
رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل العشرون 20 بقلم جنات
فرمل سيف العربية فجأة لدرجة ان الكاوتش عمل صوت صريخ على الأسفلت وبصلها بعيون مبرقة من الصدمة والغضب كأنه مش مصدق اللي سمعه.
سيف بصدمة: تتخطبي؟ تتخطبي لمين يا زينب؟ ومن امتى الموضوع ده اصلا !.
زينب ببرود مصطنع وهي بتبص من الشباك: والله دي حاجة متخصكش يا سيف .. أعتقد انك خاطب وعارف ان الخطوبة دي خصوصيات فمش لازم تعرف التفاصيل.
سيف ضغط على الدريكسيون بقوة لحد ما عروق ايده برزت ورد عليها بسخرية: متخصنيش؟ بقى كده يعني اللي كان بينا ده كله ملوش لازمة .. وبعدين مين ده اللي ظهر فجأة كده؟ ولا هو أي كلام وخلاص عشان تداري على زعلك؟
زينب لفت وشها ليه بتحدى: أزعل على ايه؟ انت بجد واخد في نفسك مقلب بزيادة اوى .. أنا بقولك حقيقة وقريب هتعرف كل حاجة وياريت بقى تسوق وتركز في طريقك عشان همس مستنياني.
سيف كتم غيظه جواه وداس بنزين وكان بيسوق بسرعة وهو بيحاول يستوعب فكرة انها ممكن تروح لغيره.
الغيرة كانت بتاكله بس كبرياءه خلاه يرد بكلمة توجعها هي كمان: تمام يا زينب .. مبروك مقدما بس مش المفروض ييجي يتقدم لك الأول ولا هو نظام حجز وخلاص؟ .. والأساتذة أهله موافقين ولا هيدبسوه هو كمان زي حالاتي .
زينب بصتله بغيظ وانفعال: سيف احترم نفسك وانت بتتكلم ومقارنتك دي مرفوضة .. هو راجل وعارف هو عاوز ايه ومحدش بيغصبه على حاجة.
سيف مردش وفضلو ساكتين لحد ما وصلوا قدام بيت همس.
أول ما العربية وقفت زينب مأدتش له فرصة ينطق بكلمة فتحت الباب ونزلت وهي بتخبطه وراها بكل قوتها.
سيف وهو بيطلع راسه من الشباك بغضب: على فكرة الباب ملوش ذنب في مشكلتك دي .
زينب لفت وبصتله وهى بتزعق: امشي يا سيف.. امشي وروح لخطيبتك اللي بتموت فيك دي وسيبني في حالي .
طلعت زينب السلم وهي بتنهج من كتر العصبية ودموعها كانت خلاص هتنزل أما سيف ففضل واقف بالعربية مكانه باصص لأثرها بغموض وتوعد وهو بيهمس لنفسه: بقى كده يا زينب ماشي .. أما نشوف مين اللي هيخطبك وأنا عايش على وش الدنيا ده .
أدهم نزل من عربيته وقرب من سيف اللي قاعد ورا الدريكسيون ويبرطم بكلام مش مفهوم
أدهم خبط بايده على شباك سيف
أدهم وهو بيركب العربيه: جرى ايه يا بطل؟ مالك يا ابني بتكلم نفسك ليه ؟!
سيف نفخ بضيق: انزل يا أدهم من على ودني دلوقتي أنا مش ناقصك خالص أنا على اخري.
ادهم ببرود:لا ده انت حالتك متأخرة خالص دي أعراض الزمن الجميل ولا زينب ادتك القلم المعتبر أنا شايفها نازلة من العربية وشها بيطلع دخان كانت ناقص تقلع فردة الكاوتش وتحدفك بيها.
سيف بغيظ: تصدق انك فصيل؟ البت بتقولي هتتخطب يا أدهم بتقولها في وشي كده وبكل بساطة ولا كأن في بني ادم قدامها بيتحرق.
أدهم: تتخطب يا عيني .. طب والله عندها حق البنت عوزة تضمن مستقبلها مع حد عاقل مش واحد واقف في نص الشارع بيخانق دبان وشه .. وبعدين ما انت خاطب يا سيف انت عاوز تحتكر السوق لوحدك ولا ايه؟
سيف بانفعال: يا أدهم انت عارف ان موضوع ياسمين من اوله .. تفتكر مين ده يا أدهم؟ مين التعيس اللي قرر ينتحر ويدخل العيلة دي؟
أدهم وهو بيطبطب على كتفه بسخرية: ممكن يكون واحد بيحب المغامرة أو واحد بيحب النكد المركز .. بس بصراحة يا سيف شكلك بقى وحش أوي وأنت متقرطس كده وده واحد بس اومال لو كانو طابور .
سيف بغضب: انت بتهزر يا أدهم ده أنا أصور قتيل لو شفت حد بيقرب من باب بيتهم .
أدهم بضحكة عالية: طب ابقى صورني معاك سيلفي وأنت بتصور القتيل .. المهم يا بطل ابقى دور على الخطيب الغامض ده وممكن تطلع اشاعة انه هربان من تنفيذ أحكام اهو اي خدمة من زميل مهنة .
سيف: امشي يا أدهم .. والله ما بيجي من وراك غير المصايب .
في اللحظة دي وصل مازن ونزل منها هو ووعد ولورين مازن لمح الشباب فبص للبنات وقال بهدوء: اطلعوا أنتو يا بنات دلوقتي هشوف الشباب وأحصلكم فورا .
البنات طلعوا ومازن قرب من العربيه وادهم وسيف نزلو من العربيه
مازن: ايه يا شباب مالكم واقفين كده ليه كأنكم بتخططوا لغزو .
أدهم: كويس انك جيت يا مازن .. كنت عاوزك في حوار كده يخص وليد ابن عم همس.
مازن بجدية: ماله وليد؟ عمل حاجة تانية؟
أدهم بغيظ: الأستاذ كان بيضايق همس ولولا اني وصلت أنا وندى في الوقت المناسب كان زمان الموضوع كبر .. البني ادم ده تفكيره غريب وشكله مش ناوي يجيبها لبر.
سيف: ده محتاج قرصة ودن محترمة عشان يتعلم ازاي يحترم خصوصيات الناس وما يفرضش نفسه بالعافية .. أنا بقول نقوم بالواجب معاه.
أدهم: أنا رأيي من رأي سيف .. الأشكال دي مش بتيجي غير بالعين الحمرا.
مازن بهدوئه المعتاد: لا يا شباب اهدوا بس مش كل حاجة بتتحل بالدراع .. أنا اللي هتصرف معاه هتكلم معاه بذوق الأول وأشوف اخره ايه ولو مفهمش لغة العقل ساعتها يبقى لكل مقام مقال.
سيف وأدهم بصوا لبعض بنظرات يأس من هدوء مازن وفي اللحظة دي وصلت عربية مراد ونزل منها مراد بطلته الواثقة ورفيف اللي بتحاول ترسم برود على وشها .
مراد مد ايده لرفيف عشان تنزل بس هي تجاهلته ونزلت لوحدها وهي بتبعد عنه بمسافة كافية .
مراد قرب من الشباب وسلم عليهم بجمود وبعدين بص لرفيف بنبرة امرة وهو بيبص في ساعته:
رفيف احنا مش هنطول هنا يدوب نص ساعة بالكتير وتخلصي اللي وراكي عشان ورانا مشوار مهم جدا .
رفيف لفت وشها وبصتله بحدة وسخرية: مشوار ايه ده اللي أهم من اني أواسي صاحبتي في يوم زي ده وبعدين أنت محدد المواعيد على مزاجك ليه أنا مش هتحرك من هنا غير لما أطمن على همس.
مراد قرب منها خطوة وبص في عيونها بتحدي وهمس: المشوار ده يخص خالى يا رفيف أعتقد ان مصلحة باباكي تهمك أكتر من قعدة مع صاحباتك ولا تحبي نلغي المشوار ونلغي معاه كل التسهيلات اللي كنت ناوي أقدمها له .
رفيف حست بوجع فى قلبها وبصت لأدهم ومازن اللي كانوا متابعين الموقف بشك وردت عليه بصوت مخنوق: أنت بجد انسان مستغل يا مراد ماشي نص ساعة وهنزل بس افتكر انك كل ما بتضغط عليا أكتر الخيط اللي باقي بينا بيتقطع أسرع.
مراد ببرود وهو بيعدل جاكت بدلتة: الخيوط اللي بتتقطع بتتوصل بغيرها يا رفيف المهم النتيجة في الاخر اطلعي دلوقتى وأنا مستنيكي هنا في العربية مش مسموحلك بدقيقة زيادة.
رفيف سابتهم وطلعت السلم وهي بتجري ومراد قرب من الشباب .
مازن: ايه المشوار اللي ميتأجلش ده .
مراد بص لمازن ببرود وفتح باب العربية وركب: مشاغل يا مازن .
مراد قفل باب العربية وسابهم واقفين مستغربين طريقته .
سيف بضيق: هو ماله ده كمان هو مافيش حد فينا طبيعي النهاردة يا جدعان .
أدهم سحب سيف من ايده: شكلنا هنقضي اليوم ده بنصلح في علاقات منهارة خلينا نستنى البنات ونشوف هيخلصوا امتى.
-----
رفيف طلعت وخبطت على الباب بخفة وأول ما ندى فتحت لها:ده رفيف جت .
رفيف حضنتها: وحشتينى يا دودو.
رفيف دخلت وسلمت على زينب
وحضنت همس اللي كانت قاعدة على الكنبة بملامح حزينه.
رفيف بحزن وهي بتطبطب على كتفها: شدي حيلك يا همس لازم تكوني قوية عشان جدك يرتاح في مكانه هو أكيد مش حابب يشوفك مكسورة كدة.
همس بدموع محبوسة وصوت مخنوق: مش قادرة يا رفيف البيت فضي عليا مرة واحدة حاسة اني تايهة ومش عارفة هعمل ايه في كل اللي جاي جدو كان هو سندي الوحيد.
زينب: احنا سندك يا همس احنا أخواتك ومش هنسيبك لحظة والشباب معانا يعني أنتى مش لوحدك أبدا .
وعد كانت واقفة بعيد شوية ساندة ضهرها على الحيطة وبتبص لهمس بنظرات كلها حقد وغيرة. كانت بتتفحصها وعقلها مش مبطل تفكير.
وعد في سرها بغل: مين دي أصلا عشان الدنيا تتقلب عشانها كدة دي مجرد ممرضة بتشتغل عند مازن في العيادة ايه اللي يخلي مازن يسيب شغله ومستقبله ويفضل واقف قدام بيتها ليل نهار معقول تكون قدرت تلف عليه بضعفها ده وتوقعه .
قطعت تفكيرها لورين وهي بتقرب منها: وعد مالك واقفة كأنك غريبة كدة ليه تعالي هونى على همس وقوليلها كلمتين يطمنوها.
وعد بابتسامة صفرا: أنا ماليش في جو الدراما ده أنا بس مستغربة اننا كلنا متجمعين هنا عشان خاطر ممرضة عادية مازن مكبر الموضوع زيادة عن اللزوم بصراحة.
لورين بحدة خفيفه: الممرضة العادية دي صاحبتنا يا وعد ومازن عارف الأصول وعارف ان همس مالهاش حد الجدعنة مابتتجزأش ولا هي عشان غلبانة يبقى مالهاش حق علينا .
وعد حست بكسفة: أنا مقلتش حاجة يا لورين أنا بس بوضح وجهة نظري.
همس بصت لرفيف اللي كانت باين عليها هي كمان الهم والتعب وسألتها بهدوء: مالك يا رفيف حاسة ان فيكي حاجة مش مظبوطة .
رفيف حاولت تبتسم وهي بتفتكر تهديد مراد ليها: لا يا حبيبتي مفيش شوية تعب وضغط المهم أنتى مش عاوزه تاكلي عشان تقدري تقفي على رجلك .
همس هزت راسها بالرفض والكل فضل يحاول معاها ووعد كانت بتراقب الساعة بملل ومستنية اللحظة اللي تمشي فيها من المكان ده.
الباب خبط وفتحت زينب ودخل مازن وهو شايل شنط أكل كتير قرب من همس وعينه عليها بحنان: عاملة ايه دلوقتي يا همس .
همس بتعب: الحمد لله يا دكتور.
مازن وجه كلامه للبنات بجدية: جهزوا الأكل يا بنات عشان تاكلوا مع همس لازم تتغذى كويس عشان تقدر تقف على رجليها.
همس بحرج: ماكنش ليه لزوم تتعب نفسك يا دكتور والله ماليش نفس.
مازن بابتسامة هادية: لا تعب ولا حاجة يا همس ده واجبي.
البنات فهموا ان مازن عاوز يتكلم مع همس فقرروا يدخلوا المطبخ وفضلت وعد قاعدة مكانها وبتبص لهم بنظرات غل مش قادرة تستوعب ولا تفهم سر الاهتمام المبالغ فيه ده من ابن عمتها لمجرد ممرضة عنده.
مازن قعد قدام همس وهمس لها بصوت واطي: انتى كويسة يا همس حد ضايقك في غيابي .
همس هزت رأسها بـ لأ من غير ما تتكلم.
مازن كمل: ووليد .
همس بصتله باستغراب فمازن كمل: أدهم قالي انك إنه حاول يضايقك النهاردة ولولا انه كان موجود هو وندى كان الموضوع كبر قوليلي الحقيقة عملك ايه.
همس: أدهم هدده وأكيد مش هيكررها تاني متقلقش يا دكتور.
مازن بحده: لا أنا هتكلم معاه بنفسي وأشوف اخره ايه مش هسمح لحد يمس شعرة منك طول ما أنا موجود.
همس بصت للأرض بوجع: مالوش لزوم كل الاهتمام ده يا دكتور جدو خلاص اتوفى وأنت دلوقتي تقدر تفض الخطوبة دي وكل واحد يروح لحاله أنا مش عاوزه أحملك مسؤوليتي أكتر من كدة.
مازن: مش هيحصل يا همس مش هفض الخطوبة.
همس رفعت عيونها وبصتله بلمعة أمل بس الأمل ده انطفى بسرعة لما كمل كلامه وقال: على الأقل في الوقت الحالي وأطمن ان وليد وأبوه مش هيقدروا يلمسوكي.
همس حست بغصة في قلبها هي فعلا بدأت تحبه بس عارفة ومقتنعة إن قلبه ملك بنت عمته وعد فقالت بصوت مخنوق: خلي كل واحد يروح لحاله أحسن قبل ما أهلك يعرفوا وتدخل في مشاكل أنت في غنى عنها.
مازن بثقة: متقلقيش أنتى من أي حاجة أنا عارف أنا بعمل ايه.
في اللحظة دي البنات خرجوا من المطبخ وهما شايلين الأكل فمازن قام وقف واستأذن: أنا هنزل دلوقتي للشباب تحت كلي كويس يا همس.
نزل مازن وفضلوا البنات حوالين همس يحاولوا يهزروا عشان يخرجوها من حالة الحزن اللي هي فيها ورفيف كانت أكتر واحدة بتحاول تضحكها رغم الوجع اللي هي شايلاه جواها .
-----
بعد نص ساعه نزلت رفيف فتحت باب العربية وركبت بجمود تام من غير ما تبص لمراد ولا تنطق بكلمة واحدة.
مراد بصلها بطرف عينه بسخرية: لا شطورة يا رفيف سمعتي الكلام ونزلتي في وقتك وده معناه انك بدأتي تستوعبي القواعد الجديدة.
رفيف وهى لسه باصه قدامها: استوعبت انك شخص مريض وإنك بتستغل نقط ضعفي عشان تحس بانتصار وهمي بس صدقني يا مراد القواعد اللي بتبنيها على كسر الناس بتقع على دماغ صاحبها في الآخر.
مراد ضحك ببرود وهو بيتحرك بالعربية بسرعة: بلاش كلام الروايات ده يا رفيف خلينا في الواقع والواقع بيقول انك دلوقتي في طوعي وان ابوكى مصلحته بين ايدي فوفري طاقتك للمقابلة اللي جاية.
رفيف سكتت لحد ما العربية وقفت قدام العمارة اللي فيها بيت ابوها.
مراد لسه بيمد ايده عشان ينزل يفتحلها الباب كانت هي فتحته ونزلت بمنتهى السرعة من غير ما تستناه ولا تبص وراها وطلعت تجري على السلم.
مراد ضرب الدريكسيون بايده بغضب وهو بيهمس: ماشي يا رفيف العند ده حسابه تقل أوي.
طلعت رفيف وضربت الجرس وأول ما خالد فتح الباب ارتمت في حضنه .
خالد بقلق وهو بيطبطب عليها: عاملة ايه يا بنتي وحشتيني يا رفيف أنتى كويسة مراد زعلك في حاجة .
رفيف وهي بتحاول تداري وجعها: بخير يا بابا بخير طول ما أنا في حضنك.
في اللحظة دي دخل مراد الشقة ببرود من غير سلام ولا استئذان وحط ايده في جيبه وهو بيبص لهم بسخرية: هي لحقت توحشك يا خالي دى لسه سيباك من كام يوم بس ولا هي رفيف نسيت تحكيلك انها بقت مشغولة جدا في القصر .
خالد بضيق: أهلا يا مراد رفيف بنتي وأكيد بتوحشني في كل لحظة.
مراد قعد على الكرسي وحط رجل على رجل: تصدق يا خالي بنتك طلعت شاطرة أوي في البيت لدرجة اني قررت انها تكون المسؤولة عن كل حاجة يعني زيها زي الخدامين في القصر بالظبط شغلها المطبخ وطلباتي وبس وأهي بالمرة تتعلم الأصول اللي فاتتها.
رفيف اتصدمت وبرقت بعيونها مكنتش متخيلة انه هيوصل به الجبروت انه يذلها قدام أبوها ويقوله الكلام ده في وشه.
خالد وقف بصدمة ووشه اتغير: أنت بتقول ايه يا مراد أنت واعي للكلام اللي بيطلع من بوقك ده رفيف بنتي تشتغل خدامة عندكو .
رفيف بصت لمراد بكسرة والدموع جمدت في عيونها وهي مستنية تشوف اخر الغل اللي في قلب مراد هيوصله لفين.
خالد بص لرفيف بغضب وانفجر فيها: أنا مش قولتلك مش حذرتك وقولتلك ان البني ادم ده مش عاوز غير انه ينتقم مني فيكي قولتلك بلاش يا رفيف بس أنتي اللي غبية غبية وصدقتي انه ممكن يحبك .
مراد وقف ببرود تام وعدل جاكيت بدلته وهو بيبص لخالد: بلاش تلومها هي يا خالي لوم نفسك لوم طمعك اللي خلاك تاخد حاجة مش بتاعتك رفيف مجرد وسيلة عشان الحقوق ترجع لأصحابها ولو عاوز بنتك تعيش معززة مكرمة في بيتي وترجع هانم زي ما كانت ترجعلي شركة أبويا اللي استوليت عليها بالظلم السعر بسيط قصاد كرامة بنتك ولا ايه.
خالد زعق بجنون: أنت بتحلم يا مراد الشركة دي شقى عمري ومش هسيبك تهدم اللي بنيته عشان خاطر عقد نقص عندك .
مراد قرب منه: عقد نقص.. اللي بيسرق مال يتيم ويطرد أخته من بيتها ويعذب عيل صغير هو اللي ناقص يا خالد بيه أنا مش بطلب صدقة أنا بستر بنتك قصاد مالي اختار بقى .
الحوار اشتد ما بينهم والزعيق ملى المكان خالد بيشتم في مراد ومراد بيرد عليه بكل جبروت وقسوة ورفيف واقفة في النص وشايفة الاتنين اللي المفروض هما سندها في الدنيا بيقطعوا في بعض وهي التمن.
رفيف انهارت تماما وحطت ايديها على ودانها وصرخت بأعلى صوتها وهي بتترعش: كفااااااية بقاااا حرام عليكم ارحموني كفاية أنتم ايه مفيش في قلوبكم رحمة أنا بني ادمه مش سلعة بتبيعوا وتشتروا فيها كفااااااية .
مراد أول ما شاف دموعها وانهيارها حس بنغزة قوية في قلبه ولحظة واحدة كان هيقرب منها ياخدها في حضنه وينهي كل ده بس بسرعة رجع للجمود وسيطر على مشاعره ونظرته اتحولت لخالد: ها يا خالد بيه عايز اجابة واحدة ومحددة بنتك ولا الشركة .
خالد بص لرفيف بقسوة: بنتي غبية وهي اللي اختارت تروحلك برجليها وتتحداني عشانك خليها تتحمل نتيجة غباءها أما الشركة فدي ملكي ومستقبلي وأنا مش هفرط في تعب سنيني عشان خاطر واحدة مسمعتش كلام أبوها .
رفيف بصت لأبوها بصدمة قسوته كانت اصعب ميت مرة من جبروت مراد الدنيا لفت بيها لدرجة انها كانت هتقع من طولها وبصت لمراد اللي ابتسم بسخرية ووجع وكأنه بيقولها: شوفتي بقى مين فينا اللي ظالم .
------
لورين ووعد رجعوا القصر مع مازن ودخلوا لقوا شريفة وفريدة قاعدين في الصالة الكبيرة.
شريفة بابتسامة حنونة: حمد لله على السلامة يا بنات طمنوني همس عاملة ايه دلوقتي .
وعد بضيق: حتى أنتى يا ماما مهتمة بيها أوي كدة هو مفيش سيرة غير همس .
لورين وهي بتقعد: همس بنت طيبة جدا يا عمتو وحالتها تصعب على الكافر والله احنا بنحاول بس نخرجها من اللي هي فيه الصدمة كانت كبيرة عليها.
فريدة بسخرية: دي حتة ممرضة عند ابني مش فاهمة هو مهتم بيها ليه ومكبر الموضوع كدة كأنها من بقية أهله .
شريفة بصت لفريدة بحدة: مازن لو مش شايف انها بنت محترمة وتستاهل ماكنش وقف معاها يا فريدة احنا مربيين ولادنا على الأصول وأنتى المفروض تفرحي بابنك انه شهم عموما أنا طالعة أوضتي أرتاح.
قامت شريفة ولورين طلعت هي كمان فاستغلت وعد الفرصة وقربت من فريدة وقعدت جمبها بخبث: والله يا طنط أنا حاسة ان البنت دي بتضحك على مازن وعايزة توقعه دي بتتمسكن لحد ما تتمكن.
فريدة عيونها لمعت بالشر: ده على جثتى ابني يتجوز حتة الممرضة دي لا عاش ولا كان اللي يكسر كلمتي في القصر ده.
وعد: خدي بالك عليه بقى يا طنط
مازن قلبه طيب وممكن يصدق تمثيلها.
فريدة بتفكير: أنا عارفة هعمل ايه كويس أومال فين رفيف مش كانت معاكم .
وعد هزت كتافها ببرود: نزلت قبلنا وقالت ان مراد مستنيها ورايحين مشوار.
فريدة باستغراب: مشوار ايه ده .
وعد: معرفش أنا هطلع أوضتي أنا كمان.
----
لورين وهى راحه اوضتها قابلت حازم اللي كان نازل ومستعجل بس وقف أول ما شافها.
حازم بابتسامة: لورين جيتوا طمنيني همس عاملة ايه دلوقتي .
لورين: أحسن شوية احنا معاها .
حازم: جدعة يا لورين طول عمرك مافيش اطيب من قلبك معلش مضطر أنزل دلوقتي حالا .
لورين ابتسمت ودخلت اوضتها
ونزل حازم وقابلته فريدة اللي سألته بفضول: أنت رايح فين يا حازم .
حازم: فى اجتماع مهم جدا والموظف كلمني وقالي ان مراد مراحش الشركة النهاردة وموبايله مقفول فلازم حد فينا يكون موجود عشان الشغل ميعطلش سلام.
-----
وصل حازم الشركة دخل غرفه الاجتماعات ولقى الموظفين كلهم مستنيين وبنت في منتهى الجمال والرقة قاعدة فى اول تربيزة.
حازم قرب منها بابتسامة اعتذار: انسة روزي أنا بجد أسف جدا على التأخير .
روزي رفعت عيونها وبصتله برقة وابتسامة هادية: ولا يهمك يا حازم مفيش مشكلة أبدا وبعدين بلاش انسه دي أنا مش بحب الألقاب بينا.
حازم ضحك وهو بيقعد: أكيد يا روزي هانم.
روزي ضحكت برقة
وحازم كمل كلامه بحماس: أنا حقيقي مبسوط جدا ان حضرتك انضميتي لينا في المشروع ده وجودك اضافة كبيرة لشركتنا.
روزي: أنا اللي مبسوطة أكتر والله مش متخيل بابا الله يرحمه كان نفسه المشروع ده بالذات يتم عن طريق شركتكم ازاي كان دايما بيشكر في أمانتكم وشغلكم وعشان كدة أنا صممت ان التعاون يكون معاكم أنتم.
حازم: الله يرحمه هو كان شخصية عزيزة علينا كلنا واكيد هنكون عند حسن ظنك ونطلع المشروع ده في أحسن صورة.
روزي بابتسامة: أنا متأكدة من كدة أومال مراد بيه فين أنا كنت متخيلة انه هيكون موجود.
حازم: مراد عنده مشوار مهم جدا وبعدين ده لسه عريس بقى يعني معذور لو غاب النهاردة.
روزي بابتسامة رقيقه: صح ألف مبروك ليه عقبالك يا حازم.
حازم غمز لها بخفة وهو بيعدل قعدته: يارب ادعيلي بس ربنا يبعتلي بنت الحلال اللي تفتح نفسي على الجواز .
روزي اتكسفت وبصت في الأوراق اللي قدامها بابتسامة خجولة وحازم ابتسم: طيب خلينا نبدأ الاجتماع.
بدأ الاجتماع والكل كان مركز جدا في التفاصيل وحازم كان بيحاول يبهر روزي بشطارته في الادارة وفي نفس الوقت كانت عينه مش بتفارق ملامحها الرقيقة.....
الفصل الواحد والعشرون من هنا