رواية لأجلها الفصل السابع عشر 17 بقلم احمد سيمبا


رواية لأجلها الفصل السابع عشر 17 بقلم احمد سيمبا


*إلى كل الأبواب التي أُغلقت في وجهي، أنا قادمة لِشراء المبنى ♡*


لمن صحيت لقيتا نايمة ، خليتا وقمت دخلت المطبخ عشان أشوف إذا جواد خت لي الورقة الكاتب فيها أكل الأسبوع ، دخلت المطبخ و عاينت للتلاجة شوفت الورقة ، بعد قريتا طلعت الدفتر من الدرج وبقيت أكتب ليو الحاجات الناقصة عشان ألصقها ليو في التلاجة وهي بشوفا و بجيبا اليوم التاني بعد صلاة الفجر ..واقفة وبكتب جات اختو داخلة تقريباً جوان ، لسه م بعرف افرق بيناتهم ..وقفت و غزت لي يدها في نصها وقالت لي اعملي لي قهوة! ..رديت ليها من غير م اتلفت وقلت ليها أنا م بعمل قهوة ..قالت لي طيب أنتي قاعدة في بيتنا بتعملي في شنو؟!! ، بس جاية تاكلي و تشربي و تنومي بقروش يعني! ..اتلفت عاينت ليها وقلت ليها بتدفعي لي أنتي؟! لأ ، معناها م عندك شغلة بي ، وثم الأكل البتاكلي الأسبوع كله بعملو ليك منو ، خيالك مثلاً! ..قالت لي اصلا م باكل أكل بيت ، بطلب من برة! ..قلت ليها راحتك! ..واتلفت منها و رجعت ل ورقتي ..قالت لي أنتي كيف بتتجرأي تتجاهليني!! ..قلت ليها وبتجاهل عشرة زيك كمان! تاني في كلام؟ ..جات وقفت جنبي وضربت يدها في مصطبة المطبخ وقالت لي عايني لي هنا!! أنتي م بتعرفيني لسه! ، الأول ده كله لعب عيال ساي ، لكن والله اوريك وشي التاني اخليك تجري من البيت ده من غير ولا شي! ..عاينت ليها وقلت ليها أنتي الم بتعرفيني لسه! ..قالت لي بكرة شوفتي! ، ولا أقول ليك ليه بكرة؟!! هسي ده ح أخلي اخوي يطردك من البيت في ثواني! ..قلت ليها بالتوفيق! ..و رجعت عاينت للورقة وهي طلعت ، كنا شهر قاعدين في أمان الله لكن طبعاً اخواتو م برتاحو كما عملو لي مشكلة ..بعد خلصت ولصقت الورقة أبوهم جا قال لي ي بتي ..قلت ليو نعم ي عمي ..قال لي لو ممكن تعملي لي قراصة بمُلاح تقلية مظبووط من تحت يدك ..قلت ليو حاضر ي عمي ثواني اصلي المغرب واجيك ..قال لي كويس ..وقعد في الكرسي ، أنا دخلت الغرفة صليت وصحيت تاليا وشلتها مشيت بيها المطبخ لأنو حاسة إنو في شي ح يحصل الليلة عشان كده أحسن بتي تكون قدام عيوني ، ختيتا في المصطبة وأكلتها حتى بديت طبيخ ، بعد خلصت من المُلاح وبعمل في القراصة ، جيهان جات داخلة ، عاينت ل أبوها وعاينت لي وم اتكلمت ، ركبت السخّان وطلعت ..بعد شوية جات تاني قالت لي زحي من طريقي! ..عاينت لابوها ، عاين لي و زحيت ، وقفت عملت قهوتها وملت سيرمس وطلعت ..عم محمد قال لي غريبة م من عوايدها تدخل المطبخ وتعمل حاجة ..م رديت لأنو تصرفاتها م عاجباني ..واصلت شغلي عادي ، شوية جات أختها داخلة وقالت ل تاليا ارح معاي ..استغربت واتلفت عاينت ليها ..تاليا قالت ليها ماام ..عمي محمد قال ليها ليه ي بتي أمشي ..قالت ليو ماااام! ..قلت ليو خليها م عايزة تمشي ..سكت خلاها و بتو دي طلعت من المطبخ ، وأنا رجعت ل شغلي ..شوية تاليا قالت لي عايزة تنزل ، سفهتها وابيت اتلفت عليها ، بقت تبكي عايزة تنزل نهرتها قعدت و زادت في البكا ..عمي محمد قال لي ليه كده نزليها ..قلت ليو لأ ، خليها فوق أحسن ..بعد م اتلفت و رجعت للقراصة ، عمي محمد براحة قام نزلها وطلعت برة ، أنا لاحظت ليها سكتت ، اتلفت لقيتا مافي ..قلت ل عم محمد تاليا وينا؟!! ..قال لي نزلتها ، خلي البت تلعب شوية ..قلت ليو تلعب شنو ي عمي بس!! بناتك ناوين ليها ليهم قريب شهر ، وعايزين يؤذوها بأي طريقة ، نزلتها ليه!! ..قال لي م بعملو ليها حاجة ، معقولة يؤذو طفلة صغيرة؟! ..قلت ليو أنت م بتعرفه.. ..وقبل م اخلص كلامي سمعنا صرخة تاليا ، من الخلعة لمن قام وقف وقال لي في شنو!! ..قلت ليو قلت ليك أنا!! ، قلت ليك!!! ..طلعنا من المطبخ لقيناها جاية ، لكن المرة دي صرختها غير وبكاها غير ، كانت بتفرفر من الوجع وبتنطط في مكانا وبتصرخ ..جريت شلتها وأنا برجف وبحاول م أبكي وقلت ليها مالك!! مالك؟ ..مدت لي يدها وكانت محمرة وسخنة ..عم محمد جا قال لي مالا!! ..قلت ليو وأنا بغلي من الغضب حرقوها بالقهوة! ..ومشيت دخلت الصالة وعم محمد وراي ، لقيناهم قاعدين وبتونسوا زي الم عملو شي ولاحظت إنو خاتين جنبهم شوكلاتة ، يعني أكيد واحدة فيهم جات واقفة قدام باب المطبخ وغشت تاليا بالشوكلاتة عشان تجيهم ..زفرت بغضب وقلت ل تاليا ياتا فيهم؟! ..م ردت لي بس بتبكي وبتتململ ..قلت ليها تاليا ، ياتا فيهم!! ..قالت لي وهي بتتنهد ديك! ..وأشرت في جيهان ، اديتا ل عمي محمد بالقوة لأنو ابت تفكني ..شالا و قال لي ح أمشي اغسل ليها يدها بموية باردة ..م رديت ليو اصلا و دموعي جارين تلقائياً ..عم محمد مجرد م اداني ضهرو ومشى ..جيهان قالت لي مالك بتبكي ي حلوة وجعتك؟ ..ابتسمت في نص دموعي ، ورفعت السيرمس فتحتها ومسكت يدها ، رشيتها من الكتف لحدي كف يدها ، والقهوة حارة بدخانها ..بقت هي تبكي وتصرخ وتقوم وتقع في الكنبة ..قلت ليها مالك بتبكي ي حلوة وجعتك؟ ..في اللحظة دي حسيت بكف في وشي من أختها ، اتلفت عليها واصلا ناوية ليهم من زمان ، مسكتها من شعرها ، ضربت راسا بالطربيزة و رميتا في الأرض وقعدت فيها ، لا خليت كف ولا بوكس وشعرها طلعتو في يدي ، نتفتها بت اللذينا زي الجدادة ..قلت ليها كان قايلين نفسكم مجانين ، أنا الجنون نفسو!!! والله الليلة إلا تطلعي من يدي بمعجزة!! ..ونزلت فيها خبيت طلعت فيها غضبي من مازن و مُهاب كله ، البت زاتا م هينة خربشتني في رقبتي و وشي لكن م اشتغلت بيها بس نازلة فيها كفيت لمن بقت تبكي ..قلت ليها تبكي ي وسخة؟!! هسي بقت ليك حاارة!! الليلة اوريك الجن الم بتعرفي!! ..واشيل انتف شعرها وهي تصرخ و ديك بتصرخ من حرقة يدها وحالة كده لا يعلم بها إلا الله ..المهم فجأة جا جواد داخل ، مسكني من نصي و رفعني من اختو و وقفني بجهة ، وقومها هي وقفها بالجهة التانية ..ومن غير أي مقدمات أداها كف قرب يرميها ، ابتسمت كده وبعدها حسيت بكف قوي في خدي ..عاينت ليو قال لي ده شن.. ..وقبل م يكمل رصعتو كف بيدي الشمال لمن اتخلع ..و قلت ليو بنهرة أنت قايل نفسك منو لمن بتضربني!! ..قال لي أنتي جنيتي تضربيني أنا!! ..قلت ليو ااي لأنك بتستاهل ، أنا حذرتك كم مرة ي جواد!! قلت ليك خلي اخواتك بعيدات من بتي!! وأنت اتجاهلتني ومشيتني ، أنت قايلني خايفة منك ولا من أخواتك؟!! أنا بس كنت محترمة أبوك ، أنت و أخواتك كلهم م فيكم فايدة وحتة أخلاق م عندكم!! أخواتك كبار وسُمان زي ده يضادو بتي العمرها تلاتة سنين؟!! ليه عملت ليهم شنو اصلاا!! ، وأنت زااتك راجل في الفاضي ، راجل م بعرف يمسك اخواتو ويوقفهم عند حدهم م راجل زااتو!! ..رفع يدو عايز يضربني ..قلت ليو و ربي الكعبة الشريفة يدك تصلني اكسرها ، والله اكسرهاا!! ..عايز يضربني ، عمي محمد جا وقف في النص مسك يد جواد نزلها و ضربو كف ، حتى اتلفت علي و اداني بتي ..و رجع عاين ليو وقال ليو بنهرة أنت كان داير البت دي معناها دايرني أنا!! ، كل يوم أقول أنت و اخواتك بكرة بتتصلحو بعدو تتصلحو والحال في حالو!! صااح كلامك ي بتي ده م دلع ، دي قلة أدب فارغة منو ومن اخواتو!! انتو يعني عاملين عصابة في بيتي وجاين تدقو بت الناس!! والله ده أدب جديد بس!! ..وعاين للتوأم وقال ليهم أنتي وهي!! قومو لمو شنطكم ترجعو لأمكم مش ده الدايرنو واليوم كله تهددوني بيو قوومو تقوم قيامتكم!! .. أنا ده كله م اشتغلت بيو بس عاينت ل يد بتي لقيتا محمرة لسه ..رجعت عاينت ل جيهان وقلت ليها الليلة كدي أمشي المستشفى والقاها خطيرة ، بدل يدك بس محروقة ح اجي احرقك كلك أنتي و أختك!! ..و دخلت الغرفة سرعة لميت شنطتي وعايزة اطلع اتذكرت حاجة و رجعت ..قلت ل جواد بالفرنسي Ta sœur est une idiote, et toi aussi "اختك حمقاء وانت أيضاً" ..وعاينت لأختو وقلت ليها خلي يترجم ليك!! ..وطلعت من البيت مشيت المستشفى ..الدكتور بعد فحصها قال لي إنو م خطير و حروق بسيطة ، وكتب لي مرهم بس ، وخت لي ضمادة في حاجبي و رقبتي لأنو خدوشهم كبيرة ، بت تحلفو تقولو حبوبتها كديسة شدة م مطولة أظافرها ..بعد الدكتور مشى ، عاينت ل تلفوني لقيت الساعة 9 ياداب ، وباص بورسودان بتحرك خمسة صباحاً فقررت أنوم في المستشفى وكلمت الدكتور م أعترض ..اخدت زاوية بعيدة وختيت تاليا في رجليني واتكلت في الحيطة ، و دي م كانت المرة الأولى أنوم في الوضعية دي ، قبل سنتين في كشك التذاكر كنت بنفس المنظر ده ، كل مرة اجي الخرطوم دي مشاكلي بتزيد وبضطر أطلع منها وأنا منهارة كأنو المدينة دي بتحب تعذبني! ..قاعدة و سرحانة كده تلفوني رنة ، عاينت لقيتو حسام ، أكيد جواد اتصل ليو وكلمو ..رديت قلت ليو الو؟ ..قال لي بلهفة أنتي وين؟! و ده شنو السمعتو ده صحي اتشاكلتي مع اخوات جواد؟! ..قلت ليو ااي ..قال لي أنتي وين؟! ..قلت ليو ولا مكان ..قال لي كيف يعني ولا مكان؟! ..قلت ليو حسام اختاني! خليني في حالي!! أساساً ده كله بسببك! أنت الرجعتني تاني ، أنا كل مرة بجي هنا بتجرح جرح جديد ، أنا الخرطوم دي كرهتها وم جاياها تاني ، وأنت كمان لا تتصل لي ولا تجيني لأني م عايزة أشوف وش أي زول من المدينة الفقُر دي!!! ..وقفلت الخط في وشو وبلكتو ، م كنت قادرة أبكي لأنو تاليا كانت بتعاين لي بتركيز شديد وبتحفظ حركاتي ، م كنت عايزاها تشوف أمها ضعيفة هي كبرت بعد ده و يمكن تتذكر لمحات بسيطة للحظات دي في المستقبل ، وأنا عايزاها حتى في المستقبل م تكون ضعيفة ، لازم تكون قوية عشان تقدر تعيش ، مسحت دموعي ..وقلت ليها نحنا بنقدر نعتمد على نفسنا صاح؟ ..هزت لي راسا ..قلت ليها اوعك تضغطي على نفسك عشان زول ، أي قرار جا في بالك وحسيتي إنو صاح ولمصلحتك اعملي ، لكن بشرط اوعك تأذي غيرك بقرارك ده فاهمة؟ ..هزت لي راسا وهي م فاهمة شي ، ابتسمت وخليتا ..قعدنا مسافة قالت لي ماما؟ ..قلت ليها هاا؟ ..قالت ليها اديتيا؟ "عضتيها" ..ضحكت وقلت ليها ااي عضتيها وتاني ما ح تسألك ..قالت لي م نمثي بيتم اني! "م نمشي بيتهم تاني" ..قلت ليها ااي ما ح نمشي بيتهم تاني ..وضميتا وغمضت عيوني و زي غفيت كده لمن صحيت وعاينت ل تلفوني لقيت الساعة 4 صباحاً ..قمت شلت بتي وحاجاتي وطلعت ركبت ركشة مشيت الموقف ، وآخر تذكرة اخدتها أنا ومشيت قعدت في كرسي بتاع خالتو ست شاي ، لحدي زي الساعة خمسة إلا شوية ، قمت اتوضيت صليت و ركبت الباص ، بعد الواطة فتحت شوية اتصلت ل فريال كلمتها إني في الباص و بجي بعد يومين وحكيت ليها الحصل وقفلت ..بعد يومين تعب و مشوار وصلت بورسودان ، نزلت من الباص ركبت تاكسي ومشيت البيت اللي هو بيتي أنا ..دقيت الباب جا فتح لي عُمر وعاين ل وشي مخربش وضمادات وحالتي بطالة ..قال لي ادخلي نتفاهم جوة ..وشال مني تاليا والشنطة ، دخلت لقيت فريال قاعدة ومعاها حسام ، طبعا حيرني متين جا وعايز شنو؟! ..قلت ليو أنت الجابك شنو؟! ..قال لي الناس الطبيعية بقولو السلام عليكم ..قلت ليو وعليكم السلام ، اها جابك شنو؟! ..قام وقف وقال لي جيت اعتذر ليك نيابة عن جواد ..قلت ليو أنت م عندك دخل في الموضوع ده ، وجيت متين؟ ..قال لي جيت أمس ونمت في بيت صحبي ال بيبت معاه كل مرة ..قلت ليو كل مرة؟ ..قال لي ااي ، أنا لمن أكون جاي اسوقك ، بجي بورسودان قبلها بيوم ، بيبيت في بيت صحبي وبجيك الفجر ..قلت ليو ولشنو ده كله؟! ..قال لي لأني أنا الجبت الفكرة ، وأنا الاقنعتك تمشي الخرطوم ، فكنتي أمانة عندي و مسؤوليتي ، و ده نفس السبب الخلاني اجي هسي ، ميرا أنا آسف على الحصل ، لو كنت عارف إنو اخواته مضادينك من أول م كان جبتك بيتهم تاني ، عُمر أمنك لي وأنا م قدرت اخلي بالي منك ..قلت ليو أولا أنت م عندك دخل في الحصل كلوو ، ثانياً أنا م شافعة صغيرة عشان أنت تشيل همي قدر ده ، أنا الاخترت أمشي ، وأنا الاخترت أقعد هناك وم ندمانة ، فأنت كمان م تندم ..عاين ل وشي وقال لي آسف مرة تانية ..قلت ليو م مشكلة ، اصلا دي م مشكلتك ..ابتسم ومشى باس تاليا وطلع ، مشيت قعدت فريال جات حضنتني ومشت شالت تاليا وقعدت في السرير التاني قصادي مع عُمر وعاينو ل يد تاليا واطمنو عليها ، و بعداك عاينو لي و عُمر يشيل ويحمر لي ..لحدي م زهجت وقلت ليو مالك؟! ..قال لي هسي في داعي ل ده ..قلت ليو شنو؟!! ..قال لي من أول كان تمشي ، في شنو بتاع تقعدي وتصلي هنا! ..قلت ليو داك شغلي اخليو عشانا؟!! ..قال لي هسي في النهاية م خليتي؟! ..قلت ليو خليتو بعد اخدت حقي منها و وريتها وشي التاني ، وم تشوف وشي المشوهه ده ، وشها اتشوه أكتر من كده! ..هز راسو وقال لي عنادك ده يوم ح يوديك ورا الشمس ..قلت ليو ومن هناك بركب تكتوك وبمشي القمر ..فريال ضحكت حمر ليها سكتت ..عاين لي وقال لي تاني ي ميرا ماف حاجة اسمها تشتغلي في بيت زول ، مطعمنا باقي ليو أقل من شهر ونفتحو وبعدها م ح تحتاجي تشتغلي عند أي إنسان ..قلت ليو إن شاء الله ..قال لي إن شاء الله ..وطلع مشى ..فريال قالت لي عُمر خاتي أملو كله في المطعم ده ، إن شاء الله ربنا يوفقو وينجح ..قلت ليها ننجح و آمين جمعا ..قالت لي ااي تنجحوا ..سكتنا شوية ومنها أنا قمت اتحممت وصليت و رقدت بفكر أرجع لشغل المحل وابدا من بكرة إن شاء الله ، لأني اتعودت على الشغل وم بقدر أقعد ساي ، ومن هنا لحدي م المطعم يتفتح الله كريم ....

 


*_"يوم الإفتتاح"_*


واقفين في سطوح المطعم ومنتظرين الساعة 12 عشان نفك الألعاب النارية ونثبت وجودنا للعالم ، كان باقي بس خمسة دقايق لافتتاح المطعم البنبني فيو سنتين و زيادة ..عُمر والمهندسين صممو المطعم بطريقة حلوة جداً حتى أحلى من م اتخيلناه أنا و فريال ♡..كان الطابق الأرضي فيو كم طاولات وكافي العصاير والايسكريم بالجهة اليمين ، وفي الشمال "الكاشير" محل الطلبات وفي الوسط السلالم للطابق الأول ، اللي هو عبارة عن ركن للأطفال و ده فيو الألعاب ، و تلاتة طاولات عائلية كل طاولة فيها 12 كرسي ، و ممر طويل بتقسم في النهاية لاتجاهين متعاكسين ، بودي للحمامات ، النساء في إتجاه و الرجال في إتجاه ..لكن الشي الكان بميز مطعمنا بالجد هو الأرضية ..عُمر عمل أرضية من القزاز ضد الكسر والخدش ، وتحتها رملة بيج ناعمة زي الموجودة في الصحراء ، وبفوق عليها صدف ملون و أحجار ملونة ، يعني لمن تمشي عليها زي الكأنك ماشي في شاطئ من قزاز ..وفي الحواف حقت المطعم ، عمل جدول موية ، أو نهر صغير ، ببدا من "الكاشير" وبجي ماري ب باب المطعم وبنتهي جنب "الكافي" محل الايس كريم ..وقدام الباب عاملين جسر صغير من الأسمنت لكن تصميمو بخليك تحس زي الكأنو من الخشب ..وفي رسمات كراتكير في قزاز المطعم و رسومات في الحيط حقت الطابق الفوق ..و أحلى من ده كله إنو لمن نطفي الأنوار ، الصدف والأحجار بلمعو بألوان منوعة ، و جدول الموية فيو أنوار صغير بتلمع بالازرق زي اليراعات كده ، والرسمات الفي الطابق الفوق بتنور بأنوار طيف خفيفة ، والسقف ب تلألأ بأنوار بيضاء زي النجمات الصغيرة وعملنا مقعر عشان يبان زي السماء الحقيقية بالظبط ♡..المهم الساعة 12 طق ، عُمر فك الألعاب النارية المجهزهم ليو قريب سنة 😂💛 وكلهم هاجو وبقو يصرخو ، ف تاليا خافت من أصواتهم العالية وجات حضنتني ومسكت الفستان ..شلتها وقلت ليها م تخافي عايني ليها حلوة كيف ♡ ..عاينت وبقت مصدومة و مركزة مع الأنوار في السما ، ضحكتني تعابير وشها فضحكت وبقيت أعاين معاها ، أما آنسة فريال فخلوهاا للفوضى و الكواريك مع الناس التحت و عُمر بس بضحك وبفك في الألعاب ، واسامة وأحمد بتصورو ، و أسامة جاب مرتو برضو ، أسمها روان فرفوشة كده وجنها جوطة زي فريال ولانو الناس كلها هايجة أسامة م اشتغل بيها كتير وخلاها على راحتها ، كان منظر الكل في اليوم ده م بتنسي ، كان كل واحد فينا راسم أحلام ومخططات ومتمني إنها تتحقق ، وتكون السنة الجديدة بداية الطريق لأحلام ملونة اتخيلناها و عايزين نحققها ، السنين الفاتت دي أنا م شوفت فيها غير الألم والحزن و الوجع والبكى ، لأني كنت فاهمة الحياة غلط وكنت أنانية شديد وم بفكر غير في نفسي بس ، يمكن لأني م حصل حسيت ب قيمة أسرتي في حياتي واعتبرتهم حاجة دايمة ومستحيل اخسرهم مهما عملت ، لكن بعد خسرتهم فهمت إني كنت جاحدة لنعمة وجودهم لدرجة إني م انتبهت ليها لكن هسي انتبهت ، وما ح أضيع لحظة واحدة من غير م استمتع بيها بأسرتي الجديدة و أحمد ربنا على وجودهم ♡..ومع بداية السنة الجديدة ، عندي أمنية واحدة متمنياها و دعوة واحدة ح أفضل ادعيها ، إنو ربنا يحفظ لي بتي وتفضل معاي دايما وم اخسرها لحظة ولا افقدها وتكون دايما جنبي وإن شاء الله يومي قبل يومها لأني ما ح أقدر أعيش في دنيا هي م فيها ، آمين ♡..الشباب قبل م يخلصو الهيصة حقتهم ، في شلة جات مارة جنب المطعم وشافو الورقة المكتوب فيها "الإفتتاح اليوم ، الطلب مجاناً" ..قامو دخلو و طلبو و قدمنا ليهم الأكل وعجبهم ، لأ م بس عجبهم ديل انبهرو بيو واشتغلو تصوير وتلفونات ، وفي أقل من نص ساعة جو مجموعة تانية داخلين و ديل كمان عجبهم واشتغلو تلفونات ، و ديل يكلمو ديل ، و ديل يكلمو ديل وهكذا لحدي الساعة 3 صباحاً كان المطعم ده ملان وماف محل الزول يخت فيو رجلو ، في واحدين كمان جو بكراسيهم و قعدو برة وطلبو الأكل 😂 ، كانو الناس كتار جداً نسبة لأول يوم ، وأنا و فريال و روان نقوم ونقع في المطبخ ، و أسامة و أحمد اخوه و عُمر ويتر ، و تاليا شايلها عُمر في اكتافو وهي بتقدم المنيو للناس و هو بكتب ..غايتو م عارفة كيف الليل مر وقفلنا مع صلاة الفجر وبالقوة اقنعناهم إنو الدجاج انتهى عشان يمشوا ، واسامة قفل الباب وراهم ..بعداك أي واحد فينا بقى مجدوع في مكان أنا و روان راقدين في السلم ، وفريال في كافي الايسكريم ، والشباب قاعدين في الكراسي إلا تاليا كانت مافي ..اتلفت يمين شمال م شوفتها ، عايزة افتح خشمي جات طالعة من تحت السلم شايلة مكنسة ادتها ل عُمر ..وقالت ليو دومو ندفو! "قومو نضفو" ..اخدها منها و رماها بعيد وشالا ختاها الطربيزة وقال ليها أنتي م تعبتي!! نومي بعد ده!! ..هزت راسا وقالت ليو لأ! ..قال ليها نوومي نوووومي!! ..قالت ليو ماااااام!! .. أنا قلت ليو ما ح تنوم ليك ، هي كانت نايمة من العصر وصحت قبل الساعة 12 بعشرة دقايق ، عشان كده همّة ونشاط ..قال لي لكن أنا لا همّة لا نشاط ، أنا ياداب باقي الحيل العندي ده داير أرجع بيو البيت واتكل ..ضحكت وم رديت ، قعدنا ساعة كده حتى قمنا صلينا وقفلنا المحل و رجعنا بيوتنا ..اليوم التاني جينا فتحنا العصر وم كان في زباين كتييرة ، لكن بعد المغرب عينك م تشوف إلا النور ، الناس جاية عشان جو المطعم الرومانسي و انوارو الهادية بس ، عشان كده بعد المغرب خلق زي الخلق ..أسامة و أحمد قررو يشتغلو معانا ، أما روان لأ ، فبقيت براي في المطبخ والباقين برة ، و عُمر الم عندو ذرة بتاعة موضوع ، عمل تاليا المشرف بتاعهم وملبسها طقم معاهم ، بنطلون أسود وتيشرت أصفر فيو شعار المطعم و كاب أصفر بأسود فيو شعار المطعم برضو و اسبورت ابيض ، وهي كمان عاشت الدور وبتلف في الطاولات بتسألهم إذا عايزين حاجة ولا كده ، والناس بتخلعو ، يعني طفلة عمرها تلاتة سنة مشرفة بتاعة مطعم لأ وكمان بكل جدية الشباب بنادوها يا BOSS ..و دي حاجة تانية خلت مطعمنا يشتهر إنو المشرفة طفلة عمرها تلاتة سنين 🤣..والزباين بكل الجنسيات بقو يجو يشوفو جو المطعم الهادي و يتصورو مع المشرفة الرهيبة وهي اتعودت خلاص وبقى ده روتينها ، وأنا م عندي اعتراض طول م الموضوع م بضرها في شي ولا بتعبها ..المهم كملنا أربعة شهور ، وفي أربعة شهور بس مطعمنا نجح نجاح حتى أنا م اتخيلتو و بدينا نفتح فروع جديدة واحد في الخرطوم ، و واحد في "برشلونة" إسبانيا و واحد في الدوحة "قطر" ..حق إسبانيا ده مستثمر صاحب فنادق شاف تصميم عُمر للمطعم حقنا في النت ، و عجبو ف اتواصل معانا و قرر ياخد عُمر يصمم ليو الفرع الجديد ل فندقو ، و عُمر وافق بشرط يشتري منو الأرض القريبة من فندقو عشان يبني فرع مطعمنا الجديد و هو اضطر يوافق لأنو محتاج ل عُمر أولًا ، ولانو المطعم ح يجذب ليو السياح ثانياً ..أما حق دوحة ف ده جا بنفسو و اتذوق الاكل بتاعنا وعجبو ، وعمل معاي عقد لمدة سنة اشتغل في فندقو ، وأنا عملت نفس حركة عُمر ، و وافقت بشرط اشتري منو قطعة أرض في منطقة سياحية معروفة ، وابني مطعمي وهو وافق ..ياما الأجانب استغلو أراضينا فمن حقنا نحنا كمان نستغلهم و نرفع نفسنا شوية ، بعداك اتفقنا إنو تصميم المطاعم ما ح يكون واحد وكل مطعم ح يتصمم على حسب مزاج المدير ، لكن المصمم واحد اللي هو عُمر بس ، و عملنا حساب للمطعم في البنك واتفقنا إنو كل الفروع ح تجيب 50% من أرباحها لحساب المطاعم وال 50% الباقي للمدراء ..و حساب المطعم ماف زول بقدر يسحب منو غيري أنا و عُمر فقط لأنو نحنا الحققنا الحلم ده ونحنا السعينا ليو ، وكل المطاعم الحالية والمستقبلية ح تكون مشتركة بيناتنا ، ما عدا مطعم الدوحة ده ح يكون ملكية خاصة لي ، ومطعم إسبانيا ح يكون ملكية خاصة ل عُمر ، أما الباقي كله مشترك ..الفترة البعديها كلها قعدنا بس نجهز اوراقنا و جوازتنا لأنو كل زول كان عندو شغل في دولة ، ومطعمنا الأصلي بتاع بورسودان ح يستلمو إدارته الأخوان اسامة وأحمد و الخرطوم فريال ، و عُمر إسبانيا و أنا الدوحة ، وبسبب الموضوع ده اضطريت افتح مدرسة طبخ عشان أعلمهم طريقة الأكل و معنى "نفس الأكل" ، وهم يعلموها للطباخين الح يوظفوهم في المطاعم ، وبعد شهرين تعب و جهاد حتى اتعلمو وبقى كل واحد فيهم شيف بنكهتو الخاصة ..و بعديها بيومين كان سفري ، كنت أول واحدة ح أسافر بيناتهم ، عشان كده كلهم جو المطار إلا عم بابكر و روان ودعتهم في البيت ..و دعتهم بالدموع بالذات فريال كل دقيقة ترجع تشيل تاليا مني وتضمها ، و عُمر بس يوصيني على نفسي وعلى بتي وأهم شي على تلفوني لازم يكون جنبي 24 ساعة و ارد ليو دايمًا ، كنت بعاين ليو زي الشافعة الصغيرة وبحفظ كل كلمة بقولا لي ، عُمر أخوي الم ولدتو أمي ، و عمرو م عاين لي ولا حسسني بحاجة غير كده ، مع إني كرهتو شديد في الأول ، لكن هسي بقيت بحبو أكتر من أي زول اتعرفت عليو في حياتي ، لأنو لو م هو وقف جنبي وسندني م كنت وصلت هنا ، كان معاي في المُرة قبل الحلوة ، وبقدر أقول بكل الثقة الفي الدنيا إنو هو أخوي وبحبو أكتر من أخوي الحقيقي ♡ ..بعد م ودعتهم جريت شنطتي وعملت إجراءاتي و وقفت في بوابة المغادرة ، في اللحظة دي حسيت إني م عايزة أمشي ، م عايزة أفارق اسرتي بعد م لقيتا ، لكن ضغطت على عواطفي ، أنا م تعبت التعب ده كله عشان أرجع ، أنا ح أواصل وح اخليهم يفخرو بي بالذات عُمر ♡..اتلفت عاينت ليهم لقيت عُمر واقف قدام ، وعلى يمينو فريال بتبكي وبتمسح دموعا ، و أسامة و أحمد متامسكين و بلوحو لي ..ابتسمت وعاينت ل تاليا الواقفة جنبي ومبسوطة ، فرحتها و ضحكتها دي براها عندي بالدنيا كلها ♡ ، و طول م هي مبسوطة فالجاي خير إن شاء الله ♡..اتلفت عليهم و لوحت ليهم ومسكت يد تاليا ومشينا ...


 

*يُدهشني تحمّلي دائمًا تُوجد مرّة أخرى ، انا التي ظننتُ كُلّ مرّةٍ أنّها آخر مرّة وما زلتُ أمضي ، أنا التي اعتقدتُ أنّ خطواتي لاتكفي لهذا الطريق المُتعِب..



                 الفصل الثامن عشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة