رواية الطفلة والوحش 2 الفصل الثامن عشر 18 بقلم نورا السنباطي

رواية الطفلة والوحش 2 الفصل الثامن عشر 18 بقلم نورا السنباطي


استيقظ آريان من نومه بتعب شديد، وشعر أن هناك شيئًا غريبًا يحدث داخل القصر.


فتح عينيه ببطء، وظل للحظات ينظر حوله وكأنه يحاول استيعاب المكان، ثم جلس على طرف السرير وهو يشعر بدوخة خفيفة.


مرر يده على وجهه، ثم تنهد بضيق.


لكن عينيه وقعتا فجأة على سلسلة دموع الموضوعة بجوار السرير.


توقفت أنفاسه للحظة.


مد يده إليها، وأمسكها بين أصابعه، وظل ينظر إليها بصمت، قبل أن تلمع عيناه بالحزن.

ـ دموع...


قالها بصوت خافت، ثم أغلق يده عليها وتنهد.


ارتدى تيشيرته بسرعة، وخرج من الجناح.


كان يسير في الممرات الهادئة، لكن الهدوء لم يكن طبيعيًا.

شيء ما كان خطأ.


وفجأة...

دَوِيٌّ قوي جاء من أعلى القصر.

انتفض آريان ورفع عينيه للسقف.


ـ إيه الخبط ده؟!




ظل واقفًا للحظات، ثم استدار وعاد بسرعة ناحية السلم المؤدي إلى الطابق العلوي.




صعد الدرج بخطوات سريعة، وكلما اقترب من الأعلى كان الصوت يزداد وضوحًا.




حتى وصل أمام جناح آرين ويزن.




كان على وشك أن يطرق الباب...




لكن يده توقفت في الهواء.




فقد سمع صوتًا من الداخل.




صوتًا غريبًا.




تراجع آريان خطوة إلى الخلف، وضيق عينيه.




ثم فتح الباب فجأة واندفع إلى الداخل.




ـ مين اللي جوه دول؟!




تجمد مكانه.




كان هناك شخصان ملثمان يقفان داخل الجناح.




أحدهما كان يحمل شيئًا بين يديه.




نظر آريان إليه...




ثم اتسعت عيناه بصدمة.




لم يكن شيئًا عاديًا.




لقد أدرك فورًا أنه جهاز متفجر.




تحولت ملامحه من الصدمة إلى الغضب.




وقال بصوت جهوري:




ـ إنت مين إنت وهو؟! وإزاي اتجرأتوا تدخلوا قصر الصياد؟!




نظر الرجل الأول إلى الآخر بخوف، وكأنه لم يكن يتوقع أن يكتشف أمرهما أحد بهذه السرعة.




وفي اللحظة التالية...




اندفع أحدهما نحو آريان محاولًا مها*جمته.




لكن آريان تحرك بسرعة، فتفادى الهجوم، وأمسك بمزهرية كانت موضوعة على الطاولة بجواره، ثم أسق"طها على رأس الرجل بغضب فوقع علي الارض يتألم بشدة ، دفع الرجل بعيدًا عنه.




ترنح الرجل للخلف، بينما تقدم آريان نحوه بسرعة وأمسكه من ملابسه.




ـ فاكر إنك هتدخل هنا وتطلع بسهولة؟!




حاول الرجل الإفلات منه، لكن آريان دفعه بعيدًا، ثم التفت إلى الرجل الآخر الذي كان لا يزال ممسكًا بالجهاز.




رفع آريان صوته وقال بصوت جهوري :




ـ هات اللي في إيدك!




ارتعشت يد الرجل.




ـ وإلا إيه؟




اقترب آريان منه خطوة، وقال بحدة:




ـ هات اللي في إيدك وهتطلع من هنا عايش.




نظر الرجل إلى الجهاز...




ثم إلى آريان...




وفجأة وقع بصر آريان على الشاشة الصغيرة الموجودة عليه.




تجمد.




الوقت كان ينقص بسرعة.




00:01:34




اتسعت عيناه.




ـ مستحيل...




لم ينتظر ثانية واحدة.




اندفع ناحية الرجل ولك"مة، بشدة في وجهه وأبعده عن الجهاز، ثم أمسك به بسرعة.




أخذ نفسًا عميقًا وهو ينظر إلى العدّاد.




00:01:21




ـ يا رب...




استدار آريان واندفع خارج الجناح بأقصى سرعة.




كان يركض في الممرات دون أن ينظر خلفه.




كل ثانية كانت تساوي حياة.




نزل السلم بسرعة، حتى كاد أن يفقد توازنه، لكنه استعاد توازنه واستمر في الركض.




في الأسفل...




كان الجميع مجتمعين في الصالون، والتوتر يسيطر على المكان وروان تبكي بشدة .




وفجأة ظهر آريان وهو ينزل السلم بسرعة جنونية.




آرين وقفت بفزع:




ـ آريااان! في إيه؟!




لكنه لم يتوقف.




لم يجب أحدًا.




كان وجهه شاحبًا، وأنفاسه متقطعة، وعيناه مثبتتان على الجهاز.




ثم صاح وهو يندفع ناحية الباب:




ـ إليااااس! فوووق... في جناح عمي يزن!




توقفت آرين مكانها بصدمة.




ـ آريان! استنى!




لكنه كان قد خرج بالفعل.




وفي اللحظة نفسها...




اصطدم بيزن وآركان عند مدخل القصر.




يزن أمسك بذراعه:




ـ آريان! في إيه؟!




لكن آريان أفلت ذراعه بسرعة.




ـ ابعد!




واندفع للخارج.




نظر يزن خلفه باستغراب.




ـ آريان!




آركان لاحظ الجهاز الذي كان يحمله آريان، فتغيرت ملامحه فورًا.




ـ بابا...




يزن ـ إيه؟




آركان بصوت منخفض:




ـ اللي في إيده...




توقف للحظة.




ثم قال:




ـ متف"جرات.




اتسعت عينا يزن.




ـ آريان 




وفي أقل من ثانية، تحول القصر كله إلى حالة خوف وقلق 




صرخ يزن:




ـ الكل يخرج من القصر فورًا!




لكن آركان أمسك بذراعه.




ـ استنى!




يزن بغضب:




ـ استنى إيه؟!




آركان ـ لو الجهاز اللي مع آريان هو واحد من الأجهزة اللي حطوها في القصر...




نظر يزن إليه.




آركان أكمل:




ـ يبقى ممكن يكون في غيره.




ساد الصمت.




وفي تلك اللحظة...




صدر صوت من داخل القصر صوت عالي جدا .




بيب...




ثم مرة أخرى:




بيب...




رفع الجميع أعينهم.




الصوت لم يكن قادمًا من جهاز آريان.




كان قادمًا من مكان آخر.




بيب... بيب... بيب...




بدأت ملامح الجميع تتغير.




يزن ـ الصوت ده جاي منين؟!




آركان  ـ من فوق!




رفع يزن رأسه نحو الطابق العلوي.




ـ الجناح!




وانطلق الجميع في نفس اللحظة.




---




في الخارج...




كان آريان قد وصل إلى مسافة بعيدة نسبيًا عن القصر.




نظر إلى الشاشة.




00:00:48




تجمد مكانه.




ـ فاضل أقل من دقيقة...




ثم سمع صوت سيارة تقترب منه بسرعة.




توقفت أمامه فجأة.




انفتح الباب.




كان الفهد.




ـ اركب!




آريان ـ إنت مين ؟!




الفهد ـ مفيش وقت للكلام!




ركب آريان بسرعة، وانطلقت السيارة بأقصى سرعة بعيدًا عن القصر.




الفهد نظر إلى الجهاز.




ثم إلى العدّاد.




ـ إيه اللي حصل؟




آريان وهو يلتقط أنفاسه:




ـ لقيت اتنين ملثمين في جناح عمي يزن... واحد منهم كان ماسك ده.




الفهد ـ هما هناك لسا.. 




آريان ـ معرفش... سبتهم هناك.




ضيق الفهد عينيه.




ـ يبقى الموضوع مش مجرد جهاز واحد.




آريان نظر إليه بصدمة.




ـ يعني إيه؟




الفهد ـ يعني إن اللي دخل القصر كان عنده مهمة أكبر من إنه يحط متفجر واحد.




نظر آريان إلى الجهاز مرة أخرى.




00:00:31




ـ هنفكّه؟




الفهد ـ لا.




آريان ـ أمال؟




الفهد ـ هنخرجه لأبعد مسافة ممكنة عن القصر والناس 




آريان ـ بس لو الوقت خلص...




الفهد ـ مش هيخلص.




قالها بثقة شديدة، ثم ضغط على دواسة السرعة.




---




في القصر...




وصل يزن وآركان إلى الطابق العلوي.




كان صوت الصفير يزداد.




دخلوا الجناح.




لم يجدوا أحدًا.




لكن آركان لمح شيئًا أسفل أحد المقاعد.




انحنى بسرعة.




ثم تجمد.




ـ بابا...




يزن ـ إيه؟!




أخرج آركان جهازًا آخر.




نظر الاثنان إلى الشاشة.




00:00:29




يزن ـ لااا...




آركان ـ الكل يخرج من القصر حالًا!




ثم صرخ بأعلى صوته:




ـ اطلعواااااااا!




بدأ الجميع بالركض ناحية الخارج.




لكن قبل أن يصلوا إلى الباب...




انطفأت الأنوار مرة أخرى.




واشتغلت شاشات القصر.




ظهرت عليها جملة واحدة:




"واحد فقط؟! كنتوا فاكرين إن دي النهاية؟"




ثم ظهرت أرقام جديدة.




08




07




06




تجمد يزن.




آركان ـ إيه ده؟!




ظهرت جملة أخرى:




"ثمانية أجهزة... وثمانية أماكن."




يزن رفع عينيه بصدمة.




ـ يعني محمد كان بيكدب...




آركان ـ أو كان بيقول الحقيقة ناقصة.




ثم ظهر عداد جديد على الشاشة.




00:10:00




نظر يزن إلى الجميع.




ثم قال بصوت حاسم:




ـ محدش يتحرك.




وفي مكان بعيد...




كان شخص ما  يبتسم وهو يجلس أمام شاشة كبيرة.




وشخص بجواره يضحك.




 ـ شايف؟




 ـ أيوه.




 ابتسم وقال:




ـ الصيادين دخلوا اللعبة...




ثم اقترب من الشاشة وقال بشر :




ـ دلوقتي نشوف... مين فيهم هيقدر يسبق الوقت.




---




في شركة الصياد جروب...




كانت إحدى قاعات الاجتماعات الكبرى تعج بالرجال.




طاولة طويلة تتوسط الغرفة، وحولها أكثر من خمسين رجلًا، بعضهم من إدارة الشركة، والبعض الآخر من الوفد الإيطالي الذي جاء خصيصًا من أجل عقد صفقة ضخمة مع الصياد جروب.




وفي مقدمة الطاولة...




كان يجلس زين.




هادئًا تمامًا.




ظهره مستند إلى المقعد، ويداه متشابكتان أمامه، وعيناه تتحركان بين الأوراق الموضوعة أمامه دون أن يظهر على ملامحه أي انفعال.




على الجانب الآخر جلس رئيس الوفد الإيطالي، وبجواره عدد من المستشارين والخبراء.




فتح الرجل ملفًا أسود سميكًا، ثم قال بالإيطالية:




ـ Signor Zain, questa è un'opportunità che non capita due volte. La nostra azienda è pronta a firmare un contratto esclusivo con Al-Sayyad Group per la fornitura di apparecchiature mediche di ultima generazione.




الترجمة:


ـ سيد زين، هذه فرصة لا تتكرر مرتين. شركتنا مستعدة لتوقيع عقد حصري مع الصياد جروب لتوريد أجهزة طبية من أحدث جيل.




رفع زين عينيه عن الأوراق وقال بهدوء:




ـ وأنا عارف قيمة العرض كويس... عشان كده أنا مش مستعجل أوافق




تبادل رجال الوفد النظرات.




ابتسم رئيس الوفد وقال:




ـ Ma il valore dell'accordo supera i cento milioni di dollari. È un affare enorme per entrambe le parti.




الترجمة:


ـ لكن قيمة الاتفاق تتجاوز مئة مليون دولار. إنها صفقة ضخمة للطرفين.




أحد رجال الإدارة نظر إلى زين، منتظرًا رده.




لكن زين ظل هادئًا.




أغلق الملف أمامه وقال:




ـ المبلغ كبير فعلًا... لكن حجم الصفقة مش هو اللي يحدد إذا كانت الصفقة ناجحة أو لا.




ساد الصمت.




رئيس الوفد عقد حاجبيه.




زين أكمل:




ـ اللي يحدد هو الشروط.




رفع أحد الإيطاليين حاجبه بإعجاب.




ثم تدخل مستشار الوفد:




ـ Abbiamo preparato condizioni molto favorevoli per la vostra azienda.




الترجمة:


ـ لقد أعددنا شروطًا مناسبة جدًا لشركتكم.




زين ابتسم ابتسامة خفيفة.




ـ مناسبة لمين؟




نظر إليه الرجل باستغراب.




زين ـ ليكم... ولا لينا؟




ساد الصمت من جديد.




ثم فتح زين ملفًا أمامه، وأخرج ورقة.




ـ أولًا... نسبة الأرباح.




أشار إلى بند معين.




ـ أنتم طالبين نسبة من الأرباح بعد التوزيع والصيانة والتدريب.




ثم رفع عينيه.




ـ وده معناه إن أي زيادة في تكلفة التشغيل هتقلل من نصيبنا... بينما أنتم تضمنوا أرباحكم.




أحد رجال الوفد قال بسرعة:




ـ È una pratica commerciale normale.




الترجمة:


ـ هذه ممارسة تجارية طبيعية.




زين ـ طبيعي بالنسبة لكم.




ثم وضع القلم على الطاولة.




ـ مش بالنسبة لي.




نظر إليه رئيس الوفد باهتمام أكبر.




زين ـ الصياد جروب مش هتدفع مئة مليون دولار عشان تكون مجرد موزع لمنتجاتكم.




ثم مال قليلًا للأمام.




ـ إحنا عايزين شراكة.




رئيس الوفد:




ـ Che tipo di partnership?




الترجمة:


ـ أي نوع من الشراكة؟




زين:




ـ تصنيع جزء من الأجهزة هنا.




اتسعت عيون بعض رجال الوفد.




زين أكمل:




ـ مش هشتري أجهزة منكم للأبد.




ثم أشار إلى العقد.




ـ لو الصفقة تمت، عايز حق تصنيع بعض المكونات داخل مصانعنا، وتدريب المهندسين المصريين على التكنولوجيا المستخدمة فيها.




رئيس الوفد هز رأسه:




ـ Questo cambierebbe completamente l'accordo.




الترجمة:


ـ هذا سيغير الاتفاق بالكامل.




زين ـ بالضبط.




ثم ابتسم بهدوء.




ـ عشان كده إحنا بنتفاوض.




تدخل رجل آخر من الوفد:




ـ Ma la tecnologia è proprietaria. Non possiamo trasferire tutta la nostra tecnologia.




الترجمة:


ـ لكن التكنولوجيا ملكية خاصة بنا، ولا يمكننا نقل تقنياتنا بالكامل.




زين:




ـ وأنا مش طلبت التكنولوجيا كلها.




أخرج ورقة أخرى.




ـ طلبت فقط حقوق تصنيع محددة لمكونات محددة، وبنظام ترخيص واضح.




ثم أضاف:




ـ وأنتم هتفضلوا أصحاب التكنولوجيا الأساسية.




ساد الصمت.




بدأ الإيطاليون يتناقشون فيما بينهم بصوت منخفض.




كان واضحًا أن زين لم يترك لهم مساحة كبيرة للمراوغة.




بعد لحظات، عاد رئيس الوفد للكلام:




ـ Signor Zain, siamo pronti a concedere una parte dei diritti di produzione... ma abbiamo bisogno di una garanzia قوية.




الترجمة:


ـ سيد زين، نحن مستعدون لمنح جزء من حقوق التصنيع... لكننا نحتاج إلى ضمان قوي.




زين:




ـ قول.




الرجل قلب إحدى الصفحات.




ـ Una penale significativa in caso di violazione del contratto.




الترجمة:


ـ شرطًا جزائيًا كبيرًا في حالة خرق العقد.




زين ابتسم.




ـ قد إيه؟




قال الرجل الرقم.




ساد الصمت في القاعة.




كان الشرط الجزائي ضخمًا للغاية، ويُطبق على الطرف الذي يخل بالبنود الأساسية للعقد، بما في ذلك التأخير غير المبرر، أو تسريب المعلومات التجارية، أو مخالفة حقوق التصنيع والترخيص.




رفع زين عينيه.




ـ موافق.




تفاجأ الجميع من سرعة رده.




لكن زين أكمل:




ـ بشرط.




رئيس الوفد:




ـ Quale?




الترجمة:


ـ ما هو؟




زين:




ـ الشرط الجزائي يكون متبادل.




تغيرت ملامح الرجل.




زين:




ـ لو إحنا خالفنا العقد ندفع.




ثم أشار إلى الطرف الآخر.




ـ ولو أنتم خالفتوا العقد... تدفعوا نفس القيمة.




أحد رجال الوفد اعترض:




ـ È troppo rischioso per noi.




الترجمة:


ـ هذا خطر جدًا بالنسبة لنا.




زين ابتسم.




ـ يبقى العقد مش مضمون.




الرجل ـ ماذا تقصد؟




زين:




ـ لو أنت واثق من شركتك والتزاماتها، مش المفروض تخاف من الشرط.




ساد الصمت.




نظر رئيس الوفد إلى مستشاريه.




ثم قال:




ـ Lei negozia in modo molto diretto.




الترجمة:


ـ أنت تتفاوض بطريقة مباشرة جدًا.




زين:




ـ عشان الوقت.




ثم أغلق الملف.




ـ عندي اقتراح أخير.




الجميع نظر إليه.




زين:




ـ بدل ما نبدأ بمئة مليون دولار دفعة واحدة...




أشار إلى الورقة.




ـ نبدأ بالمرحلة الأولى.




رئيس الوفد:




ـ E quale sarebbe la prima fase?




الترجمة:


ـ وما هي المرحلة الأولى؟




زين:




ـ توريد عدد محدد من الأجهزة.




ـ تشغيلها لمدة ستة أشهر.




ـ تدريب فرق الصيانة والتشغيل.




ـ وبعد نجاح المرحلة الأولى، تبدأ المرحلة الثانية من العقد.




تدخل أحد رجال الوفد:




ـ E se il progetto non raggiungesse i risultati previsti?




الترجمة:


ـ وماذا لو لم يحقق المشروع النتائج المتوقعة؟




زين رد فورًا:




ـ يبقى كل طرف يرجع للبند الخاص بيه.




ثم نظر إلى الرجل بثبات.




ـ لكن لو فشل بسبب عيب في أجهزتكم... أنتم تتحملوا المسؤولية.




ـ ولو الفشل بسبب سوء تشغيل من عندنا... إحنا نتحمل.




رئيس الوفد ظل ينظر إلى زين لعدة ثوانٍ.




ثم ابتسم.




ـ Ora capisco perché Al-Sayyad Group ha scelto lei per questa trattativa.




الترجمة:


ـ الآن فهمت لماذا اختارت الصياد جروب أنت تحديدًا لهذه المفاوضات حقا ذاك الشبل من ذالك الاسد .( يقصد يزن)  




زين رفع حاجبه.




ـ ولسه مفهمتش حاجة.




الرجل ضحك:




ـ Cosa?




الترجمة:


ـ ماذا؟




زين:




ـ إن الصفقة دي مش هتمشي إلا لما تكون رابحة للطرفين.




ثم دفع العقد ناحية منتصف الطاولة.




ـ أنا مش عايز أكسب على حسابكم.




سكت لحظة.




ـ أنا عايز أخليكم تكسبوا... بس مش على حسابنا.




ساد صمت تام في القاعة.




حتى رجال الشركة الذين كانوا يجلسون خلف زين تبادلوا النظرات بإعجاب.




كان هناك أكثر من خمسين رجلًا داخل القاعة...




ومع ذلك، لم يكن هناك صوت يُسمع سوى صوت زين وهو يضع شروطه واحدة تلو الأخرى.




رئيس الوفد مد يده نحو العقد.




ثم قال بالإيطالية:




ـ Accetto di rivedere i termini. Voglio una partnership, non una semplice vendita.




الترجمة:


ـ أوافق على مراجعة الشروط. أريد شراكة، وليس مجرد عملية بيع.




زين صافحه.




ـ كده نقدر نبدأ نتكلم بجد.




لكن...




وقبل أن يفتح زين الملف من جديد...




اهتز هاتف أحد رجال الشركة فوق الطاولة.




نظر الرجل إلى الشاشة.




تغير لون وجهه.




رفع عينيه نحو زين، وقال بتردد:




ـ زين بيه...




زين ـ إيه؟




الرجل ابتلع ريقه.




ـ في خبر عاجل من القصر.




تجمدت ملامح زين.




#رواية_الطفلة_والوحش2


#الفصل_الثامن_عشر


#تفاعل 🤎




في نفس الوقت...




كانت سيارات الصيادين تتحرك بسرعة جنونية في كل الاتجاهات.




كل مجموعة وصلت إلى المكان المكلفة بتأمينه.




لكن...




لا شيء.




لا رجال.




لا سيارات مشبوهة.




ولا حتى أثر لجهاز واحد.




مراد نزل من السيارة بسرعة، وأخذ ينظر حوله بعصبية.




ـ فتشوا المكان كله!




انتشر الرجال في كل الاتجاهات.




دقائق مرت...




ثم عاد أحدهم وقال:




ـ مفيش حاجة يا باشا.




مراد بعصبية:




ـ دوروا تاني!




ـ دورنا في كل مكان.




مراد ـ مستحيل!




في مكان آخر...




كان حمزة وغيث ويامن يقفون أمام أحد الأماكن التي قيل إنها مستهدفة.




حمزة كان يمسك هاتفه، يتابع الأخبار والبلاغات.




ـ مفيش أي حاجة هنا.




غيث ـ ولا حتى علامة تدل إن حد كان موجود.




يامن ضيق عينيه:




ـ يبقى إحنا جينا على الفاضي.




حمزة ـ مش على الفاضي...




ثم سكت لحظة.




ـ إحنا اتسحبنا بعيد عن القصر.




نظر غيث إليه.




ـ إنت بتقول إيه؟




حمزة:




ـ فكر فيها... محمد قال تسع أماكن، وإحنا قسمنا نفسنا على الأماكن دي، وسبنا القصر.




يامن اتسعت عيناه.




ـ القصر!




---




في مكان آخر...




كان ليث وجواد ورعد قد فتشوا المكان بالكامل.




جواد نظر إلى الساعة.




ـ الوقت بيعدي.




ليث ـ والمكان فاضي.




رعد ـ اتصل بيزن.




أخرج جواد هاتفه، لكن قبل أن يتصل...




رن هاتفه.




نظر إلى الشاشة.




ـ آركان.




فتح المكالمة بسرعة.




ـ ألو؟




جاءه صوت آركان من الطرف الآخر:




ـ ارجعوا القصر فورًا.




جواد ـ ليه؟!




آركان بصوت حاد:




ـ كل المجموعات ترجع حالًا.




رعد ـ حصل إيه؟




آركان ـ مفيش وقت للشرح... ارجعوا!




أغلق المكالمة.




نظر الثلاثة إلى بعضهم.




ليث:




ـ حصلت حاجة.




جواد:




ـ يلا!




وانطلقوا بسرعة ناحية السيارات.

داخل القصر...


كان يزن واقفًا أمام الشاشة، وعيناه لا تفارقان الأرقام.


00:06:42

ذ

آركان كان يقلب في الأجهزة التي عثروا عليها.




الياس وقف بجوار النافذة، صامتًا تمامًا.




يزن:




ـ إنت متأكد إن الأجهزة دي حقيقية؟




آركان ـ أيوه.




يزن ـ واللي بره؟




آركان ـ لسه بنتأكد.




ثم رفع جهازًا آخر.




ـ بس في حاجة مش منطقية.




يزن ـ إيه؟




آركان:




ـ كل الأجهزة اللي لقيناها في القصر متصلة ببعض.




الفهد التفت إليه.




ـ يعني؟




آركان ـ يعني إنهم مش ثمانية أجهزة منفصلة.




ثم نظر إلى الشاشة.




ـ دي شبكة واحدة.




يزن عقد حاجبيه.




ـ شبكة؟




آركان ـ أيوه... وكل جهاز منها مربوط بجهاز تاني.




الفهد ـ يبقى الأماكن التسعة...




يزن ـ مكان واحد.




آركان نظر إليه.




يزن أكمل:




ـ القصر.




سكت الجميع.




وفي نفس اللحظة...




رن هاتف يزن.




نظر إلى الشاشة.




كان حمزة.




فتح المكالمة.




ـ أيوه يا حمزة؟




حمزة بصوت متوتر:




ـ عمي...




يزن ـ اتكلم.




حمزة:




ـ إحنا فتشنا المكان بالكامل.




يزن ـ و؟




حمزة ـ مفيش حاجة.




سكت يزن.




حمزة أكمل:




ـ ولا أي مكان من السبعة فيه متفجرات.




تغيرت ملامح يزن.




ـ متأكد؟




حمزة ـ متأكد.




جاء صوت مراد من الخلف:




ـ عمي!




يزن ـ إيه؟




مراد بعصبية:




ـ وقعنا في فخهم.




ساد الصمت.




يزن أغلق عينيه للحظة.




ثم فتحهما.




ـ ارجعوا.




حمزة ـ حالًا.




أغلق يزن المكالمة.




نظر إلى آركان.




ـ محمد كان بيكدب.




آركان هز رأسه ببطء.




ـ مش بالضبط.




يزن ـ يعني إيه؟




آركان:




ـ هو قال تسع أماكن.




ثم أشار إلى الأجهزة.




ـ لكنه  ما قالش إنهم تسع أماكن مختلفة.




اتسعت عينا يزن.




مراد 




ـ لعبها صح.




يزن نظر إليه.




ـ إيه اللي تقصده؟




:




ـ خلاكم تدوروا على تسع أماكن...




ثم أشار إلى القصر.




ـ بينما المكان الحقيقي كان قدام عينيكم طول الوقت.




يزن قبض يده بقوة.




ـ محمد ابن...




قاطعه آركان:




ـ الغضب مش هيفيد.




ثم نظر إلى العداد.




00:04:58




آركان:




ـ لازم نلاقي طريقة نوقف الشبكة.




---




بعد دقائق...




بدأت سيارات الصيادين تصل واحدة تلو الأخرى.




نزل مراد من السيارة مسرعًا، وخلفه قصي ورعد وجواد وليث وحمزة وغيث وباقي الرجال.




دخل الجميع القصر.




ـ عمب!




التفت يزن إليهم.




مراد اقترب منه بعصبية:




ـ الأماكن السبعة كلها فاضية!




يزن ـ عارف.




قصي ـ يعني محمد كان بيضحك علينا من البداية؟




آركان:




ـ كان عايزنا نتحرك بعيد عن هنا.




رعد:




ـ ويقسم قواتنا.




حمزة:




ـ ويخلي القصر أقل حماية.




غيث:




ـ وبكده يقدروا يزرعوا الأجهزة هنا بسهولة.




ساد الصمت.




ثم قال مراد بغضب:




ـ بس ليه؟!




 أجاب إلياس بهدوء:




ـ عشان لما نكتشف الحقيقة...




نظر إلى الساعة.




ـ يكون الوقت قرب يخلص.




نظر الجميع إلى العداد.




00:03:47




شهقت نادين:




ـ تلات دقايق بس؟!




يزن:




ـ الكل يهدى!




بدأ الجميع يتحركون.




آركان:




ـ لازم نحدد الجهاز الرئيسي.




فراس:




ـ لو الشبكة واحدة، أكيد في جهاز مركزي بيتحكم في الباقي.




ليث:




ـ وممكن يكون هو اللي بيحدد التوقيت.




جواد:




ـ يبقى ندور عليه.




انتشر الجميع في القصر.




الأدراج.




المكاتب.




الغرف.




الممرات.




كل شخص كان يبحث بأقصى سرعة.




وفجأة...




صاح آيان:




ـ لقيت حاجة!




التفت الجميع إليه.




كان واقفًا في نهاية الممر، وأمامه لوحة كهرباء كبيرة.




اقترب آركان بسرعة.




فتح اللوحة.




ثم تجمد.




داخلها أسلاك كثيرة متصلة بجهاز صغير.




وعلى الجهاز شاشة.




00:02:58




آركان:




ـ ده الجهاز الرئيسي.




يزن:




ـ تقدر توقفه؟




آركان فحصه بسرعة.




ـ مش بسهولة.




مراد:




ـ يعني إيه؟




آركان:




ـ لو فصلناه غلط...




توقف.




ثم نظر إلى الجميع.




ـ كل الأجهزة هتشتغل في نفس اللحظة.




ساد الصمت.




رعد:




ـ يبقى لو سبناه...




آركان:




ـ هيحصل نفس الشيء.




يزن:




ـ عندنا اختيارين...




ثم نظر إلى العداد.




00:02:31




ـ يا نوقفه...




ـ يا نخسر 




---




في نفس الوقت...




داخل سيارة كانت تسير بعيدًا عن القصر، كان الفهد ينظر إلى الجهاز الذي أخذه آريان.




وقد تغير العداد و أصبح:




00:02:20




آريان بتوتر:




ـ فهد




الفهد ـ إيه؟




آريان:




ـ الجهاز ده. أرقامه اتغيرت 




نظر الفهد إليه.




ثم أمسك الجهاز وقلبه.




وجد علامة صغيرة محفورة على جانبه.




تغيرت ملامحه.




ـ لا...




آريان ـ إيه؟




الفهد:




ـ ده مش جهاز تفجير.




آريان بصدمة:




ـ يعني إيه؟!




الفهد:




ـ ده جهاز تحكم.




آريان:




ـ تحكم في إيه؟




الفهد رفع عينيه نحو الطريق.




وقال ببرود:




ـ في كل الأجهزة اللي في القصر.




تجمد آريان.




ـ يعني لو...




الفهد:




ـ أيوه.




ثم ضغط على دواسة السرعة.




ـ لازم نرجع.




---




داخل القصر...




00:01:42




كان آركان يحاول قراءة الدائرة الإلكترونية.




فراس بجواره.




حمزة يمسك الكشاف.




يزن واقف خلفهم.




مراد وباقي العائلة ينتظرون.




روان كانت تحتضن شغف.




نادين تمسك يد كاميليا.




جوري تضم ماسة إليها.




الجميع كان ينظر إلى العداد.




00:01:20




آركان:




ـ لقيت المفتاح.




يزن:




ـ اعمل.




آركان:




ـ بس محتاج حد يدخل الغرفة اللي في الجناح الشرقي ويفصل مصدر الطاقة الثاني.




يزن:




ـ مين يروح؟




فهد:




ـ أنا.




قصي:




ـ وأنا معاك.




فهد:




ـ لا.




ثم نظر إليه.




ـ لو حصل أي حاجة هنا، خليك مع عيلتك.




قصي:




ـ فهد...




فهد:




ـ مفيش وقت.




وانطلق.




---




00:58




كان فهد يركض في الممرات.




وصل إلى الجناح الشرقي.




فتح الباب.




دخل.




ثم توقف.




كان هناك جهاز آخر.




لكن هذه المرة...




لم يكن عداده يعد إلى الصفر.




بل كان يعد إلى الأعلى.




08...




09...




10...




فهد:




ـ إيه ده؟!




وفجأة...




اشتغلت الشاشة.




ظهرت عليها رسالة:




"أخيرًا وصلت."




تجمد فهد.




ثم ظهر سطر آخر:




"لكن هل وصلت قبل فوات الأوان؟"




وفي اللحظة نفسها...




وصل صوت انفجار بعيد.




دوووووم!




اهتز القصر.




صرخت النساء.




يزن:




ـ إيه اللي حصل؟!




ركض الجميع ناحية النوافذ.




نظروا للخارج.




كان هناك دخان أسود يتصاعد من مكان بعيد.




آركان:




ـ ده مش انفجار في القصر!




يزن:




ـ إيه؟!




آركان نظر إلى الشاشة.




ثم قال:




ـ جهاز واحد خرج عن الشبكة.




الفهد من بعيد عبر جهاز الاتصال:




ـ يزن!




يزن أمسك الجهاز:




ـ أيوه!




الفهد:




ـ محمد كان بيكدب عليكم فعلًا...




سكت لحظة.




ثم قال:




ـ بس مش لأنه مفيش أماكن.




يزن:




ـ أمال؟!




الفهد:




ـ لأن الأماكن دي كانت مجرد طُعم.




ثم جاء صوت انفجار آخر من بعيد.




دووووم!




تجمد الجميع.




الفهد:




ـ والقصر... مش الهدف الوحيد.




يزن:




ـ إنت بتقول إيه؟!




الفهد:




ـ محمد كان عايزكم ترجعوا هنا...




ثم قال بصوت حاد:




ـ عشان يضمن إنكم تكونوا موجودين وقت البداية.




اتسعت عينا يزن.




ـ البداية؟!




الفهد:




ـ أيوه.




ثم انقطع الاتصال.




نظر يزن إلى الجميع.




لم يفهم أحد شيئًا.




وفجأة...




اشتغلت كل شاشات القصر مرة أخرى.




ظهر وجه محمد.




كان يضحك.




ـ ههههههههههه...




ثم قال:




ـ قلتلكم من البداية...




اقترب وجهه من الكاميرا.




ـ اللعبة مش تسع أماكن.




ابتسم.




ـ اللعبة تسعة أهداف.




ثم ظهرت تسعة صور على الشاشة.




الصورة الأولى...




قصر الصياد.




الثانية...




مكان مجهول.




الثالثة...




شركة الصياد جروب.




تجمد يزن.




ـ الشركة...




وفي نفس اللحظة، داخل شركة الصياد جروب...




كان زين واقفًا أمام طاولة الاجتماع، بعد أن أخبره أحد الرجال بما يحدث.




لكن قبل أن يستوعب الأمر...




انطفأت أنوار القاعة.




واشتغلت الشاشة خلفه.




ظهر الرقم:




00:09:59




رفع زين عينيه إليها.




ثم قال بهدوء شديد:




ـ واضح إنهم اختاروا الشخص الغلط.




وفي القصر...




كان محمد يضحك.




ـ دلوقتي يا صيادين...




ظهرت الصور التسع كاملة.




ـ نشوف هتنقذوا عيلتكم... ولا شركتكم... ولا باقي الأهداف.




ثم اختفت الشاشة.




وبقي الرقم فقط:




00:09:41




نظر يزن إلى آركان.




آركان إلى يزن.




ثم قال يزن:




ـ الصيادين كلهم هيتجمعوا...




توقف لحظة.




ـ واللعبة هتنتهي الليلة.




ومن بعيد...




كان الفهد يقود سيارته بأقصى سرعة عائدًا إلى القصر، بينما كانت عيناه مثبتتين على الطريق.




وتمتم:




ـ محمد...




ثم ابتسم ابتسامة غامضة.




ـ إنت لسه معرفتش مين اللي دخل لعبتك.




يتبع... 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة. عاملين اي يا حبايبي يارب تكونو بخير وكل سنه وانتو طيبين. 


دلوقتي يا جماعة قدامكم خيارين اتنين مفيش تالت. 


يا التفاعل علي الرواية يبقي كويس ومعقول يا بجد الرواية هتقف نهائي.. 


عشان بجد ده مش تفاعل يرضي اي كاتبه 


احنا بنتعب ونكتب ونراجع ونحاول نكتب ليكم احلي حاجه عشان الرواية تعجبكم وفي الآخر انتو متقدروناش بالطريقه دي. انا بنكتب ليكم. 


التأخير ده بسببكم مش بسببي الفصل مكتوب واللي بعده مكتوب بس مفيش اي تحفيز نهائي اني انزلة عشان عارفة انو مفيش تفاعل أصلا علي الرواية 


لو عايزني اوقفها قولي عشان متعبش نفسي علي الفاضي وفي الاخر ملقيش منكم تفاعل. الرواية الجزء الاول كانت بتعدي الالف. اي اللي حصلكم. 


ياريت نظبط التفاعل شوية يا شباب. وتسيب كومنت لطيف يشجع الكاتبه انها تكتب. 

وصلو البوست ده ل 500 لايك وكومنتات كتيرة والفصل اللي بعده هينزل . غير كد لا. 


في رعاية الله.


                 الفصل التاسع عشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة