رواية وجع الماضي الفصل الثالث عشر 13بقلم بسملة حسن


رواية وجع الماضي الفصل الثالث عشر 13بقلم بسملة حسن


ردد معايا 

*متخلوش ليلة تعدي عليكم من غير ما تقولوا أخر آيتين من البقرة :*

*«آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ» (286)*

*أجرها أعظم مما تتخيل🤎.*
........... 
زين وهو ثابت بعينيه عليها:سجدة... إنتي كنتِ عايزة تسيبيني؟

اتوترت سجدة...

وحست إن قلبها هيقف من مكانه.

حاولت ترد...

لكن الكلمات خانتها.

سجدة: ز... زين...

أنا...

قاطعها بهدوء...

لكن عينيه كانت مليانة حيرة.

زين: دكتورة حنين قالت...

إنك أخيرًا خدتي قرار...

وإنك هتدي جوازنا فرصة.

سكت لحظة...

وبعدين كمل وهو باصصلها:

زين: يعني...

إنتي مكنتيش عايزة تكملي معايا؟

نزلت سجدة عينيها للأرض...

ومعرفتش تقول إيه.

كانت أول مرة تحس...

إن الكذب بقى أصعب من الحقيقة.

أما زين...

فكان لسه باصصلها.

إحساسه من جواه كان بيقوله...

إن في حاجات كتير مستخبية عنه.

وإن كل إجابة بياخدها...

بتفتح قدامها ألف سؤال.

ساد الصمت بينهم...

ولا واحد فيهم قدر ينطق.

لحد
لحد سجدة رفعت عينيها ليه...

وكان واضح إنها بتحارب دموعها.

سجدة بصوت مهزوز: مش بالمعنى اللي إنت فاهمه يا زين...انا بحبك 

زين عقد حواجبه.

زين: أومال إيه؟ فهميني 

تنهدت سجدة...

وحاولت تختار كلامها.

سجدة: إحنا...

كان بينا مشاكل كتير.

وخلافات...

وكنت محتاجة وقت علشان أرتب كل حاجة.

بس...

مكنتش بكرهك.

ولا كنت أتمنى يحصلك اللي حصل.

بصلها زين شوية...

وكأنه بيحاول يقرأ اللي ورا كلامها.

زين: طب وليه حاسس إنك مخبية عني حاجة؟و ليه مش بتنامي معايا في نفس الاوضه ليه حاسك مجبوره تقربي مني 

وليه كل ما أسأل...

بحس إنكم بتلفوا وتدوروا؟

سجدة انا مش مجبوره يا زين زي ما قولتلك كان في خلافات مبينا وو 
سكت مقدرتش تكمل بقيت الكلام 

زين: و اي هنطلق صح 

سجده اتوترت ومسكت الألبوم اللي في إيديها بقوة.: لا بس عرفت قيمت حبك ليا عرفت انو كنت بعند مع نفسي علي الفاضي عرفت انو عايشه في الماضي مش عايزه ادي لي اللمستقبل فرصه 

زين: يااااه كل ده هو انا كنت وحش معاكي اوي كدا علشان مش قادره تنسي الي فات انا مش فكر عملت معاكي اي و خلكي موجوعه مني اوي كدا بس كل الي اعرف انو ليكي معزه عندي كبير لما بشوف دموعك بتموتني عموما يا سجده لو عايز تطلقي هطلقك 

سجده: عايز تطلقني يا زين هونت عليك 

زين بحيره: انا مش فاهمك يا سجده انا عايز اريحك لو مش حابه تكملي معايا اوعد اول لما اقوليلي هطلقك علي طول اهم حاجة راحتك انتي 

سجده بدموع و عصبيه: راحتي معاك انت يا زين لكن انت خلاص زهقت مني 

زين: مزهقتش بس انا تعبت انا مش فكر حاجة وله فكر حيتنا كانت عامل ازاي قبل ما اعمل الحداثه و كمان بحس انكم بتكدبه عليا مش عايزين تقوله الحقيقه

سجدة: علشان الدكتور قال...
بلاش تعرف كل حاجة دلوقتي.
إنت لسه تعبان.
وأي صدمة ممكن تتعبك أكتر.

زين فضل ساكت...

وبعدين قال بهدوء:
زين: بس أنا تعبان من الي  مش فاهمه
كل شوية حد يقول نص الحقيقة... و يسبني أنا حاسس إني غريب...
حتى عن نفسي.

نزلت سجدة دموعها...

وقالت بصوت مخنوق:

سجدة: اصبر عليا شوية يا زين...

أرجوك.

أول ما الدكتور يسمح...

هقولك كل حاجة.

من غير ما أخبي عليك أي حاجة.

فضل زين باصصلها...

وبعدين أخد نفس طويل.

زين: ماشي...

هستنى.

بس أوعديني...

إن المرة دي...

مش هتكدبي عليا.

اتجمدت سجدة مكانها...

وحست إن قلبها وجعها.

لكنها ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت:

سجدة: أوعدك...

ثم مدت إيدها بالألبوم.

سجدة: تعالى...

نفرج على الصور.

يمكن...

تفتكر حاجة.

مد زين إيده وأخد الألبوم...

وبدأ يفتحه ببطء... حاسس لما يشوف اي صوره ممكن يفتكر 

كان بيقلب الصفحات واحدة واحدة...

لحد ما وقعت عينه على صورة.

كانت صورة فرحهم...

سجدة كانت لابسة فستان أبيض بسيط...

والنقاب مغطي وشها.

وزين كان واقف جنبها...

لابس بدلة سودا.

كان ماسك إيدها...

وباصصلها بنظرة كلها حب.

فضل زين باصص للصورة...

من غير ما يتكلم.

وبعدين...

ابتسم من غير ما يحس.
هو...

أنا كنت ببصلك كده؟

بص لسجدة...

ورجع بص للصورة تاني.

زين بابتسامة هادية:

واضح إني...

كنت واقع في حبك أوي.

أنا عمري ما شوفت نفسي ببص لحد بالطريقة دي.

دي مش نظرة إعجاب...

دي نظرة واحد...

شايف الدنيا كلها في اللي قدامه.

سكت لحظة...

وبعدين ضحك بخفة.أنا شكلي...
كنت مچنون بيكي.
ولو الصورة دي بتقول الحقيقة...
يبقى أكيد كنت محظوظ إنك بقيتي مراتي.

وقفت سجدة تبصله...

وعيونها بدأت تلمع بالدموع.

كانت سامعة كل كلمة...

وقلبها بيدق بسرعة.

واتكلمت مع نفسها: معقول...

حتى وإنت فاقد ذاكرتك...

حاسس بحبك ليا؟

معقول يا زين...

كنت بتحبني كل الحب ده...

وأنا كنت غبية...

مش شايفة غير الوجع...

وكل حاجة وحشة حصلت بينا.

يا ريتني...

كنت فهمت قلبك بدري.

كان زمان...

وفرنا على نفسنا وجع كبير.

رفع زين الصورة بإيده...

وبص لسجدة وهو مبتسم.

زين:

هي الصورة دي...

اتصورت إمتى؟

حاسس. انها كانت قريبه 

وفجأة...

اتشدت ملامحه.

ورفع إيده على راسه.

زين بوجع: اااه 

سجدة اتخضت...

وقامت بسرعة من مكانها.

سجدة بلهفة: زين مالك حاسس بإيه؟

هز راسه وهو مغمض عينه.

زين:مش عارف...

حاسس إن في حاجة بتحاول
 ترجع...

بس...

كل ما أقربلها...

بتضيع مني. 

قربت سجدة منه بسرعة...

وأخدت الألبوم من بين إيديه برفق.

وقفلتُه.

سجدة بابتسامة هادية:

كفاية كده يا زين...

مش عايزة تتعب أكتر من كده.

بصلها زين باعتراض خفيف.

زين:

بس أنا عايز أشوف بقيت الصور.

يمكن...

أفتكر حاجة.

هزت سجدة رأسها برفض.

سجدة:

لا يا زين...

الدكتور قال بلاش تضغط على نفسك.

إحنا هنشوفهم واحدة واحدة...

مش كلهم مرة واحدة.

سكت زين شوية...

وبعدين تنهد باستسلام.

زين:

ماشي...

براحتك.

ابتسمتله سجدة.

سجدة:

هطلع أحط الألبوم فوق...

وأخد العلاج...

وأنزل على طول.

مش هتأخر.

وقبل ما تتحرك...

سمعته بينادي عليها.

زين:

سجدة...

لفتله بسرعة.

سجدة:

نعم يا زين؟

بصلها كام ثانية...

وبعدين ابتسم ابتسامة بسيطة.

زين: انتي 

حامل في كام؟

لمعت عيون سجدة...

وابتسمت من قلبها.

وحطت إيديها على بطنها بحنان.

سجدة:

أنا في نص الرابع يا زين.

هز زين رأسه بابتسامة هادية.

زين:

ربنا يقومك بالسلامة...

ويجي هو كمان بالسلامة.

ابتسمت سجدة أكتر...

وحست بدفا في قلبها من كلامه.

سجدة:

يارب يا حبيبي.

ثم رفعت الألبوم وقالت بابتسامة:

هطلع أحطه فوق...

وأجيبلك عصير...

وأخد العلاج...

وأنزل على طول.

هز زين رأسه وهو متابعها بعنيه.

زين:

ماشي...

بس متتأخريش.

ابتسمتله.

سجدة:

حاضر.

واتحركت ناحية الفيلا...

أما زين...

ففضل متابعها بعنيه...

لحد ما اختفت من قدامه.

وبعدين بص للسما...

وابتسم لنفسه من غير ما يحس.

زين بصوت واطي:

غريبة...

مع إني مش فاكر أي حاجة...

بس بحس براحة...

كل ما تكون سجدة قدامي 

رفع وشه للسما...

وغمض عينيه.

وقال بصوت كله وجع:يارب 

لو رجوع ذاكرتي خير ليا...

رجعهالي يا رب.

ولو فيها شر...

أو أذى ليا أو للي حواليا...

يبقى ارزقني الصبر.

بس...

متسبنيش كده.

أنا تعبت...

تعبت من إني كل يوم بصحى...

وأحس إني غريب.

غريب عن نفسي...

وغريب عن كل اللي حواليا.

يا رب...

وريني الحقيقة...

حتى لو كانت هتوجعني.

ثم فتح عينيه...

وأخد نفس طويل.

فضل زين قاعد لوحده في الجنينة.
بص حواليه...
وحس بملل.
مسك عجلة الكرسي المتحرك...
وبدأ يزق نفسه بهدوء.
كان ماشي بين الورد...
والشجر...
من غير هدف.
كل شوية يبص على مكان...
ويحاول يفتكر.
لكن...
ولا حاجة.

وفجأة...
وقفت عينه على باب...
في آخر الجنينة.
عقد حواجبه باستغراب.
زين:
الباب ده...
ليه حاسس إني أعرفه؟
بدأ يزق الكرسي ناحيته.
لحد ما وقف قدامه.

مد إيده...
ومسك المقبض.
وفتح الباب ببطء.
أول ما الباب اتفتح...
وقعت عينه على اللي جواه.
كانت أوضة...
كلها حديد.
سلاسل متعلقة في الحيطان.
وأدوات حادة...

وكل حاجة تخوف.
أول ما شاف المنظر...
اتسعت عينه بصدمة.
وفجأة...

بدأ راسه توجعه جامد.
رفع إيده بسرعة وحطها على دماغه. اااه 
وفجأة...
شاف مشهد قدامه.
راجل واقف...
وبيمسك سوط في إيده.
وشخص تاني متعلق في السلاسل...

وبيصرخ من شدة التعذيب.
وصوت الضرب...
كان مالي المكان.
زين حط إيده على ودنه...
وحس إن الأصوات بقت أعلى.
أنفاسه بدأت تعلى.
والصداع بقى لا يطاق.
وفجأة...
صرخ بأعلى صوته.
زين:
آآآآآآآه...!
في نفس اللحظة...
جري البودي جارد على الصوت.
دخل الأوضة بسرعة...

واتصدم أول ما شاف زين.
البودي جارد بقلق:
زين باشا!
إنت كويس؟
إيه اللي دخلك هنا؟
كان زين لسه ماسك راسه...
وبيتلفت حواليه بص للمكان تاني.
لكن...
ملقاش حد.
لا في راجل...
ولا في حد بيتعذب.
كل اللي شافه...
اختفى.

بص للبودي جارد وهو نفسه بيطلع بالعافية.
زين بصوت متقطع:
كان...
كان في واحد هنا...
كان بيعذب حد...
البودي جارد بص للمكان باستغراب.
وبعدين قرب منه بسرعة.
البودي جارد:
مفيش حد يا زين باشا...
تعالى...
نخرج من هنا 

المكان ده مش مناسب لحالتك.
مسك الكرسي...

وخرجه بسرعة من الأوضة.
أما زين...
فكان لسه قلبه بيدق بعنف...
وعقله بيسأل سؤال واحد...
هو اللي شافه ده كان حقيقة... ولا مجرد ذكرى من الماضي؟

البودي جارد قرب منه بسرعة.
تعالى يا زين باشا...
ندخلك جوا.

هز زين راسه من غير ما يتكلم.

بدأ البودي جارد يزقه بالكرسي.

دخلوا الفيلا...

وكان لسه هيطلعه أوضته.

لكن فجأة...

زين رفع إيده.

وأشار على أوضة.

زين:

استنا دخلني هنا.

استغرب البودي جارد.

الأوضة دي يا باشا؟

زين وهو حاسس إن قلبه بيدق بسرعة:

أيوه...

دخلني هنا.

فتح البودي جارد الباب.

ودخل زين.

أول ما دخل الأوضة...

حط إيده على دماغه بسرعة.

زين بوجع: اااه راسي 

الصداع بقى يزيد ثانية بعد التانية.

غمض عينه جامد...

وفجأة...

شاف شاب واقف قدام بنت 
وهو في قمة غضبه.

صوته كان عالي.

مين اللي كنتِ واقفة معاه؟!

البنت بتعيط.
وقالت بصوت متقطع:
أيوه... حبيبي...
من قبل ما أتجوزك.

وفجأة...

اتلخبطت الذكرى قدامه.

شاف بيعتدي عليها...

من غير ما يقدر يوقف المشهد.

الأصوات بقت عالية.

وصريخها كان مالي المكان.

وبعدين...

كل حاجة اسودت.

وفجأة...

شاف سجدة...

مرمية على السرير.

وحواليها دم.

اتسعت عيون زين برعب.

وفي لحظة...

رجعتله الذكريات كلها مرة واحدة.

فتح عينه فجأة...

واتنفس بعنف.

وبص قدامه بصدمة.

زين وهو بيصرخ:

سجدة...!!

سجدة...!!

في نفس الوقت...

كانت سجدة نازلة السلم...

وفي إيديها العصير.

وفجأة...

سمعت صوت زين وهو بيصرخ.

زين:

سجدة...!!

اتسعت عيونها بخضة.

ووقعت كوباية العصير من إيديها.

واتكسرت على الأرض.

من غير ما تفكر...

جريت بأقصى سرعة ناحية الصوت.

وقلبها كان بيدق بعنف.

وأول ما وصلت...

دفعت باب الأوضة بسرعة.

ولقت زين...

قاعد على الكرسي المتحرك.

وشه شاحب.

وإيده على راسه.

جريت عليه بلهفة.

ومسكت وشه بين إيديها.

سجدة بخوف ولهفة:

زين...

مالك؟

رد عليا.

إيه اللي حصل؟

انت كويس؟! 

بصلها زين...

فضل باصص في عينيها كام ثانية.

ومسك إيديها برعشة.

وقال بصوت كله وجع...

وشوق و ندَم:

سجدتي...

اتجمدت سجدة مكانها.

وبصتله بصدمة.

سجدة بصوت مهزوز:

...سجدتك؟

أتمنى البارت يعجبكم. 🤍

تفتكروا... زين رجعتله ذاكرته فعلًا؟ ولا كلمة "سجدتي" كانت مجرد لحظة عابرة؟

ولو افتكر كل حاجة...

هيكون أول رد فعل اي 

مستنية توقعاتكم في الكومنتات. 🤍

متنسوش اللايك، وعشرة كومنتات، والصلاة على سيدنا محمد ﷺ


                 الفصل الرابع عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة