رواية اميرة الزين الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم سلوي عوض


رواية اميرة الزين الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم سلوي عوض

.
أميره: معقوله زين هيروح مني؟

أحمد: اقبضوا على اللي ضرب الرصاصة دي بسرعة!

هاني: تحت أمرك يا أفندم.

أحمد: متخافيش يا أميره، زين بخير.

أميره: بدموع: بخير إزاي بس؟

أحمد: طب افتحي عيونك وبصي عليه.

أميره: مش قادرة أشوفه وهو غرقان في دمه.

زين: مين اللي غرقان في دمه؟ جوزك وحش!

أميره: نعم بقى! هو انته إيه؟ زومبي مبيموتش؟

زين: الله أكبر في عينك! ده أنا لابس قميص واقي.

أميره: آه، بس صدقني والله يا زين، لتشوف هعمل فيك إيه! كل شوية تخضني وتوجع قلبي عليك.

زين: متزعليش، حجك عليا.

أميره: أعتقد كده الحرب خلصت خلاص، ومافيش عصابات تاني.

زين: ومين جالك؟

أميره: الله! مش لسه قابضين عليهم؟

زين: آه، بس يعني تفتكري هما دول بس؟ أكيد في كتير وأكتر منهم كمان، طول ما إحنا عايشين في صراع بين الخير والشر.

أميره: يعني ممكن تحارب تاني؟

زين: أكيد، طول ما فيا نفس.

أميره: وممكن كمان تموت؟

زين: كلنا هنموت، محدش مخلد فيها.

أميره: طب وأنا؟

زين: وهو انتي يعني طول عايشة بيا؟

أميره: أنا قبلك مكنتش عايشة، بس بعد ما عرفتك بقيت عايشة وبحب الحياة كمان.

زين: أهم حاجة تكوني اتعلمتي إنك متثقيش في أي حد بسهولة، وتتعلمي إنك تكوني مسؤولة عن نفسك وعن اللي حواليكي.

أميره: ده طبعًا في حالة إني أكون ميت.

زين: بعد الشر عليك.

أميره: من جوا قلبي.

أحمد: جري إيه يا عم روميو انته والست جوليت؟ هتلموا علينا الناس!

زين: أنا محتاج إجازة كبيرة يا أفندم.

أحمد: تمام، بس تعمل حسابك بعد الحكم على أفراد العصابة في ترقية عشانك.

أميره: الله! هيترقى يبقى إيه؟

أحمد: لواء.

أميره: زي حضرتك يا أنكل؟

أحمد: إن شاء الله، وطبعا هيبقى أصغر لواء.

أميره: حبيبي ده يا ناس!
ليضحك زين.

 أحمد،: والله إحنا الرجالة غلابة أوي! تبقى راجل إيه وراعب كل اللي حواليك وفي شغلك، معندكش يا أما ارحميني، وتيجي حبيبتك اللي هي مراتك تقولك كلمة حلوة، تبقى عايز تمسك نجوم السما بإيدك.

زين بكسوف: عاجبك كده؟ هبقى السلوى بتاعتهم بعد كده.

لتغمز له أميره بإحدى عينيها.

أميره: عارف يا أنكل أحمد، طنط ديحة وحشتني أوي، وأكلها الجميل كمان وحشني. فاكر الكيك اللي كانت بتعملها وكنت حضرتك بتخلص نصها، وتفضل بقى تقولها: تسلم إيدك يا ديحة، الله على جمال وحلاوة أكلك يا حبيبتي! ويا سلام بقى لو عملت الحمام بطريقتك، يا الله، مش بشبع منه.

أحمد: بس يا بنت!

ليضحك زين.

زين: طب الحمد لله، مش هبقى وحدي.

أحمد: قصدك إيه؟

زين: أنا؟ لأ، مافيش حاجة.

أميره: خلاص بقى يا أنكل، ولا أكمل؟

أحمد: خد البنت دي من هنا.

أميره: طب إيه رأيك تيجي معانا وتجيب أنطي ديحة وإيمي وميرو الصغنن؟

زين: آه إن شاء الله، بعدين نبقى نعزمهم. عن إذنك يا باشا.

زين: فوتي جدامي يا وش الأذى، أنا مصدجت ارتاحلي يومين، عايزة تجيبلي اللواء وعيلته؟ ناقص وش! أنا مش كفاية عليا انتي؟ والله ده انتي لوحدك ببلد بحالها.

أميره: انته ظالمني على فكرة، أنا كنت بهزر معاه.

زين: خلي عندك شوية من الأحمر، تعرفي إنّي راجل عريس جديد ومجعدتش مع مرتي، اللي هي انتي، كام يوم على بعض. جدمك عليا كان إيه؟ سلج أخضر داخلة عليا زي السنة الكبيسة، حروب وضرب نار ومجرمين!

أميره: ليه يعني؟ هو انته كنت مبيض محارة؟ ما أنا واخداك ظابط وكنت عاملي فيها سر الأرض!

ليضحك زين عليها.

زين: يخربيتك، لسانك ده مافيش أطول منه! وبعدين انتي عرفتي مبيض المحارة منين؟ وانتي تربيتك فافي!

لتضحك أميره.

أميره: أصل داده نادية لما كانت بتزهق مني تقوللي: يا رب تتجوزي مبيض محارة عشان يمحرلك لسانك الطويل ده.

زين: طب والله بتفهم الست نادية.

أميره: خلينا جد شوية. إيه رأيك أجوز بابي داده نادية؟ أصله كلام في سرك، معجب بيها بس مكسوف يقول، وهيا كمان معجبة بيه، مغرمة.

زين: إزاي؟ مش كانت بتحب واحد زمان، وهو بيحبها، ومتجوزش غيرها؟

أميره: مين ده؟ إنتوا الرجالة خاينين! ده الواحد فيكم مراته بتكون لسه ميتة وبيدور على عروسة!

زين: جصدك إيه؟ وجيبتي الكلام ديتي منين؟

أميره: من أمك، أصلها لكاكة أوي!
زين: وكمان عرفتي لكاكة؟ الله يسامحك يا أما.

أميره: وكمان قالتلي عليك وإنت صغير.

زين: بطلي رغي وجعتي راسي.

أميره: إلا قوللي صحيح، إزاي كنت بتاكل اتنين كيلو لحمة وإنت عندك عشر سنين؟ إيه يا ابني، غول؟

زين: الله أكبر، عينك حامية جوي!

أميره: أنا مالي؟ دي أمك.

زين: أمك أمك! وبعدها لكِ.

أميره: أعملها إيه؟ ما هيا اللي رغّاية أوي.

زين: يا ربي!

أميره: طب إيه رأيك نعمل فرح جديد ونجوز نورا ويوسف وهاني وصابرين؟

زين: إن شاء الله.

أميره: إن شاء الله طبعًا.

زين: طب يلا نلحق الطيارة.

أميره: حاضر.

زين: يا سلام لو تبقي مطيعة كده على طول.

أميره: انته رغّاي كده ليه؟

زين: آه، ما أنا عارف.

أميره: طب ممكن سؤال؟

زين: خير؟

أميره: هو انته عمرك ما حبيت؟

زين: ما أنا متنيل وبحبك إنتِ، إيه بُكره؟

أميره: حلوة دي! إيه رأيك يعملوا قصة حبنا رواية وتبقى اسمها «البقرة والطور»؟

زين: أنا طور؟

أميره: وهو أنا يعني اللي بقرة؟ بجد بقى قول!

زين: لأ.

أميره: لأ إيه؟

زين: عمري في حياتي حبيت واحدة غيرك. إنتِ عشان كنت مشغول، لكن لما شوفتك قلبي دق ومشاعري اتحركت ناحيتك.

أميره: قلبي. ❤️
وبعد عدة ساعات كانا قد وصلا إلى الصعيد، وها هما يدخلان إلى القصر، لينظر زين ويجد العائلة مجتمعة.

نورا: كده بردك؟ يعني انته عايش وتقهر قلبي عليك!

أميره: خلاص بقى يا جماعة.

ثم تتحدث إلى ناجي.

أميره: بعد إذنك يا خالو، حضرة الظابط هاني طالب إيد بنت حضرتك.

ناجي: مش ناخد رأي العروسة الأول؟

لتبتسم صابرين وتنظر إلى الأرض.

أميره: أهي موافقة.

ثم تلتفت إلى محمود.

أميره: وبالنسبة لحضرتك يا أنكل محمود، أنا بطلب إيد نورا لابننا يوسف.

ليضحك محمود.

محمود: الله أكبر عليكي يا بت الغالي!

أميره: أما الغالي بقى، فهجوزه ماما نادية.

نادية بكسوف: إيه ده يا أميره؟

أميره: أهو أنا بوافق راسين في الحلال.

محمد: وأنا موافق.

حليمه: الله يا ولاد! الفرح حلو جوي، يارب اجعل أيامنا كلها أفراح وسعادة.

الجميع: اللهم آمين.

وهنا يدخل عليهم عدنان.

عدنان: متجمعين عند النبي؟

الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام.

زين: خير؟ إيه جابك؟

عدنان: أنا مش جاي ليك، أنا جاي لأم الزين.

حليمه: خير يا ولدي؟

عدنان: مش إنتي برده يا خالة؟

أميره: سيبك منهم وخليك معايا.

عدنان: كله تمام وزي الفل، والأبلة ليلى جاهزة كمان.

أميره: إحنا بس هنغير الاسم، بدل زين هيبقى باسم مصر.

عدنان: أحسن بردك.

أميره: حتى البيبي بفكر أسميه اسم غير زين.

عدنان: عافية عليكي، أصله ميستاهلش!

أميره: يعني يبقى عندينا اتنين زين؟

عدنان: أيوه.

أميره: هو مش كده بالظبط، لأ، لأن زين حبيبي ميتكررش، ولا ينفع ييجي زيه أو حتى شبهه. أنا هسمي ابني محمود على اسم جدو.

محمود: الله يكرمك يا بتي ويبارك فيكي يا أم محمود.

أميره: أم محمود إيه ده بس؟ أنا شكلي دبست نفسي! كنت عايزة أعمل نفسي أصيلة وكده. حبيبي يا أنكل، إحنا هنسميه محمود وندلعه بمودي، وإن شاء الله ربنا يكرمنا بأخ ليه ونسميه محمد.

محمد: ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي.

وتمر الشهور، وقد تمت خطبة نورا ويوسف، وصابرين وهاني، وتزوج محمد ونادية.

وفي جناح أميره كانت أميره تصرخ.

أميره: الحقوني! شكلي بولد!

لتدخل عليها نورا مسرعة.

نورا: مالك؟

أميره بصراخ: بولد! شوفيلي الزفت أخوكي فين!

نورا: أخويا في مأمورية.

أميره: شوفيلي دكتور!

نورا: حاضر حاضر!

لتصرخ أميره صرخة قوية، وإذا بمولودها يخرج إلى الحياة.

نورا: الحقيني يا أما! أميره ولدت!

حليمه: طيب بركة!

نورا: أنا هكلم الدكتور.

حليمه: بس بسرعة، وأنا هقطع للواد!

وبعد ساعة تصل الطبيبة، وبعد الكشف على أميره وطفلها:

الطبيبة: ما شاء الله، زي الفل. يتربى في عزكم. هنسمي النونو إيه؟

حليمه: محمود.

الطبيبة: تمام. بكرة إن شاء الله تجيبوه العيادة عشان التطعيم.
وهنا تستيقظ أميره من نومها مفزوعة، لتوقظ زين.

أميره: زين! اصحى قوم!

زين: مالك؟ في حاجة وجعاكي؟

أميره: بقولك إيه، انته تكون موجود معايا يوم الولادة.

زين: ربنا يشفيكي، ما أنا جاعد معاكي أهو.

أميره: أصل في الحلم أنا كنت بولد، وحضرتك عندك مأمورية، والبيبي وقع على الأرض!

زين: لأ متخافيش، أنا جاعد معاكي لغيت ما تولدي.

وهنا تصرخ أميره.

زين: أمال عايزاني أجعد جارك لأمته؟!

لتصرخ أميره أكثر.

زين: بطلي صريخ واتخمدي! أنا كان مالي أنا ومال الجواز ووجع الجلب؟! لأ وإيه، يوم ما اتجوز، أتجوز المجنونة دي!

أميره: يخربيتك! أنا بولد! الحقني!

زين بخضة: بتولدي؟! طب أعمل إيه أنا؟!

أميره: انده مامتك وكلم الدكتورة بسرعة! هموت!

زين: ألف سلامة عليكي يا جلبي!

أميره بعصبية: مش وقت نحنحة! روح انده أمك!


             الفصل السادس والثلاثون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة