
رواية لأجلها الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم احمد سيمبا
*أحبك ، وأحب حنانك حين يهطل على قلبي بغزارةٍ ، أحب كل اللحظات الدافئة معك أنت ، وأرجُو دومًا أن تستمرّ أيامي معك حتى الأزل*
مرت فترة كويسة و حياتنا ماشة عادي ، أنا رجعت الشركة و حسام نزل المكتب و نزّلنا تاليا مدرسة قريبة من البيت ..و الحلو في الموضوع إنو فريال رحلت و ساكنة في الشقة القصادنا طوالي معاها صحبتها لأنو مهند لسه في بورسودان ، و عُمر استلم مكاني في قطر و اخد سحر و استقروا هناك ..لكن الكان محيرني في الموضوع إنو مايا م جاتني نهائي لا لخير و لا لشر ، وم عملت لي موضوع بتي ولا أي شي يعني كان في هدوء مُريب و غير طبيعي وم مريح بالنسبة لي ..أما بالنسبة ل علاقتنا أنا و حسام ف بقت علاقة تحت مسمى الحب أخيراً ، أيوة أنا حبيتو و كنت محتاجة واحد زيو في حياتي ، أنا قبل م ادخل في علاقتنا دي مريت بشهور قاسية حرفياً ، و لمن وافقت ب حسام أنا كنت خايفة ومترددة اظلموا معاي بس يلاا كنت صريحة معاه إنو أنا مازن م حصرتو من حياتي بالكامل ، و ياداب انفصلنا و جرح قلبي لسه جديد ، و ح أحتاج فترة عشان اداوي قلبي فيها و أرجع اتقبل علاقتنا بطريقة طبيعية كأي زوجين ، و هو كان متقبل بطريقة م عادية ، و م بس اتقبل إني م بحبو ، لأ هو وقف معاي لحدي م اتجاوزت الحصل لي ، و علمني أحب تاني و إنو الحب حلو لو اخترتي صاح و في الوقت المناسب ♡..حسام علمني إنو الحب م قرار الحب شعور ، م وقت م أحس نفسي تمام أنا أحب ، لا أنا حبيتو لمن بقيت تمام معاه ، أول إنسان يحبني و يتمسك فيني بكامل قوته ، و يعمل السبعة و ذمتها و أنا أكون في مكاني و فجأة من دون وعي القى نفسي حبيتو ..و حرفياً حبيتو بصدق ، و أكتشفت إنو مهما كان شعوري إتجاه مازن فهو اتمحى من قلبي نهائياً ، و إني لازم أعيش حياتي و م اقيف في النقطة دي و أواصل حياتي عادي لأنو م معروف اصلاً ربنا كاتب مرسانا وين و ح يحصل شنو تاني ..القناعة كانت ليها دور كبير في إني اتخذ القرار ده و أكمل طريقي ، و الحمد لله كان ل أصحابي و فريال تحديدًا دور كبير و كل يوم بتشجعني و بتنصحني عشان افتح قلبي ل حسام ، لحدي م خطيت خطوة تانية في طريق أختار وجودي فيه بذاته ..في الأيام الأخيرة بديت أحس بتعب زيادة و دوخات و ضربات قلب و كتمات نفس م طبيعية ، و حسام نصحني أكتر من مرة إني أمشي المستشفى لكن أنا كنت خايفة وم عاارفة من شنو تحديداً .. آخر مرة لمن تعبت كنت في الشركة ، و كنت بحاول أقاوم تعبي عشان أكمل شغلي ، و آخر شي بتذكرو إني كنت بتكلم مع فريال قبل م يغمى علي ، تاني لمن صحيت لقيت نفسي في المستشفى و حسام قاعد جنبي و ماسك يدي ..قمت قعدت وقلت ليو يعني جبتني المستشفى في النهاية ..قال لي لو م جبتك م كان عرفت إنك حامل ..في اللحظة دي ضربتني قشعريرة زي الكهربا وقلت ليو وأنا بتمتم أنا..أنا حامل؟! ..هز راسو وقال لي أيوة ..كانت مرسومة إبتسامة هادية في وشو ، و نظراته لي بتفيض حب ك العادة ، أما أنا كنت مبسوطة و متحمسة و خايفة لكن م قادرة أعبر عن مشاعري ، بس بعاين ليو و دموعي جارين براهم ، ده الشعور الكنت منتظرة أحس بيو من سنين ، ده الشعور الكنت مشتاقة ليو ، و هسي اتحقق و بقيت شايلة بيبي في بطني ، حسام مسح لي دموعي وم أتكلم بس متابع ردات فعلي من الدموع للابتسامة ..بعد مسافة خت يدو في بطني وقال ي بتي شايفة أمك بكاية كيف؟ ، من قبيل منتظرها تسكت ابت تسكت ..مسحت دموعي وقلت ليو إحتمال ولد ..قال لي بت ..قلت ليو ولو ولد؟ ..قال لي نختو قدام أي جامع أو نتبرع بيو للخلوة أنا عايز بنات بس ..ضحكت وقلت ليو البجيبو الله كله سمح ..قال لي ااي البجيبو الله كله سمح ، اللي هي بت يعني ..ضحكت ، قام باس راسي و قال لي ااي وريني الضحكة الحلوة مافي داعي للدموع ، أنا الانتظرت الطفل ده خمسة سنين م بكيت كده ..قلت ليو أنت بكيت؟! ..قال لي ااي ، م أنتي كنتي نايمة وم شوفتي دموعي و أحسن كده لأني م بحب زول يشوفا ..قلت ليو لكن أنا م أي زول ، أنا مرتك ..قال لي برضو ، م بحب زول يشوف دموعي و معتبرها من المحرمات على الكل ، م بحب ابين ضعيف ..قلت ليو بتقدر تضعف قدامي عادي وأنا ح اقيف جنبك ..ضماني لصدره و قال لي عارف ، لكن أنا لو ضعفت الح يسندك منو! ..ضميتو زيادة و م اتكلمت لأنو ده الكنت عايزة اسمعوا أساساً ..بعداك كملنا فحوصاتنا و طلعنا من المستشفى ..في الطريق فجأة كده اتذكرت كلامه لمن قال إنو ليو خمسة سنين منتظر الطفل ده ، ف قمت سألتو ..وقلت ليو حسام! ..عاين لي و رجع عاين للطريق وقال لي عيونو ..قلت ليو كيف يعني أنت منتظر الطفل ده ليك خمسة سنين؟ ..قال لي بصراحة سبب طلاقنا أنا و أنفال "مرتو القديمة" كان مشكلة الإنجاب ..قلت ليو يعني هي كانت عقيمة؟ ..قال لي لأ ، م كانت عقيمة بس ربنا م رزقنا ب أطفال ، مشينا لكل الاخصائين و الدكاترة لحدي م سافرنا بلاد برة ، سنتين و نحنا م بنحاول و النتيجة واحدة ماف أي شي ، أنا سليم و هي سليمة لكن ربنا م رزقنا بس ..قلت ليو و بعداك الحصل شنو؟ ..قال لي م قدرنا نكمل مع بعض ، خصوصاً بعد م زرعوا لينا فكرة إنو يمكن م عندنا نصيب مع بعض ، ف قعدنا و اتكلمنا و اتوصلنا ل حل اللي هو الطلاق ، و الصدمة إنو بعد م اطلقنا و هي عرست واحد قريبهم ولدت و جابت ولد سموه حسام ..صريت وشي لأنو م عجبني إنو مرتو القديمة تسمي ولدها على راجلي! ..عاين لي وضحك و قال لي م حسام أنا ، سمو حسام على واحد تاني قريب راجلها ، لكن أنا مشيت السماية ، و في النهاية طلع كلام أهلنا الكبار صحي نصيبك بصيبك ، أنا و هي عانينا عشان نبقى أهل وم لقينا ، لكن لمن انفصلنا و كل واحد فينا لقى نصيبو أمانينا اتحققت من غير تعب و ربنا رزقنا ب قسمتنا ..تكلت راسي في الكرسي و ختيت يدي في بطني وقلت ليو الحمدلله ..عاين لي وقال لي الحمدلله ، على فكرة م تنسي باقي 8 بنات ..رفعت راسي وقلت ليو نعم ي بابا؟ ..قال لي قلت ليك عايز عشرة بنات ، من حسن حظك عندك بت أصلا و هدي التانية إن شاء الله يكون باقي ليك 8 بنات ..قلت ليو ارنبة أنا و لا جدادة! ..قال لي ولا واحد أنتي مرتي ♡..فصلت و سكت ، و الطريق كله قضينا غزل لحدي م وصلنا البيت ..انتظرنا تاليا لحدي م جات من المدرسة ، حسام قام فتح ليها الباب و قعدها في نصنا في الكنبة ..وقال ليها حلوتي أنا عندي ليك خبر حلو ..قالت ليو بفرح شنو ي حسام! ..قال ليها ماما حامل و ح يكون عندك أخت صغيرة قريب ..في اللحظة دي ملامح وشها اتغيرت 180 درجة و قربت تبكي ..قالت ليو ح يكون في بيبي في البيت! ..حسام كمان بفرح قال ليها أيوة ..هنا قامت وقفت و مشت دخلت غرفتها و قفلت الباب ..حسام عاين لي وقال لي بتكون غارت ، غيرة أطفال موجودة ..قلت ليو لأ دي م غيرة ، أنا ماشة اشوفا ..قال لي تمام و أنا ح أعمل ليكم الغدا الليلة ..قلت ليو علييك الله لأ ، م بحب زول يدخل مطبخي ..قال لي أنتي تعبانة أنا بعمله تمام ..و قام دخل المطبخ ، م حبيت أكسر بخاطرو و أقول ليو إنو أكله م حلو لأنو بعمله بحماس و بكل حب ..اتنهدت و قمت مشيت دقيت الباب ل تاليا ..قالت لي م تدخلي ي ميرا! ..قلت ليها ليه؟ ..قالت لي م عايزة أتكلم مع زول! ..قلت ليها ولا مع ماما كمان ..قالت لي أنتي بقيتي أم ل زول تاني! ..عرفت إنها اتحسست ، قمت دخلت و قفلت الباب ، لقيتا قاعدة في نص السرير و ضامة رجلينا لصدرها و بتبكي ..مشيت قعدت جنبها و مشيت يدي في شعرها وقلت ليها مالك؟ ..ردت لي من غير م ترفع راسا وقالت لي أنا م عايزة يكون في بيبي في البيت! ..قلت ليها ليه؟ ..رفعت راسا عاينت لي وقالت لي وهي بتتنهد لأنو ح يسرقك مني ، أنتي ح تحبي أكتر مني! ..مسحت ليها دموعا و قلت ليها لأ ي ماما أنا مستحيل أحب إنسان في الدنيا أكتر منك ..قالت لي لا ح تحبيو أكتر مني ، لأنو هو ولدك الحقيقي وأنا لأ! ..قلت ليها تعالي قريب ..هزت لي راسا ب لأ ..جريتا و ضميتا ل حضني مسكتني بقوة زي التقول ح أهرب منها ..قلت ليها تاليا أنتي بتي الأولى ، يعني أول طفلة اخدتها في حضني و أول طفلة حبيتها و دائماً ح تفضلي الأولى و المميزة عندي ، لأنو وجودك في حياتي غيرني للأحسن ولا أنا م كنت ماما كويسة ليك ..قالت لي لأ ، أنتي ماما كويسة ..رفعت ليها راسا وقلت ليها وأنا بقيت كويسة بسببك عشان كده دائماً ح تفضلي الأولى بالنسبة لي و دائماً ح أحبك أكتر من الكل حتى أكتر من حسام ، لكن ده خلي سر بيناتنا وم تكلمي زول عشان ماف زول يزعل تمام ..قالت لي يعني ما ح تحبي البيبي ده أكتر مني؟ ..قلت ليها لأ ، ما ح احبو اكتر منك لكن أنتي ح تحبي البيبي ده أكتر من م بتحبيني ..قامت قعدت وقالت لي لشنو؟ ..قلت ليها عشان انتي أختو الكبيرة ، لأنو ح تلبسوا مع بعض وح تطلعوا سوا وح تلعبوا مع بعض ، و كمان ح يكون ماسك يدك على طول و هو واثق إنك ما ح تخليو وح تدافعي عنو و تحبي ♡..قالت لي زي وعد و حمودي؟ ..قلت ليها ااي ، زي وعد و حمودي ح تكونو دائماً مع بعض ♡..مسحت دموعا أخيراً و ابتسمت وقالت لي حلوو ..قلت ليها أصلا حلوو ، إنو يكون عندك أخت أو أخ أصغر منك حاجة حلوة شدييد لأنك ح تعلمي كل العلمتو ليك أنا ..قالت لي لكن حضنك ده ح يفضل حقي أنا ..قلت ليها حضني كبيير و بشيلكم انتو الاتنين و أربعة تاني ..شهقت بصوت عالي وقالت لي ح يكون عندي أربعة أخوان تاني!! ..قلت ليها بسرعة لأ! ، خلي الأول ده يجي بالسلامة و بعدين نشوف موضوع الأربعة التانين ..قالت لي ممكن طلب؟ ..قلت ليها اهاا ..قالت لي عايزة أشوف بطنك ..قلت ليها اوكيه ..و طلعت جاكيت البدلة لأني كنت في الشركة ف كنت لابسة بدلة كاملة ، المهم طلعت الجاكيت و رفعت التيشرت ، عاينت ل بطني مسافة وختت يدها الباردة زي التلج لمن جسمي ارتعش ، بعداك جرتها سريع ..وقالت لي خلاص ..نزلت التيشرت و عاينت ليها ..قالت لي كيف بطنك صغيرة كده و فيها بيبي؟ ..ابتسمت و قلت ليها عشان هو برضو صغير ، لمن يكبر بطني ح تكبر ، وح تلاحظي للموضوع ده براك ..قالت لي وح يطلع كيف؟ ..سكت مسافة وقلت ليها عملية ..قالت لي ح يفتحو بطنك!! ، زي عمليتي! ..هزيت راسي و قلت ليها أيوة ..قالت لي حااار ي ميرا ، أنا كلمتك من هسي ..ضحكت وقلت ليها شكراً لأنك طمنتيني ..شوية الباب دقة ..قلت ليو ادخل ي حسام ..دخل و قعد معانا وقال لينا البت و أمها طولتو ، بتخططوا تغزو العالم ولا شنو؟ ..ضحكنا وقلت ليو لأ ، كنا بنتفاهم في مسألة مهمة ..تاليا قالت ليو حسام أنت ح تحب البيبي أكتر مني؟ ..قال ليها لااا طبعاً ، أنتي ح تكوني مدللتي الأولى دايما حتى لو بقى عندي عشرة غيرك ، لأنو الأول ح يفضل الأول دائما ..عاينت لي و عاينت ل حسام وقالت لينا ح تحبوني كده كل يوم؟ ..حسام قال ليها ل آخر يوم في عمري ، مهما حصل ح أفضل أحبك ..أنا قلت ليها سُكرتي ♡ ، أنتي م تركزي مع الأمور دي ، الحب ده بكفينا كلنا ونحنا ح نحبك وأنتي ح تحبي أخواتك تمام ..هزت راسا وقالت لي تمام ..حسام قال ليها يلا غيري ملابسك سرعة عشان أنا جهزت الأكل ..قالت ليو أنت طبختو؟ ..قال ليها أيوة ..عاينت لي و هزت راسا ب لأ يعني "م عايزة أكل طبخو" ، قلعت ليها عيوني و أشرت ليها عشان تقوم ، ملامحها اتغيرت للاشمئزاز و قامت دخلت الحمام ..حسام قال لي يلاا طيب ..هزيت راسي و اخدت الجاكيت من السرير و طلعنا .....
*_"بعد أربعة أشهر"_*
كنت واقفة قدام المراية زي عادة كل صباح و بعاين لتحدب بطني البقى ظاهر زي عين الشمس ، كنت بلمس بطني بحركة عشوائية و بتحسس أي حركة اتحركها البيبي جواي ، كانت حركته زي رفرفة الفراشات ، و كل م المسوا بتحرك ب زيادة و الموضوع ده كان بكيفني شديد و بريحني ♡..شوية باب الغرفة دقة قلت ليها تعالي ي سُكرة ..تاليا جات داخلة بملابس المدرسة وك العادة جات وقفت و بقت تعاين ل بطني عشان تشوفا كبرت ولا لأ ..بعد مسافة قلت ليها اهاا ي دكتورة ..عاينت لي وقالت لي كبرت شوية بس من أمس ..ضحكت وقلت ليها كوويس طيب ..قالت لي ميرا يااخ أخوي ده جاي متين أنا انتظرتو كتيير! ..قلت ليها لسه شوية باقي أربعة شهور ..قالت لي أربعة شهور! ، كتييرة يااخ ..حسام جا طالع من الحمام و شالا في كتفه وقال ليها مالك مستعجلة كده ي السمحة! ..قالت ليو عايزة اشوفو بشبهني ولا بشبه ماما ..قال ليها ماف فرق الاتنين بتتشابهو ، لكن هي ح تشبهني اصلا ..قالت ليو معناها م عندها غمازة زيي لأنو أنت م عندك! ..قال ليها تفاحة آدم دي م مالية عينك ، و بعدين ح يكون عيونا عسليات زيي و حواجبها غزيرة و حلبية زيي ..قالت ليو ح يكون أسمر و لونو حلو زيي و زي ماما ..قلت ليها عاينوا! ، اخدر أسمر أبيض أسود كله حلو و خلقة ربنا ، و اتفقوا على حاجة م ممكن أنت تتكلم بصيغة بت و هي بصيغة ولد! ، و هسي ي حسام نزلها و ألبس بدلتك دي قبل تتكرفس لي تاني ، و أنتي ي سُكرة أمشي اشربي الشاي لأنو الترحيل ح يجي بعد نص ساعة و البوكس بتاعك في الطربيزة م تنسي ..قالت لي حاضر ..و حسام نزلها جرت طلعت و هو واقف بعاين لي ..قلت ليو اهاا مالك كمان! ..قال لي مزاجك بقلب في أقل من عشرة دقايق حيرتيني معاك ..قلت ليو عشان البيت ده محتاج لمسة نسائية بحتة و لازم أكون صارمة لأنك بدلع في البت ..ضحك وقال لي بتي! ، كما دلعتها ادلع منو ..اتنهدت و قلت ليو غاايتو ..باس راسي وقال لي أعصابك ي قرة عيني أعصابك ..و مشى لبس بدلة المحاماة حقتو و جهز اوراقه و ملفاته ، و أنا طلعت برة جهزت ل تاليا شنطتها و ركبتها الترحيل و رجعت جوة ..مجرد م دخلت الغرفة قلبي بقى يضرب بسرعة و نفسي كتم زي التقول كنت جارية ، ختيت يدي في رقبتي و بقيت أخد نفس طويل و براحة لحدي م تنفسي رجع طبيعي ..حسام جا لقاني واقفة قدام باب الشقة قال لي مالك؟ ..قلت ليو و لا شي بس وصلت تاليا و رجعت ..قال لي طيب ، خلي بالك من نفسك تمام ، و لو احتجتي أي شي اديني تلفون ..ابتسمت و قلت ليو تمام و ربنا يوفقك في قضيتك كمان ..قال لي آمين يارب دعواتك بس ، دي آخر قضية و آخر جلسة و بعدها ح أكون متفرغ ليك تماماً ي قرة عيني ..ابتسمت وقلت ليو إن شاء الله ..باس راسي و طلع ، كملت باقي اليوم من غير أحداث مهمة بس فريال و ريناد "صحبتها شغالة موظفة في شركتنا" جو اتونسوا معاي و مشوا ..بالمسا كده راجعت مع تاليا دروسها و خليتا بتحل الواجب و مشيت قعدت مع حسام في الكنبة و كان مبسووط و بحكي لي بالحصل في المحكمة بعد م ربح القضية ..فجأة حسيت بتباطئ في دقات قلبي و رجع ضيق النفس تاني ..قلت ليو حسام دقيقة! ..قال لي الله! ، بتسكتيني كمان ، زهجتي مني بسرعة الليلة ..ختيت يدي في صدري وقلت ليو حسام أنا م بهظر بس دقيقة ممكن! ..سكت وبقى يعاين لي باستغراب ، قعدت شوية كده دقات قلبي و تنفسي رجعوا طبيعين ، زفرت و نزلت يدي وقلت ليو خلاص ..قال لي مالك؟ ..قلت ليو ضربات قلب ..عدل قعدتو و قال لي ضربات قلب؟ ..قلت ليو ايوة ، أحياناً بجيني إحساس زي الكأنو قلبي بقيف ..قال لي من متين الكلام ده و ليه م كلمتيني ..قلت ليو لي بدري قبل م اعرسك ، كانت بتجيني مرة مرة بس لمن أزعل مع طعنة في قلبي ، لكن هسي بقت تجيني أكتر من مرة في اليوم ..قال لي بكرة من الصباح نمشي المستشفى ..هزيت راسي موافقة وقلت ليو تمام ..كنت حاسة إني م كويسة لكن م عايزة أعترف ، م عايزة أخسر سعادتي و غير كده ده ح يكون ليو تأثير سلبي على البيبي بتاعي ولازم اتأكد من صحتي عشان صحتو ..اليوم التاني من الصباح بعد تاليا مشت المدرسة ، مشينا عيادة خارجية لاخصائي قلب ..عملنا الفحوصات كلها و بعد طلعت دخلنا ليو ، كان بعاين للورق بطريقة غريبة و بتركيز و ده الشي الم ريحني ، كنت قادرة اخفي توتري و اتماسك ، عكس حسام الكان كل شوية بحك في شعرو ولحيته و يتلفت و ده الوترني زيادة .. قعدنا مسافة منتظرينو يتكلم لحدي م خت الورق في الطاولة ..وقال لينا انتو مؤمنين بالقضاء والقدر صاح ..غمضت عيوني لأني فهمت ، دي المقدمة المعتادة لكل الدكاترة لمن يكون مرض المريض خطير ..حسام قال ليو ونعم بالله ..قال ليو بصراحة مرتك عندها ثقب في القلب ..فتحت عيوني بخلعة ومسكت في يد حسام ..وقلت ليو ثقب؟ ..مازن قال ليو و حالتها كيف ، خطيرة؟ ..طلع النظارة و قال ليو بصراحة أنا ك دكتور من واجبي اقول ليكم الحقيقة ، الثقب هو م خطير لكن مكانه خطير لأنو جنب الشريان الرئيسي ..قلت ليو والبيبي كويس؟ ..قال لي لا لا الجنين كويس وم عندو شي ..اتنهدت بارتياح و سكت ..حسام قال ليو طيب والعلاج؟ ..قال ليو مع الحمل م ينفع لأنو هي محتاجة عملية ، هي عندها فرصة لو اجهضت ، تقعد فترة و نعمل ليها العملية ، أما لو اتمسكت بالحمل وقالت لأ ما ح تعيش! ..جملة "ما ح تعيش" نزلت على قلبي زي السكين ..حسام قال ليو بانفعال كيف يعني م ح تعيش! ..عاينت ليو بخلعة أول مرة ينفعل كده من عرفتو ..قال ليو ي أستاذ المدام لو واصلت في الحمل ده بأكد ليك انا ك دكتور ما ح تطلع من الولادة حية والله اعلم ..قال ليو أنت دكتور المفروض تتصرف تعالجها!! ..قال ليو أنا آسف طريقة العلاج واقفة على قراركم ، ح تجهض و لا لأ ..أنا قلت لأ ..و حسام قال ااي ..الدكتور عاين لينا مسافة وقال لينا هسي ارجعوا البيت و اتناقشوا و اتشاور و بكرة تعالو لي جاهزين عشان نبدا العلاج ..قلنا ليو تمام ..و طلعنا ، رجعنا البيت و كل واحد فينا جواهو ألف كلمة و كلمة ، دخلنا الغرفة مباشرة و أنا مشيت قعدت في السرير و شايلة ورق فحوصاتي و بقرا في النتيجة كل شوية كأنها ح تتغير ، لكن ياها ياها ثقب في القلب قرب الشريان الاورطي ..جدعت الورقة في السرير و بقيت ابكي بحرقة ، بعد مسافة لمن رفعت عيني لقيت حسام متكل في الدولاب و بعاين لي ..حك حاجبو مسافة و قال لي ليه بس ليه؟ ..قلت ليو وأنا بتنهد عشان أنا أم و م بقدر اقتل طفلي لأي سبب من الاسباب ..جا قعد جنبي وقال لي ده م قتل ، ده إجهاض و لسبب صحي كمان يعني م عندك ذنب ..نزلت راسي و بقيت اطقطق أصابعي و قلت ليو لأ م بقدر ..رفع لي راسي وقال لي أنا عارف إنو الموضوع صعب بالنسبة ليك ، لكن حياتك أهم و ربنا م أمر بالهلاك ف بطلي عناد و اسمعي كلامي ..قلت ليو ده م عناد ، أنا لو قتلت الطفل ده ح أحس بالذنب عمري كله ، و ح أكون قتلت نفسي بالحياة كمان ، حسام أنت كنت عايز تبقى أب صاح طيب هسي مالك!! ..قال لي م على حساب حياتك ، أنا قلت عايز ابقى أب بوجودك لكن طفل لو بقتلك م عايزو زاتو خليتو ، أنتي أهم عندي من مية طفل وأنا في الأساس عندي بت م عايز تاني كفاني ..قلت ليو حسام.. ..قاطعني وقال لي اسمعيني! ، أنتي اجهضي الطفل ده هسي تمام ، و بعد تعملي العملية و تبقي كويسة نجيب غيرو إن شاء الله تمام ..هزيت راسي و قلت ليو لأ انا عايزة الطفل ده ، حسام أنا عمري كله ماشة ورا إحساسي و إحساسي بقول لي إنو اجيب الطفل ده ، م بقدر اجهضوا م بقدر ..قال لي لاازم تفهمي في حاجات أهم من الطفل ده ، ليه م عايزة تخلي بس! ..قلت ليو أنت م بتحس بيو زي م أنا بحس بيو ، ده كائن حي وأنا م بقدر اقتلوا لأ حراام! ..قال لي طيب م حراام تقتلي نفسك؟ ..مسحت دموعي وقلت ليو أنا الدنيا خيرتني أكتر من مرة ، كل مرة كان لازم اختار بين الصعب و الأصعب ، وأنا كنت بختار بناءًا على اتنين إحساسي و كرامتي ، و حالياً إحساسي بقول لي إني م أجهض!! ..قال لي ده لأنك أمه ، ف طبيعي إحساسك يقول ليك كده ، لكن أنتي فكري بالمنطق شوية و اختاري الطريق السهل ..قلت ليو المنطق ده هو زاتو الكان سبب مشاكلي زمان ، الناس كلها كانت ضدي لأني اخترت إحساسي وم اخترت منطقهم ..قال لي يعني ما ح تجهضي؟ ..قلت ليو أبدًا ..قال لي اقنعك كيف أنا ، اقنعك كيف!! ..قلت ليو م تحاول ما ح تقدر! ..قال لي ميرا ، ده لازم يكون قرار مشترك بيناتنا! ..قلت ليو طيب وافق ..م رد لي و غط وشو بيدينو ، نزلت ليو يدو من وشو ..وقلت ليو حسام! ..قال لي أنا خايف اقسم بالله خايف و حاسس الموضوع ده ما ح يعدي على خير! ..مسكت يدو وقلت ليو م تخاف ربنا عالم بحالنا ، وح يجبر بخاطرنا قريب ، أنت بس م تزعل من أي حاجة بيقدمها ربنا لينا ، لأنو ربنا دايمًا بختار لينا الخير والصالح لينا ، و أكيد هسي الأزمة دي كمان ح تكون خير لينا ♡..اتنهد و قال لي إن شاء الله ..قلت ليو م تكلم زول من أهلي و أصحابي بالموضوع ده ، لو عايز كلم أهلك ..قال لي ليه م عايزاهم يقيفوا جنبك! ..قلت ليو يقيفوا جنبي؟!! ، أهلي لو عرفو ح يعملوا حاجات تقتلني قبل يومي عشان كده أحسن م يعرفو ، و ديل ما ح يتحملوا عنادي ..قال لي تمام ..و منها سمعنا جرس الباب و حسام مشى فتحوا و كانت تاليا ..جاتني جارية الغرفة بملابس المدرسة و حسام جا وراها و وقف في الباب بعاين لينا ..قالت لي ميرا كيفك ..قلت ليها الحمدلله كوويسة و أنتي؟ ..قالت لي زي الفل ، لكن ادوني درس صعب م قدرت افهموا ..قلت ليها طيب ، بعدين بشرحوا ليك ..قالت لي طيب ، أنا ماشة اغير ملابسي ، إن شاء الله تكوني عملتي سلطة أسود للفطور! ..قلت ليها ااي عملتو ..قالت لي بحبك!! ، طيب هسي بجي ..و باستني في خدي و جرت طلعت من الغرفة ، أخدت نفس و زفرت بصعوبة وأنا بحاول أمسك دموعي و ابلع العبرة الفي حلقي ، م قادرة اواجهها كيف ، ح أقدر أقول ليها إني ح أمشي اخليها براها ، كيف ح أقدر أقول ليها إني بموت! ....
*نَحنُ في فترة تحتاج إلى الكثير من اللين و اللطف .. جميعنا نعاني ونحاول أن نبدو بخير!..
الفصل الثامن والثلاثون من هنا