رواية لأجلها الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم احمد سيمبا


رواية لأجلها الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم احمد سيمبا


*فِي الحُب ، يَلتقي المَريخ مع الأرض أحياناً ، إن قُدرَ لَك لقاء أحَدهم ، ستكون هذه الدنيا بحجم غُرفة صغيرة*


*عودة من الفلاش باك*


رجعت بمسكة يدو ل يدي ، عاينت ليو لقيتو واقف بشموخ و بعاين قدامه م عارفة بفكر في شنو ، رجعت عاينت ل اصابعينا المتشابكين وأنا بحاول أتذكر إذا في مرة حسام مسك يدي قبل كده ، والإجابة كانت لأ.. أنا اتعرفت على حسام قبل خمسة سنين و زيادة ، كان رفيق الدرب البوصلني و برجعني ، الرفيق الكنت بحس معاه بالأمان من غير ما احس ، بكون منتهية و تعبانة من كل شي حرفياً لكن مجرد م اركب عربيتو بنوم مرتاحة و كأني في بيتنا ، و كمان كنت بنوم بالساعات وأنا جنبو و أحياناً بصحى بلقى راسي في كتفو ، أنا كنت مطمنة ليو لدرجة إني لمن أنوم م بخاف على تاليا منو ، و عادي أنوم و اصحى القى أأكلها و اداها الرضاعة ، كان مهتم بيها و مخلي بالو منها في وقت تعبي ، حسام الوحيد الاتحمل عصبيتي و زعلي و غضبي من الحاجات البتحصل حواليني مع إنو م عندو ذنب فيها ، وم بتذكر إنو مرة اتكلم معاي بأسلوب م حلو أو اشتكى من تصرفاتي ، وم أتكلم معاي كتيير إلا مرتين بس ، أول مرة لمن ركبت عربيتو و كان بحكي لي عن نفسه و عن جواد ، و لمن لقى إنو بزعجني سكت وم أتكلم تاني ، و المرة التانية لمن حذرني من جواد ، و هنا أنا زعلتو لأني م كنت واثقة فيو ولا في نيتو أو أنا كنت قايلة نفسي م بثق فيو ..كان دائماً بعبر لي عن مشاعرو لي بنظراته ، بعاين لي مرة واحدة لمن اركب و تاني م بتلفت ، إنسان محترم ، تقيل ، و لطيف في نفس الوقت ، حتى لمن اتشاكلت مع جواد ، حسام قطع المسافة دي كلها من الخرطوم ل بورسودان عشان خاطري ، عشان يعتذر لي من حاجة هو م عندو دخل فيها من الأساس ، م قال إنو أنا بلكتو و سمعتو كلام فارغ و زعل مني ، و لا قال إنو دي م مشكلتو و إنو أنا و بتي بطريقتنا ، جا بس عشان يتأكد إنو نحنا وصلنا بسلامة و عشان يجبر بخاطري اللي هو م كسرو مع إنو م بعرفني على قد كده ..م عاارفة ليه م ركزت للتفاصيل دي قبل كده ، أنا ليه م شوفتو! ، الإنسان اللي عمرو م ضغط علي في حاجة ولا حتى كتر معاي في الكلام ، اللي م فرض نفسه علي و في نفس الوقت م خلاني في نص الطريق ، كلامه كان قليل معاي فعلاً لكن تصرفاته كانت كتيرة ..ابتسمت و شديت على يدو بعد م اتذكرت مواقفه معاي ، عاين لي و ابتسم و طلعنا برة للضيوف ..كان مافي ناس كتار ، بس أمي و أبوي ، رزان و أولادها ، مهند و فريال و عُمر و سحر ، و أم حسام "العفراء" و أختو الوحيدة الأكبر منو "حنان" متزوجة و عندها ولدين و بت "أحمد 12 سنة ، إبراهيم 10 سنة ، و لارين 8 سنة" ، أبوه حسام متوفي من بدري و على حسب م قال لي إنو أبوه اتوفى و هو عندو أربعة سنين و أمهم ربتهم براها وم عرست تاني ، حسام بحب امه أكتر من حياته ، و م برفض ليها طلب و في الحقيقة امه تستاهل ، لأنها امرأة لطيفة و متفهمة ، و لمن حكيت ليها هي و حنان بقصة حياتي ، بكوا و حضنوني و اتقبلونا أنا و تاليا بيناتهم ، و يمكن ده شي م اتوقعتوا لأني كنت قايلة كل الناس تفكيرهم متخلف و تقليدي زي أهلي ، و ما ح يرضو بي ولا ح يرضو ب تاليا و ح يقولو كلام ما ح أقدر اتحملوا ، لكن هم م عملوا كده هم استقبلوها بالأحضان و ده كان دافع قوي لي عشان أواصل في العرس ده من غير تردد ..شوية شوية الناس قاموا و بقو يباركوا لينا و أنا كنت لسه متوترة من نظرات بعض الناس و همساتهم ، ممكن تقولوا إنو الموضوع ده عامل لي عقدة بحاول اتجاوزها ، كان توتري ظاهر وأنا بعاين حواليني و بفرك في يديني ..شوية حسام قرب مني و همس لي وقال لي م تعايني ليهم ، عايني هناك! ..عاينت ليو ، أشر لي على تاليا مع أولاد أختو و أولاد رزان ، كانت بتوريهم في السلسل و هي مبسوطة ، لكن م فهمت ليه حسام طلب مني أعاين ليها ..رجعت عاينت ليو و أشرت ليو بعيوني بمعنى "في شنو؟" ..همس لي عشان ملاحظ ليك مركزة مع الناس الغلط ، ركزي مع البتحبيهم و فرحانين ليك عشان تتشجعي و تمشي قدام ، م تعايني للحاقدين عشان م ترجعي ورا ، من الناس القاعدين هنا ديل كلهم ماف زول وصل للانتي وصلتي ، عشان كده خلي راسك مرفوع و ابتسمي ..و كلامه كان صاح تماماً ، أنا مركزة مع الناس الغلط والم بستاهلوا ، أخدت نفس و هديت نفسي و عاينت للأطفال و ابتسمت ..بعداك الرجال قاموا مشوا صلاة العصر ، و البنات القعدات عملوا الأكل و جهزوا البارد و أي شي و لمن جو ضيّفوهم ..بالمسا كده بعد م الناس كلها مشت ..مجتبى أخوي و جواد جو داخلين ، م كنت متوقعة إنو جواد يبارك لي بعد م رفضته و عرست غيرو لكن طلعت أخلاقو عالية و قلبه أبيض ، بعد م بارك على حسام و أتكلم معاه شوية ..رجع عاين لي وقال لي أنا مسافر بورسودان ..قلت ليو ح تبدو المشروع خلاص؟ ..قال لي ااي ، بكرة إن شاء الله أنا و مهند ح نمشي عشان نبدا البناء و بعد نخلص إن شاء الله ، أنا طوالي ح أرجع الكويت ..قلت ليو اممم ..و سكتنا مسافة ..بعداك عاين ل حسام اللي كان بتكلم مع الرجال بعيد مننا شوية و قال لي عرفتي تختاري ، صحبي ده راجل و سيد الرجال و أنا متأكد ح تكوني مبسوطة أكتر معاه ، مبروك ليكم مرة تانية و إن شاء الله بيت مال وعيال♡..عاينت ل حسام و رجعت عاينت ليو و ابتسمت ..وقلت ليو آمين يارب و عقبالك ..عاين لي و قال لي آمين يارب إن شاء الله ..حتى مشى ودع حسام و طلع ..صداقة حسام و جواد زي صداقتي أنا و فريال ، ماف حاجة بتهزها و لا بدخلوا القسمة و النصيب بيناتهم ، و بعملوها مشكلة ، جواد جا حضر عقدنا أنا و حسام مع إنو بحبني ومع إنو أتقدم لي قبله ..لكن لمن رفضتو و قبلت ب حسام هو م زعل مني ولا منو ، و جا حضر العقد بكل هدوء و بارك لينا و ودعنا و مشى ، عكس مازن اللي عرفت أمس إنو رجع إسبانيا قبل يومين ، سافر من غير م يكلم زول غير عُمر ، يمكن م قدر يتحمل يشوفني مع غيرو ، و هنا إحساسه في محله ، أنا و هو الاتنين محتاجين فترة عشان نرجع كويسين ، و أنا حاسة إني ما ح أحتاج فترة طويلة عشان أتجاوز الحصل ، لأني و أخيراً لقيت ضالتي ♡..بعد صلاة العشاء أنا و بتي مشينا مع رزان بيتها عشان ح اتحبس هناك ، و ده بعد تحنيس طويل من أبوي لأني في الأساس كنت عايزة أقعد في بيتي هنا بس ، لكن لمن أبوي هو اللي طلب مني م قدرت أرفض و سمعت كلامه ، لكن بشرط واحد بس ، إنو م أشوف خلقة مايا قدامي طول فترة قعدتي هناك ..و أبوي وافق بشرطي ده و رسل مايا بيت عمتي و رسل معاها مجتبى عشان يحرسها و يتأكد إنها ما ح تعمل لينا مشكلة جديدة تخرب فرحتنا .. الأيام البعديها كانت هادية و حلوة ، كل البحبهم كانوا حواليني و بشاركوني فرحتي ، و كل يوم قايمين و واقعين تجهيزات ل عرسي ..عرسي من حسام كان تأكيد ل جملة "نصيبك بصيبك" ، لأنو هو ظهر من العدم قدامي ، و على أساس يقعد معاي عشرة دقايق يجبر بخاطري فيها ، لكن فجأة و من غير سابق إنذار لقينا نفسنا متزوجين رسمياً ، و ح نكمل مع بعض ، من غير مشاكل ، من غير عقبات ، كل الناس موافقين و كلهم مبسوطين حتى أنا ..و ده علمني درس مهم جداً في حياتي إنو كل حاجة في الدنيا دي ب ميعاد ، ولمن يجي الميعاد ده ، فجأة كل حاجة بتتحل براهاا ، بتتحل بالحد الأدنى من المجهود ، يعني اللي جا وقتو يخلص ح يخلص ، واللي جا وقتو يبدأ ح يبدأ ، واللي جا وقتو يتنسى ف أكيد أكيد ح يتنسى ، يعني الضغط على النفس لتغيير واقع لسه م جا وقت تغييره ، جهد مُهدر وتضييع وقت على الفاضي ، لأنو كل شئ في النهاية مقدر و مكتوب ..مرت الأيام و جا يوم العرس المنتظر ، كان جنبي أهلي و البحبوني فقط و بعض الضيوف ، أما اعمامي طبعاً م شرفو لأنهم ماخدين موقف مني عشان رفضت ولدهم ، أخوات مازن الاتنين جو لكن أمهم م جات ، و عمتي كمان متابعة مايا م جات ..و للصراحة غيابهم كلهم م فرق معاي و لو العرس ده م حضروا غير فريال و عُمر و رزان بس ما ح أزعل ، لأنو أغلبيتهم جاين مجاملة ، و الم جو مجاملة جو عشان يصالحوني مع إنهم عارفين إني ما ح اصالحهم ..بعد م خلصنا حفلة الزفاف و الجرتك ، جا الوقت عشان أمشي مع حسام و أخلي تاليا مع رزان ..كانت واقفة قدامي بعيونا المليانة دموع و ماسكة يد رزان ..قعدت قداما وأنا ماسكة دموعي بالعافية وقلت ليها خلي بالك من نفسك ي ماما و لو حصلت أي حاجة اديني تلفون تمام؟ ..م ردت لي و حضنتني طوالي ، ضميتا بزيادة و أنا بمسح دموعي ، كنت حاسة بضيق في نفسي و حرقة في قلبي على فراقها و قدر م حاولت أوقف بكى م قدرت ..قالت لي ميرا! ..قلت ليها عيوونا ♡..قالت لي أنا ح أشتاق ليك ..قلت ليها وأنا ح أشتاق ليك أكتر ي روحي ♡ ..بعداك فكيتا و مسحت ليها دموعا وقلت ليها أنتي م عندك مشكلة تقعدي مع ناس أمي صاح؟ ..هزت لي راسا ب إيجاب ..اتنهدت و بوست خدها و قمت وقفت ..حضنت رزان و قلت ليها بصوت هامس خلي بالك منها ..قالت لي ح اختها في عيوني ..قلت ليها الموضوع لو زاد شديد ادخلي ، غير كده م تتدخلي بيناتهم ..فكتني و عاينت لي باستغراب وقالت لي متأكدة؟ ..هزيت ليها راسي ..قالت لي تمام ..ابتسمت ليها و مشيت ودعت الباقين و ودعت تاليا تاني ، حتى ركبت العربية مع حسام ..بعد م اتحركنا بشوية ..قال لي ليه خليتيها في بيتكم؟ ..رديت ليو من غير أعاين ليو وقلت ليو عشان تكون قريبة من مايا ..اتلفت عاين لي و رجع عاين للطريق وقال لي مايا أختك؟ ، مش دي سبب مشاكلك! ..قلت ليو ااي ياها ..قال لي و كيف يعني تخلي تاليا معاها ، كان تجيبيها معانا أو تخليها مع صحبتك الساكنة براها دي ، أو مع عُمر ..عاينت ليو و قلت ليو أنا عملت كده عشان تاليا ..قال لي م فهمت؟ ..قلت ليو أنا بكره مايا و بحقد عليها و ده من حقي ، لكن مهما حصل ح تفضل أم تاليا برضو وأنا م بقدر اخليها بعيدة من أمها ..قال لي م بتستاهل! ..قلت ليو عارفة ، أنا بقدر أخلي مايا بعيدة من تاليا لكن م بقدر أخلي تاليا بعيدة من مايا ..قال لي عشان كده قررتي تخليها ليها؟ ..قلت ليو أنا م خليتا ليها ، الحصل إني لاحظت من وقت كلمت تاليا بحقيقة مايا و هي بقت مايلة ناحيتها ، و سمعتها أكتر من مرة بتسأل منها في الأيام الأخيرة ، ف حسيت إني بضغط على تاليا و بجبرها تكون بعيدة من أمها ، و كده كل م تاليا تكبر ح تحس إني ببعدها من أمها بالجد و ح يكون كلام مايا صاح في نظرها و بعدين مايا قالت لي إني م اديتها فرصة تتعرف على بتها ، ف أنا كـ أم لـ أم ح اديها فرصتها و ح أخلي تاليا معاها لمدة سبعة يوم ..قال لي و لو اتعلقت في مايا؟ ..قلت ليو م مشكلة ، أنا في الأساس م عايزاها تكون شايلة حقد و كره في قلبها حتى إتجاه مايا ..قال لي لو اتعلقت فيها لدرجة إنها عايزة تفضل معاها؟ ..قلت ليو ما ح يحصل ، أنا بعرف تاليا أكتر من نفسي عشان كده م خايفة من الناحية دي ، أنا الخايفة منو بالجد إنو يخيب أملها ، إنو تكون متأملة تصرفات كتيرة من مايا و مايا م تعملها ، خايفة مايا تقول ليها حاجة و تكسر قلبها ، خايفاها تكون فاشلة ك أم حتى بعد السنين دي كلها ..مسك يدي وقال لي م تخافي ، إن شاء الله كله لخير ..قلت ليو إن شاء الله ، و إن شاء الله مايا المرة دي تقدّر النعمة العندها ..قال لي إن شاء الله ..و سكتنا لحدي م وصلنا البيت ، وقفنا قدام عمارة أربعة طوابق ، لونا رمادي ب أبيض كده ، هو نزل أول حتى جا فتح لي الباب نزلت ..مسك يدي وقال لي اررح ..دخلنا و وقفنا قدام شقة في الطابق الأول ، طلع المفتاح و فتح الباب و عايزة أدخل كده ، فجأة رفعني ..اتخلعت وقلت ليو ي لطيف! ..و مسكت جاكيت البدلة حقتو بشدة ..ضحك وقال لي اتخلعتي؟ ..قلت ليو ممكن تقول م اتوقعت ، كان ممكن تكلمني أول قبل م ترفعني كده! ..قال لي أول مرة أشوف لي عروس زعلانة عشان راجلها شالها يوم عرسهم ..رخيت يدي شوية وقلت ليو لسه الموضوع غريب بالنسبة لي ..قال لي براحة براحة ح تتعودي ، وأنا م مستعجل ف ريحي بالك ..هنا أعصابي راقت شوية لأنو فهم كلامي قبل م اقولو ، فـ نزلت يديني و رقدت في صدرو و غمضت عيوني لحدي م وصلنا الغرفة ، ختاني في السرير ..وقال لي ماشي أجيب الشنط ..هزيت راسي من غير م أتكلم ، ابتسم و باس راسي و طلع ، قمت وقفت و ألقيت نظرة سريعة كده على البيت ، حتى رجعت قعدت في السرير وبقيت أفكر ، الأفكار بقت تنطط في راسي ، يا ربي هسي تاليا قدرت تنوم؟ جعانة! ، أكلت! ، نامت! ، طيب ح تنوم كيف هي م بتقدر تنوم غير معاي وفي حضني أنا ، أنا م كان لازم اخليها هناك ، كان اجيبها معاي و اخليها قريبة مني ، حاسة نفسي غبية غبية ، يا ربي ده غلط شنو الغلطو أنا يااخ ، إن شاء الله الموضوع ده يمر على خير ، بتمنى بالجد إني م أندم على قراري ده ، لأنو وقتها ما ح تكون غلطة مايا ح تكون غلطتي! ....


 *"رزان"* 


وصلنا البيت زي الساعة 2 صباحاً ، نزلنا من العربية و دخلنا بيت عمي ، لقينا مايا و مجتبى قاعدين منتظرننا ، سلمنا عليهم و ناديت مجتبى بالجنبة عشان أتكلم معاه في موضوع القعدة هنا ..بعد جا قال لي اهاا ..قلت ليو الأيام الجاية إن شاء الله أنا عايزة أقعد هنا ..قال لي لشنو؟ ..قلت ليو ميرا خلت تاليا معانا و أمنتني عليها ..قال لي طيب ، م تجيبيها بيتنا اشمعنى بيت أبوي؟ ..قلت ليو م بعرف ، هي قالت عايزاها تقعد هنا ..قال لي ميرا دي جنت ولا شنو ، دايرة تخلي البت مع مايا في نفس البيت! ..قلت ليو أختك و أنت بتعرفا أكتر مني ، و طول م هي قالت عايزاها تقعد هنا معناها عندها حاجة في راسا ..قال لي كلامك صاح ، تمام أنا ح ابيت في البيت عشان الحرامية ..قلت ليو تمام ..قال لي طيب تصبحى على خير ..قلت ليو و أنت من أهله ..مشى باس الأولاد ، و قدمتو للباب و رجعت جوة ، قفلت الأبواب كويس ، و لفيت في البيت شوية حتى دخلت الغرفة ، عاينت كده لقيتهم كلهم نايمين إلا تاليا بس شايفاها بتتقلب في السرير ، عاينت ليها مسافة حتى مشيت رقدت و حمودي رقدتو قدامي .. أخدت لي زي غفوة كده ، حسيت بحركة في الغرفة ، قمت فتحت عيوني ، لقيت تاليا طالعة الحوش ..براحة قمت لحقتها و وقفت قدام باب الغرفة ..لقيتا مشت رقدت قدام عمتي ، قلت خلاص بكون الرقدة جوة م عجبتها عشان كده طلعت ، عايزة أدخل كده لقيتا قامت قعدت ، وقفت و بقيت أعاين ليها ، لقيتا تاني نزلت و مشت رقدت قدام عمي و برضو م كملت ثانيتين قامت ..شوفتها جاية على جوة ، قمت رجعت سريري و عملت فيها نايمة ، جات وقفت جنب سريري ، شافت حمودي راقد قدامي طوالي لفت رجعت ، فتحت عيني عاينت ليها لقيتا مشت رقدت قدام مايا ، انتظرتها مسافة م قامت تاني ، نامت شكلها ..عاينت ليهم مسافة وأنا مستغربة ، يعني معقولة حست بالأمان معاها ، بالجد هي اطمنت ل حضنها أكتر مننا ، صحي الدم بحن ..بعد راقبتها مسافة و اتأكدت إنها نامت حتى نمت ، اليوم التاني الصباح قمت بدري ، نضفت البيت و عملت الشاي و فتحت باب الشارع عشان مجتبى لمن يجي يلقى فاتح ، حتى مشيت قعدت انتظرتو لحدي م جا و شربنا الشاي سوا و اداني المصاريف و طلع ..مشيت السوق جبت الحاجات ، و مسافة انضف الخدار عمي و عمتي و الأولاد صحوا ، قعدنا اتونسنا مسافة و هم شربوا الشاي ، حتى دخلت المطبخ و ختيت حلتي في النار ، حتى اتذكرت إنو ده كله مايا و تاليا نايمين و الساعة ماشة ل 12 مسا ..قلت في قلبي معقولة ده كله نوم! ، و مشيت دخلت الغرفة لقيتهم في نفس رقدة أمس ولا اتحركوا ، صحيت مايا بعد دق عديل ..وقلت ليها مالك أنتي بالعة منوم! ..فتحت عيونا و حاولت تقوم لقت تاليا راقدة في يدها ، جرت يدها براحة و بقت تعصرها ..وقالت لي وأنا بقول ده شنو الشي التقيل القاعد في يدي ده ، ترااها رحلت جات رقدت معاي ..قلت ليها شكلها متعودة تنوم في حضن ميرا ، لأنو الليل كله م نامت ..قالت لي ميرا خربتها بالدلع جد جد يااخ ..قلت ليها بتك رقدت معاك لأول مرة في حياتك المفروض تفرحي صاح؟ ..قالت لي أفرح شنو ياخ جسمي كله وجعني! ، أنا م بعرف ارقد مع زول ..و قامت بزهج طلعت من الغرفة ، كويس إنو تاليا نايمة و م سمعت الكلام ده منها ، كل يوم بتكورك في راسي "عايزة بتي ، عايزة بتي" و الليلة لمن لقتها زهجت منها من أول خمسة دقايق ، هو منو قال ليها إنو الأمومة بالسهولة دي ، الأمومة أصعب مهمة بتخوضها الأنثى في حياتها ، من الحمل لحدي التربية ماف حاجة سهلة ، لكن الأم بتتجاهل و بتمشي و بتتحمل كل تصرف و شعور بشع بتحس بيو عشان خاطر أولادها ، و هي م قدرت تتحمل رقدتها معاها ليلة واحدة بس! ، مايا م بتعرف حاجة عن الأمومة معناها ، و أكبر غلط عملتو ميرا في حياتها إنو خلت تاليا معانا! ..عاينت ل تاليا لقيتا نايمة زي الملاك ولا حاسة بشي ، طبطتها براحة وقلت ليها اصحي ي تاليا ، الشمس طلعت ..فتحت عيونا وقالت لي صاحية أنا ..اتخلعت وقلت هسي بتكون سمعت كلام مايا و زعلت ، بقيت أعاين ليها بصمت ..قامت قعدت و قالت لي ماما م اتصلت؟ ..هزيت راسي ب لأ ، اتنهدت و نزلت من السرير مشت طلعت برة ، قلت معناها م سمعت شي لأنو م بكت و لا اي حاجة ، كان كده تمام الله سترنا من عمايل مايا و غضب ميرا ، إن شاء الله الأوضاع تفضل هادية كده لحدي م ميرا تجي تاخد تاليا من هنا ....


*إن لم تُحسِني الاعتناء بها فلا تؤذِيها*

 "رزان".


            الفصل السادس والثلاثون من هنا      

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة