رواية عرش الظلام الفصل السادس 6 والأخير بقلم بيري الصياد


رواية عرش الظلام الفصل السادس 6 والأخير بقلم بيري الصياد


كانت ميرال ملقاة على الأرض تفتح عينيها نصف فتحه ورؤيتها تتلاشي و كان الدخان كثيف بشده تسمع صرخات صرخة فوزي ثم ماجد ثم حسين ثم زوجات أبيها وجمعيهم يصرخون باسمها:(ميراااااااال الحقينا من النار دي افتحي الباب ميرااااااااااااااااااااااال) 


ارتجف قلبها لأول مرة منذ سنوات طويلة رغم كرههم لها ورغم خيانتهم ورغم أنهم تمنوا موتها إلا أنهم كانوا عائلتها وآخر ما تبقى من والدها نزلت منها دمعه ساخنه وهي تنظر للنار وقالت بهمس وصوت متقطع:ح..... اولت حاولت أكون قد الأمانة وحاولت أحميهم وحاولت أحافظ على اسمك وعلى عرشك وعلى وصيتك بس تعبت يا حمزة تعبت أوي 


ثم سقط الكثير من الدموع واستكملت:سامحني يمكن أول مرة أخسر وأول مرة ما اقدرش أنقذ حد حتي نفسي سامحني يا بابا 


وسعلت بقوه فقد بدأ الدخان يخنقها وأصبحت الرؤيه أكثر سواداً وأكثر ظلمة حتي بدأت تستلم أخيراً وفجاه وسط هذا الجحيم ووسط النار سمعت صوت تعلمه يصرخ بجنون شديد: ميرااااااااااااااااال ميرال ميراااااااال


فتحت ميرال عينيها بصعوبة هل تتخيل هل تحلم لكن الصوت عاد مجدداً يصرخ أكثر لكنه اقترب منها هذه المره: ميراااااااااااااااااال


حقا يا ساده إنه يعقوب هو الذي بحث عنها وسط النيران وكان يسعل من الدخان لكنه لم يتوقف كأنه فقد عقله وهو يقول بصراخ وجنون: ميرااأااااااااال ردي علياااااااا ميرااااااااال


وأخيراً وصل إلي غرفتها وتجمد مكانه حين رآها ملقاه علي الارض بين الحياه والموت بينما لمحت ميرال طيفه فمدت يدها الضعيفه المرتعشه نحوه فركض يعقوب لها كالمجنون جلس أمامها وأمسك وجهها بين يديه قائلاً بجنون: لا لا يا ميرال بصي لي افتحي عينك ميرااال


نظرت إليه ميرال وهي تفتح عينيها بصعوبه شديده فنظر إليها يعقوب لأول مره بخوف من فكرة فقدانها كانت الفكرة تقتله من الداخل فقال: مش هسمحلك تموتي فاهمة مش هسيبك وهتعيشي غصب عن الموت نفسه انتي فاهمه


نظرت له وعينيها شبه مغلقه وابتسمت بضعف شديد فشعر يعقوب بقلبه يُذبح بسكين بارده ليضمها الي صدره بقوة ثم حملها بين يديه ونهض كان يحاول الخروج لكن النار كانت في كل مكان السقف يحترق والجدران تنهار والدخان يكاد يخنقه قفز فوق جزء مشتعل ثم اندفع عبر الممر وفجأة سقطت قطعة مشتعلة ضخمة فوق ظهره احترق قميصه علي الفور فشعر بألم عنيف لكن لم يتوقف شد ميرال إلى صدره أكثر وكأنه يحميها من العالم كله ثم أكمل السير حتى لمح أخيراً فتحة تؤدي للخارج جمع آخر ما تبقى لديه من قوة واندفع بقوة وخرج من بين الجحيم في اللحظة نفسها انهار جزء كامل من السرايا خلفه وانفجر المكان بالنار بينما كان يعقوب راكعاً على الأرض بالخارج يضم ميرال الغائبة عن الوعي إلى صدره كأنها أثمن شيء يملكه في هذه الحياة 


وبعد مدة طويله فتحت ميرال عينيها ووجدت حالها في مستشفى وعلى فمها جهاز اكسجين فنزعته بعنف عنها وسمعت مَن يمسكها قائلاً : براحه يا ميرال وارتاحي شوية


نظرت إليه ميرال قائلة : اخواتي ايه اللي حصلهم يا يعقوب


تنهد يعقوب بقوه كبيره وقال: القصر كله اتفجر ومحدش لحق يطلع غير بلال بس تعبان وفي العنايه دلوقتي يا ميرال


صُدمت ميرال و نزل الخبر عليها كأكبر صاعقه في حياتها نظرت امامها فنهض يعقوب ببطء أثر ما حدث بظهره بالامس وقال وهو يضع يديه علي شعرها: البقاء لله يا ميرال انتي بنت قوية ومفي


صرخت ميرال باعلي صوتها قائلة: مصطفىىىىىىىىىىىىىىىى والله لاشرب من دمك يا كلب


ونهضت بعنف شديد فامسكها يعقوب بقوه وقال بصوت عالي: انتي رايحه فين وانتي بالحاله دي يا ميرال اهدي شوية مش كده انتي لسه تعبانه


ميرال بصراخ عالي: وهفضل تعبانه لحد ما اجيب حق أخواتي من الحيوان ده يا يعقووووب انا مش هرتاح غير لما اخد روح الكلب ده اوعي كده


وكادت ان تذهب لكن أمسكها يعقوب بقوه قائلاً : طب انتي رايحه فين يا ميرال انتي تعرفي اصلا هو عايش فين


ميرال وعينيها تخرج منها شرار: لو في بطن الارض هجيبه يا يعقوب 


أنهت حديثها وذهبت للخارج سريعاً فنظر يعقوب خلفها وهو لا يستوعب شيء و


خرجت ميرال من المستشفى وكادت أن توقف سيارة لكن أمسكها يعقوب وقال: اهدي وانا هاخدك للمكان اللي انتي عايزه يا ميرال


نظرت له ميرال وقالت: فين عربيتك 


أشار يعقوب إلي سيارة أول مره تراها ميرال وقالت:تعالي معايا


وذهبت معه بالفعل لكنها ركبت في كرسي القياده فنفخ يعقوب بنفاذ صبر وركب بجانبها سريعاً و قادت ميرال السيارة بسرعة جنونيه حتى أنها كادت أن تفعل أكثر من حادث لكنها تفادت ذلك بمهارتها الشديدة نظر لها يعقوب وقال: اهدي شوية يا ميرال 


لم ترد عليه ميرال وبعد وقت طويل وصلت ميرال الي ممر مظلم فنزلت من السياره سريعاً ودخلت في هذا الممر وكلما تخطو خطوه واحده كان يزيد الظلام وكان يعقوب يقترب معها وهو يقول: ميرال انتي جايه هنا ليه


لم تتحدث ميرال بل ظهر ضوء عالي ورأت باب أمامها فدفعت الباب بقوه كبيره ودخلت مما أفزع هذا الرجل الذي كان يجلس ويشرب الخمور ليحتفل بانتصاره علي ميرال وصُدم بشده ما إن رآها أمامه وقال بصوت متقطع: م... مي... ميرال


ميرال بصوت قوي وعالي: ايوه ميرال يا مصطفى ميرال اللي قتلت أخواتها وكل عيلتها ميرال اللي سابتك عايش اول مره بمزاجها وقولت عيل وغلط بس دلوقتي قسماً بربي ما هرحمك وهصفيك خالص


مصطفي(العقرب) بغضب شديد: ما انتي السبب في كل اللي حصل ده وانتي اللي عاديتيني من البدايه وعلمتي عليا ومفكره ان كله هيعدي بس لا يا ميرال مش انا بنت تعلم عليا 


ميرال بصراخ ونبرة هزت أركان المكان: انا بنت وعلمت علي عالم الجريمه كله انا البنت وخليت رجالة بشنبات يركعوا لي انا البنت وتاجرت في الهروين والسلاح ودخلت للبلد دي اكتر من خمسين طن هروين من غير ما حد يمسك عليا دليل واحد انا البنت اللي عملت اسمي بدمي وتعبي وخليت الكبير والصغير يخافوا مني ودلوقتي انا البنت اللي هقتلك يا مصطفي هقتلك زي ما قتلت غيرك كتير من غير ما ترفلي جفن


وقبل أن يستوعب أحد شيء كانت ميرال تسحب (البندقيه) من علي الحائط وفي خلال ثانيه واحده كانت تفرغ كل الطلقات في مصطفي الذي جسده كان يهتز من قوة الرصاصات وهي تخترق جسده بهذا العنف الشديد وابتسمت ميرال بجنون و هستيريا ثم ألقت البندقيه وقالت: وانا خدت حق اخواتي وخليت ابويا يرتاح 


ميرال حمزه يوسف الدمنهوري انتي مطلوب القبض عليكي بتهمة تجارة المخدرات والسلاح وقتل 55 واحد: كانت هذه الجملة تأتي من رجل خلف ميرال و قد نزلت عليها صاعقة قوية عندما الفتت له و كان ما رأته كالموت بالنسبه لها و شلَّ لسانها وقالت بصوت متقطع: يع.. يعقوب


تقدم يعقوب خطوتين منها وقال: يعقوب محمود العزازي نقيب في مكافحة المخدرات وأخيراً بعد صبر تلات سنين وجري وراكي قدرت اكسب قضيتك يا ميرال حط في ايديها الكلبشات يا ابني


صُدمت ميرال بعدما رأت عدداً كبيراً من رجال الشرطه ودخل رجل كبير في السن قليلاً فأدى يعقوب التحيه العسريه قائلاً :كله تم يا فندم بدليل والتسجيلات وشهادة اكتر من 15 رجال من رجالتها


ابتسم اللواء و نظر إلي ميرال قائلا: وأخيراً يا ميرال ده احنا بنلف وراكي من تلات سنين تعبتينا اوي


كانت ميرال تنظر ليعقوب ومازالت صدمتها به كبيره فهي لم تتوقع منه هذه الخيانه وقالت: معقول تيجي منك انت يا يعقوب


حقا يا سادة شعر يعقوب بوجع شديد داخل قلبه من صدمتها لكنه قال: شغلي يا ميرال شغ


قاطعه صراخ ميرال وهي تقول: شغلك تدبحني وتطعني في ضهري يا يعقوب ده انا... ان


. انا عطيتك الامان معقول تعمل فيا كده


لم يرد عليها يعقوب ولا يعلم ماذا يقول لها فصمت بينما هزت ميرال رأسها بهستيريا وجنون شديد وتقول: لا لا مستحيل مستحيل انت تعمل فيا كده ده انت انقذتني من النار يا يعقوب 


اللواء: أنقذك علشان ينفذ باقي مهمته يا ميرال يعقوب كان داهم علي اكتر من خمس مخازن وقبض علي رجالتك وماكنش في غير يتم اعترفك ودلوقتي تم كده انتي هتاخدي إعدام مرتاح


أطلقت ميرال ضحكة عاليه عندما علمت بأنها النهايه فقالت بهستيريا شديدة: قولت قبل كده ان نهايتي انا اللي هحددها ودلوقتي انا فعلاً اللي هحدد نهايتي 

وفي أقل من ثانيه سحبت سلاح من خلف شرطي يقف ليحاصرها وقبل أن يستوعب أحد أي شيء كانت ميرال تطلق علي رأسها طلقة و انهار جسدها علي الفور فشهق يعقوب شهقة كادت تخرج روحه بها وهو مصدوم مما فعلته هذه الفتاه فهي فجرت رأسها ولم تسمح أن يأخذ القانون مجراه ضرب اللواء علي جبهته وقال: عاشت مجرمه وماتت كافره 

نظر إليه يعقوب ثم نظر لميرال وقلبه يصرخ مما حدث لكنه أقنع حاله بأن هذه الفتاه ما هي غير مجرمه كان معها لمصلحة القضيه فقط وماتت ميرال أو لنقول بأنها أنهت حياتها لتكمل نهايتها فهي مَن بدأتها وهي مَن قررت أن تكون هذه هي النهايه وسُجن بلال بعد أن أفاق وحُكم عليه بمؤبد واستكمل يعقوب حياته بعد هذه القضيه..


                        تمت بحمد الله 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 


وأيضا زرونا على صفحة الفيس بوك 


وايضا زورو صفحتنا سما للروايات 

 من هنا علي التلجرام لتشارك معنا لك

 كل جديد من لينك التلجرام الظاهر امامك


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة