رواية ثمن الخيانة الفصل الرابع 4 بقلم هاجر سلامة


رواية ثمن الخيانة الفصل الرابع 4 بقلم هاجر سلامة


إيمان نزلت من على السلم وخطواتها ثابتة والأرض مش شايلاها من الفرحة والنصر التليفون في إيدها وفيه الفيديو والتسجيل اللي يودي في داهية
 دخلت شقتها وقفلت الباب وطلعت خط تليفون جديد مكنش حد يعرفه خالص ولا متسجل باسمها وفتحت الواتساب وكتبت رقم مروان أخو جاسم الشقيان في الغربة
قلبها مكنش فيه أي رحمة ولا تردد 
مروان شخص طيب وميستاهلش الخيانة دي بس لازم يفوق ويعرف الحقيقة وإيمان لازم تاخد حقها تلت ومتلت
 رفعت الفيديوهات والبرنت بتاع المكالمات اللي جابته من سمر وكتبت رسالة قصيرة ومسممة وقالتله يا مروان الحق شرفك وبيتك وفلوسك اللي بتبعتها من الغربة ادخل وشوف مراتك المصونة عبير بتعمل إيه في غيابك ومع مين مع أخوك جاسم حبيب عمرك وسندك في الدنيا اتفرج وشوف خيانتهم ليك واصلة لحد فين وخلي بالك طويل وشوف بعينك الدليل اللي مفيش فيه كدب
إيمان درست الرسالة وداست على زرار الإرسال والرسالة ظهر جمبها علامة استلام واحدة لأن الوقت في الخليج كان متأخر ومروان تلاقيه نايم من التعب والشقا 
حطت التليفون الجديد في درج الكومودينو وقعدت على السرير وخدت نفس طويل وحست إن جبل كان كاتم على نفسها وانزاح وبدأت تتخيل رد فعل مروان لما يصحي ويشوف المصيبة دي

وفي نفس الوقت فوق في شقة عبير جاسم كان بيحاول يهديها بكل الطرق وباس دماغها وقال لها وحياة غلاوتك عندي يا عبير أنا بظبط كل حاجة وهطلقها في أقرب وقت بس بلاش جنان وبلاش تجيبي سيرة مروان في الموضوع إحنا ماشيين صح ومش عايز خطأ غبي يضيع كل اللي عملناه

 عبير بدأت تهدى ولَوت بوزها وقالت ماشي يا جاسم هصدقك المرة دي بس لو شوفتها بتتدلع وتتباهى بيك تاني أنا مش هسكت والمرة دي هتبقى بجد 
جاسم نزل من عندها وهو حاسس بـ رعب وبيلعن الساعة اللي طاوع فيها شهوته وغباءه
الصبح طلع وإيمان كانت صاحية وبتعمل قهوة بكل روقان
 جاسم صحي ودخل المطبخ وباس كتفها وقال صباح الخير يا قمر عاملة إيه النهاردة
 إيمان لفتله وبصت في عيونه ببرود مخيف وقالت صباح النور يا جاسم أنا كويسة جداً فوق ما تتخيل النهاردة يوم مميز أوي وحاسة إن في أخبار حلوة كتير هتحصل

 جاسم استغرب من نبرة صوتها وقال أخبار إيه يا بنتي
 إيمان ضحكت وقالت مفيش يا حبيبي قصدي على الشغل وحياتنا يلا اشرب قهوتك علشان تروح شغلك

بعد ساعتين بالظبط تليفون جاسم رن وكان رقم مروان من الغربة جاسم فتح الخط وهو فرحان ويقول يا مرحب بالغالى وحشني يا أبو مروان عامل إيه في الغربة بس فجأة
 جاسم سكت ووشه اسود تماماً والدم هرب من عروقه وجسمه كله بدأ يترعش لدرجة إن التليفون كان هيقع من إيده 
مروان مكنش بيتكلم مروان كان بيصرخ ويشتم بأقذر الألفاظ وصوته طالع زي البركان وبيقوله يا خاين يا كلب بتخوني في شرفي وبيتي مع مراتي وأنا شقيان علشانكم برة الفيديو معايا وكل حاجة معايا أنا حجزت أول طيارة ونازل مصر حالا وربنا مش هسيبكم عايشين يا جاسم إنت والكلبة التانية

الخط قفل وجاسم قعد على الكنبة زي المشلول مش قادر ينطق ولا يتحرك ريقه نشف وعيونه كانت هتطلع من مكانها
 إيمان كانت واقفة بعيد ومتابعة الموقف وكاتمة ضحكتها وقربت منه وعملت نفسها مخضوضة وقالت في إيه يا جاسم مالك ووشك اتقلب كده ليه ومروان ماله كان بيزعق ليه 
جاسم باصلها برعب وتلعثم وقال مروان مروان عرف كل حاجة يا إيمان مروان نازل مصر حالا وهيقتلنا

إيمان حطت إيدها على صدرها وصنعت ملامح الخضة والذهول المتقن وقالت بصوت طالع بالعافية مش فاهمة يا جاسم يعني إيه مروان عرف كل حاجة وهيقتلكوا ليه ومين دا اللي هيقتلك معاه إنت بتتكلم عن إيه ومروان جاب سيرة قتل وخيانة ليه فهمنا في إيه بالظبط وقعت قلبي في رجلي

جاسم كان بيلف حولين نفسه في الصالة زي المجنون يلطم على وشه وإيده بتترعش والتليفون كان هيقع منه وقال بصوت مخنوق ومكتوم مصيبة يا إيمان مصيبة وحلت على دماغي أنا ضيعت نفسي وضيعت العيلة كلها مروان جاله فيديو على تليفونه وصور ومكالمات بتبين إني كنت مع عبير مراته في شقتها وأمي مش هنا مروان عرف إن في حاجة بيني وبين عبير يا إيمان وفهمني غلط ونازل يقتلنا إحنا الاثنين

إيمان شهقت بصوت عالي وعملت نفسها مصدومة ورجعت خطوتين لورا وقالت بذهول عبير عبير مرات أخوك الشقيان في الغربة يا جاسم إنت بتخون أخوك مع مراته في بيته وشرفه وإنت اللي كنت طالع فيها الراجل الشريف اللي صابر على مراته ومستحمل عيبها ومطلعني أنا اللي مابخلفش قدام الناس كلها طلعت بتعمل البلاوي دي كلها من وار ضهري ومن ورا أخوك

جاسم قرب منها وجري عليها ومسك إيدها وبدأ يعيط بضعف وذل ويقولها وحياتك عندي يا إيمان م تسبينيش دلوقتي وماتتخليش عني أنا كنت غلطان والشيطان ضحك عليا وعبير هي اللي كانت بتجرجرني وتتدلع عليا لغاية ما وقعت في الفخ أنا مابحبهاش والله العظيم ما بحبها وإنتي عارفة إني بحبك إنتي من أيام الجامعة بس اِقفِ مع معايا في المصيبة دي وشوفيلي حل مروان لو نزل مصر هيطير رقبتي علطول

إيمان سحبت إيدها منه بكل قرف وبصت له بنظرة جمدت الدم في عروقه وقالت ببرود مخيف أقف معاك إزاي وفي إيه يا جاسم إنت خنت أخوك في عرضه وشرفه وعايزني أنا الغريبة أقف معاك وأحميك من أخوك اللي دمه محروق في الغربة وبعدين أنا ذنبي إيه أتحمل قرفك ده كله ده إنت كنت لسه من يومين بتتهرب من كلام أمك وجايب العيب فيا ومطلعني مكسورة الجناح قدام العيلة ودلوقتي جاي تعيط تحت رجلي علشان أحميك

جاسم قعد على الأرض وحط راسه بين رجليه وهو بيبكي ويسألها طب أعمل إيه أروح فين أستخبى فين مروان قال إنه حجز على أول طيارة ونازل ومفيش قدامه غير كام ساعة ويكون هنا في المطار والدنيا هتتقلب
تلفونه رن تاني وكانت عيبر رد بص ل إيمان ودخل الأوضة ورد عليها بعد ٣ تلات دقايق أخرج بسرعة 
وقال برعب.. عبير اتصلت بيا دلوقتي وهي بتصرخ وبتقول إن مروان بعت لها الرسائل وبيهددها بالدبح وهي كمان مرعوبة وقافلة على نفسها باب الشقة ومش عارفة تروح فين

إيمان سابته قاعد على الأرض ودخلت المطبخ صبت لنفسها كباية مية وشربت براحة وهدوء تام وهي حاسة بنشوة انتصار ملهاش مثيل وخرجت وقفت فوق راسه وقالتله بصوت جاف مفيش قدامك غير حل واحد يا جاسم إنت لازم تروح لأمك وتقولها على المصيبة دي علطول قبل ما مروان يوصل ويدخل عليها بالدم الست تعبانة ورجلها متجبسة ولازم تفهم ابنها ماله علشان تلحق تتصرف مع مروان وتهديه أول ما يوصل من المطار

جاسم رفع راسه ووشه كان باهت ومخطوف وقال لأمي أقول لأمي إني بخون أخويا مع مراته يا إيمان دي أمي ممكن تروح فيها فيها سكتة قلبية وتموت من الصدمة إنتي مش عارفة أمي بتحب مروان قد إيه وبتخاف على بيته إزاي 
إيمان ضحكت بسخرية وقالت له والله دي مشكلتك يا جاسم إنت اللي عملت المصيبة دي بإيدك ولازم تتحمل نتيجتها ويلا انزل لأمك وقولها قبل ما تلاقي مروان واقف فوق راسها بالسكينة وساعتها الصدمة هتبقى اتنين
جاسم قام وقف على رجليه وهو مش قادر يتوازن وخرج من الشقة وهو بيتحرك زي الأموات ونزل على السلم ورايح على شقة أمه وإيمان وقفت في البلكونة وبصت على الشارع وهي عارفة إن الفصل الأخير من الرواية بدأ يتكتب بالنار وإن الفضيحة اللي خططتلها بدأت تتحرك وتكبر ومحدش هيقدر يوقفها والكل هياخد جزاءه تلت 


                 الفصل الخامس من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة