلام لله !
لفت وبصت له وبعدها كملت طريقها وهو بينفخ بضيق ..
شاف اللي بيحصل قدام بيت عبد الحميد فـ سأل حد من اللي واقفين :
هو ايه ده ؟
*بنت عم عبد الحميد اتجوزت الظابط اللي في المركز .
عقبالك ياغالي!
اتنهد سعيد : إن شاء الله .
فضل ماشي لـ حد ما وصل قدام بيته وبص علي بعيد
لقي فرحة واقفة مع واحد وبـتبتسم ..
قرب منها وطلع تليفونه كأنه بيتكلم فيه لحد ما بقي قريب منهم جدا ..
عمل نفسه بيسند علي الحيطة وبيتكلم في التليفون: ايوه يا غالي اه ...
تمام ..كويس..
تجاهلته فرحة وهي بتكلم الراجل ومبتسمة :
سعاد وشروق وشمس عاملين ايه
*بخير الحمد لله في فضل ونعمة
كملت بابتسامة : والحاجة ...والنبي تسلم لي عليهم اوي ..
*يوصل بإذن الله أنا همشي أنا بقا ..
فرحة: طب خلي بالك من نفسك وطمني أما تروح علطول !
ربنا يستر طريقك انت وكل مُسلم .
سعيد كان واقف يبُص عليها وهو وشه متغير والتليفون علي ودانه
قربت منه فـ عمل نفسه بيتكلم بسرعة:
ايوه ايوه سامعك ..
فجأة التليفون رن بصوت عالي ايده اترعشت ووقع منه التليفون علي الأرض من توتره ..
بصت فرحة عليه باستغراب
أما هو وقف يهرش في شعره بإحراج وساب التليفون واقع علي الأرض وبيرن ...
وطت وجابت التليفون ومدت ايدها ليه وهي بتقول : التليفون بيرن!
هز رأسه بتوتر: اه ...ش...شكرا!
فرحة سكتت ثواني وبعدين قالت : العفو يا خويا !
مد ايده خد التليفون أما هي طلعت بيتها ..
وقف ثواني يبُص عليها وهو بيتنهد وشاط طوبة كانت علي الأرض بغضب وإحراج وهو بيهرش في قفاه وبيبُص للتليفون :
كان لازم ترن دلوقتي يعني !
خليت منظري اووووف!
مشي وهو حاطط ايده في جيبه وهو متضايق وبيقول في نفسه : مين اللي هي كانت واقفة معاه ده ياتري!
الله وانت مالك يا اخي ايه اللي مضايقك!
بس معقول يكون هتتجوزه!
لأ لا ..ما هي يعني كل السنين دي من غير جواز هتتجوز بالسرعة دي !
يوووووه ..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقدام باب الشقة ..
طلع راغب المفتاح وبص لها وهي مكسوفة وباصة في الأرض : ايه !
مش هنفتح بالمفتاح سوا !
هزت راسها بابتسامة ووشها احمر ومسكت ايده وايدها بتترعش فـ ضحك :
ريلاكس يا ميادة !
أنا راغب حبيبك مش بُعبع !
فتحوا الباب ..بص علي جزمته والهيلز بتاعها وهو بيحرك دماغه بـ لا ..
وطي وحط الهيلز بتاعها في النص والجزمة بتاعته محوطاها من الجانبين!
وابتسم وهو بيهز رأسه وكأنه عمل إنجاز!
ضحكت وهي بتقول : انت مش طبيعي علي فكرة !
رزع باب الشقة برجله في ثواني وكأنه اتحول وقال وهو بيفك الجرافته وبيبتسم:
لا طبيعي جدا جدا بقا الحمد لله
وهوريكي!
طلعت تجري بسرعة وهو مش مستوعب ايه اللي بيحصل ودخلت اوضة النوم وقفلت الباب عليها..
خبط راغب علي الباب : افتحي يا ميادة ..افتحي يا حبيبتي!
هزت راسها وهي متوترة : لأ أنا ..أنا خايفة .
انت مش محترم !
راغب رفع حاجبه : ما أنا لو بقيت محترم النهاردة الناس تاكل وشي يا ميادة !
ما ينفعش !
ميادة : مش هـفتح !
احنا نخلينا زي الدول المتقدمة
مش شرط يحصل اول يوم!
راغب : مش شرط ايه يا ميادة وبعدين الناس دي عندها مافيش دخلة اساسا سداح مداح والدنيا ماشية عندهم زي السكينة في الحلاوة
جبتي الكلام ده منين بقا !
ده كريستيانو مخلف دستة وهو لسه ما اتجوزش!
افتحي يادودو بقا !
ماتبوظيش الليلة دي ساعة الحظ ما تتعوضش!
ميادة بخوف: لا أنت مش مطمني ...
راغب بنفاذ صبر: اتطمني يا حبيبتي هكون جنتل مان وحنين وشيك وكل حاجة .
ميادة : لأ !
راغب بتنهيدة وهو بيفتح زراير قميصه : ما انت لو فاكرة الباب ده هيحوشك عني تبقي غلطانة!
مش بعد ما استني ده كله وتبقي معايا تحت بيت واحد اقضي اول يوم كده!
استهدي بالله وافتحي يا حبيبتي!
ردت ميادة بـ ثقة: مش هفتح ياراغب .
كملت بدلع: عادي يعني ورانا ايام كتير!
ضيق عينيه وهو بيقول: خلاص يا حبيبتي ماتفتحيش بس طلب صغير بس ابعدي عن الباب شوية كده!
ميادة وهي بتتحرك خطوات : حاضر بس ليه !
بيرفع رجله وفجأة الباب بـ يتفتح بقوة وهي بتصرخ وبتجري في الأوضة وهو وراها بيمسكها زي اللي بيقفش في الفراخ !
بيحاوطها في ركن الأوضة وهي صوت نفسها عالي ودقات قلبها مسموعة !
ضحك راغب: تبًا للباب ولـ كل الحواجز يا ميادة
مش قولتلك مش باب اللي هيحوشك عني !
كانت متوترة فـ مسك ايدها وقال :
أنا بحبك يا ميادة ..وماتمنيتش حد غيرك ..
توترها بدا يتلاشي وابتسمت ....
فـ كمل كلامه: ياريتني قابلتك من بدري ..
بس المهم ...انك معايا.
بدون اي كلام حضنته فقلعها الجاكت بتاعه وبص علي دراعتها اللي باينه فرفع ايده ولسعها عليها..
اااه!
بصت له باستغراب : انت... ليه كده؟
راغب: ايه الفتحة دي كلها ياختي !
وطلعالي قدام كل الناس دي بيها .
ميادة بتوتر: ماهو أنا كنت لابسة طرحة والله !
راغب: الطرحة. ..اه صح ظلمتك ...
ابتسمت ..فكمل كلامة بغضب:
الطرحة الشفافة اللي مبينة اكتر ماهي مدارية!
سكتت وبصت في الأرض فميل علي كتفها وعضها فيه براحة !
ميادة : اااه..
رااااغب...
بعد عنها وهو بيفك اخر زراير قميصه وبيقلعه ويرميه علي الأرض: راغب مين والناس نايمين!
اوبا ...ده في كريز!
ميادة بتوتر: انت هتعمل ايه !
غمز راغب وهو بيضحك : وده سؤال ...هدوق!
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند ليالي ...
كانت واقفة في الـبلكونة بتتنهد ...
دخل فؤاد وهو مبتسم : ليالي !
ردت بصوت عالي: ايوه يا فؤاد أنا في البلكونة !
فؤاد : عندي ليكي خبر حلو اوي...
لقيت لك شغل كويس اوي وبمرتب ما تحلميش بيه!
ليالي بـ فرحة: طب كويس فين بقا؟
فؤاد : في ...في شركة كبيرة أنا عارف صاحبتها بس هي عاوزة تقابلك تشوفك الأول !
ليالي : في الشركة؟
فؤاد بسرعة : لأ ..
في شقتها ..
ليالي باستغراب : وليه مش في الشركة !
فؤاد : أصلها ...أصلها اليومين دول إجازة مش بتروح الشركة وبتخلص كل شغلها من البيت
ماتقلقيش يعني دي محترمة جدا وخدومة!
هزت ليالي راسها : طب وهنقابلها امتي ؟
فؤاد: بكره بإذن الله المغرب كده .
تمام ولا ايه؟
ليالي : تمام !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند بيت عبد الحميد ..
بيكون صوت الموسيقي عالي ..
الرجالة بترقص والستات واخدين جمب وبيرقصوا ..
بيقوم احمد من علي الكرسي بتاعه وبيدخل لـ مي
احمد : ايه مش هتروحي بقا!
ضحكت وهي بتقول: هروح بس مش لوحدي!
احمد باستغراب : مش فاهم !
مي: هروح أنا وولاد ميادة معاك !
احمد : ليه بقا ان شاء الله
يعني هي تعمل عروسة وراغب عريس وانا الدادة ولا ايه !
ضحكت مي : الناس للناس يا احمد
حب الخير للغير !
لوي بوزه: طب والحنة والكريز اللي عماله تبعتي لي صوره من امبارح ده
يعني ايه شوق ولا تدوق!
مي بدلع: ماهما هيبقوا في اوضة الاطفال ياحبيبي واحنا في أوضتنا عادي !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند مروان ورُقية ..
كانت قاعدة في الجنينة علي المرجيحة ..
مروان اجي وهو شايل صينية عليها قهوة وشاي ..
مروان بابتسامة : عارف انك بتحبي الشاي فـ عملتلك معايا !
ابتسمت رُقية: شكرا ...
اتنهد مروان وهو بيقول : هنتجوز امتي بقا !
مش عاوزة ...لأ
رفع حاجبه وكأنه مش مصدق اللي سمعه : هو ايه اللي مش عاوزة ؟
اتنهدت: مش عاوزة ابدأ من جديد واعيش نفس الوجع ده تاني
مش عاوزة حياتي تبقي مربوطة براجل في ايده سعادتي وهلاكي
كفاية اللي عشته ...
واللي عيشته عرفني وخلاني متأكدة أن السعادة والرجالة ماينفعش يجوا في جملة واحدة !
وقفت وضهرها ليه بتبُص علي السما والقمر منورها:
أنا كنت طير محبوس في قفص متزين من بره بالورد ومن جوه مافيهوش ماية ولا أكل ولا دفا..
وانت دلوقتي عاوزني ارجع نفس القفص بس المرة دي القفص دهب ...واللي جواه ربنا العالم بيه ...
اتنهدت:
وانا تعبت من حبس الأقفاص عاوزة اطير !
حط مروان القهوة من ايده وهو بيبرق : قفص ايه وطيور ايه!
انتِ هتجننيني
رُقية لفت له: مالك يا مروان في ايه!
مروان بنفس التبريقة : عليا الطلاق بالتلاتة منك أن ماا اتجوزتيني
لا هتحول لـ قاتل متسلسل واقتل كل نساء العالم!
ضحكت رُقية: طب هما ذنبهم ايه طيب !
مروان : نفس الفصيلة !
رُقية شافت سلوي جاية ومروان مش مركز معاها فـ قالت بصوت عالي:
طب ما امك نفس الفصيلة هتقتلها!
رد بسرعة بدون ما يستوعب : اه هقتلها !
هتقتلني يا زبالة...ياخسارة تربيتي فيك !
لف بسرعة وبص لها وهو مبتسم : احنا كنا ...بنهزر علي فكرة
بص لـ رُقية : ماشي ماشي !
شافت سلوي غصن واقع من شجرة علي الأرض مسكته وطلعت تجري وراه تلسوعه بيه ..
مروان : بيلسوع يا ماما والله !
سلوي: ماما تك مو ...عاوز تقتلني يابن الكلب.
ضحكت رُقية وهي بتتنهد وبتتفرج علي سلوي اللي بتجري ورا مروان وقالت :
بس انا حابة القفص ده بكل اللي فيه !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
هيييييييه هييييييه ..
كان احمد قاعد وولاد ميادة بيجروا ورا بعض وبيضربوا بعض بالمخدات
ومخدة منهم طارت وجت في دماغ احمد ..
احمد : ااااه دماغي !
ضحكت مي: شكلك ما لكش نصيب يا ابو حميد !
احمد وهو حاطط ايده علي خده :
ناس تتهني وناس تسهر بالعيال!
ضحكت مي: دي تجربة عملية عشان لما اخلف يا حبيبي!
وبعدين حب الخير للغير!
ده احنا كـ ستات بنفرح عشان واحدة مننا مبسوطة !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخل سعيد البيت وقعد علي الكنبة يقلع جزمته وهو بيقول :
مساء الخير ياما
ردت أمه: يسعدك مساك يابني
بص لها ثواني فـ قالت : اجهز لك العشا؟
هز رأسه : لا أنا كلت ساندوتش ..
سكت ثواني وبعدين قال: مافيش جديد !
بصت له باستغراب: عن ايه ؟
سعيد : يعني عن الست فرحة !
ماجتش زارتك ولا حاجة ؟
*لا يابني ما جتش .
هز سعيد رأسه وقال: اصلي وانا جاي دلوقتي لقيتها واقفة مع واحد كده بتقول له سلم لي علي ..
مش فاكر الأسامي وبتقول له يطمنها لما يروح
هي ...هي هتتجوز ولا ايه؟
اتنهدت : ربنا ييسر لها أمورها هي بنت حلال وجدعة وتستاهل
ده يبقي يا هناه وسعده اللي يتجوزها ..
حس بالضيق من كلام أمه فـ قال:
طيب انا تعبان ..
داخل أنام ..
دخل اوضته قبل ما ترد عليه وقلع هدومه ورماهم بـ عشوائية وهو بينفخ : يعني ايه اللي يضايق يعني أنا مش فاهم .
ليه حاسس اني متضايق ومخنوق كده !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند مي وأحمد..
العيال كانوا عاملين دوشة جامدة ومش راضيين يناموا ..
بص احمد في الساعة : ايه الدنيا يا مي!
ضحكت مي: لما الشمس تروح ويجي بدالها نجوم
يبقي ده وقت ده ايه ؟
يبقي ده وقت النوم !
ضحك احمد: والله!
ضحكت مي: طب اعمل ايه في العيال دي طيب !
وقف احمد بـ نفاذ صبر : أنا رايح انام يا مي !
وحسبي الله فيكم أنتِ وراغب وميادة !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي صباح اليوم التالي...
فتحت ميادة عينيها وهي بتتحرك يمين وشمال بألم :
هو ده اللي هتكون جنتل وشيك يا راغب!
ضحك وهو بيقول: حاولت !
بس انتِ السبب!
ابتسمت ...فـ قال: صباحية مباركة يا عروستي !
بقيتي مراتي فهمي نظمي!
رفعت شعرها وهي بتضحك : طب سيادة الظابط بقا هيفطرنا ايه !
راغب بابتسامة : اللي تطلبه مرات سيادة الظابط
طلباتك اوامر !
وقفت وهي بتقول:اااه !
راغب بغمزة : سلامتك يا أبيض!
ضحكت ميادة : طب جهز الفطار عما اروح أصلح اللي انت بوظته !
راغب : ما أنا هبوظه تاني وتالت وعاشر والي مالا نهاية يا حبيبتي!
ميادة : راااااغب!
*قلبه!.
صحيح الأحمر شكله عليكي خطير
في فساتين حمرا تانية عندك ؟
يتبع....
الفصل الثامن والثلاثون من هنا