رواية خارج القانون الفصل الخامس عشر 15بقلم نور الهادى


رواية خارج القانون الفصل الخامس عشر 15بقلم نور الهادى


قال إبراهيم: المحادثات بين العاصابات تمت هنا على الأراضي المصرية.
اتصدم يوسف.
قال: إنت بتقول إيه؟!
نظر أدهم لإبراهيم.
قال: عايز تقول...؟
أومأ إبراهيم.
قال: الشخص ده جه... وحاليًا هنا في مصر. معرفناش هو مين، بس أكيد متخفي في اسم وشخصية عشان محدش يشك فيه.
بص يوسف لأدهم.
قال إبراهيم: عرفت إنكم عملتوا مهمات كبيرة.
قال أدهم: همسكه.
قال يوسف: مينفعش يا أدهم تتنكر تاني. لو عملت مهمة ودخلت بينهم، هتكون في خطر... كلهم عرفوا هويتك الحقيقية بسبب شاهر وقضيته. مينفعش، دي فيها مخاطرة وغباء.
قال أدهم: مش لازم أكون منهم. هنمسكه من شغلنا، هندور في الموضوع وهلاقيه.

───

الصبح...
قالت جليلة: ملك كلت امبارح؟
قالت الخدامة: لا يا هانم، منزلتش. طلبت الأكل، استنيناها، بس منزلتش.
تنهدت جليلة.
طلعت على أوضتها.
قالت: ملك.
دخلت عليها، لكنها ملقتش حد في الأوضة.
استغربت.
قالت: راحت فين البنت دي؟

───

خد عمر جاكته، وخرج فورًا من البيت.
قابل شخص قدامه.
قال الرجل: عمر باشا.
قال عمر: هي فين؟
قال الرجل: لقيتها تايهة في المكان. سألتها عايزة مين، أول ما قالتلي اسمك جبتها هنا.
مشي عمر معاه، ووقف لما شاف تلك الفتاة ذات الشعر المموج والنظارة...
كانت ملك.
قال الرجل: تأمرني بحاجة تانية؟
اداله عمر فلوس.
قال: متشكر.
خدها راجل الأمن بتاع الكمبوند ومشي.
قرب عمر من ملك، ونظر إليها.
كانت خجولة بطبعها، حاولت تتكلم.
قالت: أنا...
كان عمر ينظر إليها، وكان مرتبكًا أيضًا من رؤيتها.لكن لا ينفى تلك الراكه من رؤيتها على الصباح
قال: ملك... جيتي هنا إزاي؟
قالت ملك: خدت الكارت بتاعك من محفظة أدهم.
قال عمر: محدش يعرف إنك جيتي؟
نفت له.
تنهد عمر.
قال: هيضايقوا أكيد... ارجعي البيت.
قالت ملك: محدش كان مهتم بكلامي، عشان كده خرجت من غير ما أقولهم، وجيتلك.
بصلها.
قال: جيتي ليه... بتعملي إيه هنا؟
قالت ملك: جيتلك.... اعتذرلك.... أنا آسفة.
قبضت على إيدها بحزن.
قالت: أنا آسفة على اللي سببتهولك.
دمعت عينها.
اتصدم عمر.
قال: ملك...
قالت وهي بتبكي: أنا مكنتش أقصد.
قال عمر بارتباك: ملك، متعيطيش.
قالت ملك: كل اللي إنت فيه بسببي، عشان ساعدتني.
قال عمر: ملك، خلاص... وقفي عياط، بعد إذنك.
مكنش عارف يعمل إيه، ومش عارف يلمسها. كان بيحاول يكلمها، لكنها مكنتش بتسمعه، والناس بدأت تبصلهم.
قالت ملك: أنا السبب.
مسك ايدها قال عمر: إنتِ مطلبتيش مني مساعدة، أنا اخترت ده بنفسي. وقفي عياط، بعد إذنك.
سكتت ملك، وبصتله.
مسح دمعتها.
نظرت ملك لإيده.
اتحرج عمر، وبعد عنها، وطلع منديل وادهولها.
قال: متحسيش بتأنيب، أنا مش زعلان.
قالت ملك: كنت بتحب شغلك أوي.
قال عمر: كنت بحبه.
زعلت ملك أكتر.
قالت: أنا آسفة.
قال عمر: قولتلك إنتِ ملكيش دخل... إنتِ كويسة صح؟ من بعد اللي حصل، أمورك تمام؟
قالت ملك: أكيد... من بعد اللي إنت عملته، فأنا في أحسن حال.
قال عمر: وده اللي كنتِ عايزاه؟
قالت ملك: أدهم مستغرب من اللي عملته، والحقيقة وأنا كمان... لكني عارفة إنت عرفت منين بالموضوع. بسبب ظرف الإنذار، بسبب غيابي، فقعدت تدور لحد ما عرفت السبب.
قال عمر: متسكتيش عن أي حاجة زي دي تاني.
قالت ملك: اتعلمت.
سكتت لحظة، ثم قالت:
اتعلمت منك إمتى أكون طيبة، وإمتى أكون هادئة، وإمتى أكون مخيفة.
نظر إليها، وافتكر إزاي خافت منه لما كسر الباب واتحول لشخص عنيف.
قال عمر: بالغت... آسف.
قالت ملك: هما خافوا منك، أنا لا... كنت خايفة إنك تتأذى. معرفش إن ليك في العنف زي أدهم ويوسف.
قال عمر: لما بيبقى الموضوع يخصني، مبتحكمش في انفعالاتي... ده عيب فيا.
بصتله ملك.
قالت: يخصك؟!
بصلها عمر، وارتبك من اللي قاله.
قال: أقصد...
وسكت.
نظرت له.
قال عمر: خليني أرجعك البيت قبل ما حد يعرف إنك جيتي، عشان ميحصلش مشكلة.
قالت ملك: مش عايزة أرجع.
قال عمر: في حد ضايقك؟
قالت ملك: إنت كدبت عليا. قولت إن الظرف رجعته لمكتب أدهم وشافه، بس أدهم ولا مرة كلمني عن الإنذار.
سكت عمر.
بصتله ملك.
قالت: إنت خبيته، مش كده؟... أدهم اكتشف إني مكنتش بحضر من اللي حصل. نفس الظرف اللي خلاك تدور على أسباب عدم انتظامي في الكلية... الظرف اللي قولت إنك ملكش علاقة بيه، وإن أدهم زمانه شافه... حاولت تكون طبيعي، لكنك كنت مهتم بالموضوع. ليه عملت كده؟
قال عمر: أي حد مكاني كان عمل كده... أدهم صاحبي، وإنتِ أخته. حاولت أساعد.
قالت ملك: شكرًا يا عمر... شكرًا أوي.
صمت عمر من نظرتها ليه.
ابتسمتله برغم حزنها.
كان عمر ينظر إليها، فهدأ قلبه، وهدأ كل حاجة حواليه، وكأنه مهتمش بأي شكر اتشكره من حد، عدا هذا الشكر.
قال بابتسامة هادئة:
معملتش حاجة.
........... ................

كانت راندا لابسة ألوان، وكأنها أنهت فترة التمثيل. كانت بتزين نفسها، وكأنها في أسعد لحظات حياتها وانتصارها.
قالت: أوعدك إنك هترجع يا أدهم... مبقاش في حاجز بينا تاني.
رشت عطرها، وقامت بابتسامة.

كان أدهم في الحمام، بينشف شعره المبتل.
سمع صوت من بره.
خرج، لقى اللي واقفة في الاوضه بتدور عليه.
قالت: شكله مش هنا.
قال أدهم: عايزة إيه؟
لفت رغد ليه.
قبل ما تمشي، نظرت إلى صدره العاري. لم يكن لابسًا غير بنطال.
ارتبكت.
كان باين إنه كان بياخد دش، وهي قطعته.
قالت: هجيلك وقت تاني.
مشيت، واتخبطت في الباب.
اتألمت.
قال أدهم: عيبك إنك متسرعة.
لفتله رغد بغيظ.
اتصدمت لما لقته وراها بالظبط.
كانت هتقع، لكنه مسكها.والتصقت بصدره
بصت رغد لأدهم، ودق قلبها جامد بتوتر.
كانت حاطه إيدها على صدره المعضل، المبتل بالمياه، وشعره المبلول اللي كان مخليه وسيم أكتر.
كانت بتخفض عينيها، وأدهم كان بينظر إليها، وقلبه بيدق وهى قريبه منه، دمه بيتحرك في كل جسمه، وبيخليه في حالة ضعف قدامها.
كانت أنفاسه بتهدى وهو بينظر لعينيها... ثم لشفايفها.
قالت رغد: أدهم...
كانت نبرتها بتحركه أكتر.
فضغط على خصرها وهو بيقربها أكتر منه.
قال أدهم بصوته الرجولي:
كنتي عايزة إيه؟
قالت رغد: حلمت حلم وحش... صحيت وأنا عايزة أسألك سؤال.
رفعت عينها قالت^ بتحبني قد إيه؟
شافت عيونه اللي باصّة لها بهيام وضعف.
حرك أدهم إيده، ومسَك إيدها، وحطها عند الناحية اليسرى من صدره العارى
ارتبكت رغد، ودق قلبها بعنف من قربها الشديد منه.
قال أدهم: اسأليه... زي ما خليتيه ملكك، إنتِ بس اللي قادرة تسأليه
سند جبهته على جبهتها، واختلطت أنفاسهما.
قال أدهم: إنتِ واحدة بس يا رغد.

───

كانت راندا رايحة عند أوضة أدهم.
ملقتش رغد في أوضتها.
ابتسمت وقالت: واضح إنها مشيت بدري.
راحت عند أوضة أدهم، ووقفت فجأة عند الباب.
اتسعت عيناها من قرب أدهم، والمشهد الحميمي اللي شايفاه...
هي متفقتش معاها على كده...
هل تودعه هكذا بهذا القرب والرومانسيه؟

رفعت رغد عينيها لعيون أدهم، اللي كان الحب مضعفه زيها.
قرب أدهم منها، وهو بيقرب إيده من رقبتها.
قالت رغد بصوت أنثوي:
أدهم...
قربت هي كمان منه، ولمست وشه بإيدها الرقيقة.
قالت بحب :
بحبك.
اتسعت عيون راندا من اللي رغد قالته، وقربها من أدهم.
مكنش وداع...
ده كان اعتراف بحبها.
وده كان تمسك أكتر وأكتر.
بعدت رغد عنه قليلًا، وبصتله في عينه.
قالت: جيت بس عشان أقولك كده.
جمعت راندا قبضتها.
اشتعلت عيونها بشرٍ مطلق، وهي شايفاهم عاشقين بعض قدام عينيها.
مشيت فورًا، والغضب عاميها.

قالت: فاكرة إنك انتصرتي؟
افتكرت أدهم، ولمساته لرغد، وضعفه بسبب حبه وهيامه بيها.
ضربت بإيدها على الحيطة، لحد ما إيدها اتجرحت، لكنها كأنها مبتحسش.
قالت راندا:
غلطتي يا رغد... غلطتي أوي. راندا مش بتسيب أهدافها، وأهم هدف هحققه... بيكي أو من غيرك.
......
قالت رغد: أدهم...
قرب من رقبتها بضعف.
قالت رغد: أدهم، لازم أمشي.
لكنه كان مخمورًا بحبها، لكنه وقف لما نظر لرقبتها.
مسك تيشيرتها وأبعده قليلًا.
ارتبكت رغد.
قالت: أدهم...
لكنه كان بينظر للندبات اللي معلمة على جسمها.
نظرت له رغد، وأدركت إنه لا يقترب منها، بل يرى آثار حزنها ومعاناتها.
قال أدهم: مش مضايقة من وجودهم؟
قالت رغد: مضايقة... كل علامه بتفكرني بوجع شكل، لكني اتأقلمت... الكدمات خفت، والجروح بتاخد وقت، لكن في جروح دامت مكانها وشكلها.
صمت أدهم.
عدل التيشيرت عليها.
وبص في عيونها.
عدلت رغد نفسها بحرج.
قالت: همشي.
قال أدهم: كان نفسي أقولك لا، بس شايف إنك لو فضلتي أكتر من كده، الوضع هيسوء أكتر.
اتكسفت رغد من معنى كلامه.
ومشيت بغيظ.
قال أدهم: رغد.
وقفت بابتسامة: نعععم؟
قال أدهم: متأكدة إنك قولتي اللي عايزاه؟
قالت رغد بابتسامة: قولت المهم، وده كفاية... هتوصلني المدرسة النهارده. مش هسمع لأي سبب يمنع إنك توصلني... فضي لخطبتك وقت، أكيد مش هتسبني أروح مع السواق.بسرعه من فضلك
قال أدهم: أجي معاكي كده طيب؟
قالت رغد: آه مخدتش بالة... البس أكيد، وإياك تظهر بعضلاتك دي قدام واحدة تانية... مبحبش جوزي يكون سلعة مباحة.
قال أدهم: سلعة؟!
قالت رغد: حبيبي، متتأخرش... هستناك تحت.
خرجت.
ابتسم أدهم منها.
إنها مجنونة... بل هي امرأة ناضجة مع الجميع وفتاة عفوية تعجبه كثيرًا.
لقد أضاءت حياته، وجعلت فيها ألوانًا من حبها إليه.
.....
رغد بتنزل، قابلت راندا في وشها.
قالت راندا: مش ده اللي اتفقنا عليه.
قالت رغد: اتفقنا؟!! معتقدش إن في يوم ممكن أتفق مع شخص زيك على حاجة.
غضبت راندا.
قالت: ليه متمسكة في أدهم؟... ده يستاهل تخليني أذيكي عشانه.
قالت رغد: تأذيني؟ إنتِ متقدريش تمسي شعرة واحدة منه. عارفة ليه؟... لأن أدهم معايا، ومستحيل يسمحلك بكده.
وقفت رغد قدامها.
قالت: كان معاكي حق... ممكن أمشي وأبعد، حتى والدته مش عايزاني. ممكن ألاقي راجل والدته تحبني وهو يحبني... بس معتقدش إني هلاقي راجل أنا أحبه... أنا حبيت أدهم... أدهم وبس، ومستحيل أسيبه.
قالت راندا: غلطتي يا رغد.
قالت رغد: إنتِ اللي بتغلطي غلط كبير يا راندا، وأوعدك إني هظهرك على حقيقتك... هعرف أدهم إنك كدابة، وإنك جيتي بس عشان تخربي علاقتي معاه.
قالت راندا: زي ما إنتِ بتحاولي عشانه، فأنا بحاول عشان أرجع حبي.
قالت رغد: أنا مخدتوش منك، إنتِ اللي سبتيه عشان طماعة، وحسيتي إنك أقل منه... بس إنتِ لسه قليلة. فكرك لما اتجوزتي من عيلة وحد غني، كده اسمك بقى ليه قيمة؟ إنتِ جيتي هنا أصلًا عشان معندكيش مكان.
ابتسمت راندا.
لم تفهم رغد ابتسامتها.
قالت راندا: رغد... إنتِ طيبة أوي. يا خسارة، افتكرت اللعب هيبقى فيه حماس أكتر من كده.
قربت راندا منها أكتر.
قالت: حبيبتي... إنتِ متعرفنيش... متعرفيش مين راندا، وبلاش تعرفيها.
قالت رغد: أوعدك إني هعمل كل حاجة عشان أعرف لأي حد الدناءة وصلتله بنت زيك.
جه أدهم.
ابتسمت رغد.
قالت: لو عوزتي أي حاجة عرفيني.
بصتلها راندا من تغيرها.
نزل أدهم، وبصلهم.
قالت رغد: أدهم حبيبي، كنت بقول لراندا لو احتاجت حاجة لما تنقل تعرفني، عشان أساعدها أو أختارلها المكان بنفسي. صديقتك لازم تقعد في مكان مرفه.
حكت إيدها على كتف راندا، وضغطت عليه جامد.
اتألمت راندا، وكانت باصة لها بحدة.
بصلهم أدهم من قربهم من بعض، ومكنش مرتاح.
قالت راندا: مكان إيه؟ أنا مش فاهمة.
قالت رغد: إيه ده؟ نسيت يا أدهم تقولها؟
قال أدهم: كنت هقولها النهارده.
قالت راندا، وزالت ابتسامتها المزيفة:
يقول إيه؟
قالت رغد: إنك تقدري تمشي خلاص. قضيتك خلصت، معدش في خوف من المجرمين اللي بره يأذوا بنت لوحدها... مصر أمان أوي، دي آمن بلد ممكن بنت تسافرها.
قالت راندا: أ... آه، آه، أنا عارفة... بس أنا خايفة من...
قاطعها أدهم:
أحمد وميرفت سافروا، ومضوا إقرار عدم التعرض، وكل واحد راح لحاله.
قالت راندا: عارفة إنهم سافروا، بس مش معنى كده أمشي.
بصلها أدهم، وبصتلها رغد.
قالت رغد: هو في سبب تاني لوجودك؟
قالت راندا: أ...
قال أدهم: راندا؟! عرفتي منين إنهم سافروا؟ مفتكرش إني قولتلك حاجة.
ارتبكت راندا.
وبصتلها رغد.
لقد وقعت في خطأ أمام أدهم.
قالت راندا: أ... البريد بعتولي الإقرار عشان أمضي عليه أنا كمان، واتبلغت بسفرهم.
صمت أدهم وهو بينظر إليها.
قالت راندا: شكرًا يا أدهم، تعبتك معايا. لو مكنتش خلصت القضية، كان زماني لسه عايشة في خوف منهم.
قال أدهم: معملتش حاجة... المهم تكوني مرتاحة.
قالت راندا: أ... آه، شكرًا. أنا بس اتعلقت بيكم، ووجودي هنا فكرني بأيام زمان.
قبضت رغد على إيدها، لأنها كانت بتحاول تستعطف أدهم بذكرياتهم.
قالت رغد: قصدك إنك عايزة تقعدي هنا من الأول؟
قالت راندا: لا، همشي أكيد. في الحالتين كنت لازم أمشي. زيارتي طولت، وإنتوا حميتوني. كنت عارفة إن هنا آمن مكان ليا.
قال أدهم: خدي وقتك. هبعت حد لبيتك يخليه متجهز، وتقدري في أي وقت تنقلي.
قالت رغد: وهتكوني جنب الفيلا برضه. حتى بعد ما نتجوز أنا وأدهم ويمشي من هنا، فتوفيق بيه أكبر حماية تقدري تعتمدي عليها، وأكتر من أدهم كمان.
ابتسمت راندا، برغم غضبها من ذكر رغد لجوازهما.
قالت: آه، أكيد.
ابتسمت رغد.
قالت: يلا يا حبيبي، عشان اتأخرنا.
مشيا.
نظر أدهم إلى رغد.
قال: إنتِ كويسة؟
قالت رغد: آه... إنت شايف إيه؟ قولتلي يفضل علاقتنا تكون هادئة. أنا مش عايزة أسببلك إزعاج، كفاية شغلك... ثم دي مجرد صديقة، أما أنا... أنا زوجتك المستقبلية.
ابتسم أدهم منها وهي ماشية معاه، برغم إنه حاسس بريبة منها.
كانت راندا تشتعل غضبًا، وبتحرك كفها من الألم اللي رغد ضغطت عليه وهي عاملة نفسها صاحبتها أول ما شافت أدهم.
لقد ادعت الطيبة والابتسامة الزائفة، وفعلت مثلها، وكأنها تحاربها بنفس أفعالها الدنيئة والنفاق.
لقد بدأت رغد في محاربتها، وأول حاجة عملتها إنها هتخرجها من البيت، اللي ممكن يكون الوسيلة الوحيدة إنها تكون جنب أدهم.
.....................
وصلت رغد المدرسة.
قال أدهم: لما تخلصي رني عليا.
قالت رغد: امممم هتيجي تاخدني؟
قال أدهم: ليه لا؟
ابتسمت.
قالت: هستناك يا أدهم.
ابتسملها، ومشي.
دخلت رغد المدرسة، وقابلت سارة.
شاورتلها.
قالت سارة: خطيبك بيلفت الأنظار.
قالت رغد: فعلاً.
قالت سارة: هتعزميني على الفرح، مش كده؟
قالت رغد: أكيد.
وقفت رغد فجأة لما شافت منال قدامها.
بصتلها بحدة من مجيئها هنا تاني.
قالت منال: إزيك يا رغد؟
قالت سارة: تعرفيها؟!
مشيت رغد.
وقفت منال في وشها.
قالت: رغد، مش هاخد من وقتك كتير. عارفة إنك مش طايقة تشوفيني، ومعاكي حق.
قالت سارة: هستناكي جوه يا رغد.
ومشيت.
قالت منال: رغد، خلينا نتكلم.
قالت رغد: مفيش حاجة نتكلم فيها. المرة دي جيتي ليه؟... جاية توريني إنك صبرتي ونولتي؟... آه، نسيت أعزيكي... جوزك مات وسابلك اللي إنتِ عايزاه. إنتِ بجد محظوظة.
قالت منال: أنا مش جاية أقول أي حاجة تضايقك... أنا جاية أعتذرلك على اللي عملته. عارفة إني غلطت جامد، وخسرت... خسرت صاحبتي الوحيدة.
قالت رغد: امشي من وشي، أنا مش طايقة أشوفك.
قالت منال: أنا جربت اللي إنتِ عشتيه... جربت نقطة من عذابك.
قلعت نظارتها.
شافت رغد جرح في عينها.
قالت منال: عرفت معنى دموعك وحزنك... عرفت حجم اللي سببتهولك، في كل مرة كنت بقول لشاهر فيها إننا بنسهر بره.
قالت رغد: أتمنى تكوني لسه بتحبيه... لو قولتي اللي عندك، امشي.
قالت منال: عرفت إن شاهر كتبلك المزرعة بتاعته.
قالت رغد: خديها... أنا رفضتها من الأول.
قالت منال: شاهر كان عايز يرجعك ليه بأي شكل، وكان ناوي يخطفك من بعد ما حاولوا يقتلوكي.
ابتسمت ساخرة.
قالت رغد: يقتلوني؟ هما مين؟... ما شاهر هو اللي كان عايز يقتلني.
قالت منال: مستحيل. شاهر، حتى في جنونه وأذيته ليكي، كان مريض، لكنه كان بيفضل عايزك يا رغد، مش يموتك. آه، كان مريض تملك ومهووس، لكن مش لدرجة إنه يقتلك. فمكنش شاهر، وأنا متأكدة من ده... كان حد تبعه أو عدو ليه.
قالت رغد: لو مكنش في حياتي، مكنش هيكون في خطر عليا من البداية. بيفضل هو السبب في اللي حصلي، وفوق كل ده كان عايز يخطفني.
قالت منال: سمعته بيقولهم ينفذوا بعد خروجه من السجن بالظبط. قال إن ده هيكون أفضل ليكي، وهتفهمي ده بعدين... وإن أدهم مكنش لازم يدخل في حياتك.
قالت رغد: أنا مش فاضية يا منال.
مشيت.
مسكتها منال.
قالت: حاولت أستفسر من بكر، لكنه رفض. في موضوع بسبب المزرعة... ممكن يكون ليه علاقة بعدوه اللي قتله.
قالت رغد: فاكرة إني هدور عشان أعرف مين اللي قتل شاهر؟
قالت منال: بل مين اللي حاول يقتلك... إنتِ متخيلة إن بمجرد موت شاهر هيسيبوكي؟ أنا كنت فاكرة كده برضه، بس شاهر كأن في حاجة عليكي لسه بره... حاجة خلت شاهر مش مرتاح لأول مرة.
سكتت رغد.
قالت منال: أنا مش زعلانة إنه مسبليش حاجة أو جمد حساباته... أنا زعلانة على خسارتك. أنا آسفة.
نظرت لها رغد، ومشيت من غير ما ترد عليها.

───

دخلت ملك الفيلا.
قالت جليلة: ملك، كنتِ فين؟
قالت ملك: خرجت أشم شوية هوا.
قالت جليلة: من غير ما تقولي لحد؟ قلقت عليكي.
قالت ملك: أنا كويسة.
طلعت ملك أوضتها، وفتحت تليفونها، وشافت رقم عمر اللي سجلته لما شافته وكان معاه.
"خلي رقمي معاكي، لو عوزتي أي حاجة كلميني. في أي وقت هكون عندك."
رنت عليه.
سمعت صوت رنة تليفون.
استغربت.
خرجت ملك، واتفاجئت لما شافت عمر.
بصلها، لأنها كانت لسه سايباه من دقايق.
قال الخادم: اتفضل، توفيق بيه مستنيك هنا.
مشي عمر.بصيتله ملك بقلق
قالت: بيعمل إيه هنا؟

───

دخل عمر المكتب.
قال توفيق: تعالى يا عمر.
دخل عمر.
قال: خير يا فندم؟ لما كلمتني قلقت.
كان فعلًا قلقان يكون توفيق عرف إن ملك كانت معاه واتضايق.
قال توفيق: اقعد، هنتكلم وإنت واقف؟
قعد عمر.
قال: مفيش حاجة صح؟
قال توفيق: في قضية شغالين عليها الفترة دي، هتتسلم لفريقكم مع قسم مكافحة المخدرات، وأتمنى تخلصوها.
مد إيده بملف.
قال عمر: أنا... أنا متوقف عن الخدمة.
قال توفيق: محدش قالك إنك رجعت؟
بصله عمر بصدمة.
قال: إيه؟
قال توفيق: نظرًا لكفاءتك، وإننا محتاجينك، اتواصلت معاهم بخصوصك وامرت برجوعك تحت مسؤوليتى.
اتصدم عمر.
حس إنه بيسمع غلط.
قال: أنا...؟
قال توفيق: تقدر ترجع مكتبك من دلوقتي.
أمسك الملف، وخده عمر من إيده.
قال: أنا... رجعت؟
قال توفيق: متوقع إني أسيبك بعد اللي عملته؟ إنت غلطت، بس بسبب غلطتك كشفت حقيقة المجرمين دول، اللي كانوا متخفين باسم طلاب علم. بسببك اتكشفت حاجات كتير، لكن عشان شكلنا قدام الناس، حاولنا ناخد إجراء قدامهم، لكن في نفس الوقت شايف إني مقدرش أستغنى عن ظابط زيك.
قال عمر: شكرًا.
قال توفيق: قلقتك وجبتك، وكان شكلك مخضوض.
قال عمر: أنا بس مستوعبتش.
ابتسم توفيق.
قال: عايزك تعملي حاجة يا عمر.
قال عمر: اتفضل يا فندم، أكيد.
قال توفيق: صادر أي مكالمة من البيت ده، واعرف مع مين، وفين، والطرف التاني.
بصله عمر.
قال توفيق: تقدر تعمل كده؟
قال عمر: مش ده انتهاك خصوصية يا فندم؟
قال توفيق: لو مكنتش أنا اللي موكلك بده، كنت هقولك آه.
صمت عمر من طلب توفيق الى بيحمل معانى كتير
───

خرج عمر.
شافته ملك من الجنينة، وراحتله.
قالت_ عمر.
لف لها أول ما شافها.بتقرب منه وهى قلقانه علين
قالت ملك: كل حاجة تمام؟... محصلش مشكلة تاني، صح؟
تنهدت بحزن وضيق.
قالت: أنا آسفة... مكنش لازم أجيلك وأعملك كل مرة مشكلة.
قال عمر: رجعت الشغل.
اتفاجئت ملك.
قالت: إيه؟!
أومأ عمر إيجابًا بابتسامة.
قال: توفيق بيه رجعني.
مسك إيدها.
بصتله ملك.
كان عمر سعيدًا.
قال: خلاص رجعت.
ابتسمت ملك.
قالت: بجد يا عمر؟... مبروك، أنا فرحانة أوي.
ابتسم عمر وهو بينظر في عينيها.
ساب إيدها.
قال: أشوفك على خير.
مشي.
وملك بصت لإيدها اللي مسكها.
ابتسمت، وشاورتله وهي بتودعه.
أول ما مشي، جريت ملك فورًا.بصلها الخدم. هى تركض

───

كان توفيق في مكتبه.
اتفتح الباب بعنف، واندفعت ملك تحضنه.
بصلها توفيق.
قالت ملك: جدو... إنت رجعت عمر الشغل؟
قال توفيق: لحقتي عرفتي؟
ابتسمت ملك.
قالت: إنت عملت كده؟
قال توفيق: مقدرش أرفض طلب لحفيدتي.
ابتسمت.
قالت: شكرًا أوي يا جدو... أنا بحبك أوي.
ابتسم، وربت عليها.
قال: كل ده عشان عمر؟ إنتِ فرحانة أكتر منه.
قالت ملك بتوتر: لا... أنا بس كنت مضايقة يخسر شغله بسببي.
قال توفيق: كل حاجة رجعت أهي... أتمنى تخرجي من أوضتك.
ابتسمت، وأومأت إليه.
.................
كانت رغد قاعدة في الفصل، حتى بعد ما مشي الطلاب.
كانت مشغولة، بتفكر في كلام منال، مع كلام المحامي، مع المصيبة اللي في البيت اسمها راندا، ومع شاهر.

كانت سارة نازلة، فوقفت لما شافت أدهم.
قربت منه بابتسامة.
قالت: بتدور على رغد؟ هي فوق... في الفصل.
قال أدهم: منزلتش ليه؟
قالت سارة: مش عارفة... اتفضل أوصلك ليها.
دخل أدهم معاها.
وصلته سارة عند فصل رغد.
شافها قاعدة في مكانها، سرحانة.
خبطت سارة على الباب.
قالت: رغد.
بصت رغد، واتفاجئت لما شافت أدهم.
قالت: أدهم.
قالت سارة بابتسامة: عرفت إن حضرتك ظابط، ممكن أطلب منك طلب؟
قال أدهم: اتفضلي.
قالت سارة: في عندنا مشكلة في العمارة. بيبنوا مخالف، وصاحب العمارة قوي ومش سامع لحد، وإحنا خايفين.
قال أدهم: هتواصل مع المجلس يشوفوا الموضوع ده.
قالت سارة: بجد؟ شكرًا جدًا ليك.
بصتلها رغد.
أومأت سارة.
قالت: هسيبكم مع بعض... أنا ماشية، باي.
مشيت سارة.
ابتسمت رغد.
قالت: معلش... دي سارة، عادي.
قال أدهم: مفيش مشكلة... إنتِ لسه قاعدة ليه؟ إيه اللي بتفكري فيه؟
قالت رغد: مفيش... سرحت شوية. اتوقعت إنك مش جاي.
قال أدهم: عمري خلفت بكلمة قولتهالك؟
نفت رغد بابتسامة.
بص أدهم للفصل.
قال: تعرفي إني بحب الفن؟
خد ورقة من على الديسك.
شاف رسمة شخابيط.
قال: ده مش إنتِ أكيد.
خدت رغد منه الورقة.
قالت: رسمة ياسين... إيده تقيلة لسه.
قال أدهم: عايز أشوف رسمك... عيب ان الاطفال دى تشوفه وأنا لا...اعتبرينى طفل
ضحكت رغد قالت_ ادهم بتبقى جميل وانت بتضحكنى
ادهم_الضحكه دى متطلعش لحد
ابتسمت رغد اومات اليه قالت_ معتقظش لانى مبضحكش غير معاك
أزاح شعرها، وبص في عينيها.
قال: مالك؟
بصت رغد في عيونه.
قال أدهم: في حاجة شغلاكي؟
قالت رغد: مفيش حاجة... بس وجودك هنا، في مكان شغلي، بيحسسني إنك داعم كبير ليا.
قال أدهم: ليه مشتغلتيش من زمان؟
قالت رغد: كان شاهر مش مخليني أعمل أي حاجة أنا عايزاها. كان كل حركة بيحسبها، حتى الشغل كان فكرة مرفوضة.
قال أدهم: كان خايف من نجاحك... بس أنا مخافش من نجاح زوجتي، بالعكس. أنا أحبها ناجحة دايمًا، ليها حياتها وشغلها... وأنا.
ابتسمت.
قالت: إحنا لسه في المدرسة، ممكن حد ييجي.
قال أدهم: هعتبره إزعاج سلطات.
ابتسمت.
مسك إيدها، ومشي بيها.

───

كانت راندا قاعدة في مكان لوحدها، بتشرب عصير.
قالت: لسه في عائق في طريقي.
قال الشخص الآخر: لو كنا خلصنا على أدهم وقتها، مكنش حد قدر ينقذ البنت دي.
قالت راندا: أدهم هدفي... واللي هيمسه هيزعل. أنا جيت هنا عشانه، وجه الوقت إني أكون زوجته.
قال الآخر: بس هو هيتجوز.
قالت راندا: هيحصل تبديل في العروسة... هكون أنا. البنت دي مش سهلة. أنا استهنت بيها، لكني مش عايزة ألفت الأنظار أو يشك فيا حد من العيلة... بمجرد الشك هكون انتهيت.
قال الآخر: هنعمل إيه؟
قالت راندا: لازم أتجوز أدهم. وقتها كل ده هينتهي... هعمل الخطة التانية قبل ما أخرج من الفيلا... النهارده هنفذ...بالنسبه ليكم يوم استنو ادوكو اشاره تبدأو
..........
كان الخدم بينضفوا.
قالت واحدة: براحة على الحاجة، هتدفعي قبضك كله لو اتكسرت.
قالت البنت: حاضر... والأوضة دي نروقها؟
قالت التانية: شوفي راندا هانم، لو مش جوه روقيها.
أومأت البنات، ودخلوا.
ملقوش حد.
فبدأوا يرتبوا الأوضة.
وهي بتظبط السرير، لقت حاجة صلبة.
طلعتها.
واتسعت عينيها بصدمة لما لقت مسدس وقع على الأرض.
من خوفها، قالت:
في إيه يا بت يا زينب؟!
خدت المسدس برعب، ورجعته مكانه بسرعة.
ولما خرجت، لقت راندا في وشها.
اترعبت منها.
نظرت لها راندا، والبنت كانت باصالها بخوف.
قالت راندا: بتعملوا إيه هنا؟
قالت الست: بننضف يا هانم... آسفين، معرفناش إنك هنا.
بصت راندا للبنت اللي خايفة.
ابتسمت وقالت: اخرجوا... متتعبوش نفسكم، الأوضة نضيفة.
خرجت البنت أول ما قالت كده، وخرجوا كلهم.
دخلت راندا، وقفلت الباب عليها.

───
بليل
في المكتب...
كان يوسف قاعد بيلم الورق اللي قدامه.
سمع صوت.
قال: أول مرة متمشيش في معادك.
قال يوسف: ولسه عندي مشوار كمان...
وقف يوسف، وبص ناحية الصوت.
لقى عمر.
اتفاجئ.
قال يوسف بابتسامة: حبيب قلبي! بتعمل إيه هنا؟ المكان وحشك صح... ولا أنا؟
قال عمر: رجعت الشغل.
قال يوسف: إنت... إنت بتتكلم جد؟!
أومأ عمر.
ابتسم يوسف.
قال: أدهم لازم يعرف.
قال عمر: هو فين؟
قال يوسف: في شغل، بس هتصل بيه أعرفه.
رن عليه، لكنه مردش.
قال يوسف: سيبك منه... رجعت إزاي؟
قال عمر: في قضية إنتوا ماسكينها. توفيق بيه قال إنه رجعني عن طريقها.
قال يوسف: فعلًا إحنا محتاجينك... ساعدنا نطلع من اللي إحنا فيه، وبعدها تقدر تمشي تاني.
كان أدهم واقف مع المحامي.
قال: اتفضل يا أدهم باشا، دي أوراق تمليك المزرعة.
خدها أدهم.
قال: مش عايزك تتواصل مع رغد لأي سبب.
قال المحامي: تمام، بس هي عارفة باللي إنت بتعمله؟ أصلها رفضت.
بصله أدهم.
قال: اسأل في اللي يخصك، غير كده متسألش.
ركب عربيته ومشي.

───

كانت راندا قاعدة بملابس نومها، بتشوف عربية أدهم.
دخلت، وقعدت على سريرها، وحطت ترمومتر، ف حراره سخنة.

───

كان أدهم طالع الكل كان نايم كان مرهق من عمله
رن تليفونه.
لقى راندا.
استغرب، ليه بترن عليه في وقت زي ده؟
كانت بترن بشكل متواصل.
رد.
سمع صوتها اللاهث.
قالت: أدهم... ممكن تيجي؟
قال أدهم: في حاجة؟
قالت راندا: آه... تعالى الأول.
طلع أدهم عند راندا.
فتحتله الباب.
بصلها بشده ملابسها الجريئه
قالت راندا: ازعجتك انا اسفه عارفة إنك لسه راجع وتعبان... أنا...
اترمت عليه.
مسكها أدهم.
وقال: راندا!
قالت راندا: أنا تعبانة أوي... مش عارفة مالي.
راح قعدها على السرير، وهو بيشيح نظره عنها.
شاف الترمومتر.
قال: إنتِ تعبانة؟
قالت راندا: خليك معايا يا أدهم.
مسكت إيده.
قال أدهم: ده اللي كنتِ عايزاني فيه؟
قالت راندا بارتباك: لا... أنا خبيت عليك حاجة. بابا كلمني.
نظر لها.
قالت راندا: عايزني أرجع، بس أنا رفضت... مش خوفًا منهم، عشان أكون معاك.
نظرت له.
حطت راندا إيده على جبهتها.
قالت: خليك جنبي النهارده.انا محسش بلامان مع حد غيرك
كان أدهم بيحس بغريزته إنها مش طبيعية من قرب راندا ونظراتها له بتقرب منه
بعد عنها.
قال: هخلي حد من الخدم يقعد معاكي.
مسكت فيه.
قالت: أنا عايزاك إنت.هتسبنى وانا محتاجاك
نظر لها.
لمست وشه.
قالت: أدهم...
بصلها وهي بتقرب منه أكتر.
قال أدهم وهو بيبعدها: راندا.
قالت راندا: اتغيرت أوي يا أدهم.
حطت إيدها على رقبته وهي بتلمسه.
قالت: متبعدش.
بصلها وهي بتقرب منه أكتر و هتبوسه.
بعدها أدهم عنه جامد.
وقعت راندا على السرير من قوته اتصدمت من ردة فعله.
قال أدهم:... إنتِ اتجننتي؟ بتعملي إيه؟!
قالت راندا: أنا بحبك يا أدهم. الحب مفيهوش غلط... الحب فيه كل جنون.
قربت منه.
قالت: بتبعدني عنك ليه يا أدهم؟
زقها بعيد عنه.
قال: ما تقربيش مني... سمعتي؟ متخلنيش أتصرف معاكي تصرف عمره ما هيعجبك.
بصتله راندا بشدة من قسوته
مشي أدهم من عندها، ورزع الباب.
قبضت راندا على إيدها.
بعد اللي عملته، ومحسش بيها.
استخدمت أكبر نقطة ضعف عند الراجل، لكنه لم يستسلم لها.
كانت متأكدة إنها قدرت تشعل غريزته بلبسها، لكن لماذا لم يقترب منها؟
كسرت المزهرية بغضب، وهي بتمسح المكياج بغل، وتجهيزها لنفسها.

كان أدهم ماشي على أوضته.

بص ع اوضة رغد الى جمبه ، رجله ودته عندها

كانت رغد نايمة.

سمعت صوت الباب.

اتعدلت، وراحت تفتح.

لقت أدهم في وشها.

قالت: أدهم؟

كانت عينه غريبة بالنسبة لها.نظرته وشكله ووجوده ف هذا الوقت

رغد_مالك يا ادهم
دخل أدهم.

رجعت هي لورا.

قفل الباب عليهم.

 رغد: أدهم، في حاجة؟

حضنها أدهم.

نظرت إليه رغد من شكله.

قال أدهم: أنا محتاجك يا رغد.

صمتت رغد من حضنه لها.

قالت: إنت كويس؟

لمس وجهها.بصلها ف عينها

قرب من رقبتها.

ارتبكت رغد.

قالت: أدهم...

لكن عيونه كانت منطفية.

قالت: متعملش كده.

صمت أدهم.

رفعت دراعها وهي بتحضنه.

قالت: متعملش حاجة غلط تأذيني... إنت حبيبي. فتحتلك الباب ومترددتش لحظة، وواثقة فيك يا أدهم، لدرجة إني لو عريانة هستخبى فيك إنت... إنت الراجل الى وثقت فيه
وقف ادهم عند كلامها
رغد_ الأمان اللي لقيته فيك.... بقيت حاجة كبيرة بالنسبة لي. متكسرش الثقة والأمان دي على قد ما تقدر... متكسرهاش يا أدهم.

صمت ادهم وهى حضناه

قالت رغد: بلاش تعمل حاجة تندم عليها.

قال أدهم: أنا آسف.

ابتسمت رغد، ومسحت بإيدها الرقيقة على شعره.

قال أدهم: خليني معاكي النهارده بس.

اترددت رغد لكن مقدرتش تسيبه، أخدته بإيده إلى سريرها

برغم ترددها، لكنها لم تخشَ منه.

قرب أدهم منها.

ارتبكت.

لكنه ثبت وهو بيحضنها.

لم يقترب أكثر، لكن الوضع كان متوترًا.

مسحت رغد إيدها على شعره.

قالت: نام... لكن لمّا تصحى لازم تقولي حصل معاك إيه.

مسك أدهم إيدها.

بصتله رغد.

ابتسمت بهدوء.قالت_قولتلك قبل كده انت غريب
صمت ادهم قال_ مسؤوليه كانت كبيره عليا
سكتت رغد قال ادهم_ من زمان واتعودت اشيل مسؤوليه اكبر منى
صمتت رغد وهى تنظر لادهم ونصفه الغامض
ادهم_لو مكنش سابنى وانا طفل... مكنش زمانى حاسس بتقل ده هليا ولا كانت ملك بكيت ف يوم ان معندهاش اب
حزنت رغد من كلامه قالت_مكنش بايده
ادهم_ كان بايده ميرميش نفسه للهلاك وهو عنده عيله مستنياه....
افتكرت اخته الرضيعه وهى تبكى فى الليل افتكر والدته التى كانت تبكى معها من حزنها علي فراق زوجها وع ابنتها وع حالها
كان ادهم بيحاول يعتنى باخته كان بيخاف علبها فكان بيروح ويجى معاها ديما وكانه والدها وليس اخيها
قالت رغد_ المسؤوليه دى تعبتك
ادهم_ كبرت بدرى...طفولتى كانت مخاوف متكرثه على عيلتى...انا مش مثالى عملت اغلاط كتير كانت حياتى عباره عن اهداف مطارده مطارده حتى من نفسي..
رغد_ كفايه حمل عليك اكتر من كده تقدر ترتاح..ع الاقل وانت معايا متفكرش ف اى مسؤوليه او اى حمل... عايزاك انت يا ادهم بس وارمى اى حاجه
بادلته العناق بهدوء ليغفو ولم يرد عليها لم يخبرها انه بالفعل هذا ما يشعر به حينما يكون معها...يشعر نفسه انسان كامل...انسان خالى يشعر براحه ودفأ لا يشعره الا معها...هى فقط

........................

في اليوم التالي، صحى أدهم لقى نفسه في أوضة رغد، على سريرها.

اتعدل في جلسته.

بص في الأوضة، ملقهاش.

فتحت رغد الباب.دخلت

قالت: صحيت؟

كان أدهم عارف اللي حصل امبارح.تنهد

قال: ضايقتك من اللي حصل؟

قالت رغد: لا... أول مرة مضايقش إن حد يشاركني السرير... بس نظرًا للحواجز، زي ما إنت فاهم، نمت على الكنبة.

قعدت جنبه.

قالت: حصل حاجة امبارح؟

سكت أدهم.

قبض على إيده.

قال: الحوار ده لازم يخلص هنا.

قالت رغد: أدهم، في حاجة عايزة أوريهالك.

قال أدهم: مش دلوقتي.

قالت رغد: دلوقتي يا أدهم... متستناش أكتر من كده.
بصلها ادهم من اصرارها

───
كانت راندا قاعدة في أوضتها.

اتفتح الباب.

بصت لأدهم.

قالت: أ... أدهم.

تصنعت اللطف والخجل.

قالت: أنا مش عارفة إزاي عملت كده... أنا مكنتش عارفة أنا بعمل إيه.

قال أدهم: اللي حصل امبارح... قولي إنك مكنتيش تقصديه، لا هو ولا كلامك.

قالت راندا: إنت عارف إني... أنا بس كنت تعبانة، معرفش اللي بعمله.

قال أدهم: لو امبارح كنتِ تعبانة، فالأيام اللي فاتت كنتِ تعبانة برضه.

بصتله راندا.

قال أدهم: قولتلك إحنا صحاب يا راندا. قولتلك علاقتنا ملهاش منفذ ولا حاجة غير الصداقة، بس واضح إنك مفهمتيش ده.

قالت راندا: كلامي امبارح كان غلط... أنا قولته في وقت ضعف.

قال أدهم: وكلامك لرغد قولتيه في وقت ضعف؟

اتبدلت ملامح راندا.

قالت: كلام اى

قربت منه قالت_ قالتلك إيه؟ أنا مقولتلهاش حاجة غير إنها بتتوهم.ا

قال أدهم: إياكي تكذبي تاني.انا سمعت كل حاجه سمعته بصوتك يرندا

بصتله راندا بصدمه

قرب أدهم منها.

قال: من بدايه عارف إن كلام رغد حقيقة من اول مشكله...
راندا بدمع حقيقى_ بتصدقها عنى يا ادهم
ادهم_انا بصدق الحقيقه وبس...... قوليلي يا راندا، رغد هتعرف منين إنك فعلًا حضنتيني وهي مكنتش معانا أصلًا؟ مكنش في غيرنا...
بصلها قال_ يا إما إنتِ قولتلها، يا إما الصورة اتبعتتلها ومفيش حد هيبعت الصوره دى غيرك



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة