
رواية اسرنى عشقها ج2 الفصل السادس والعشرون 26 بقلم مريان بطرس
حملها آسر بين ذراعية بينما اختبئت هى خجلة بين احضانة مما جعلهم جميعا يضحكون اما هو فقال بعبث
ماهو عيب على جسمى دة كلة واخلى مراتى تطلع اوضتها على رجليها اول مرة دى لازم تطلع فى حضن جوزها
ضربتة على صدره بغيظ بقبضتها الصغيرة مما جعلة يضحك اكثر
صعد بها آسر للدور الثالث فتح الباب واغلقة بقدمة وهو يثبت رأسها بيدة فى صدرة حتى لاترى شئ مما جعلها تهتف بحنق
آسر هتكسرلى رقبتى مش هبص بس خف ايدك شوية
ضحك هو ثم انزلها قائلا
خلاص ياروح قلب آسر انزلى وقوليلى اية رأيك
نزلت وهالها مارأتة هى ليست بداخل غرفة او جناح بل شقة كاملة متكاملة بمجرد فتح الباب تسير مسافة اربع خطوات تجد ثلاث درجات تصعدهم تجد غرفة الاستقبال من اللون اللبنى والسماوى وفى واجهتك ذلك المنظر الطبيعى لاحدى الحدائق الجميلة ثم الانترية من اللون النبيتى نظرت جهة اليمين لتجد غرفة مغلقة فتحتها لتجد انها حمام ضخم بشدة ثم جهة اليسار وجدت ذلك المكتب الخاص ب آسر يتميز بطابع مابين الكافية والبيج والاثاث بة من اللون البنى ويوجد بها اريكة مريحة ويوجد بها باب فتحتة لتطل عليها غرفة اطفال غاية فى الروعة من اللون الوردى يبدو ان آسر يريد ان يكون اول طفل لة فتاة وقد علمت ان تلك الغرفة لها باب آخر من خارج الجناح ولكنها اذا ارادت رؤية اطفالها سريعا رجعت لغرفة الاستقبال مرة اخرى لتجد ذلك السلم الذى يحتل جانب من الغرفة من اللون الابيض ياخذ شكل حلزونى علمت هى انة سيصعدها الى غرفة النوم صعدت السلم وهو خلفها يريد ان يعلم رد فعلها فى تصميمة لتجد غرفتين احدهما لبيبى صغير حديث الولادة ملئ بالالعاب يبدو انة حينما يولد لن يبعدة عنهم والاخرى لهم فتحت الباب لتجد غرفة جميلة بل رائعة الجمال متداخلة من اللون الموف والسماوى وبمجرد مافتحتها هالها مارأتة صورتها هى وآسر باحد الاركان تتخذ حائط باكملة نعم هى تعلم ماهية هذة الصورة ، صورة لهم هى بين احضانة رافعها عن الارض من خصرها لاعلى وهى مرتفعة عن الارضية بكثير وتتمسك باكتافة وتضحك واضعة رأسها فوق راسة الذى يرفعة لاعلى لينظر لها والضحكة مرتسمة على وجههم وكلاهما يضحكان من قلوبهم عيونهم تلمع بالسعادة تلك الصورة التى اخذها فوق جسر بروكلين وتحتهم ذلك البحر ، منظر طبيعى خلاب يأسر العيون تتذكر ذلك اليوم فهى كانت تركض على الجسر وهو خلفها الى ان امسكها وهو يضحك ودار بها ثم رفعها بتلك الطريقة كانت تضحك وعندما رؤهم الناس صوروهم ولكن متى اتت تلك الصورة هنا ثم حولت انظارها لتجد السرير يعلوة صورة زفافهم وهى بين احضانة وهو يقبل جبهتها وتلك النجوم التى تنتشر بالغرفة مثبتة بالحائط عندما تنطفئ الاضواء تضئ هى بطريقة خلابة ثم على اليمين اريكة وباب يكمن خلفة الحمام وعلى اليسار غرفة ملابس كاملة واحذية واكسسوارات وكل شئ لها ولة متى فعل كل هذا ومتى اشترى كل هذا التفتت لة فنظر لها بابتسامة قائلا
اللى مش عاجبك شاورى علية وانا هخفية خالص
ركضت تحتمى باحضانة قائلة
انت كتير عليا اوى يا آسر اوى كل دة ليا انا مش عارفة اقولك اية بس
ضحك وهو يحتضنها قائلا
لا انتى غلطانة كل دة علشانى انا
رفعت انظارها لة لتجد يومئ بجدية قائلا
اة كل دة علشانى انا لانك لما تضحكى قلبى بيفرح لما تبقى مبسوطة انا ببقى مبسوطة لما بحس انك محاوطانى سواء بصورتك او ضحكتك الضحكة بتترسم تلقائى على وشى ف انا بعمل كل دة علشان سعادتى لان ببساطة سعادتى هى فى سعادتك ووجودك فى حياتى
ابتسمت هى مظهرة تلك الغمازتين التى تاسرانة لايعلم ايهما يأسره اكثر غمازتيها ام ضحتها ام تلك الشقاوة والطاقة المنبعثة منها بينما مالت هى تقبل صدرة ابعدها عنة قائلا
لا والله انا لازم افهم بقى؟؟؟ اشمعنا بتبوسى صدرى على طول يعنى وشى قدامك ثم اكمل بعبثية قائلا
وشفافيفى هتموت وتاكلك
صرخت بة هاتفة بحنق
ياقليل الادب
قال هو باستنكار
يعنى عاجباكى عضلات صدرى ومش عاجبك وشى
نظرت لة هاتفة بحنق طفولى
وقح
ضحك قائلا
اوكى اوكى فهمينى بتبوسى صدرى لية ؟؟ مش فاهم انا السبب؟؟
نفت براسها قائلة
انا مش ببوس صدرك
ثم وضعت يدها على صدرة موضع قلبة قائلة وعيناها تلمع بالدموع
انا ببوس قلبك ، ببوس القلب اللى حبنى لدرجة ان انا مش قادرة استوعبها ، بيعمل المستحيل علشان يسعدنى ، بيدور على اصغر الامور اللى تسعدنى وبيعملها القلب اللى بيعاملنى كأنى ست بنات حواء واجملهم مع انى مجرد بنت عادية عندها قلب عادى ، القلب اللى حرم على نفسة جنس حوا غيرى ، القلب اللى اتنازل عن غرورة ورجولتة وكرامتة بس علشان علشان يخلينى اسعد واحدة ، اترجانى بكل الطرق علشان اكون معاة انا مش عارفة اعمل اية او اقول بس كل اللى اقدر اعملة واللى هو رد فعل بسيط لكل اللى بتعملة انى احبك اوى اوى يا آسر وحتى دى ما ادتنيش فيها اختيار لازم احبك لانك حبتنى حب لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقى زية لانك بتعمل كل اللى تقدر علية علشلت ترسم الضحكة على وشى ف لازم احبك لانك حبتنى اوى ومش هلاقى الحب دة فى حياتى
ابتسم لها بينما لمعت عيناة الزيتونية قائلا
اى قلب دة ، القلب دة كان فى سبات عميق لدرجة انى اتخيلتة مات وانتى جيتى صحتية ، القلب دة مش حرم علية جنس حوا لا
ثم نفى برأسة قائلا
لا ياناردين القلب دة ميعرفش اصلا حاجة اسمها جنس حوا غيرك انتى وبس وغيرك مابيشوفش ومايعرفش ، انتى بتتلخص فيكى كل النساء والبنات، اقدر اقولك انى م اعرفش فى حياتى غير ٣ ستات امى ، انتى وايلين انتى احلامى و حياتى ، و حياتى من غيرك ملهاش لازمة لان انتى اللى مدياها الضحكة والسعادة انتى الروح اللى دخلت حياتى بعد ماكانت ميتة فهمتينى
ضحكت بسعادة بينما تسيل الدموع من عينيها ،دموع السعادة والفرحة ... آسر يدللها يعشقها عشق ليس لة مثيل هى مجرد فتاة عادية كسائر فتيات مصر لاتمتلك العيون الملون او الشعر الاشقر او قوام عارضات الازياء وفتنتهم ولكنها جمالها وملامحها عادية والاكثر منها يقال ملامح طفلة ، طفلة عادية وليست على قدر كافى من الاثارة ولكنه يعاملها وكأنها مثيرة بطريقة غير عادية وتؤثر بة بطريقة مدهشة صعب انكارها ارتمت باحضانة قائلة
ربنا يخليك لى يا آسر انا بحبك اوى يا آسر بحبك اوى كل كلام الدنيا ميقدرش يعبر عن حبى ليك
استقبلها هو برحابة صدر لذلك الضلع والصدر الذى خرجت منة ورجعت الية يدفن رأسة وانفة بين خصلاتها
يشتم عبيرها الطبيعى الاخاذ يسحب رائحتها داخل صدرة وكأن بين يديها تكمن انفاسة، امانة واطمئنانة بين يدى تلك الصغيرة بين يدى طفلتة رفعت يدها تطوق خصرة جيدا ولكن حركة يدها الصغيرة الناعمة على ظهرة اثارت بة عواصف عاتية لا تعلم هى عنها شئ ابتعد عنها ينظر لها وعيناة تغيمان بحب مخلوط برغبة عاصفة بها ثم قال
طيب و آسر عايز الحب دة عملى
قطبت حاجبيها بعدم فهم سرعان ماشهقت حينما وجدت عيناة الزيتونية التى تحولت لذلك اللون الداكن تراجعت للخلف قائلة بتلعثم
اآ آسر اب ابعد احنا جايين تعبانين
وفى لحظة كان يسحبها بين احضانة قائلا
و آسر عاوز ياكل موز
نظرت لة بتقطيبة جبهتها قائلة
موز !! طيب وانا مالى
اجابها بوقاحة قائلا
ماهو انتى كلك موز علشان كدة انتى مزة
شهقت وكادت تصرخ بتلك السبة التى لا تعلم غيرها وهى
ياقليل الا
ولكنها لم تكملها لان آسر اكل باقى حروفها بجوفة ياكلها بنهم شفتاة تعزف معزوفة عشق على شفتيها ثم انتقل لعنقها ثم بعدها منكبيها بينما هى ذابت بين ذراعية رافعة يدها تحيط بعنقة ويدها تداعب خصلات شعرة البنية القصيرة مما جعلة يتعمق اكثر بقبلاتة ومشاعرة تزداد رغبة بها وهى بين يدية طائعة ،ذائبة ، عاشقة وباللحظة التالية كان يحملها الى الفراش ليتوج اول ليلة لهم بعشقهم فى منزلهم الجديد ليشهد ذلك القصر على نبض عشق لعاشقين بقلوب نقية
____________________
صرخت بها هاتفة بصدمة
انتى بتتكلمى جد ؟؟!!! يعنى جة واتقدملك وطلب ايدك؟؟!! ياحلاوة ياولاد
ضحكت الاخرى على الهاتف قائلة
ادخليلى بالدخلة بتاعتك اة بتكلم جد بس وحياة ابوكى و كريم عندك ماتقعديش تتصدميلى كتير
ضحكت الاخرى قائلة
ماهو يارينا الموضوع جة فاجئة هو الجماعة دول بيحبو المفاجئات لية ؟؟ يمكن آسر كان شوية فية تلميح لكن مايكل دة جاى خبط لزق يعنى الراجل ماشافكيش غير فى حدود مرتين تلاتة وراح يتقدملك اية الحب السريع دة
تنهدت مارينا قائلة
المهم قوليلى وشورينى اعمل اية هو باين علية كويس وانا مرتحالة بس بردة معرفوش اعمل اية
صمتت مى قليلا وهى تزم شفتيها بتفكير قائلة
بصى كريم شكر فية كتير وبيقول انة محترم جدا وابن ناس بس بردة هو مش صديقة وميعرفش عنة كتير اقولك اتصلى ب ناردين وقوليلها ماهى كدة كدة لازم تعرف ومنة آسر يعرفة جدا زى توأمة ف دة هيقولك كل حاجة عنة عيوبة مميزاتة طبيعة شخصيتة كدة يعنى خلى ناردين تكلمة وهو هيقولها كل حاجة
اومئت مارينا وكأنها تراها ثم قالت
اوكى هكلمها الصبح
مى :ماشى وابقى قوليلى آخر الاخبار
______________________
ابتسامة خبيثة ارتسمت على شفتيها وعيناها تحدق امامها بمكر لعين الان قد عاد خذا ما اخبرتها بة موظفة الاستقبال وميعادها معة غدا حسنا ستبدأ اللعبة وستكون لى يا ابن التهامى تحركت لخزانتها ترى ماذا سترتدى و ماذا ستفعل لكى تفوز بهذة اللعبة
____________________
فى صباح اليوم التالى
حركات صغيرة على وجهها جعلتها تحركة يمينا ويسارا وهى تعلم ماهيتها ولكنها تريدة ان يتركها تهنئ بنومها ولكن ابدا لن يدعها وشأنها ابدا قبل جفنيها المغلقين وجنتيها ثم ابتسم بعبث مائلا على ارنبة انفها يقبلها مما جعل ملامحها تنقبض باشمئزاز وتقزز ثم فتحت جفنيها ليظهر لها تلك العينان التى تحدق بها غابات من الزيتون التى تضل داخلهم وذلك الوجة الوسيم بشدة وذلك الفم الضاحك سرعان ماتعالت ضحكاتة وهو يشيح بيدة امام وجهها قائلا
بصراحة انتى بتخلينى اتغر كل يوم اكتر من اليوم اللى قبلة ، يعنى معقول ان انا وسيم للدرجة اللى تخليكى تتوهى فيها ف ملامحى
اغمضت عيناها تلملم شتات نفسها ثم سحبت شهيقا مطولا قبل ان تفتح جفنيها مرة اخرى بعد ان هدأت ضربات خافقها ورسمت ملامح التجهم على وجهها قائلة
مش قولتلك مية مرة قبل كدة ماتبوسش مناخيرى بقرف من كدة
ضحك بشدة ومع ضحكاته كانت تذوب هى اكثر ثم داعب طرف انفها بسبابتة قائلا
وانا عمرى ما اقرف من حبيبتى لان كل حاجة فيها بالنسبالى حلوة فهمتى
ابتسمت محركة رأسها ايجابا بينما هتف قائلا
وبعدين اية النوم دة كلة انا كنت عاوز اقعد مع مراتى شوية قبل ما اروح الشغل
انتفضت من مكانها هاتفة بضيق
يعنى هنروح الشغل
حرك راسة نافيا ثم قال
انا اللى هروح الشغل مش احنا اصل اما ما ارضاش ان مراتى تبقى سكرتيرة اللى رايح واللى جاى يبص عليها ويتأمل فيها مراتى ملكية خاصة وبعدين اصلا انتى ناسية ان كلها شوية وهتبدأ كليتك وانا عاوز تقدير عالى مش معنى انك اتجوزتى تهملى آخر سنة بالعكس
نفخت بضيق ثم قالت
بس انا هقعد فى البيت اعمل اية
ابتسم آسر قائلا
يعنى القصر دة كلة مفيش فية حاجة تسليكى ، دة انا اتعمدت اننا نقعد هنا علشان عارفك ماتحبيش تقعدى لوحدك وبعدين اخرجى مع ايلين ، اتصلى ب اصحابك يجولك
ثم رفع سبابتة قائلا بتحذير
بس اهم حاجة لو خرجتى تقولياى وكمان تاخدى جاردز معاكى
ابتسمت ناردين قائلة
تحت امرك يا تايجر
قرص وجنتيها قائلا بضحك
شطورة يا قلب التايجر
ضحكت تحتضنة ثم خرجت من احضانة قائلة وهى تزيحة
خلاص ادخل خد دوش وانا هجيبلك لبسك
ابتسم آسر قائلا
تحت امر الهانم
تحرك للداخل بينما اختارت ثيابة ثم دقت باب الحمام واضعة ملابسة على الباب ثم دقت وتحركت تجلس على الفراش تفكر فيما ستفعلة حينما خرج من الحمام ف ركضت تجاهة ظنها ستحتضنة ولكنة تفاجئ بها تدخل الحمام وتغلق الباب خلفها ثم سمع صوت المياة
ضحك يضرب كف ب آخر قائلا
طيب ما فية حمام تانى تحت عاملة علشان كدة
جلس على الفراش بانتظارها الى ان وجدها خرجت وقد بدلت ثيابها بعد استحمامها ضحك وهو يحتضنها قائلا
تعالى ننزل نفطر وربنا يهديكى يا حبيبتى يلااا
__________________
يعنى اية هتنزل الشغل النهاردة
قالتها بتجهم شديد جعلة يسحب انفاسة داخل صدرة محاولا الهدوء ثم قال
يعنى زى الناس اكيد مش هقعد فى البيت زى الحريم
نظرت لة بحزن قائلة
بس انا لسة ما شبعتش منك
تنهد بضيق قائلا
بس دة شغلى يا حبيبتى واكيد مش هفضل قاعد فى البيت لما اترفد
صرخت بة قائلة
والله لاقول لناردين ان اخوها مشى على الشغل شوف هتعمل اية
ابتسم بسخرية وقال
تعمل لجوزها الاول ، آسر نازل الشغل النهاردة وكمان حسام نازل وانا بقى اقعد فى البيت
نفخت بضيق مما جعلة يقترب منها محيطا وجهها بين كفية قائلا
مى ياحبيبتى انا مش عاوز احسس آسر ان انا بستغلة علشان جوز اختى لا خالص فلازم نحترم شغلنا وبعدين ان قعدت يوم ولا اتنين لازم فى الاخر هرجع شغلى اوكى
اومئت براسها بتفهم بينما مال هو لاثما جبهتها بقبلة مطولة قبل ان يذهب الى عملة
__________________،_
تضحك ولا تستطيع التوقف بينما الاخرى غير عابئة بتلك التى تكاد تموت من ضحكها مكملة وصلة مزاحها الى ان تشدق ابراهيم وهو بالكاد يستطيع التنفس من بين ضحكاتة
كفاية يا ناردين علشان خاطرى انا هموت من الضحك وكفاية الست هتموت وانا معنديش غيرها وقال بقول الله يكون فى عونك يا آسر بس آسر اية دة هيبقى ف عوننا احنا هو يمشى واحنا اللى نضحك
هدأت وهى ترفع يديها علامة الاستسلام قائلة
اوكى اوكى ادينى سكت
ثم نظرت لهم بعد برهة هاتفة
اقولكم كنت بعمل اية لما بابا يأخر عليا فى المدرسة على مايجيلى
صاح كلاهما بصوت واحد
لاااا
كان دورها هى بان تعود للخلف من الصدمة ثم دارت بحدقتيها بينهم ودخلت فى نوبة من الضحك الهستيرى قائلة
خلاص خلاص مش هتكلم سكت اهو
بعد برهة من الزمن سمعت نغمات هاتفها تتعالى معلنة عن اتصال من احدهم ، امسكتة بأناملها الرقيقة ناظرة لشاشتة ثم ضغطت زر الايجاب بفرحة غير منتظرة لحديث الطرف الاخر وكأنة ضغط احدهم زر الحديث لها
ريناااا حبيبتى يا رينا بجد ، وحشتينى يابت اوى اوى ، اية هو البعيدة معندهاش دم ماتتصلش بيا اليومين اللى فاتو ولا كاننا اصحاب وجيران اية يابت دة لو غريب كنتى سألتى علية
ابعدت مارينا الهاتف عن اذنة مغمضة عينيها منتظرة انتهاء وصلة الثرثرة خاصتها فهى تعلم انها ضغطت زر الراديو ومنتظرة انتهاء النشرة الاخبارية خاصتها سحبت الهواء داخل صدرها ثم وضعت الهاتف على اذنها بعد ان هدئ صوتها وتشدقت
خلصتى خلاص ولا لسة هتدخلى على صباح الخير يا مصر
لوت ناردين شدقها بامتعاض وجاءت لتتحدث
انتى اصلا
بسس
صاحت بها مارينا بنفاذ صبر ثم قالت
وانتى كمان وحشتينى وسيبتك مع جوزك مش محتاجة اطمن عليكى لان مفيش حد هيهتم بيكى ادة بس دلوقتى انا عاوزة اتكلم معاكى فى موضوع
زوت ناردين حاجبيها من تلك الجدية المستحدثة على صديقتها ثم تشدقت
اية احكى
قصت مارينا علية كل شئ ثم قالت
اعمل اية
كانت ناردين ستقول
وافقى طبعا
ولكنها تخشى عليها هى تعلم انة صديق آسر وبينهم حب شديد ولكنها يجب ان تعلم زوجها بالامر وهو يقول اذا كانو مناسبين ام ان شخصياتهم مختلفة فقالت
بصى اللى انا اعرفة انة محترم جدا وكويس ويعتبر هو و آسر اكتر من توأم آسر يآمن له على حياتة من غير ذرة شك واحدة بس بردة هعرف كل حاجة عنة وهبلغك وانا هسألك علية ودلوقتى كمان قبل كمان شوية اوكى ؟؟ سيبيها على الله ثم عليا
شكرتها مارينا ثم اغلقت الهاتف جلست ناردين تفكر ثم تحركت للذهاب لزوجها الان اخبرت حماتها ثم تحركت للسيارة التى تركها لها آسر وسط الحراسة والتى لم تستطع التخلص منها بأوامر من زوجها وحماتها حتى حماها طلب منها ذلك ابتسمت بهدوء جميعهم يحبونها يهتمون بها و ايضا يخشون عليها كالطفلة الصغيرة
_____________________
دخلت المكتب ويعلو ثغرها تلك الابتسامة الماكرة تسير بدلال وغنج مصطنع بذلك الفستان الاسود الملتصق بجسدها وبحمالات رفيعة يصل لركبتيها وعيناها الزرقاء مسلطة علية بعد ان رفعت نظارتها القاتمة عن عينيها كحركة مثيرة لمشاعر الرجل بينما رفع هو وجهة عن الاوراق ناظرا لها بجمود لم تهتز لة شعرة
وقفت امامة مادة كفها تجاهة قائلة بنبرة رقيقة مع تلك الابتسامة
الف مبروك يا بشمهندس مع انك اتاخرت علينا اوى
اومئ براسة دون ان يكلف نفسة عناء رفع يدة قائلا بجدية
الله يبارك فيكى
ثم اشار الى الكرسى امامة قائلا
اتفضلى
وعلى الرغم من ضيقها الواضح الا انها رسمت ابتسامة رقيقة على وجهها قائلة بنبرة ارق
ميرسى
عاجلها هو قائلا
خير قالولى عايزانى ف موضوع اتفضلى انا سامعك بس بسرعة علشان معنديش وقت انتى شايفة اديلى فترة ماجتش الشغل ومشغول جدا
وضعت ساق فوق الاخرى بحركة اغرائية منها حيث انحسر فستانها فوق ركبتها مما اظهر ارجلها البيضاء قائلة بنبرة بها من الدلال مايكفى وهى تلف خصلاتها الشقراء على اصبعها
حابة اعمل صلح بين الشركتين
ابتسم بسخرية وتشدق بتهكم
هى سهراية موضوع الصلح دة مش كنا اتصالحنا وخلاص
بس مأكلناش عيش وملح مع بعض .
قالتها بمرح مازح ولكن منها خرج ثقيلا بشدة على قلبة
آسر ليس بالغبى ابدا يفهم ماتريدة الاخرى منذ وطئت قدميها المكان تجاهل الامر لكى تهدأ بعدما ترى انة لا يراها من الاساس منعا لجرح كرامتها وكبريائها كأنثى ولكن يبدو انها تصر على ان تهين نفسها ، يرى ماتفعلة لتلفت انتباهة تجاهها ولكنة ابدا لايهتم هى لا تثير بة اى غرائز رجولية لانة وببساطة لا يراها من الاساس هو لا يرى سوى زوجتة ، ناردينتة، محبوبتة و آسرتة تلك التى اوقعتة فى أسر عشقها وهو يعشق أسرها بل ويريد ان يعيش عمرة كلة بذلك الاسر اجابها بجدية وعملية
والمطلوب؟؟
اجابتة قائلة
نوع من الشراكة يعنى مشروع صغير نشتغل فية مع بعض والمشروع عبارة عن مطعم وكدة هيظهر قدام الكل ان الخلافات اللى بيننا اتحلت
وعلى الجانب الاخر دخلت الشركة ويحتل ثغرها ابتسامة عريضة ذلك المكان تعشقة على الرغم من كل شئ كانت دائما تعلم بأنها اذا لم تجد مكانا امنا بالعالم كلة فهى ستجد الامان هنا بكنف التايجر لانها تعلم انة ما من شخص عاقل سيقترب من شئ يخصة التايجر
فرح زملائها برؤيتها وانهالو عليها بالمباركات ربما يخشون زوجها ولكنها دائما كانت كالبلسم يعشقونها الى ان دخلت مكتب السكرتارية لتجد شادى اصبح يحتل هو مكانها ضحكت هى قائلة
اية اللى حصل يعنى انت نزلت من مدير اعمال لسكرتير هو الناس بتترقى ولا بتنزل
نظر لها بحنق قائلا
اسكتى الله يخليكى الله يسامحة بقى حلف انة مش هيجيب سكرتارية دلوقتى وعايز السكرتارية يبقى راجل وقال مش دلوقتى خالص وسايب الدنيا كلها عليا
ضحكت هى لدرجة رجوع رأسها للخلف من اسلوبة الطفولى الحانق ثم قالت بعد ان هدأت ضحكاتها
فية حد معاة جوة
ابتسم بمكر قائلا
اة فية باربى
نظرت لة وهى تزوى بين حاجبيها بعدم فهم
باربى!!باربى اية دى ان شاء الله
وكأنة يريد اشعالها فقال
الصاروخ اللى اسمها شاهيناز البنهاوى
احترقت عيناها من فعل الغيرة وانتفخت اوداجها ثم تحركت لتدخل مكتبة صرخ بها شادى
ناردين!! ياناردين!! انتى يابت
ثم جلس خلف مكتبة وكأنة فعل ما اراد
ركضت تفتح الباب لتجد تلك الباربى تجلس على الكرسى امام مكتب آسر وتميل للامام وهى تضع ساعدها على مكتبة وترتدى ذلك الفستان الذى تتحرج هى من ارتدؤة امام زوجها ابتسمت باصفرار بينما التفت هو ليرى من دخل وسرعان ما شقت ابتسامة عريضة على وجهة قائلا
ناردين!!!
قالت ناردين باحراج مزيف
آسر هو انت معاك حد I'm so sorry ماكنتش اعرف ان معاك حد
ابتسم قائلا وهو يريد سحب تلك الشرارات الملتهبة التى تحرق الاخرى حتى وان لم تتحدث وهو يخشى ان تفتعل زوجتة مشادة بينهم
لا ولا يهمك ياحبيبتى دى شركتك ودة مكتبك
ابتسمت قائلة
ميرسى ياحبيبى
ثم التفتت الى شاهيناز قائلة بابتسامة صفراء
ازيك يا انسة ااا
ثم ضربت سبابتها على ذقنها وكأنها تتذكر الاسم قائلة
اة انبوبة غاز
نظرت لها شاهيناز وهى تحطم اسنانها من الضغط عليها قائلة
شاهيناز اسمى شاهيناز
ردت عليها ناردين قائلة برقة مصطنعة
Sorry نسيت
اجابتها الاخرى وهى تطحن اسنانها من الغيظ
Never mind
نظرت ناردين ل آسر قائلة
آسر ياحبيبى انا كنت عاوزة اتكلم معاك فى موضوع مهم
استاذنت شاهيناز قائلة و قد فاض بها الكيل
استاذن انا يابشمهندس وابقى نكمل كلامنا بعدين
اومئ آسر براسة بينما ابتسمت ناردين قائلة بسماجة وابتسامة صفراء مرتسمة على وجهها
اتشرفت بيكى يا انسة ااا اة بوتوجاز
وضع آسر يدة على فمة وهو يمنع ضحكاتة بصعوبة هو حبسها كثيرا منذ دخلت زوجتة ولكن اصبح غير قادر على التحكم بها ستنفجر قريبا لو استمرت على هذا الحال
نظرت لها شاهيناز قائلة وهى بالكاد تستطيع كظم غيظها وعدم قتلها
شاهيناز ، شاهيناز اية صعبة دى .
ردت عليها ناردين ببلاهة
اهو شاهيناز بوتجاز بابور غاز اهو كلة راسى على الطبيخ
الى هنا وكفى لم يستطع التماسك فلف وجهة مديرا ظهرة محاولا التماسك وهو يسعل من فرط امساكة لها بينما هتفت الاخرى بضيق قائلة
بعد اذنك يابشمهندس وابقى نكمل كلامنا بعدين
سعل آسر وهو يومئ برأسة بينما اشارت لها ناردين بالوداع اما الاخرى سحبت حقيبتها وهى تسير جهة الخارج وهى تخرج من اذانها النيران وقفت ناردين الى ان سمعت الى اغلاق الباب ف التفت الى آسر تحدجة بنيران تخرج من عينيها بينما انفجر هو فى الضحك.