
رواية آلاء من الله الفصل الخامس عشر 15 بقلم حنين سامي
( غادة)
أعطتني أمي صينية العصير كي أدخل بها للصالة ، كنتُ متوترة للغاية ؛ لكني تشجعت و ذكرتُ نفسي أنها ليست نهاية الكون .
زفرتُ ثم دخلت ..
قلتُ و أنا أنظر للأرض : " السلام عليكم ."
جاء صوته الهادئ و هو يقول : "و عليكم السلام ."
لحظة واحدة ..!
أنا أعرف هذا الصوت ، رفعتُ بصري فإذا به مُنقذي الذي لا أعرف اسمه ...!
وضعتُ الصينية و جلستُ بجانب أبي ..
رأيتُ آلاء و هي تلوّح لي فابتسمتُ لها و غادرَت .
قال أبي : " أقدملك بنتي غادة ."
ثم نظر إليّ و قال : "و ده عمرو يا غادة ."
قال بابتسامة : "تشرفت بمعرفتك يا آنسة غادة ."
هو ايه اللي آنسة دي ؟!
قلبتُ عينيّ في الخفاء ، و قلت : " الشرف ليا ."
قال أبي بابتسامة : "أنا هروح بس أصلي المغرب عقبال ما تتعرفوا على بعض ."
أومأَ و قال : "اتفضل يا أستاذ أيمن ."
ظللتُ صامتة و هو كذلك ، إلى أن قطع هذا الجو المشحون بالتوتر صوته و هو يقول: "ازيك يا آنسة غادة ؟"
استغفر الله يا رب صبرني عشان مبصلوش بقرف .
قلتُ : "الحمد لله و انت عامل ايه يا أستاذ عمرو ؟"
قال بابتسامة : "الحمد لله بخير ."
تنحنح و قال : " اعرفك بنفسي ، أنا اسمي عمرو ، ظابط و ..."
قلتُ له بتساؤل مقاطعة له : "اسمك عمرو ظابط ؟"
نظر إليّ بعينيه العسلية ، و قال و هو يقهقه : " لا لا أنا اسمي عمرو و شغال ظابط في الشرطة يعني ."
أومأتُ و قلت : " ماشي شغال ، اتفضل كمل ."
قال : "أنا عندي شقة هنسكن فيها بإذن الله ، و والدتي ساكنة في الأرضي تحتنا ، بحب النظام و بفضل الله مش هتلاقيني شخصية صعبة يعني ."
قلتُ له بحاجب مرفوع : "هه ، و أنا ايش عرفني ؟"
قال بابتسامة : "بإذن الله في فترة التعارف دي هتتعرفي عليا أكتر ."
رنّ هاتفه و كانت هناك صورة قطة بيضاء اللون مختلطة بالعسلي في الخلفية .
أغلق الهاتف ، و قال : "آسف ."
قلتُ له : "هي دي قطة حقيقية ؟"
أومأَ و ابتسم بقوة و قال : "اه دي بسكوتة قطتي ."
قلتُ بفرحة : "انت عندك قطة ؟"
أومأَ و قال: "هي اللي بتونسني ."
ثم نظر إليّ و تساءل : "بتحبي القطط ؟"
أومأتُ و قلت : "هو في حد ميحبش القطط غير ياسر ابن عمتي ."
عقد حاجبيه و قال : "ده صغير ؟"
حركتُ رأسي نافية و قلت : "هو جسمه كبير بس عقله صغير ."
ضحك بخفوت ، و قال : "ما شاء الله ، كلميني عن نفسك ."
قلتُ بملل : "انا غادة ."
نظرَ باستنكار و قال : "بس كده ؟"
زفرتُ و قلت : "بدرس في آخر سنة كلية تربية ، بحب بابا و ماما و اخواتي ، بحب مدرستي ، بلعب في فصلي ، بلعب في شعري ساعات برده ."
قهقهَ و قال : "اللهم بارك ."
قلتُ له بحاجب مرفوع : "ايه عجبك ال cv بتاعي ؟"
أومأَ و قال و هو يضحك : "هو آخره يشغلك في شركة تحت بير السلم ."
ابتسمتُ ببرود و كدتُ أرد عليه رد يكرهه في نفسه
لكن دخل أبي و قال بابتسامة : "عاملين ايه ؟ كده يا غادة مش تقولي لعمرو يشرب العصير ؟"
قلبتُ عيني و قلت : "نسيت خالص يا بابا ."
ثم نظرتُ له و قلت : "اتفضل اشرب ."
قال أبي : "دوق بقا ، دي غادة أحسن واحدة تعمل عصير ."
قلتُ له بابتسامة: "ايوا بأمارة العصير العادب بتاع عمتو سامية ."
نظر أبي إليّ بحدة ، و ابتسم ذاك ال عمرو و قال : "انا مش بحب الحاجة المسكرة أوي ."
ابتسمتُ بداخلي ، فلو كان ياسر أو أى شخص آخر لأحرجني ..
شرِب العصير ثم جلس يتحدث مع أبي في الأمور المعتادة ، ثم قال و هو يقف : "انا اتشرفت بمعرفتك جدًا يا أستاذ أيمن ."
نظر إليّ نظرة خاطفة وقال :" تشرفت بيكي يا آنسة غادة ."
يا الله على الكلمة .
أومأتُ و قلت : "الله يكرم أصلك ."
قال أبي : "الشرف لينا يبني ، ان شاء الله هبقى أكلمك ."
أومأَ و هو يقول : "ان شاء الله."
ثم غادر المنزل ..
( حبيب )
منذ نصف ساعة و أنا أبحث عن آلاء كالمجنون ، بحثت عنها في كل مكان .
بعثتُ لها برسائل لكنها لا ترد ، اتصلتُ عليها لكن هاتفها مغلق .
أشعر بثقلٍ على صدري ، كأني أحمِل جبلًا فوقه .
عيني تبحث في كل مكان ، بين وجوه المارة .
قلتُ لنفسي اهدى يا حبيب يمكن تليفونها فصل ، لكن حتى لو فصل كان زمانها وصلت من بدري ... !
قررتُ الذهاب إلى منزل صديقتها ، و بالفعل كنتُ هناك في لمح البصر فأنا قلق للغاية و لا أعرف أين هي ..
أنا لا أعلم في أى طابق تسكن صديقتها ، فصعدتُ السلالم و كنتُ أطرقُ كل باب كالمجنون ..
أخيرًا وجدتُ شخصًا مألوفًا ، لقد كان رجلًا بعمر والدي ..
قال بابتسامة: "خير يبني ، ايه ده ازيك يا حبيب ؟"
قلتُ له بتوتر : "انت تعرفني ؟"
قال بابتسامة: "انا عمك أيمن اللي جيت فرحك ، مش فاكرني ؟"
قلتُ له بابتسامة: "لا طبعًا فاكر حضرتك ، هو ده بيت غادة صاحبة آلاء ؟"
أومأَ و قال :" ايوا ، اتفضل طيب ، خير يبني ؟"
قلتُ له بقلق : "هي آلاء مشيت ؟"
قال باستغراب :" ايوا يبني من بدري ."
وقع قلبي من شدة الخوف و قلت و انا أبلعُ ريقي : "اصل هي لسه مروحتش ."
قال بابتسامة: "طب ادخل يبني اتفضل عقبال ما أسأل غادة ."
قلتُ نافيًا : "مش مشكلة ، انا هستنى حضرتك هنا ."
ذهبَ إلى الداخل ثم عاد هو و غادة التي نظرت إليّ بغضب و قالت: "يعني ايه مروحتش ؟ دي ماشية من بدري ..!"
قلتُ بقلق و أنا أشعر أن الهواء لم يعد يكفي حاجتي : "مش عارف ، هي بعتتلي رسالة بتقول انها جايه ، بس مجتش..!"
قال والدها :" يمكن راحت عند أبوها و أمها ."
أومأتُ و قلت : "شكرًا يا عم أيمن ، أنا هروح أشوفها ."
قالت غادة : "ابقى اتصل على بابا طمنا عليها ."
أعطتني رقم هاتفه ، و غادرتُ.
دعوتُ الله أن تكون عند عائلتها فعلًا ، لن أغضب منها لعدم قولها لي ...
فقط أريدُ رؤيتها بخير ..
ذهبتُ إلى منزلها و طرقتُ الباب ، فتح لي حمايا و قال بابتسامة مرحبة : "ازيك يا حبيب ؟ عامل ايه ؟ انتوا رجعتوا امتى ؟ اتفضل ؟"
قلتُ له بآخر أمل لديّ : "عمي هي آلاء مش عندك ؟"
قطب حاجبيه و قال :" انا معرفش ان انتم رجعتوا أصلًا ."
كأن دلو ماء مثلج سُكِب عليّ ، أنفاسي تقطعت ، و شعرتُ أنني لا أقوى على الوقوف ..
فأين ذهبت ؟! أين اختفت فجأة ؟!
ليسَ مِن عادتِها أن تختفي هكذا دُونَ استِئذَان ..!
قال والدها و هو يهز كتفاي بقوة : "حبيب ، رد عليا آلاء فين ؟"
نظرتُ له بضياع ، و قلت بصوتٍ أنا شخصيًا لا أسمعه : "مش عارف ."
أفقتُ نفسي و قلتُ بهدوء: "متقلقش يا عمي ، ان شاء الله هلاقيها هي مش صغيرة يعني ، تلاقيها رجعت البيت ."
نظر إليّ بشك و قال : "ابقى طمني عليها يبني ."
ثم قال مرة أخرى : "لا أنا هنزل أدور معاك و اسأل الناس ."
تركتهُ و وقفتُ في الشارع أنظر بضياع فلا أعلمُ من أين أبدأ ..
كان قلبي ينبض كطبلٍ مجنون ، شعرت ببرودةٍ غريبة تتسلل عبر عروقي ، كأن جسدي صار غريبًا عني .
يدي ارتعدت فجأةً و أنا أُمسك هاتفي المحمول ، أصابعي تتخبط في إعادة الاتصال مرارًا ... دون جدوى .
أين أنتِ؟ همست بصوتٍ مكسور، وكأني أخافُ أن يسمعني أحدٌ غيرها .
بدأت الأفكار السوداء تتسرب إلى رأسي كالحبر في الماء :
ماذا لو حدث لها مكروه ؟ ماذا لو كانت في خطر ؟
حاولتُ أن أهدئ نفسي ، لكن رئتيّ كانتا تضيقان كأني تحت الماء . الوقت بدا و كأنه توقف ، كل دقيقة ثقيلة كسنةٍ كاملة .
حتى الهواء من حولي بدا ثقيلًا ، مشحونًا بقلقٍ لا يُرى .
لو أغلقت عينيّ للحظة ، قد أراها ... لكني أخافُ أن أفتحهما فلا أجد سوى الفراغ .
خطر بذهني فكرة ، فاتصلتُ على هشام ..
قلتُ له بقلق : "هشام عايزك في خدمة يا صاحبي ."
قال : "تحت أمرك يا بوب ، خمرة و لا نسوان ؟"
قلت له بضيق: "مش وقتك خالص يا هشام ، آلاء بقالها كتير مرجعتش البيت ، متكلم خالك الظابط يعمل محضر و يشوف هي فين ."
قال بتهرُب : "خالي ؟ لا يا بوب أنا قاطع معاه و بعدين انت قلقان كده ليه هي صغيرة ؟"
قلتُ له بخيبة : "يعني مش هتساعدني ؟"
قال :" يا بوب أنا في الساحل دلوقتي ، لما ارجع هكلمك ..."
لم أتركه يُكمل حديثه ، و أغلقتُ في وجهه بغضب ، فأنا لم أرى أندل منه في حياتي .
زفرتُ بغضب و اتصلتُ ب شهاب ..
قلتُ بنفاذ صبر : "شهاب هتساعدني و لا هتعمل زي *** التاني ؟"
قال بدهشة : "اهدى يا بوب ، في ايه ؟"
قلتُ له:" ملكش حد في الداخلية يعملنا محضر ؟"
قال باستنكار : "محضر ؟ لا و الله ، ايه اللي حصل؟"
قلتُ بضيق : "آلاء بقالها كتير مروحتش و تليفونها مغلق ، تعالى قابلني نشوف هنعمل ايه ."
قال بتردد : "بصراحة يا حبيب أنا في الساحل ، مش هعرف آجي دلوقتي خالص ."
قلتُ ببرود : "تمام .."
أغلقتُ في وجهه هو الآخر ، ماذا أفعل الآن؟
انتشلني من أفكاري صوت آذان العشاء .
قلتُ في نفسي لما اروح بقا
لكن هناك شعور بداخلي يُلح عليّ لأذهب و أصلي ..
و بالفعل اتجهت إلى المسجد و صليتُ ركعتين تحية و بدأ الإمام في الصلاة ..
كنتُ مشغولًا و لا أستطيع التركيز سوى في شيء واحد آلاء راحت فين ؟
لكن أفقتُ على صوت الإمام و هو يقول بخشوع : "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ."
دمِعت عيناي من هذه الآية ، فكيفَ غَفِلتُ عن هذا الأمر المسلَّم به ؟!
كيف سهوتُ و طلبتُ العون من هؤلاء البشر الذين لا يملكون شيئًا ؟!
كيف لم أستعن بربي و أتذللُ له ؟!
ثم سمعتُ الإمام يقول بخشوع و تأثُر :
"أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ..."
لم أشعر بنفسي إلا و أنا أبكي متأثرًا و أقول في نفسي بِذُل بلا يا رب .. بلا يا رب .
فكم قصّرتُ و كم ابتعدت عن الله و عن كتابه ؟!
كم غَفِلتُ عن سيدي و خالقي الذي بيده أمري ؟!
سجدتُ باكيًا ، دعوتُ الله بكل ما في قلبي ، دعوته أن يرد إليّ ضالتي ، دعوته أن يردني إليه ، و أن يهديني و يصلح حالي ، و ينقي قلبي و يطهره .
دعوتُه بأن يغفر لي ، و عاهدته بأني سأتوب و لن أُدخن مرة أخرى ، و دعوته بانكسار أن يساعدني كي أجدُ زوجتي ؛ فأنا لا حول لي و لا قوة .
و عندما انتهينا من الصلاة جلستُ في ركنٍ هادئ ، و لم تمُر سوى ثوانٍ معدودة ؛ حتى وجدتُ عمرو مقبل عليّ مبتسمًا ..
قال بابتسامة مشرقة : "السلام عليكَ يا صَاحِبي ."
رديتُ السلام بهدوء ..
قال : "مالك يا حبيب شكلك متضايق ؟"
نظرتُ له بضعف و قلت : "مراتي مرجعتش البيت بقالها ساعتين ."
قطب حاجبيه و قال : "احكيلي اللي حصل ."
سردتُ له ما حدث و قلت في النهاية : "بس ده اللي حصل ،انا مش عارف اعمل ايه دلوقتي ."
وضع يده على كتفي و قال : "قوم معايا هنعمل محضر ."
قلتُ له باستنكار : "ازاي يعني ، مش بيرضوا إلا لما يعدي ٤٨ ساعة ."
قال بابتسامة و هو يربّت على كتفي : "الموضوع ده عندي يا صاحبي ، أنا الحمد لله ظابط ."
نظرتُ له بذهول ، ثم نظرتُ إلى مكان سجودي ..
لم يمر سوى ثوانٍ فقط ، كم أنت كريم يا رب ؟!
كم أنت قريب يا رب ؟! كم أنت مجيب ؟!
ذهبتُ معه إلى قسم الشرطة .
( آلاء )
أفقتُ مفزوعةً على دلو ماء مُثلج سُكِب عليّ ..!
رفعتُ بصري فإذا به أمجد يقول بسخرية : "ايه يا قطة هتفضلي نايمة طول اليوم ؟ احنا ورانا حاجات كتير نعملها ."
ثم ضحك ضحكةً شريرةً ، قلتُ و أنا أحاول التقاط أنفاسي : "انت عايز ايه بالظبط ؟"
قال بغضب : "بقا تروحي تشتكيني لجوزك يا حلوة ، و تخليه يفصلني من الشغل ، و تدمري حياتي و تقوليلي عايز ايه ؟!"
قلتُ له باستنكار : "انا مقولتش لحد حاجة ."
قال بانفعال : "انتي السبب أصلًا في كل حاجة ."
قلتُ باستهزاء : "يعني مش قلة أدبك السبب ؟"
صفعني بقوة حتى شعرتُ بأسناني ستَقع من مكانها ، و قال : "انا دكتور محترم و ليا سُمعتي ."
قلتُ له باحتقار : "انت أسوء إنسان شوفته في حياتي ، ده لو هنسميك إنسان ."
صفعني مرة أخرى و هذه المرة شعرتُ بالدماء تسيل من جانب فمي من شدة الصفعة ، قال و هو يُمسك فكي بقوة : "انا غلطان إني كنت عايزك في الحلال ، إنما انتي خسارة فيكي ، و هاخد برده اللي عايزه ..."
ثم ضحك بقوة ، و قال بصوت يشبه فحيح الأفعي : "أنا هخليكي تتمني الموت و متنولوش ."
ثم دفع وجهي بقوة .
قال و هو يبتسم بخبث : "طبعًا بما إني دكتور ، فليا الشرف إني أعلمك أصول المهنة .."
ثم أضاء النور لأجِد أدوات تعذيب لا حصر لها ..!
و قال و هو يشير إليهم : "هعلمك من أول فتح الجرح لغاية قفله بالغرز و انتي صاحية ."
كنتُ جالسة على كرسي ، و مُقيدة من يدي و ساقي ..
أصبتُ بالذعر حين أمسك مشرط في يده ، و اقترب مني ، و قال بابتسامة لا تدل على خير : "عارفة ده ؟ ده مشرط بنستخدمه في اوضة العمليات عشان نفتح بيه بطن الست الحامل مثًلا ، يا ترى بقيتي حامل و لا لسه ؟"
قلتُ بفزع : "أمجد أعقل كده لو سمحت و رجعني البيت."
قال لي بخبث : "الظاهر إني لازم اكتشف بنفسي ."
اقترب مني و خلع خِماري ، فانسدل شعري على ظهري ..
قلتُ له برجاء : "أمجد لو سمحت روحني ."
قال بخبث و هو يُمسك شعري : "ده انتي طلعتي جميلة اهو ، مع إني كنت فاكر إنك بتداري عيوبك باللبس الواسع ده ."
قلتُ له بخوف : "اللي بتعمله ده مفيش منه فايدة ."
قال بأعين سوداء مليئة بالشهوة : "أنا عايزك تصوتي براحتك كده كده محدش هينجدك ."
أنهى كلامه بابتسامة مرعبة ..
أغمضتُ عيني فزعًا عندما اقترب مني سريعًا بالمشرط ...
( يتبع ).....