رواية لأجلها الفصل الاربعون 40 والأخير بقلم احمد سيمبا


رواية لأجلها الفصل الاربعون 40 والأخير بقلم احمد سيمبا


 ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​
 *حينما كانت الأيام تهدمُني كانت كلمة حنونة منك ..تبنيني ♡*

 *"ميرا"* 

صحيت وأنا شايفة طشاش طشاش ، كنت مصدعة بطريقة خيالية و م حاسة بجسمي ، فتحت عيوني بالقوة و عاينت حواليني ، شوفت الممرضة واقفة بتصلح لي في الدرب ..أول حاجة خطرت في بالي كان البيبي ، بعد صعوبة ختيت يدي في بطني وجعتني ، رفعت الملاية شوفت الشاش و الضماد ، عرفت إني ولدت بعملية ..عاينت للممرضة وقلت ليها بصوت خافت لو سمحتي ..انتبهت لي وقالت لي حمدلله على السلامة ي مدام ..قلت ليها الله يسلمك ، البيبي كويس؟ ..قالت لي كويسة و برة مع راجلك ..قلت ليها عايزة اشوفوا ..قالت لي دقايق بس ..و طلعت ، و مع إنو المكان هادي و ماف صوت غير صوت الأجهزة لكن برضو الصداع كان بزيد كل شوية ..بعد مسافة كده جا حسام داخل و شايلو في يدو و معاه الممرضة ، هي سندتني قعدت و هو خت لي ..حسيت بنفس الإحساس الحسيت بيو لمن شلت تاليا أول مرة ، نفس الرجفة ، نفس الدموع ، نفس الحب المختلط بالخوف ، نفس الرعشة و نبضة القلب ، م كنت مصدقة إني شايلة البيبي الكنت شايلة في بطني في حضني ، كنت حاسة بيه خيال خيال ، لا حلم عديل ، أنا كنت شايلة حتة مني و من حسام في يدي ، على الأقل شوفتو قبل م أموت ، اتأملت ملامحوا شوية و بوستوا بكل الرقة الفي الدنيا ، حتى تكلت راسي في الحيط بتعب و غمضت عيوني ..حسام قال لي بسرعة مالك! ..فتحت عيوني و دموعي جارين وقلت ليو بصوت خافت مبسوطة ، مبسوطة شديد أنا ..و عاينت ليو ، باس راسي و قال لي تعيشي و تفرحي كمان و كمان ..قلت ليو جبت شنو أنا ..قال لي بت زي م قلت! ..ابتسمت و م رديت ، هو كمان قعد في الكرسي و ابتسم و بقى يتلفت بالاتجاه التاني يمسح دموعه ، أشرت ليو جا قريب مني ..وقال لي في حاجة واجعاك! ..مسحت ليو دموعو و قلت ليو بصوت أقرب للهمس على قول تاليا كملت دموعك الليلة ..قال لي انتي م عارفة مريت بشنو الليلة ، أنا حسيت كأنو روحي انسحبت مني ، أنا خلاص افتكرت نفسي فقدتك للأبد و في اللحظة دي أموري كلها جاطت و بقيت م فاهم أي شي وم قادر اواسي أي زول ، و كل م اقرا رسالتك بنهار بزيادة ..كان ببكي و بتكلم في نفس الوقت و بمسح دموعه ، و للمرة الأولى في حياتي شوفتو بنهار قدامي ، يعني بالجد اتوجع من خبر موتي و اتكسر منو ..حاولت اخفف عليو و قلت ليو حسام.. ..قاطعني و قال لي اسمعيني ، تاني م عايز أطفال أنا ، بعد الشوفتو الليلة ده ، سيرة أطفال ساي م تجيبيهم لي ..ابتسمت و قلت ليو و موضوع إنك عايز عشرة بنات ..قال لي انا!!! ، اتنين كفاية جداً ، لأنو المريت بيو الليلة م بقدر اتحملو تاني ..قلت ليو تعال قريب ..قرب مني أكتر بوستو في راسه وقلت ليو ي بطلي أنت ، خليك قوي عشان استقوى بيك ، م تضعف ي أنا ..باسني وقال لي أنتي كمان حاولي م تكرري الحركة دي ، ربنا يطول في عمرك وتعيشي لمن تزهجي ..ضحكت وقلت ليو آمين يارب جمعا ..عاينت في السرير التاني و استغربت إنو تاليا مافي ، و لو برة ليه للان م دخلت ..قلت ليو تاليا وين؟ ..قال لي ثواني ..و قام اخد البيبي رقدها في سريرها و طلع برة ، و شوية جات تاليا داخلة و هي بتبكي و طوالي ركبت في السرير و حضنتني وجعتني و شديت على الملاية لكن م اتكلمت ، لأني كنت عارفة إنها عملت كده من شوقها و خوفها علي ..قالت لي ماما انا اشتقت ليك ..قلت ليها و أنا كمان ي روحي ، بس رجعي رجلك شوية لأنو ماما عندها جرح ..رجعت ورا وهي لسه حاضناني ، شوية الباب اتفتح و جو فريال و رزان و سحر داخلين و وشوشهم منفخة و حمرا و فريال دي صدقة جارية منتهية عديل إلا سانداها سحر ..قلت ليهم بصوت تعبان في زول مات ولا حاجة ، مالا وشوشكم م بتتفسر! ..رزان قالت لي ده كله بسببك يااخ قطعتي قلبنا الله لا جاب باقيك ..قلت ليها بصوت خافت أنا مصدعة اتكلمي براحة ..ردت لي بنفس النبرة وقالت لي آسفة ..سحر قالت لي لو شوفتي حالتنا قبل عشرة دقايق ، كان حنيتي علينا والله ، للان أنا راسي واجعني ..فريال قالت لي بصوت خافت وأنا م قادرة اقيف على حيلي ..قلت ليهم تسلموا م قصرتو ياخ ..رزان قالت لي ي بت أنتي ولدتي ولا جنيتي من متين في شكر بيناتنا ..ابتسمت ليها ، شوية حسام جا داخل وقال لي الشباب جاين ..قلت ليو خليهم يدخلوا لكن يتكلموا براحة أنا مصدعة ..قال لي طيب ..و مشى ثانيتين و جو مهند و عُمر و مجتبى و أبوي داخلين ..مجتبى قال لي حمدلله على السلامة ي اختي ..ابتسمت وقلت ليو الله يسلمك ..ابوي جا باس راسي وقال لي بركة الاتحليتي بسلامة ي بتي ..قلت ليو الله يسلمك ي أبوي ، أمي وين ..رزان قالت لي لسه نايمة ..قلت ليها مالا؟ ..قالت لي ضغطتها ارتفع شوية ..قلت ليها إن شاء الله تكون كويسة ..أبوي قال لي كويسة ي بتي م تخافي وهسي بعد تعرف إنك صحيتي ح تبقى أحسن بإذن الله ..قلت ليو إن شاء الله ..رزان قالت لي طيب ، أنا ماشة اشوفا ..و طلعوا هي و مجتبى و أبوي ، و مهند سند فريال و طلعوا قالو ماشين يعملوا ليها فحوصات ..فضل عُمر و سحر و حسام بس ..عاينت ل عُمر وقلت ليو بكيت؟! ..قال لي م بكيت ياخ ، في راجل ببكي! ..سحر عاينت ليو وم اتكلمت ..رفعت يدي و أشرت ليو على رجلينو ، عاين تحت لقى نفسه لابس شبشب الحمام ..قلت ليو واضح إنك م بكيت ، اتخلعت بس مش؟ ..ضحك و مسح وشو وقال لي والله اتخلعت ، لكن م بكيت كتير يعني ..هزيت راسي و غمضت عيوني من الصداع ، و هم اتكلموا مع حسام شوية و طلعوا ..تاليا عاينت لي و مسحت دموعي وقالت لي ماما مالك؟ ..رديت ليها وأنا مغمضة و قلت ليها مصدعة ..قالت لي قولي "لا حول ولاقوة إلا بالله" ، حسام قال لي إنها بتعالج 70 داء اللي هو المرض ولو رددتيها كتير ح تبقي كويسة ، أنا و حسام كنا بنرددها اليوم كله عشان تبقي كويسة و الحمدلله ربنا استجاب ..كده ياداب عرفت كانو بهمسوا بشنو كانو بحوقلو ، والله خيراً م فعلوا ..حسام قال لي أنادي الدكتورة؟ ..قلت ليو ي ريت ..قام طلع شوية و جا راجع معاه الدكتورة العملت لي العملية ..حسام قال ليها قالت مصدعة شديد ..قالت ليو ااي ، حاجة طبيعية بسبب المخدر وح يستمر ل كم يوم لازم تتحملي بس ، ح أكتب ليك إبر مسكنة عشان تريحك ..فتحت عيوني عاينت ليها و هزيت راسي ب إيجاب ، لو ساي م كنت ح أقبل بالإبرة أبدا ، لكن ده وجع م بتجازف من غير مُسكن ..حسام أخد منها الروشتة وقال ليها ي دكتورة ، مرتي مريضة قلب ف ممكن أعرف وضعها شنو؟ ..قالت ليو حالياً وضعها مستقر ، و دي من الحالات النادرة جداً جداً إنها نجت من العملية من غير مضاعفات ، لكن برضو ح تقعد معانا يومين كده عشان نطمن و بعداك ممكن ترجع البيت ..قال ليها والثقب؟ ..قالت ليو ح تواصل مع الاخصائي ، و ح يدوها أدوية معينة و بعد تكمل سنة بإذن الله ح نعمل ليها العملية ..قال ليها طيب ، تسلمي تعبناك معانا ..قالت ليو بصراحة الليلة لو كان مرتك حصلت ليها حاجة ، كنت ح أحس بالذنب عمري كله لأني يتمت الطفلة دي ..و عاينت ل تاليا ..قالت ليو البيبي م كان ح يتأثر زيها لأنو م شافا ، لكن هي شافتها و ماتت قدامها و ده ح يأثر عليها مدى الحياة و أنا أكتر واحدة بعرف الموضوع ده لأني فقدت أمي في نفس عمرها ، و اتخصصت نساء و توليد عشان أنقذ الأمهات زيها ، لكن عمري م استلمت حالة صعبة عشان لو مااتت ما ح أقدر اتحمل ، مرتك أول حالة صعبة استلمها و لو حصلت ليها حاجة بسببي كانت ح تكون الأخيرة ..حسام قال ليها ربناا يوفقك في مهنتك ، شكراً بالجد ..مسحت دموعها وقالت ليو ده واجب علي ..و عاينت لي وقالت لي خلي بالك من نفسك كويس ، عشانهم ..قلت ليها إن شاء الله ..ابتسمت لي و طلعت ..حسام عاين لي وقال لي ح أمشي أجيب الإبر و اجي ..هزيت راسي ..عاين ل تاليا وقال ليها خلي بالك من أمك و أختك ، تمام؟ ..قالت ليو بصوت خافت عشان م تزعجني حاضر ي بابا ..ابتسم ليها و طلع ، وأنا رجعت غمضت عيوني ..سمعتها قالت لي ميرا ، أعمل ليك مساج؟ ..هزيت راسي ب لأ ..وقلت ليها بس م تتحركي كتير ..سكتت و رجعت ورا عشان م تضايقني ، حسيت بيها في حافة السرير ، قمت جريتها علي عشان م تقع ..مهما كنت تعبانة و عيني طالعة ، مستحيل أخلي بتي تتأذى ولا حتى بحاجة بسيطة ..بعد مسافة كده الباب اتفتح ، فتحت عيوني قايلة حسام رجع اتفاجأت ب مايا ، دخلت براحة وقفلت الباب و جات قعدت في الكرسي الجنبي ..قلت ل تاليا قومي ي ماما ، شوفي عُمر لو في برة اقعدي معاه ..قالت لي لكن بابا قال لي أقعد معاك! ..قلت ليها عارفة ي ماما ، لكن أنا عايزة أتكلم مع مايا شوية ممكن؟ ..عاينت لي و حمرت ل مايا ، و قامت طلعت و قفلت الباب ..مايا قالت لي رقدتها معاك كده غلط ..غمضت عيوني و قلت ليها اتكلمي براحة أنا م بتحمل الصوت العالي و خصوصاً صوتك ..قالت لي آسفة ..و سكتت مسافة وقالت لي كيفك هسي؟ ..فتحت عيوني عاينت ليها وقلت ليها زي الفل ، بطني مفتوحة و عندي صداع ح يشق راسي و مركبين لي مليون جهاز ، و الحمدلله يعني باسطة! ..قالت لي حتى و أنتي في حالتك دي بتتماسخي ..رجعت غمضت عيوني و قلت ليها عشان سؤالك غبي ، م أنتي كلك نظر لحالتي هسي ..تاني سكتت مسافة وقالت لي داك دمي أنا على فكرة! ..فتحت عيوني عاينت ليو و رجعت غمضتهم و قلت ليها عشان كده مُر زيك و جايب لي الصداع ..سكتت وم اتكلمت تاني ..عاينت ليها و قلت ليها أنا عارفة إنو أحلامك اتحطمت لأني م موتة ، لكن ممكن ترحميني الليلة و تخليني في حالي لأني م قادرة أتكلم معاك والله ..قالت لي كنت عايزة أقول ليك حاجة لكن خلاص ح أأجلها لحدي م تطلعي من المستشفى ..قلت ليها بكون أحسن ..طوالي قامت طلعت و خلتني ..بعداك ب تلاتة يوم رجعت بيتي و عملنا كرامة في الأول اتوزعت على المساجد و الخلاوي ، حتى السماية و سمّاها حسام "تالين" ، و بقى عندي بنتين منورين حياتي ، اللي هم "تاليا" و "تالين" ..مازن جا بعد السماية بكم يوم مع مُهاب و حمدلو لي السلامة و ودعونا و مشوا ، لأنو كل واحد فيهم كان راجع من محل م جا ..و أمي و عمتي العفراء "أم حسام" استقروا في بيتي و قاعدين معاي لأجلٍ غير مسمى 😂 ، و رزان بتجي و تمشي كل يومين ، لأنو هي كمان مسؤليتها كبرت بعد م أمي جات هنا ، و بقت لازم تخلي بالها من أبوي و أولادها مع بعض ، أما فريال فطلعت حامل ، يعني الاغماءات الكتيرة دي كانت وراها حاجة حلوة الحمدلله ..المهم بعد كملت الاربعين بكم يوم ، كنت قاعدة و شايلة البيبي في رجليني و براجع ل تاليا لأنو بكرة ح عندها امتحان و هو آخر امتحان للفصل الدراسي و بعدها الإجازة ..المهم مركزين في الكتاب و بشرح ليها ، فجأة باب الغرفة اتفتح و كانت مايا ، استغربت لأنو هي حتى يوم سمايتي م جات ، ف الجابها هسي شنو! ..قالت لي ممكن ادخل؟ ..قلت ليها أيوة ..دخلت و قعدت في الكرسي جنب سريري ، عاينت ل تاليا ، فهمت و أخدت كتابها و طلعت ..شلت البيبي في يدي و بقيت ألعبها وقلت ليها أحكي ، سامعاك! ..نزلت راسا و اتنهدت و قالت لي عايزة أقول ليك آسفة أول شي ، على تصرفات كتيرة غلط عملتها ، و كلمات كتيرة اذيتك بيها ..عاينت ليها وم رديت ..قالت لي بصراحة ي ميرا ، أنا م كنت ح أعرف إنو البعملوا غلط ، لو م كلام تاليا لي ، كلاما كان صاح! ، أنا م بعرف أفرح زول بعرف ازعلوا بس ، دائما كنت شايفة نفسي المظلومة و الضحية لكن بعداك الصورة وضحت لي ، أنا ولا مرة كنت مظلومة ، كنت ظالمة بس ، ظلمت مُهاب و ظلمتك و جيت ظلمت تاليا كمان ، لو م أنا ده كله م كان حصل ولا حتى بتي كرهتني كده ..و عاينت لي و واصلت كلامها وقالت لي عشان كده أنا الليلة جيت اعتذر ليك عن كل الأذى السببتو ليك ، و مستعدة أقبل ب أي عقاب تعاقبيني بيو ..قمت وقفت و ختيت البيبي في سريرها بعد م نامت ، و اتكلت في السرير و عاينت ل مايا و قلت ليها و لا عايزة اعاقبك و لا عايزة أتكلم معاك و اعتذارك زاتو م بهمني ، لأنك بقيتي ولا شي بالنسبة ، و لو سامحتك في يوم من الأيام ح يكون بسبب تاليا غير كده م أظن ، كان عايزة اعتبري إنو قلبي قاسي و م عندي إحساس م بهمني ، لأنو المريت بيو أنا ، أنا بس البعرفو و مستحيل اسامحك عليو بالسهولة دي! ، أنتي خليتيني اسأل نفسي كل يوم ي ربي أنا غلطت في شنو؟؟ ، أنا عملت ليك شنو لمن تأذيني كده ، زعلتك بكلمة! ، لمن احتجتي لي م وقفت معاك! ، حصل مرة ناديتي باسمي وم جيت! ، حصل مرة طلبتيني وم جيت سندتك! ..م ردت لي و بقت تبكي ..قلت ليها ااي أبكي ، و لمن تلقي إجابة مقنعة ل سؤالي حتى تعالي اتكلمي معاي لحدي الزمن داك م توريني وشك! ..قالت لي حاضر ، لكن عايزاك تطمني من ناحيتي ما ح تواجهك أي مشكلة تاني لا أنتي لا تاليا ..م رديت ليها قامت طلعت ..و بعديها طوالي جا حسام داخل ..قال لي مالا أختك؟ ..قعدت وقلت ليو اعتذرت و بكت و كلام بالشكل ده ..قال لي اممم ، على فكرة أنا اتذكرت حاجة هسي ..قلت ليو شنو؟ ..قال لي أنا أكلي م حلو؟!! ..ضحكت وقلت ليو كنت ضامنة موتي عشان كده اتفسحت في الكلام ، لكن هو حلو يعني 😂..قال لي ي شييخة ، نشوف تاني البطبخ ليكم منو!! ..ضحكت وم رديت ، شوية تاليا جات داخلة الغرفة و ركبت في السرير و لبستني سلسلي ..قلت ليها قريتي؟ ..قعدت جنبي و هزت راسا ب لأ ..قالت لي ولا عايزة اقرا كمان ، المهم تكوني جنبي ♡..ابتسمت و ضميتها وقلت ليها بإذن الله ح أكون دائما جنبك ♡....

*_"بعد 13 سنة"_*

كنت واقفة في المنصة و بعاين ل تاليا الجاية علي عشان تستلم شهادتها الجامعية ، لابسة روب التخرج الأسود بالحواف الذهبية و فاكة شعرها الطويل للمرة الأولى ، م قادرة أصدق إنو تاليا الأمس كنت بشيلها في كتفي ، كبرت و بقت دكتورة قد الدنيا و خريجة بمرتبة الشرف ♡..كنت بعاين ليها و الفخر بنزل من عيوني على شكل دموع ، جات حضنتني أول شي ، حتى حسام و اخواتها تالين اللي بقى عندها "13 سنة" و تالا "7 سنين" و تولين "5 سنين" ..حتى مشت أخدت شهدتها و صافحت دكاترتها و كنا خلاص نازلين ..قالت لينا لحظة بس لحظة عايزة أقول حاجة قبل م أنزل ..واخدت المايك من المذيع وعاينت لي و قالت لي في لحظات زي دي طبيعي إنو الأولاد يشكرو أهاليهم لأنهم هم السبب الوصلوهم ل هنا وكده ، لكن المرة دي الموضوع أكبر من شكر بالنسبة لي يعني م عارفة حتى اوصفو ، العملتي لي أنتي ماف زول عملو ولا حتى أمي الولدتني ..و اتلفتت للجمهور وقالت ليهم استغربتو! ااي دي م أمي الولدتني لكن أمي الربتني ، أمي الم خلتني لمن كنت في أضعف حالاتي ، أمي الم خلتني زي أمي الحقيقية لأني بت م شرعية وبت ز.نا ، أمي دي م اهتمت بحقيقة أهلي ولا اهتمت أنا اتولدت كيف ولا أبوي منو ، أمي غضت النظر عن كل شي وحبتني أكتر من حياتها ، أمي ضحت بشغلها و أهلها و كرامتها وكل حاجة غالية عليها عشاني ، أمي اثبتت لي إنو الأم م البتلد الأم البتربي ، أمي عمرها م حسستني إني م بتها ولا حتى بالغلط ، كانت دايما لو خيروها بين أي حاجة و أي إنسان في الدنيا دي و أنا بتختارني أنا ، بصراحة ي أمي أنا م قادرة أفهم! كيف قلبك كبير كده! كيف قدرتي تحبيني بعد المصايب الحصلت في حياتك بسببي! كيف قدرتي تقببليني مع إنو أمي م قبلت بي! ليه ي أمي؟ ليه حبيتيني كده! ..م كنت قادرة ارد ليها من هول الصدمة الكنت فيها ..قالت لي اجاوب بدلك؟ ، لأنك عاملتيني ك طفلة ، لأنك م اتهمتيني بالحصل ولا حملتيني ذنب م ذنبي وعاقبتيني بسببو ، لأنك اعتبرتيني ضحية زيك واحد! ، يا ريت لو كل الناس زيك ي أمي و بعاينو للأطفال بالنظرة الانتي شوفتيني فيها ، م كان ح يكون في أطفال شوارع و لا ح نحتاج ل مياتم ، لو كل الناس حنينة زيك وبخافو ربنا كده م كان ح يتولدو أطفال زيي أصلا ، أنتي عارفة ي أمي أنا فخورة بنفسي الليلة بسببك و م خجلانة من حقيقتي لأني عارفة إنها م غلطتي ، أنتي خليتيني أحب حياتي و نفسي ي أمي ، أنتي علمتيني أكون عطوفة و قوية في نفس اللحظة ، أنتي تعبتي واجتهدتي عشاني ، أنتي علمتيني إنو م فيها حاجة لو بكيت كم مرة المهم أعرف أضحك في النهاية ، وانو م مشكلة لو وقعت كم مرة المهم أتعلم اقيف تاني ، وم اغلط في حق زول وم أخلي يغلط في حقي ، علمتيني اسند نفسي بنفسي و م أحتاج لأ إنسان ، و أكون قدوة حسنة ل غيري و اخلي كرامتي و عزة نفسي فوق كل شي مهما كان ، بصراحة ي أمي أنا لو كان بيدي و خيروني أكون بت شرعية و أعيش بين أهلي ولا أكون بت م شرعية و أعيش معاك ف ح اختارك ، و كل مرة ح اختارك أنتي بس ♡ ، لأنو أنتي أحسن أم بالنسبة لي و ماف إنسان ح يقدر ياخد مكانك أبداً ، حكيتي لي مرة إنو لمن كنت صغيرة سألتك عن النجوم وقلت ليك دي شنو ، و وقتها أنتي قولتي لي إنو دي نجمة و هي بتنور السما ، و أنتي النجمة دي بالنسبة لي ي أمي ، انتي النجمة النورت حياتي و أنتي النور الح يفضل يرشدني لحدي آخر نفس في عُمري ، أمي أنا بحبك وفخورة لأني بتك و ح أحاول على قدر م أقدر أبقى زيك و اخد طبعك وم اخذلك أبدا ، و لو سمحتوا ي جماعة لو سمحتوا عايزاكم تصفقوا صفقة إحترام و تقدير ل أمي لأنها تستاهل ♡..في اللحظة دي شوفت الناس كلها بتصفق ، حتى حسام و بناتي و الدكاترة ، و تاليا الكانت بتمسح دموعا و بتصفق بحرارة أكتر من الكل ♡ ، كانت لحظة م بتتنسي و ح تفضل محفورة في قلبي مدى الحياة ، الاحترام والتقدير و الحب ال لقيتو الليلة بعادل كل الألم العانيتو في حياتي و أكتر ، و من هنا فهمت إنو الإنسان لازم يعيش و هو عندو يقين بالعوض ، يعني مهما خسرت و مهما عدا عليك مواقف اتأكد إنو عوض ربنا موجود و ح يكون أحسن من الخسرتو بكتير ، العوض ده م بس ح يفرحك ، لأ ، ده كمان ح ينسيك جروحك كلها و كل الأحزان المريت بيها ، في النهاية اتحقق المثل البقول "طعم العوض نساي" ♡ ..بعد م التخريج انتهى و رجعنا البيت ، و عملنا سهرة بسيطة و كانو معانا عُمر و سحر و أولادهم "أبوبكر 10 سنين و يُمنى 7 سنين" ..و فريال و مهند و بتهم "ميرا 12 سنة" ..و مجتبى و رزان و أولادهم "وعد 21 سنة و محمد 17 سنة و وئام 10 سنة" ..و مُهاب و مرته و مازن براه لأنو م أتزوج ، و مايا برضو م اتزوجت ، و حنان أخت حسام و أولادها اللي بقو شباب ما شاء الله ، كانت مناسبة حلوة و تستاهل لمة العائلة كلها ..السنين الطويلة دي غيرتنا للأحسن ، حتى مايا اتغيرت و لأول مرة في حياتها نفذت كلامها و فضلت بعيدة من حياتنا ، و نزلت الجامعة تاني و كملت دراستها و حالياً شغالة في نفس شركة مهند الهندسية ، و في السنين دي برضو فقدنا ناس كتير ، من ضمنهم أبوي و عمو بابكر و أم مازن ..السنين الطويلة دي فرقتنا لكن م غيرت علاقتنا و للان لسه بيناتنا نفس الحب و المودة ♡..جرينا في الونسة كتيير و اتذكرنا حاجات قديمة وم ركزنا للزمن إلا لمن سمعنا أذان الفجر ، حتى قاموا كلهم ودعونا و مشوا بيوتهم ..و حسام صحى تالين و شال تالا في كتفو و مشى دخل الغرفة ، وأنا قاعدة و تاليا راقدة و خاتة راسا في رجليني و تولين نايمة في حضنها ..عاينت ليها وقلت ليها على فكرة الكلام القولتي الليلة في المسرح لمس قلبي ♡..عاينت لي وقالت لي م قلت إلا الحقيقة وأنتي تستاهلي كده و أكتر ..قلت ليها لكن أنتي عرفتي الحاجات دي كلها كيف ، منو حكى ليك؟ ..ابتسمت وقالت لي ولا زول ، أنا قريت الدفتر ..قلت ليها متين؟ ..قالت لي لمن ولدتي تالين و كنتي في المستشفى ، لو بتتذكري أنتي اديتيني المفتاح و قولتي لي اقري الدفتر وأنا رفضت لأني كنت خايفة ، لكن بعد اطمنت إنك كويسة ، مشيت فتشت المفتاح و قريتو ..قلت ليها يعني السنين دي كلها ، كنتي عارفة وم قلتي لي؟ ..قالت لي كنت منتظرة اللحظة المناسبة ، عشان أخلي الدنيا كلها تعرف أمي دي عظيمة كيف ♡..بوست راسها وقلت ليها ي قطعة من روحي أنتي ♡..قالت لي تستاهلي ي ماما ، أنتي تستاهلي كل خير بالجد ♡.....

___♡___

*في الرواية دي حبيت أركز على الحب الموجود دائما لكن م لاقي تقدير كافي و اللي هو حب الأم ♡..*

*زي حب ميرا ل تاليا ، و حب سارة "أم ميرا" ل مايا ، وحب أم حسام ل حسام و حب أم مازن لأولادها ..مع إنو كل واحدة فيهم كانت طريقة حبها مختلفة عن التانية ، لكن كان بجمعهم شي واحد اللي هو حب الأمهات الموجود داخل كل أم مهما كانت طبيعتها ♡..*

*و كتبت عن حب الأطفال لامهم و تأثيرها عليهم من غير م اتعمق برضو ، زي حب تاليا ل ميرا لأنو شايفاها كل حاجة في حياتها ، و حب حسام لأمه لانو شايفها قدوته في الدنيا ، و حب مودة لأمها لدرجة إنو شايفاها م بتغلط ، لأنو دائماً الأم بالنسبة للطفل فوق كل شيء مهما كان ، و هو بتعامل معاها و مع الحواليه على حسب كمية حبه ليها ♡..*

*الأم ممكن تضحي بالوراها و القدامها عشان طفلها زي م ميرا عملت و اتخلت عن حياتها عشان تاليا ، و زي م أم حسام عملت و كرست حياتها كلها عشان تربي أولادها ، مع إنو الاتنين كانو بقدروا يواصلوا حياتهم لكن هم اتخلوا عنها عشانهم و في أمهات كتير بعملوا كده كل يوم ♡..*

*و الأمومة غريزة موجودة داخل كل أنثى ، م بحتاج يكون الطفل طفلها من لحمها و دمها عشان الغريزة دي تتحرك جواها ، في إناث حتى مع أطفال غيرهم بتتحرك ، و دي واحدة من أكبر النعم الخلقها ربنا سبحانه وتعالى في المرأة ♡..*

*و أخيراً الأم تستاهل إنها تفرح و تستاهل انها تتحب و تستاهل إنها تتقدر و تتخت في الراس ، و تستاهل كل الاحترام لأنو هي حب على هيئة إنسان ♡..*

*الأم هي الأحساس العطف الأهتمام الحب السعادة ♡*

___♡___

 *من "تاليا" إلى "ميرا"* 

*ولو خُيرت لاٌخترتك مره أخرى و أخرى و أخرى ، فلا إمرأة في الدنيا مثلك ، و لا أمٌ ك أمي ♡*

 *من "ميرا" إلى "تاليا"* 

 *لأجلكِ يُمكنني* 
 *لأجلكِ ألفُ مَرة و مُرة ♡*
الروايه كانت حلوة وانتو احلا متابعين واتمنى تكونو فهمتو ولو جزء منها ومن المواعظ الفيها ودايما الاختيار الصاح بكون كيف والصبر علي المشاكل💜ٕ
#احمد_سيمبا🩷🩶🪽
اشوفكم في روايه جديدة واحلى كمان😴💜..



                     تمت بحمد الله 

       لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة