رواية بيت العيلة الفصل التاسع والعشرون 29 والاخير بقلم ندا الشرقاوي

رواية بيت العيلة الفصل التاسع والعشرون 29 والاخير بقلم ندا الشرقاوي


كارما حبيبتي ..اي ياقلبي…كويسه …
رمت كارما نفسها في حضن مريم وفضلت تعيط بحرقة وتتشهق جامد ،مريم اتخضت وحضنتها على طول وفضلت تطبطب على ضهرها وقالت بتوتر يلحقه خوف
-كارما؟ يا روحي في ايه؟ مالك؟ حد وجعك؟
كارما سنتين ولسه مبتتكلمش، فكانت بتعيط بس وبتشاور على باب الشقة وماسكة في مريم ومش راضية تسيبها خالص مريم بصت لمحمود بقلق ودموع
-محمود قولّي في ايه؟ انتو كنتو عند ماما؟ حد زعلها؟
محمود متوتر وبيحاول يهديها
-والله ما حصل حاجة يا مريم كنا عند ماما ورجعنا كانت ساكتة تلاقيها بس اتخضت في الطريق
قرب وحاول يشيلها بس كارما لزقت اكتر في مريم وفضلت تعيط،مريم قعدت على الارض وخدتها في حضنها خلاص يا قلبي محدش هياخدك انا معاكي فضلت تهزها وتحضنها وتغني لها بصوت واطي "نامي نامي يا صغيرة"
شوية بشوية نفس كارما هدي وبدأت تمسح في وش مريم بايدها الصغيرة كأنها بتتطمن بس لسه عينها بتدمع وكل شوية تبص لمحمود كأنها بتتأكد انه لسه موجود
مريم باست راس كارما وفضلت تطبطب عليها لحد ما العياط وقف وبقت بتنهج بس

بعد مرور شهر ….
كان الباب بيخبط عند عفاف ،خرجت من المطبخ وهيا بتقول 
-حاضر يالي على الباب ،اصبر 
فتحت الباب وكانت مريم واقفه قدام الباب ومعاها شنط فاكهه،بصتلها عفاف باستغراب وقالت 
-مريم !؟ 
-غريبة مش كده ،ممكن ادخل يا طنط 
فتحت عفاف الباب وسمحت ليها بالدخول ،حطت مريم الكياس على السفرة وقعدت عند اقرب كُرسي وقالت 
-حبيت اجي نتكلم سوا 
بصتلها عفاف من فوق لتحت وقالت 
-جاية لية بعد ما طردتيني 
-لا لا نصلح الجملة ،طب حطي نفسك مكاني وحد بيغلط في أحمد أو علا أو ابتهال ،دي بنتي يا طنط مش لقياها في الشارع ،بس أنا جاية نتكلم شوية مش هنفضل كده ،مش عاوزة بنتي تكبر تلاقي جدتها بتكره امها ولا امها مبتكلمش جدتها،عارفة إنك مبتحبنيش،بس تقبليني وبس مش طالبة حب 
-هترجعي البيت؟ 
ردت بكُل وضوح 
-لا ،رجوع البيت بلاش ،واحنا بعيد أحسن تقبليني وبس ،أنا اتجوزت ابنك ٣ سنين ابنك مجاش اشتكى مني عايشة وراضية ،تقبليني وخلي في بينا ود بس ،على الأقل حفيدتك تحبك ،على فكرة هيا طيبة أوي ،وممكن حضرتك تيجي تباتي معايا كل أسبوع دا هيفرق مع كارما وهيفرق في علاقتنا بس طول ما أحنا كده صدقيني كله بيبوظ علاقتك بولادك متشتته مش عارفين يعيشوا كويس ،بتشحني فيهم طاقة سلبيه بس،حاولي تفتكري حاجة اللي بسعدو دا ابنك والله مش حد غريب ،افتكري إن أنا مش أنتِ وإن محمود مش باباه ،وإن دوري كازوجة غير دور حضرتك كا أم بس كده ،اتمنى حضرتك تفهميني .
الدنيا سكتت ثواني عفاف قعدت قدامها وسندت ضهرها وفضلت باصة في الارض وقالت بصوت واطي
-كلامك وجعني بس عندك حق في حاجات كتير
رفعت عينها وبصت لمريم 
-انا ام وخوفي على ابني بيخليني اتكلم من غير ما افكر فكرت انك هتاخديه مني بس نسيت ان في بنت في النص لازم يبقالها عيل
سكتت ومسحت وشها بايدها وقالت 
-خلاص يا مريم مش هقول بحبك عشان لسه بس هوافق هتقبل
قامت راحت المطبخ ورجعت بكوبايتين شاي وحطت واحد قدام مريم وقالت 
-نتفق انا هاجي ابات عندك كل خميس العب مع كارما واغيرلها والبسها. وأنتِ أمها ومرات ابني وده مقام محفوظ
مريم خدت نفس ودموعها نزلت
-شكرا يا طنط والله ما كنت عاوزة غير كده
-محمود ابني وانتِ شايلاه وشايلة بنته يبقى نشيل بعض
وقفت وفتحت الشنط وقالت 
-وايه الفاكهة الحلوة دي؟ ده انتِ جاية تصالحيني ولا ترشيني 
مريم ضحكت من قلبها
-الاتنين

بعد مرور عامين …
تغير فيهم الجميع ،عانت مريم مع كارما لكن بتقدم ونجاح ،وحامل في طفل أخر،سما ولدت وجابت كنزي ذات العامين ،عُلا اتقدم لها عريس مُهندس شاطر يُدعى مصطفى ،عفاف علاقتها بمريم بقت قوية جدًا وبالذات كارما .
محمود بقى سعيد بحياته مع عيلته ،وامال وكامل مبسوطين بالعيلة الجميلة .
اليوم أول يوم الشهر المُبارك ، الريحة قالبه الشقة محشي وملوخية وكنافة في الفرن،الساعة 4 العصر والكل متجمع عند مريم ومحمود.
في المطبخ
مريم واقفة بتلزق سمبوسة وامها أمال بتقلب المحشي
-يا بنتي هدي اللعب في السمبوسة دي بطنكم هتوجعكم
ردت مريم وقالت 
-ما احنا صايمين يا ماما لازم نعوض 
دخل كامل وهو بيقول 
-انا شامم ريحة كنافة هو في رمضان من غير كنافة؟
الباب بيخبط
مريم بتجري تفتحكان محمود جوزها داخل شايل شنط وفي ايده كارما ذات الأربع أعوام 
كارما لابسة فستان اصفر وعاملة ضفيرتين، اول ما شافت مريم جريت عليها
-مااامي 
ورمت نفسها في حضنها
مريم شالتها وباستها بكل قوتها
-قلبي أنتِ وحشتيني وانا واقفة في المطبخ
محمود بيبوس راس مريم
-كل سنة وانتو طيبين يا حبايبي
خرجت امال كن المطبخ وحضنت محمود وقالت
-وأنت طيب يا حبيبي
كامل شال كارما
-تعالي يا سكر نونة وحشتيني
كارما بتقول كلمات بسيطة ببراءة بابا... مامي... اكل وبتضحك ضحكتها اللي بالدنيا
الباب بيخبط تاني
كانت عفاف  داخلة هي و ابتهال وعلا شايلين صواني
-الحقوني بالصواني دي ده انا عاملة رقاق يكفي حارة
ابتهال حضنت مريم وقالت 
- سنة وانتو طيبين... وحشتيني يا مريوم 
جريت جودي على كارما وهيا بتقول 
-كارما يلا نلعب 
كارما سابت مريم وراحت مسكت ايد  جودي ويقعدوا يلعبوا بالمكعبات
قرب محمود من علا وقال 
-امال مصطفى فين يابنتي
-جاي والله بس الطريق زحمة  
الجرس رن وكان  احمد داخل ومعاه سما و يونس 5 سنين وفي ايد سما كنزي سنتين
-السلام عليكم يا جماعة 
رد الجميع السلام وقالت سما 
-الريحة جابتنا من على السلم والله
يونس بيجري على محمود وقال
-عمو محمودو
 وكنزي بتستخبى في رجل سما
-تعالوا يا حبايبي... ده البيت نور
محمود شال يونس وقال 
-عامل ايه يا بطل
كارما اول ما شافت كنزي جريت عليها وقعدت جنبها على الارض وبدأت تديها المكعبات بتاعتها
-كن... كنزي... العبي معايا
كنزي ابتسمت ومسكت المكعب وبقت تلعب معاها
-شايف يا كامل... بنتنا وعيالها واللمة
كان دا كلام أمال لكامل 
-ربنا يخليهم لبعض يا رب

قبل المغرب بشوية الكل قاعدة الترابيزة مليانة،كارما قاعدة في النص بين مريم ومحمود وبتاكل بايدها وعاملة فوضى وعمالة تضحك محمود بينضف وشه  وقال 
-تموتي في اللعب بالأكل 
كارما بتبص لمريم
-مامي... بحبك
مريم بتبوسها
-وانا بموت فيكي يا قلب مامي
ردت عفاف وقالت 
-ربنا يباركلكم فيها دي نعمة وضحكتها رزق
-كارما بعد الفطار هنلعب استغماية ماشي؟
كانت جملة جودي 
صقفت كارما وقالت 
-لعب... يلا
الاذان بيأذن
الكل بيقوم يفطر دوشة وضحك وصوت يونس وكنزي وكارما مالي الشقة.
بعد الفطار قعدوا كلهم في الارض كامل بيحكي، وعفاف بتوزع بلح، والبنات بيصوروا
كارما نايمة على رجل مريم وبتتفرج على التلفزيون وماسكة ايد كنزي
مريم بتهمس لمحمود
-شايف بنتنا بقت كبيرة ازاي؟
محمود مسك ايد مريم وقال 
-الحمدلله... دي احلى رزق ربنا اداهولنا


               تمت بحمد الله ♥️♥️♥️


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة