رواية خارج القانون الفصل السابع عشر 17بقلم نور الهادى


رواية خارج القانون الفصل السابع عشر 17بقلم نور الهادى


اتسعت عيون أدهم على آخرها وهو في سريره. بص حواليه بسرعة، وبعدها زاح الغطا وقام فورًا، والعرق لسه على جبهته.

راح ناحية أوضة رغد ودخل من غير حتى ما يخبط. وقف عند الباب، ولما لقاها نايمة، بص في الأوضة بسرعة... مفيش حاجة مكسورة.

اتحرك ناحيتها، ونتش الغطا من عليها بعنف. فتحت رغد عينيها بخضة وبصتله.

— أ.. أدهم؟ إنت...

كان أدهم مركز على بطنها... مفيش دم، مفيش أي حاجة. لا بتتألم، ولا بتستغيث.

بصتله رغد باستغراب وقالت:

— أدهم، خضتني!

رمى أدهم الغطا من إيده، وهو بيدرك إن مفيش حاجة من اللي شافها حصلت.

اتعدلت رغد في قعدتها وقالت:

— بتعمل إيه هنا؟

قعد أدهم جنبها، وسحبها فجأة لحضنه. استغربت رغد، لكنه فضل ساكت، بيمسح بإيده على ضهرها، المكان اللي في حلمه كان شايف السكينة خارجة منه.

قالت رغد بقلق:

— في حاجة يا أدهم؟ مالك؟ إنت كويس؟

بعد عنها أدهم وقال:

— مفيش... معلش، صحيتك من نومك.

قالت رغد وهي بتبصله:

— مش مشكلة، المهم ميكونش في حاجة.

نفى أدهم برأسه وقال:

— لا، مفيش.

قربت رغد منه تاني وحضنته، وقالت بدلال:

— أمال بعدت بسرعة ليه من حضني؟

نظر لها أدهم، وكانت بتعانقه بحب، كأنها فرحت إنه جه لها في نص الليل.

ابتسمت وقالت:

— لما نتجوز، هصحى وأقوم على شوفتك... مستنية اللحظة دي يا أدهم.

بادلها أدهم الحضن قال_مش اكتر منى
، ودفن وشه في رقبتها وهو بيتنهد بارتياح، مستمتع بريحتها، وقلبه بيدق بسرعة من أثر الحلم اللي لسه عالق في دماغه.
ابتسمت رغد بحب، وهي مطمنة بين إيديه.
............
فضل أدهم طول الليل بيفكر في كلام بكر، وكمان الحلم اللي شافه مش راضي يطلع من دماغه.كله بسبب كلام الزفت بكر ان عليها خطر

ليه حلم إن رندا بتطعن رغد؟

اتعدل في قعدته، مسك تليفونه وبعت رسالة لحد من رجاله كانت بيامات لرندا

رن تليفونه.

قال أدهم: ألو؟

سكت وهو بيسمع.

قال: متأكد؟

سمع الرد.

قال: تمام، خليك مكانك. أنا جاي.

قام بسرعة، لبس جاكته، خرج من الأوضة، وساب تليفونه على الترابيزة.

............

رغد كانت مستنياه عشان يوديها شغلها، دخلت أوضته ملقتهوش.

قالت باستغراب: هو مش مستنيني تانى؟

بصيت حواليها، لقت جاكته مرمي على الأرض.

قالت: غريبة... عمره ما بيسيب حاجته كده.عنده هوس الترتيب

انحنت وخدته، رجعته مكانه، بس وقفت لما لقت علامة حمرا صغيرة لمستعا

بصيت لإيدها باستغراب.

قالت: ده... روج؟

قربت الجاكت منها لانه مش روجها، افتكرت إن رندا دايمًا بتحط روج وردي.

قالت لنفسها: رندا؟! لا، مستحيل... هي هتجيب روجها على جاكت أدهم إزاي؟
افتكرت راندا"ادهم هيكون معايا النهارده"
سكتت، وحاولت تتجاهل الفكرة.
بس قربت الجاكت من مناخيرها وشمت ريحته.
تنهدت بارتياح.
قالت: دي ريحته هو...
ابتسمت لنفسها لانها بتحب ريحته، رجعت الجاكت مكانه.
قالت: أكيد أنا اللي بتوهم.
............

وصل أدهم للمكان، دخل وقعد قدام الشخص.

قال الرجل: المعلومات اللي طلبتها عن رندا يافندم.

خدها ادهم.

 الرجل: رندا كانت برا مصر فترة، في دبي، ورجعت من فترة. جوزها كان أكبر منها بسنين، ومات وهو مفلس وسايب أملاكه للمتلكات العامة، مش لأهله.

 أدهم: أحمد وميرفت رجعوا؟

 الرجل: آه، رجعوا.

 أدهم: في حاجة تانية؟

 الرجل: نبلغ مدام رندا تطمن؟

 أدهم: لا، هي عارفة. بعتولها الإقرار عشان تمضي عليه هي كمان.

بصله الرجل باستغراب.

قال: إقرار إيه؟ مفيش حاجة اتبعتلها. إحنا مستنين حضرتك تمضيه عشان منزعجهاش.

وقف أدهم وبصله.

قال: مفيش حاجة اتبعتلها؟!

 الرجل: لأ.

 أدهم: أمال عرفت إزاي أحمد وميرفت رجعوا بعد ما مضوا؟

 الرجل: ممكن حضرتك بلغتها؟

بصله أدهم من غبائه.لو كان هو اللي بلغها، كانت هيستغرب لى فسكت الراجل

 ادهم: متأكد إن مفيش حد بعتلها حاجة؟

 الرجل: متأكد يا فندم.

سكت ، وهو بيفتكر كلام رندا كويس.

"إنتي عرفتي منين؟ معتقدش إني بلغتك حاجة زي دي."

وقتها رندا قالتله بتوتر:

"اه..اتبعتلي الإقرار عشان أمضي عليه كمان... شكرًا إن قضيتي خلصت، معرفش كان هيحصل إزاي لو إنت مش معايا."

رفع أدهم عينه للرجل.

قال: هديك اسم شخصين، تعرفلي هما فين.

كتبله الاسمين وادهاله.

 الرجل: حاضر يا فندم.

أدهم قام، والرجل وقف وسلم عليه تحية تليق بيه.

خرج أدهم، وهو لأول مرة بدأ يحس إن رندا مش بس بتعرف معلومات عن القضية...بل انها ليها حد معاها وكان ليه كق يدور لان اتضح ان امرها مريب من كدبها
..............

رندا كانت قاعدة في بيتها، رن الجرس. راحت فتحت، وقفت لما لقت أدهم قدامها.

ابتسمت لما شافته.

قالت: كنت واثقة إنك جاي.

دخل أدهم.

قال: اللي يخليكي واثقة؟

 رندا: قلبي.

بصلها أدهم.

قالت: تشرب اى

 أدهم: قولتي إنك عايزة تقوليلي حاجة.

 رندا: جيت عشان كده.

 أدهم: في سبب تاني؟!!

 رندا: لو مكنتش اعتذرتلها، مكنتش جيت، مش كده؟

 أدهم: سامحتك.؟!!

قالت رندا: لا، مع إني نزلت عند رجلها عشانك يا أدهم... عشانك بس.

صمت.

قعد، وقعدت رندا قدامه.

قالت: شكلك تعبان، إنت كويس؟

 أدهم: ادخلي في الموضوع على طول يا رندا.

قالت رندا بحزن: اتغيرت أوي يا أدهم. حاسة إني جيت وخاطرت على وهم.

 أدهم: خاطرتي؟!!

 رندا: إنت حددت معاد فرحك فعلًا.

 أدهم: رندا، كنتي عايزة تقولي إيه؟

 رندا: مستعد تسمعني؟

قامت وقعدت جنبه.

قالت: عارفة إن اعترافي متأخر، بس لازم أقوله، ولازم إنت تسمعه.

 أدهم: اعتراف؟!

قالت رندا: لما بابا وماما جوزوني وروحت عشت معاه، أنا كنت واخدة على نفسي وعد إني هرجع... هرجع أعيش معاك، حتى لو عملت حاجة غلط.

 أدهم: حاجة غلط زي إيه؟

قالت رندا: إني أقتل...

بصّلها أدهم بشدة.

دمعت عينها.

قالت: فكرت أقتله... مكنش عندي فرصة غير كده عشان أحافظ على نفسي. عشانك كنت مستعدة أقتله لو جوازي تم، ووافق وطالبني لبيته... أنا كنت هقتل.

بصلها أدهم، وهو بيفتكر كلام أحمد وميرفت:

"قاتلة، قتلت أبويا وخدت فلوسه."

 أدهم: وقتلتيه؟!!

قالت رندا: ملحقتش، لأن مفيش فرصة جمعتني بيه زي ما إنت عارف. كان تعبان، معرفش حتى يقوم يكمل جوازه اللي بسببه.

جمعت قبضتها وكملت بحنق:

قالت: بسببه خسرت حبيبي. الدنيا دي غدارة أوي. طمع في جسم واحدة قد بنته، وفي الآخر صحته خانته ومقدرش يطول منها شعرة، ومات... بس بعد ما خرب حياتي.

صمت أدهم وهو ينظر إليها.

قال: قولتي إنك عملتي حاجات كتير عشاني؟!

 رندا: إيه نوع الحاجات دي؟

قالت رندا: حاجات متتخيلهاش يا أدهم. ممكن خسرت نفسي، خسرت براءتي، خسرت أنوثتي، لكن بمجرد ما بقيت معاكم رجعت رندا لحقيقتها... أيا كان اللي عملته، فهو شرف ليا عشان كان في سبيل حبي.

قال أدهم: جبتي فلوس سفرك منين وإنتي مكنش معاكي حاجة؟

سكتت رندا وبصيتله.

قالت: سرقتهم.

قال أدهم: منه؟!!

 رندا: آه... كان حلال آخد على الأقل فلوس من عنده أرجع بيها عشان أشوفك، زي ما خد مني فلوسي اللي رجعتني تاني.

قربت رندا منه.

قالت: أنا عندي انفصام يا أدهم... جوايا شخصيتين.

بصلها، وهي بصيت في عينه.

قالت: شخصية اتولدت وشهدت رندا حبيبتك... بس تعرف رندا بتنتصر علي الشخصية التانية في أي وقت وفي أي مكان وزمان.

سالت دمعة من عينها.

قالت: شخصية رندا خاضعة لقلبها... قلبها اللي حبك وخسرَك ومش قادر يتقبل خسارة كبيرة زي دي.

صمت أدهم وهو ينظر إليها.

 رندا: بتمنى بس لو في طريقة نرجع... إنت اللي قادر تخلي رندا الحقيقية دايمة.

 أدهم: رندا، متعمليش حاجة غلط... تخليني ممكن في لحظة أبقى عدوك.وممكن اذيكى لو ف يوم فكرتى تاذيها

 رندا: عدو صديقتك... عدو حبيبتك. نسيتني يا أدهم.

سكت وهو ينظر في عيونها الدامعة، لكن منساش العيون اللي شافها في الحلم.

 أدهم: أنا بحب رغد...

بصيتله من اعترافه.

 أدهم: فاهمة كويس كلامي؟

 رندا: فاهمة يا أدهم، لكن خليني أقولك حاجة.

بصيت في عينه.

قالت: إنت الحاجة الوحيدة الصادقة فيا، وهحافظ عليها.

قالت تلك الجملة بصدق حقيقي.

 رندا: هيفضل قلبي بيحبك، حتى لو دخلت ميت علاقة غيري... هتفضل إنت أدهم اللي حبيته.

سكت أدهم وهو باصصلها.

رن تليفونه.

كانت رغد.

خد أدهم التليفون ومشي من عندها من غير ما يقول كلمة واحدة.

اتضايقت رندا. كانت بتحاول ترجع حنين لقلب أدهم، بس أول ما رغد رنت، انتفض حب أدهم لرغد وسابها ومشي، وكأن حبيبته الحقيقية بترن.

كأنه مش عايز يطول قعدته معاها عشان متضايقش... إنه يراعي مشاعرها.

لكن برغم ذلك، فتعلم رندا جيدًا من اللي شافته إن رغد بتعشق أدهم، بتعشقه ويمكن حبها أكتر من أدهم بمراحل.

يعني مهما حاولت من ناحية رغد إنها تخليها تسيبه، حتى لو هتتقتل، بتفضل تتقتل وهي بتحبه.

تنهدت رندا.

قالت: رغد...

تلك الفتاة قوية بحبها، ومش سهل تسيبها أدهم.

وقرب يوم جوازهم.

جوازها من أدهم، حبيبها اللي بيحبها.

ومهما عملت عشان يبعد، بيقرب من رغد أكتر وأكتر، كأن حبهم بيكبر بدل ما يقل.
..........

كانت رغد قاعدة في جنينة الفيلا مع توفيق.

قال توفيق: شايف علاقتك إنتي وأدهم بقت أهدى من بعد ما رندا مشيت.

قالت رغد بابتسامة: ممكن عشان مبقاش في مشاكل. وجود صديقته اللي كانت حبيبته القديمة شيء يضايق برضو، كان لازم تعرف إن أدهم بيحبني وهيجوزني أنا.

قال توفيق: بتقلبي لما الموضوع يتعلق بأدهم.

قالت رغد: لأنه...

سكتت.

قال توفيق: بتحبيه؟عارف، باين عليكي يا رغد.

اكسفت، بس ابتسمت بخجل.

 توفيق: لو مكنتش حذرتيني يومها، كنت هاخد قرار غبي وأحقق لرندا اللي عايزاه... بس إنتي عرفتي منين إن نيتها وحشة؟

 رغد: إنت قلتلي.

 توفيق: ليا نظرة في القدامى. أنا عشت أكتر منك، وخبرتي تفوق خبرتك عشر مرات.

 رغد: أنا عملت اللي قولتلي عليه، ومسمحتلهاش تحقق اللي في دماغها، واستخدمت أساليبها، وعرف أدهم إنها عايزة تخرب علاقتنا... معرفش، لو بتحبه أوي كده اتجوزت غيره ليه؟

قال توفيق: كانت مجبرة.

بصيتله رغد.

هل فعلًا رندا كانت صادقة؟ وكانت مجبرة تبعد عن أدهم؟

مشي توفيق.

بصيت رغد، لقت أدهم داخل.

قالا: اتأخرت ليه؟

قال أدهم: الشغل. بتعملي إيه بره؟

قالت رغد: بشم شوية هوا، أغير جوه... استنيتك الصبح، وكمان لما خلصت المدرسة.

تنهد أدهم.

قال: نسيت.

قالت رغد بحزن: نسيت؟!

مسك إيدها.

قال: معلش، الفترة دي مضغوط شوية.

سكتت، برغم حزنها، بس عشان متزعلوش.

أومأت له بابتسامة هادية.

قالت: محصلش حاجة. اليومين دول شكلك مضغوط فعلًا... من ساعة ما رندا مشيت من البيت.

بصيلها ادهم من الى قالته.

كانت تتسائل هل هو زعلان من مغادرتها؟

قالت: أ... أدهم، إنت شوفت رندا؟: أقصد لما اتأخرت ع العشا... كنت فين؟

بصلها أدهم باستغراب.

قال: أول مرة تسأليني كنت فين.

قالت رغد: ل... لا، عادي، سؤال. لو مش عايز تجاوب عليه تمام.

قال أدهم: كنت في الوزارة.

قالت رغد: ورندا؟! مقابلتهاش؟

قال أدهم: رندا؟!!: جتلي المكتب الصبح، بتطلب مني اعتذارها ليكي.

سكتت رغد وهي تنظر إليه.

فهل أحمر الشفاه ده كان لرندا فعلًا زي ما توقعت؟ لأنه قابلها في نفس اليوم وبنفس الجاكت.

جت الخادمة.

قالت: أدهم بيه، أحطلك العشا إنت ورغد هانم؟

بص أدهم لرغد.

قال: إنتي ماكلتيش؟

قالت رغد: مش جعانة.

قال أدهم: ماكلتيش ليه؟

قالت رغد: مستنياك الصراحة. لما نتجوز برضو مش هاكل غير لما ترجع.

ابتسم أدهم بهدوء.

قال: هاتوا الأكل هنا.

أومأت الخادمة، وحطوا الأكل ليهم على السفرة في الجنينة.

قعدت رغد مع أدهم ياكلوا.

قال أدهم: قولتي هتبقي تعملي كده بعد الجواز؟

قالت رغد: عندك شك؟

قال أدهم: اللي أعرفه المعاملة بتتغير.

قالت رغد: طالما الحب موجود، الوعود ثابتة،و الحماس... لكن المشاعر هي اللي بتزيد.

بصلها أدهم في عيونها.

قال: غيرتيني من شخص رافض فكرة الجواز، لشخص مستني يجوز.

ابتسمت رغد، ومدت إيدها تأكله.

بصلها أدهم.

قالت رغد: نسيت.

كانت هتغير الشوكة لأنه بيقرف، بس أدهم مسك إيدها وأكل من الشوكة.

بصيتله رغد، إنه لا يقرف منها، بل كان يأكل من إيدها بتلذذ، ومسح طعام على شفايفها.ويود ان يلتقطه بشفتاه من طرف شفتاها

اتكسفت رغد، بس ابتسمت.

............

كانت جليلة معدية وقت ما سمعت صوت، وبتشوف أدهم بيضحك هو ورغد مع بعض وهما بياكلوا.

بصيت لابنها والهدوء اللي هو فيه، اللي مبيكونش كده غير مع رغد.

حتى أمه مكنش بيبقى هادي ومرتاح ويضحك كده.

قالت رغد: هبقى أعملك عشا رومانسي كل يوم.

قال أدهم: معتقدش.

قالت رغد: وده ليه بقى؟

قال أدهم: لأنك مش بتعرفي تعملي أكل أصلًا.

اتكسفت، بس قالت بتحدي: هعملك الفطار بكرة ونتراهن.

ابتسم أدهم منها.

اتعصبت رغد.

قالت: أدهم متضحكش!

كانوا بيقضوا وقت هادي مع بعض.

قال توفيق: شوفيهم مبسوطين إزاي.

بصيت جليله لتوفيق قال توفيق: الحب غيره ادهم بيضحك من قلبه دى الى كنتى بتحسبيه هيبقى تعيش معاها
قالت جليله :
_لانه عانى من بعد حبه الاول
 قال توفيق_ اكاد اشك ان كان ف حب اول غير رغد... انا عايز ادهم سعيد وحياته مستقره ولو ف حد بيهدد السعاده دى ف انا الى هقفله ايا كان مين... متحاوليش تخربى سعاده حفيدى انتى او غيرك
 سكتت جليله ونظرت الى ادهم ومشيت

............
فى الصباح
في مكتب أدهم، كان يوسف قاعد مع عمر.

قال يوسف: هتفضل مضايق؟ مكنتش كل الكلام اللي قولته لملك.

قال عمر: متحاولش تلعب بيها يا يوسف، زي ما بتعمل مع باقي علاقاتك بالبنات.

قال يوسف: لا، إنت اتجننت شكلك! دي أختي... ثم إنت ورغد اتكلمتوا في إيه؟

مردش عليه عمر.

خبط العسكري على الباب.

قال: سيادة الرائد، مدام بتسأل عن أدهم بيه.

قال يوسف: مدام مين؟ يكونش أدهم متجوز من ورانا؟!

دخلت رغد.

بصولها من وجودها هنا.

قالت: آسفة إني أزعجتكم، أدهم هنا صح؟

قال عمر: آه، في مكتبه.

قالت رغد: شكرًا.اه صحيح.. اتفضلوا.

خرجت شطائر.

قالت: قولت أجيبلكم مع ادهم نفس المكتب

ابتسم يوسف.

قال: كنا لسه هنفطر.

قال عمر: متشكر.

أومأت لهم بابتسامة وراحت عند مكتب أدهم.

بص يوسف لعمر.

قال: بصراحة، مدام رغد مثالية في علاقتها مع أدهم... مع إنها اتجوزت قبل كده بس كانها اول تتعامل مع راجل، بتعامل أدهم معاملة خاصة.

بصله عمر.

قال: يعني إيه؟

قال يوسف: يعني واضح إنها بتحبه بجد، وأدهم كمان اتغير

................
أدهم كان شغال، اتفتح الباب، قال: "أنا مقولتش محدش يدخل من غير ميخبط."

قالت رغد: "آسفة."

بصلها أدهم من وجودها، قالت رغد: "فاضي؟"

قال أدهم: "ادخلي."

دخلت وقفلت الباب. قام أدهم وراح لها وقال: "بتعملي إيه هنا؟"

بصت حواليها وقالت: "ده مكتب سيادة الرائد جوزي."

أعجب أدهم من ذلك اللقب.

خرجت رغد شنطة، وقالت: "اتفضل."

قال أدهم: "خدتي الكلام على محمل الجد؟"

قالت رغد: "بتتريق؟!! هو مش أكل ولا طبخت، لكن..."

قال أدهم: "كفاية وقفتك... سندوتش أو غيره مكنتيش هتعملي كده لغيري."

قالت رغد: "لما نتجوز هتعلم... وإنت اللي هتعلمني."

ابتسم أدهم وقال: "نتجوز، وأوعدك هنتشارك كل حاجة."

قالت رغد: "همشي... عايز حاجة؟"

قال أدهم: "السواق معايا."

قالت رغد: "آه، متقلقش."

قال أدهم: "فاضية بعد الشغل؟"

قالت رغد: "آه."

قال أدهم: "هعدي عليكي."

أومأت رغد بابتسامة وخرجت.

قال يوسف: "تسلم إيدك يا مدام رغد."

قالت رغد بابتسامة: "بالهنا والشفا... بشمهندس عمر، ممكن كلمة؟"

بص يوسف لعمر، راح عمر يتكلم معاها.

قالت رغد: "فكرت؟"

قال عمر: "باين عليا بالت؟"

قالت رغد: "كلنا لما بنحب بيبان علينا، بس إنت لا، بتحاول تخبي، بس أنا بقولك مش عيب."

قال عمر: "أنا مش عايز أضايق أدهم."

قالت رغد: "مستعد تنسى حبك عشانه؟"

سكت.

قالت رغد: "إنت ارتبطت قبل كده؟"

قال عمر: "مكنتش أعرف يعني إيه حب، ولا ليا علاقة بالبنات. معرفتش غير ملك."

ابتسمت رغد وقالت: "اعترف وبس... صارح أستاذ توفيق."

قال عمر: "بس ملك لسه بتدرس."

قالت رغد: "صارح بمشاعرك عشان متحسش إنك بتغلط. لمح ليها إنك بتفكر فيها... البنت معجبة بيك وإنت كذلك. خلي جدها يعرف بصدق مشاعرك، وقتها مشاكلك هتتحل."

سكت عمر ونظر إلى رغد، وأومأ بتفهم.

ابتسمت رغد وقالت: "همشي عشان اتأخرت. مع السلامة."

مشت.

نظر لها عمر من كلامها، ثم مشي.

بس أدهم رأى وقوف رغد مع عمر، مكنش عارف بتقف معاه كتير ليه، ومفيش كلام بينهم... إيه الكلام اللي ممكن يقولوه؟!!

..... . . . ........................

رغد كانت مستنية أدهم عند باب المدرسة. ممشيتش مع زميلاتها لأنه قالها إنه هياخدها.

معقول نسيها تاني؟

وقفت كتير، والمدرسة فضيت. تنهدت وكانت هتمشي، لقيت عربية بتقف قدامها.

بصيت، لقت أدهم.

ركبت معاه.

قالت: اتأخرت ليه؟

قال أدهم: غصب عني، خلصت الشغل وجيتلك.

مشي بالعربية.

قالت رغد: هنروح فين؟

قال أدهم: مش عايزة تشوفي الفندق اللي هيتعمل فيه الفرح؟

بصيتله رغد.

كانت بتحسب إنه هيخرجوا مع بعض شوية

وصل أدهم المكان، ودخل بيها.

شافت قاعة فندق راقية جدًا.

قالت رغد: إنت اللي اخترته؟

قال أدهم: توفيق، لكني مستني رأيك عشان لو معجبكيش نغيره.

قال المدير: القاعة جوه، اتفضلي شوفيها.

دخلت رغد معاه.

كانت عاجباها جدًا، والمدير بيشرح لها نظام القاعة.

رغد كانت باصة حواليها وهي بتتخيل يوم زفافهم.

بصلها أدهم، لقاها شارده.

راح وقف جنبها.

قال: عجبتك؟

قالت رغد: جميلة أوي هنا... المعازيم، وهنرقص أنا وإنت هنا.

مسكت إيده وحطتها على وسطها.

ابتسم أدهم.

قالت رغد: هنا المصورين هيقفوا، وورد...

 أدهم: ورد؟!!

 رغد: آه، ورد ينزل علينا، وأحضنك وتلف بيا.

ابتسم أدهم وحضنها، وهو ماسك إيدها ولفها حوالين نفسها.

ضحكت رغد.

 أدهم: فرحانة؟

قالت: جدًا. عارفه إنك مستغرب، بس كأن ده أول فرح ليا.

قال أدهم: مش مستغرب... بنعيش أنا وإنتي كل حاجة مرة واحدة بس.

ابتسمت رغد.

جه المدير.

قال: أدهم باشا؟

قال أدهم: تمام، هنحجزها، بادام عجبت رغد.

ابتسمت رغد ونظرت إليه بابتسامة.

رن تليفونها، راحت ترد، وأدهم راح ناحية المدير.

قالت: أيوه يا ماما.

 رباب: إنتي فين؟

 رغد: كنا بنشوف القاعة أنا وأدهم... جميلة أوي، لازم تشوفيها.

قالت رباب: لما تخلصي تعالي ع البيت.

 رغد: البيت؟!!

 رباب: أيوه البيت... خدتي إن الفيلا هي بيتك ولا إيه؟

قالت رغد: هو في حاجة يا ماما؟!!

قالت رباب: هتقعدي معايا. مفضلش كتير على أيام فرحك، وتكوني معاه عمرك كله.

ابتسمت رغد من مشاعر والدتها.

قالت: حاضر، هاجي.

قفلت معاها.

جه أدهم.

قال: تشوفي الجناح اللي هتكوني فيها؟

 رغد: لا، الفندق وكل حاجة هنا عجباني أوي.

 أدهم: نمشي؟

 رغد: أنا مش هرجع الفيلا.

 أدهم: ليه؟!! حصل حاجة؟

قالت رغد: لا لا، محصلش. بس ماما عايزاني أكون معاها. بتقول إن معاها مدة أكون معاها كل يوم، بس لما نتجوز احتمالية إني أكون معاها يوم واحد ضعيفة... إنت عارف ماما حساسة زيادة وبتكبر المواضيع، لكن هكون معاها عشان متلغيش الجواز خالص، وإنت عارف تعملها.

أومأ أدهم بتفهم.

قال: تمام، مش هقدر أعترض.
.........

وصلها أدهم على بيتها.

قال: أعتقد في ضيقة إني أرجع الفيلا وملاقيكيش.

قالت رغد: ولا أنا... كأني اتعودت على وجودك جنبي يا أدهم. أيام وهنبقى في بيتنا.

سكتت لحظة.

قالت: آه صحيح، أنا عايزة أغير حاجة في البيت يا سيادة الرائد.

ابتسم أدهم.

قال: شوفي، عايزة تروحي إمتى.

قالت رغد: لا، أكيد مش هروح معاك دلوقتي، إحنا مجرد مخطوبين، وإنت متتأمنش أساسًا.
قرب منها قال_خايفه منى

نزلت من العربية.

ابتسم أدهم منها ونظر إليها من النافذة.

 رغد: امشي يلا.

 أدهم: خلي بالك من نفسك.

أومأت له بابتسامة.

مشي أدهم، ورغد متابعاه بعينها بحب.

لفت، شافت رباب.

قالت: إيه يا ماما الدراما دي؟

قالت رباب: خليكي معايا اليومين دول. ثم إنتوا اسمكم مخطوبين والخطر مشي خلاص، كان لازم ترجعيلي، بس أنا مرضيتش أضايقك عشان إنتي عايزة تكوني معاه.

 رغد بخجل: لا أنا...

قاطعتها رباب.

قالت: أيام وهتكوني في بيتك. ادخلي يلا.

ابتسمت رغد منها، ودخلتا سوا.
.............

كانت رغد قاعدة بالليل في أوضتها، ماسكة تليفونها وبتفتحه كل شوية.

كانت عايزة تبعت لأدهم، بس ممكن يكون نام.

قلبها كان بيدق كل ما تفتكر إن فرحهم قرب، وإن أيام قليلة وهتبقى معاه في بيت واحد.

فتحت المحادثة، وبعد تردد كتبت:

"غيابي مأثر ولا لأ؟"

في نفس الوقت، كان أدهم في الفيلا بيعمل قهوة لنفسه.

سمع صوت الرسالة، بص للتليفون وابتسم.

عرف إنها لسه صاحيه.

فتح الرسالة ورد:

"بتسألي سؤال عارفة إجابته."

ابتسمت رغد وبعتتله:

"عشان عايزة أسمعه."

رد أدهم:

"مأثر... بس خليني أسألك، صاحية ليه؟ السؤال ظهرلك وقومتي تسأليهولي؟"

ابتسمت رغد.

كتبت:

"كنت بشوف التواصل الروحي واصل لفين... جود نايت."

قفلت تليفونها وحطته جنبها ونامت.

ابتسم أدهم منها، وشرب قهوته بهدوء.

لكن تليفونه رن.

رد.

قال: ألو؟

 الشخص: أدهم باشا.

 أدهم: عملت إيه؟

 الرجل: جبتلك التفاصيل اللي طلبتها مني.

اختفت ابتسامة أدهم.

قال: وصلت لإيه؟

 الرجل: الشخصين اللي طلبت مني أدور عليهم... قدرت أوصل لكل بياناتهم، هستلم الملف من الشخص الى خليته يعمل المهمه دى وهبلغك بيها فورا
قال ادهم_بلاش ادهم يعرف

............

في مول
 كانت رغد مع والدتها وملك وجليلة في أتيليه كبير.

كانت رغد جوه البروفة بتقيس فستان الزفاف، والموظفة بتظبطه عليها.

 ملك: رغد، إنتي ليه مشيتي؟

 رغد وهي بتبص لنفسها في المراية: هاجي تاني يا ملك. قعدت معاكم كتير وماما حبستني اليومين دول.

ضحكت ملك.

قالت: لو تشوفيها هي وماما قاعدين إزاي.

تنهدت رغد.

قالت: أعتقد هيبقى لازم نفصلهم عن بعض عشان المشاكل.

 ملك: ماما طيبة، صدقيني. لما تحبك هتعرفي كده.

 رغد بخيبة أمل: معتقدش... بس أتمنى.

سكتت ملك.

كانت عارفة إن رغد حتى لو حماتها مش بتحبها، هي مكملة، عشان حبها لأدهم، لأنها متقدرش تعيش من غيره.

رجعت ملك تبص ناحية جليلة.

كانت قاعدة وكأنها مغصوبة على الأمر، عشان ابنها وحماها توفيق ميضايقوش منها، وعشان تختار فستان خاص بزواج ابنها اللي هي مش راضية عنه.

أما رباب فكانت قاعدة جنبها، متجاهلاها تمامًا.

فتحت الموظفة الستارة، وخرجت رغد.

لفت ملك ناحيتها، وكذلك رباب وجليلة.

من جمالها، كانت رغد مشرقة، بعينين مليانين حب، وفستان أبيض رقيق مخليها كأنها ملاك.

 ملك: شكلك جميل أوي.

ابتسمت رغد.

قالت: شكرًا.

دمعت رباب بابتسامة وهي بتبص لها، وكأنها شايفة ابنها بيتجوز لأول مرة في حياته، أول حب ليه، وأول راجل هتكون معاه، بالفرحة دي كلها.

 رباب: ربنا يحميكي يا حبيبتي، وتفرحي دايمًا.

 رغد: إيه رأيك يا ماما؟

استغربت رباب من الكلمة، وبصيتلها.

جليلة كمان بصيت لرغد.

هل كانت بتكلمها هي؟ هل بتناديها بأمها؟

 رغد: حلو؟

 جليلة: أعتقد.

كان ردها جاف، عكس تودد رغد ليها وتلقيبها بماما عشان تتقرب منها، برغم كل اللي جليلة عملته وقالتهولها قبل كده.

رغد مضايقتش.

بصيت في المراية وقالت: عايزة أوري أدهم.

 لملك: هاتي التليفون يا ملك.

 رباب: ده فال وحش.

 جليلة: مش أي حاجة توريها لأدهم. هو في شغل، مش هيعرف يرد.

 رباب: أصلًا كان لازم يكون معاها؟!

 رغد بتكاول تمنع مشكله: أنا هبعتله الصورة بس.

 رباب: قولتلك لا.

خدت ملك تليفون رغد طاعة لأمر رباب.

تنهدت رغد بغيظ وهي بتبص لنفسها في المراية.
...................

أدهم شاف إن رغد بترن عليه،كنسل ادهم عليها وهو كان ف الداخليه بيشوف امضت رندا الى ممضتهاش اصلا لان مفيش اقرار وصلها
بيتأكد من كدبها
..........

رغد كانت بترن تاني، وهي مستغربة ليه مش بيرد عليها.

كانت مخلصة وخرجوا من المول، وكانوا بيتكلموا، بس هي مكنتش مركزة، لأنها عايزة تشارك اللحظة مع أدهم.

 رغد: ماما، أنا هروح لأدهم وجاية. عايزة أقوله على حاجة.

 رباب: إنتي عارفة هو فين؟ خليه هو يجيلك.

 جليلة: مش قادرة تستنى على الفرح؟

 رباب: هو في إيييه؟

 رغد: ماما...

تنهدت رباب وسكتت.

 رغد: هكلمه وأقابله، إنتي روحي.

أومأت لها رباب ومشيت.

بصت ملك لجليلة.

 جليلة: هي بتزعقلي؟

 ملك: ماما، أرجوكي بلاش مشاكل.

............

رد أدهم على رغد.

قال: ألو.

قالت رغد: مش بترد ليه؟ إنت فين؟

قال أدهم: رايح المكتب.

قالت رغد: تمام، أنا جاية.

قال أدهم: جاية؟!!

لكنها قفلت.

وصل أدهم مكتبه، دخل وقلع الجاكت بتاعه، وراح غسل وشه وهو بيفتكر الكلام اللي سمعه.

جمع قبضته.

دخلت رغد المكتب.

قالت: أدهم.

سمع أدهم صوتها واستغرب.

هل أتت فعلًا؟

رغد حطت حقيبتها، ولما شافت جاكت أدهم، نظرت إليه.

كان عليه شيء غريب.

مسكته، لقت شعرة.

قربتها من عينها.

دي مش شعرها.

شعر قصير... منين جه على جاكت أدهم؟

قربت أنفها من الجاكت وشمت ريحته.

كانت ريحة رندا.

خرج أدهم ونظر إليها.

لفت رغد وهي ماسكة الجاكت بتاعه.

قالت: إنت كنت عند رندا؟

قال أدهم: رندا؟

قالت رغد: رد يا أدهم... كنت معاها؟

قال أدهم: مش عارف بتقولي إيه. متقوليش إنك جاية تتخانقي.

قالت رغد: أتخانق؟!

رفعت الجاكت قدامه.

قالت: فيه شعرة على الجاكت، وريحتها كمان. وشوفت قبل كده الروج بتاعها.

قال أدهم: رغد، في إيه؟!!

قالت رغد: أنا مش شكاكة. أنا بس بسألك، لأني عارفة ألاعيبها... لكن سؤال واحد، كنت عندها أو لأ؟

قال أدهم: لا..انتى عشان كده كنت بترن كتير؟

سكت أدهم.

قالت رغد: كنت عايزة أشاركك اللحظة. أشاركك إني فرحانة، وحجزت الفستان وبرتب لفرحنا... بس واضح إنك كنت مشغول حتى ترد عليا.

بصتله بحزن.

قالت: الفترة اللي فاتت فيك حاجة غريبة، كأنك مضايق إنها مشيت مثلًا.

قرب أدهم منها.قال: لو كنت مضايق، هشيها ليه؟مش ملاحظه انك بتقولي كلام غلط.

سكتت رغد بضيق قالت: كلامى غلط.

قال أدهم: أنا وقتي كله مشغول. في كتير من الأوقات بتأخر، وأوقات كتير ممكن حتى مرجعش البيت. أعتقد كونك هتكونى مراتي لازم تفهم حاجة زي دي

قالت رغد_ولانك هتكون جوزى لازم تؤد عليا وتعرفنى انت فين

قال أدهم: أنا مش عايز نتخانق. نتكلم بعدين.

أومأت رغد بتفهم، خدت شنطتها ومشيت.

بص أدهم للجاكت.

مسكه وقربه منه وشم ريحته مرة تانية.

إزاي ريحة رندا جت فيه؟

هو مقابلهاش النهارده.

كان عايز يقول لرغد إنه قابلها ف يوم، بس كان مستني يعرف حقيقة رندا الأول... لأن رندا مبقتش بالنسباله صديقته القديمة، بقت شخص غريب وراها موضوع كبير.

............

رغد كانت قاعدة بالليل في أوضتها.

دخلت رباب وادتها كوباية عصير.

ابتسمت رغد.

قالت: شكرًا.

قالت رباب: قابلتي أدهم؟ مرجعتيش مبسوطة يعني؟

قالت رغد: مفيش... شدينا شوية بس.

قالت رباب: ليه؟ في حاجة؟

قالت رغد: لا، متشغليش بالك.

قالت رباب: الفترة دي بيبقى فيها توتر، لما تكونوا مع بعض حياتكم هتبقى أهدى.
ابتسمت رغد.
قالت: إن شاء الله.
............
أدهم كان طالع أوضته، قابل ملك.
قالت: شوفت؟
قال أدهم: شوفت إيه؟
قالت ملك: رغد كانت طالعة جميلة أوي في الفستان.
قال أدهم: كنتي معاها؟
قالت ملك: آه، كانت عايزة توريك، بس إحنا منعناها عشان فال وحش... لكنها كانت جميلة.
أومأ أدهم.
قال: رغد دايمًا جميلة.
ابتسمت ملك.
قالت: مبروك.
مشت ملك.
دخل توفيق.
قال: فاضي؟
 أدهم: في حاجة؟
 توفيق: هتتجوز.
ابتسم أدهم ابتسامة بسيطة.
كمل توفيق: حامد كان نفسه يكون معاك في يوم زي ده... لكن أكيد شايفك.
سكت أدهم.
 توفيق: في حاجة؟
 أدهم: لا.
قعد توفيق جنبه.
قال: البنت بتحبك، وهتبقى مراتك. دي الشخص الوحيد اللي هيبقى في ضهرك.
سكت لحظة وكمل:
قال: أول ما الشخص بيتجوز بيبقى عنده مسؤوليات، وأنا عارف إنك قدها.
أومأ له أدهم بتفهم.
قام توفيق وسابه لوحده.
فضل أدهم قاعد للحظات، وكلام توفيق بيدور في دماغه.

..............

كانت رغد قاعدة قدام المراية في جناح الفندق، ورباب وملك حواليها، والبنت بتحط لها آخر لمسات الميكب.
قالت رغد: متحطيش كتير... أدهم مش بيحب الميكب، عايز ملامحي تفضل هادية.
ابتسمت ملك وقالت: أدهم هيتعرف عليكي لو تحت ميت طبقة ميكب.
بصيتلها رغد، فسكتت ملك وهي بتحاول تكتم ضحكتها.
قالت رباب: مضيقيهاش دلوقتي، خدودها هتحمر وتتضايق.
ابتسمت رغد بخجل.
 ملك: أعتقد لازم نستناكي تحت.
 رباب: يعني مش هتحتاجينا؟
ابتسمت رغد وقالت: اعتقد إني عايزة أتكلم مع أدهم.
 ملك: هو فين؟
 رغد: معرفش.
 ملك: أكيد بيجهز... ما هو عريس زيك.
ابتسمت رغد وقامت من مكانها.
 البنت: حاولي تبعدي التليفون عن وشك شوية.
 رغد: حاضر.
مسكت تليفونها ورنت على أدهم.
............
في مكان تاني، كان أدهم بيلبس ساعته وبيظبط بدلته، ويوسف واقف قدامه بيتفرج عليه.
قال يوسف: توقعت إنك هتهرب على آخر لحظة.
مرَدش عليه أدهم.
رن تليفونه.
بص عمر للشاشة وقال: مكالمة ليك.
بص أدهم لقى اسم رغد.
مد إيده وخد التليفون.
 يوسف: أكيد هتستعجلك... هما كده البنات.
بصله أدهم ببرود.
قال: خده يا عمر.
ضحك عمر وخد يوسف من دراعه وخرجه بره.
قبل ما الباب يتقفل، بص يوسف لأدهم باستغراب من ردة فعله.
فضل أدهم لوحده.
بص للمكالمة، وكانت رغد لسه بترن.
ابتسم ابتسامة صغيرة، وكان هيرد عليها، لكن مكالمة تانية ظهرت قدامه.
رقم الشخص اللي كان كلفه يدور ورا رندا.
اختفت ابتسامته ورد.
قال: ألو.
جاله صوت الرجل: أدهم باشا... بعتذر على اتصالي في الوقت ده.
قال ادهم_اتكلم ف حاجع.

قال الشخص: الملف و لمعلومات عن الشخصين اللي حضرتك طلبتهم.ف ةيدة

ركز ادهم باهتمام قال_ لقيتوهم؟

قال: والد ووالدة رندا مش موجودين في دبي ولا حتى ف مصر

قال أدهم: يعني إيه مش موجودين؟

قال: حاولنا نوصل لأي عنوان ليهم أو أي حركة باسمهم، مفيش. ولما راجعنا السجلات...

سكت الرجل لحظة.

 أدهم: اتكلم.

قال: الاتنين متوفين يا فندم.

سكت أدهم تمامًا.

قال: متوفين؟!

قال الرجل: أيوه.

قال أدهم: من إمتى؟

قال: بنراجع التاريخ بالظبط، بس الوفاة حصلت من شهور.

فضل أدهم ساكت، وعقله رجع لكلام رندا.

"بابا تواصل معايا..."

"أنا سبتهم هناك ورجعت مصر."

قبض أدهم على إيده.

قال: متأكد إن مفيش أي خطأ في البيانات؟

 الرجل: متأكد يا فندم، هبعتلك كل التفاصيل عشان حضرتك تراجعها بنفسك.

 أدهم: عايز تاريخ الوفاة، سبب الوفاة، مكانها، وكل شخص كان على تواصل معاهم قبلها.

 الرجل: حاضر.

 أدهم: وكمان عايز أعرف آخر مرة رندا كانت على تواصل معاهم إمتى.

سكت الرجل لحظة.

قال: حاضر يا فندم.

قفل أدهم المكالمة.

فضل قاعد مكانه، وعينه ثابتة قدامه.

رندا قالت له إن أبوها تواصل معاها.

لكن لو الاتنين متوفين من قبل الوقت اللي قالت فيه الكلام ده...

فهي كانت بتكذب.ازاى ابوها ومامها ماتو مكنوش بيعانو من مرض ولو جوزها مات من مرضه هما ماتو ازاى
راندا انها ليست شخص سهل دى حد عارف هو بيعمل اى كويس، انها خطيره

صمت أدهم من اللي سمعه، مشي وخرج. 
كان عمر ويوسف مستنيينه بره وهما بيتكلموا، شافوه خارج.
 أدهم: امشوا إنتوا، انا جاي وراكو.
 عمر: رايح فين؟
 أدهم: مشوار عشر دقايق وراجع.
أومأوا بتفهم، خد أدهم عربيته ومشي.
قال يوسف: رايح فين في يوم فرحه؟.. مش قادر يلغي اجتماعاته دلوقتي.
 عمر: خلينا نمشي زي ما قالنا.

..............

كانت رغد واقفة في البلكونة مستنية أدهم يتصل بيها.
جت رباب.
قالت رباب: رغد حبيبتي، لازم تجهزي.
 رغد: مش بيرد.
 رباب بابتسامة: تلاقيه مشغول، هيجيلك ياخدك متقلقيش.
 رغد بحسبة: لسا زعلان مني، فكنت عايزة أرخم عليه.
قالت الميكب أرتست: نكمل عشان نلبسك الفستان.
أومأت رغد بابتسامة.
قالت: آه أكيد، بسرعة بس عشان لو أدهم جه، مش بيحب اللي يأخره.
ابتسمت الفتاة وقالت: هنخلص في المعاد بالظبط، مش عايزاكي تقلقي من حاجة.
 رباب: هي كده دايمًا بتتوتر في أجمل لحظات حياتها.
ابتسمت رغد، كان قلبها بيدق بسعادة.
قالت الفتاة: مش هتقلعي الساعة دي؟ شكلها رجالي.
 رغد: بس؟!
 رباب: اقلعيها عشان تعرفي تلبسي الفستان، والبسيها لما تخلصوا.
قلعتها رغد، مع إنها مش عايزة كده.
................

راندا كانت خارجة من البيت، وقفت فجأة لما شافت أدهم قدامها.
بصيتله بشدة إنه جالها.
 أدهم: خارجة؟ رايحة فين؟
سكتت رندا من رؤيته.
دخل أدهم من غير ما تدعوه.
قال: شكلك كان عندك حاجة مهمة.
 رندا: متوقعتش تزورني في يوم فرحك.
 أدهم: ولا أنا... بس هما عشر دقايق.
بصيتله رندا وهي بتبص بعيد. كان هناك شخص واقف، أشارت له بإصبعها، فوقف في مكانه ولم يقترب.
دخلت رندا وقالت: هتتجوز خلاص؟
لم يتحدث أدهم.
قال: الموضوع مكنش يستنى... كنت عايز أسألك، باباكي لسا بيضايقك؟
 رندا: بحاول أهرب منه عشان ميلاقنيش ويرجع يبيعني لحد تاني، مش هقدر أتحمل عواقب خساير أكتر من كده، كفاية إنت.
قال أدهم: أممم... يبيعك وخساير وعواقب... ليه مشتكتيش عليهم زي أحمد وميرفت؟
 رندا: لأنهم أهلي... في حاجة يا أدهم؟
 أدهم: اقعدي، عايز نتكلم.
بصيتله رندا وأومأت له.
قالت: هعمل قهوة عشان نتكلم صح.
مشت لجوه وعملت مكالمة فورًا.
قالت: أدهم كشفني... ابعدوا عن البيت، مفهوم؟ هعرف أتصرف... هنفذ الخطة ومهمنيش العواقب إيه.
قفلت التليفون، عملت القهوة وخرجت، حطت البودرة في المشروب.
أدهم حط تليفونه على الترابيزة وهو بيسجل.
جت رندا وحطتله الفنجان.
بصلها أدهم.
قعدت رندا قدامه، وقالت مستغربة: مجيتك؟
 أدهم: حاسس انى اتسرعت من ناحية رغد
رفع عبنه قال: عرفتي توصلي للجاكت بتاعي وتحطي فيه ريحتك إزاي يا رندا؟
بصيتله رندا.
بصلها أدهم في عينيها.
قال: أنا شمّيتها... استغربت، فما بالك برغد؟ كانت بتسأل كتير الفترة اللي فاتت، كان في حد قايلها حاجة؟
قالت رندا: ممكن... قلت ثقة، بتحصل من كتر الحب، ممكن تتولد شكوك وغيره.
مسك أدهم الفنجان وهو بيلفه من غير ما يشربه.
بصيتله رندا.
قالت: ومُعلش، ريحة البرفان مش أنا بس اللي بحطه.
 أدهم: رقم والدك آخره ٤٥؟
استغربت رندا.
قالت: ب... بابا؟ آه تقريبًا، ثانية هشوف من التليفون.
خدت تليفونها.
سمع أدهم صوت لف.
ابتسمت رندا وقالت: لا، ده صوت المعطر، حاولت أغير شوية حاجات في البيت.
خد أدهم منها التليفون وفتح المكالمات، ملقاش فيها حاجة، قال:
 "بتسمحي المكالمات أول بأول... كأنك مدربة."
 راندا: "بتيجيلي أسئلة غريبة."
 أدهم: "أسئلة منطقية. بتقولي إنهم عايزين يبعوكي تاني... مين اللي يبيعك يا راندا بالظبط؟ أبوكي اللي مات ولا أمك؟"
سكتت راندا وهي بتنظر لأدهم من اللي عرفه.
 أدهم، وتحولت نبرته: "ماتوا إزاي؟! جوزك وكان عنده مرض، أمال هما أسبابهم مجهولة؟"
 راندا: "بتتوقع إني قتلتهم؟"
 أدهم: "عملتي إيه عشان تيجي هنا يا راندا... إنتِ مين؟"
ارتج دماغ أدهم فجأة، استغرب من تلك الهزة اللي حصلت لأعصابه.
رفعت راندا عينها لأدهم، قالت: "اشتغل."
قامت قفلت الشباك.
بصلها أدهم وقام، بس رجله خانته فجأة.
 راندا: "كنت عارفة يا أدهم إنك مستحيل تشرب مني حاجة أنا عملاها. الشك وصل لقلبك إنك بقيت عارف أنا مين."
 أدهم: "إنتِ عملتي إيه؟"
قفلت الشبابيك كلها، شالت سدادات من عند مناخيرها وقفلت جهاز المعطر، راحت قعدت جنبه وقالت:
"بتشك فيا إني قاتلة؟!! نسيت راندا صديقة عمرك؟"
زقها أدهم جامد، فاتخبطت راندا من قوته.
أدهم مشي برغم الضباب اللي بيحل على عينه، فتح الباب وهو بيخرج من البيت، سمع صوت رنة تليفون. خرجه علطول بيشوف المكالمة، من رغد.
كان هيرد، بس رجله تقلت وكان هيقع، سندته راندا وقالت:
"أدهم، إنت كويس؟"
ساد السواد في أعين أدهم.
حملته راندا، بصت حواليها، دخلت بيه وسابت الباب مفتوح. راحت عند أوضة، دخلته وحطته على السرير.
نظرت له، لمست وجهه وقالت:
"كان المفروض أنا أكون عروستك... مش مشكلة، المهم إن محدش هيملكك غيري."
قبض أدهم على إيده كأنه بيحاول يقاوم ويفوق وعيه.
قالت راندا:
"حاسس بإيه؟.. متقلقش، مش هتتأذى يا حبيبي، مستحيل أذيك بأي شكل... ده بس حاجة بتفقدك وعيك، بعدين تنسيك اللي إنت جاي عشانه وتركز وعيك الكامل على حاجة تانية."
مسحت وجهه وهي بتنظر إلى ملابسه، فكت أزرار قميصه.
مسك أدهم إيدها يمنعها برغم ضعفه، لكنها أزاحت يده وكملت وهي بتفتح قميصه.
مالت عليه وهي بتحضنه بحب وهوس، وقالت:
"كنت مستنية حضنك ده أوي يا أدهم... افتكرت إني هسيبك لغيري."
مشيت إيدها على صدره العاري وهي بتستغل ضعف جسده وعدم وعيه، قربت منه بجرأة. كان تليفون أدهم بيرن من رغد، أدهم حرك عينه بضعف، بس راندا بعدت التليفون عنه وقالت:
"مش عايزاك تفكر في أي حاجة."
بتخلع ملابسها وهي بتلقيها أرضًا، وتبقى بملابسها الداخلية وتميل إليه، قالت:
"المفعول قادر يحركك ناحيتي، متقيدش نفسك."
قال أدهم: "رغد..."
حرك عينه وهو بينظر لراندا، اللي كانت رؤيته ضبابية.
 راندا: "راندا... إنت حبيبي، حبيبى أنا يا أدهم."
ليرى وجه رغد ، لمسته وهي بتميل على شفتيه.
قال: "متقومش، هتأذي نفسك. لازم تنهي اللي إنت حاسس بيه."
لمست عرق جبهته، قالت:
"مفيش راجل بيقاوم اللي إنت حاسه... أوعدك إن الموضوع هيخلص هنا."
بتميل على شفتيه، لم يتحرك أدهم وهو يرى رغد تقترب منه بتلك الملابس المثيرة، بل لا ترتدي شيئًا.
ابتسمت راندا وهي بتحاوط عنقه وتقع فوقه، ملتصقة بجسده، وتلتصق بصدره العاري.
....
كانت رغد منتهية من الفستان وكل شيء، وأصبحت جاهزة، بس كانت قاعدة في الأوضة مستنية حبيبها ييجي ياخدها.
اتفتح الباب، دخلت رباب.
بصتلها رغد وقالت: "جه؟"
نفيت رباب وقالت: "المعازيم بيوصلوا، قالولي أناديكي."
قالت رغد: "وأدهم؟!!"
قالت رباب: "لسه مجاش."
استغربت رغد وقالت: "اتأخر ليه؟"
قالت رباب: "زمانه جاي يا حبيبتي، زميله قال إنه راح مشوار وجاي."
قالت رغد: "مشوار؟!! في يوم فرحنا... مين اللي قالك؟"هما يوسف وعمر هنا؟
أومأت رباب.
جت ملك وقالت: "رغد، مش هتنزلي؟ أدهم زمانه جاي، بس عشان منتأخرش أكتر من كده."
بصت رغد لأمها، لأنها كانت عايزة تنزل معاه ويتصوروا زي أي عرسان. كان قلبها بيدق.
قالت رباب: "مالك يا رغد؟"
حطت رغد إيدها على قلبها، كانت حاسة بشعور غريب، شعور لا تعلمه، لكن قلبها غير مرتاح.

في القاعة تحت، كان توفيق بيسلم على ضيوفه الكبار. كان الحفل مجهز ومرتب في غاية الفخامة.
كانت جليلة قاعدة ملوّية، كان عمر بينظر ليرى ملك.
قال يوسف: "هو أدهم ظهر؟ كله عشر دقايق."
قال عمر: "جرب ترن عليه."
قال يوسف: "إذا كان مبيردش على رغد، هيرد عليا أنا."
قال عمر: "وإنت عرفت منين إنه مش بيرد عليها؟"
قال يوسف: "والدتها سألتني عنه، لأنه مش بيرد على تليفونه، قولتلها إنه هييجي ورانا."
دخلت رغد، فنظر لها الجميع. كان شكلها جميل، بس العروس بس اللي موجودة... أين العريس؟ ألم يصل بعد؟العرةسه هى الى بتتاخر مش هو
مسك توفيق إيد رغد.
قالت رغد: "أدهم لسه مجاش؟"
قال توفيق: "هشوفلك فين، وهحاسبه على التأخير ده."
ابتسمت رغد ابتسامة باهتة، وكأنها مش قادرة تبتسم
.
كانت رباب واقفة جنبها، وكان في ناس بتيجي تسلم على رغد. كانت بتسلم عليهم بهدوء، وكانت بتسمع تساؤلات عن أدهم: أين هو؟
حتى المأذون كان قاعد، سيحل الليل والعريس لم يحضر.
كان الكل بيسأل توفيق. كان بيرن عليه وهو متضايق، لأول مرة قال: "مش بيرد."
بص لجليلة وقال: "ابنِك فين؟ المعازيم كلهم جم إلا هو."
قالت جليلة: "معرفش، مكلمنيش من امبارح. كنا مشغولين بترتيبات، زي ما حضرتك عارف."
بص توفيق لعمر ويوسف، راحولهم فورًا.
قال توفيق: "أدهم إنتو جيتو من غيره ليه؟"
قال يوسف: "أدهم مشي، راح مشوار، بس قال عشر دقايق وهيلحقنا."
قال توفيق: "راح فين؟"
قال يوسف: "مقالناش، بس كان شكل الموضوع مهم أوي."
قال توفيق: "يعني هو جاهز من بدري؟!"
قال عمر: "آه، المفروض كان ييجي معانا."
سكت توفيق واتضايق. بصتلهم رغد من حديثهم، حتى ملامح توفيق لم تكن تبشر بخير.
قالت رغد: "م.. ماما، هو في حاجة؟"
قالت رباب وهي قلقانة: "مفيش يا حبيبتي."
قالت رغد: "أمال أدهم فين؟ ليه واقفين بيتكلموا كده؟"
قالت ملك: "اهدي يا رغد."
كانت بتحاول تهدى، بس عيون الناس كانت عليها. كانت رغد ساكتة، جالسة على مقعدها لا تتكلم، بينما الكل كان بيتكلم. نظرات تخترقها وهي لا تلتفت لتلك النظرات، كانت عينها على الباب، وقلبها كان بيردد كلمة واحدة:
"جاي... زمانه جاي."
كانت مستنية تشوفه، تشوف عينه.
قام المأذون وقال: "هستأذن عشان عندي كتب كتاب تاني."
راح له يوسف وقال: "العريس زمانه جاي."
قال المأذون: "صدقني أنا استنيت كتير، كده أنا هتعطل، والتأخير كبير أوي... تقريبًا مش جاي."
كان المعازيم كلهم بيسألوا: إيه اللي بيحصل؟ معقول العريس مش جاي؟ أين ذهب العريس؟ العروس بس اللي هنا!
 كلام كتير بيتردد، وكلام كتير، والعيون بتشرق في رغد اللي كانت ساكتة في وسط ما الكل بيتكلم.
كان قلبها بيدق بخوف على أدهم، إن يكون صابه أذى.
كانت رباب بتنظر ليها، وملك قالت: "الوقت خلاص."
بص يوسف لتوفيق. قام المأذون واعتذر، محدش قدر يوقفه، ومشي.
كانت الناس عايزة تمشي وهما بيبصوا لرغد.
كلام كتير...
لقد تركها... لقد تركها عريسها في يوم زفافها...
هل تخيلت أن تتزوج من شاب عازب؟ هل ظنت أنها ستقع في حب أحد مثل أدهم حامد، رائد، ويتزوج من مطلقة؟ لقد توهمت، والآن ها هو تركها بعد ما أفاق.
كان الكلام ده اللي بيتقال، كلام سامّ ينهش في رغد، اللي كانت عينيها ثابتة، وأمها قلقانة عليها من سكوتها الغريب.
كانت رغد بتنظر للباب، وقالت:
"أدهم فين؟ هو كويس؟"
تضايقت رباب ونظرت إلى بنتها اللي كانت قلقانة عليه، هو مش على نفسها.
قربت ملك من رغد وقالت: "في صوت من تليفونك، تقريبًا رسالة."
فتحت رغد التليفون فورًا، بتلاقي رقم راندا.
نظرت إلى الرسالة، قلبها دق جامد. بتفتح الرسالة: المسجل سمعت صوت ادهم"انا اتسرعت من ناحيه رغد"
توقفت دقات قلبها من الى سمعته ده صوت ادهم فعلا قادره تميزه من ع بعد
راندا "أدهم معايا."
قلبها انتفض. حاولت متصدقش، لكن اتبعتلها عنوان.
ارتجفت أناملها. بصتلها رباب من تغير ملامح بنتها وقالت: "في إيه يا رغد؟"
قامت رغد وسط الحضور ومشيت. نظر لها الجميع، بتخلع حذائها وهي بترفع فستانها وتركض.
الناس بصوا لها باستغراب شديد... إلى أين تهرب؟
قال توفيق: "رغد!"
لم ترد عليه رغد.
قامت رباب بقلق وقالت: "رغغغد، استني!"
 يوسف: "راحت فين؟"
 توفيق: "الحقها."
أومأ له وخرج.
الناس قامت بعدما خرب الزفاف من كارثة، بل فضيحة عامة لن تُنسى ولن تنسى.

كانت رغد تركض للخارج. بترن على ادهم مش قادره تصدق لقيت مكالمه اتفتح رغد قالت
_ادددهم
سكتت لما لقيت ف صمت ثم سكعت صوت تأوه انوثى، احمرت اعين رغد وهى متعلقه بالمكالمه من التى تسمعه وقع التليفون من ايدها وقع اتكسر منها 
جه يوسف_رغد
رغد_لا
بصلها يوسف قال_رغد
قالت رغد وهى شبه غائبه_لا لا مستحيل
قرب منه زقته ومشيت بصلها بشده

وقف الحراس لما شافوها.
قالت رغد: "المفتاح."
بصلها السواق.
صاحت رغد في وجهه: "هات المفتاح!"
اتصدم، وخرج المفتاح فورًا. خدته وركبت العربية وانطلقت بها.
خرج يوسف فورًا وشافها وهي بتغادر بسرعة عالية.

كانت رغد قلبها بيدق، وهي قابضة على تليفونها، وإيدها بترتجف ده مش كابو هى حاسه بالوجع، ماشية على العنوان اللي اتبعتلها، وهي بتدعي يكون كدب، يكون فخ، بس ميكونش أدهم هناك.
بس بتكتشف إن ده نفسه عنوان بيت راندا.
قلبها زاد خفقانه، وهي بتزيد السرعة، ودموع في عينها متحجرة

بتوصل رغد على المكان وتنزل، بتلاقي باب البيت مفتوح. دخلت وهي بتجر رجليها وقلبها مقبوض.
بتشوف باب أوضة صادر منه ضوء خفيف، بتروح على هناك وهي شايفة حركة. فتحت باب الأوضة برفق وإيدها بترتجف، فتوقف بؤبؤ عينيها من الصدمة، وكأنما شُقت لنصفين حينما رأت أدهم نائم عاريًا، وراندا في أحضانه بدون أي ملابس.
احمرت عينيها من اللي شيفاه، وتفتت قلبها قطعة قطعة.
التفتت راندا بعينيها وهي بتنظر لرغد بسخرية وانتصار.
فتح أدهم عينيه بثقل، نظر لسقف الأوضة، وبص لراندا اللي ف حضنه. قام فورا بس توقفت عينيه بصدمة حينما رأى رغد عند الباب، تنظر إليه ودموع تنهمر على خديها، بفستانها الأبيض زى الكفت.
نظر إليها بشدة، نظر إلى الليل، نظر إلى راندا العارية اللي كانت بتلتف في اللحاف اللي كانت نايمة تحته جمبه.
دمعت أعين أدهم وهو بينظر لنفسه وإلى ما فعله.
نظر إلى رغد التى ترتجف عينها قال بصوت ضعيف_ رغد
رفعت مسدس عليه ودموع بتنزل منها



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة