رواية الطفلة والوحش 2 الفصل السادس عشر 16 بقلم نورا السنباطي

رواية الطفلة والوحش 2 الفصل السادس عشر 16 بقلم نورا السنباطي



مملكة_الحب


يزن بصدمة ـ اي.. تالين.


نزل الجميع وسمعو اللي روان قالتله ووقفو بصدمة 


رعد بغضب ـ اتخطفت ازاي يعني مش فاهم 


روان بعياط شديد ـ بنتيي يا يزن.. اخدوها قدام عيني وانا مقدرتش أعمل حاجة 


فاق يزن من صدمته وقال ـ ا.. اهدي وفهميني اي اللي حصل 


اقتربت آرين منها بسرعة وحضنتها بدموع ـ إهدي يا روان واتكلمي.. اي اللي حصل وتالين اتخطفت ازاي 


روان بعياط ـ ك.. كنت رايحه معاها المدرسة ع.. عشان كان فيه مشكلة. وأول ما وصلنا جات عربية سوده واخدتها بسرعة ومشت ملحقتش اعمل حاجة 


حمزة بعصبية ـ والحرس اللي كانو معاكي فين 


روان بعياط  ـ راحو.. وراهم.. انا عاايزة بنتي يا آرين 


آرين حضنتها بدموع مراد


جلس لؤي علي الكرسي بتعب وهو بيحط إيده علي راسه 


جري عليه عز وفهد 


فهد ـ لؤي.. إهدي تالين هترجع 


رفع راسه وقال بدموع ـ بنتي يا فهد .. 


قبض آركان علي يده بغضب وخرج من القصر بسرعة ولحقه مراد وحمزة .. 




يزن طلع  علي جناحه بغضب وخاد مسدس وحطه ورا ضهرة والتلفون والمفاتيح 




يزن وهو بيتكلم في التلفون ونازل من علي السلم  


يزن بصوت جهوري ـ قدااامك ساعتين وتعرفي محمد الصياد فين.. سااااعتين بس وإلا قسما بالله هاجي ادفنك مكانك انت فااااهم 




اقترب زياد منه وقال ـ يزن انت رايح فين 


يزن بشر ووعيد ـ رايح للنهاية وخرج 


ريڤان بعصبية ـ مش لوحدك يا يزن كلنا معاك للنهاية والجميع خرج وراه وفضل الحريم في البيت جمب روان 




اتخض الحراس وهما شايفينهم كلهم طالعين والغضب علي وشهم كد 




الاول آركان خاد عربيته وطار بيها لمكان ما.. 


مراد وحمزة راحو المخابرات عشان يتعقبو تلفون تالين 


فراس وفارس وليث ـ راحو المدرسة الثانوية يراجعو الكاميرات 




غيث راح المركز يكتب بلاغ 




آريان وآيان وإلياس ـ فضلو في القصر مع الحريم لحمايتهم




خرج يزن ووقف أمام الحارسان اللي كانو مع تالين وروان 


ثانية اتنين تلاته وهوووب 


كان بو*كس نزل علي وشه الحارس الاول والتاني لحقه 


يزن بغضب وصوت عالي ـ ادعو ربنا ترجع بخير عشان وربي وما اعبد لو اتخدشت خدش صغير الموت هيبقي أرحم ليكم من اللي هعمله فيكم 


وسابهم وركب عربيته ومشي 


زياد وفهد في عربيه 


ورعد وريڤان في عربية 


ولؤي وعز في عربية 


ويامن وقصي في عربية 


والحراس طارو وراهم 




في عربية يزن اتصل علي شخص ـ مراد السلسله اللي تالين لابساها فيها جهاز تعقب قدامك نص ساعه بالكتير واكون عارف مكانها انت فااااهم وقفل الخط 




ورن علي آركان ـ أسيل فين 


ـ........... 


ـ تمام وقفل الخط 


يزن بتوعد ـ اقسم بالله لو ليك إيد في الموضوع لهنسي انك عمي وساعتها هعرفك مين هو يزن الصياد.. 




عند آركان اتصل علي شخص 


 بغضب ـ جوااد.. تالين اتخطفت 


ـ نعم.. انت بتقول اي 


ـ مش وقته. تعالي علي المكان بتاعنا بسرعة 


ـ تمام. خمس دقايق وهكون عندك 




في مكانٍ آخر...




توقفت سيارة آركان أمام مبنى ضخم مهجور من الخارج، لا يحمل أي علامة تدل على ما يوجد بداخله.




نزل آركان بسرعة، وأغلق باب السيارة بعنف، ثم دخل من الباب الحديدي.




وما إن خطا عدة خطوات للداخل حتى فُتح أمامه باب إلكتروني ضخم، ليظهر خلفه عالم مختلف تمامًا...




شاشات ضخمة مضاءة في كل مكان، أكثر من مئة جهاز كمبيوتر، رجال يجلسون أمامها بسرعة وتركيز، خرائط معلقة على الجدران، وصور لأشخاص لا يعرف أحد الرابط بينهم، وأسهم وخطوط تصل صورة بأخرى.




وفي أحد الجوانب...




مئات الكراتين المكدسة فوق بعضها، بعضها مغلق بأقفال إلكترونية، وبعضها يحمل أرقامًا ورموزًا غامضة.




رفع أحد الرجال عينيه فور دخول آركان، ثم وقف الجميع تقريبًا في وقت واحد.




لكن آركان لم يهتم.




تقدم بخطوات سريعة، وصوته دوّى في المكان:




آركان بغضب ـ حالًا تعرفوا آخر نشاط ل مارفي كاندرو في الشهر ده.. قابل مين 


. كلم مين. عايزز اعرف كل حااااجه 




ساد الصمت لثوانٍ.




ثم قال أحد الرجال بسرعة:




ـ آركان باشا، آخر نشاط معروف لمارفي كاندرو كان من حوالي ست ساعات...




قاطعه آركان بحدة:




ـ أنا مقولتش آخر نشاط معروف انا عايز اعرف كل حااااجه من شهر تقريبا فاهيين 




ـ حاضر.




ـ وصور الكاميرات؟




ـ بنجمعها دلوقتي.




ـ والموبايل؟




ـ مقفول من ساعة ونص تقريبًا.




ضرب آركان بيده على المكتب:




ـ يعني إيه مقفول؟! عايز أعرف اتقفل فين، واتقفل ليه، ومين كان آخر واحد قريب منه قبل ما يختفي!




جواد بصوت مرتفع ـ آركان!




التفت آركان إليه بسرعة.




جواد اقترب منه:




ـ اتخطفت إزاي 




آركان بغضب مكتوم ـ قدام المدرسة 




ـ وإنت متأكد إن الموضوع ليه علاقة بمارفي؟




آركان ـ لسه مش متأكد... ودي المشكلة.




جواد ـ طب إيه اللي حصل؟




آركان ـ عربية سودا ظهرت قدام المدرسة، أخدوها، والحرس اتبعوهم... وبعدها اختفوا.




جواد عقد حاجبيه:




ـ اختفوا؟




ـ بالظبط.




ـ كاميرا؟




ـ فيه كاميرات اتقطعت قبل الحادث بدقايق.




تغيرت ملامح جواد:




ـ اتقطعت؟




آركان ـ أيوه... وده معناه إن اللي عمل كده كان عارف مكان الكاميرات ونظام الحماية.




جواد بص للشاشات:




ـ يعني مش خطف عشوائي.




آركان بحدة ـ مستحيل.




اقترب جواد من أحد الأجهزة وقال:




ـ افتحولي تسجيلات المنطقة حوالين المدرسة من ساعة قبل الخطف.




بدأت مجموعة من الرجال في العمل بسرعة.




تحدث أحدهم:




ـ عندنا خمس عربيات سودا ظهرت في المنطقة.




آركان ـ خمس؟!




ـ أيوه... لكن أربعة منهم معروفين وممكن نستبعدهم.




جواد ـ والخامسة؟




صمت الرجل للحظات.




ـ مش ظاهرة في أي قاعدة بيانات.




نظر آركان إلى جواد.




آركان ـ كبّرها.




ظهرت صورة السيارة على إحدى الشاشات.




جواد اقترب أكثر.




ـ اللوحة متغطية.




آركان ـ مش متغطية... متعدلة.




جواد ـ إيه؟




ـ بص هنا.




أشار آركان إلى جزء صغير من اللوحة.




ـ الأرقام مش مطموسة... دي متغيرة رقميًا.




جواد بص له بصدمة:




ـ يعني العربية كانت متجهزة عشان تختفي من الكاميرات.




آركان ـ بالظبط.




قال أحد الرجال:




ـ لقينا حاجة!




التفت الجميع إليه.




ـ العربية ظهرت قبل المدرسة بأربع ساعات في كاميرا طريق فرعي.




جواد بسرعة ـ افتحها.




ظهرت السيارة على الشاشة.




ثم ظهرت سيارة أخرى خلفها.




جواد ـ استنى...




آركان ـ إيه؟




جواد ـ العربية دي كانت بتتبعها.




آركان اقترب:




ـ كبّر.




تم تكبير الصورة، لكن ملامح السيارة الثانية لم تكن واضحة.




قال أحد الرجال:




ـ عندنا رقم جزء من اللوحة.




جواد ـ هاته.




ـ 73... وآخر رقمين مش واضحين.




آركان ـ دوروا على كل العربيات اللي ظهرت بالرقم ده في آخر أربع وعشرين ساعة.




بدأت عشرات الشاشات في العمل.




ثوانٍ...




ثم دقيقة...




ثم ظهر أحد الرجال فجأة:




ـ لقيتها!




جواد ـ فين؟




ـ العربية ظهرت عند مخزن قديم في المنطقة الصناعية.




آركان ـ مين صاحب المخزن؟




ـ مسجل باسم شركة...




توقف الرجل.




آركان بغضب ـ شركة إيه؟!




ـ شركة كاندرو للتجارة.




ساد الصمت.




نظر جواد إلى آركان.




جواد ـ مارفي.




آركان بغضب ـ وديني ل وريه 




وفجأة قال رجل آخر:




ـ لحظة!




آركان ـ إيه تاني؟




ـ فيه اتصال حصل من رقم مجهول لمارفي قبل الخطف بساعة وسبع عشرة دقيقة.




جواد ـ والرقم؟




ـ غير مسجل.




ـ مدته؟




ـ إحدى عشرة ثانية.




آركان ـ قصير جدًا.




جواد ـ لكنه ممكن يكون مهم.




ـ فيه رسالة بعدها.




آركان ـ رسالة إيه؟




ظهرت الرسالة على الشاشة.




لكنها كانت عبارة عن مجموعة أرقام وحروف غير مفهومة.




جواد ظل ينظر إليها للحظات.




ثم قال:




ـ في حاجه غريبه 




آركان ـ عارف.




جواد ـ دي شفرة.




آركان ـ فكها.




جواد ـ هحتاج وقت.




آركان نظر إلى الساعة:




ـ معاك أقل من ساعة.




جواد ابتسم ابتسامة قصيرة:




ـ يبقى أحسن أبدأ بدل ما أضيع وقت.




جلس أمام أحد الأجهزة، وبدأ يكتب بسرعة.




وفي نفس الوقت، تحرك آركان ناحية إحدى الخرائط الكبيرة.




توقف أمامها.




كانت صورة مارفي كاندرو في المنتصف، وحولها عشرات الأسماء.




لكن هناك اسم واحد كان موضوعًا داخل دائرة حمراء كبيرة.




محمد الصياد.




اقترب جواد ونظر إلى الخريطة.




جواد ـ في حاجة ناقصه يا آركان 




آركان لم يرد.




جواد ـ آركان...




ـ عارف.




ـ مارفي بيخطط لحاجه كبيره خطف تالين ده تشويش علي اللي هيعمله 




التفت آركان إليه :




ـ هو ده اللي بفكر فيه.. بيخطط ل اي 




ـ جالنا أخبار انو مارفي عمل زيارة منطقات سياحيه كتير اوي في الشهر ده 




ـ منطقات سياحيه.؟! 




ـ اممم ودفع مبالغ كتيره جدا لتحسين المناطق.. وفعلا المناطق اذدحمت بالسكان.. و




ـ و اي 




ـ وشركات الصياد كمان مسكنا عامل كان شغال في الشركة الام. بينقل كل المعلومات اللي بتخص الشركة ليه 




ظل آركان صامتًا.




جواد أكمل:




ـ  في حاجه أكبر بكتير اوي بيخطط ليها 




توقف قليلًا.




ـ يبقى خطف تالين مش الهدف.




رفع آركان عينيه إليه.




آركان ـ كمل.




جواد ـ الهدف الحقيقي هو يزن.




تجمدت ملامح آركان.




جواد ـ هما مش محتاجين تالين لذاتها... هما محتاجين يزن يعمل حاجة عشانها.. وقتها هيقدرو يوقعوه 




آركان ـ أو عايزين يجرّوا العيلة كلها لمكان واحد.




جواد ـ بالظبط.




وفجأة...




صدر صوت إنذار من أحد الأجهزة.




ـ لقينا موقع!




اندفع آركان وجواد ناحية الشاشة.




ظهر على الخريطة موقع في أطراف المدينة.




جواد ـ ده إيه؟




ـ آخر إشارة خرجت من جهاز موجود في سلسلة تالين.




آركان ـ السلسلة!




ـ الإشارة ظهرت لمدة ثلاث ثواني فقط وبعدين اختفت.




جواد ـ يعني حد اكتشف جهاز التتبع.




آركان ـ أو...




نظر إلى جواد.




ـ حد عايزنا نلاقيه.




صمت جواد.




ثم ابتسم ابتسامة باردة:




ـ يبقى نروح.




آركان ـ مش هنروح.




جواد ـ ليه؟




آركان ـ هنخليهم يفتكروا إننا وقعنا في الفخ.




جواد فهم فورًا.




جواد ـ ونراقب المكان من بعيد.




آركان ـ ونشوف مين هيظهر.




ثم التفت إلى الرجال:




ـ كل تسجيلات الكاميرات حوالين الموقع ده خلال آخر ست ساعات، وكل مكالمة خرجت أو دخلت من المنطقة... وكل عربية دخلت أو خرجت.




ثم نظر إلى جواد:




ـ وإنت... كمّل الشفرة.




جواد ـ حاضر.




آركان اتجه ناحية الباب.




وقبل أن يخرج، سمع صوت أحد الرجال:




ـ آركان باشا!




التفت.




ـ فكينا أول جزء من الرسالة.




عاد آركان بسرعة.




ـ مكتوب إيه؟




الرجل ابتلع ريقه وقال:




ـ "حين تصلون إلى الصياد..."




توقف لحظة.




ـ "ستعرفون من أخذ الفريسة."




نظر آركان إلى جواد.




جواد بهدوء:




ـ الفريسة... تالين.




آركان قبض يده بقوة.




آركان ـ لأ.




نظر إلى الشاشة مرة أخرى.




ـ الفريسة مش تالين.




جواد ـ أمال مين؟




رفع آركان عينيه ببطء وقال:




ـ الصياد نفسه.




وفي نفس اللحظة...




وصلت رسالة على هاتف آركان من رقم مجهول.




فتحها.




كانت صورة واحدة فقط.




صورة لتالين...




لكن الصورة لم تكن من المدرسة.




كانت داخل مكان مظلم، جالسة وحدها، وخلفها جدار عليه علامة غريبة.




وتحت الصورة جملة واحدة:




"ساعة واحدة يا آركان... وبعدها تبدأ اللعبة."




ظل آركان ينظر إلى الشاشة دون أن يتحرك.




ثم قال بصوت منخفض، لكنه كان يحمل غضبًا جعل الجميع يصمت:




ـ وعد من آركان يزن أحمد الصياد  أدب*حك بسكينه باردة.. 




رفع رأسه.




ثم أغلق الهاتف بقوة.




بعد وقت...




كان يزن واقف قدام شاشات كبيرة، وعينيه مثبتة على نقطة حمراء ظهرت على الخريطة.




رن هاتفه.




يزن بحدة ـ أيوه؟




جاءه صوت مراد:




ـ لقينا الإشارة يا عمي... موجودة في مخزن قديم على أطراف المدينة.




يزن ـ متأكد؟




ـ مية في المية.




يزن أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:




ـ ابعتلي المكان فورًا.




أغلق الهاتف، واتصل بآركان...




مرة...




مرتين...




ثلاث مرات...




لكن لا إجابة.




يزن ـ آركان... رد بقى.




حاول مرة أخرى، لكن هاتف آركان ظل مغلقًا.




قبض يزن على هاتفه وقال:




ـ مش وقته يا آركان...




خرج بسرعة، وبدأ يتصل بباقي الشباب.




وبعد دقائق...




كانت سيارات الصيادين تقف في مكان قريب من المخزن.




نزل يزن، وخلفه زياد، فهد، رعد، ريفان، لؤي، عز، يامن، قصي، مراد، حمزة، فراس، فارس، وليث.




نظر إليهم جميعًا، ثم قال بصوت منخفض لكنه حاسم:




ـ اسمعوني كويس... كل حركة مننا محسوبه




رعد بغضب ـ تالين جوه!




يزن بصوت صارم ـ عارف.




ثم أشار إلى المبنى.




ـ بس اللي خاطفها مستنينا... وأنا مش هديهم الفرصة اللي هما عايزينها.




مراد ـ الخطة إيه؟




يزن ـ هنقسم نفسنا مجموعات، كل تلاتة مع بعض. محدش يتحرك لوحده، ومحدش يبعد عن التاني مهما حصل.




وأشار إلى المجموعة الأولى:




ـ أنا، رعد، وريڤان.




ثم نظر إلى زياد وفهد:




ـ إنتوا الاتنين مع لؤي.




ثم:




ـ عز، يامن، وقصي.




ـ مراد، حمزة، وفراس.




ـ فارس، ليث، وغيث.




نظر إليهم جميعًا:




ـ ندخل من كذا اتجاه. أول مجموعة تدخل من البوابة الرئيسية، والتانية تلف من الجهة الشرقية، والتالتة من الخلف. الباقي يأمنوا المخارج.




حمزة ـ ولو لقينا تالين؟




يزن ـ محدش يقرب منها غير لما أتأكد إن المكان آمن.




رعد بغضب ـ ولو حد لمسها؟




تغيرت ملامح يزن تمامًا.




ـ ساعتها... مفيش تفاوض.




ساد الصمت.




ثم رفع يزن عينيه وقال:




ـ الصيادين عمرهم ما كانوا مجرد اسم... والليلة دي هنعرفهم ليه اسمنا بيتقال بخوف.




تحرك الجميع.




كل ثلاثة معًا...




حتى وصلوا إلى محيط المخزن.




يزن رفع يده.




ثلاث...




اثنتان...




واحدة...




وانطلقوا.




اندفع الصيادون إلى الداخل من أكثر من اتجاه، وسرعان ما تحولت الخطة إلى مواجهة عنيفة.




رعد بغضب ـ محدش يقرب من عيلتنا!




ريڤان ـ خليك ورايا!




يزن ـ اتحركوا!




كان كل واحد منهم يغطي ظهر الآخر، يتحركون كأنهم شخص واحد.




أي شخص يحاول الاقتراب من أحدهم يجد اثنين آخرين أمامه.




قوة...




سرعة...




وتنسيق جعل رجال مارفي يتراجعون أمامهم.




لؤي بصوت غاضب ـ دي عشان بنتي!




قصي ـ اتحركوا!




وبعد دقائق من المواجهة...




بدأ المكان يهدأ.




نظر يزن حوله.




ـ تالين!




جاء صوت ضعيف من أحد الممرات.




ـ بابا




تجمد للحظة.




ـ تالين؟!




انطلق ناحية الصوت، ولحقه رعد وريڤان.




فتحوا أحد الأبواب...




كانت تالين هناك.




يزن بصدمة ـ تالين!




اندفع نحوها، لكنه توقف فجأة.




شيء ما لم يكن طبيعيًا.




رعد ـ استنى!




وفجأة...




أُغلقت الأبواب الحديدية من خلفهم.




ثم أُضيئت أنوار المكان دفعة واحدة.




يزن بصوت منخفض ـ فخ...




وفجأة ظهر عدد هائل من الرجال من كل الجهات.




رعد ـ دول كانوا مستخبيين فين؟!




ريڤان ـ إحنا محاصرين!




حاول الصيادون التقدم، لكن العدد كان أكبر بكثير مما توقعوا.




قاتلوا بكل قوتهم...




لكن الحصار كان محكمًا.




واحدًا تلو الآخر، بدأوا يفقدون المساحة.




حتى ظهر أحد الرجال خلف تالين وأمسك بها.




تالين بخوف ـ سيبني!




يزن صرخ ـ ابعد إيدك عنها!




الرجل ـ ولا خطوة!




وضع سلاحه بالقرب منها.




ـ كل الأسلحة على الأرض... حالًا.




نظر يزن إلى رجاله.




ثم إلى تالين.




يزن ـ ارموها.




رعد بصدمة ـ يزن!




يزن بصرامة ـ قلت ارموها!




واحدًا تلو الآخر...




سقطت الأسلحة على الأرض.




وبعد لحظات، تم تقييد الصيادين في مقاعدهم.




حاول يزن الإفلات، لكن القيود كانت محكمة.




اقترب أحد الرجال من تالين ودفعها بعنف.




ارتجف الجميع.




لؤي ـ تالين!




رعد ـ إيدك عنها!




حاول أحدهم الاقتراب منها مرة أخرى، فصرخ يزن بصوت هز المكان:




ـ إيااااك!




ثم زمجر:




ـ لو لمستها تاني... هتكون دي آخر غلطة تعملها في حياتك!




نظر الرجل إليه بسخرية.




ثم...




ظهر صوت ضحكات من آخر القاعة.




ضحكة طويلة...




باردة...




ومستفزة.




ظهر مارفي كاندرو من الظلام وهو يصفق ببطء.




مارفي بسخرية ـ ياااه... الصيادين كلهم في مكان واحد!




اقترب منهم وهو يضحك.




ـ بصراحة؟ أنا مليش عداوة شخصية معاكم.




ثم نظر إلى يزن.




ـ لكن هو...




أشار إليه.




ـ ليه حساب قديم عندي.




رفع يزن عينيه إليه ببرود.




يزن ـ وإنت فاكر إنك هتخرج من هنا؟




مارفي ضحك:




ـ أنا؟ أنا مش اللي المفروض يخاف.




ثم أشار إلى أحد الأبواب.




فُتح الباب ببطء...




وظهر محمد.




تجمدت ملامح الجميع.




محمد وقف أمامهم بنظرات مليئة بالحقد.




محمد ـ أخيرًا...




ثم ابتسم ابتسامة شريرة.




ـ أخيرًا الصيادين كلهم قدامي.


فهد بصدمة ـ ب.. بابا




محمد ـ أيوه..




اقترب خطوة.




ـ فاكرين السنين اللي قضيتها بسببكم في السجن؟




نظر إلى يزن.




ـ فاكر السجن؟




ثم قال بغضب:




ـ فاكر كل حاجة أخدتُها مني؟




يزن ظل صامتًا.




محمد ـ أنا مكنتش هرتاح غير لما أشوفكم في نفس الوضع اللي أنا كنت فيه.




ثم نظر إليهم واحدًا واحدًا.




ـ وهنتقم منكم... واحد واحد.




صمت قليلًا.




ثم ابتسم:




ـ بس قبل ما أبدأ...




أشار إلى يزن.




ـ جه الوقت اللي أنتقم منك فيه يا يزن.




رفع مسدسه نحوه.




رعد صرخ ـ يزن!




محمد ـ انتهى وقتك يا ابن الصياد.




يزن...




رغم كل شيء...




ابتسم.




ابتسامة باردة أثارت غضب محمد.




محمد ـ بتبتسم ليه؟!




يزن ـ عشان عارف إنك لسه مش فاهم مين اللي واقف قدامك.




محمد ضغط على الزناد...




لكن قبل أن يحدث شيء...




سقط أحد الحراس فجأة.




ثم الثاني...




ثم الثالث...




توقف الجميع.




محمد نظر حوله بصدمة.




ـ إيه ده؟!




ثم بدأ الحراس يسقطون واحدًا تلو الآخر، بينما ظهرت سهام تنطلق بدقة من أماكن مجهولة.




مارفي تراجع للخلف.




محمد ـ مين هناك؟!




نظر الجميع حولهم.




لم يظهر أحد.




لكن صوتًا باردًا خرج من الظلام:




ـ سلاحك ميترفعش في وش يزن الصياد 




يتبع.... 




لو عايزني انزل البارت اللي بعد بليل عايزة تفاعل وكومنتات كتيرة اوي علي البارت ده 





"إنّ الصلاةَ علىَ النبيِّ تَكفلُ اسْتجَابة كُل ما خَفِيَ فِي قلبك ...


             الفصل السابع عشر من هنا 

       لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة