رواية بلسم الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم هند الهيباني


رواية بلسم الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم هند الهيباني


صحيت في مكان غريب...
ظلام حالك... وحر شديد. 
فتحت عيوني بالعافية، لكن ما قدرت أشوف أي حاجة. كأنو الدنيا كلها اتغطت بسواد.
حاولت أتحرك... حسيت بوجع في راسي، ودوخة خلتني أرجع أقعد مكاني.
رفعت يدي أتحسس الأرض... كانت إسمنت بارد وخشن... وريحة رطوبة مالية المكان.
ناديت بصوت خافت:
في زول...؟
بس ماف رد
كررت... 
في زول هنا
بس ماف اي رد 
قمت على حيلي، ومشيت خطوة... اتنين... ثلاثة...
وفجأة اصطدمت بالحائط.
غمضت عيوني من الألم، وسندت عليه وأنا بحاول أستوعب الحصل.
أسعد...
آخر حاجة متذكراها إنهم جروني من نص الشارع.، قدام الناس. 

شالوني شيل ودخلوني جوه العربيه...
ماف انسان وقف في وشهم..
هل لأنو لابس الزي؟!وخافو منه
ام فكروني زولة مذنبة وسايقني على قسم ما..
ماكنت قادرة أقاوم، ولا أصر*خ...
قلبي دق بسرعة.
يا رب... أنا وين؟
القسم ما بكون بالشكل دا.
لفيت في المكان أتحسس الحيطان، لحد ما لقيت باب حديد.
مسكت المقبض بكل قوتي...
مرة...
واتنين...
وثلاثة...
مقفول.
بديت أدق  عليه بعنف.
ـ افتحوا الباب!
ـ في زول سامعني؟
ـ افتحوا!
مافي أي رد.
بعد دقائق...
سمعت صوت خطوات جاية من بعيد.
كل خطوة كانت بتقرب...
وتقرب...
لحد ما وقفت قدام الباب.
رن صوت المفتاح وهو بيدخل في القفل...
وفي اللحظة دي...
حبست أنفاسي.

#فاطمة
كل لحظة عشتها في الست سنوات الماضيه...
بقت ماشه قدام نظري الان....
قدر شنو كنت بعافر وبجتهد عشان اعمل حاجه لي أولادي..
أخليهم يكبرو وهم ماناقصهم شي....
للأسف ومن بعد كل السعي السعيتو دا أدركت انو القلب دا ماعندنا فيه يد ولا بنقدر نتحكم فيه....
قبل سنين كنت ما شايله جواي غير الكره وقاعده عشان هدف واحد انو يتعذ*ب بي...
وقبل اسابيع كنت بعمل كل جهدي عشان ارجع علاقتنا لأحسن
واحاول ابهره وابسطه...
وقبل ايام بس بقيت ماطايقاه ولا قادرة أعاين في وشوو...
قدر شنو الوضع غريب والمشاعر أغرب...
وكيف للقلب انو يتبدل كل فترة بين احساس ونقيضه...
وهل الحب في يوم بتحول لكره...
عاجزة عن اني اعرف شنو المشاعر الجواي..
احساس اني مافاهمه شي...
ماعارفه الصاح من الغلط وماعارفه ياتو قرار هو الصاح لي.
هل انفصالي عنو هو الحل..
هل حا يجي يوم من الايام اندم اني انفصلت عنو...
ولا حايجي يوم اندم اني ما ثبت على رأيي وانفصلت قبل ما اتعذب اكتر...
قدر شنو مؤلم احساس التخبط...
وكأنك قاعد في حقل الغام.
لا عارف تمش يمين او شمال لاعارف ترجع ولا ورا لا عارف تتقدم...
ماعارف غير انك اي خطوة حاتخطوها غلط حا تكون فيها هلاكك...
لاعارف حا تنجرح، أو حا تفقد حاجه غاليه أو حاتندم أو حا تقدر تتقدم ولو خطوة مايحصل ليك شي بس لسه حا تكون في حالة خوف لحد ما تخلص كل الخطوات..
صعب اعيش عيشه مشابهة لي الوضع دا..
وكيف حا اقدر اكون في بيت سوي نفسياً وانا بفكر في كل خطواتي وحاسه بالخوف دا...
ماقادرة اعرف انا وين وعاوزة شنو.
بس كل العارفاه اني خايفه..
خايفة من الاستمرار معاه و خايفه في نفس الوقت من الانفصال وماعارفه الحل..

#خالد
عدة شهور على نفس الحال....
كل فترة ببدا شغل يبدا كويس وبعدو أفقد فيه كل شي...
اتفاجئت  لما جيت استلم من بتاع المحل الحافظات والدرداقه عشان أبدا...
انو جى حرا*مي أمس سر**ق المحل كلو ومن ضمنو حاجاتي..
كان خبر وقعو أليم علييي...
بس مالي الا اني اقول اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها....
الحمدلله على كل حال....
رحماك يارب.. رحماك...
ماكان عندي سبب ولا  وضع يخليني اكمل  قعادي هنا.. قررت ارجع البيت استريح...
ومن وصلت ماكنت قادر أعاين في عيون كلتوم واكلما..
#سماعيل
وين انت يااسعد! 
اسعد :محل ما لازم اكون من زمان. 
اسماعيل :بتكلم معاك يا اسعد وين انت ووين الزي حقي... 
اسعد انا بتكلم معاك وين انت ماتكون عملت ليك حاجه ما تحمد عقباها إياك تتهور تضر نفسك وتضرني معاك.. 
اسعد :صدقني يا ابوي.. لا انا لا انت ماحا نقدر نعمل شي  مهما خططنا، الحاجات الزي دي ماينفع فيها التخطيط والتريس 
هدفك وحقك تقلعو قلع... 
اسماعيل :اسعد ياولد اسمع الكلام واتحرك تعال راجع. انا بلقى طريقة اتصرف.. 
اسعد :معليش يا ابوي..... صدقني انا بقيت ماقادر انتظر 
تاني
، قلتو لي انتظر اول ما طلبتها انتظرت.. وجو وطلبوها
قلتو لي انتظر نشوف نتيجة استخارتا انتظرت لحد ما عرست.. 
قلتو لي انتظر لما تمر الأيام  وكل يوم انا بنتظر بفقد كل شي.. 
انتظرت خطتك مازن نجى منها.. 
انتظرت موعد القسم بلسم غيرت رايا. 
انا لمتين حا انتظر..؟! 
معليش تصل عليك في وقت تاني   .... 
قفل الخط...
اسماعيل :يارب وين يكون  طار الولد دا.. 
اماني..... اسماعيل....! 
في شنو؟! 
اسماعيل :ماف شي 
اماني :لا في وانا عارفه كويس قاصدين شنو وبتعملو في شنو انت وولدك لكن والله وتالله وبالله.. 
ولدك يفكر مجرد تفكير يجيب البت دي هنا 
حا أضوقا المر.. 
اسماعيل :يا مرة اسكتي اوعك ترفعي صوتك جا عليي وما تدخلي في موضوع زي دا.. 
اماني :هو انا لو ما تدخلت كان ولدك هسي خاطبا
لا وبتساعدو كمان في موضوع الطلاق. ؟!. تطلق البت كم راجلا عشان ولدك.. 
هو متأكده لا عاجباه ولا شي هو عاجبو انو ماقادر يخليها تميل ليه مجرد مايحصل كده ما حايفكر تاني فيها ولا بالغلط. 
اسماعيل :انا ماعارف القاها منك ولا من ولدك 
اماني :ولدك خربته براك بسكاتك.... 
وداير تبقيني زيك لكن ابدا مستحيل ابقى زيك انا حا اقيف في وشها كده العقر*بة دي... 
والا ما انسيها اسعد و بيتنا وشارعنا زاتو.. 
وما يبقى اسمي اماني لو ما عملت كده...

#المعلم
اليوم حا تسلمو الشحنه لي هادي.. 
نفس الشحنه الوديتوها لي مخازنا.. 
حاتتسلم ليهو اليوم.. 
ماعاوز في المهمه دي غير ٣.  السر، القيصر وابو حميد.. 
اتصل بيه وكلموو..

#مازن
الوووو
.. ايوه  ياعم بشير.... 
شنو....؟! 
لابس شنو كان.. 
مشى على ياتو اتجاه... 
تمام   . 
طيب في انتظارك.. 
شوف ناجي حا يقول ليك مشو على وين. 
ربطت  حزام الأمان.. و اتحركت... 
بلسم...... 
اللي من طلعت من السج*ن وانا عارف بي كل تحركاتا
مكان قعدتا، صاحباتا، ووقت طلوعا
بتصل الجامعه متين، طلعت متين، ركبت شنو، ومشت مع منو كان بجيني اول بي اول... 
عدد مراتا اللي ركبت مع اسعد كلهم كنت عارفهم.... بس الوقت داك كنت عارف الممكن يحصل وبقلبو لي صالحي. بس الان. الوضع اختلف تماماً من مشاعر الغضب الجواي تجاه اسعد.. 
والكلام القالو لي عم بشير وهو بسحب فيها سحب وهي ما راضيه تركب... 
بعاين للطريق قدامي وجواي أحاسيس كتيرة ملخبطة ماعارف شنو البحصل جواي دا... 
#خالد
ياولد يا عثمان امش افتح الباب دا بدق... 
السلام عليكم 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته كيفك ياياسر.. 
ياسر :كويس يا عمي اخبارك شنو.. 
خالد :الحمدلله.. 
امش ياولد كلم امك وجيب موية... 
ياسر :طولت ماجيت عليك كنت مشغول مع البضاعه الجاتني وسفرناها بعدين القضارف.. 
خالد:ايوه كلمني ابوك لما ماجيت العرس.. 
سكت مسافه وبعدا رددت... 
بالمناسبه دي انا جاييك لنفس الموضوع... 
علاقتكم مع مازن شنو ياعمي! 
حسيتو بدا يتلعثم في الكلام.. 
قلت ليه انت عارف انا لاقيت مازن وين.. برضو سكت
قلت ليه اذن عارف انت!.. 
انا عاوز بس جواب.. شنو القرابه أو شنو المعرفه البينكم. لاني متأكد بل واثق انو مازن والشفتو هناك دا مستحيل يفكر من يطلع يتزوج!.. لو ما بعد عشرة سنين أو خمسه أو غيرو بس بعد شهر من طلوعو... 
بقيت محتار ياعمي ريحني ووريني شنو الحصل!. 
خالد:بلسم هي الجابتو... 
رددت!! بلسم كيف ياعمي..؟! هي بلسم قبل أيام كانت بتسألني عنو كيف ممكن تجيبو يطلبا وهي ماعارفه عنو شي بل كيف يتزوجا بالسرعه دي! 
عمي اكون صريح معاك.. 
انا مازن دا لقيتو في السج*ن.. 
الإنسان دا اكتر واحد انجذبت ليه هناك.. 
قعدت جمبو انت عارف انا كم يوم بحاول اشيل منو كلمتين ورا بعض.. 
كيف بلسم وانت عارف تربيتا اكتر مني لا يمكن تتكلم مع راجل خلي تخليه يجي البيت يطلبا.. 
عارف جا منو... الإنسان دا انت عارف هو القدر يعمل شي طول غيرو ماقدر يعملو!! انا قاعد في المحل دا ماقادر اطلع اكتر من سنه.. وجى هو اتكلم معاي لأول مرة كلمتين بليل.. عن قضيتي وسالني عاوز تطلع قلت ليه ايوه انت عارف قال لي شنو؟! 
قال لي حا تطلع... 
اصحى الساعه ٣ صباحا أو ٢ القاه يتكلم مع واحد من بره 
والساعه ٥ صباحا يتفتح الباب يقولو لي انت حر.. 
تتخيل زول زي دا مكانتو شنو!! 
عارف زول زي دا كلمتو بتتسمع من وين ووين... 
تفتكر دا زول عادي.. 
انا ما اكذب عليك حبيت مازن وحسيتو أصدق من الناس الأقرباء لي وبمثلو حبهم.. 
بس انا الان مابحرض فيك ولا عاوز انهي شي انا بس عاوز اعرف الحصل وانا متأكد ياعمي انو انت عارف شي او حصل شي جبرك تعمل كده.. عارفك بتريد بلسم قدر كيف وعارفك في حاجات زي دي ما بتلعب ولا بتخاطر بس ليه يا عمي. 
ليه؟؟! 
#بلسم
جى داخل أسعد ياداب أدركت انو انا ليه كان قلبي بضيق منو رغم انو ما أظهر لي السوء.. 
الااااف الأفكار كانت داخله جوه راسي شنو الحايعملو لي.. 
عشان اشهد ضد مازن ولا شي تاني.   
شفت ملامحو غير الملامح البعرفا
انسان حاسه حواليه هاله غريبه... ماكان في شي في وشوو غير نظرة خبي*ثة مقدمة على فعل امر.. 
ماعارفه عواقبو شنو.  
خت يدو فوق الحيطة الكنت قاعده جمبها.. 
لا مربطة ولا خشمي مقفول بس مكبله... 
حاسه كأنو في حاجه عملوها لي بقيت ماحاسه بي اطرافي ولا حاسه بي نفسي قادرة اتكلم ولا صوتي عاوز يطلع دموعي بس الكانت بتسيل على وشِ.. 
قعد قريب لي وقال لي... 
قدر شنو كنت بحنسك عشان تركبي معاي في عربيتي... 
قدر شنو كنت مديك وقت عشان توافقي فيه عليي.
قدر شنو حاولت اساعدك تخلصي من الاسمو مازن... 
خليتي كل الدنيا... 
خليتيني انا عشان تعرسي واحد مجر*م... بتاع مخد**رات
بتركبي معاه في عربيته وانا لا!. 
بتسمعي كلامو رغم انو عادي ممكن يعمل ليك  اي شي 
وانا لا!! 
بتنفذي كل طلباته رغم انو مخوفك وبخليك ترجفي 
بس قاعده معاه في بيتو وفي غرفتو وفي حياتو وانا لا 
عشان شنو! 
عشان انتو البنات من الأساس مابتجو الا بالقوة.. 
والحناسات اصلا ما بتفيد معاكم.. 
هدي الان قاعده قصادي... لا قادرة تتكلمي زي مااتعودتي تقفليني دايما.. 
لا قادرة تتحركي وتمشي من جمبي.  
انتي عارفه انا جبتك هنا ليه!... 
ماعشان تشهدي ضدو.. ولا عشان قصتو دي.. 
انا هنا عشانك انتي.. مابهمني
متزوجه... ولا غيرو انتي لي انا وانت النقاش 
وصدقيني من الأفضل ليك تستوعبي القصه دي 
لأن الهنا دا بقى ماف... ماعندي عقل اصلا بفكر
بي أي شي ولا اي عاقبه ولا اي ذنب . 
انا جواي ماف غير شي واحد انك لي.. 
برضاك ولا عدمو.... 
منو اصلا وجاني من وين.. 
يستحيل اخليك ليه لو على جث**تي... 
#بلسم.. 
كنت بسمع في كلامو وحاسه بالر**عب
كلامو ونبرتو كأنو ماهو البعرفو من زمن... 
حسيت بالاشمئزاز من البفكر فيه 
كيف انا متزوجه وهو بفكر فيني بالطريقه دي.. 
اتذكرت كلام ابوي 
زول ما بخاف الله.. خاف منوو. 
لأن زول مابخاف الله ممكن يعمل لي اي شي بدون مايفكر دا حرام... ولا لا 
يارب يارب لا يارب كون معاي... 
#ابوحميد
وين انت ياقيصر. 
رد لي عندي مشوار. 
ماف طريقه حاول تعال علينا.. نحن في شارع... 
رد لي تمام انا قريب لي المكان دا  تعالو لي انتو.. 

#مازن 
اتصلت على ناجي عرفت انو لقى المكان  . 
خليتو ينتظر هناك.. 
اتحركت على المكان الحددو لي.. 
بعد ساعتين... 
سلمنا الشحنه. 
ومشيت عربيتي اركب.... 
جاني ابو حميد وقال لي على وين؟! 
قلت ليه مشوار مهم . 
قال لي عندي معاك موضوع.. 
قلت ليه بعدين.. 
وقفت جمب العربيه ومن بعدا.... رجعت عاينت ليه وهو ماشي باتجاه العربيه حقتو... 
ناديت عليه وفتحت الباب وقلت ليه ماشي معاي المشوار!.. 
قال لي جاهز... 
موضوع كبير ولا خاص واساعدك في شنو ... 
ابتسمت وقلت ليه حاتعرف لمن نصل.... 
ركب عربيته وبقى ماشي وراي... 
غيرنا وجهتنا ووصلت جمب مكان ناجي وصف لي انهم جوه المزرعه.... 

#بلسم 
دخلو بعد مسافه الرجال الاتنين وكانو بعاينو لي بتمعن وبتكلمو
معاه... 
أدركت في المكان دا وفي اللحظة دي حاجه واحده... 
انو أسعد مابحبني عشان الحب... 
هو بحب فكرة التملك... انو ماقدر يتحصل عليي وبقيت ليه كأني سباق لو ما اتحصل عليي معناته خاسر. 
كيف بقول انو بحبني... 
وشعري كاشف وجسمي اكيد كاشف من الحاله العليي 
كيف قادر يعاين للرجال وهم بعاينو لي كده وهو عادي وما مضايقه.. بل كيف يخشو عليي كده وهم ٣ رجال.  
بدون اي استئذان... 
داير يعمل لي شنو؟!.. عاوز يعمل لي شنو.. 
ماكان صوتي بطلع وحاسه لساني تقيل... 
وجسمي اتقل بس جواي كان في الم ما طبيعي وخوف مسبب لي ألم جوه اضلاعي كلها.. وقلبي مقبوض.. 
عاوزة اصر**خ... اطلب المساعده بس ماقادرة.. ماقادرة... 
دقايق وسمعت صوت طرقات على الباب طلع واحد فيهم. 
وماجى راجع... 
بعد زمن تاني سمعنا صوت دق في الباب طلع التاني. . 
وهو بقى قاعد بعاين من بعيد. . 
لما اتأخر التاني.. 
عاين لي ومسك وشِ بي يدو وقال لي في داعي العذاب دا هسي كان متزوجين وقاعده في بيتنا وعندنا طفل. 
لكن مافات شي... كلو حا يحصل رغم انو الزمن طال لكن من اليوم ماحا افوت لحظة وانا معاك... 
لا اله الا الله.. يارب استر عليي يارب... 
كنت بردد دعوة واحده... 
اللهم اني اعوذ بك من فواجع الاقدار
اللهم اني اعوذ بك من فواجع الاقدار. 
ولسه هو بمسك في وشِ ومرة يدي وكل مرة مكان وانا 
اتمنيت ليه المووو**ت... 
قدر شنو دعيت عليه.. كيف يفكر يعمل لي كده.. 
ماعندو رحمه... لو حصل لي اختو سمر كده كان برضى... 
قدر شنو كنت مخدوعه بيه.. 
يارب خلصني منو يارب... 
دموعي... وخوفي دا كلو ما خلاه يتراجع 
بسأل نفسي وبجاوب كيف يتراجع وكيف يخلي البعمل فيه ويحس بي وهو سببو... 
قام على حيلو وهو بقول مشو وين الناس ديل.. 
مشى باتجاه الباب وطلع... 

#اسعد
بقيت افتش عليهم.. 
لقيت واحد واقف قدام باب المزرعه... 
مشيت باتجاهو وبنادي.. 
عليه.. 
من وصلتو قلت ليه يا انت بتعمل في شنو هنا.. 
من انت... 
اتلفت عليي.  
هنا كانت الصدمة.... 
حسيت كل الدنيا دي دورت بي. 
حسان!!!. 
حسان....!!! 
لالالالا
بقيت ماقادر اقيف.  
جريت جري باتجاه العربيه وانا بعاين وراي مايكون لاحقني. ... 

#بلسم... 
دموعي كانت جارية جري.. 
وانا ماعارفه الحايحصل لي شنوو. 
بعد ثواني سمعت صوت الباب بفتح.. 
غمضت عيوني بي قوة وانا حاسه نفسي خلاص انتهيت.  
لحد ما حسيت زول مسكني من ايدي الاتنين.. 
خفت اكتر.  لا يارب لا. لحد ما سمعت صوتو وهو بردد بلسم... 
فتحت عيوني وعاينت باتجاهو.. 
نفس الصوت  الكان ببث فيني الرع**ب كل ما اسمعو.. 
نفسو... نفس الصوت!... 
بس المرة دي حسيت بالأمان وانا بسمعو..
مازن!!
ما اتخيلت يوم اتبسط وانا بشوفو.... ما اتخيلت يوم اتمنى اكون معاه... دموعي  زادت زياده بس المرة دي دموع الفرح. 
دموع الاطمئنان... 
قال لي قومي.. 
ماكنت قادرة اتكلم لاقادرة اقوم.. 
حاول معاي مرة واتنين.. 
وبعدا بقى يقول لي بلسم انتي معاي؟! 
كنت بعاين ليه بس... 
مبسوطة لابعد درجه انو هو الجى... 
رغم انو مازن اخط*ر  من أسعد 
بس انا مطمنة لي دا الان ليه ماعارفه.. 
رفعني ومسك يدي حركا بس ماكنت قادرة اثبتا فوق... 
دقايق وسمعت صوت زول بنادي. ياقيصر.... 
في ذات اللحظة ومع سماع الصوت مازن حاوطني بي ايديه وغطاني.... 
وردد دقايق واجيك انتظرني بره... 
ردة الفعل البسيطة دي فتحت باب أسئلة كتيرة متأكده ما حا القى ليها اجابه... 
عدل لي الطرحه وركزني على الحيطة وقال لي حا اجيك... 

#مازن
وصلنا المزرعه 
وقلت لي ابو حميد عاوز منك حاجه واحده اقيف هنا بس وراقب الوضع... 
مشيت على هناك ودقيت الباب... 
اتخلصت من الاتنين... وبقيت واقف منتظر طلوعو.. 
لأن الصدمة الحايشوفا بره أكبر.. من دخولي الان ليه... 
طلعت بره على ابو حميد.. 
قال لي فلان اتحرك بي عربيتو قبل دقايق... 
ألحقو!.. 
قلت ليه ايوه.. 
انتظر ٥ دقايق وبعدا اتحرك عليه... 
عاوز اجيبا ممكن تركب في العربيه. انت.. 
ردد تمام ماف مشكله.. 
رجعت لي بلسم... 
الكانت ممده في الأرض لا بتتكلم ولا قادرة تتحرك
حسيت بي حزن وانا جمبها.. 
دموعا وحالتا... 
غطيت راسا وشلتها شيل... 
باتجاه العربيه خطيتا ورا.. 
وركبت قدام اتصلت بي ناجي.. 
كلمني انو رجع بطريق الجامعه.. 
اديت لي ابو حميد الاشارة.. 
وغيرنا طريقنا... نحن. 

#بلسم
ركبني في العربيه... 
بقيت قادرة احرك يدي... 
ماعارفه السبب كان شنو
هل كان عاملين لي شي 
ولا احساس الخوف هو الكان عامل شل لي حركتي.. 
قدر شنو الحياة غريبه.. 
امس تخاف من زول واليوم ما تطمن الا جمبو.... 
قبل أيام كنت بخاف منو ومن وجودو والان مبسوطة لأنو هو معاي قبل أيام كنت حاساه حايضرني والان ماشايفه الا انو مازن.. هو الوحيد الأنا بأمن ليه من بين البقيت اعرفهم... 
... 
فرحتي لما شفتو دا هو... 
وردة فعله لما غطاني عشان كان جسمي كاشف... 
شتان بين الاتنين 
مازن رغم انو بكره*ني الا انو ما رضى اتكشف جسمي جمب زول ... 
اما اسعد اللي قال انو بحبني... 
كان بكشفني بي يده لي اتنين بدل واحد بكشفني هو ليه رغم انو مابحل ليه.... 
دقايق وسمعت صوت مكالمه.. 
ومازن وهو بردد ايوه الساعه ٨ مسا... جمب شارع........ 
شاحنه... رقم اللوحه..... 
ماكنت فاهمه شي.. حسيت بي تعب وغفيت.... 
ماصحيت الا وصوت الباب بفتح لقيتو هو. 
قال لي وصلنا... 
رفع راسي وقال لي بتقدري تنزلي براك!.. 
حركت رجلي.. وايدي... 
فتح لي الباب نزلت رجلي تحت وفقدت توازني مسكني هو
وخت يدي في كتفو وبقى ماسكني  عشان امشي بس.. 
بصعوبه شديده... 
اتنهد ورفعني من الأرض وبقى ماشي اتلفت باتجاه المكان 
دقايق بس دا ما بيتنا.. 
فتح الباب بي مفتاح ودخلنا. 
ختاني على كرسي جلوس ومشى جاب لي مويه وشربني ليها 
تفاصيل كلها كانت غريبه عليي.... 
واحساس جواي اتغير بس ماعارفه شنو هو.. 
... 
كم هو غريبٌ قلبُ الإنسان... يبدّل مخاوفه دون أن يستأذنه، ويغيّر وجهته في لحظةٍ لم يكن يتخيّلها.
بالأمس، كان مجرد سماع صوته يوقظ الرعب في أعماقي، وكانت رؤيته كافية لأن يرتجف قلبي، وأحسب أن اقترابه مني بداية كارثة جديدة. كنت أراه الخطر الذي يجب أن أهرب منه، وأظن أن النجاة لا تكون إلا بالابتعاد عنه.
أما اليوم... فلم أشعر بالأمان إلا حين رأيته. كأن الدنيا، بكل ما فيها من خوف، توقفت لحظة وقع بصرَي عليه، وكأن روحي، التي كانت تتخبط بين الفزع واليأس، وجدت أخيرًا مكانًا تستند إليه.
لم أفهم كيف تبدلت الموازين بهذه السرعة، ولا كيف استطاع القدر أن يجعل الرجل الذي كنت أهابه بالأمس، الملاذ الوحيد الذي أطمئن إليه اليوم.

قال لي بعد شويه بطلعك تنومي في الغرفه... 
وطلع شايل التلفون بتكلم... 

#مازن 
ايوه يا ابو حميد.. 
شافك؟! 
رد ايوه.. 
تمام 
ارجع بعدا... 
ابوحميد :ليه انا قريب شديد ليه.. 
مازن:لي هنا كفايه.. ارجع يا... 
تمام... 
ابو حميد:اسمعني حاتلقى مفتاح الغرف الاتنين تحت اصيص... 
تمام... 
مازن :مشكور... 
ابو حميد :البيت بيتك.. 

#اسعد
كان بضرب في الباب بقوة.. 
فتح اسماعيل الباب.. 
اسعد.. 
انا مش قلت ليك تعال ليه ما بتسمع الكلام... 
مشى باتجاه مبرد الموية... 
بقى يشرب كباية ورا كباية وبعدا كبا المويه في راسو... 
اسماعيل :في شنو؟! 
كان بجمع في أنفاسو..
لحد ما ردد.. 
حسان.... لاقيت... حسان.....

#المعلم 
بتقول في شنو يا السر. 
زي ماقلت ليك يا معلم... 
انا كنت ماشي وراهم.. 
الشحنه وقعت في يد الشرطه بعد ما سلمناها وكل شي كان تمام.. 
المعلم :كيف الشرطة تصل للمكان دا!!. 
الا لو واحد هو الكلمهم... 
فهمني يا ياالسر... 
منو الخاي**ن بيناتكم العمل كده... 
السر :والله  يامعلم انا كنت براقب ورا.. 
وشفت دا جريت طوالي.. 
اتقبضو الاتنين.. حتى الهادي.. 
المعلم :وين ابو حميد ووين القيصر!! 
السر :انفصلو عني من المخازن.... 
المعلم :انا  ما الزول البلعبو معاه... 
والخائ**ن العمل كده... يعد أيامو...
اديني التلفون... 
الووو.. 
ابو حميد... أقل من ساعه.. القاك هنا... 
خير؟! 
قلت ليك تعال سريع.. 
تمام... حا اجي.... 
اتصل لي لي القيصر... 
تلفونو مغلق يا معلم.. 
اتصل تاني.. 
برضو مغلق...
شوف رقمو التاني... 
في جرس يا معلم... 
افتح مكبر الصوت.. 
توووت.. توووت.. 
تم إنهاء المكالمه..... 
شنو!!!!... 
امش يا السر...بعد احتاجك بتصل ليك...
بعد نص ساعه 
#ابوحميد 
انا جيت.. 
خير!... 
الشحنه وصلت ولا لا!.. 
ابوحميد
ماعندي فكره اسأل السر.. 
المعلم انا رسلتكم التلاته ليه ؟!.. 
ابو حميد: عشان نسلم الشحنه
ماعشان شي تاني.. 
ليه ما أمنتوها... 
ابو حميد :ماجاتنا أوامر زي دي.. 
المعلم :كيف..؟! 
القيصر والسر الاتنين انا نبهتهم بالأمر دا قبل وصولك 
عم الصمت... 
وعاين باتجاه ابو حميد وردد... 
وين!!! 
ابو حميد : منو؟! 
وين القيصر!!. 
.............. 

حين يكثر الصمت... اعلم أن الخطر قد اتخذ مكانه، ولم يبقَ سوى لحظة الظهور.

يتبـــع....


             الفصل الرابع والاربعون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة