رواية قدر ومكتوب ج2 الفصل العاشر 10 بقلم هدير ممدوح


رواية قدر ومكتوب ج2 الفصل العاشر 10 بقلم هدير ممدوح



الحياة عبارة عن متاهة معقدة، والناجي منها هو من يستطيع حل ألغازها والسير فيها بحكمة، حتى يخرج منها سالمًا.

بعدما انتهى حازم من حديثه مع سارة، توجه إلى والده ليطمئنه على حالة شقيقه، ثم غادر برفقة ريم التي اتجهت إلى شقتهما، بينما توجه هو ليحسم أمر محسوب. 

كان محسوب يجلس أمام محل الجزارة، ينفث دخان الأرجيلة في استمتاع.

لم تمضِ سوى لحظات حتى توقفت سيارة أمام المحل، وترجل منها حازم، عدّل ياقة سترته، ثم تقدم نحوه بخطوات ثابتة.

ما إن رآه محسوب حتى قال بابتسامة: 
_أهلًا أهلًا بالباشا...

ثم التفت إلى العامل لديه وقال:
 _هات كرسي للبيه يا واد يا أحمد، وشوف البيه يحب يشرب إيه.

ثم أعاد نظره إلى حازم قائلًا: 
_اتفضل يا بيه... تؤمر بكام كيلو؟

رد حازم ببرود، وهو يتفحصه باحتقار:
 _إنت بقى محسوب؟

قال محسوب بضيق: 
_أيوة يا بيه... خير، بتبصلي كده ليه؟

قاطعهما مجيء الصبي بالمقعد وهو يقول: _الكرسي يا معلم...

وما إن همَّ بالمغادرة حتى أمسكه حازم من ياقة جلبابه وقال:
 _و انت كمان كنت معاهم؟

هتف محسوب بامتعاض:
 _سيب الواد يا جدع وكلمني أنا، إنت مين أصلًا؟

ترك حازم الصبي ودفعه برفق بعيدًا، ثم قال وهو يثبت عينيه في محسوب: 
_أنا حازم... أخو فريد، وجيت أصفي حسابي معاك.

قهقه محسوب ساخرًا وقال بغلظة: 
_الرجالة قالولي إن العلقة كانت صعبة شوية، بس أنا زعقتلهم، قولتلهم ليه كده، ده الواد عضمه طري ومش هيستحمل.

قبض حازم على تلابيب جلبابه وقال بغضب: _وأنا هخليك تاكل علقة في السجن تحلف بيها طول عمرك.

أبعد محسوب يده بعنف وقال: 
_خلاص... يبقى نسويها، رجعولي المية ألف، ويا دار ما دخلك شر.

ابتسم حازم بسخرية وقال: 
_ده كان من الأول...

وفي تلك اللحظة، دوى صوت سيارة شرطة وهي تدخل الشارع، ثم توقفت أمام محل الجزارة، 
 ترجل منها ضابط وبرفقته عسكريان.

تقدم الضابط نحوه وقال بحزم: 
_محسوب عبدالعال أنت مطلوب القبض عليك في قضية شروع في قتل.

انتفض محسوب قائلًا بارتباك:
 _شروع في قتل إيه يا باشا؟ أنا معملتش حاجة. 

أشار الضابط إلى العسكري قائلًا: 
_خده. 
تقدم العسكري، وكبل يديه بالأصفاد، ثم اصطحبه إلى سيارة الشرطة.

وقبل أن يغلق باب البوكس، لمح محسوب حازم يلوح له بيده في برود، ثم استدار إلى سيارته، أدار المحرك، وانطلق مغادرًا.

وفي الطريق، رن هاتفه الموضوع على لوحة القيادة، ارتدى سماعة البلوتوث، ثم رد:
 _أيوة يا فريد.

جاءه صوت فريد: 
_طمني، عملت إيه؟

أجاب حازم وهو يركز في الطريق: 
_خلصت الموضوع مع سارة، ولو كنت شوفتها كانت مرعوبة إزاي وهي بتعترف بكل حاجة...

ثم قص عليه ما حدث، وأضاف: 
_وكده سارة بقت في صفنا، أما محسوب فانا زي ما قولتلك قدمت بلاغ والنهاردة عم حسين ومراته راحوا شهدوا واتقبض عليه من شوية، وخلصنا منه.

قال فريد بارتياح: 
_عقبال ما نخلص من كل شر في حياتنا.

رد حازم بهدوء:
 _الصبر بس، وكل واحد هياخد جزاءه.

تمتم فريد: 
_يارب... إنت رايح فين دلوقتي؟

أجاب حازم: 
_راجع الشقة أرتاح شوية، وبعدها هاجيلك.

قال فريد بلهفة: 
_لا خليك في شقتك الليلة، أنا معايا عائشة، بس راحت توصل سحر وترجع.

ابتسم حازم وقال: 
_ماشي يا عم، وما تنساش تكلم والدي، يسمع صوتك ويطمن عليك.

رد  فريد في هدوء: 
_هاخد مسكن عشان حاسس الألم بيزيد وبعدها هكلمه. 

تمتم حازم وهو ينهي المكالمة: 
_تمام. 

صلى على محمد 🌺

بعدما أبدلت ريم ثيابها، توجهت إلى المطبخ...
رأت والدتها توليها ظهرها وهي تحضر الطعام، فصاحت بضيق: 
_يا ماما، قولتلك ارتاحي، وأنا هرجع أعمل كل حاجة.

انتفضت عظيمة، ومن شدة توترها سقط الكوب من يدها، وتناثرت شظاياه على الأرض.

فقالت ريم بفزع:
 _انتبهي يا أمي، مالك بس؟

ثم أردفت سريعًا:
_خليكي مكانك، وأنا هلم القزاز.

خرجت ريم لإحضار أدوات التنظيف، فتمتمت عظيمة بخفوت: 
_الله يلطف بينا في اللي جاي... احفظ بنتي يا رب.

عادت ريم تحمل أدوات النظافة، وما إن انحنت تجمع الزجاج حتى دوى جرس الباب.

قالت عظيمة: 
_خليكي إنتِ يا بنتي، هروح أفتح... أكيد جوزك جه.

تمتمت ريم وهي تلتقط شظايا الزجاج: 
_ماشي يا ماما.

توجهت عظيمة إلى الباب وفتحته، ليدخل حازم قائلًا: 
_مساء الخير.

ردت عظيمة على عجل: 
_في حاجة حصلت ولازم تعرفها، بس من غير ما ريم تحس.

قطب حازم جبينه بقلق وقال: 
_خير، ريم كويسة؟

ردت عظيمة، وما زالا يقفان عند الباب:
 _جابر هرب من السجن.

وقع الخبر على حازم كالصاعقة، فهتف بصدمة: _إيه! وإزاي حاجة زي دي تحصل؟

قالت عظيمة: 
_عبدالله بلغني إنه هرب النهارده وهما بينقلوه، وقال إن الشرطة قلبت الدنيا عليه.

ثم استطردت بقلق:
 _ساكت ليه يا ابني، هنعمل إيه، نقول لريم؟ 

أجابها حازم بسرعة:
 _لا... ريم مش لازم تعرف دلوقتي، و متقلقيش، طول ما هي تحت عيني مش هيجرالها حاجة، اتعاملي معاها طبيعي، وأنا هفضل على تواصل مع عبدالله.

همت عظيمة بالرد، لكن ريم اقتربت منهما وهي تقول: 
_إيه يا جماعة واقفين عند الباب ليه ده أنا نسيتكم.

ابتسمت عظيمة محاولة إخفاء توترها وقالت: _بتكلم مع جوز بنتي شوية يا ست ريم، فيها حاجة. 

ضحكت ريم وقالت:
 _إنتِ تعملي اللي إنتِ عايزاه يا ست الكل.

ثم التفتت إلى حازم وقالت: 
_وإنت لسه واقف، يلا غير هدومك عشان نحط الأكل.

سبحان الله وبحمده 🌺

بعد مرور أسبوعين...
انتقل فريد إلى منزله بعد تحسن حالته ، و
كانت الأوضاع هادئة تمامًا... لكن الخيوط كانت تُحاك في الخفاء، بهدوء شديد.

في حديقة منزل ممدوح، كان محسن قد أخرجه ليستنشق بعض الهواء، ثم تركه يجلس وحده على كرسيه المتحرك، وبين يديه كأس من العصير.

استمع ممدوح إلى صوت خطوات تقترب من خلفه، فقال بهدوء: 
_ما أنا قولتلك يا محسن، عاوز أقعد لوحدي شوية.

لكنه سمع صوتًا آخر يقول:
 _وأنا مش محسن يا ممدوح.

تمتم بدهشة: _أمال!

وقفت أمامه مباشرة، فقال بامتعاض: _إيه اللي جابك هنا؟

أجابته آمال في هدوء: 
_جاية أشوف ظلمك هيوصلنا لحد فين. 

هتف ممدوح بحدة: 
_إنتِ بتلفي ودوري على إيه يا آمال؟

قالت وهي تنظر إليه بثبات: 
_الطفل اللي مالوش ذنب ده كل ما أشوفه، أشوف فيه بنتي نرمين، هيكبر ويعيش منبوذ، لا ليه سند ولا ضهر، وفي الآخر يمكن يضيع زيها.

رد ممدوح بحدة: 
_اللي حصل لنرمين إنتِ السبب فيه، معاملتك هي اللي وصلتها للي عملته.

اشتعل الغضب في عيني أمال وقالت:
 _اسكت، أوعى تحملني المسؤولية لوحدي، مين فينا اللي ما اعترفش ببنته، ومين اللي من خوفه من مراته راح كتبها باسم واحد تاني؟

طأطأ ممدوح رأسه، وظل صامتًا للحظات، ثم رفع عينيه إليها وقال بصوت هادئ: 
_أنا وإنتِ السبب يا أمال، إحنا الاتنين غلطنا في حقها، لكن اللي لازم تعرفيه إني، عاجلًا أو آجلًا، كنت هقول للكل إن نرمين بنتي.

ابتسمت أمال بسخرية وقالت:
 _متأخر أوي يا ممدوح، بس لسه قدامك فرصة تلحق الطفل ده.

ثم نفثت كلماتها المسمومة في وجهه، واستدارت وغادرت، تاركة إياه غارقًا في ندمه.

                            🌺🌺🌺

عند عبدالله...
كان جالسًا على الأريكة يرتشف من كأس الشاي، بينما كانت مروة تجلس أمامه شاردة، كأنها تائهة في عالمٍ آخر. 

قطب جبينه وهو ينظر إليها بتعجب، ثم سأل: _خير يا مروة، مالك؟

نظرت إليه بضيق وقالت: 
_قلبي مقبوض ومخنوقة، مش عارفة مالي.

ابتسم عبدالله مازحًا: 
_يا ستي تلاقي عندك شوية حموضة كاتمين على نفسك.

رمقته بامتعاض وقالت: 
_إنت بتتريق يا عبدالله، بقولك قلبي مقبوض، وحاسة إن في حاجة هتحصل.

تنهد عبدالله وقال بلين: 
_أنا عارف إن هروب جابر ملخبط حياتنا كلنا، ومخلينا على أعصابنا... بس متقلقيش، أنا جنبك، وحازم عرف بالموضوع وهيخلي باله من ريم.

ثم أردف: _وهو كمان قرر ما يقولهاش دلوقتي، عشان حالتها النفسية واللي مرت بيه قبل كده.

تمتمت مروة بقلق: 
_يمكن تزعل مني عشان جدك... بس والله يا عبدالله محدش فينا هيرتاح إلا لما الراجل ده ياخد جزاءه، ويمشي من الدنيا كلها. 

زفر عبدالله بقلة حيلة وقال:
 _سيبيها على الله يا مروة.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

في شقة حازم...
بعدما تناولت عظيمة فطورها، أعدت لنفسها كوبًا من الشاي، ثم جلست على الأريكة وهي تتمتم:
_غريبة، كل ده نايمين مفيش أي حس في الشقة.

وقع بصرها على هاتف ريم الموضوع على الطاولة في منتصف الصالة، فعقدت حاجبيها وقالت بدهشة:
_ده تليفون ريم... يبقى أكيد صاحيين، أما أروح أبص عليهم.

توجهت إلى غرفتهما، فوجدت الباب مواربًا، دفعته برفق، لتجد الغرفة خالية.

اتسعت عيناها بفزع وهمست:
 _أومال راحوا فين، دول عمرهم ما يخرجوا من غير ما يقولوا.

أسرعت إلى غرفتها، وأمسكت هاتفها، واتصلت بحازم، فرد فورًا:
_السلام عليكم يا أمي.

قالت بعتاب امتزج بالخوف:
 _كده يا ابني تخرجوا من غير ما تقولوا، ما إنت عارف موضوع جابر... قلبي كان هيقف من الخوف.

جاءها صوته متعجبًا: 
_نخرج فين؟ أنا في الشغل دلوقتي.

تجمدت في مكانها وقالت بقلق: 
_يعني ريم مش معاك؟

اعتدل حازم في جلسته وهتف بوجل:
 _لا أنا سبتها نايمة ونزلت.

ثم قال سريعًا: 
_استني، أنا جاي حالًا... وهحاول أكلمها في الطريق، متقلقيش. 

قالت عظيمة بوجل: 
_يا ابني تليفونها موجود هنا، شكلها نسيته.

شحب وجه حازم وقال: 
_أنا جاي حالًا.

أنهى المكالمة، بينما جلست عظيمة تبكي في صمت.

مر نحو نصف ساعة...
وفجأة دوى جرس الباب.

أسرعت عظيمة وفتحته، لتجد ريم أمامها، تحمل كيسًا بلاستيكيًا، وحقيبة معلقة على كتفها.

وقفت تحدق بها للحظات، ثم جذبتها إلى حضنها بقوة.

قالت ريم بدهشة: 
_في إيه يا ماما، أنا بس اتأخرت شوية.

ابتعدت عنها عظيمة وهي تمسح دموعها: 
_حرام عليكي يا بنتي، وقفتي قلبي.

ابتسمت ريم وقالت:
 _أنا بخير أهو... مالك إنتِ خايفة كده ليه؟.

ثم دخلت وهي تقول بحماس
: _كان في حاجة لازم أجيبها عشان أتأكد منها.

وقبل أن تغلق عظيمة الباب، وصل حازم مسرعًا، يلهث من شدة الركض.
وقال بقلق:
_اختفت من الشقة إزاي يعني؟

ردت عظيمة وهي تشير إلى الداخل:
_اهدى يا ابني، أهي رجعت.

ردد حازم بدهشة:
 _رجعت؟

ثم دخل، وما إن رآها تجلس بهدوء على الأريكة حتى قال بحدة:
_كنتِ فين يا هانم؟ وإزاي تنزلي من غير ما تقوليلي؟. 

نظرت إليه ريم باستغراب وقالت: 
_روحت أجيب حاجة، هو ده ممنوع... وبعدين إنتوا الاتنين مخبيين عني إيه، وليه الخوف ده كله؟

قالت عظيمة سريعًا: 
_حقك عليا يا بنتي أنا السبب، أول ما شوفت تليفونك هنا افتكرت إنكم مع بعض قلت اطمن، فكلمت حازم، وهو قلق عليكي. 

نظرت ريم إلى الهاتف وقالت: 
_آه، نسيته فعلًا.

ثم أمسكت حقيبتها وقالت بابتسامة
: _استنوا هنا دقيقة وجاية.

دخلت غرفتها، فتبادل حازم وعظيمة نظرات التعجب.

اقتربت عظيمة من الكيس البلاستيكي، ثم قالت وهي تستنشق رائحته:
_الريحة دي مش غريبة عليا.

فتحت الكيس وقالت: 
_دي جايبة رنجة!

ضحك حازم وهو يهز رأسه:
 _بنتك دي هتجنني. 

قالت عظيمة وهي تضحك: _ربنا يعينك عليها يا ابني.

وبينما هما يتحدثان...

خرجت ريم من الغرفة بعد قليل، وفي يدها اختبار حمل.
وقفت أمامهما، ثم فتحت كفها ببطء وهي تبتسم، وقالت:
_أنا حامل.

صلي على محمد 🌺
 
في منزل ممدوح...

توقفت سارة أمام غرفة أمال، تنصت إلى حديثها الذي كانت تجريه عبر الهاتف.

قالت أمال من الداخل : 
_إنت مش متخيل قد إيه تدميرهم هيفرح قلبي، الأول هاخد كل أملاكهم، وهخليهم مذلولين، ممدوح وولاده هيتعذبوا زي ما ضيعوا عمري بين أربع حيطان.

جاءها صوت الطرف الآخر، لكن سارة لم تستطع سماعه: 
_ماشيين ببطء... دخلنا في أربع شهور ولسه مفيش حاجة ما اتنفذتش
.
قالت أمال:
 _أوعدك قريب هنفذ، أنا لعبت النهارده في دماغ ممدوح، وعارفة إنه مش هيسكت... بس إنت يا جابر، مقولتليش مستخبي فين دلوقتي.

رد جابر ببرود: 
_مالكيش دعوة أنا فين، المهم تنفذي المطلوب.
 أنا مش هسكت على اللي عملوه فيا ورمي فالسجن... كلهم هيدفعوا التمن.

امتلئت عينا أمال بالدموع، وقالت بحرقة:
 _وأنا اللي راحت مني بنتي يا جابر... حرقوا قلبي عليها، كانت كل دنيتي، وكنت دايمًا بحلم إن كل ده يبقى ملكنا، ونعيش أنا وهي في جنة على الأرض... بس هما السبب، وأنا هنتقم من كل واحد فيهم.

قاطعها جابر بنفاد صبر: 
_خلصي الأول موضوع كتابة الأملاك باسم الواد، وبعدها أمه تعملك توكيل وتمشي... وساعتها أنا هوريهم اللعب على أصوله.

هتفت أمال بحزم: 
_مش هيحصل غير اللي إحنا عاوزينه.

في الخارج...
همست سارة لنفسها:
 _يبقى جابر هو الشخص اللي أمال كانت بتروح تقابله كل فترة، لازم أبلغهم.

وقبل أن تبتعد عن الباب، انفتح فجأة، لتجد أمال أمامها تنظر إليها بريبة.

قالت أمال: 
_واقفة تعملي إيه هنا؟

ارتبكت سارة وقالت:
 _كنت جاية أشوفك.

ثم وقعت عيناها على ملابس أمال، فسألت:
 _إنتِ خارجة؟

ردت أمال بهدوء: 
_أيوة... رايحة أزور قبر بنتي.

قالت سارة: 
_تمام، معطلكيش أنا بقى. 

ثم غادرت، بينما لم تهتم بها أمال، واتجهت إلى أسفل المنزل.

في غرفة فريد...
طرقت سارة الباب طرقات خافتة.

فتحت عائشة، وما إن رأتها حتى قالت: 
_خير؟

لوت سارة شفتيها وردت: 
_عاوزة أكلم فريد.

عقدت عائشة ذراعيها قائلة: 
_وعاوزة فريد في إيه إن شاء الله؟

أجابتها سارة: 
_في حاجة ضرورية تخص أمال، معرفتش أوصل لحازم، فجيت أقولها لفريد.

ابتعدت عائشة عن الباب وقالت: 
_ادخلي.

دخلت سارة، فرأت فريد مستلقيًا على فراشه.
قال بضيق: 
_سمعتكم... ادخلي في الموضوع على طول.

قالت سارة:
 _واحد اسمه جابر آمال كانت بتكلمه وبتوعده انه هتنفذ المطلوب وكانوا بيخططوا لحاجة..

نظر فريد إلى عائشة وقال: 
_معقول يكون فعلًا جابر؟

أومأت عائشة برأسها وقالت: _معقول جدًا.

ثم التفتت إلى سارة وسألت:
 _سمعتي إيه تاني؟

قصت سارة عليهما ما سمعته، فالتفتت عائشة إلى فريد وقالت بثقة: 
_أنا عندي فكرة، لو نجحت هنوقع أمال. 

هتفت سارة:
 _بالمناسبة أمال نزلت دلوقتي، وقالت إنها رايحة تزور قبر بنتها.

لم يعلق فريد على الأمر، وإنما أمسك هاتفه وقال: _هبلغ حازم الأول، وبعدها احكيلي فكرتك.

ابتسمت عائشة ابتسامة خفيفة، قائلة :
 _لو اللي في دماغي نجح، يبقى كده خلصنا من آمال خالص. 

يتبع..

دمتم بخير ♥.


                 الفصل الحادي عشر من هنا 
         
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة