رواية وجع الماضي الفصل العشرون 20 والاخير بقلم بسملة حسن


رواية وجع الماضي الفصل العشرون 20 والاخير بقلم بسملة حسن


من أكتر الحاجات اللّي بتلمسني في سورة طه، قد إيه ربنا طمّن سيدنا موسى عليه السلام في لحظات خوفه، وقد إيه كان بيعبّر لربنا عن خوفه وضعفه من غير ما يحاول يخبي أي حاجة
وده في حد ذاته مطمّن جدًا، إنك تقدر تقول لربنا إنك خايف وتعبان ومش عارف تعمل إيه، وهو سبحانه عارف ضعفك من قبل ما تتكلم
وأجمل حاجة كمان هي التثبيت اللّي ربنا كان بيطمن بيه قلب سيدنا موسى في كل مرة:
﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ﴾
﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ﴾
﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾.
..................
في المستشفى...
كان زين قاعد على الكرسي، باصص في الأرض، ومش قادر يرفع عينه من كتر الندم والخوف على سجدة.
ومراد كان واقف قدام باب العمليات، عينه على الباب، وكل شوية يبص ناحية زين بغضب.
لحد ما باب العمليات اتفتح...
الدكتور خرج.
زين رفع وشه بسرعة، ومراد جري عليه.
مراد بخوف:
طمني يا دكتور... سجدة كويسة؟
الدكتور:
إحنا قدرنا نوقف النزيف، بس...
مراد بقلق:بس إيه؟
الدكتور خد نفس وقال بجدية:
مش هخبي عليك يا أستاذ مراد... نفسية المريضة وحشة جدًا، وده أخطر حاجة عليها وعلى الحمل.
مراد:
يعني إيه؟
الدكتور:
الحامل محتاجة تكون حالتها النفسية مستقرة، خصوصًا في الفترة دي. ولو فضلت حالتها النفسية بالسوء ده، ممكن نضطر نولدها في أول الشهر السابع.
مراد بص له بصدمة:
في أول السابع؟!
الدكتور:
أيوه... وده طبعًا مش أفضل حاجة للجنين، فإحنا محتاجين نحافظ على استقرارها قدر الإمكان.
مراد سكت لحظة، وبعدين عينه راحت ناحية زين.
زين كان قاعد مكانه، ساكت، وباصص في الأرض.
مراد قرب منه بخطوات سريعة، وصوته بدأ يعلى:
إنت عملت إيه في أختي يا زين؟!
زين فضل ساكت.
مراد بزعيق:رد عليا!
لولا إني كنت جاي عندكم وشفتها واقعة على الأرض وبتنزف، كان حصلها إيه؟!
رد عليا يا زين!
إنت عارف إن أختي ممكن تولد بدري بسبب حالتها النفسية؟!
زين رفع عينه ليه.
مراد:
إنت عملت فيها إيه؟!
زين بصوت مكسور:
أنا... أنا طلقت أختك.
مراد بصدمة:
إيه؟!
زين: أنا طلقتها...
مراد قرب منه، ومسكه من هدومه بعصبية:
إنت بتقول إيه يا زين؟!
زين:
سيبني يا مراد.
مراد:أسيبك؟!
إنت طلقت أختي وهي حامل؟!
طلقتها بعد كل اللي حصل بسببك؟!
طلقتها بعد مسامحتها ليك؟!
زين سكت.
مراد:إنت عارف هي بتحبك قد إيه؟!
زين بص له بوجع.
مراد:عارف هي كانت بتعمل إيه علشانك؟!
كانت بتقف جنبك... وتتحملك... وتدعمك في كل حاجة!
زين:عارف...
مراد:
أمال عملت كده ليه؟!
زين بص له، وصوته كان مليان وجع:
علشان أختك كسرتني وجرحت رجولتي... كل ده بسبب رفضي إني أعمل العملية.
مراد:
وإيه علاقة ده بالطلاق؟!
زين:
هي قالتلي إنها مش هتقدر تعيش مع واحد عاجز...
قالتلي إنها مش هتقدر تتحمل تربي ابننا لوحدها...
قالتلي إني مش عارف أشيل مسؤولية ابني.
مراد سكت، لكن غضبه لسه موجود.
زين:وأنا كنت متعصب...
وقلتلها...
إنتِي طالق.
مراد فضل باصص له بصدمة.
زين:
وأول ما الكلمة خرجت من بوقي...
ندمت.
مراد:
بس بعد إيه يا زين؟!
وأشار ناحية باب العمليات:
مراد:
بعد ما أختي بقت بين الحياة والموت؟!
هي واللي في بطنها؟!
زين:
أنا عارف إني غلطت...
مراد:
والغلط هيفيد بإيه بعد ما بتجرح أقرب الناس ليك؟!
هيفيد بإيه وإنت بتبعد الناس اللي بتحبك بسبب أفعالك وعصبيتك؟!
لازم تتحكم في نفسك يا زين وقت عصبيتك!
إنت كسرت قلب أختي وهي أكتر واحدة كانت واقفة جنبك!
زين سكت.
مراد:
دلوقتي لو حصلها حاجة...
أنا مش هسامحك يا زين.
زين:
وأنا مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة.
وفجأة...
باب الغرفة اتفتح، وخرجت الممرضة.
الممرضة:
المريضة بدأت تفوق.
مراد بسرعة:
أقدر أدخل أطمن عليها؟
الممرضة:
اتفضل، بس من غير ما تتعبها.
مراد دخل الغرفة بسرعة.
كانت سجدة نايمة على السرير، وشها شاحب، وإيديها محطوطة على بطنها.
مراد قرب منها بحنان.
عاملة إيه يا حبيبتي؟
سجدة فتحت عينيها بصعوبة.
وبصت له.
سجدة بصوت ضعيف:
البيبي كويس يا مراد؟
مراد ابتسم وحاول يخبي خوفه:
كويس يا قلب مراد.
وحط إيده على إيدها.
بس لازم تخدي بالك من نفسك شوية علشان البيه الصغير يشرف بالسلامة.
سجدة ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكن عينيها دمعت.
كانت لسه مش قادرة تستوعب إن زين...
طلقها.
مراد لاحظ دموعها.
مراد:
متفكريش في أي حاجة دلوقتي يا سجدة.
المهم صحتك إنتِي والبيبي.
سجدة هزت راسها، وحطت إيدها على بطنها بحنان.
سجدة:
نفسي بس ابني ييجي الدنيا بخير.
مراد:
وهييجي بإذن الله.
وبعد شوية...
مراد خرج من الغرفة.
زين كان مستني بره.
مراد بص له، وبعدين قال:
ادخل لها.
زين حرك الكرسي ودخل.
أول ما سجدة شافته...
دموعها نزلت.
ودورت وشها الناحية التانية.
زين قرب منها. بصوت مكسور:سجدتي...
سجدة عيطت أكتر أول ما سمعت الكلمة.
زين قرب أكتر، ومسك إيدها بحنان
أنا آسف يا سجدتي...
آسف على كل اللي عملته.
سجدة بصت له وسط دموعها.
إنت طلقتني يا زين...
زين:
رديتك يا قلب زين.
سجدة بصت له بصدمة.
زين: أنا عارف إن اللي عملته غلط...
وعارف إني وجعتك.
بس سامحيني.
وحط إيده التانية على بطنها.
سامحيني علشان خاطر ابننا.
سجدة بصوت مكسور:
ابننا عايز أب يكون سند وضهر ليه...
ابننا عايز حد يقويه ويحميه.
زين:
وأنا قررت أعمل العملية.
سجدة بصت له بذهول:اي
زين باس إيديها وقال بحب:
أيوه.
هعملها علشانكم.
مش علشان أمشي بس...
علشان إنتِ تخفي وتكوني كويسة.
وعلشان ابننا لما يكبر يلاقي أبوه بيحاول عشانه.
بس بشرط أنا مش هعمل العملية غير لما تكوني كويسة وتطمني عليكي.
سجدة بدموع:أنا آسفة يا زين...
أنا جرحتك لما قولت عليك عاجز.
زين حط صباعه على شفايفها.
شششش...
بس.
مش عايز أشوف دموع تاني.
سجدة:بس أنا...
زين:أنا مسامحك.
زي ما إنتِي سامحتيني.
سجدة بصت له، وابتسمت وسط دموعها.
وبعد فترة...
بدأت حالة سجدة تتحسن.
وزين بدأ يجهز إجراءات السفر للعملية.
خالد أصر إنه يسافر معاه.
خالد:مش هسيبك تسافر لوحدك.
زين:
يا خالد، أنا مش رايح رحلة.
خالد:أنا عارف.
زين:طب سيبني أروح لوحدي.
خالد:مستحيل.
إنت هتدخل عملية كبيرة، وأنا أخوك. لازم اكون جنبك
هسافر معاك، وهفضل جنبك لحد ما ترجع بالسلامة.
زين ابتسم.
ربنا يخليك ليا يا خالد.
خالد:بس بشرط.
زين:إيه؟
خالد:
لما ترجع وتمشي، أول مشوار هتعمله...
هتوديني ناكل بره تعزمني علي الغداء
زين:
إنت طول عمرك تفس كدا
خالد ضحك اسكت عملت لي اختك مكروانه بابشامل انما اي متتاكلش
أنا لحد دلوقتي مش مصدقه انو دخلت المطبخ و عملت مكروانه لا واختك بتجري ورايا بي المقوصصه
زين انفجر في الضحك.
لأول مرة من فترة طويلة...
ضحك من قلبه.
....................
وفي يوم السفر...
كانت سجدة واقفة قدام زين، ودموعها في عينيها.
سجدة:
خلي بالك من نفسك.
زين:
ونتي خلي بالك من نفسك و من  ابني.
سجدة ابتسمت.
زين قرب منها.
زين:
هتوحشيني.
سجدة:
وإنت كمان.
زين:
استنيني. اوعي تولدي دلوقتي استنيني
سجدة:
هستناك.
إن شاء الله ترجعلي واقف على رجلك.
زين ابتسم: لا اله الا الله
سجده بحب: محمد رسول الله
زين ابتسم، وبعدها اتحرك مع خالد.
سجدة فضلت واقفة تبص لهم لحد ما اختفوا من قدام عينيها.
وحطت إيدها على بطنها.
سجدة:
أبوك راجعلك يا حبيبي...
....................
بعد مرور عدة أشهر...
كانت سجدة قاعدة في البيت، وبطنها كبرت أكتر.
وفجأة...
سمعت صوت الباب بيتفتح.
رفعت عينيها.
زين دخل.
لكن المرة دي...
مش على كرسي متحرك.
كان ماشي على رجليه.
ببطء...
لكن ماشي.
سجدة حطت إيدها على بوقها، ودموعها نزلت.
سجدة:
زين...
زين ابتسم لها.
وحشتيني يا سجدتي.
سجدة قامت بسرعة، وجريت عليه.
زين فتح دراعه وحضنها.
سجدة وهي بتعيط:
إنت مش على الكرسي...
زين:
قولتلك هرجعلك.
سجدة:
أنا فخورة بيك.
زين باس راسها.
زين:
وأنا فخور بيكي. انتي السبب الفضل لي ربنا انو خلاني ارجع تاني امشي ثما انتي وجودك جنبي خلاني ارجع تاني
سكت لحظة، وبص لبطنها.بحب
وابني عامل إيه؟
سجدة ضحكت وسط دموعها.
سجدة:
مستني أبوه.يرجع من بدري
زين حط إيده على بطنها.
وفجأة...
البيبي اتحرك.
زين اتجمد.
زين:
هو... حرك؟
سجدة ضحكت:
أيوه.
زين حط إيده أكتر على بطنها.
زين بضحكة مليانة فرحة:
ابني عرف إني رجعت.
سجدة:
أكيد.
زين بص للسما.
زين:
الحمد لله.
....................
رجع خالد البيت بعد غياب تلات شهور.
أول ما فتح الباب...
أسيل جريت عليه، ورمت نفسها في حضنه من الفرحة.
أسيل بحب:
وحشتني أوي يا خالد... كده تغيب تلات شهور؟!
خالد ضمها ليه أكتر، وباس راسها.
خالد:
غصب عني يا سوسو... إنتِ عارفة إني كنت مع زين علشان العملية.
أسيل بعدت عنه شوية وبصت له بلهفة:
أسيل:
طب زين؟ عمل إيه؟!
خالد ابتسم:
خالد:
الحمد لله... العملية نجحت، وزين رجع يمشي تاني.
أسيل صوتت من الفرحة:
أسيل:
بجد؟!
وبعدين حطت إيدها على بوقها.
أسيل:
الحمد لله!
خالد ضحك عليها:
خالد:
وحشتيني يا مجنونة.
أسيل اتعلقت في رقبته، وحضنته بحب.
أسيل:
وإنت كمان وحشتني أوي.
سكتت لحظة، وبعدين ابتسمت بخبث.
أسيل:
بس عندي ليك مفاجأة حلوة.
خالد ضمها ليه أكتر.
خالد:
أكيد عاملالي أكل.
أسيل هزت راسها بـ لا.
خالد:
أمال إيه؟
أسيل قربت من ودنه، وقالت بصوت هادي مليان حب:
أسيل:
أنا حامل.
خالد فضل باصص لها.
ثواني...
كأنه مش مستوعب هي قالت إيه.
خالد:
إيه؟
أسيل ضحكت.
أسيل:
حامل يا خالد.
خالد فجأة شالها ولف بيها وهو بيضحك.
خالد:
يعني أنا هكون أب؟!
أسيل:
آه!
خالد:
يااااااه!
وبعدين فضل يقول وهو بيضحك:
خالد:
أنا بحبك! بحبك! بحبك! بحبك!
أسيل ضحكت وهي متعلقة في رقبته.
أسيل:
وأنا بموت فيك.
خالد نزلها على الأرض، وقرب منها بحب.
وبص لبطنها اللي لسه باين عليها الحمل بشكل بسيط.
خالد:
طب ليه مقولتليش؟
أسيل:
أنا مكنتش أعرف غير الشهر اللي فات...
وعرفت إني حامل في شهرين.
وسكتت لحظة.
أسيل:
واستنيتك ترجع علشان أقولك.
خالد قرب منها بحب وشوق.
خالد:
وأنا هعملك أحلى مفاجأة في الدنيا.
أسيل:
إيه؟
خالد شالها تاني.
أسيل بضحك:
خالد! نزلني!
خالد:
مفيش نزول.
ومشي بيها ناحية الأوضة وهو بيضحك.
أسيل:
خالد يا مجنون!
خالد:
ده أنا لسه هبدأ أجنن من النهارده!
....................
وفي مكان تاني...
كان مراد قاعد قدام حنين، وكل شوية يبصلها ويبتسم.
مراد:
يا بنتي هنعمل الفرح إمتى بقى؟
حنين بصت له باستغراب:
حنين:
فرح إيه؟ هو إحنا عملنا خطوبة علشان نعمل فرح؟
مراد ضحك:
مراد:
أمال قراية الفاتحة دي إيه؟ مش خطوبة برضه؟
حنين:
لا يا بابا... مفيش من الكلام ده.
مراد:
بابا؟!
حنين:
آه بابا.
مراد حط إيده على قلبه.
مراد بحب:
قلب بابا يا ناس!
حنين وشها احمر من الكسوف.
حنين:
مراد... اتلم!
مراد ضحك:
مراد:
أهو يختي اتلميت.
ومد لها كوباية العصير.
مراد:
اشربي العصير بقى قبل ما أغير رأيي.
حنين أخدت الكوباية وهي بتضحك.
حنين:
إنت مستحيل تتغير.
مراد:
وأنا مش عايز أتغير.
بص لها بحب.
مراد:
عايز أفضل كده معاكي طول العمر.
حنين ابتسمت بخجل.
....................
وبعد فترة...
كانت سجدة نايمة في حضن زين، ولأول مرة من وقت طويل، كانت حاسة بالأمان وهي بين إيديه.
زين باس راسها بحب، وفضل يبص لها شوية قبل ما يتكلم:
زين:
بتحبيني يا سجدتي... ولا لسه مش عارفة تحبيني؟
سجدة ابتسمت بحب، ورفعت عينيها ليه:
سجدة:
بحبك؟!
كلمة قليلة عليك يا زين...
أنا بموت فيك.
سكتت لحظة، وحطت إيدها على صدره.
سجدة:
يمكن أنا اللي كنت غبية...
مكنتش شايفة حبك ليا.
مكنتش شايفة غير الوجع وبس...
مكنتش شايفة إن ورا كل ده، كان فيه واحد بيحبني وبيخاف عليا بطريقته.
زين ضمها ليه أكتر، وباس راسها.
زين:
من هنا ورايح...
مش هيكون بينا غير الحب.
مش عايز أشوف دموعك تاني.
عايزنا نغرق إحنا الاتنين في بحر حبنا...
وننسى كل اللي فات.
سجدة ابتسمت، وحضنته أكتر.
سجدة:
وعد؟
زين:
وعد.
....................
الساعة كانت تلاتة بالليل...
سجدة كانت نايمة جنب زين، وفجأة حست بوجع شديد في بطنها.
حاولت تعدل نفسها...
لكن الوجع زاد أكتر.
سجدة بوجع:
زين...
سكتت لحظة، وبعدين صرخت:
سجدة:
زييييين!
زين قام مفزوع:
زين:
في إيه؟! مالك؟!
سجدة كانت ماسكة بطنها، ودموعها نازلة:
سجدة:
في وجع جامد في بطني...
آاااه!
زين الحقني...شكلي بولد!
زين اتنطر من مكانه:
إيه؟! بتولدي إزاي؟!
إنتِ لسه في أول التاسع!
سجدة بصوت عالي من الوجع:
تسع عاشر إيه؟اخلص يا زين أنا بولد!
زين:
طيب اهدي... اهدي.
سجدة بعياط:
متقوليش اهدي!
آااااه!
زين جري بسرعة يجيب لها الفستان والخمار والنقاب، وبدأ يساعدها تلبس، وسجدة كانت عمالة تعيط من شدة الوجع.
زين:
استحملي يا سجدتي... خلاص هنروح المستشفى.
سندها لحد ما نزلت وركبت العربية.
زين طلب من السواق يسوق بسرعة.
سجدة كانت ماسكة إيد زين بقوة، ووشها مليان دموع.
سجدة بوجع:اااااااه
زين...أنا معاكي.
سجدة:
علشان خاطري...
خلي بالك من ابني.
زين:
هخلي بالي منه.
سجدة:
خليه يطلع راجل...
آااااه!
زين بخوف وزعيق:
اسكتي!
إنتِ هتكوني كويسة، فاهمة؟!
سجدة بصت له وهي بتبكي.
سجدة:
حبيه يا زين... حب ابنك
وبعدها بدأت عينيها تقفل.
زين:
سجدة؟
سجدة!
قبل ما تفقد وعيها، قالت بصوت ضعيف:
سجدة:
بحبك يا زين...
وبعدها أغمى عليها.
زين اتجنن لما لقاها فقدت الوعي.
زين:
سجــــدة!
سجدة ردي عليا!
السواق:
اهدى يا زين بيه، إحنا قربنا نوصل.
زين:
يا رب...
خد مني أي حاجة...
بس هي لأ.
....................
وصلوا المستشفى بسرعة.
نزلوا سجدة، ودخلت على طول أوضة العمليات.
وزين فضل رايح جاي في الطرقة، مش عارف يعمل إيه من شدة الخوف.
كل شوية يبص على باب العمليات.
لحد ما الدادة كوثر وصلت، وبعدها مراد جه بسرعة.
مراد بقلق:
سجدة فين؟
زين:
في أوضة العمليات.
مراد:
إن شاء الله هتخرج بالسلامة.
مراد طلع تليفونه واتصل بحنان وخالد.
وبعد وقت قصير...
وصلت حنان وخالد وأسـيل.
حنان قربت من زين، وكان واضح عليها الخوف:
حنان:
زين حبيبي... سجدة عاملة إيه دلوقتي؟
زين بص لها بقلق:
زين:
في أوضة العمليات...
بقالها ساعتين جوه.
حنان حطت إيدها على كتفه:
حنان:
إن شاء الله هتخرج بالسلامة هي وابنك.
أسيل كانت واقفة جنب خالد، وباين عليها الخوف والتعب.
خالد قرب منها:
خالد:
مالك يا حبيبتي؟
أسيل بصوت ضعيف:
أسيل:
أنا خايفة على سجدة أوي.
خالد ضمها ليه بحب:
خالد:
إن شاء الله هتخرج بالسلامة.
أسيل سندت راسها على صدره.
أسيل:
يا رب.
....................
بعد وقت طويل...
خرجت الممرضة من أوضة العمليات.
وكانت ماسكة طفل صغير ملفوف في كوفرتة.
قربت من زين، وحطته بين إيديه.
الممرضة بابتسامة:
مبروك يا أستاذ زين...
المدام جابت ولد زي القمر.
يتربى في عزك.
زين فضل واقف مكانه...
مش مستوعب.
بص للطفل اللي بين إيديه.
ابنه...
الطفل اللي كان طول الفترة اللي فاتت بيحلم يشوفه.
عين زين دمعت.
زين بص له بحب:
زين:
ابني...
حنان قربت منه ودموع الفرح في عينيها.
حنان:
ما شاء الله...
زي القمر يا حبيبي.
ربنا يخليهولك.
زين بص لحنان، وبعدها حط البيبي في إيديها بحذر.
زين بصوت هادي ومليان إحساس:
زين:
ابني يا أمي...
حنان ضمت الطفل بحنان، ودموعها نزلت.
حنان:
ربنا يحميه يا ابني.
وفجأة...
باب العمليات اتفتح.
الدكتور خرج.
زين قرب منه بسرعة:
زين:
الدكتور...
سجدة كويسة؟
الدكتور ابتسم:
الدكتور:
متخافش.
الحمد لله كويسة.
إحنا اضطرينا نولدها قيصري، خوفًا من إن السكر يعلى عليها.
بس متقلقش يا فندم...
هي والبيبي زي الفل.
زين تنفس براحة، وحط إيده على قلبه.
زين:
الحمد لله يا رب.
وبعدين بص للدكتور:
زين:
ممكن أدخلها؟
الدكتور:
طبعًا، بس لما ننقلها أوضة تانية.
زين:
حاضر.
....................
وبعد وقت...
اتنقلت سجدة لأوضة عادية.
زين دخل عندها.
كانت نايمة على السرير، ووشها شاحب من كتر التعب.
زين قرب منها بهدوء، وقعد جنبها.
مسك إيدها وباسها بحب.
سجدة بدأت تحرك راسها ببطء، كأنها حست بوجوده.
وبصوت ضعيف جدًا:
سجدة:
ز...
ي...
ن...
زين قرب منها أكتر:
زين:
أنا هنا يا قلب زين.
سجدة فتحت عينيها بصعوبة.
سجدة:
البيبي...كويس؟
زين ابتسم بحب، ودموعه لمعت في عينه:
زين:
زي الفل يا حبيبتي.
سجدة ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وبعدين غمضت عينيها ونامت تاني من شدة التعب.
زين فضل ماسك إيدها، وباسها.
وبص لها بحب:
زين:
الحمد لله إنك بخير يا سجدتي...
الحمد لله إن ربنا اداني فرصة أعيش معاكي العمر اللي جاي كله...
من غير وجع.
من غير خوف.
ومن غير ماضي.
بس حب...
وبس.
.......
بعد وقت...
كان زين قاعد جنب سجدة، وماسك البيبي بين إيديه.
قربه منها بحنان، وسجدة أول ما شافته...
مدت إيديها له بشوق ولهفة.
سجدة: هات ابني يا زين...
زين ابتسم، وحط البيبي في حضنها.
سجدة ضمته ليها، وعينيها دمعت من الفرحة.
سجدة بصوت مليان حب: ابني يا زين...
زين بص لها بحب، وبعدين بص للبيبي.
زين: هتسميه إيه؟
سجدة ابتسمت وهي بتبص لابنها:
سجدة: هسميه إيان...
بحب الاسم ده أوي.
زين ابتسم:
زين: ماشي يا أم إيان.
سجدة ضحكت:
سجدة: وأنت بقيت أبو إيان.
زين قرب منها وباس راسها.
زين: أحلى حاجة حصلتلي في حياتي.
....................
وبعد شوية...
باب الغرفة اتفتح، ودخلت العيلة كلها تطمن على سجدة.
حنان قربت منها وحضنتها بحذر.
حنان: حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
سجدة ابتسمت: الله يسلمك يا ماما.
خالد قرب من زين، وبص للبيبي.
خالد: هات كده أشوف الواد ده.
زين اداله إيان.
خالد شاله، وأسـيل وقفت جنبه وهي بتبص للبيبي بحب.
خالد: ما شاء الله... ده طلع قمر.
زين ضحك:
زين: خلي بالك بس...
لو جبت بنت، ابني حاجز.
خالد بص له بصدمة، وبعدها اده لي اسيل
خالد بغيرة: لا يا باشا!
بنتي مش هتكون لحد.
بنتي هتكون في حضن أبوها، ومش هخلي ابنك يقرب منها!
زين ضحك:
إنا بقولك اهو لو خلفت هحجزها من دلوقتي
زين قرب منه وخد إيان من إيده.
زين: بكرة نشوف...
أنا بقولك أهو، اللي ابني عايزه هيحصل.
خالد: على جثتي!
زين: هنشوف.
والكل انفجر في الضحك عليهم.
أسيل بصت لخالد:و فيها اي يا خالد
خالد: أنا بأمّن مستقبل بنتي يا سوسو من دلوقتي استحاله اجوزه بنتي .
أسيل: طب استنى الأول نعرف هي بنت ولا ولد!
خالد: مش مهم... أنا حاسس إنها بنت.
الكل ضحك.
....................
وفجأة...
الباب خبط.
الكل بص ناحية الباب.
دخلت حنين بابتسامة.
حنين: السلام عليكم.
كلهم: وعليكم السلام.
حنين قربت منها.
حنين: حمد لله على سلامتك يا قلبي.
سجدة ابتسمت: الله يسلمك يا حبيبتي.
حنين بصت للبيبي بحب:
ما شاء الله... إيه الجمال ده؟
سجدة: ده إيان.
حنين: ربنا يحميهولكم.
مراد قرب من زين، وحط إيده على كتفه.
مراد: إيه يا عم؟!
مش قمت بالسلامة يلا؟
زين بص له باستغراب: قمت بالسلامة؟!
مراد: أيوه.
زين: يعني إيه؟
مراد بص ناحية حنين بحب.
مراد: يلا أوفي بوعدك.
زين: وعد إيه؟
مراد ابتسم، وبص لحنين.
مراد: أتجوز البت حنين.
زين انفجر في الضحك.
زين: إنت وقعت بقى!
مراد: وقعت من الدور العشرين يا عم!
زين: طب إنت مستعجل ليه كده؟
مراد: علشان أنا مش عايز أضيع وقت.
حنين وشها احمر:
مراد!
مراد: إيه يا حبيبتي؟
حنين: اتلم.
مراد: حاضر يا أم العيال المستقبلية.
حنين: مراددد!
الكل ضحك.
زين قرب من مراد وحط إيده على كتفه.
زين: خلاص يا عم.
أول ما سجدة تقدر تخرج من هنا، هروح معاك.
مراد حضنه.
حبيبي يا أبو نسب.
زين: ربنا يستر منك.
....................
وبعد كام يوم...
سجدة خرجت من المستشفى.
وزين كان معاها في كل خطوة.
كان بيساعدها تمشي، ويهتم بيها، وياخد باله من أكلها وراحتها، وكل شوية يسألها:
زين: تعبانة؟
سجدة: لا.
زين: متأكدة؟
سجدة: أيوه يا زين.
زين: طب لو تعبتي تقوليلي فورًا.
سجدة ابتسمت:
سجدة: حاضر يا أبو إيان.
زين ابتسم بفخر:
أحلى لقب في الدنيا.
وبعد ما اطمن إن سجدة بقت أحسن، وفى بوعده لمراد.
راح معاه علشان يتقدم رسمي لحنين ويحددوا ميعاد الفرح.
لكن مراد كان مصر على حاجة واحدة...
إن الفرح يكون في أسبوع إيان.
مراد: أنا عايز أفرح بيه وبجوازتي في نفس الوقت.
زين: إنت عايز تسرق فرح ابني يا مراد؟
مراد: لا يا عم، أنا هخليها فرحتين في يوم واحد.
زين: ربنا يعين حنين عليك.
مراد: هي اللي اختارتني.
حنين من بعيد: أنا لسه بفكر!
مراد: إيه؟!
الكل انفجر في الضحك.
.........
وفي سبوع إيان...
كان البيت كله مليان فرحة وضحك، وكل العيلة متجمعة حوالين سجدة وزين والبيبي الصغير.
زين كان واقف جنب سجدة، وكل شوية يبص لإيان ويبتسم.
وبعدين قرب من سجدة وقال:
محضرلك مفاجأة.
سجدة بصت له باستغراب:
مفاجأة إيه؟
زين ابتسم، وبص ناحية الباب.
زين بصوت عالي: ادخل!
الباب اتفتح...
وأول ما سجدة شافت الشخص اللي داخل...
عينيها اتمَلَت بالدموع. بصوت مبحوح: سليم...
سليم قرب منها، وملامحه كان باين عليها الندم.
سليم: عاملة إيه يا سجدة؟
سجدة فضلت ساكتة.
زين قرب منها وحط إيده على كتفها:
سليم خف من المخدرات يا سجدة...
سجدة بصت لسليم بوجع.
سليم خد نفس عميق.
أنا آسف...
آسف على كل حاجة عملتها معاكي.
آسف إني اتخليت عنك، وحطيتك في وسط المشاكل اللي حصلت بسببي.
أنا عارف إني غلطت في حقك كتير...
وعارف إن كلمة آسف مش كفاية.
بس أنا جاي النهارده وكل أملي إنك تقبلي اعتذاري.
سجدة كانت واقفة ساكتة...
ولا عارفة تتكلم، ولا عارفة تقول إيه.
سليم فهم من سكوتها إنها مش مسامحاه.
نزل عينه في الأرض، ولف ضهره.
سليم: أنا فهمت...
عن إذنك.
ولسه هيمشي...
سجدة مدت إيدها وحطتها على كتفه.
سليم وقف.
سجدة بصوت هادي: مش عايز تشوف إيان؟
سليم لف لها بسرعة.
سجدة: ابن أختك...
ولا إنت من دلوقتي بتهرب من مسؤوليتك كخال؟
سليم عينيه لمعت بالدموع.
وقرب منها وحضنها بقوة.
سليم: أنا آسف يا سجدة...
سامحيني.
سجدة بحنية: مسامحاك يا سليم.
سليم: بجد؟
سجدة: بجد.
سليم ابتسم وسط دموعه.
وبعدين خرج من حضنها.
أسيل كانت شايلة إيان.
سجدة قربت منها، وأخدت البيبي.
ومدت إيان لسليم.
سجدة: خد...ده ابن أختك.
سليم أخده منها بحذر، وضمه لصدره.
سليم: ما شاء الله...زي القمر.
ربنا يباركلكم فيه يا زين.
زين ابتسم
سليم بص لإيان بحب.
هفضل خاله اللي يخاف عليه طول عمره.
....................
وبعد وقت بسيط...
سليم خرج يقعد شوية في الجنينة.
كان سرحان في كل اللي حصل.
وفجأة...
وهو ماشي، خبط في بنت كانت معدية.
البنت فقدت توازنها، وكانت هتقع.
سليم مد إيده بسرعة ومسكها قبل ما تقع.
البنت بعدت عنه بسرعة، ووشها احمر من الكسوف.
البنت: آسفة... مخدتش بالي.
سليم ابتسم:ولا يهمك.
أنا سليم... أخو سجدة.
البنت ابتسمت بخجل:
البنت: وأنا نور...
بنت الدادة كوثر.عن إذنك.
ومشيت بسرعة.
سليم فضل واقف مكانه، بيتابعها بعينه.
وفجأة سمع صوت وراه.
زين: إيه عجباك؟
سليم لف له بسرعة:إيه؟ عجباني دي؟!
زين ابتسم بمكر:أنا عارف البصة دي.
ولو عايز تدخل من البيت من بابه...
هتيجي تطلبها مني.
سليم: إنت بتتكلم جد؟ انا لسه شايف دلوقتي اصلا
زين: طبعًا. بتكلم بجد انا مش بحب جو التعرف و الصحوبيه و الكلام ده لو عايز تقدم يبقا تدخل دخلت راجلمحترم مش عيل صايع
نور أختي الصغيرة زي أسيل بالظبط.
ولو نيتك كويسة...
أنا أول واحد هقف جنبك.
زين سابه ومشي.
وسليم فضل واقف يفكر في كلامه.
....................
وفي آخر اليوم...
كانت سجدة بتحاول تنيم إيان.
لكن إيان كان عمال يعيط ومش راضي ينام.
سجدة: يا حبيبي اهدى...
مالك بس؟
زين دخل الأوضة.
زين: لسه صاحي؟
سجدة: مش عارفة أنيمه.
زين قرب منها: هاتيه.
أخده منها، وبدأ يهدهده.
زين: شششش...
خلاص يا إيان...
بابا هنا.
بعد كام دقيقة...
إيان هدي.
وبعدين نام.
سجدة بصت لزين بذهول:
مش معقولة...نام معاك!
زين بص لها بغمزة:
عيب...ده أنا بابا زين.
سجدة ضحكت.
زين حط إيان في سريره، ورجع قعد جنب سجدة.
سجدة سندت راسها على كتفه.
سجدة: أنا مش مصدقة إن حياتنا بقت كده.
زين: ليه؟
سجدة: زمان كنت فاكرة إن وجعنا عمره ما هينتهي.
زين مسك إيدها.
زين: وأنا كنت فاكر إن الماضي هو اللي هيحدد حياتي.
سجدة: بس ربنا عوضنا.
زين: وأحلى عوض كمان.
وباس راسها.
....................
وتاني يوم...
كان فرح مراد وحنين.
والفرحة كانت مش سايعة البيت.
الضحك والزغاريد في كل مكان.
مراد كان واقف وسط الناس، وأول ما شاف حنين...
فضل باصص لها بعاشق.
وبعد الفرح...
مراد شال حنين بين إيديه وطلع بيها.
حنين بكسوف:مراد!
مراد بغمزة:الليلة ليلتك يا عروسة.
حنين وشها احمر:مراد... اتلم!
مراد ضحك:خلاص خلاص...
مش هقول حاجة.
حنين: أحسن.
مراد قرب منها بابتسامة:بس من النهارده...
مش هسيبك تزعلي مني أبدًا.
حنين ابتسمت بحب.
حنين: وأنا كمان.
مراد: وعد؟
حنين: وعد.
ومسك إيدها بحب...
ودخلوا بيتهم، عشان يبدأوا مع بعض حكاية جديدة مليانة حب ودفا وضحك.
وبعيد عنهم...
كان كل واحد في العيلة بيبدأ فصل جديد من حياته.
فصل مفيهوش وجع زي زمان...
لكن فيه حب، وستر، وعيلة، وأمل.
..........
وبعد مرور خمس سنين...
كان الحب لسه ساكن في بيت زين...
حب قدر يمسح وجع سنين طويلة، ويخلي كل واحد فيهم يبدأ حياته من جديد.
وفي يوم...
كانت العيلة كلها متجمعة في فيلا زين.
زين واقف قدام الشواية، ماسك المروحة وبيحاول يولع الفحم.
زين بعصبية: إنت يا زفت... هَوّي عدل على الفحم!
مراد من بعيد: مش عاجبك؟ تعالى هوّي إنت!
زين: أنا اللي غلطان إني خليتك تساعدني!
مراد: لا يا حبيبي... أنا اللي غلطان إني وافقت أساعدك أصلاً.
وفي الناحية التانية...
كان خالد وسليم بيقطعوا الخضار.
خالد بدموع: أنا مش شايف من أم البصل ده!
سليم: يعني أنا اللي شايف منه؟!
منوا الله الي كان السببب
زين بص لهم بصوت عالي:
بتقول حاجة يا سليم؟!
سليم اتوتر:لا يا باشا...
بقول قطعت البصل، عايز أقطع حاجة تانية؟
زين: أيوه... اقطعلك شوية بطاطس واسكت.
سليم: حاضر يا باشا.
وفجأة...
دخلت ليانة وهي بتجري ناحية أبوها، ودموعها على خدها.
خالد أول ما شافها، رمى السكينة من إيده وقرب منها.
خالد: مالك يا لي لي؟ بتعيطي ليه؟
ليانه بدموع: انان ضربني... اووه عل ادد
خالد قعد قصدها و مش فاهم حاجة
خالد: انا مش فاهم حاجة مين ضربك؟
ليانه شاور علي ايان
ليانه: هوو
خالد: ايان؟!
وفي نفس اللحظه شاف ايان بيجري نحيه
ايان بعصبيه: بتقولك انو ضربتها
خالد مسكه من قفاه
خالد: وانت بتضربها ليه؟
ايان: مس... قولتله بلااس الفستان ده وهي لبسته احسن
خالد بغضب: وانت مالك بنتي تلبس الي هي عايزاه
ايان: بس... بس هو وحش
خالد: مالكش دعوه
اسيل جت بسرعه و فكت ايان من خالد
أسيل: يوووه يا خالد!
إنت هتعمل عقلك بعقل طفل؟!
خالد: هو ميضربش بنتي!
زين زعق من الناحية التانية:
زين: إنت بتزعق لابني؟!
إيان أول ما سمع صوت أبوه، جري عليه وهو بيعيط.
إيان: بابااا!
زين نزل لمستواه، ومسح دموعه.
زين: متعيطش...مفيش راجل يعيط.
وبعدين بص له بجدية:
زين: مش قولتلك متضربش ليانة؟
إيان: أيو بس هي مش بتسمع الكلام
زين: بتسمع كلام ايه؟
ايان: انا قولتلها... متلبسيش ده... هي لبسته
زين حاول يمنع نفسه من الضحك
زين نده لي ليانه
زين: تعالي يا جميل
ليانه راحت ليه
زين بحب: بس بتعيطي ليه؟
ليانه بتشاور علي ايان
ليانه: هو ضربني هنااا
وكانت بتشاور علي ايديها
زين: ولا تزعلي وانا هضربلك ايان دلوقتي
ونزله من حضنه
ليانه مسكت في رجليه
ليانه بدموع: لااا انان لااا
خالد بذهول: يا بنت الـ... بتعيطي علشانه
إيان قرب منها، وباسها من خدها.
ليانة بصت له بفرح
وبعدين مسكت إيده ومشيت معاه.
خالد فضل باصص لهم بذهول: دي... دي مشيت معاه؟!
زين ابتسم بثقة: مش قولتلك يا خالد؟
من أول ما إيان اتولد...
ابني عارف هو عايز مين.
خالد: أنا مش موافق!
زين: محدش سألك.
الكل انفجر في الضحك.
....................
مراد كان قاعد بعيد، وشايل ابنه الصغير في حضنه.
مراد بحب: شايفين حبيب بابا؟
ريان...زي الملائكة، نايم إزاي؟
سليم بص له بسخرية:
سليم: آه يا خويا...
مكنوا انا مش جايبه من جنب جميله بنتي
ده نايم معاها على سرير الأطفال. بيحضنها
مراد ضحك:
أنا بقول نجوزهم لبعض.
مش معقولة بنتك عمرها شهرين وهتسبها بعد ما ابني نام معاها!
سليم بغيظ: والله لو آخر واحد...
مش هيتجوز البت!
مراد: هنشوف يا حبيبي.
....................
وبعد شوية...
خرجت البنات من جوه، وكل واحدة ماسكة أطباق في إيديها.
الشباب قربوا منهم.
سليم قرب من نور:
سليم: هاتي عنك يا نوري.
نور ابتسمت بحب.
ده الشخص اللي فضل وراها سنين...
لحد ما قدر يثبت لها إن حبه ليها حقيقي.
نور: خلاص يا سليم... أنا شيلة.
سليم: لا، سيبيهم عليا.
نور: حاضر.
ومسكت إيده بابتسامة.
....................
خالد قرب من أسيل، وكانت بتاكل كفتة.
خالد: أعمل فيكي إيه؟
بتاكلي من غيرنا؟!
أسيل بصت له وهي بتضحك، وحطت إيدها على بطنها.المنتفخه
أسيل: أعمل إيه؟
جعانة...
وابنك جعان معايا.
خالد ابتسم بحب:كلي يا سوسو...
ألف هنا على قلبك.
....................
مراد كان بيحاول يهدي ابنه اللي عمال يزن.
مراد بزهق:ريان!
يا ابني بطل زن!
سليم، لو قفشك تاني عند بنته هيعلقك إنت وأنا!
حنين بعصبية: سيب الواد يا مراد!
مراد: أسيبه؟ماشي يا ستي...
بس أنا مش مسؤول عن اللي سليم هيعمل فيا.
حنين: مراد!
مراد: خلاص خلاص... سكت.
....................
وسط كل الضحك والدوشة...
زين قرب من سجدة.
لاحظ إنها واقفة شوية بعيد، وملامحها متوترة.
زين بحب: مالك يا سجدتي؟
واقفة بعيد ليه؟
سجدة بصت له بتوتر خفيف.
سجدة: بصراحة يا زين...
أنا...
زين بقلق: مالك يا سجدة؟
قلقتيني.
في إيه؟
سجدة أخدت نفس عميق، وبصت له.
سجدة: أنا حامل.
زين اتجمد مكانه.
فضل باصص لها ثواني...
كأنه مش مصدق.
وبعدين ابتسم ابتسامة كبيرة، وقرب منها.
زين: بجد؟!
سجدة هزت راسها وهي بتضحك.
زين حط إيده على بطنها بحب:
زين: ياااااه...
الحمد لله.
نعمة جديدة من ربنا.
وبص لها بعشق:
انتي عارفة إني بحبك أكتر من اليوم اللي قبله؟
سجدة ابتسمت:وأنا بحبك يا زيني.
زين: أنا بموت فيكي يا طفلتي.
سجدة ضحكت: لسه طفلتك؟
زين: أيوه...
طفلتي.
الطفلة اللي غيرت شيطان...
وسجدتي اللي دمرت وجع الماضي.
سجدة سندت راسها على صدره.
والاتنين ابتسموا...
وسط بيت مليان حب وضحك وأطفال.
....
أوقات الحب الحقيقي مش بييجي علشان ينسّينا الماضي...
بييجي علشان يعلمنا إن الماضي مهما كان وجعه، مش أقوى من المستقبل.
في حب بيهدم كل حاجة وحشة جوانا...
بيهدّي خوفنا، ويلمّ شتاتنا، ويخلينا نصدق إننا نستاهل نتحب.
الحب الحقيقي مش إنه يخلي حياتك من غير مشاكل...
الحب الحقيقي إنك تلاقي شخص يمسك إيدك وسط كل المشاكل ويقولك:
"أنا هنا... ومش هسيبك."
وفي النهاية...
كل وجع له نهاية.
كل دمعة ليها يوم وهتتحول لفرحة.
وكل قلب اتكسر، ربنا قادر يعوضه بقلب يطمنه.
يمكن الماضي يسيب جوانا ندوب...
بس مش كل ندبة معناها إننا هنفضل موجوعين.
أحيانًا الندبة بتكون مجرد دليل...
إننا نجونا.
وإن الحب لما يكون صادق...
يقدر يهزم شيطان...
ويدمر وجع الماضي. 🤍🥹

                    
                     تمت بحمد الله 🤍

🎀26/8/2026🎀النهايه


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة