رواية لأجلها الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم احمد سيمبا


رواية لأجلها الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم احمد سيمبا


*يا كل ما لدي ، لا تبتعدي عن قلبي!*


مشينا راجعنا الحسابات وبعد خلصنا فريال طلعت تجيب قهوة وأنا قعدت بتونس مع تاليا ، شوية الباب دقة ..قلت ليو اتفضل ..جا مازن داخل ، طوالي تاليا قامت وقفت ورا كرسيني ..قلت ليو في حاجة؟ ..قال لي فريال وين؟ ..قلت ليو بتجي هسي ..هز راسو وقعد ..تاليا قالت لي بصوت خافت ماما قومي ارح ..قلت ليها ما ح نمشي ، نحنا م خايفين منو ..قالت لي ح يخطفني! ..مسكتها من يدها وقفتها قدامي وقلت ليها كيف يخطفك وأنا قاعدة؟ ، أنتي م تخافي منو في النهاية هو زول زيك ، لو لمسك اضربي بأي شي م تخافي سمح ..قالت لي هو كبير وأنا صغيرة! ..قلت ليها عشان صغيرة عندك الأفضلية بتقدري تتعلقي في رقبتو عادي ، أنتي م شايفة جيري بضرب توم كيف! ..قالت لي ده في التلفزيون لكن! ..قلت ليها المهم م تخافي منو! ، م بقدر يعمل ليك شي تمام ..قالت لي أنا خايفة! ..قلت ليها طيب خلاص اطلعي أمشي شوفي فريال وين ..قالت لي حاضر ..وعاينت وراها لقت مازن بعاين ليها ..رجعت عاينت لي وقالت لي طلعيني برة ..قمت مشيت معاها للباب ، و فتحتو  ليها طلعت ، حتى رجعت قعدت في كرسيني وبقيت شغالة في تلفوني ..مازن قال لي ده شنو البتعلمي ليها ..قلت ليو الاتعلمتو أنا ..قال لي هسي ده كلام تقولي لي شافعة؟!! ..عاينت ليو و قلت ليو م كنت ح اضطر أقول ليها كده لو م خوفتها أنت! ..قال لي عارفة إنو م كان قصدي! ..قلت ليو بقصدك ولا لأ ، أنت زرعت فيها خوف ما ح يطلع من قلبها بسهولة ..سكت وأنا رجعت ل تلفوني ، شوية كده قال لي هي عيانة ولا النززيف داك كان بسبب شنو؟ ..قلت ليو بس لمن تخاف شديد ، ولو م لحقتها بسرعة بيغمى عليها من الخوف ..قال لي م كنت قاصد ، آسف ..قلت ليو واعمل باعتذارك شنو أنا؟ ، كان عايز اعتذر منها هي ..قال لي ما بترضى تتكلم معاي ، أنتي صالحينا ..قلت ليو للمرة الألف أنا م بجبرها على حاجة هي م عايزاها! ..قام و جا وقف قدامي وقال لي أنا ملاحظ ليك انتي عايزاها تبقى قريبة مني! ..قمت وقفت وقلت ليو ااي!! أنا عايزااها تكون بعيدة منك لأنك إنسان خاين!! ..قال لي أنا الخااين!! ، أنتي المشيتي خليتيني!! اتصلت ليك خمسين ألف مرة ابيتي تردي وفي النهاية مرسلة لي رسالة فيها كلمتين ، بس كلمتين ي ميرا!! ، كلمتين دمرتي فيهم أي شي حلو بيناتنا و دمرتيني أنا شخصياً!!! ..قلت ليو وأنت العملتو فيني هيين!!! ..مسكني خنقني لكن م كان ضاغط على رقبتي شديد وقال لي عملت ليك شنو أنا!!! ..قلت ليو طبعا م عاارف!!! ..قال لي ميرا!! ، اخير ليك م تدخلي بيني وبين البت دي! ..قلت ليو دايما ح أكون بيناتكم ي مازن!!! و حقارة ليك أنت بس ما ح اخليها تقرب منك!! ..ضرب الطربيزة جنبي وشغال يتنفس في وشي زي التور الهايج ، بعترف إني خوفت ، لأ بصراحة أنا كنت ميتة من الخوف ، لكن برضو م نزلت عيوني وبحمر ليو لحدي م فكاني و رجع ورا ..مسحت دموعي واتلفت بالاتجاه التاني ..قال لي بالاسباني Por qué vas a regresar ahora? "لماذا عدتي الآن" ..ومع إني فهمتها م كان نفس ارد وقلت ليو أنا م بعرف أسباني! ..جا على خطوتين كده فريال جات ، قام رجع ..فريال قالت لينا هو أنا كل مرة اجي داخلة القاكم واقفين! ..ضحكت وقلت ليها دايما بتجي في اللحظة المناسبة بالظبط ..ادتني القهوة و عاينت ل مازن وقالت ليو لو كنت عارفة إنك هنا ، كان جبت ليك كمان ..قال ليها لا لا م عايز اصلا ..اتلفت وراها وم شوفت تاليا ، قلت ليها تاليا وين؟ ..قالت لي أنا م خليتا معاك ..قلت ليها ااي لكن هي طلعت وراك! ..قالت لي م شوفتها ، بتكون لافة في الشركة ..قلت ليها أنا ماشة اشوفا ..قالت لي اقعدي كملي قهوتك بتكون بتلعب في حتة ..قلت ليها لأ ، أنا قلبي ماكلني ، ماشة اشوفا ..و اخدت شنطتي وتلفوني وطلعت ، لفيت الشركة فوق تحت م لقيتا ، وقفت في نص السلم ببكي م عرفت اطلع ولا أنزل ، بس قلبي ماكلني و حاسة إنو في شي م طبيعي ، في وقفتي سمعت زول بناديني ..اتلفت لقيتو جواد ، قال لي مالك واقفة! ..م رديت بس زدت في البكا واتكلت في الحيطة ..جا جاري وقف جنبي وقال لي مالك؟ ..قلت ليو بتي م لاقياها ي جواد! ..قال لي كيف يعني ، بتكون هنا ولا هنا! ..قلت ليو أنا فتشت الشركة دي ركن ركن ماف ليها أثر!! ..قال لي طيب ، م عندكم كاميرات مراقبة؟ ..مسحت دموعي وقلت ليو ااي في ..قال لي ارح نشوفا طيب منتظرة شنو! ..مشينا سألنا الرسبيشن و البت ودتنا غرفة المراقبة ..الحارس قال لي آخر شي كانت وين؟ ..قلت ليو طلعت من مكتب مدير الحسابات قبل ساعة و نص كده ..رجع الشريط ل قبل ساعة ونص ، وفعلاً شافا طلعت لكن شكلها اتذكرت حاجة و جات راجعة وقفت ورا الباب مسافة وقامت جرت ..قلت للحارس شوف الكاميرات التانية! ..شاف باقي الكاميرات وكانت ظاهرة في كم لقطة وهي جارية بسرعة ، لحدي م طلعت من الشركة ..قال لي طلعت برة ..قمت جارية و جواد وراي مشينا برة سألت الأمن ..قلت ليو شوفت بتي! ..قال لي لا لا ..قلت ليو كيف لأ!! أنت كنت وين!!! ..قال لي آسف أنا ياداب مناوبتي بدت! ..بقيت اتلفت غلبني أعمل شنو ، و اسأل منو وامشي وين ، هي م بتعرف الشوارع ولا بتعرف زول هنا عشان تمشي ليو ..بقيت واقفة وببكي بحرقة و جواد بحنس فيني ..قال لي ح نلقاها م تخافي ، أنتي لو بكيتي ح ترجع يعني؟ ..م رديت ، جراني ومشينا ركبنا العربية ، فجأة جا مازن فتح الباب على جهتي ..وقال لي لقيتيها؟ ..قلت ليو لو لقيتا بتكون دي حالتي! ..جواد قال ليو نحنا ماشين قدام نشوفا ..قال ليو ماشي معاكم ..قال ليو أمشي بعربيتك انت عشان كل م اتفرقنا كان أحسن ..عاين لي وقفل الباب و مشى ..جواد اتحرك ومشينا قدام شوية و نزلنا ..قال لي رسلي لي صورها ..م قدرت يديني برجفو ، قمت اديتو التلفون و قلت ليو رسلها براك ..سجل رقمو و رسل الصور و رجع لي تلفوني واتفرقنا ، أنا باتجاه و هو باتجاه ..سألت الشارع كلو و ماف زول شافا ، رجعت مكان وقفنا العربية منتظرة جواد على أمل يكون لقاها ، بعديني بنص ساعة هو جا ..عاينت وراه و قلت ليو لقيتا؟ ..قال لي لأ ..بس هنا حسيت إنو دي النهاية و قعدت في الأرض وبقيت أبكي و قلت ليو و ربي لو حصل ليها حاجة بمووت أنا! ..قعد جنبي وقال لي ح نلقاها ، ح نلقاها إن شاء الله أنتي بس اصبري ..قلت ليو ولو م لقيناها ي جواد ، لو حصلت ليها حاجة لا سمح الله! ..قال لي مالك أنتي متشائمة كده! ، أنا متأكد ح نلقاها وح تكون كوويسة أنتي بس م تبكي عشان أنا م بعرف اواسي الجنس الآخر ..قلت ليو أنا م عندي غيرها في الدنيا ي جواد وم بقدر اتحمل خسارتا!! ..م عرف يقول لي شنو ، بس بقى يعاين لي ..شوية تلفوني رنة ، عاينت لقيتو عُمر ..رديت وأنا ببكي ..قال لي مالك؟ ..قلت ليو عُمر..عُمر أنا م لاقية تاليا ..قال لي كيف يعني م لاقياها؟!! ..قلت ليو طلعت وم عارفاها مشت وين!! ..قال لي طيب أنتي وين هسي! ..قلت ليو جنب ".." ..قال لي طيب دقايق أنا جاي ..قفلت الخط و جواد مشى جاب لي موية ، شربت وغسلت وشي وقعدت متكلة في العربية و هو قاعد جنبي ..م كنت قادرة أفكر في أي شي غير بتي وحالتا هسي و جواد بس بعاين لي مرة مرة كده وم بتكلم ..فضلنا قاعدين كده لحدي م عُمر جا ، قمنا وقفنا ..عُمر جا وقف قدامي وقال لي طلعت متين هي؟ ..قلت ليو قبل تلاتة ساعات ..قال لي بنهرة وياداب جاية تكلميني!!! ..قلت ليو هو أنا كنت قادرة استوعب الحاصل عشان اكلمك!! ..جواد قال لينا ي شباب استهدو بالله ، براحة بنلقاها ..عُمر قال لينا طيب ، خلونا نمشي القسم نفتح بلاغ وبعداك نشوف البحصل شنو ..قلت ليو طيب ..في وقفتنا دي ، مازن جا وقف بالعربية و معاه فريال ..نزل قزااز الشباك وقال لينا عرفتو أي حاجة؟ ..جواد قال ليو لأ ..فريال قالت لي طيب والحل ..قلت ليها ماشين نفتح بلاغ ..قالت لي تمام ..عُمر قال لي يلاا ..ومشى ركب عربيتو ..عاينت ل جواد لأنو م حلوة في حقو ..هز راسو وقال لي م مشكلة ..و مشى ركب عربيتو ، وأنا مشيت ركبت مع عُمر ، و اتحركو العربات التلاتة ورا بعض لأقرب قسم ..نزلنا نحنا أول و عُمر مشى قدامي و أنا و جواد وراه ، حتى مازن و فريال ..عُمر مشى سلم على الضابط وقال ليو عايزين نفتح بلاغ اختفاء ، بت أختي عمرها 8 سنين اختفت من الضهر وم لقيناها ..قال ليو عندكم ليها صورة؟ ..قال ليو ااي ..و طلع تلفونو مداهو ليو ، خاتي صورتا خلفية ..الضابط عاين للصورة مسافة وقال ليو البت دي قبل شوية كانت هنا ..أنا قلت ليو و وينا هسي!! ..الضابط عاين لي وقال لي في راجل جابا هنا قبل شوية وقال لقاها بتبكي وم بتتكلم ، حاولت معاها برضو ابت تتكلم ف الراجل ساقا بيتو ..قلت ليو طيب ليه م خليتوها هنا!! ..قال لي قسم هو م ميتم لمن أقعد الم شفع الناس ، انتو م تمسكوا بتكم!! ..مازن اتقدم اتجاهو وقال ليو ي زول احترم نفسك!! ..الضابط قام وقف وقال ليو بتتنهر في منو أنت!! ..جواد قال ليو معلييش ي جنابو نحنا بس خايفين على البت ..قال ليو انتو تروحو عيالكم وبعدين تجو تكوركو!! ..قلت ليو يعني ضيعناها بمزاجنا!! م هي طلعت وضيعت البيت!! واساسا زعلان مالك م ده شغلك!! ..قال لي م تتنهري ي بت! عشاان م ..مازن قاطعو و قال ليو عشان م شنو؟!! ، ح تعمل ليها شنو يعني؟!! أنت كان راجل اهبشا!! ..وكان ماشي يضربو ، جواد مسكو وبقى مثبتو ..الضابط قال ليو والله اكسرك أنت وهي ، انتو بتلعبو ولا شنو!!! ..عُمر وقف و قال ليو تكسر منو ي زول!! ، والله لو قربت منها ساي بدفنك في واطتك دي!!! ..جواد قال ليو عاين ي جنابو أنت لو م عايز تموت باقي اليوم ده ، ادينا معلومات عن مكان البت وخلينا نمشي ، لأنو الشباب ديل لو قاموا زول بمسكهم ماف وأنا زاتي بشترك معهم وبنخليك تمشي المستشفى مكسر م معروف راسك من رجلينك! ..قال ليهم كمان بتهددو! ، والله اسجنكم كلكم!! ..عُمر قال ليو تسجن منو!! ، أنا!! ، والله مكالمة واحدة بس اخليك تقعد عمرك كلو من غير شغل! ، عشان اخير ليك تعمل شغلك وتخلينا نمشي ..الضابط حمر لينا مسافة ، وقعد فتح الدفتر ..وقال لينا الراجل الجابا اسمو عبدالله أحمد عبدالله ، ساكن المهندسين جنب صيدلية ".." و رقم تلفونو 09**** ..عُمر سجل الرقم وقال ليو شكراً ..وطلعنا من القسم ، بعد ركبنا العربية عُمر اتصل للرقم مرتين م رد ..قلت ليو عُمر أنا خايفة هو ليه م برد! ..قال لي اصبري ..المرة التالتة لمن اتصل ردت مرا قالت ليو الو؟ ..طوالي عُمر مد لي التلفون وقال لي بت ..اخدت التلفون وقلت ليها الو؟ ..قالت لي الو معاي منو؟ ..قلت ليها أنا بتي ضايعة وقالو لي إنها عندكم ..قالت لي والبأكد لي شنو إنك أمها؟ ..قلت ليها بقول ليك أنا امها تغالطيني!! اديني ليها ..قالت لي أول شي اديني دليل إنك أمها فعلاً ، اوصفيها لي مثلاً ..زفرت بغضب و قلت ليها بت عمرها 8 سنين ، لونا اسمر فاتح ، عيونا لونهم بني فاتح و رموشا غزيرة ، لابسة ابرول جينز تلات اربع مع بلوزة بيضاء فيها رسمة بطة بالاصفر ، وعاملة كعكتين والباندات لونهم أصفر برضو و اسبورت أبيض ، وحجمها صغير مقارنة بعمرها وبتشوفي عمرها خمسة أو ستة سنين ، و بكاية! ..قالت لي بالجد أنتي أمها ، هسي بتبكي ..قلت ليها اديني ليها ..قالت لي تمام ..و صنت شوية وماف صوت ..قلت ليها الو؟ ..جاني صوتا قالت لي بسرعة ماما أنتي وين! ..يااخ لمن ختيت يدي في قلبي من شعور الراحة الحسيت بيو ، قلت ليها أنا جاية ي ماما م تخافي ..قالت لي أنتي كويسة؟ ..قلت ليها ياداب بقيت كويسة ، أنتي كويسة! ..قالت لي أنا خايفة ..قلت ليها أنا جاية ، مسافة الطريق بس ..عُمر قال لي اديني ليها ..اديتو وبقى هو يتكلم معاها وأنا من الفرح بكيت لمن تعبت ، وبس منتظرة متين اصل و ارجع بتي لحضني تاني ..وصلنا البيت وعلى حسب الوصف أظن إنو ده هو ، نزلنا ومشينا دقينا الباب و واقفين منتظرينو يتفتح ..وقفنا مسافة ماف زول فتح ، قمت دقيت الباب بسرعة و بقوة وعايزة يتفتح سريع عشان اخد بتي و أمشي ، لكن أسياد البيت م عاارفة قاعدين وين سنة عشان يفتحو ، و عُمر يشيل ويتصل ليهم بفصلو في وشو ..جواد عاين لينا كده وقال لينا ي جماعة انتو كلكم ملمومين قدام الباب كده بتخلعوا الناس ، خلي ميرا و أستاذ عُمر يدخلوا ونحنا نتنظرهم هنا! ..مازن قال ليو أنا داخل معاهم ..فريال قالت ليو وأنا برضو ..قال ليهم خلاص ، بما إنكم كلكم داخلين أنا زاتي داخل والتمطر حصو ..دقينا تاني و انتظرنا مسافة برضو م فتحو ..عُمر قال لي لو م فتحو بعد ده أنا ح افلس الباب ..فريال قالت ليو دقيقة أنا سامعة صوت ..ومنها الباب اتفتح ، وكانت مرا حامل في شهورها الأخيرة تقريباً ويمكن عمرها في نص العشرينات كده وملامحها م غريبة علي زي الكأني بعرفا ، عاينت لينا بخلعة وشكلها خافت زي م قال جواد ، و منو م بخاف و هو شايف خمسة أشخاص وكل واحد صاري وشو أكتر من التاني ..البت بقت تعاين لينا وم اتكلمت و عشان أقلل خوفها قلت ليها السلام عليكم ي أخت ..قالت لي وعليكم السلام ..قلت ليها أنا أم البت العندكم ..زحت وقالت لي اتفضلو ..دخلنا ..قلت ليها بتي وين؟ ..قالت لي جوة في الغرفة ديك ..مشينا أنا و عُمر دخلنا ، لقيناها قاعدة و داسة وشها بين رجليها و معاها ولد صغير في حدود سنتين تلاتة سنين كده ، شايل تلفون بلعب بيو وع الأغلب تلفون امو و هو الكان بفصل الخط في عُمر ..قعدت في الأرض على ركبتي و قلت ليها سُكرتي! ..رفعت راسا عاينت لينا و من شافتني بقت تبكي و جاتني جارية حضنتني ، ضميتا ضمة زي الكأني م شوفتها من مية سنة مش خمسة ساعات ، بوستها في وشها بشكل عشوائي و رجعت ضميتا بقوة على قدر م أقدر وبمسح في دموعي ، وهي بس بتبكي و ماسكة فيني ..تاليا قطعة من روحي أكتر من إنها بتي ، الإنسانة الوحيدة الأنا م بقدر اتحمل فيها لمسة ، ولا بتحمل بُعدها ثواني ، الوحيدة الفضلت لي من كل الحصل في حياتي فمجرد التفكير إني ممكن اخسرها بقتلني خلي اخسرها بالجد ..كل يوم وكل ساعة و دقيقة و ثانية أنا بتأكد إني عايشة عشانا و إنو مهما كان الحصل في حياتي فكان بس عشان اتعوض بيها هي ، و عشان أحس بإحساس الأمومة الأنا م كنت قايلة موجود عندي من الأساس ♡..بعد شبعت بكى واتأكدت إنها سليمة وبخير ، فكيتا وسألتها ..وقلت ليها أنتي ليه طلعتي من غير م تكلميني! وكنتي ماشة وين؟ ..قالت لي وهي بتبكي كنت ماشة ل عُمر ..عُمر مسكها من يدها براحة و جراها عليو وقال ليها ليه م اتصلتي لي ، كنت جيت اخدتك براي! ..م ردت و حضنتنو ..عُمر شالا ومشى شال الاسبورت بتاعا وطلعنا ..فريال من شافتنا جات جارية وقالت ل تاليا أنتي كويسة! ..عاينت ليها و هزت راسا وهنا شافت مازن ، وفجأة بقت تبكي بصوت عالي ..وقالت ل عُمر فكني أنا عايزة ماما!! ، فكني!! ..عُمر قال ليها مالك؟ ..قالت ليو ده كان عايز يقتل ماما قبيل وكان خانقها!! ..عُمر قال ليها شنو؟ ..قالت ليو أنا شوفتو ي عُمر ، كان بكورك في ماما وعايز يضربا وبعدين خنقها وأنا كنت جارية عايزة أكلمك! ..عُمر عاين لي بنظرة خوفتني وقال لي خنقك؟! ..جواد عاين ل مازن وقال ليو خنقتها؟! ..قلت ل عُمر م خنقني هو.. ..قاطعني و قال لي م خنقك؟! ..قلت ليو عُمر! ..قال لي سؤال واحد ، خنقك ولا لأ؟ ..جواد قال لي ردي ليو ..عاينت ل جواد لقيتو هو التاني ملامح وشو م بتتفسر ..قلبي بقى يدق وبقيت خايفة على مازن منهم ، لو قلت لأ ح أكون كذابة في نظر تاليا ، ولو قلت ااي ما ح يخلو مازن ..بقيت أعاين ليهم ..عُمر قال لي ميرا ، خنقك ولا لأ؟ ..قلت ليو ممكن نتكلم في الموضوع ده بعدين ..فريال قالت لي لأ ، عايزين نعرف! ..قلت ليها م أظن ده وقتو! ..شوية البت جات شايلة موية ، الحمدلله في اللحظة المناسبة ، وهم لمن شافوهاا سكتوا ..البت قالت لينا اتفضلوا اقعدوا ..قلت ليها لأ شكراً ماشين ..و اخدنا الموية شربناها ع الواقف ، وأنا لسه بعاين للبت وبحاول اتذكرها ، فجأة صورتها وضحت في راسي ..مديت ليها الكباية وقلت ليها أنتي رؤى صاح؟ أخت رزان! ..اخدت مني الكباية و قالت لي ااي ، أنا من قبيل بقول شكلك م غريب علي لكن م قادرة أتذكر الإسم ..قلت ليها أنا ميرا ..شهقت بصوت عالي وقالت لي ميرا!!!! ، وأنا بقول وشك م غريب علي ، كنت ح أسلم علييك بالحضن لكن شايفة حالتي ..ضحكت وقلت ليها ولا يهمك ، و مبروك كمان تتحلي بالسلامة ..قالت لي آمين يا رب ..قلت ليها أنا لمن خليتك 14 سنة م عندك ، هسي لمن كبرتي وبقى عندك أولاد ، سبحان الله السنين مرت ..قالت لي ااي والله ..و عاينت ل مازن وقالت ليو مازن كيفك ، طبعا أنت الوحيد العرفتو ..قال ليها تمام الحمدلله ، أنتي كيفك؟ ..قالت ليو كويسة الحمدلله ، جيت متين أنت؟ ..قال ليها قبل كم يوم ..قالت ليو ايواا ، حمدلله على السلامة ..قال ليها الله يسلمك ..عاينت لي وقالت لي ميرا أنتي كنتي وين؟ ..قلت ليها قصة طويلة خليك منها ، المهم صحبتي البايرة كيف؟ ..قالت لي صحبتك البايرة عرسوها ..قلت ليها كذاابة!! ..قالت لي والله ، عرسوها بعد م مشيتي ب سنة ..قلت ليها ما شاء الله والله ..قالت لي اديك رقمها ..قلت ليها يا ريت ..تاليا قالت لي ماما ارح البيت! ..رؤى عاينت ليها و رجعت عاينت لي وقالت لي دي نفس ال.. ..قاطعتها وقلت ليها بتي! ..مشت مدت ليها يدها و سلمت عليها وقالت لي مبالغة من الشبه! ، أنا لو م ع.. ..قاطعتها قلت ليها رؤى نحنا ماشين مع السلامة ..عاينت لي و فهمت وقالت لي طيب مع السلامة ، م تنقطعي مننا المرة دي ..قلت ليها إن شاء الله ..و طلعنا ، ركبت مع عُمر وبفكر كيف ابرر ل مازن وانهي الموضوع ده من غير مشاكل ، دي يادوب يومين بس في الخرطوم ، المشاكل نزلت في راسي زي المطر ، استغفر الله يا رب ، اللهم الصبر ..عاينت ل عُمر ، لقيتو سايق بصمت ، هدوء م قبل العاصفة ..عاينت قدامي لقيتو ده م طريق البيت ..قلت ليو عُمر ، ماشي وين المغرب قرب؟ ..قال لي المستشفى ، البت دي أنا شايلة في يدي زي الشايل جمرة ، كده يومين الحمى دي بتحرق في دمها! ..هي من سمعت اسم مستشفى قامت قعدت ، اصلا كانت راقدة في الكراسي ورا ..قالت لي ماما لأ!! ..عُمر قال ليها بشتري ليك ايسكريم ..قالت ليو م عايزة! ..قلت ليها ي ماما أنتي عيانة ، لازم نوديك المستشفى عشان نطمن ..قالت لي أنا كويسة والله! ..قلت ليها م كويسة ي تاليا ..م ردت لي ، لأنو عارفة مجرد م أقول اسمها معناها م عايزة نقاش في الموضوع ..عُمر قال ليها م تزعلي ، كده أنتي بتتحسني وبترتاحي ، أنتي م حاسة بالحمى البتاكل جسمك دي ..قالت ليو اشتكيت ليك أنا! ولا جسمي اشتكى ليك! ..قال ليها عاملة زي أمك حسنة م بتنفع فيكم ..قالت ليو م طلبت منك حسنة! ..عاين لي وقال لي زعلت جد جد! ..قلت ليو اصلا بس أنت اسكت خليها ..سكتنا وخليناها مرة تنقنق ، و مرة تبكي ، و مرة تجوط لحدي م وصلنا المستشفى ، و عُمر شالا شيل دخلها للدكتورة ..أما الفحص ده ف قصة تانية ، لمت فينا المستشفى كلها من الصريخ ، أنا حاضناها و عُمر ماسك يدها حتى قدرو يسحبو الدم منها ..و للصراحة أنا كنت خايفة أكتر منها ، أكتر حاجة بخاف منها في حياتي هي الحقنة و زي م قلت أول الموضوع وراثة في بيتنا ..المهم بعد نتيجة الفحص طلعت و رجعنا للدكتورة ..عاينت للورق مسافة وقالت لينا عندها إلتهاب في الدم ، أحسن اكتب ليها حقن ولا.. ..كلنا قلنا ليها بصوت واحد لأ! ، حقن لأ! ..الدكتورة ضحكت وقالت لينا بسم الله خلعتوني ..عُمر قال ليها الفحص ده هسي عملنا بعد تعب و مصارعة حرة ، عشان كده اكتبي لينا دوا شراب بس خلينا نتخارج ..قالت لينا طيب ..وهي لسه بتضحك ، كتبت لينا الروشتة و ادتا ل عُمر ..وقالت ليو بتك كويسة بس كترو ليها من السوائل ..قال ليها طيب إن شاء الله ..وطلعنا وهي ماشة في نصنا و صارة وشها ..عُمر قال ليها ح نمشي المطعم رايك شنو؟ ..اتلفتت حمرت ليو وم ردت ..قال ليها م عايزة تتكلمي معاي ولا شنو؟ ..ابت ترد برضو ..وصلنا العربية ، عُمر فتح ليها باب العربية ، ركبت ، قفل الباب وجا ركب واتحركنا ..بعد مسافة وقفنا جنب محل الايسكريم وقال ليها اهاا عايزة ياتو نكهة؟ ..قلت ليو نايمة ..قال لي بالله؟ ..وعاين ليها ورا لقاها فعلاً نايمة ..عاين لي وقال لي عرفتيها كيف نايمة؟ أنا م شوفتك عاينتي ليها من ركبنا ..قلت ليو عشان بعرفا ، متأكدة بعد البكى البكتو الليلة ده ح تنوم بدري ، وعلى فكرة بتحب نكهة الشوكلاتة ..قال لي تمام ..و مشى جاب الايسكريم و مشينا البيت ..بعد م نزلت قال لي امشي وديها وصلي وتعالي ، أنا لسه م نسيت موضوع قبيل! ..عاينت ليو بتوتر وصحيت تاليا دخلنا جوة ، أنا أساساً كان مفروض أعرف إنو ح يقعد يحكها لحدي م يعرف ، مدام هي كده كده خربانة من كل الإتجاهات ح اكلمو بحقيقة مازن واليحصل يحصل ...


*لم يؤذيني شيءٍ سِوى إنني عالقة بالمنتصف فِ كوني عاجزة عن الرحيل ويؤذيني البقاء ....



            الفصل الثاني والعشرون من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة