
رواية عزبة النخيل الفصل العاشر 10 بقلم حنان احمد ماهر
في صباح اليوم التالي...
وقف فارس داخل الإسطبل، بجوار حصانه الأدهم، يربت على عنقه بحنان وهو يضع أمامه قليلًا من الشعير.
كان الأدهم يلتهم طعامه بهدوء، بينما ظل فارس شاردًا، وعيناه معلقتان في الفراغ، وكأن عقله لم يغادر تلك الغرفة منذ الأمس.
تنهد تنهيدة طويلة، وأغمض عينيه للحظة...
فعادت إليه تفاصيل ما حدث.
بعد أن قال لها بصوتٍ مرتجف:
ـ أنا بحبك يا همس.
ساد صمت ثقيل.
اتسعت عينا همس، وتجمدت في مكانها، وكأن الكلمات أصابتها في مقتل.ثم، دون أن تنطق بحرف...
تراجعت خطوة للخلف.
قبل أن تستدير فجأة، محاولة الهرب من أمامه.
لكن فارس أمسك معصمها برفق، ليس ليؤذيها، بل خوفًا من أن ترحل دون أن يفهم سبب هروبها.
قال بقلق: ـ همس... استني، أنا عملت حاجه ضيقتك؟
توقفت مكانها، وكتفاها يهتزان.
حاولت أن تسحب يدها، لكنه تركها فورًا عندما شعر بارتجافها.
استدارت إليه ببطء...وكانت الدموع قد سبقت كلماتها.
قالت بصوت مكسور، والدموع تنهمر على خديها:
ـ مينفعش...
ابتلع فارس ريقه وهو ينظر إليها في صدمة.
فأكملت وهي تهز رأسها بالنفي:
ـ إنت متعرفش عني حاجة... متعرفش أنا مين... ولا جيت منين... ولا إيه اللي حصل لي في حياتي.
ازدادت شهقاتها وهي تقول:
ـ ابعد عني... أرجوك.
ـ ومتفكرش تقرب مني أبدًا...
أنهت كلماتها، ثم مرت من جواره مسرعة، وخرجت من الغرفة وهي تبكي، بينما ظل فارس واقفًا مكانه، لا يقوى حتى على اللحاق بها.
لم يكن يفهم...هل كانت ترفضه؟
أم أنها كانت تهرب من شيءٍ يسكن داخلها؟
عاد إلى واقعه على صوت صهيل الأدهم.
ربت على عنقه وهو يتمتم بحزن:
ـ يا ترى... إيه السر اللي مخليكي خايفة بالشكل ده يا همس؟
رفع رأسه نحو السماء، وعيناه امتلأتا بالإصرار.
ـ مهما كان اللي مخبياها... أنا مش هسيبها تواجهه لوحدها. وهفضل جنبها... حتى لو رفضتني ألف مرة. يمكن ييجي يوم وتثق فيا، وتحكيلي كل اللي وجع قلبها.
في فناء المنزل الواسع، كانت الشمس تميل إلى الغروب، ونسيم الصعيد يداعب أوراق الأشجار، بينما جلست الحاجة خديجة على المصطبة الخشبية، وقد وضعت أمامها مشطًا قديمًا وزجاجة صغيرة من زيت الياسمين.
جلست همس خلفها بهدوء، وبدأت تسرح شعرها الطويل برفق، تمرر المشط بين خصلاته البيضاء الممزوجة ببعض الخصلات السوداء، في حركة مليئة بالحنان.
أغمضت الحاجة خديجة عينيها وهي تبتسم براحة.
ـ الله... تسلم ايدك يا بتي.
ابتسمت همس وهي تواصل تسريح شعرها.
ـ تسلمى يا حاجة ما شاء الله شعرك جميل.
ضحكت الحاجة خديجة وقالت وهي تلمس شعرها:
ـ انتى اللى لسانك حلو يابتى .
ثم التفتت إليها قليلًا وأضافت بمودة:
ـ وبسم الله ما شاء الله... شعرك إنتِ كمان جميل يا همس، طويل وناعم، ربنا يحفظهولك من العين.
احمر وجه همس بخجل، وهمست:
ـ ده من كرم ربنا يا حاجة.
في الجهة الأخرى، كانت الحاجة زينب تجلس على مقعد خشبي وامامها كومه من الملابس.
وبدأت بتطبقها بعناية، تلتقط كل قطعة وتهزها برفق ثم تطويها بإتقان، قبل أن تضعها في كومة مرتبة بجوارها.
رفعت رأسها بين الحين والآخر تنظر إلى همس التي كانت تجلس خلف الحاجة خديجة تسرح شعرها، ثم ابتسمت وهي تقول بفضول:
ـ الا صحيح ياهمس يا بنتي... إيه السبب اللي خلاكي تيجي الصعيد؟ يعنى باين عليكي بنت ناس وعمرِك ما جيتى
الصعيد قبل كده .
توقفت يد همس لحظة، وبهتت ابتسامتها قليلًا، بينما نظرت إليها في صمت، وكأن السؤال أعاد إليها ذكريات كانت تحاول الهروب منها.
لاحظت الحاجة خديجة تغير ملامحها، فقالت بسرعة:
ـ جر إيه يا ولية، هو ده وقته ما تبطلى فضولك ده.
لكن همس ابتسمت ابتسامة باهتة، وقالت بصوت هادئ:
ـ لا يا حاجة... من حقكم تعرفوا.
سكتت لحظة، ثم تنهدت ببطء ، اكيد هيجى الوقت وهحكى بس مش دلوقت صدقونى الموضوع ده بيوجعنى .
رتبت الحاجة خديجه على رجليها. وماله ياضنايا برحتك
وقت ما تحبى تتكلمى هتلقينا بنسمعلك .
-في مجلس الحاج عبد المجيد، جلس يراجع حسابات الأرض والمحصول، وعلامات التركيز بادية على وجهه. لم يرفع رأسه إلا عندما سمع وقع خطوات مسرعة تقترب من الباب، ليظهر الغفير عيسى وعلى وجهه علامات القلق.
رفع الحاج عبد المجيد رأسه من فوق الدفتر، وعقد حاجبيه وهو يراه على تلك الحالة.
ـ خير يا ولدي... مالك داخل ملهوف كده ليه؟
اقترب الغفير عيسى وتكلم بتوتر ثم قال بصوت منخفض:
ـ اصل يا بّا الحاج... شكل فى ناس غريبة دخلت البلد.
ترك الحاج القلم من يده، ونزع نظارته ببطء.
ـ ناس غريبة؟ مين هما وجين لمين؟
هز عيسى كتفيه وقال:
ـ محدش يعرفهم... عربية سودا دخلت من أول البلد، ونزل منها تلاتة رجالة. شكلهم غريب، ولا حد شافهم قبل كده ولا حد يعرفهم.
انعقد حاجبا الحاج عبد المجيد أكثر، وسأل بجدية:
ـ وسألوا عن حد؟
رد عيسى:
ـ أيوه... كانوا بيسألوا على البت الغريبة اللى قاعدة عند الحاجة خديجة،كانوا شكلهم يقلق .بس اللي سألوهم قالولهم ميعرفوش حاجة، وبعدها فضلوا يلفوا في البلد بعربيتهم.
ساد الصمت للحظات، وبدت ملامح الحاج عبد المجيد أكثر حذرًا.
ثم قال بصوت يحمل نبرة أمر:
ـ بلغ فارس وحمزة يجولى حالا وقول لكل الرجالة. من النهارده محدش يغفل، وخلي عينكم مفتحة على أي غريب يدخل البلد.
أومأ عيسى برأسه.
ـ تحت امرك يا بّا الحاج.
وقبل أن يخرج، استوقفه الحاج عبد المجيد مرة أخرى.
ـ استنى... العربية دي لسه موجودة؟
رد عيسى:
ـ أيوه... آخر مرة شوفوها كانت واقفة عند الطريق الزراعي، كأنهم مستنيين حد.
تبادل الاثنان نظرة مقلقة...
فقال الحاج عبد المجيد وهو ينهض من مكانه:
ـ ياترى عايزين إيه من البت قريبه خديجه.... قلبي مش مطمن... واللي داخل البلد بالشكل ده، أكيد وراه حكاية.
بعد دقائق...
دلف فارس إلى المندرة بخطوات سريعة، وقد بدّل ملابسه بعد خروجه من الإسطبل، ولحق به حمزة وهو ينظر حوله باستغراب.
ما إن دخلا حتى وجدا الحاج عبد المجيد واقفًا أمام النافذة، وقد شبك يديه خلف ظهره، بينما كانت ملامحه توحي بأن الأمر ليس هينًا.
تقدم فارس أولًا وقال بقلق:
ـ خير يا جدي... فى حاجة حصلت؟
التفت إليهما الحاج عبد المجيد، ثم أشار لهما بالجلوس، لكنه ظل واقفًا.
قال بصوت هادئ يخفي خلفه الكثير من القلق:
ـ من شوية كان الغفير عيسى هنا... وقالي إن في تلات رجالة غرب دخلوا البلد بعربية سودة.
تبادل فارس وحمزة النظرات.
فسأله حمزة:
ـ ومالهم يا حاج؟ يمكن ناس ليهم شغل في البلد عادى يعنى.
هز الحاج عبد المجيد رأسه بالنفي.
ـ لا... الموضوع مش كده. الرجالة دول بيسألوا عن البت اللي قاعدة عند خديجة.
انتفض فارس من مكانه وهو يقول بحدة:
ـ همس؟!
أومأ الحاج برأسه.
ـ أيوه... وعيسى بيقول إن شكلهم ما يطمنش.
اشتدت ملامح فارس، وانقبض فكّه بقوة، بينما لمعت في عينيه نظرة امتزج فيها القلق بالغضب.
قال الحاج عبد المجيد بصوت حازم: ـ يا فارس... إحنا مش بنرمي حد في ضهره، ولا بنسلّم ضيف لحد. لكن لازم نعرف حكاية البت دي... وإيه اللي جابها بلدنا، ومين الناس اللي بتدور عليها.
خفض فارس رأسه للحظة، ثم قال بصوت ثابت: ـ حاضر يا جدي... متقلقش مش هسكت غير لما اجيب قرار الحكايه دى.
رد الحاج عبد المجيد وهو ينظر إليه بجدية: ـ خد بالك وإنت بتكلمها. البت شكلها غلبانه، لكن لازم نفهم إحنا دخلنا نفسنا في إيه.
لم يرد فارس.
استدار بسرعة، وخرج من المندرة بخطوات واسعة، والغضب يرتسم على وجهه، بينما كان قلبه يخفق بعنف.
لم يكن غاضبًا من همس...
بل كان خوف وقلق لأنه يشعر أنها تخفي خطرًا كبيرًا.بعد عشقه ليها مش هيستحمل اى حاجه تحصل ليها.
في بيت الحاجة خديجة...
كانت الحاجة زينب قد انتهت من طي الملابس، بينما كانت الحاجة خديجة تجهز الشاي، وهمس تساعدها في ترتيب الأكواب.
وفجأة...
خبط فى باب البيت بقوة.
فالتفتت الثلاثة في وقت واحد. فتحت الحاجة زينب الباب بقلق. وقبل ما ترحب بفارس.
دخل فارس بخطوات سريعة، وعيناه تبحثان في المكان حتى استقرتا على همس.
تجمدت همس في مكانها بمجرد أن رأته.
أما الحاجة زينب فابتسمت وهي تقول: ـ يا أهلاً يافارس يا ولدي... اتفضل كيفك وكيف الحاجة امينة.
لكنه لم يبادلها الابتسامة.
وقال بنبرة جادة: ـ أنا عايز همس فى كلمتين؟
نظرت الحاجة خديجة إليه باستغراب... خير ياولدى فى حاجة حصلت؟
تقدم فارس حتى وقف أمام همس مباشرة.
كانت ملامحه قاسية على غير عادته، حتى إن همس شعرت بشيء بارد يسري في أطرافها.
خفضت رأسها وهي تهمس بخوف : ـ خير فى حاجة...؟
نظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت حاول أن يجعله هادئًا، لكنه خرج حادًا رغمًا عنه:
ـ عايز أعرف مين الناس اللي بيدوروا عليكي؟ وليه داخلين البلد بالشكل ده؟
اتسعت عينا همس فجأة، وشحب وجهها حتى كاد يخلو من الدم.
ارتجفت شفتاها وهي تهمس: ـ هما... وصلوا هنا عرفوا طريقى ازى؟
لاحظ فارس خوفها الحقيقي، لكن ذلك لم يمنعه من متابعة حديثه.
ـ أيوه.... وبيسألوا عنك بالاسم والوصف.... انتى عمله نصيبه
إيه.
تراجعت همس خطوة إلى الخلف، وأسندت يدها إلى الحائط حتى لا تسقط.
همست بصوت مرتعش: ـ لا... مستحيل.
اقتربت الحاجة خديجة منها بسرعة وأمسكت كتفيها.
ـ مالِك يا بتي؟
لكن همس لم تسمعها.
كانت أنفاسها تتسارع، وعيناها معلقتين بالفراغ، وكأنها ترى أشباح الماضي تقف أمامها من جديد.
قال فارس بلهجة أقل حدة بعدما رأى حالتها: ـ همس... بصيلي.
رفعت عينيها إليه بصعوبة.
فقال: ـ لو فضلتي ساكتة... مش هعرف أحميكي.
انسابت دمعة على خدها، ثم هزت رأسها بالنفي وهي تقول:
ـ إنت متعرفهمش... الناس دي لو وصلتلي...محدش هيقدر
ينجدنى من تحت أيديهم.
ساد الصمت في المكان...
وتبادل الجميع نظرات قلقة.
أما فارس، فظل ينظر إليها بثبات، ثم قال بنبرة حاسمة:
ـ من النهارده... محدش هيقرب منك غير على جثتي. بس لازم تحكيلى مين الناس دول علشان أقدر أساعدك، وأحميكي.
ارتعش قلب همس لسماع كلماته...
ثم هزت رأسها ببطء، ثم مسحت دموعها بطرف اديها، وقالت بصوت متهدج:
أنا جيت الصعيد... هربانة.
تبادلت السيدتان النظرات في دهشة.
وسألت الحاجة زينب باستغراب .ونظر إليها فارس باهتمام
ـ هربانة؟! من مين يا بنتي؟
ازدردت همس ريقها، ثم قالت وهي تنظر إلى الفراغ:
ـ من ناس كانوا شايفين إني مجرد وسيلة يحققوا بيها مصالحهم... ومن بيت عمري ما حسيت فيه بالأمان.
خفضت رأسها أكثر. وبدأت تحكى ما مرت به من موت ولدها مغدور على يد عمها وتسطر أمها على عمها وكملت والألم يعصر قلبها .
ـ كنت كل يوم بصحى وأنا خايفة... وكل ليلة أنام وأنا بدعي ربنا يرجع حق ابويا من عمى
ـ لكن اللي خلاني أهرب... بسبب تاني ما كنش ينفع افضل معاهم.
نظر إليها فارس باهتمام شديد.
ـ كنت نازلة أشرب مية بالليل... ولقيت باب أوضة المكتب عمى عز مفتوح شوية.
ارتجف صوتها وهي تستعيد المشهد.
ـ سمعت عمي بيتكلم في التليفون... وكان بيضحك.
ابتلعت ريقها بصعوبة.
ـ قال بالحرف... "الصفقة دي تمنها جواز همس من مصطفى الطحاوى... أول ما الجواز يتم، هاخد الصفقة، وساعتها هبلع السوق كله وهيبقى بتاعى."
تجمد الجميع في أماكنهم.
وأكملت وهي تبكي:
ـ الراجل اللي كان بيكلمه سأله... "ولو البنت رفضت؟"
أطرقت همس رأسها، ثم قالت بصوت مكسور:
ـ فرد عليه بكل برود... "هتوافق... برضاها أو غصب عنها."
ارتعش جسدها كله وهي تكمل:
ـ وقتها عرفت إنه مش هيسبنى غير لما يدمر حياتي... فاستنيت أول فرصة، وخدت شنطة صغيرة، وهربت... من غير ما أعرف هاروح فين... لحد ما ربنا كتبلي طريقكم.
وقبلت الحاجة خديجة.
سكتت همس للحظات، ثم قالت بصوت خافت:
ـ بس... أنا سجلت الكلام اللي دار بين ماما وعمي.
اتسعت عينا فارس بصدمة.
ـ سجلتيه؟!
أومأت برأسها وهي تقول:
ـ أيوه... أول ما سمعت الخناقة، فتحت التسجيل في تليفوني من غير ما يحسوا. كنت خايفة، بس حسيت إن لازم يبقى معايا دليل.
نظر إليها فارس باهتمام، ثم سأل:
ـ ولسه التسجيل معاكي؟
ـ ردت أيوه... مخبياه كويس، لأنه الدليل الوحيد على حقيقة اللي عمله عمي.
ساد الصمت في المكان لثوانٍ، ولم يُسمع سوى صوت أنفاس همس المتقطعة من أثر البكاء.
ظل فارس ينظر إليها طويلًا، ثم حسم أمره فجأة، وقال بصوتٍ لا يقبل النقاش:
ـ همس... من النهارده مش هينفع تفضلي هنا.
رفعت همس رأسها إليه باستغراب، واتسعت عيناها.
ـ يعنى إيه؟
قال وهو ينظر إلى الحاجة خديجة ثم عاد ببصره إليها:
ـ الناس دي عرفوا إنك موجودة في البلد، ولسه بيلفوا بعربيتهم. وبيت الحاجة خديجة في طرف البلد، ولو فكروا يهجموا عليه هيكون الدفاع عنه أصعب.
هزت همس رأسها بسرعة وهي تقول بخوف:
ـ لا... أنا مستحيل أسيب الحاجة خديجة. أنا مش عايزة أسببلكم مشاكل أكتر من كده.
اقترب منها فارس خطوة، وقال بهدوء هذه المرة:
ـ وإنتِ فاكرة إن وجودك هنا مش هيعرضهم للخطر؟ بالعكس... لو الناس دي عرفوا إنك عندهم، أول ناس هيتأذوا هما.
انكمشت ملامح همس، ونظرت إلى الحاجة خديجة بقلق.
أما الحاجة خديجة فابتسمت بحنان، وقالت:
ـ يا بتي... إحنا مش خايفين على نفسنا، لكن فارس معاه حق. السرايا فيها رجالة كتير، والحاج عبد المجيد موجود، وهناك هتبقي في أمان أكتر.
وأضافت الحاجة زينب وهي تهز رأسها:
ـ أيوه يا بنتي... السرايا محدش يقدر يقرب منها، وكل رجال العيلة فيها.
ترددت همس، ثم نظرت إلى فارس وقالت بصوت خافت:
ـ بس... الناس هتتكلم.
نظر إليها فارس بثبات، وارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة تبعث الطمأنينة، ثم قال:
ـ متقلقيش... دي ليها حل.و...... ..