
رواية بلسم الفصل السادس والاربعون 46 بقلم هند الهيباني
لم تكن الحقيقة كما تخيلتها.
لم تأتِ صارخةً، ولا جاءت حاملةً معها إجاباتٍ واضحة. لم تفتح الأبواب التي ظننتُ أنني أبحث عنها... بل فتحت أبوابًا أخرى، لم أكن أعلم أنها موجودة.
ومنذ اللحظة التي عرفتُ فيها... لم يعد شيءٌ كما كان.
الأماكن ذاتها، والوجوه ذاتها، والأصوات ذاتها... لكنني لم أعد أراها بالطريقة نفسها.
كأن أحدهم انتزع الغشاوة عن عينيّ، ثم تركني أكتشف أنني لم أكن أعيش في الظلام وحده... بل كنت أعيش وسط أشياء كثيرة، لم أكن أملك القدرة على رؤيتها.
الغريب أنني لم أشعر بالراحة.
لم أبكِ لأنني عرفت. ولم أصرخ لأنني اكتشفت.
كنت فقط... صامتة.
صمتًا لا يشبه الهدوء.
ذلك النوع من الصمت الذي يأتي حين يعجز العقل عن استيعاب ما عرفه القلب قبل أن يفهمه.
كنت أستعيد كل شيء.
كل كلمة قيلت لي. كل نظرةٍ لم أفهمها. كل موقفٍ ظننته عابرًا. كل مرةٍ شعرتُ فيها أن هناك شيئًا يُخفى عني.
كنت أستعيدها الآن... لكنها لم تعد كما كانت.
كأن الماضي نفسه تغيّر.
وكأنني لم أكن أعيش الأحداث ذاتها التي عشتها من قبل... بل كنت أعيش نسخةً ناقصةً منها.
وهذا هو الشيء الأكثر رعبًا في الحقيقة...
أنك لا تكتشف ما حدث فقط.
بل تكتشف أن حياتك كلها... كانت تحدث أمامك، وأنت آخر من يعرف.
ومنذ تلك اللحظة... لم أعد أعرف من الذي كان يكذب عليّ.
ولا من الذي كان يحاول حمايتي.
ولا من الذي كان يعاقبني على ذنبٍ لم أرتكبه.
ولا حتى... إن كنتُ أنا الضحية فعلًا.
أم أنني كنت طوال الوقت... مجرد جزءٍ من شيءٍ أكبر مني.
شيءٍ بدأ قبل أن أعرفه، ووصل إليّ... دون أن يمنحني أحدٌ فرصةً للاختيار.
كنت أظن أنني حين أعرف الحقيقة سأعرف إلى أين أذهب.
لكنني اكتشفت أن بعض الحقائق لا تمنحك طريقًا.
بل تتركك واقفًا... وسط كل الطرق.
لا تستطيع العودة إلى الشخص الذي كنتَه قبل أن تعرف.
ولا تستطيع التقدم... وأنت لا تعرف أي جزءٍ من حياتك كان حقيقيًا.
وأسوأ ما في الأمر...
أنني لم أعد أخاف من الحقيقة.
كنت أخاف من شيءٍ آخر.
من أن تكون الحقيقة التي عرفتُها... ليست النهاية.
بل البداية فقط.
_________________________________🍂
كل السمعتو من أبوي خلاني احس نفسي بعيده شديد...
بعيده عن الواقع وعنو، وحتى عن نفسي. .
بقيت مافاهمه اي شي، حاسه بي ضيق ما طبيعي...
وصلت البيت وانا اعصابي منها**رة...
ماشه، ويا الله رجلي الاتنين شايلني...
وما وقفتني الا جمب باب غرفتو...
فتحت الباب ولقيت القاعد في الأرض.
وهو خاتي راسو بين ايديه....
في منظر كئيب.....
مشيت بخطوات متردده، خاي*فة ، نادمه... قعدت جمبو في الأرض... وانا دموعي رافضه توقف...
وقلت ليه مازن.....
عاين باتجاهي، حسيت بي قلبي اتقط*ع وانا بشوف منظرو.
مازن.... ببك**ي...
#خالد
كنت قاعد وانا بعيد شريط الحصل...
وعاد بي شريط الماضي الأليم..
من جات بلسم وحكت لي انها عارفه كل شي...
ماعارف الأمر اتقال ليها بي ياتو طريقه خفتها تكرهني
وبديت احكي بكل شي حصل من ١٠ سنين...
بدون أي نقصان غير مدرك انو بلسم ماعارفه اي شي...
عن صدمتا،،، وجمودا وتغيير ملامحا أثناء الكلام وهجمتا
ابداً ماكانت حقت زول عارف شي..
ندمت على الماضي وندمت على الكلام القلتو ليها الان...
بس صحي ربنا يمهل ولا يهمل..
الان وبعد كل الوقت دا...
وكل مشكله وهم أقع فيه بعرف انو داك هو السبب دا هو عاقبة الذنب الارتكبتو... بدفع تمنو الان من حياتي وسعادتي..
وانو ربنا ما بخلي حق زول يضيع ساي.. بل بياخد حقو عاجلاً أو آجلاً.. ...
#كلتوم..
جات بعد طلوع بلسم بي زمن وهي بتردد.....
انا امس مش سالتك، ياسر قاصد بشنو بي كلامو...
ليه ماجاوبتني ياخالد؟؟!!
كيف تدس عني موضوع كبير زي دا بل كيف ترمي بتك رمية زي دي يا خالد وانت عارف كل شي..
ليه؟! لاحولا ولا قوة الا بالله...
ليه عملت كده ياخالد....
خالد:اسمعيني عليك الله ياكلتوم...
انا والله دسيت الكلام دا من العليي كانت مارة عليي فترة صعبه شديد... فترة صدقيني كانت تقيله عليي.
كلتوم:الله الله في الظلم ياخالد الله الله....
#مازن.....
#عوده
العمل كده هو أبو حميد...
المعلم : انت عارف نفسك بتقول في شنو؟!...
ايوه زي ماقلت ليك...
ابو حميد:شنو!!!.
انت بتقول في شنو... عليك الله ماتهظر في أمور زي دي...
مازن:بس انا ماقاعد أهظر...
هو العمل كده...
المعلم :آخر جزاي يا ابو حميد؟!....
آخر جزاي بعد وثقت فيك ومسكتك شغلي و اديتك ثقتي تجي تط*عني في ضهري كده!!.
امسكوه....
وارموه في المخازن....
#ابو_حميد
مازن.... أو زي ما بنسميه القيصر...
انسان حسيتو مألوف لي... الوحيد الارتحت ووثقت فيه في كل سنين شغلي معاهم هنا كان الأول والوحيد اللي انا بثق في كلامو وقراراتو ومستعد امش بالطريق البقولو لي وانا مغمض دون خوف...
من آخر يوم سأل فيه المعلم عنو ورفضت انو اكلمو بي مكانو حسيت انو وراه في قصه بس حاجه جواي خلتني أغطي عنووو.
بعد كل الحصل اليوم وعند اول كلمة سمعتها منو الان للمعلم وانو بتهمني... بس ورغم كل السوء العارف حايلحق بي بعد كلامو دا.. الي اني وللان مازلت ماقادر اكرهو ماعارف السر شنو...
منتظر ومنتظر ماعارف اليوم دا حا ينتهي بشنو...
حاتخلص حياتي هنا، حا انحبس في المكان دا ولا شنو....
# بلسم
رددت مازن...
كان ببكي ولأول مرة اشوف مازن بالضعف دا....
عاين لي في عيوني مدة من الزمن...
وكأنو أدرك اخيرا انو انا القاعده جمبو وانو هو قدامي بالمنظر دا
اشاح نظرو للجهة التانيه.
قمت على حيلي وجيتو بي نفس الجهة...
عاينت تجاهو وقلت ليه انا عرفت كل شي..
عاين لي بي صدمه هزيت راسي وانا بدمع.. وقلت ليه ابوي حكى لي كل شي...
بعد دقايق معدوده... سمعت صوت ابوه وهو بنادي عليه..
مارد وماطلع أي صوت.. لحد ما سمعنا صوت الباب وهو بفتح
صلحت الطرحه وردد ابوه مره تانيه يامازن...
بعدا صوت مهيلم بحده...
انت يعني ماسامع يعني ابوي ينادي فيك ولا عامل فيها مابتسمع.. ولا بتطنش فيه قاصد...
اتلفت مازن وهو بقول ليه انا سمحت ليك تدخل الغرفه دي
سمحت ليك!!؟... كان بصرخ فيه بحده وبعدا شال كباية القزاز وفكاها من يدو جات على بعد سنتمترات من مهيلم وهي بتتكسر لآلاف القطع..
وهو بردد اطلع من هنا.. اطلع من هنا...
شال الكباية التانيه ورماها قصادو وبعدا جات خالتو سناء وهي بتجري ويدها على قلبا. مالكم في شنو . في شنو.. قول بسم الله يامازن.. .و جات تهدي فيه
قال ليها سوقي راجلك وولدك وبتك وطلعيهم من قدامي..
بس يامازن..
صرخ بحده أكبر وهو بردد سوقيهم من قدامي...
طلعو....
وقفلو وراهم الباب...
انتظرت مسافه لما هدا... وقلت ليه انا عارفه صعوبة المريت بيه يا مازن... بس دا ابوك ودا اخوك وامك واختك مامفترض تعاملهم كده...
عاين لي مسافة بعدا قعد يضحك بي أعلى صوت.
ضحكات خلتني استغرب...
بعدا عاين باتجاهي وقال لي انتي متأكده ابوك حكى ليك كل شي ولا انتي بتهظري!!
رددت لا كيف اهظر والله العظيم ابوي حكى لي كل شي..
عن الجري**مة الحصلت وانو هو السبب وانك برئ ودخلت ظل**م وانو هو الي اقنعك..
انا عارفه انك مريت بي فترة صعبه.. وعشرة سنه ما هينه
بس يامازن مالازم تعامل اهلك كده.. الله بسالك...
هم ماعندهم ذنب في الحصل معاك ولا حتى بقدرو انو يطلعوك...
ضحك للمرة التانيه وردد جمله خلت قلبي يضرب بي قوه..
مازن:انتي انسانه بريئة للان مصدقه الاتقال ليك دا..
وحتى بعد ماقلتي انك عرفتي الحقيقه لازلتي مخدو**عه
لازال داسي عنك...
للأسف كل الاتحكى ليك ولا حتى بصل ربع السوء العشتو طوال السنين دي...
صدقيني انتي أصغر من انك تقدري تتحملي امر كبير زي دا...
دموعي بقت تنزل... ولتالت مرة احس نفسي غبية
ممشنها يمين شمال ومافاهمه شي..
مازن كان عاوز يقوم على حيلو..
مسكت يدو وقلت ليه لا... احكي..
قال لي لا صدقيني انتي ماجاهزة تسمعي دا..
الأفضل لي وليك تكوني راسمه نفس الشخصيه حقتي الشفتيها الان في رأسك...
انسان عاق، مؤ*ذي، مجر**م، وتاجر مخ***د**ر*ا*ت.
نزلت دموعي اكتر وطلع صوتي بصعوبه وانا بقول ليه لا انا عاوزة اعرف الان... الان عاوزة اعرف..
انا بقيت حاسه نفسي انسانه غبيه... اعصابي منهارة. وقلبي فيه ضيق ما طبيعي صدقني انا بديت افقد الرغبه في كل شي.. وبديت افقد ثقتي في كل الحوالي حتى في نفسي.
انا الان واثقه فيك يامازن... بتمنى ماتخذلني وماتستغباني زي م عملو كل القريبين لي... عليك الله وريني شنو الحصل..
وشنو الحقيقه البدسو فيها الكل... وليه انا من دون الكل يامازن.. وليه ابوي؟! وشنو عمل.. وريني انا خلاص بقت مافيني طاقه على الاحتمال...
بكيت بحرقه وانا بنزل وبثقل على يدو...
قعد في الأرض وبقى يقول لي تمام...
انا حا اوريك... انتي جاهزة؟!
مسحت دموعي عاينت باتجاهو وقلت ليه جاهزة...
#مازن
منظرا وهي بتبكي كان بيأذيني...
قعدت... عاينت بعيد باتجاه الباب وبديت...
احكي الحصل قبل عشرة سنه من الآن...
..وبديت اقول ليها
كنت في الثانوي...
ماعندي في راسي غير هدف واحد اني امتحن وانجح كنت بحب القرآية وعندي هدف اني اقرا هندسة جامعة السودان.. ونفسي امسك القسم دا في الشركة اللي شغال فيها ابوي
كنت دايما بحس بي تفضيل ابوي لي اخوي مهيلم بس عمري ماغرت ولاحسدتو..
بل كنت بقول ليه حق...
مهيلم كان هو الماسك البيت الفترة ديك ووضع الأسرة المادي بقى ممتاز بي شغلو..
ابوي داخل، مارق كان بشكر فيه فترة من الفترات مر ابوي بي ديون كبيرة وبقى مهيلم يسدد فيها وشايل البيت.. في نفس الوقت....كان قريب لي مهيلم اكتر مني... ماكنت حاسس انو بفضلني كنت دايما بمش الشركة واتفرج على الشغالين في قسم الهندسه.. لحد مالاقيتو...
خالد.. . ابوك كان موظف في الشركه..
بتذكر لاقاني جنب البوابة وقال لي عاجبك شغلهم دا...
قلت ليه ايوه.. سالني عن اسمي ودراستي وحلمي...
كان أول انسان يسمع لي بي اهتمام..
ويضحك معاي... تاني يوم مشيت...
سمعت صوتو من بعيد وهو بقول لي ولدي مازن جيت..
سمعت كلمة ولدي منو هو. اكتر مما سمعتها عند ابوي.
حبيتو لأبعد درجه واعتبرتو في مكانه خاصه عندي.
اكون بكذب عليك لو قلت ليك اني ما اتمنيت لو كان هو ابوي بدل جلال....
بعد ماكنت بجي الشركه عشان اشوف الشغل بقيت اجي عشان اشوف ابوك واتونس معاه..... بحترمو، وبستشيرو في كل أمور حياتي... واخيرا بقيت احكي ليه حتى مشاعري البحسها تجاه ابوي واخوي وكان ينصحني....
شفتو كم مرة مع ناس ابوي..... وهم شافوني معاه وشافو احترامي ليه...
استمرينا مده على الوضع دا لحد ما جى اليوم دا.
بتذكر اليوم دا كأنو الان...
كنت قاعد في الغرفه بقرا... عشان عندنا امتحان...
اليوم البعدو ...
لحد ما سمعت صوت جوطة بره....
طلعت باتجاه الصوت وكان في الشارع الورا بيتنا..
والمنظر الشفتو خلاني اتجمد في مكاني.
صرا**خ، جوطة، سكي**ن**. د*م...
اتنين كانو بتناوبو عليه...
عارفه منو يا بلسم...
مهيلم وأسعد.....
#بلسم
حسيت بي ضربات قلبي زادت بقوة
السمعتو الان كان أكبر من قدرتي على التحمل...
حسيت بي نفسي ماقادرة...
لحد ما سمعتو وهو بتابع..
ما صدقتي صاح...
دا كل الشفتو بي عيوني الاتنين...
الكانو واقفين شاهدين على كل الحصل
ابوي وابو اسعد اسماعيل... وابوك...
حسيت نفسي انفصلت عن الواقع للحظة وانا ماقادرة
قفلت اضاني بي ايدي الاتنين وانا بقول لا لا مستحيل مستحيل...
مسك أيدي وبعدهم عن اضاني وقال لي حاسه بي الضيق صاح
انا شفت كل دا قدام عيوني...
شجار وصل للطع*ن وجلال واسماعيل الاتنين ماقدرو يعملو حاجه... بعد الحصل واول حاجه عملوها.
وسكت....
سكت لمده طويله...
لحد ما عاينت ليه ولقيت وشوو شاحب وكأنو بتذكر في حاجه سيئة وانا جواي بردد لسه في اسو*أ من دا!...
بلعت ريقي بي صعوبه وقلت ليه وانا خاي**فه وصوتي برجف.. كممل...
عاين باتجاهي ورفع ايديه وبقى بعاين ليهم...
وهو برجف.. وكأنو الحصل بمر في زاكرتو الان..
قلت ليه شنو الحصل... شنو الحصل يامازن...
عاين باتجاهي وقال لي خلوه ممدد... وركبو العربيه وخلو وراهم الغبار...
اتحركت باتجاه الكان مرمي وانا برجف...
بعاين لي ملامح وشو،،، لي منظرو،، للد*م.
وبعدا سمعت صوت ابوي واسماعيل وهم بتهامسو
وبنظرة طفيفه كان بمسح في السكي**ن...
مشيت باتجاهو وشلتها منو ورميتا وقلت ليه... بتعمل في شنو؟!..
ما خلوني أتم كلامي... جروني جر باتجاه البيت..
وصلت... وانا حاسس بي ضيق ما طبيعي..
دخلت استحما وانا منظرو ما فارق مخيلتي...
طلعت... كل ركن كنت بمشيه وكل مكان كنت بشوف وشوو فيها.
ماقدرت اقرا لامتحان بكرا..
كنت صاحي بفكر ووقت اغفى دقايق بشوفو في كوابي*سي..
صباح اليوم التاني اللي ما قدرت انوم في ليلته الا دقايق معدوده...
لبست وطلعت المدرسه وانا بالي مامعاي.... حاسي بي ضي*ق يتملكني اكتر واكتر... وأثناء جلسه الامتحان.
استدعوني... طلعت بره لقيت ابوي واسماعيل قاعدين...
طلعت معاهم واتوجهو بي للشركة دخلت الغرفه معاهم قعدوني في الكرسي وبدأ اسماعيل يتكلم...
قال لي مازن انت شفت الحصل امس صاح..
سكت وهو دي بتتنسي... رجع لي نفس المشاعر السيئة...
ردد امس الشرطة وصلت المكان وطلع في زول شافك هناك وبعد مسحو البصمات طلعت حقتك انت بس.
حسيت بالدنيا كلها لفت بي...
اتذكرت تفاصيل الحصل. لما مسحو البصمات.. وشلتها انا اخر زول ورميتا على الأرض..
وقفت على حيلي وقلت ليه... كيف يعني.
اتكلمو معاهم وروهم شنو الحصل...
بس ماكان في رد.
ماكان في غير اتنين منزلين راسهم..
اسماعيل.. مشيت باتجاه ابوي... وانا بقول ليه اعمل شنو يا ابوي....
وريهم..
ردد اسماعيل. مازن... ماحا نعمل شي ولا انت حاتعمل... الزول دا زول كبير.. الما**ت اسمو حسان ضابط وأخوه مرتبتو أعلى منو ديل ما بسكتو... الا زول يكون جوه...
كل المطلوب منك انك تسكت وتعترف انك العملتها
رميت الحاجات في الأرض وقلت ليه انت بتهظر؟!
انت شايفني غبي!؟.
كيف اصلا بتفكر في كلام زي دا وعاوز مني اعملو بدون خجل...
ابوي شوف بالله. عاين بقول في شنو.. بس ابوي كان ساكت و راسو لي تحت....
مشيت عليه وهزيتو وقلت ليه ابوي. يا ابوي اتكلم.
انا ماولدك؟! انا ماولدك انت؟!... بكيت... بي دموعي وانا قاعد جمب رجليه...
مسكني وقال لي مازن...
انت لسه عمرك يادوب داخل على ال ١٧سنه ما وصلت السن القانوني بس اخوك كبير واسعد برضو ..
هم لو دخلو حا يعد**مو'**هم بس انت لا..
رجعت بي ورا وانا حاسي نفسي منهار.. كيف يقول لي كلام زي دا...
لا مستحيل.. لا...
طلعت وانا عاوز امش على اي مكان.
قعدت في واحد من غرف الشركه وانا ببكي...
لحد ما سمعت صوت الباب بفتح وجى داخل منوو ابوك..
ربت على راسي وانا ببكي. حكيت ليه بس كان ساكت وعارف..
قال لي انا شفت كل شي.
والعرفتو يا مازن انو انت حا يوديك الاصلاحيه.. وكلها سنتين وحا تطلع.. بس لو اخوك اعد**مو امك حا يحصل ليها شنو!..
ابوك حا يتصرف كيف!!..
ابوك بحبك واي شي بس مهيلم هو الآن معيل الأسرة وهو البدفع في الديون....
وهو البقري فيك الان.. وهو الشايل البيت..
سنتين بس حاتخش وتمرق وانا اوعدك من تطلع حا تكون عربيتك جاهزة.. وانا الحا اقنع ابوك..
انتي عارفه انا صدقت خالد ليه لاني بثق فيه وفي كلامو..
وافقت عشان هو الطلب مني...
وقبل يسلموني... اداني الصورة الشفتيها اليوم داك...
كان صورة فيها هو وانتي وقال لي دي الصورة الوحيده العندي احتفظ بيها.
شلتها وودعتو...
وسلموني بعد ما حفظوني أقوال عشان تخفيف..
وزي ماقال دخلوني الإصلاحية..
بس مساء يوم تاني وانا جوه الإصلاحية دي اختلف كل شي....
#بلسم
قلبي كان حايطلع من مكانه من فرط الصدمه...
وكأنو البقول فيه دا خيال ابعد عن التصديق...
كنت متضايقه حد الهلاك وانا بسمع في كلامو...
كيف طاوعهم قلبهم يعملو كده...
كنت بعاين ليه وانا حاسه بي وجع ما طبيعي...
وبدور جواي كلام ماعارفه كيف حا اقدر اتجاوزو...
___________________________🍂
لم أعرف ماذا أقول.
كنت أنظر إليه... لكنني لم أعد أراه كما كنت أراه قبل دقائق.
كان أمامي مازن.
نفس الوجه، نفس العينين، نفس الصوت الذي ظللت أطارده طوال الوقت بحثًا عن الحقيقة.
لكن كل شيءٍ فيه بدا مختلفًا الآن.
كأنني لم أكن أتعرف إليه...
بل كنت أتعرف على الحقيقة من خلاله.
حاولت أن أستوعب ما قاله، لكن عقلي كان يرفض.
كلما ظننت أنني وصلت إلى النهاية... فتح أمامي بابًا آخر.
وكلما ظننت أنني عرفت من المذنب... اكتشفت أنني كنت أجهل شيئًا أكبر.
أبي كان يعرف.
إسماعيل كان يعرف.
مهيلم كان يعرف.
أسعد كان يعرف.
وبي...
ابي الذي وثق به مازن أكثر من أي شخصٍ آخر، كان يعرف.
كلهم كانوا يملكون الحقيقة.
كلهم عاشوا معها.
كلهم ناموا، وأكلوا، وتحدثوا، ومضوا في حياتهم...
بينما كان مازن يقضي سنوات عمره خلف القضبان، يحمل جريمة لم يرتكبها.
وأنا؟
كنت أعيش بينهم.
أبتسم لهم.
أثق بهم.
وأدافع عن بعضهم.
وأكره مازن...
لأنني صدقت القصة التي كتبها الجميع له.
شعرتُ بشيءٍ ينكسر داخلي.
لم يكن قلبي وحده.
كان شيءٌ أعمق من ذلك.
شيءٌ يشبه الصورة التي كنت أرى بها العالم.
كل ما عرفتُه عن أبي، عن عائلتي، عن مازن، عن السنوات الماضية...
لم يعد ثابتًا.
كل شيء أصبح قابلًا للشك.
حتى الذكريات التي كنت أظنها آمنة... بدأت أخاف منها.
من كان صادقًا معي؟
ومن كان يبتسم لي وهو يخفي خلف ابتسامته شيئًا قادرًا على تدمير حياة إنسان؟
وضعت يدي على صدري، أحاول أن أتنفس.
لكن الهواء لم يكن يدخل.
كأن الحقيقة لم تكتفِ بأن تؤلمني...
بل قررت أن تأخذ مني القدرة على النجاة منها.
نظرت إلى مازن.
كان يتحدث، لكن صوته أصبح بعيدًا.
بعيدًا جدًا.
وكأنني كنت أسمعه من مكانٍ آخر.
كل ما استطعت التفكير فيه...
أنني كنت أعيش طوال الوقت داخل كذبة.
ولم أكن آخر من عرف الحقيقة فقط...
كنت آخر من عرف أن حياته كلها...
لم تكن كما ظن.
_____________________________🍂
#عودة_بالأحداث
#أسعد
#قبل_ايام
في شنو يا اسعد مالك؟!...
كنت بشرب في المويه وانا حاسي ريقي ناشف..
قدر ما اشرب ماكنت قادر ارويه..
لحد ما عاينت باتجاه ابوي وانا عرقي بصب...
حسان... شفت حسان...
اسماعيل :انت مجنو**ن ولا شنو!..
مشيت هناك طقاك شيط**ان..
حسان شنو! امش انا مافاضي لي هظار وضحك
اسعد : انا متأكد يا ابوي.. ....
اسماعيل :اسعد كفايه هبل واقفل السيرة دي نحن ما صدقنا اتقفلت....
زول مات قبل عشرة سنه البرجعو للحياة شنو قايل نفسك في فلم!!...؟
اسعد :ابوي انا..........
يتبع.....
الفصل السابع والاربعون من هنا