
إيمان بدأت تنفذ الخطة بذكاء وهدوء شديد وعرفت إن أسرع طريق لتدمير عبير هو نار الغيرة اللي في قلبها الستات اللي زي عبير بيموتوا لو حسوا إن الراجل اللي بيخونوا علشانه بدأ يرجع لمراته أو يهتم بيها تاني وإيمان قررت تلعب على الوتر ده بكل احترافية وتخلي عبير تفضح نفسها بنفسها قدام العيلة كلها من غير ما إيمان توسخ إيدها في حاجة
الصبح صحيت إيمان ولبست فستان شيك جداً وحطت ميك اب خفيف ووقفت قدام المراية تسرح شعرها
وجاسم صحي من النوم وبص لها وهو مبهور ومستغرب التغيير المفاجئ ده وقرب منها وقال إيه الجمال ده كله يا إيمو إنتي رايحة فين على الصبح كده وشك منور وزي القمر
إيمان لفت له بابتسامة ساحرة وقالت له مفيش يا حبيبي قولت أغير من نفسي شوية الزعل مابيجيبش غير المرض وأنا قررت أعيش حياتي وأهتم بيك وبنفسي زي أيام الجامعة بالظبط ولا إنت مش عايزني أكون حلوة في عينك
جاسم فرح جداً وحس إن هم وانزاح من على قلبه وإن إيمان مكنتش دريانة باللي حصل الليلة اللي فاتت وقالها لأ طبعاً يا روحي ده أنا نفسي تفضلي كده علطول يلا بينا ننزل وأنا هفسحك النهاردة وأفطرك برة ونقضي اليوم مع بعض
إيمان وافقت علطول وهي عارفة إن دي أول خطوة في المصيدة ونزلوا مع بعض وجاسم كان مهتم بيها وبيضحك معاها زي زمان وإيمان كانت حريصة إنها تتصور معاه كذا صورة وهما ماسكين إيد بعض وفي قمة الانسجام
أول ما رجعوا الشقة إيمان مسكت التليفون ونزلت الصور دي كلها على صفحتها على الفيسبوك وكتبت عليها جوزي وحبيبي ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من حبك واهتمامك اللي مغرقني بيه السنين دي كلها وطبعاً
عبير كانت أول واحدة تشاهد الصور دي والبوست والغيرة بدأت تأكل في قلبها وعروقها وبقت زي المجنونة ومش قادرة تستوعب إزاي جاسم اللي كان بايت في حضنها الليلة اللي فاتت خارج بيفسح مراته ومبسوط معاها بالشكل ده
بعد ساعة بالظبط تليفون جاسم رن وكان رقم عبير جاسم اتخض وبص لإيمان اللي كانت قاعدة بتقرأ كتاب ومركبة سماعات في ودنها وعاملة نفسها مش سامعة حاجة
جاسم قام بسرعة ودخل البلكونة وقفل الباب وراه ورد بصوت واطي وقال أيوة يا عبير في إيه بترني ليه دلوقتي
عبير كانت بتزعق وصوتها كله غل وغيرة وقالت له إيه الصور اللي إنت منزلها مع الست هانم دي يا جاسم إنت بتضحك عليا ولا إيه إنت مش قولتلي إنك قرفان منها وهتطلقها قريب إزاي خارج تفسحها وبتدلعها كده في الصور ريحني وقولي الحقيقة إنت بتلعب بيا
جاسم كان بيحاول يهديها وبيقول لها يا بنتي اهدى وطي صوتك الله يخرب بيتك إيمان برة وممكن تسمعني الصور دي تمويه بس علشان أمي تعبانة والكل كان متوتر وأنا حبيت أهدي الجو ومبينش إن في مشاكل بيننا لغاية ما أظبط أموري
عبير زعقت أكتر وقالت له ماليش دعوة بالكلام ده يا جاسم أنا مش هقبل أكون في الضلمة والست دي تتباهى بيك قدام الناس كلها لو ملقيتش حل للموضوع ده أنا هطربق الدنيا على دماغ الكل وإنت عارفني لما بقلب بعمل إيه
جاسم قفل معاها وهو بيمسح عرق جبينه وميت من الرعب
ايمان كانت شايفاه من ورا قزاز البلكونة ومبتسمة ابتسامة نصر وعرفت إن السكينة بدأت تسخن في الحلاوة تليفون
إيمان رن وكانت سمر صاحبتها وقالتلها إيمان البرنت في إيدي أهو وفيه بلاوي رقم جاسم ورقم عبير مبينطقوش غير مع بعض وفي أوقات متأخرة من الليل وفي أوقات تانية البرنت بيبين إن تليفوناتهم كانت بتفتح في نفس المكان يعني الشبهة كاملة ومفيش فيها شك
إيمان قالتلها تسلم إيدك يا سمر شيلي البرنت ده معاكي في حتة أمان وجاي وقته اللي هحتاجه فيه
إيمان قررت تزود الجرعة وتخلي عبير تولع أكتر كلمت حماتها وقالتلها يا طنط أنا هجيلك النهاردة أعملك لقمة حلوة وأقعد معاكي أسليكي في تعبك ده
الحما فرحت وقالتلها تعالي يا بنتي تنوري الشقة
إيمان نزلت واشترت حاجات كتير وراحت لحماتها وبدأت تطبخ وتظبط البيت
وعبير كانت قاعدة في شقتها فوق وسامعة حركة إيمان تحت والغل بيموتها
نزلت عبير ودخلت شقة الحما ولقت إيمان واقفة في المطبخ بكل ثقة وبتهزر مع حماتها عبير لوت بوزها وقالت برقة مصطنعة منورة يا إيمان كتر خيرك والله بتخدمي حماتك رغم إن الكل عارف إنك مابتخلفيش ومقصرة في حق ابنها بس يلا الأصيل أصيل
إيمان لفتلها بكل برود وابتسمت وقالتلها مفيش تقصير ولا حاجة يا عبير جاسم جوزي ومكتفي بيا ومبسوط معايا جداً والحمد لله الحب اللي بيننا من أيام الجامعة مبيأثرش فيه أي حاجة تانية وبعدين إحنا لسه جايين من فسحة تجنن وجاسم قالي إنه مستحيل يشوف ست تانية غيري في الدنيا دي كلها وبصت في عيون عبير وقالتلها أصل الراجل لما بيحب بجد يا عبير بيشوف مراته الدنيا كلها ومبيفكرش يبص برة حتى لو في عيوب الدنيا كلها
الكلام نزل على عبير كأنه مية نار ووشها احمر وجسمها كله كان بيترعش من الغيظ وحست إن إيمان بتلقح عليها بالكلام بطريقة غير مباشرة
سابت المطبخ وخرجت تجري وهي هتموت من الغل وطلعت شقتها ومسكت التليفون وبعتت رسالة لجاسم كتبتله فيها لو مجيتش عندي الشقة حالا دلوقتي حالا يا جاسم وأنا وإنت في البيت لوحدنا أنا هانزل لمراتك وأمك وأقولهم على كل حاجة وميهمنيش أي حد في الدنيا دي صبري نفد وخلاص هخربها
جاسم استلم الرسالة وهو في الشغل ووشه اتخطف وبقى مش عارف يتصرف إزاي وعرف إن عبير مجنونة وممكن تعملها فعلاً استأذن من الشغل وجري على البيت وهو بيلعن اليوم اللي عرفها فيه دخل العمارة وطلع شقة عبير بسرعة وفتح الباب ودخل وهو متنرفز وقالها إنتي اتجننتي يا عبير إيه التهديد ده وإيه الهبل اللي بتعمليه ده إنتي عايزة تخربي بيتنا وتفضحينا
عبير وقفت قدامه وعيونها بتطلع شرار وقالت له أيوة هخربها يا جاسم لو م طمـنتنيش دلوقتي حالا الست دي نازلة تتباهى بحبك ليها قدام أمك وقدامي وأنا مش هسكت على الوضع ده إنت لازم تثبتلي إنك بتحبني أنا مش هي
جاسم حاول يهدأ وقرب منها وحضنها وقال لها يا بنتي اهدى والله بحبك إنتي وإنتي اللي في القلب بس اهدى دلوقتي لغاية ما نلاقي حل ومحدش يحس بحاجة
في اللحظة دي إيمان كانت واقفة في الصالة تحت وسمعت صوت رزع باب شقة عبير وخطوات جاسم وهي طالعة ابتسمت وطلعت تليفونها وشغلت التسجيل وطلعت على السلم براحة وقفت ورا باب شقة عبير وبدأت تسمع وتصوّر الصوت الواضح اللي طالع من الشقة وجاسم وهو بيقول لعبير أنا مابحبش إيمان أنا قاعد معاها بس علشان أداري على نفسي والناس متقولش إني أنا اللي مابخلفش وعيبي يتفضح وإنتي عارفة إنك إنتي كل حاجة في حياتي وهطلقها بس اصبري عليا
عبير ضحكت وقالت له طب أثبتلي وطلقها الأسبوع ده وإلا هبعت لمروان أخوك في الغربة وأقوله إننا مع بعض وهخرب الدنيا على الكل
إيمان كانت واقفة ورا الباب ودموع الوجع خلاص اختفت وبقى مكانها ابتسامة مرعبة وهي بتسجل كل كلمة صوت وصورة وبتقول في سرها خلاص يا عبير إنتي حفرتي قبرك بإيدك واللعبة انتهت وكلكم هتقعوا في شر أعمالكم
الفصل الرابع من هنا