رواية اسير الناردين الفصل السابع عشر 17 بقلم ماريان بطرس

رواية اسير الناردين الفصل السابع عشر 17 بقلم ماريان بطرس


ذهبت ناردين لتحضير السفرة ولكنها فوجئت بمن يسحبها من ملابس من خلف عنقها ويسحبها الى المطبخ نظرت لذلك الشخص فتنهدت بارتياخ عقب تلك الحركة المفاجئة قائلة 


ماما حرام عليكى خضيتينى


نظرت اليها والدتها نظرة حارقة وقالت


حرام عليا !!دة مافى حرام غير خلفتك انتى يافضحانى وسط الناس 


ثم ضربت ظهر يدها بباطن الاخر قائلة




جايبة مديرك ومدير اخوكى وعزماة عندنا لا وعازماة على العشا وقولنا ماشى مفيش حاجة لكن تعزمية على فول وطعمية وكشرى وبدنجان دة اللى مش ممكن 


ثم نظرت لها والدتها نظرة ثاقبة وقالت 


ناوية على اية يابت بطنى 


تظاهرت ناردين بالانشغال قائلة 


وانا هنوى على اية وهعرف منين ان انا هتاخر فى الشغل او انة هيوصلنى وكمان هيطلع معايا الموضوع صدفة مش اكتر ثم قالت بمرح 


وبعدين يعنى الجماعة الاغنيا دول ملهمش نغس ياكلو من اكل عامة الشعب دة حتى الدراسات العلمية اثبتت ان الفول بيزود الذكاء وسرعة البديهة


رفعت لها سامية حاجبها فقالت ناردين


مش بيزود اوى يعنى بس ليساعد وبعدين دة الاكل اللى عندنا وهو جة ياكل بقى منة مش هنعملة مخصوص




امسكتها سامية وجعلتها تلتف لمواجهتها ثم قالت


ناردين انتى تضحكى على اى حد بالكلمتين دول لكن انا لا يابنت بطنى انتى بنتى ياناردين يعنى حفظاكى صم قوليلى اية اللى فى دماغك 


نظرت لها ناردين ثم علمت بانة لابد من المواجهة والاعتراف فطأطأت رأسها قائلة


بصى يا ماما كل اللى اقدر اقولهولك بان اتطلب منى انى اساعدة ودة الحل الوحيد ارجوكى جارينى فى اللى بعملة ارجوكى يا امى


نظرت لها سامية ثم قالت بحسم وهى تتحرك 


لا انا هاروح اطلب ديليفرى لان عمايل الاكل هتاخد وقت ومش هنتفضح 


اوقفتها ناردين بكلماتها قائلة 


والديليفرى هياخد مش اقل من ساعة على ما ييجى وكدة هيفتكر ان احنا بنهينة فلازم ان احنا نقدم الاكل 


رجعت لها سامية بغضب قائلة 


ناردين انتى حطيتينا فى مشكلة كبيرة اللى برة دة التايجر ومديرك انتى واخوكى ولو اعتبرها اهانة هنروح ف داهية 


نظرت لها ناردين بهدوء وقالت


متقلقيش سيبيها على الله ثم عليا وجارينى فى اللى بعملة 


نظرت لها سامية بقلة حيلة ثم تحركت لوضع الطعام على السفرة ولم يكن احد يعلم ان هناك من يستمع لكلامهم ثم ابتسم وقرر مجاراة ابنتة المجنونة


______________________________________


رصت ناردين الاطباق ثم جرت باتجاة غرفة الصالون قائلة


ابو على الاكل جاهز بالا بسرعة قبل مايبرد يالا يا بشمهندس


نظر لها حسن ثم وجة حديثة باتجاة آسر بابتسامة رزينة قائلا


اتفضل يا بشمهندس الاكل جاهز 


نظر له آسر ثم قال


لا شكرا يافندم انا شبعان بالهنا والشفا انتو استأذن انا واسف لتاخير ناردين


كاد حسن يتحدث حينما قاطعتة ناردين قائلة


تستاذن دة اية انا عارفة ان البيت مش قد المقام والاكل كمان مش هنعرف نعمل الاكل بتاعكم اللى مش بعرف انطقة دة بس لازم تاخد واجب ضيافتك دى الاصول 


كتم الجميع ضحكتهم بالكاد بينما نظر لها الاخر بصدمة من طريقة حديثها وكادت تفلت منه ضحكة على طريقة كلامها بالاضافة الى تعببرات وجهها التى تشبة طفلة صغيرة تكاد تبكى بسبب اهانتة احدهم لها قطع كل النظرات حديث حسن الجاد حينما قال


خلاص يابنى ناردين معاها كق اتفضل علشان تتعشا معانا يالا


ابتسمت ناردين ثم قفزت قائلة


تعجبنى يا ابو على وانت شديد كدة قولتهالك قبل كدة لو مكنتش متجوز الولية اللى اسمها امى كنت اتجوزتك 


نظر لها آسر باستغراب بينما قال حسن بضحك


ماشى يالمضة ثم التف لاسر قائلا اتفضل يابنى على السفرة بعد تحرك آسر خطوتين سمع الجميع صرخة ناردين التفو بسرعة فوجدو كريم يمسك اذنها ولكن بمجرد ان لاحظ نظرة الجميع ترك اذنها سريعا بينما قالت هى بتذمر وهى تفرك اذنها 


اية دة يا كريم قولتلك قبل كدة بلاش هزار البوابين بتاعك دة 


قال حسن بحسم 


كريم اتفضل على السفرة


تحرك كريم دون حديث وكذلك الجيع وكذلك آسر جلس الجميع وقد كان آسر يجلس امام ناردين بينما يجلس كريم بجانبها ومن الجانب الاخر راندا وعلى الجهة الاخرى يجلس بجانب آسر بجانب حسن 


ابتداو برفع الاغطية وصدم الجميع بينما وضعت سامية يدها على عيناها بينما قال حسن 


معلهش يابشمهندس محدش يعرف ان حضرتك جاى 


بينما قالت ناردين بمرح


ايوة محدش يعرف انك كنت جاى وبعدين لو كنا نعرف كنا دبحنالك عجل


قال حسن


لا متزوديهاش ومتخليهاش توسع منك


قالت ناردين بمرح: خلاص نخليها فرخة


قال كريم :لا ماهو ياتوسعيها ياتضيقيها خالص


نظرت لة بغيظ ثم قالت خلاص نخليها معزة اية رأيك 


قال لها بسماجة:اية رايك نخليها ساردين 


نظرت لة بغيظ واعطتة نظرة حارقة فقال وهو بالكاد بستطيع كتم ضحكتة 


اية انا بقول سردين مش ناردين


ناردين: بقولك اية يابخيل انا خليك ف حالك


اسكتهم جميعهم صوت حسن المحتد حينما صرخ قائلا


اسكتو انتو الاتنين هو مفيش احترام للكبير كلة ف اكلة 


زمت ناردين شفتيها بحزن طفولى وقد اغرورقت عيناها بسبب صرخ والدها عليها امام الغريب ثم قالت 


بس حضرتك شايف هو عمل اية 


تنهد حسن ثم اشار لها قائلا


تعالى يا نادو تعالى ذهبت ناردين وجلست بجوار والدها فقال بابتسامة 


خلاص ياناردين خلاص دة انتى حتى حبيبتى مش كدة نظرت له بحزن فقال بهدوء خلاص يا ناردين دة انتى حتى اسم على مسمى دة انتى طيب الناردين الفواح اثارت هذة الكلمة او اللقب انتباة آسر بينما


قال كريم هى فعلا اسم على مسمى زى ما بقولها سردين ريحتة فاح


نظرت لة ناردين بغضب من اهانتة لها امام رئيسها فقد نسى الجميع وجود آسر وبدأو يتصرفو على طبيعتهم فقالت بس يابخيل بدل ما ابظأ اتكلم وانا لو اتكلمت هطلع كل حاجة 


قطع كلامهم صرخة راندا قائلة


بس هو انتو مش بتسكتو ابدا اية دة 


اجابتها ناردين قائلة


بس يا بيبسى بدل ما ارجك اخليكى من غير صودا 


نظرت لها راندا بغيظ 


كل هذا كان تخت انظار آسر فما امامة عائلة بسيطة فى المستوى المادى حتى ف الاكل اكلاتهم بسيطة ولكنها عائلة متماسكة ثم نظر لناردين وكريم التى عاظت للجلوس بجانب اخيها ويهمسان ويتضاحكان كان يحسدها على قربها لاخيها بينما هو بعيد عن اختة جدا قريبة من والدها وعائلتها يحسدها على ذلك المرح وتلك الضحكة التى تعيش بها منزلها يبدو بسيط مستوى اجتماعى يستطيع ان يقول عنة اقل من متوسط ولكنهم سعداء مقربون افاق من دةامة افكارة واحزانة على صوتها وهى تهتف قائلة


ميما هاتى هنا شوية كشرى لكيمو ثم وضعت الطبق امام اخيها بعد ان امتلئ قائلة


كل يا كيمو كل يا حبيبى


نظر لضحكتهاوعائلتها لما لما لديها كل تلك السعادة وهى فتاة بسيطة لا تمتلك الكثير وهو على الرغم من انة يمتلك كل شئ لا يمتلك السعادة يمتلك فقط الحزن ولا يمتلك عائلة قريبة منة لاول مرة يحسد شخص اقل منة على شئ ما لم يستطع التحمل ل ذلك استاذن للذهاب 


آسر: انا اسف يا جماعة مضطر انى امشى اتاخرت قوى


حسن: اقعد يا بشمهندس هو حضرتك لسة قاعدت


آسر: معلهش يا استاذ حسن مرة تانية باذن اللة ثم هم بالذهاب حينما عوقف اثر سماع ذلك الصوت قائلا


خليك يا كيمو لنا هوصلة 


التف لتلك المجنونة قائلا


لا ابدا مفيش داعى تتعبى نفسك


قاطعتة باصرار اكبر قائلة لا ابدا يا فندم مفيش تعب ولا حاجة


______________________________________


وصل الى السيارة ثم قالت لة احنا اتشرفنا جدا بوجودك النهاردة يا بشمهندس متشكرين قوى ثم قالت بابتسامة تصبح على خير والتفت للذهاب حينما قال


انتى عاوزة توصلى لاية بكل اللى بتعملية دة


كانت قد سارت عدة خطوات ولكنعا توقفت اثر قولة 


انتى عايزة اية ياناردين مستحيل تكونى كل اللى عاملاة صدفة عايزة توصلى لاية موضوع التاخير فى الشغل واصرارك علىانى اوصلك بنفسى مش مجرد ان السواق يوصلك وبعدها اصرارك على انى اطلع معاكى بحجة اسلم على اهلك ثم موضوع العشا الغريب دة اللى واضح انك مدبرالة من زمان وتصرفاتك فى البيت على الرغم من وجود شخص غريب الا انك بتتصرفى باريحية كان كل اللى فى البيت عيلتك بس مش معاكى شخص غريب 


ثم قال بحسم وبصراخ قوليلى عاوزة توصلى لاية


كانت متوترة جدا خائفة بشدة من ردة فعلة ولكن من حسن حظها انها كانت تعطية ظهرها وهو يتحدث تحدثت وهى مازالت تعطية ظهرها قائلة 




ولية ما يكونش الموضوع صدفة مش اكتر لية متاكد بانى عاوزة اوصل لحاجة انا اتاخرت وحضرتك جيت توصلنى احنا ناس بسيطة بس من الاصول ان لازم نعزم على الضيف بالدخول ودة الاكل اللى ماما عملاة عادى كلة صدفة


تحدث بحسم قائلا بغضب بلاش تستغبينى ياناردين عاوزة توصلى لاية 


ادارت نصف جسدها لة ثم ابتسمت وقالت فعلا انا عاوزة اوصل لحاجة 


نظر لها باستفهام فقالت 


السعادة عمرها ما كانت بالاكل او بالشرب او النفوذ السعادة بلمة عيلتك واصحابك حواليك السعادة بانك ترضى بقليلة مهما كان وتقبلة من ربنا بشكر السعادة بالحب السعادة بانك تتصرف بطبيعتك مع الناس اللى بتحبهم من غير مظاهر السعادة بانك بتبين اللى جواك من غير ماتخبى من غير متكدب فى الظهور كون زى ما انت عاوز حتى لو طفل لو دة هيسعدك رفعت كتفيها بلا مبالاة قائلة يبقى اعملة اعمل اللى فى هيبسطك من غير خوف ثم نظرت الية قائلة الحياة فن والشاطر اللى يتعلمة




انا عندى مبدأ بمشى عليةلدرجة ان اصحابى حفظوة 


اكملت موضحة :امبارح فات خلاص مقدرش انى ارجعة ويمكن مش هقدر انى انساة بس اقدر احاول اتنساة بعد ما اتعلم منة وبكرة مش عارفة هييجى ولا لا ثم رفعت سبابتها مكملة يبقى مش عندى غير النهاردة بس فلازم اعيشة ب افضل مايكون بابتسامة وضحكة حلوة 


تسأل هو :واللى فات واتدمر ومش هيقدر يرجع 


رفعت كتفيها بلا مبلاة وقالت بس انت لسة عايش وتقدر تعمل بدالة ثم اكملت بنبرة ذات مغزى مش انت الوحيد اللى اتاذيت او اتوجعت بس بلاش تعيش دور الموجوع دة كتير وفوق منة 


كان سينهى الكلام باسلوب التايجر ولكنة تفاجئ بها تبتسم وتولى لة ظهرها عائدة لمنزلها تاركة اياها واقفا ف الشارع بعد ان تأكدت ان سهمها قد اصاب فى مكانة بينما وقف هو فى مكانة لا يصدق بانها استطاعت كشفة وفضحة امام نفسة لا بل بالاحرى استطاعت تقديم النصيحة لة لا يصدق ان تلك الصغيرة ذكية لهذة الدرجة بل واستطاعت الحديث وانهاءوة وهو لم يستطع الحديث لاول مرة يستطع احدهم ان يتعدى قناعات وحون التايجر ويدخل لآسر ذلك الذى ظن انة مات تحظث مع نفسة قائلا


شكلك مش سهلة ابدا ياناردين مش سهلة ابدا ثم التف للذهاب لمنزلة


_________"_______________________،_______


على الجانب الاخر كان هناك من يراقب ما يحدث ثم تحدث مع نفسة قائلا شكلك خدتى راحتك اوى يا ناردين ونسيتينى بس مش هيحصل اقل من اسبوع اقل من اسبوع بس انهى فية كل الادلة بحيث تبقى الاوراق اللى معاكى ملهاش لازمة وهترجعيلى تانى هترجعى لحضنى انا وبس بالذةق او العافية هترجعى بس اخلص من موضوع الاوراق فى الاول


__________________________________________


فى قصر التهامى


كانت تنتظر مجئ اخيها حتى تنفذ خطة ناردين ختى سمعت صوت السيارة ركضت تجاة الباب وجدتة يدخل ويبدو بانة غارق فى التفكير ركضت تجاهة ورسمت على وجهها ابتسامة متوترة ثم هتفت قائلة


آسر حمد الله على السلامة 


نظر آسر تجاهها بنظرات مبهمة بينما هى اكملت قائلة بمرح مصطنع 


كنت فين كدة واخرت كدة لية 


لم يجب بل اكمل النظر اليها وكأنة يراها لاول مرة ثم تحدث اخيرا قائلا 


انا عاوز انا انام علشان تعبان 


نظرت لة باستغراب ثم قالت مالك يا آسر فية اية


نظر لها ثم تحدث قائلا معلهش محتاج اكون لوحدى بكرة نتكلم 


كانت نبرتة اقرب للرجاء مما جعلها تومئ براسها بينما تركها هو ودخل الى غرفتة ارتمى على سريرة يفكر فى كلام ناردين


بينما هى دخلت غرفتها وضغطت على ازرار هاتفها وانتظرت الرد



                الفصل الثامن عشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة