رواية اميرة الزين الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم سلوي عوض


رواية اميرة الزين الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم سلوي عوض



زين: استغفر الله العظيم، طاب أعمل فيها إيه ديه بس؟ يا رب
 أميرة: اعملي فرح واعزمني

زين: يا تقل دمك!

حليمة: فيه إيه؟ ومين فين؟ أنا مش فاهمة حاجة.

أميرة: إيه يا أنطي؟ بقولك ابنك عايش وواقف قدامك أهو، وعامل زي الوحش.

وهنا يكح زين

زين: الله يخرب بيتك! الله أكبر، عينك حامية! هتطلعي روحي.

حليمة: بتضحكي عليا صح؟

أميرة: هو فيه إيه؟ هما الأرواح بيكحوا؟ والله ابنك عايش أهو، عامل زي الوحش.

حليمة: بربك ولدي عايش؟

أميرة: هو حضرتك بتسمعي إزاي يا ستي؟ عايش والله عايش.

زين: عايش يا ولاد الحلال! زين جوزي اللي مسمي نفسه موسى الصياد وبيحارب الإرهاب عايش!

ليقترب منها زين ويكتم فمها.

زين: بس، فضحتينا!

حليمة: آه والله ده عايش!

أميرة: أمال أنا بقول إيه من الصبح؟ ده إنتوا عيلة عجيبة!

زين: وحشتيني جوي يا أما.

حليمة: وحش يلهفك! بجي كده تجهر جلب أمك عليك يا زين؟ وتخليني آخد عزاء ليه يا ولدي؟ تعمل فيا كده ليه؟ تخليني أبكي وأعدد عليك وإنت عايش؟ تجهرني الجهرة دي كلها ليه؟ عشان إيه وعشان مين؟

زين: غصب عني يا أمي والله، جلبي كان بيتقطع عليكي.

أميرة: طاب والله بتكدب! يا سلام، إنت لو بتحب أمك أو بتخاف عليها كنت عرفتها إنك عايش. وعمال تقول أهم حاجة عندي إنتِ في الدنيا كلها، وأقولك عرف أمك تقوللي مش مهم، سيبك منها. إنت طلعت نوتي خالص يا زين!

لتضحك حليمة.

حليمة: عارفة كدابة! ولدي مستحيل يكذب عليا.

أميرة: شوف إزاي! أمال ده عفريته؟ ما هو ابنك أهو طلع عايش وإنتِ مكنتيش تعرفي. احمدي ربنا بقى وادعيلي. طلعت ممثل فاشل يا حضرة الظابط!

زين: وهي كانت هتعرف منين لولا طول لسانك؟ بس صبرك عليا تولدي، وأنا أقعدك على التختة وأعلمك الكتابة والقراية والكلام من أول وجديد.

أميرة: اجري يا بابا العب بعيد، وخد أمك عشان عايزة أنام.

حليمة: ربنا يصبرك على ما بلاك يا ولدي.

زين: آه والله يا أما، ادعيلي.

حليمة: اتوحشتك جوي يا ضي عيني.

زين: حجك عليا يا أما، بس كان لازم أعمل كده.

حليمة: تعرف إني فرحانة بيك جوي؟ آه والله، لما قالولي ولدك ظابط في الجيش...

أميرة: فين يا أنطي؟

زين: اخرسي إنتِ، مش وقتك!

حليمة: فرحت وقلبي رقص. فاكر لما كنا بنجعد أنا وإنت زمان وإنت صغير، وكنت بعلمك إيه؟

زين: الأرض زي العرض، وبلدك هي أرضك وعرضك، حافظ عليها وحارب عشانها.

حليمة: فاكر يا أما؟

زين: أمال إنتِ دخلتيني الكلية ليه؟

أميرة: ده إنتِ طلعتِ وطنية يا أنطي وأنا معرفش!

حليمة: حب الوطن بيتولد معانا وبيكبر معانا. تعرفي إيه إنتِ يا بت؟

زين: همليها يا أما.

حليمة: أبوك لازم يعرف ويفرح.

زين: ما هو أصل أبويا وعمي عارفين يا أما إني عايش ومموتش.

حليمة: بتجول إيه؟ وأنا يعني اللي وجعت من جعر الجُفّة؟
زين: أولًا أنا مكنتش أعرف إنهم يعرفوا. ده هاني الظابط اللي شغال معايا هو اللي قالهم، أصله حيوان! شاف صابرين، بت أخوكي، حالها اتشقلب. وبعد كده اللواء أحمد اتصل على أبويا وعرفه، ولما كلم عمي طلعوا معرفة قديمة.

أميرة: يعني بابي كان عارف؟ طيب يا بابي، هتشوف ميرو هتعمل فيك إيه!

زين: متتهدي بقى! خربطتي كل حاجة، عايزة إيه تاني؟

حليمة: وإنتِ يا عجاب الفروج، بتضحكي عليا؟ خليكي جاعدة جاري يا خالة، أصل بطني وجعاني.

أميرة: بغض النظر عن الكلام اللي بتقوليه وأنا مش بفهمه، بس أنا بقولك يا أنطي، مش خالت أم زين!

ليضحك عليها زين.

زين: معلش يا أما، دي عايزة تتعلم الكلام من أول وجديد.

حليمة: تعرفي لو مكنتيش حبله، يمين بالله كنت شيلتك القصر كله وكنت علمتك تحلبي البهايم وتنضفي تحتيهم!

أميرة: كده طيب؟ إيه رأيك بقى لو عرفت أي حاجة تاني مش هقولك خليكي كده مش عارفة حاجة!

حليمة: كده بردك يا أمورة يا أم الزين؟ ده إنتِ حبيبتي!

زين: بت بلافة، لفت أمي في دقيقة!

أميرة: اسمعي بقى يا أنطي، إحنا هنسافر مصر عشان زين وأنا نقبض على الإرهابيين الوحشين.

حليمة: طيب، مع إني مش فاهمة حاجة، بس زين ولدي ظابط، وإنتِ ظابط؟ وبعدين تروحي فين ببطنك دي؟

أميرة: لأ، ما أنا هروح يعني هروح... أو أقول على كل حاجة!

زين: وهو في حد لسه معرفش؟ ما البيت كله عرف!

أميرة: بس غبور معرفش.

زين: اسمه غبار!

أميرة: وبعدين إنتِ عايزة تعرفي الأعداء عشان يقتلوني؟

حليمة: يا مري يا ولدي! له؟ اسم الله عليك، أوعى يا بتي!

أميرة: يبقى ياخدني معاه.

حليمة: خدها يا ولدي، دي مجنونة والله مجنونة!

زين: ما أنا متأكد من كده، بس أمانة عليكي يا أما، أوعي حد يعرف، أحسن حياتي تبقى في خطر.

حليمة: متخافش يا ولدي، بس لما تيجي بالسلامة تبقى تحكيلي على كل حاجة.

زين: حاضر يا أما، بس ادعيلي.

حليمة: داعية لك يا ضي عيوني.

زين: جومي يا أم الخلول، جهزي الحاجة خلينا نمشو.

أميرة: بعدين هحاسبك على كلامك ده... على العموم كل حاجة جاهزة.
زين: إحنا هنسافر طيران، ومن هناك هناخد أي مواصلة للحارة؟

أميرة: ومواصلة ليه؟ ما نروح بعربيتي.

زين: آه طيب ماشي، اخلصي بقى.

وبعد عدة ساعات، كان زين وأميرة قد وصلا إلى الحارة، وذهبا إلى السيدة أم خالد، ليجدا هشام يجلس بجانبها.

زين: حضرتك أم خالد؟

أم خالد: آه، تعالوا أطلعكم شقتكم.

هشام: هو أنا شفاف؟

أميرة: لأ، إحنا عاملين نفسنا منعرفكش عشان العصابة.

زين: أنا عارف إن موتي هيكون على إيدك.

زين: هو في اسمه حجاب هيسألك عن جواد لما ييجي، خليه يطلعلي.

ليصعد زين وأميرة إلى الشقة.

أميرة: إيه ده؟ أنا هعيش هنا؟

زين: مش عاجبك؟ إحنا لسه فيها!

أميرة: خلاص، ولو إن المكان مش من مقامي.

زين: ماعيزش أسمع نفسك.

أميرة: طيب إنت بتتحول ليه؟

وبعد عدة دقائق، كان حجاب قد وصل إلى الحارة وصعد إلى شقة زين.

زين: أهلًا بيك.

حجاب: أهلًا بزين الرجال.

زين: عيشت، قولي بقى عرفت كل المعلومات دي منين؟

حجاب: أنا هقولك. زعتور يبقى أخوي.

زين: نعم؟!

حجاب: آه والله. أبوي بعد وفاة أمي سابني وأنا عيل صغير وسافر أفغانستان، واتجوز هناك وخلف زعتور.

زين: معنى كده إنه في سنك؟

حجاب: في التلاتينات كده، بس خاله من الجماعة إياها. ولما أبويا اتوفى في الجبيلة عندينا، جه زعتور ياخد عزاه، وحاول يضمني للجماعة. وسابلي مبلغ كبير جوي جوي، وكان بيحكيلي عن كل حاجة، ويقول لي: "إنت هتبقى الأمير من بعدي".

زين: وإنت عملت إيه؟

حجاب: بصراحة مرفضتش وموافقتش. خفت أرفض يقتلوني، وخفت أبلغ يقتلوني. لكن من بعد ما عرفت حقيقتك، كلمته وقلت له إني موافق أبقى معاهم، بس ييجي مصر، عشان أنا اتصبت في رجلي من رجال الجيش وهما بيحاربوا ناس من الجماعة كانوا عندينا في الصحرا. وحكيت له عنك كمان، على إنك جواد السواركة، وقد إيه بتشبه موسى الصياد.

حجاب: وجالي تمام، وقال لي: "ده أنا ليا معاه تار كبير جوي، وإنه هياجي خلال يومين."

زين: أخبار عظيمة!

أميرة: شوفت وشي حلو عليك إزاي؟

زين: معلش يا حجاب، دي المصيبة اللي اتبليت بيها، مرتي.

حجاب: أهلًا بحضرتك يا ست هانم.

أميرة: هو إنت بقى قريب مريم اللي بتحبك؟

حجاب: هو أنا يا ست هانم، بس هي ولا هي هنا؟

أميرة: أنا بقى هقولك إزاي تخليها تحبك وتتمنالك الرضا ترضى.

حجاب: إيدي على كتفك.

زين: الله يخرب بيتك! اسكتي، إحنا في إيه ولا في إيه؟

حجاب: أنا آسف يا باشا.

زين: باشا إيه يا عم؟ أنا وإنت إخوات.

حجاب: كتر خيرك.

زين: أنا وإنت هنروح عند رزق وزكريا عشان نظبط الدنيا.

أميرة: أجي معاكم.

زين: تعرفي تخرسي؟ اقعدي اعملي لِجْمَة لحد ما نيجي.

أميرة: لِجْمَة إيه؟ أنا هنزل قبلك أساسًا.

زين: صبرني يا ربي!

وهنا يتصل زين على غبار.

زين: أنا وصلت الحارة ومعايا مرت الزفت موسى الصياد.

غبار: زي الفل.

زين: وكمان حجاب، واد عمي وقريبي، معايا هنا عشان ندمر النظام ده كله.

غبار: حلو أوي. خده بقى وروحوا للرجالة وشوفوا هتعملوا إيه، عشان طلبوا المدد برجالة كتيرة عشان يحتلوا الحارة، بس ناقصهم دماغك.

زين: بس إنت لازم تيجي.

غبار: يا عم مش فاضي بقى، البركة فيكم.

زين: أنا هقولك على حاجة، بس برجولة متعرف حد.

غبار: عيب يا صاحبي.

زين: الأمير بنفسه جاي الحارة.

غبار: أمير مين يا عم؟

زين: اسمع كلامي بس، وإنت هتكسب. ده في مفاجأة هتعجبك أوي.

غبار: مبحبش المفاجآت.

زين: مش حجاب ابن عمي؟ يبقى أخو الأمير.
غبار: يا راجل قول كلام غير ده.

زين: عيب عليك، انته عارف جواد السواركة على إيه، وكمان حجاب ضم معانا عشان نقضي على الأعداء.

غبار: ده أنا هتحرك أنا والرجالة في أسرع وقت.

زين: أيوه كده، ليك وحشة يا راجل.

وبعد أن أغلق زين الهاتف مع غبار...

أميره: هو انته بتقوله ليه؟

زين بغضب: أميره، ده شغلي، وإياكي تتدخلي فيه تاني.

أميره بخوف: طيب خلاص، أنا كنت بسأل.

زين: طاب ياله، ومش عايز أسمع نفسك طول ما إحنا هناك.

أميره: حاضر، هبقى خرسا.

زين: أما نشوف! أنا طبعًا هدخل معاهم نتكلم، وهنسيبك مع الستات. عايزك تحاولي تسحبيهم في الكلام وتعرفي منهم أي معلومات تفيدنا.

أميره: تمام يا أفندم.

زين: والله ما خايف غير منك إنتي، ياله بينا.

وها هم قد وصلوا إلى منزل رزق وزكريا.

زين: إيه الصوت ده؟

حجاب: مش عارف، تعالَ نخبط.

ليطرق زين الباب، ليفتح له رزق.

رزق: انته جواد صح؟

زين بصوت واطي: أيوه، بس قدامها أنا موسى الصياد.

رزق: آه طبعًا، اتفضل يا باشا.

ليدخل زين وحجاب ومعهم أميره إلى الشقة، لتنظر أميره حولها، فتجد نواعم تجلس واضعة قدمًا فوق الأخرى، وتمضغ العلكة بطريقة مستفزة، ووجهها ملطخ بمساحيق التجميل.

نواعم: في حاجة يا أختشي؟

أميره: لاء، مافيش. حضرتك مدام مين بقى؟

نواعم بمياصة: أنا مش مدام حد يا أختي، أنا صديقة الأسرة.

أميره: آه، ما هو باين.

زين بإحراج: إيه ده يا عم رزق؟ حاسبها ومشيها ياله.

رزق: طاب شدّي إنتي يا نواعم، هبقى أكلمك بعدين.

نواعم: يوه، طيب حد يجيبلي عبايتي.

ثم تنظر إلى زين.

نواعم: إيه المز الجامد أوي ده؟

ثم تحاول أن تقترب منه، لتمسك أميره يدها وتلفها خلف ظهرها.

أميره: موسى الصياد؟ لأ، اسمك إيه؟

نواعم: عم يا صياد، رميت شباكك فين في قلبي؟

أميره: آه، ده مش هتحرمي بقى!

ثم تمسكها من شعرها، لتخرج الباروكة في يدها.

أميره: وكمان قرعة! ياله يا بت من هنا.

زين: جري يا رزق، مش فاضي أنا لوجع الدماغ ده، وإنتي كمان سيبيها.

أميره: أهو.

حجاب: إيه يا جماعة الخير؟ عايزين نشوف حالنا.

ليفتح لها زكريا الباب لتنصرف.

رزق: اطلع انده الحريم من فوق.

زكريا: وجب.

رزق: اقعدوا يا جماعة، واقفين ليه؟

أميره: أصله استقبال مش لطيف خالص.

لينظر لها زين، وهنا تدخل سلمى ومعها انتصار.

زين: تعالَ يا رزق، عايزك نتكلم على انفراد.

رزق: تعالَ نخش جوه.

زكريا: طاب وأنا إيه؟ شفاف؟

زين: تعالَ إنت كمان، خلينا نخلص.

ليدخلوا جميعًا إلى غرفة النوم.

رزق: أنا النهارده هنفذ الخطة بتاعت الحارة.

زين: اصبر لما غبار يبعت المدد، وغير كده كمان محتاجين تموين كتير عشان هنقعد في الموضوع ده كتير أوي، ولا عايزنا نموت من الجوع؟

حجاب: إيه الدماغ دي يا جواد يا سواركة!

رزق: دي دماغ لازم تتباس. تحب نوجب معاك بإيه؟ كله موجود من أول الشد لغاية الشم.

زين: لا يا حبيبي، أنا كيفي حاجة تانية خالص.

حجاب: النبات اللي بتزرعه؟

زين: أيوه، وبعدين مليش مزاج دلوقتي.

أما أميره فكانت تجلس مع انتصار وسلمى وهي تتحدث معهم.

أميره: إنتوا إخوانهم؟

سلمى: لاء.

انتصار: إحنا مراتاتهم، يعني لما واحد فيهم يزهق من واحدة فينا يطلقها ويتجوز التانية.

أميره: بجد؟

سلمى: آه.

أميره: طاب وافرض بقى واحدة فيكم خلفت، يبقى البيبي ابن مين؟

سلمى: رزق بيقول يبقى ابن الجماعة.

أميره: آه، حلو أوي الكلام ده. الله يرحمك يا إنصاف.

انتصار: إنصاف مين؟

أميره: إنتي متعرفيش إن إنصاف أختك عملت عملية وماتت؟

انتصار: بتقولي إيه إنتي؟

أميره: يا سلام! طاب ما إنتوا كمان كل واحدة فيكم هتعمل العملية، وحالا رزق هينده عليكم عشان كل واحدة هتعملها بس لوحدها.

سلمى: مين اللي قالك الكلام ده؟

أميره: جوزي.

انتصار: جوزك مين؟

أميره: حضرة العميد موسى الصياد، وهو معاهم جوه كمان.

لتصرخ انتصار:

انتصار: يا رزق! يا زكريا!

ليخرج رزق مسرعًا.

رزق: في إيه؟

انتصار: هي فعلًا أختي إنصاف عملت عملية من بتاعتكم وماتت؟ وإن إحنا كمان هنعمل العمليتين دول؟

رزق: مين اللي قالك؟

سلمى: الست دي، وبتقول إن جوزها عميد واسمه موسى الصياد.

زين: إنتي بتتكلمي ليه؟

رزق: تلاقيها بتهزر معاكم.

لينظر لها زين نظرة أخافتها.

أميره: إيه؟ هو أنا قلت حاجة؟

وبعدها عاد زين ورزق وزكريا وحجاب إلى الغرفة.

أميره: هي مخازن الأسلحة فين؟

سلمى: بتسألي ليه؟

أميره: أبدًا.

سلمى: تحت في المخزن.

انتصار: وفي الأوضة.

أميره: على فكرة، جوزك بيشتغل مع جوازنا.

أميره: جوازكم مين؟ ده إنتوا عايشين الحياة سلطة، وياريتها سلطة فواكه، دي سلطة خضار وبايظة كمان.

سلمى: نعم؟

أميره: أنا بضحك معاكم، أنا أصلي حبيتكم أوي، بس الست اللي كانت هنا دي مش حلوة خالص.

سلمى: ست مين؟

أميره: واحدة كانت بترقص اسمها نواعم، وشكلها وحش أوي. إزاي رجالتكم مربيين دقونهم وبيحللوا ويحرّموا على مزاجهم، وفي الآخر يعملوا كده؟

سلمى: عندك حق، أنا عن نفسي قرفت من العيشة دي.

أميره: ما عشان كده هيموتوكم.

انتصار: أنا أختي صعبانة عليا أوي.

أميره: آه يا حرام، طفلة صغيرة.

سلمى: طاب تساعدينا نهرب؟

أميره: وأنا مالي؟ الباب مفتوح، عايزين تهربوا اهربوا، بس قولولي في الأول مكان الأحزمة الناسفة فين؟

سلمى: مش عارفة، بس في صناديق تحت السرير، في الأوضة. فيها حاجات كتير وممنوع نقرب منها.
أميره: وايه كمان؟

سلمي: أصل إحنا كل ما نتكلم نتضرب، حتى لما أبويا مات وكان بقاله كذا يوم باين مات من الجوع، قام رزق قاللي: ولعي في الباقي منه.

أميره: لاء، كتر خيره بصراحة، قلبه طيب.

انتصار: بس إحنا عايشين هنا في عز ونعيم، وبناكل أحلى أكل وأحلى شرب، ولابسين دهب.

أميره: بجد؟ طاب إيه رأيكم؟ أنا عايزة أبقى زيكم وألبس زيكم، لبسكم شكله حلو.

سلمي: ده إحنا كمان ممكن نسافر ونقابل أمير الجماعة.

أميره: بجد؟ ابقوا خدوني معاكم.

انتصار: هو إنتي عايزة إيه بالظبط؟

أميره: عايزة أعيش حياة مختلفة.

سلمي: بس إنتي شكلك حامل.

أميره: آه، للأسف.

وهنا يخرج الرجال من غرفة النوم.

زين: يلا بينا يا مدام. وإنت يا رزق جهز حالك، على بليل يكون المدد وصل، وأنا هبلغ القيادات إنهم ما يستجيبوش لأي بلاغات ويحفظوها كلها.

رزق: تمام.

حجاب: أنا هبيت فين؟

زين: هتبيت معايا، ده إنت أخو سيدنا وتاج راسنا، وكمان عشان رزق يشوف حاله، أصله مبيضيعش وقت.

             الفصل الرابع والثلاثون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة