
رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم جنات
حازم عيونه اتسعت من الصدمة وبص للبدالات تحت رجليها: ازاي يعني مفيش فرامل حاولي تاني بسرعة اضغطي جامد يا روزي.
روزي بكت بهستيريا ورجلها بتترعش على الدواسة: والله العظيم بضغط ومفيش فايدة العربية بتجري أكتر يا حازم هنعمل ايه.
حازم بحركة سريعة مد ايده ومسك الدريكسيون معاها وبدأ يوجه العربية يمين وشمال ويدخل في طرق فرعية فاضية عشان يحاول يحتك بالرصيف أو يلاقي أي حاجة تهدي السرعة بس العربية كانت خارج السيطرة والسرعة جنونية.
وفجأة ملامحه اتخطفت وعينه برقت من الرعب لما لمح نهاية الطريق اللي هما فيه كان اخره سور كوبري وتحته بحر.
حازم صرخ بأعلى صوته وهو شايف الموت قدام عينيه: نطي بسرعة يا روزي افتحي الباب ونطي حالا.
روزي بدموع والرعب شل حركتها مسكت في دراع حازم وصوتها مخنوق: لأ يا حازم لأ مش هسيبك أنا خايفة أنا السبب أنا اللي قولتلك خليني أسوق لو هيحصلنا حاجة نموت سوا.
حازم زعق فيها: مش وقت كلامك ده اخلصي يا روزي العمر مش بعزقة نطي وعيشي أنتى.
حازم مكنش عنده وقت للتفكير في ثانية واحدة مد ايده وفتح الباب اللي ناحيتها وبكل قوته زقها برة العربية.
روزي اترميت على الأرض وفضلت تتدحرج وهي بتصرخ وحازم في نفس اللحظة اتنقل بسرعة لكرسي السواقة ومسك الدريكسيون بكل قوته عشان يتفادى السور بس الوقت كان فات والعربية مالت بعنف ومقدرش يتحكم فيها بسبب السرعة الرهيبة.
العربية خبطت في سور الكوبري وكسرته والعربيه طارت في الهوا لحظات قبل ما تنزل وتغوص في ميا البحر المظلمة بصوت ارتطام مرعب واختفت تماما ومبقاش باين غير الموج العالي اللى بيتحرك مكان السقوط.
روزي كانت واقعه على الأرض بعيد وبتتنفس بصعوبة وبصت ناحية الكوبري والدموع مغطية وشها وصرخت بانهيار: حااااااااااازم.
------
أدهم كان نايم من كتر تعب اليوم وفجأة قلق على صوت رنة تليفونه اللى عمال يزن بالحاح.
مد ايده ومسك الفون وهو بيفتح عينه بالعافية وبص في الشاشة واستغرب جدا لما لقى اسم سيف فى الوقت متأخر ده.
رد أدهم وصوته كله نوم: عايز ايه يا بني فى نص الليل ده حد يكلم حد في الوقت ده.
سيف بخوف: أدهم اخلص البس وتعالي حالا على اللوكيشن اللي بعته لك على الواتساب.
أدهم عقد حواجبه وقلق من نبرته: ليه يا بني في ايه خضتني مال صوتك.
سيف بنبرة حزينة: حازم عمل حادثة كبيرة أوي يا أدهم.
أدهم اتنفض من على السرير وقام قعد فجأة وهو بيفرك عينه: أنت بتقول ايه حازم مين.
سيف: حازم ابن عمتك أخو مراد الحديدي.
أدهم طار النوم من عينه بالكامل وقام من على السرير بسرعة وهو بيفتح الدولاب وبيشد هدومه من جواه: حادثة ايه وازاي هو حصله حاجة اخلص أنطق.
سيف بحزن: للأسف العربية كسرت سور الكوبري ووقعت بيه في البحر والشرطة وقوات الانقاذ النهري هنا ولحد الان بيدوروا عليه ومش لاقيينه.
أدهم لبس هدومه في ثانية وهو مش شايف قدامه وأخد مفاتيح عربيته وخرج من أوضته بسرعة: أنا جاي حالا يا سيف مسافة السكة هكون عندك.
سيف قبل ما يقفل: أدهم رن على مراد وعرفه أنا مش قادر اتصل عليه ولا قادر أقوله خبر زي ده.
أدهم: تمام تمام هكلمه وأنا في الطريق سلام.
أدهم وهو بيجري في الصالة عشان يخرج من الشقة كان أبوه خالد قاعد وبص لمنظر ابنه المخضوض بقلق: مالك يا بني مالك مخضوض ومخطوف كدة ليه في ايه فى نص الليل.
أدهم وقف لثانية وهو بينهج: حازم يا بابا حازم عربيته وقعت في البحر ومش لاقيينه لحد دلوقتي والانقاذ شغال.
خالد جسمه اتشد وقام وقف بذهول وصدمة حقيقية والدم هرب من وشه: حازم مين.
أدهم وهو بيفتح باب الشقة ومستعجل: حازم ابن عمتو هند يا بابا أنا لازم أروح موقع الحادثة فورا عن ذنك.
خرج أدهم ورزع الباب وراه وفضل خالد واقف في وسط الصالة زي الصنم عقله عاجز عن التفكير الصدمة لجمته وهو بيفتكر كلام حازم معاه من كام ساعة لما قاله: "بكتيره أوي النهاردة أو بكرة والمبنى هيكون وقع"
خالد همس لنفسه برعب: مش المبنى اللي وقع يا حازم أنت اللي وقعت.
-----
مراد كان غرقان في نوم عميق من كتر التعب والتفكير ورفيف كانت لسه صاحية وقاعدة على الكنبة وفجأة هدوء الأوضة انكسر بصوت رنة تليفون مراد.
قامت رفيف من على الكنبة وقربت من السرير وهي بتقول بصوت واطي: مراد مراد رد على تليفونك.
بصت رفيف على شاشة الفون ولمحت الاسم واستغربت جدا لما شافت اسم اللي بيرن في الوقت ده: أدهم.
مسكت الفون بسرعة وردت بلهفة وقلق: ألو يا أدهم في ايه مالك أنت وبابا كويسين.
أدهم بتوتر: فين مراد يا رفيف اديهوني حالا.
رفيف: مراد نايم.
في اللحظة دي مراد فاق على صوتها واتقلب في السرير وهو بيفتح عينه بضيق: بتكلمي مين يا رفيف فى نص الليل.
رفيف لفت له وهي ماسكة التليفون: ده أدهم كان بيرن عليك وصوته مش مظبوط.
مراد قعد ومد ايده: هاتي التليفون.
أخد مراد الفون وحطه على ودنه: ألو أيوة يا أدهم.
أدهم بتوتر وقلق: مراد أنا عايزك تجيلي دلوقتي حالا لو سمحت محتاجك معايا جدا.
مراد عقد حواجبه واستغرب اللهجة: ليه في ايه يا أدهم قلقتني.
أدهم: أنا هبعتلك لوكيشن حالا لو سمحت يا مراد متتأخرش وتعالى.
مراد: تمام يا أدهم مسافة السكة هكون عندك.
قفل مراد وقام من السرير بسرعة وبدأ يلبس هدومه وعلامات الجدية على وشه.
رفيف وقفت جمبه بقلق حقيقي وعينها مركزة مع كل حركة بيعملها: هو في ايه يا مراد أدهم كويس طمني أرجوك.
مراد شاف الخوف والتوتر في عينيها فحب يطمنها حط ايده على كتفها: اه كويس يا رفيف متقلقيش هو بس الظاهر عايزني في حاجة مهمة ليها علاقة بالشغل.
رفيف هزت رأسها بعدم اقتناع ودموعها لمعت فى عينيها: بس صوته مبيقولش كدة خالص صوته بيقول انه مش كويس وان في حاجة كبيرة حصلت.
مراد وهو بيقفل زراير قميصه وبياخد مفاتيحه: أنا هروح وأشوف في ايه وأطمنك بنفسي متقلقش يا رفيف خليكي هنا.
خرج مراد من الأوضة بخطوات سريعة ورفيف قعدت على السرير وهي حاطة ايدها على قلبها وقلقانة من اللي مخبياه الليلة دي.
ركب مراد عربيته واتحرك بأقصى سرعة على اللوكيشن اللي أدهم بعته له.
بعد شوية وقت وصل مراد للمكان واتفاجأ بالمنظر عربيات شرطة كتير فى المكان أضواء الاسعاف والنجدة بتنور باللون الأحمر والأزرق وونش ضخم واقف وعربية متبهدلة خالص ومتدمرة وكأنها عاملة حادثة كبيرة.
لمح مراد أدهم وسيف واقفين سوا على جمب والحزن مغطي ملامحهم.
نزل من عربيته وقرب منهم بخطوات سريعة ونبرة حادة: هو في ايه بالظبط وايه المنظر ده.
قبل ما حد يرد عيون مراد راحت على العربية المتدمرة ودقق فيها وفجأة جسمه جمد: دي عربية حازم.
أدهم قرب منه وحط ايده على كتفه: مراد اهدى أرجوك واستهدى بالله.
مراد بنبرة مرعوبة وعينه بتلف في المكان: حازم فين وعربيته عاملة كدة ليه.
بص مراد على سور الكوبري المكسور.
سيف اتكلم بحزن: مراد حازم عمل حادثة كبيرة أوي العربية اختلت توازنها في ايده ودخلت في سور الكوبري بقوة والعربية وقعت في البحر الونش لسه مطلع العربية حالا بس للأسف حازم مكنش جواها والغواصين بتوع الانقاذ النهري لسه بيدوروا عليه تحت ومش لاقيينه لحد دلوقتي.
مراد كان واقف وعينه متثبتة على العربية المتبهدلة عقله مش قادر يستوعب إن أخوه ممكن يكون ضاع في لحظة.
سيف كمل كلامه بنبرة هادية: وكمان مكنش لوحده في العربية يا مراد.
مراد لف له بسرعة وبصله بحده: بمعنى مين كان معاه.
سيف: حازم كان معاه بنت والبنت دي لسه منقولة بالاسعاف للمستشفى وهي اللي حكت للشرطة وقالت ان الفرامل قطعت فجأة وحازم لما لقى الكوبري قدامه فتح الباب وزقها برة العربية عشان ينقذها وهي وقعت على الأرض وهو كمل بالعربية ووقع في البحر الاسعاف نقلها المستشفى عشان فيها شوية كسور وجروح.
مراد بحواجب معقودة: ومين البنت دي اصلا.
سيف بأسف: بتقول انها مراته.
مراد بصدمة وغضب: مراته ازاي يعني حازم مش متجوز يا سيف.
أدهم اتدخل: حتى أنا استغربت جدا لما سيف قالي الموضوع مش مفهوم.
سيف: دي أقوالها الأولية يا مراد وهي حاليا في المستشفى تحت الرعاية تقدر تروحلها في أي وقت وتفهم منها بنفسك كل حاجة.
سابهم مراد ومسمعش بقية الكلام وقرب من سور الكوبري المكسور وبص على البحر عينه كانت مليانة وجع وهو شايف كشافات الغواصين اللي كل شوية يطلعوا فوق المية ويهزوا راسهم بالنفي وينزلوا تاني يدوروا في الأعماق.
مشى مراد بهدوء لحد ما وصل جمب عربية حازم المتبهدلة من الوقعة والخبطة وكان باب السواق وباب اللي جمبه مفتوحين على اخرهم والمية بتنقط منها.
سيف قرب منه ومد ايده بحاجة: خد يا مراد ده تليفون حازم العساكر لقوه جوة تابلون العربية المقفول.
مراد أخد التليفون من ايد سيف ولأنه كان تليفون حديث من الأنواع الغالية ومقاوم للمية والصدمات متاثرش من الميا ولا الخبطه.
مراد حط التليفون في جيبه وعينه رجعت تاني للبحر والموج الهادي وفضل واقف مكانه زي الصنم أخوه في قاع البحر وفي بنت بتقول انها مراته في المستشفى واللعبة بدأت خيوطها تتعقد فى دماغه.
------
صباح تانى يوم مازن لسه خارج من أوضته وفجأة تليفونه رن باسم مراد استغرب مازن المكالمة في وقت زي ده ورد بسرعة.
مازن: ألو يا مراد في حاجة.
مراد صوته كان ميت مفيش فيه أي ملامح للحياة: مازن عايزك تجيلي فورا.
مازن قلبه وقع في رجله من نبرة مراد: ماشي يا مراد بس فهمني في ايه ايه اللي حصل.
مراد: حازم عمل حادثة يا مازن وقع بعربيته في البحر ولحد دلوقتي مش لاقيينه.
مازن وقف مذهول ومصدوم: حازم وقع ازاي في البحر ومش لاقيينه أنت بتهزر يا مراد.
مراد: مش عارف يا مازن تعالى حالا ولما تيجي نتكلم وبلاش حد من اللي عندك في البيت يعرف حاجة لحد ما أجيلك.
مازن بجدية: أنا جاي لك حالا.
قفل مازن ونزل بسرعة.
فريدة كانت واقفة عند باب أوضتها وسمعت كل كلمة عينيها وسعت من الصدمة اللي اتحولت لابتسامة مسمومة وهي بتهمس لنفسها: حازم وحادثة ومش لاقيينه.
-----
بعد وقت قليل الكل كان متجمعين على السفرة للفطار.
هند بتبص حواليها بقلق: رفيف يا بنتي هو مراد فين مش باين من الصبح.
شريفة بتكمل: اه فعلا وحتى مازن مش باين ولا حازم البيت هادي زيادة عن اللزوم النهاردة.
في اللحظة دي فريدة نزلت السلم وكانت مصطنعة الحزن وعنيها فيها بريق شماتة مداري بدموع كدابة وقالت وهى بتعيط: انتو لسه بتسألوا انتو بجد مسمعتوش اللي حصل.
شريفة بخوف: خير يا فريدة حصل ايه انطقي.
فريدة كملت تمثيلها: أنا سمعت مازن الصبح وهو بيتكلم في التليفون مع مراد بيقوله ان حازم عمل حادثة وعربيته وقعت في البحر ولحد دلوقتي مش لاقيينه.
هند قامت من مكانها زي المذبوحة وصوتها طلع صرخة هزت أركان الفيلا: اييييييه حازم ابني لااااااا.
لارين اللي كانت ماسكة كوباية المية وقعت منها وتكسرت على الأرض وعنيها اتعلقت في الفراغ: حازم.
هند جريت على رفيف وهي بتهزها بانهيار: مراد فين يا رفيف انطقي مراد فين.
رفيف كانت بترتعش وبتحاول تهديها: معرفش يا عمتو أدهم كلمه بالليل وراح له معرفش أي حاجة تانية والله.
شريفة بتحاول تهديها: اهدي يا هند رفيف اتصلي بمراد وافهمي منه.
رفيف بدأت ترن على مراد بس مابيردش رنة ورا التانية والسكوت هو الرد.
هند انهارت: ابني يا شريفة ابني ضاع مني.
فريدة قربت منها وبصوت واطي ومنافق: قلبي عندك يا هند والله ما أنا مصدقة.
هند حست ان الدنيا بتلف بيها ورجليها مابقتش شيلاها والرؤية بدأت تغشش قدامها وفجأة وقعت على الأرض فاقدة للوعي.
رفيف وشريفة وهمس جروا عليها بسرعة بيحاولوا يفوقوها وسط حالة من الصراخ والهرج.
لارين كانت واقفة مكانها ما بتحركش عيونها مكسورة مش قادرة تستوعب ان حازم الشخص اللي حبيته مابقاش موجود.
-----
وصل مازن لمكان الحادثة نزل من عربيته وقرب من مراد وأدهم وسيف.
مراد بصوت مليان حيرة وقلق: مازن حد عرف حاجة في البيت.
مازن: لا يا مراد ماحدش شافني أصلا وأنا خارج الوضع هناك هادي لحد دلوقتي.
مراد بجدية: تمام خليك هنا مع الشباب أنا رايح المستشفى وهرجعلكو تاني.
مازن باستغراب: مستشفى وليه أنت كويس.
مراد: أدهم بيقول ان كان فيه بنت معاه في العربية وبتقول انها مراته.
مازن بصدمة: مراته هو حازم اتجوز امتى.
مراد: مش عارف أنا هتجنن لازم أروح أتكلم معاها وأفهم منها كل حاجة.
مراد سابهم وركب عربيته وراح على المستشفى.
----
وصل مراد المستشفى وبسرعة سأل عن حالة اللى جت فى حادثة امبارح بليل ولما عرف رقم الأوضة طلع بسرعة.
خبط ودخل واتصدم لما لقى روزي هي اللي قاعدة على السرير.
مراد بصدمة: روزي.
روزي لما شافته عيطت بانهيار: حازم يا مراد أنا شوفت العربية وهي بتقع في البحر هو أنقذني طمني هو كويس طلعوه.
مراد حاول يتماسك وقرب منها: أنتِى وحازم متجوزين بجد.
روزي هزت رأسها بألم: اه.
مراد: وليه في السر وليه الجواز أصلا من الأساس.
روزي بدموع: عشان يحميني من ابن عمي.
مراد شد كرسي وقربه من السرير وقعد عليه: افهم بقا الحوار من أوله لاخره مش بحب أكون مغفل.
بدأت روزي تحكي له عن ابن عمها اللي اتهجم عليها وان حازم لحقها وان لارين هي اللي كانت شاهدة على كتب الكتاب.
مراد اتصدم: لارين.
روزى: حازم قال انها صاحبته ومقربه منه وما يقدرش يخبي عنها حاجه.
مراد: تمان كملى.
كملت روزي حكايتها عن اللي حصل في الحادثة وانها كانت بتحاول تتعلم السواقة والفرامل قطعت.
في اللحظة دي دخلت الدكتورة عشان تطمن على حالتها.
الدكتورة: طمنينى احسن دلوقتى.
روزي: حاسة بوجع في بطنى.
الدكتورة: طبيعي الوجع ده يا مدام الوقعة كانت مش سهله على حاله فى وضعك.
روزى باستغراب: وضعى.
الدكتورة: هو أنتى ما تعرفيش انك حامل.
روزي بذهول: حامل.
الدكتورة: اه حامل في شهر.
روزي حطت ايدها على بطنها وبدأت تعيط بحرقة ومراد كان واقف مش عارف يتصرف بيحاول يهديها بكل قوته.
روزي بصريخ: حازم مش معايا أنا هموت لو جراله حاجة قولي هو حصله ايه.
مراد بقلب مقبوض قام وقف: العربية طلعت من البحر يا روزي بس حازم مكنش فيها والغواصين لسه بيدوروا عليه وموصلوش لحاجة.
روزي دخلت في نوبة بكاء اصعب.
مراد بص لدكتورة: هى ممكن تخرج امتى.
الدكتورة: لازم المدام تفضل تحت الملاحظة يومين على الاقل عشان نطمن على حالتها.
مراد بص لروزى بجدية: روزي أنا هحجزلك جناح كبير هنا عشان راحتك أنا هروح أتابع موضوع حازم وأرجعلك وبعد ما تخرجي هتيجي تعيشي في الفيلا معانا.
روزي بصت له بصدمة: بس..
مراد: مش هنتكلم دلوقتى فى اى حاجه لو تبقب كويسه وتخرجى نبقي نتكلم .
قبل ما يسمع ردها خرج من الأوضة وساب وراه روزي بتعيط والدكتورة بتحاول تهديها: لو سمحتى يا مدام لازم تهدى عشان اللى في بطنك.
-----
رجع مراد لموقع الحادثة وهو حاسس ان الهموم بتزيد فوق كتافه.
قرب من الشباب وعينه لسه على المية: في جديد يا جماعة وصلوا لحاجة.
أدهم اتنهد بأسف وهز رأسه بالنفي: لسه يا مراد الغواصين شغالين ووسعو دايرة البحث بس لسه مفيش أي أثر ليه تحت.
في اللحظة دي تليفون مازن رن وبص في الشاشة لقى اسم شريفة.
أخد التليفون وبعد عنهم خطوات عشان يتكلم براحته: ألو.
شريفة بصوت مرعوب وباكي: مازن يا بني قولي الحقيقة حازم حصله ايه.
مازن اتصدم: عرفتوا منين ومين اللي قالكم.
شريفة بدموع: فريدة سمعتك الصبح وأنت بتكلم مراد على السلم وقالت لنا هند هانم ضغطها وطى وأغمى عليها والبيت مقلوب طمني يا بني حازم بخير.
مازن حاول يطمنها: لو سمحتو يا عمتو اهدوا بس لسه الانقاذ شغال ومفيش حاجة أكيدة أنا هقفل دلوقتي وخلي بالكم من طنط هند.
قفل مازن ورجع للشباب وملامحه متوترة وبص لمراد: مراد الجماعة عرفوا في البيت.
مراد حواجبه اتعقدت وعينه اسودت: عرفوا منين أنا مش قايلك بلاش حد يعرف دلوقتي.
مازن بقلة حيلة: تقريبا امى سمعتني الصبح وأنا بكلمك في التليفون ونزلت قالت لهم ووالدتك تعبت جدا وأغمى عليها والفيلا مقلوبة هناك.
مراد بص للسما بقلة حيلة وضيق وحس ان الحمل زاد عليه ومش عارف يتصرف ازاي ولا يروح فين.
سيف قرب منه وحط ايده على كتفه: روح لوالدتك يا مراد لازم تكون معاها في وقت زي ده وجودك جمبها هيطمنها واحنا هنا مع أدهم مش هنمشي لو في أي جديد أو الغواصين وصلوا لحاجة هنعرفك على طول.
مراد هز رأسه بتعب: تمام خليكم على تواصل معايا.
ركب مراد عربيته واتحرك بأقصى سرعة للفيلا.
-----
بعد شوية وقت وصل مراد الفيلا ودخل بخطوات سريعة لقى شريفة وفريدة ووعد قاعدين سوا في الصالة الخوف باين على وشوشهم.
شريفة أول ما شافته قامت بسرعة: مراد يا بني طمنا أخوك حصله ايه.
مراد بحزن: لسه بيدوروا عليه يا عمتو أنا طالع لأمي.
فريدة لوت بوزها بتمثيل: يا حبيبي يا حازم ربنا يرجعه بالسلامة هند هتموت عليه جوة.
وعد اتدخلت بنبرة مصطنعة: البيت كله ايد واحدة في المصيبة دي يا مراد اهدى وان شاء الله خير.
مراد ماستناش يسمع باقى كلامهم وطلع السلم بسرعة وطلع على أوضة والدته على طول.
دخل الأوضة لقى والدته نايمة على السرير وشكلها مجهد جدا ووشها شاحب ورفيف قاعدة جنبها وماسكة ايدها بحنان وهمس واقفة الناحية التانية وعينها حمرا من العياط.
مراد قرب وقعد على السرير جمب والدته ولمس ايدها برقة.
هند فتحت عينيها ببطء ولما شافته مسكت في قميصه بانهيار ودموعها نزلت بغزارة: مراد حبيبي قولي ان أخوك بخير حازم كويس مش كدة هو مجاش معاك ليه يا مراد قولي انه عايش اخوك عايش صح.
مراد بلع غصته ورغم قسوته في الشغل ملقاش مفر من الحقيقة فأخد نفس طويل: حازم عمل حادثة كبيرة يا أمي عربيته اختل توازنها ودخلت في سور الكوبري ووقعت في البحر ولحد الآن الغواصين بيدوروا عليه ومش لاقيينه.
هند صرخت صرخة مكتومة وانهارت تماما وهي بتترعش ومراد أخدها في حضنه وضمها بقوة وهو بيطبطب على ضهرها وبيحاول يهديها: وحدي الله يا أمى ادعيلو ربنا كبير وان شاء الله يطلع بالسلامة اهدى عشان خاطري متعمليش في نفسك كدة.
فضلت هند تعيط بحرقة وتصرخ باسم حازم في حضن مراد وهو عمال يطبطب عليها بحنان لحد ما بدأت حركتها تقل وصوتها يختفي تماما وراحت في النوم وهي في حضنه.
مراد نيمها ببطء على المخدة وبص لرفيف بخوف وقلق ظاهر في عينه: هي مالها نامت فجأة كدة ليه.
رفيف اتقدمت منه وبصت له بنظرة كلها حنية وطمأنينة: لا متقلقش يا مراد الدكتورة كانت هنا وعطيتها مهدئات قوية عشان كدة نامت ده مفعول الحقنة بس عشان ترتاح وجسمها ميتعبش متقلقش عليها.
مراد هز رأسه براحة وقام وقف وخرج من الأوضة وهو شايل هموم الدنيا فوق كتافه.
رفيف لفت وهمست لهمس: همس خليكي مع عمتو هنا هروح أشوف مراد وأرجعلك تاني.
همس هزت رأسها بحزن: تمام يا حبيبتي روح. هو أكيد محتاجك جمبه دلوقتي.
----
استغلت وعد انشغال همس وانها مع هند فى اوضتها ودخلت اوضتها.
دخلت بسرعة وعينها بتلمع بشر
وعينها جت على تليفون همس اللى على الكومودينو.
مسكت تليفون همس من حسن حظها ومن سوء حظ همس انه ماكنش ليه باسورد فتحته بسهوله وكتبت رقم وسجلته بتؤام روحى وفتحت الواتساب وبكل مكر وخبث بعتت من فون همس لرقمها الخفي رسايل مليانة كلام حب وغرام ووعود وردت على نفسها من فونها بنفس الأسلوب وعملت حوار كامل يوهم أي حد يقرأه ان فيه علاقة سرية وغراميات بين همس والشخص تانى اللى بيرد عليها.
ولأنها خبيرة في الشر عملت اخفاء للشات عشان ميبانش من الواجهة الرئيسية وهمس ما تشوفوش وحطت الفون مكانه على الكمدينو وخرجت من الأوضة بسرعة وقفلت الباب براحه.
وراحت على اوضتها وقعدت على السرير وهي بتتنفس بصعوبة من كتر التوتر وبصت لفونها بخبث ومكر شيطاني وابتسامة انتصار اترسمت على وشها وهي بتهمس لنفسها: أنا هخليه يطردك مش بس برا الفيلا ده انا هخليه يرميكي برا حياته كلها وبايده هو ويا أنا يا أنتي يا همس هانم واللعبة لسه بتبدأ ...