رواية بلسم الفصل السابع والاربعون 47 ج2 بقلم هند الهيباني


رواية بلسم الفصل السابع والاربعون 47 ج2 بقلم هند الهيباني

مازن
ولد في عمر ال١٧ سنة، ماكان عندو هم ولا مسؤولية، ماكان عندو غير حلم انو يمتحن ويدخل جامعه ويخش المجال الكان عاوزو عشان يتخرج ويعتمد على نفسو،...
ماكان عارف انو اللحظة الهادية الكان عايشا، والفضول الصغير اللي خلاه يمش ناحية الأصوات السمعا ح تغير حياتو للحد دا، لو كان بيعرف الحا يحصل ليه بمجرد ما ان قفل كتابه عشان يرضي فضوله، ماكان مشى ولا كان اختار انو يمشي ويشوف الحصل..
اللي لاقدر يشهد ويظهر العدالة ولا قدر يحمي نفسو من الحصل ليهو.. 
ينوم ويقوم كل يوم على سؤال واحد وامنيه واحده ياريت لو ما مشيت ياريت لو ماشفت...
نفس الجملة البتتردد طوال العشرة سنه...
دخلت وانا عمري ١٧ وطلعت من هناك وانا حاسي عمري ٧٠ سنه..
بس الدرس الوحيد العمري ما انساه. اني لازم اخد حذري من كل زول.. كل زول بالنسبة لي عد*و حتى أقرب الاقربين لي. 
عشت بي دا وانا طالع عشان اخد حقي من اول انسان كان سبب في دخولي للمكان داك..
خالد... حبيتو اكتر من أبوي... دخلت هناك عشان صدقت كلامو
ألمي، وغضبي  *عليه اكتر من على ابوي واخوي حتى
، كنت محتاج بس تشجيع منو.. كنت مستعد اقيف في المحكمة واقول لا انا برئ... كنت مستعد اشهد بالحق بس يشجعني هو.. بس لا هو شجعني على السكوت، وعلى الكتمان..
صدقتو ووثقت فيه والحاصل معاي الان حصاد الثقه دي..
راجل محطم، مكتئب، عايش بي نص روح..
نص هنا قاعد عشان ياخد حقو، ونص لسه علقان ورا القضبان ديك...
كل يوم كنت بعاين لنفس الصورة الاداها لي ذكرى...
عشان اتذكرو بيها وافكر انو معاي..
بس بقت لي ذكرى للخرا**ب.. ذكرى للسنوات البتتبخر من قدامي بدون اي انجاز...
عشرة سنة وانا باكل، بشرب، وانوم.. نسيت حتى الدراسة، ونسيت الطموح وحتى الأمل...
طلعت وانا مافي في راسي غير الانتقا**م. 
طلعت وانا اول فكرة جات في راسي عشان انتق**م منو
هي....
بلسم....
من يوم قابلتها وانا كل يوم بفكر ببداية انتقا**مي. . 
جات وقلبت كل خطة رسمتها رأساً على عقب. ... 
من لحظة طلوعي... ولحظة قعادي جوه المكان داك ماحصل ندمت.. ولاحصل فكرت في حاجه مرتين ولا حتى غيرت مخطط عشان شي.. 
الا هي... كنت معاها عكس الفوق.. 
بعمل حاجات بصورة لا ارادية وانا ماعارف ليه حتى انا بعملا... 
عيونا... وطريقة نظرتا لي، كلماتا، خوفا، ترددا، وبكاها... 
كل حاجه بتعملا كان بتأثر فيني بي قوة.. 
ما اتخيلت يوم من الايام اقيف جمب انسان بكل الضعف دا واحكي ليه عن كل الوج**ع الجواي، عن كل الألم العشتو.. 
وانا واثق انو ما حا يأذيني بيه ماحا يعايرني بيه في يوم من الايام... 
المضحك المبكي.. اني بحكي لي ذات الشخص الاخدتو أداة للانتقا*م دا.. 
احساس طفيف بالحزن اتملكني بعد بحت بي الجواي... 
للحظة حسيت اني ارتكبت خطأ.. 
خفت بل بقيت احس مع كل كلمة ونظرة ليها.  
وسواس متملكني وبردد انو كل شي بحصل، وحا يحصل تاني حا يكون بدافع الشفقة... ما اكتر.   
اخترت عكس الاتمنيتو...
قلت كلام.. من جواي ماقادر استحملو...
عاينت باتجاه بلسم وانا بقول ليها نتطلق.. 
وانا جواي بردد لا اناعاوزك معاي هنا.  
عاوز نكمل... 
حا اتغير عشانك 
حا اعمل عشانك كل شي.. 
انا هلكان، متعب... انا كل زول في حياتي اتخلى عني 
انا عاوزك انتي.. كنت عاوزا تقول لي لا. 
ابدا ما حا ارضى.. مستحيل ابعد منك.. 
كنت عاوزا تقيف جمبي وتقول لي مستحيل نفترق.. 
بس عاينت بعيد وعاينت باتجاهي وقالت لي موافقه. 
حسيت بي وجع.. اكتر من وجع قعادي في السج**ن طوال العشرة سنوات دي... 
حسيت بي انكسا**ر ما طبيعي.  
كل عضلة فيني كانت بتوجعني... 
سكتا.... وانا جواي بصرخ من شدة الألم... 

#بلسم.. 
مازن... 
اللي من اول مرة شفتو فيها حسيت بالخوف منو وكنت دايما بحس انو فيه حاجه ما طبيعيه.. 
غموضو، برودو، وزواجو مني بالصورة دي، تصرفاتو مع ابوه وأخوه واختو كان مخليني اخاف منو اكتر... 
السمعتو من أبوي ولا كان ربع السمعتو من مازن... 
للأسف أدركت اني كل السنوات دي كنت عايشه في كذ*بة.. 
كنت عايشة على تد*مير زول تاني.   
عايشه وانا شايفة ابوي الإنسان المثالي اللي ما بغلط... 
بسأل نفسي كل يوم سؤال.  وهو ليه أمور ابوي جايطة كده رغم انو انسان كويس.. كنت بطمن نفسي بي عبارة انو المؤمن مبتلى وانو ربنا ما ببتلي  عبد الا لأنو بحبو ونسيت تماما انو في ابتلاءات نتيجة ذنوب.. نسيت في عقاب.. ونسيت في دعوة مظلوم ليس بينها وبين الله حجاب... 
مازن... اكتر انسان خفت منوو.. 
اكتر انسان وجودو حوالي بخلي قلبي يدق رعباً..
في كل حركه وسكنه ليه كنت بترعب... 
اتخيلت كل إنسان كويس الا هو.. 
وجربت الثقه في الكل الا فيه... 
بس في الاخر طلع الكل غير جديرين بالثقه وهو الوحيد اللي كان مفترض أثق فيه بس انا عملت شنو... 
في ذات اللحظة رجع لي شريط كل الكلام القلتو ليه 
وكل الاتهامات والسوء القابلتو بيه من دون الناس.  
ااااخ.... 
قدر شنو مؤلم تأنيب الضمير... 
قدر شنو مؤلم احساس الندم... 
قدر شنو مؤلم احساس اني وثقت في الكل الا هو و جاتني  الخيبه من الوثقت بيهم... 

نتطلق... 
كلمتو كانت حزينه مؤلمه لي حد الوج**ع.. 
بس جاتني لحظة ادراك.. 
انو مازن عاش وصبر واتحدى وطلع وهو في راسو هدف واحد.. انو ينتق*م من أبوي... على العملو فيه... 
الان بعد ما انكشفت الحقايق وبقينا أقرب لبعض خطوه من زمان... 
وجودي حولو حا يبعد ليه الانتقا**م.. 
فاهمه الان انو دوري في حياتو انتهى... 
اتزوجني  شهور معدوده... وفي الاخر حا يطلقني... 
يمكن شايف انو كده هو نهى حياتي.. 
وانو كده أدى الغرض الطلع عشانه... 
ابتسمت بس حزن العالم كلو جواي وحاسه بي غصه في قلبي. 
هزيت راسي وانا بحاول اخفي كل شعور... 
وقلت ليه تمام.... وانا جواي لا تمام ولا حاجه... 
ننفصل.....
وطلعت من قدامه... 
وماف بينا غير السكات..... 

#عودة_بالأحداث_قبل_شهر

كانت الغرفة باردة أكثر مما ينبغي.
المكيف القديم يطلق أزيزًا متواصلًا فوق رؤوسهم، ودخان كثيف  معلق في الهواء كستارة رمادية تخنق المكان. على الجدار خريطة كبيرة للمدينة، وعليها دوائر حمراء تمتد من الحدود إلى مستودعات متفرقة، بينما احتلت ملفات بنية سميكة منتصف الطاولة.
لم يكن أحد يتحدث.
كانوا ينتظرون.
قال أحد الضباط وهو ينظر إلى ساعته:
— يا حضرة الضابط، نحن لينا  ساعة منتظرين. الزول دا منو؟
لم يرد حامد.
ظل واقفًا عند طرف الطاولة، يقلب في أحد الملفات وكأن السؤال لم يُطرح.
قال ضابط آخر:
— المهمة دي ما عادية. عندنا شبكة كاملة داخلة في تهريب المخد**رات، والشحنة الجاية أكبر من كل الشحنات السابقة. لو الشخص البتنتظرو دا جزء من العملية، مفروض نعرف.
رفع حامد عينيه ببطء.
— حتعرفوا.
— متين؟
وقبل أن يجيبه، انفتح الباب.
دخل مازن.
توقفت الأصوات.
حتى حامد رفع عينيه إليه، ثم قال ببساطة:
— اتفضل يا مازن.
تجمد أحد الضباط في مكانه.
حدق فيه طويلًا، ثم قال بصوت خافت:
— ... القيصر؟
لم يرد أحد.
قال ضابط آخر، وكأنه يحاول التأكد مما يرى:
— مستحيل.
رفع مازن عينيه إليهم بهدوء.
وهنا انفجر أحدهم:
— بس انت شنو البتعمل فيه يا حضرة الضابط؟!
التفت إلى حامد.
— انت وأنا وكلنا عارفين الإنسان الطلع الآن دا!
وأشار إلى مازن.
— كيف بتثق في إنسان قا**تل؟!
قال آخر:
— كيف قادر تسلمه مهمة بالكبر دا؟!
ثم أضاف بغضب:
— بل كيف تخلينا كلنا وتختار واحد زي دا؟
ظل مازن واقفًا مكانه.
لم يدافع.
لم يبرر.
كأنه اعتاد أن يسمع اسمه مقترنًا بتلك الكلمة.
قال حامد بهدوء:
— خلونا في المهمة.
فتح الملف قدامهم 
— الشحنة حتدخل من الطريق الغربي. المعلومات المؤكدة عندنا إنو التسليم حيتم خلال تلاتة أيام. ما عندنا موقع نهائي، لكن عندنا أسماء. وصور.. وبدأ يوزع الصور 
— كل واحد فيكم عنده مهمة محددة. ما عاوزين قبض عشوائي. ما عاوزين حركة بدون إذن. هدفنا الأساسي الشحنه والكبار  ما الأفراد الصغار.
حا توقفو كلكم وتقطعو الطريق الغربي... 
ثم نظر إلى مازن.
— وإنت يامازن عليك الباقي 
رفع أحد الضباط حاجبه.
الباقي؟
قال حامد:
— أيوة.
— يعني شنو؟
ابتسم حامد ابتسامة صغيرة.
— حا تعرف في الوقت المناسب 
سكت ... 
ثم تابع حامد شرح المهمة، تاركًا الجزء الأهم غامضًا.
وبعد دقائق، بدأ الضباط بالخروج واحدًا تلو الآخر.
لكن قبل أن يغادر آخرهم، توقف عند الباب وقال لحامد:
— أنا لسه ما مقتنع.
نظر حامد إليه.
— ما مطلوب منك تقتنع.
خرج.
أغلق الباب.
ساد الصمت.
بقي حامد ومازن وحدهما.
رفع مازن عينيه إليه.
— كنت قاصد يسمعوني كلهم الجزء دا؟
جلس حامد ببطء.
— كنت قاصد يسمعوك إنت.
اقترب مازن من الطاولة وهو يردد 
— وانا عارف انو الاتقال الان ما الحقيقه... 
فتح حامد درجًا صغيرًا وأخرج منه ملفًا أسود، مختلفًا تمامًا عن بقية الملفات.
وضعه أمام مازن.
وردد... ايوه.. 
— المخد**رات دي ما هي الهدف.
نظر مازن إلى الملف، لكنه لم يفتحه.
— عارف.
عندك مهمتين.. 
طلع صورة من داخل ملف وسلما لي مازن.. 
دا هدفي الأول . وصورة تانيه وهو بردد ودا هدفي التاني.. 
فتح مازن الملف. 
توقفت عينه عند أول صورة.
ظل صامتًا.
قال حامد:
— الشخص البنفتش عليه ما حيظهر عشان الشحنة.
رفع مازن نظره.
— حيظهر عشان يعرف الشحنة وصلت لمنو.
— بالضبط.
أغلق مازن الملف.
— وليه أنا؟
لأنو الشخص دا هو........ 
مازن :كيف؟! 
ردد حامد ايوه زي ماسمعت 
والمطلوب مني شنو... 
انك تفتش عنه... 
ابتسم مازن ابتسامه جانبيه وهو بعاين للفراغ.. 
بس انا عندي خطة احسن... 
الضابط! :ماتقول حا تعملا 
ردد مازن ايوه!.. 

— ادخل الشبكة.
— وأفتش عن الشخص؟
هز حامد رأسه.
— لا.
حدق به مازن طويلا.. 
اشاح بنظره وردد.. 
عارف انك لو فكرت في حاجه حا تعملا.. 
تمام... اتفقنا اذاً اعمل حسابك وفي أي لحظة انا حاضر.. 
—
طلع مازن ومن بعده لاقى كل الضباط بره ونظراتهم ليه ما مريحه...
بس مازن ما كان هاميه كل دا ..
دخل وراه عسك*ري  تاني..
وردد ليه تعمل كده يا حضرة الضابط..
نسيت دا منو ولا أذكرك؟!
دا قاااات*ل وقت**ل منو؟!
اخوك!
كأنك نسيت.
لا جايبو في نصنا.. وكمان بتكلمه الخطه
دا انسان زيو ممكن يشتروه والثقه دي حا تكلفنا كتير.. 
ردد حامد 
  مازن ما بشتروه بقروش. 
وليه واثق كده!... 
المهم انا  كلمتك بي رأيي بعد كده انت فكر في مصلحه البلد. 
وأعيد التفكير تاني.. وما تخلي مجرد ثقه تكلفنا الكتير 
طلع...
مخلفاً وراءه أصداء  تلك الكلمات
التي رد عليها حامد بعد خروجه وهو يردد..
كيف اقدر اوصل ليهم  انو هو الإنسان الوحيد الواثق فيه هنا.... حتى اكتر منهم...

#مازن.
بدت المهمه.... لما قابلت الاتنين ديك وبي يدهم ساقوني للمعلم..
ومن هنا بدت مهمتي..
كنت بدرس كل المكان عشان القاه بس اتأكدت انو حا يكون طول مهم في جماعته ما بظهر الا في وقت الحاجه ليه...
ومن هنا بدت خطتي...
لحد ما التقيت بيه...
من شفتو اول مرة اخفيت احساس الصدمه من شكله...
شفت فيه حسان...
اللي اتقت**ل غدراً من اخوي وصاحبه...
نفس الملامح..
لو ماكنت عارف انو ابوحميد (حسن) هو اخو حسان التؤام
كنت حا اقول دا حسان نفسو..
كل ما اعاين في وشوو كنت بتذكر الحادثه ديك...
حسن ولأول مرة يسافر بره البلد على حسب كلام اخوه حامد..
كان هو وحسان ما بتفرقو تؤام مرتبطين ببعض
.. طول الوقت وكل المشاوير...
سافر لأول مرة وما عرف الحصل لي اخوه التؤام طوال فترة اختفاءه وماعرف حتى اني الواقف جمبو المتهم ولا اخوه الفاعل  ولما رجع لقى نفسو بقى واحد...بدون نا يعرف أي شي.. 
اتدست عنو الحقيقه... وكان صاحب الفكرة دي هو حامد نفسه لسبب ما قدرت اعرفه للان... 
بعد الحزن... لحظات الفراق...والفراغ الخلاه ليه حسان.. 
بقى يتبع أصحابه في سهراتهم وجمعاتهم لحد ما وصل بيه الأمر انو يدخل في توزيع المخد**رات.. 
علاقته انقطعت مع ناس البيت كلهم.. واعتبرهم اعداء ليه.... 
كان الوحيد البذكرني بي نفسي.... 
واحساس برد فعل مغاير لما اكون معاه بجيني احساس غريب.. 
اني قادر أثق في الإنسان دا، ماشايف فيه أي جانب مظلم.. ماشايف الا انسان محطم اتجر لي بحر الخطيئة عاوز زول يسحبو... 
فكرت انو كده ممكن أكفر عن أخطائي.. 
او بالاصح الأخطاء الارتكبوها أقرب الاقربين لي... 
واني اطلعو من هنا حا تكون دفعت جزو كبير من الدين العلينا تجاه الناس ديل... 
حانق جدا على ابوي واسماعيل مهيلم واسعد كيف طاوعتهم نفسهم يعملو كده... 
قدرت اتسلل جوه الشبكه دي... 
اوصل اول شحنه...، عشان اكتسب الثقه، وأوصل التانيه لنص المسافه.... واقبضهم في التالته واسلم الشحنه بي يدي للفي الطريق... 

ابو حميد.... 
كنت قاعد في المستودع وانا محبوس هنا ما كان في راسي غير انسان واحد... القيصر.. 
اكتر انسان حسيت بالراحه في الشغل معاه.. 
تعامله معاي المختلف.. جرأته ونظراته وتصرفاته وأخيراً آخر مهمه قربو يقبضونا فيها سوا.. 
كيف انو اتكلم بثقه.. لدرجه ماف زول شك فينا... 
وكيف طلعنا من هناك.. 
انسان كل يوم إعجابي بيه كان بزيد اكتر واكتر.. 
بذكرني بي اخوي حسان... 
في ذكاءه ونظراته لي.. 
ماعارف الثقه الجواي دي شنو. 
قدركيف واثق فيه للان انو وراه سبب عشان يرميني في التهمه دي.....بس ماعارف ليه... وعشان شنو... كل دا...... 
بس الحاسس بيه اني ورغم  رميي في الحصل دا... 
انو وراه حاجه... 
... 

#بلسم
مروو تلاته يوم.. 
رجعت فيها بيتنا... 
نفس المكان الحسيت فيه بعدم الأمان.... 
انسئلت كتير... 
ليه والجابني شنو بس ماكان عندي جواب ولا حيل ليه... 
كنت قاعده بس بالي هناك.. 
تلاته يوم  مروو وكأنهم سنه... 
أدركت فيهم حقيقه قاسيه... 
اني مشتاقه ليه... 

رجعت اتذكرت تفاصيل الحصل قبل أيام... 
لبست وجيت طالعه وقلت ليه حا امشي... 
وقفته... ونظراته اللي ما قدرت افهما... 
اتمنيت احضنه ولو لاخر مرة... 
رغم اني عارفه سبب زواجنا.. 
الي اني وغصباًعني.. حبيته... 
حبيته اكتر مما اتوقعت يحصل.. 
لدرجه تلاته يوم قلبت حياتي فوق وتحت.. 
بقيت اكره الفراق اكتر... 
اكره البعد... 
جاتني جارتنا فاطمه... 
قعدت معاي وبعدا مشيت معاها بيتا... 
كانت بتحكي لي وتبكي... وتردد لي تفاصيل الحصل معاها قبل أيام... والشافته والعاشته...
رغم اني كنت حزينه... واني ماكنت مهيئه اني اسمع عن حزن اكتر.... بس سمعتها.. للآخر.. وحسيت بي وجعا.. 
جمله واحده رددتها ليها عده مرات وانا بسمع بي كلاما وبشوف في دموعا اللي بتنزل رغم عدد مرات المسح... 
كانت بتقول لي انا عاوزة اتطلق.. صدقيني.. انا ماقادرة استحمل اكتر من كده... 
انا ما قادرة اكمل معاه... 
رددت كذب.... عاينت باتجاهي وقالت لي شنو.. 
قلت ليها كذب...... اتذكرت نفسي وانا بقول عكس الجواي.. 
لما قلت ليه طيب حا امشي وانا جواي بصرخ لا عاوزة اقعد.. 
يمكن الحصل دا بالذات زاد من خبرتي في الاحساس اكتر.. 
رددت ليها صدقيني انتي عاوزاه، 
قالت لي لا ماعاوزاه.. 
بقيت اردد نفس الجمله ونفس الجواب... 
انتي عاوزاه يافاطمه.. 
صدقيني... لو كنتي ماعاوزاه زي مابتقولي ماكان اتحملتي ٦ سنه من الألم.. ولا كان قررتي انك تبقي معاه وتغيري علاقتكم.. 
ماكان حا تحاولي تفهمي ولا تقربي منو.. 
بتقدري تغشي أي زول بس ما بتقدري تغشي قلبك
هل انتي مستعده انك تنفصلي عنو الان؟! 
هل عارفه انو بعد الطلاق الرجعه مقرونه بي زواجك من شخص غيرو عشان التحليل... 
هل قادرة تتعايشي مع فكرة انو حا يبقى اجنبي عنك
لا يصح انك تقعدي معاه براك أو تتكلمي معاه في اي مواضيع غير اطفالكم و أحوالهم.. 
هل عارفه انو لو جى هنا تاني لازم ما يكون معاك وانتي براك.. 
انسي طلال وانسيني وانسي العالم.. 
هل حا تحسي بعد الطلاق ولو بنسبة ١٪ندم
صدقيني 1٪ نسبه كافيه انها تدمر ايامك.. 
احنا كبشر بنقدر نتخطى العلاقات اذا كان نسبة ألمنا فيها أكبر من راحتنا.. وفيها اخطاء لا تغتفر وأشخاص.. صعب العيشه معاهم... 
بس اعتقد انو طلال ماكده..... 
حاول يرجع عشانك، اتغير معاك ومع الاولاد وبدأ يصلح اخطاءه ويعتذر عنها ورفض الطلاق رفض نهائي.. 
ما خلى ليك سبب تكرهي بيه.. 
وانا وانتي عارفين انو حصلت بينكم مشكله كبيرة بسببا اتزوج 
ولا يمكن تقولي ليه انو يطلق زوجتو عشانك.. ودا ماصاح ابدا لا دنيويا ولا حتى في الدين... 
اقعدي مع نفسك واسألي قلبك بصراحه.. 
سؤال واحد.. 
ولو اترددتي اعرفي انك ما مرتاحه لقرارك دا . 
انا حا انشي يا فاطمه... 
حاولي صلي ركعتين.. واقعدي مع نفسك مرة واتنين وعشره 
وما تستشيري  انسان من جانبك في أمور حياتك.. 
ماتستشيري انسان غير محايد.. 
اي زول بديك رأيو من وجهة نظره ومن الجانب الشايفه.. 
اما قلبك.. فهو البيديك القرار من كل الجوانب.. 
منك ومنه أتبعي قلبك... وعايني لحياتك من كل النواحي.. 
وإذا راحتك معاه قلبت ألمك اتبعيها... 
انا حا اطلع بتمنى ليك السعاده في اي قرار انتي حا تاخديه... 
قبل ما امش ممكن تلفونك دقيقه بس... 
طيب خلصت يلا نتلاقى.. 
#فاطمه
كلمات بلسم كانت بتتردد جواي... 
ما قادره افكر ولا قادرة اختار.. 
حاسه الكلام بعوم جواي.. 
وكل ما اختار حاجه افكر بي انو غيرها أفضل.. 
بس كل الأفكار وكل الأصوات اللي تكلمني اني ما ارجع كانت اكتر من البتقول لي  اصبري... 
عارفه ومدركة اني مابقدر اتعايش معاه وفي واحده تانيه في حياته ليها نفس حقوقي وواجباتي بس عارفه كمان اني لا يمكن اطلب منه يطلقا عشاني.. 
قدر شنو مؤلم الاحساس دا.. 
انو لاقادر تغير حاجه  ولا قادر تتعايش معاها ولا قادر تتقبلا..
تردد... بعثرة... وفوضى مشاعر واحاسيس كتيرة داخله في بعض عامله لي صداع... 
يارب.... 
قمت على حيلي... وصليت ركعتين استخارة... 
اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك فأنت تعلم ولا أعلم وتقدر ولا اقدر وانت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم انو في قعادي مع طلال خير لي في ديني ودنياي أو عاجل أمري وآجله فأقدره لي ويسره لي وان كنت تعلم انه في استمراري   معاه  شر  لي في ديني ودنياي  أو عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه ثم اقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به... 
قمت من المصلايه وانا حاسه نفسي اخف.. 
أي حاجه يختارا لي ربنا حا تكون دي الخير لي... 

#بلسم :
بعد جيت منها... 
قعدت في ركن من أركان البيت وانا بتذكر كل كلمة قلتها ليها 
قدر شنو ساهل الكلام بس الفعل صعب.. 
بقول في كلام انا اكتر انسان محتاج ليه.. 
بطلب من زول حاجه انا ذات نفسي ماقادرة أعملا.. 
قدر شنو ساهل الفعل لو الحاجه دي ما ليك.. 
بقول ليها تعمل كده وانا ذات نفسي ما قادرة عليها.. 
غريب الإنسان.. 
من جيت بيتنا.. امي في الأول ما قالت لي اي شي.. 
وللان ماعارفه سبب جيتي.. 
ماعارفه عي مفتكراها زياره ولا حاسه بي انو في شي بس ماعاوزة تحرجني.. أو ماعاوزة تضغط عليي للكلام.. 
عارفه امي انسانه حساسه... وأكيد في موضوع يخص بتها الكبيرة والأقرب ليها ما حا تستحمل وخايفه تحصل ليها حاجه.. اخترت السكات والتهرب بدل الشرح والتبرير.. 
من عرفتني دينا جيت... 
عزمتني بيتهم وعملت لي قعده... 
ونادو امي وجزو من صاحباتنا.. 
رغم انو القعده كانت جميله.. مليانه ونسة.. الا اني بالي كان بعيد.. وفكري كلو ماهنا.. خصوصاً انو نص الونسه كان بسألوني عن مازن وطريقة لقائنا.. و زواجنا.. وكيف اتعرفنا... 
وما عارفين انو أسئلة زي دي كانت بتفتح جروح ما بتتقفل بالساهل ... 

#تسريع_أحداث
مر زمن على اخر لقاء لي مع مازن... 
كنت كل يوم بقول اليوم حا يتصل ويقول لي انفصلنا وانتي حرة... 
كل يوم بقى لي لحظة خوف... 
مع كل تلفون برن، مع كل دقة باب كنت بقول خلاص كل شي انتهى.. 
انتظار قات**ل.. واحساس فظيع.. 
قدر شنو مؤلم الانتظار... 
لما تكون عارف انو في اي لحظة ممكن تتلقى آخر واكتر خبر مؤلم مامتمني تسمعو... 
القعده القعدتها دي أثبتت لي حاجه واحده... 
اني بحب مازن شديد.. 
كيف ومتين حصل كل دا ماعارفه... 
دعواتي وكل سجودي وقيامي الليل وانا بدعي ما نفترق.. 
بتذكرو في صحياني وفي نومي في أحلامي.. 
وانا بطبخ وانا بكنس وانا بقرا.. 
ماكان بطلع من فكري ولا دقيقه... 
اااخ...ادركت انو الحب تاني أخطر حاجه على الإنسان بعد المرض.... الحب ممكن يقلب حياتك، نومك، وحتى أفكارك.. 
يخليك قاعد تعمل حاجات لا اراديه بطريقه عمرك ما اتخيلتها.. 
تلقى نفسك مكبل... لاقادر تقعد لاقادر تغادر ولا قادر تكفي حياتك طبيعي... رغم انك ممكن تعيش مرتاح بدون الإنسان دا. 
بس عذاب وجودك معاه بالنسبه ليك اخف من فراقو...
علاقتي مع أبوي كانت في حدود البر.... 
بطبخ.. بنضف وبكوي ملابسو واترسل ليه وظاهرياً ظاهرة طبيعيه، بس جواي حاجه اتكسرت ماعارفه حا تتصلح متين 
ابوي حاول كم مرة انو يفتح معاي الموضوع كنت بخليه يقول كلامه كله واكتفي بي اني أهز راسي وأكمل.. 
دون الوقوف معاه في اي تفاصيل... 
لأني عارفه اني لو بديت اتكلم حا انفعل.. وحا اسأل أسئلة قد يكون من المحرج ليه انو يجاوبني عليها، أو بالأحرى خايفه الإجابات تزيدني ألم اكتر... 
لأني عارفه اني في قصه مازن.. كل ما أقرب للحقيقه خطوة بتمنى لو اني رجعت قبلها عشرات الخطوات... 

#ابو_حميد
طلعت في نفس اليوم.... وانا مجرور جر... 
عاوزين يعملو فيني شنو ما كنت عارف... 
كل الفي راسي الان انو اليوم دا ما حا يمر على خير.... 
مشينا.. ساعة... ساعتين... 
بعدا العربيه الكان شايلانا وقفت... 
سمعت أصوات حركه... وكلام وبعدا... 
ضر**ب نار... 
ركب المرة دي اتنين بس من أصل ٥ الكانو سايقني... 
عاين لي ورا وقال لي... 
من زمان متمني اللحظة دي تجي... 
كنت من زمن بحاول اخلي المعلم يشك فيك.. 
وما نجحت بس وبعد المده دي ما اتخيلت انك تضيع نفسك بي نفسك.. 
لو ماكان طلب المعلم نوصلك ليه اول كان خلصت عليك هنا مع التلاته ديك... 
وسكت وتابع طريقو...
ضيق اتملكني.. واحساس بي غصة راودتني لأول مرة وانا شريط حياتي بمر قدام عيوني.. 
هل لو كان حسان حي... كان حا يرضى بي شغلي دا.. 
هل لو كان حي حا يسامحني... 
هل لو كان حي حا يصدق اني اخوه وصلت للحال دا.. 
كل الشحنات الوصلتها... كل الناس الوقعو على يدي.. 
وكل زول أد*من بي سببي... جاتني وجوهم واحد ورا التاني.. 
من اول واحد شربته جبنه... لحد ما الان بقى راقد في المصحه.. لي الجريتو عن طريق بت في الطريق دا.. 
واتقت**ل  قبل دقايق في الطريق... 
احساس الندم البجي متأخر..... 
البجي بعد ما يفوت الأوان... 
بعد ما يقترب الموو**ت منك خطوات.. 
بعد ما تعرف انك مشيت الااااف الخطوات السيئة وانك في مرحله ما قادر ترجع منها ولو خطوة واحده... 
أدركت متأخر في المكان دا.. مدى السوء العملتو للناس ديل.. 
سوء خلاني اخاف على نفسي وما اشيل ولا ربع حبه من الكمية الخليت المئات ياخدوها....
ندم لأول مرة بعد عدة سنين مشيتا في الدرب دا  بدون ما يرف لي جفن... 
ساعه حسيتا كأنها سنه... من الندم والخوف.. ماخوف من المو**ت... بل خو**ف من الحفرة التحت التراب... 
حا اقول لي ربنا شنو... 
سؤال جى متأخر.... بعد فوات الآوان.. بعد ما دخلو جوه كتار بي سببي... 
بعد ما لقيت المو**ت قرب ياداب... 
مافي مفر لليوم.  
انا الان حا احصد الدمار الخلفتو وراي.... 
اليوم.... اخد حق كل زول اتدم**ر بي سببي... 
كنت حاسس بي خجل من ربنا... كيف اطلب منه العفو والمغفرة... بل كيف اطلب منه يساعدني وانا دمر**ت
الكتير.... 
شفاهي ماكانت قادرة تطاوعني....وكأنو كلي مدرك سوء العملته...
بس في أعماق أعماق قلبي كنت متمني ولو فرصه واحده عشان أصحح الأخطاء.. ولو جزو منها بس.... 

قطع لحظة رجائي صوت وقف العربيه... 
وصوت السواق وهو بقول لي انزل.... 
واحد وراي وهو قدامي.. ماف مفر... من اليوم دا... 
دخلوني واحد من المستودعات... 
رائحة كريهة،،،، الااااف الأكياس المليانه الس**م الأبيض دا.. 
ود**م..... 
مكان شفت مناظر زيه عدة مرات.. 
بس لأول مرة اشوفو وانا جواي برجف من هول الحته الرميت فيها نفسي بدون ما أدرك العواقب.. بدون ما أدرك انو في رب فوق شايف ومطلع... يمهل ولا يهمل... بل داسي لي كل ظالم يوم... لامهرب منه.... 
وقف قدامي المعلم وهو بردد.... 
بعد ما وثقت فيك... اديتك أسراري.. 
تخو**ني انت... انت زاتك الأمنتك على الشغل وختيتك فوق الرجال ديل كلهم واستثنيتك وختيتك الأول فيهم... انا يا ابوحميد؟! 
ماكنت قادر أبرر بل ما كنت عاوز أبرر من الأساس.. 
ياريت لو كان كل البقول فيه حقيقي.. 
ياريت لو خنته وبلغت عنه.. 
ياريت لو افشلت ولو واحد من مخططاته يمكن كان ضميري يرتاح... 
موجع كلامو لي لأنو اتمنيت اعمله وما عملته... 
حا اتعاقب الان على حاجه ماعملتها بس متمني لو كان عملتها.. 
كف... بقوة على الجانب الأيمن... 
ما تمت ٥ ثواني وعدلني بكف في الجانب الايسر لحد ما حسيت بطعم مر... 
د**م... 
ضر**بة ورا ضر**بة.. 
منه استمر لعده دقايق وهو بتكلم وصوت أنفاسه من التعب قصاد ضر**بي.. 
لحد ما قال لي. لي عند هنا مهمتك خلصت.. بقينا ما محتاجين ليك... أشر بي يدو. ليهم .وطلع....
غمضت عيوني... 
وانا بعيش آخر لحظات حياتي... 
بتشات من رجل لي رجل.. ويد ورا يد... 
لدرجه بديت افقد الاحساس بي اطرافي... 
بس عقلي كان بردد جمله واحده.. 
استفدت شنو..... دي النهاية 
وقف الضرب لبرهة... اتخيلت نفسي موجهين عليي المسد**س
لحد ما سمعت صوت وهو بردد امسكوه وصوت ركض قوي.. 
وضربات رجلين قويه على الأرض ما كان قادر اتحرك.. 
ولا كان قادر افتح عيوني... 
نص ساعه بل يمكن اكتر... قدرت اتمالك فيها بعض من نفسي 
وفتحت عيوني ببطئ.... 
عاينت لأرجاء المكان لحد ما لقيت القاعد في الكرسي.. 
حاولت افتحهم اكتر واكتر.... 
القيصر.... 
ابتسم وعاين باتجاهي وقال لي ما اتخيلت تكون بالضعف دا... 
اتأخرت عليك؟!.. 
ابتسمت رغم الألم... رغم التعب.... رغم الهلا**ك.. 
رفعت يدي بصعوبه وانا بأشر ليه بي اني تمام.. 
نص ساعه وانا في نفس المكان بجمع في قوتي.. 
لحد ما رفعت راسي.. انتفض وجى باتجاهي.. وقال لي يلا... 
سندني على ضهرو وركبنا العربيه سوا.... واتحركنا... 
كنت بئن مسافة من الزمن.. بعدا عاينت باتجاهو وعاين باتجاهي... وانفجرنا بالضحك... 
بعدا سكتنا لبرهة من الزمن... 
وردد اتأخرت عليك؟! 
رديت ليه... جيت في الدقائق الأخيرة.. 
ابتسم وقال لي ان تأتي متأخراً خيراً من ألا تأتي.. صاح؟! 
ابتسمت وعاينت بعيد وانا بتنفس بعمق... 
حسيت روحي ارتدت لي ... دعواتي الدعيت بيها داخل أعماقي استجابت... ربنا أداني فرصة عشان اغيير مساري... 
بعد دقايق مشي عاينت باتجاه مازن وقلت ليهو
ليه؟!.. 
عاين باتجاهي ورجع بي نظرو للشارع وهو سايق... 
قال لي عاوز ادفع دين... 
التفت عليه بي كلي وقلت ليه ياتو دين؟!... 
قال لي ارفع الورقه التحت دي وشوف.. 
طلعت الورق.. كان في ملف في فايل.. 
بقيت اقلب فيه ورقه ورقه... 

#مازن
مانفسي انسان يحس اني بعمل ليه معروف.... 
بين يدينو الان ملف قضية عمرها ١٠ سنه المتهم فيها قاعد جمبو والمقتو**ل  اخوه التؤام.. 
ماقادر اعرف شنو ردة الفعل الحا تكون.. 
يضر**بني..  ينزل مني، يسألني، يقت*لني ولا شنو... 
ساكن... ما ابدا أي حركة.... 
كان بقلب في الورق مرة واتنين وتلاته بعدا.. 
ختا الملف على المقعد... 
وعاين في الطريق قدامو... 
بدون ما يسألني اي سؤال... 
عاينت باتجاهو ما كان في أي غضب ولا حنق كان وشووو طبيعي...... 
قلت ليه ماعاوز تسألني ليه قت*لته.. 
قال لي لا... قلت ليه.. مانفسك تاخد حقك.... 
عاين باتجاهي وقال لي غطيت على منو؟!.. 
انحرفت العربيه عن مسارا...فقدت التحكم لبرهة ووقفت بقوة.. 
سؤال ما اتخيلت انسأل ليه... 
بل سؤال ما حصل انسألت ليه من قبل... 
عاينت باتجاهو... 
قلت ليه الورق جمبك... وكل الحقيقه مكتوبه فيه... 
شال الورق على يدو. وقال لي ايوه دا الورق... 
الممكن تخد**ع بيه أي زول بس ما انا 
الان جاوبني منو  اللبست التهمه بدلاً عنه!!!. 
قلت ليه ماشايف القسوة الفيني.. ماشايف اني ممكن اعمل كده بد*م بارد؟!.. ماعارف انو ساهل عليي قدر كيف.. 
دق على صدري بي راحه يدو وقال لي قا*سي وقلبك حجر 
وانسان بارد.. وخطي*ر بس مستحيل تقت**ل.. 
كلماتو اترددت جواي بقوة.... 
 
ما اتحركت... ولا قدرت أقول ليه أي كلمة...
كنت سايق، وعيني على الطريق، لكن عقلي ما كان هنا... كان عالق في كلمة واحدة...
مستحيل تق**تل...**
كيف؟!... كيف عرفني؟
عشرة سنين كاملة وأنا بحاول أقنع نفسي إني إنسان ما عندو قلب... إنسان ساهل عليه يعمل أي حاجة... إنسان ممكن يضحك وهو بيأذي غيرو... كنت محتاج أصدق الصورة الراسمنها الناس عني، يمكن عشان أقدر أعيش بيها... يمكن عشان ما أوجع كل مرة افتكر إنو أقرب الناس لي ما احتاجوا حتى يسألوني...
صدّقوا الورق... صدّقوا التهمة... صدّقوا الدم...
بس ما صدقوني أنا.
أما هو... عرفني من أيام... شاف فيني القسوة، وشاف برودي، وشاف أسوأ جانب ممكن أوريه لأي زول...
وبرضو قالها بكل الثقة دي...
مستحيل تق**تل.**
حسيت بحاجة غريبة بتضغط على صدري... ما كانت فرحة... ولا راحة...
كانت وجع.
وجع إنو إنسان ما بيعرفني قدر يشوف الحقيقة... وأنا عشت عمري كله وسط ناس مفروض يعرفوني أكتر من نفسي، وما واحد فيهم حاول يشوفها.
كنت عاوز أكرهو... أكرهو عشان صدقني. وأكره نفسي عشان اتأثرت بكلامو.
لأنو لأول مرة... بعد عشرة سنين من المحاولات... حسيت إنو يمكن أنا ما الإنسان البقيت مقتنع إني هو.
حسيت إنو يمكن القيصر... الإنسان القاسي، البارد، والخطير... ما كان هو أنا من البداية.
يمكن كان مجرد شخص خلقته الأيام... عشان يحمي الولد العُمرو ١٧ سنه ... الولد الاتخلى وحيد... وخانو أقرب الناس ليه... وخلوه يقعد عشرة سنين كاملة يحاول يقنع نفسو إنو ما مظلوم.
شدّيت على المقود...
ما عارف ليه كلامو وجعني للدرجة دي.
يمكن لأنو صدقني...
بعد ما قضيت عشرة سنين كاملة وأنا منتظر زول واحد بس... يصدقني.

#بلسم 
رفعت التلفون وبقيت أدوس على الأرقام وامسح.. وانا متردده.. 
بس في الاخير ضغطت عليه.... ودخل معاي جرس..
الووو.... 

#مكان_اخر 
اشتدت أصوات نزاع حاد... 
اختلطت الأصوات بي بعضا... داخل بيت عم جلال 
#مهيلم
إنت ما فاهم حاجة يا أسعد! — وأنا القلت ليكم نعمل كده؟! من البداية كنت عارف إنو الموضوع حا ينقلب علينا. — 
اسعد :خلاص ياخ! بعد عشرة سنين جاي تعمل فيها ندمان؟ — مهيلم: ندمان؟! إنت مفكرني عايش مرتاح؟ —
اسعد: أيوة، عايش مرتاح... ومازن قاعد عشر سنين مكانك!
مهيلم :مكاننا... الجري**مة دي كنا فيها الاتنين.. سوا... لو ما متذكر انا اذكرك... 
اسعد:اااه قصدك حسان القت*لناه عشان..... 
— وطي صوتك. — ليه أوطيه؟ خايف من شنو؟ من الحقيقة؟ الحقيقة العملناها؟ — ! — الحقيقة إنو لو ما أخوك الصغير ما دخل المحكمة واعترف، كان الليلة واحد فينا قاعد مكانه!
— قلت ليك اسكت!.. 
اسماعيل :دا ما وقتكم انتو الاتنين.. 
بطلو حركات الأطفال البتعملو فيها دي..... 
عشان نحن تعبنا نغطي عليكم.. 
كفاية خاطرنا ودفعنا الكتير في سبيل القصه دي تخلص.. 
عشان حركاتكم وتسرعكم دفعنا انا وجلال التمن من قروشنا. ومازن دفع التمن بي سنين طويله من عمره... 
خلو عندكم مسؤولية اتحلو بيها واقعدو زي اتنين عاقلين لان المرة الجايه لا في تغطية ولا مازن حا يشيل التهمة بدلكم.. 
صوت ارتطام قوي... 
عاينو كلهم باتجاه الصوت للواقفه هناك مر**مية على الأرض من هول السمعتو... (سناء...).... 

#يتبع.....


             الفصل الثامن والاربعون من هنا 
  
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة