رواية عشق ملوث بالإنتقام الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم ريتاج حبيب

رواية عشق ملوث بالإنتقام الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم ريتاج حبيب


على الناحية الأخرى، دخل أسر القصر بعد أن علم من الطبيب أنها خرجت

، وأرسل لها سيارة مخصوصة لتوصيلها إلى البيت. وطوال الأيام العشرة الماضية كان يسأل عنها ويحضر لزيارتها بعد أن تنام فيُقبل رأسها ويمضي مسرعاً. صعد إلى الغرفة وهو يدور بعينه عنها فلم يجد لها أي أثر، والدولاب فارغ ليس فيه أي شيء سوى ملابسها التي كانت ترتديها وموضوعة على السرير، فقال بتوتر:


— ليان........ ليان؟


​دخل شرفة الجناح: لياااان.


​رجع ثاني وهو يطالع الدولاب بصدمة، ثم قعد على السرير، وأول ما وضع يده جانبه وجد ظرفاً أخرج منه ورقة مكتوباً فيها:


"أسر أنا مشيت.. مشيت خلاص ومش راجعة تاني.. متحاولش تضيع وقتك وتدور عليا لأنك مش هتعرف لي طريق.. على قد ما حبيتك وعشقتك على قد ما بضرب نفسي وقلبي بالجزمة إنه عشقك... إنت ظلمتني كتير كتير أوي وأنا مبقتش قادرة على العيشة معاك، اديتك فرصة ثانية عشان نكمل مع بعض بس أنا مش عارفاك إنت مخبي عني كل حاجة وفي الأخر تتجوز صاحبتي عشان تكسرني أكتر، عارفة إنه كان ساعتها الكلام ده وعارفة إنك بتحبني بس مش قادرة أتصور برضوا إنت عملت فيا كتير وأنا استحملت كتير أوي أوي، لو بتحبني بجد سيبني في حالي وابعد عني ومتفكرش حتى تقرب مني عشان مش هتعرف توصلي، مقدرش أقول إني بطلت أحبك يا أسر لسه بحبك وبعشقك بس بدعي إن ربنا يشيل حبك من قلبي........ ليان"


​أفلت الورقة من يده وهو يدرك أنها مشيت.. مشيت ومش راجعة خلاص.. فضل قاعد ورجلاه لا تكدان تحملاه وهو باصص على الورقة والصدمة لا تزال مسيطرة عليه.. حاول جمع شتات نفسه وقام وهو يتحدث في الهاتف بدون وعي ولا يسمع نفسه حتى، قائلًا بصوت متحشرج:


— أمجد.....

​أمجد بمرح: أخويا وعمي وعم عيالي لسه فاكر أمجد يا عم، آه ما إنت اتجوزت ولاعبة معاك حلاوة اللهم أوعدنا.

​أسر: أمجد... مراتي اختفت من البيت مرة واحدة تقدر تعرف لي مكانها؟


​أمجد: اختفت إزاي يعني اتخطفت؟


​أسر بحزن وهو يطالع الورقة: مش عارف بس اقلب لي الدنيا وتلاقيها يا أمجد.

​أمجد: اعمل محضر وهطلعلك قوة تقلب لك عليها الدنيا والله بس لازم بعد أربعة وعشرين ساعة غير كده مينفعش.


​أسر بزعيق: أربعة وعشرين إيه يا بني آدم بقولك مراتي مش عارف هي فين ولا جرالها إيه... تقولي بعد أربعة وعشرين ساعة هدور؟

​أمجد بحدة: يا عم إنت أنا مش قاعد في القسم بتاع أبويا مجرد ما تقول ألو هقولك يلا بينا.


​أسر وهو يبتسم بألم: افتكر إن دي لتاني مرة بطلب فيها مساعدتك يا صاحبي وتخذلني. (وأغلق الخط)


​أمجد بدهشة: الوو... أسر... يا بني.


​قام أسر بسرعة وهو خارج من الغرفة بل من القصر كله، ونزل تحت فوجد الحراس يفتحون له الباب.


​أسر بحدة وهو يمسك الحارس من قميصه قائلًا بزعيق: مــــدام لــــيــــان خــــرجــــت إزاي... ونتّــــم واقفــــين إيه... بهــايــــــم!


​— والله يا باشا ما نعرف حاجة منعرفش غير من حضرتك دلوقتي.


​أسر بزعيق: ورحــــــمة أمــــــي لــــو مــــا مــــقلبتــــش الدنيــــا علــــيهــــا وجــــيبتــــلي عــــنوانــــها فــــي ظرف ساعــــة لأكــون مســــــيح دمــــــك... غــــــــوووور!


​قالها وهو يدفعه بقوة على السيارة، فأخذ الحارس زميله ومضيا بسرعة.


​أسر بحدة: وأنــــــــتّم حســــابكــــــم معــــــايا بــــعديــــن غوروا أنتو كمــان وراهــــم!


​— أوامر معاليك.


​ركب السيارة بسرعة وهو يدعو ربه في سرّه أن يجدها. ساعة..... اثنان...... ثلاث..... أربعة.... مروا بلا جدوى من البحث عنها، لم يترك مكاناً إلا وبحث فيه عنها حتى بيت والدها.. فضل قاعد جوه السيارة يتفرج على صورها بحزن، وحشته جداً وحشته بكل ما تحمله الكلمة.. قطع تأمله صوت رنين هاتفه، فرد بلهفة:


— ألو.


​— لقيناها يا باشا.... في فندق على قد حاله كده.


​أسر بلهفة ممزوجة بفرحة: ابعت لي لوكيشن بسرعة ومحدش يدخلها سامع؟


​أرسل له الموقع الذي كان -لحسن ظنه- قريباً بدرجة كبيرة، فأدار السيارة بسرعة وهو يهتف بفرحة: "الحمد لله يارب". وصل الفندق الذي عبارة عن بيت مليان شقق دخل مسرعاً وهو يهتف.


​أسر بحدة: مفتاح أوضة ليان العزام فين؟


​— مين إنت؟


​أسر بحدة وهو يمسك الرجل من قميصه: قسما بالله لو كترت معايا لأقفل لكم الغرزة اللي إنتوا فاتحينها دي!


​كانت نائمة على السرير بفستانها الذي يصل ما قبل ركبتها في غرفة بسيطة جداً بعد أن باعت هاتفها لتعرف أن تبيت فيها، فمدت تيشرته بجانبها وحاطته بيدها، وأغمضت عيونها التي تنحدر منها الدموع بغزارة حتى حسّت بيده تمسحها، فانتفضت سريعاً وهي تضم الغطاء عليها بخوف قائلة بارتجاف:


— أسر إنت... إيه اللي جابك هنا.. عرفت مكاني إزاي!!


​أسر بحنان وهو يقترب منها: اهدي متخافيش... قالها وهو يحضنها بكل قوته كأنه طفل رجع لحضن مامته بعد تعب يوم طويل.


​حاولت تقاومه فلم تستطع، فهو الآخر كان واحشها جداً. أغمض عينيه بفرحة أول ما حسّ بها تبادله برقة، وزاد من ضمّه لها وهو يقبل عنقها من ورائها. بعدت بسرعة فقال وهو يملس على شعرها بحدة بسيطة:


— إزاي تــــخــــرجــــي مــــن غــــيــر مــــا تــــقوليلــي؟


​ليان بجمود مصطنع: مالكش دعوة.... إنت عرفت مكاني إزاي أصلاً..... و... و إزاي تحضني بالشكل ده؟


​أسر برفعة حاجب: مش شايفَة إن اعتراضك متأخر شوية ولا إيه.. بعدين بقولك إزاي تخرجي من غير ما تقوليلي.... شايفَة نفسك... مربوطة على طوالة!!!!


​سكتت وهي تبطئ نظرها في الأرض بحزن، فرفع ذقنها برقة وهو يقول بحزن وعيناه تنحدر بكامل وجهها الجميل، قائلًا بصوت خافت:


— سيبتيني ليه!!


​ليان وهي دموعها تنزل تقول بزعل كبير وشهقة: إنت مبتحبنيش... بتعمل كل حاجة.... تجرحني... بس...


​أسر بحزن وهو يقترب بوجهه أكثر منها: أنا مبحبكيش؟.. أنا متيم بيكي وببتفاصيلك.

​فتحت في عياط قاسي: لاا.... لاء.. مبتحبنيش.... يا أســ.... ــر... مــ.. مــــفــــيش.. حــــد بيحب... حد بيعمل.... فيه.. كده.


​أسر: حقك عليا.... والله إنتِ روحي... وقلبي.... وكل حاجه ليا... مقدرش أعيش من غيرك يا ليان. وبين كل كلمة كان يقبل رأسها.


​ليان: أنا مش هقدر أديك فرصة كمان.


​أسر: أنا لسه في نفس الفرصة يا ليان أنا مجرحتكيش الموضوع كان قديم لدرجة إني كنت ناسيه وكنت هخلصه.. إنتِ عاوزاها يعني تخرب بيتنا..؟! أنا وعدتك إني عمري ما هجرحك... أكيد مش هاجي يعني أعمل كده فكري.... يعني.


​سكتت بعدما أدركت أنه معه حق.


​أسر وهو ينظر إلى جسدها الذي يظهر بوضوح من الفستان: ثانية واحدة... إنتِ إزاي تلبسي قميص نوم وإنتِ قاعدة لوحدك كده.. وبعدين.. دفعتي حق الأوضة  دي إزاي وإنتِ ماشية كده معكيش حاجة؟


​ليان بخجل: أنا بعت الموبايل بتاعي ودفعت حقه.


​أسر بهدوء وهو ينظر إلى وجهها الفاتن: فداكي. قالها وهو يقترب منها.. فور ما بعدت بتوتر.


​فقال هو مازحاً: هو إحنا هنفضل مخطوبين كتير ولا إيه.. منفسكيش في عيل؟


​ابتسمت بتوتر وهي تقول: ها.... آه أكيد.


​أسر وهو يقترب أكثر: طب إيه؟


​ليان: إيه... إيه


​أسر بخبث: إيه مش هنخاوي سليم ولارا


​ليان باستغراب: سليم ولارا مين


​أسر بخبث: عيالنا مستقبلياً يا آنسة ليان ولا هنفضل مخطوبين كتير... عمك مصطفى هياكل وشي... ميعرفش أن مراتي مش سامحالي أقرب لها لحد النهاردة.


​ليان بتوتر: إحنا... إحنا متفقين يا أسر إنك مش هتقرب لي خالص غير بإرادتي.


​سند رأسه على كتفها وهو يقول بهمهمة: طب هنفضل مخطوبين لإمتى؟


​ليان بخبث: لوقت ما يجيلي مزاج براحتي بقى... اسبوع.... شهر سنة... عادي.. إحنا قاعدين.


​رفع رأسه بشكل مضحك وهو يقول بزعيق مصطنع: نعم ياروح ماما.. شهر وسنة إيه أنا آخري آخر الأسبوع ده إنتِ حرة بقى.


​رجعت القصر من تاني وهي في كامل سعادتها عشان مع أسر. دخلت الجناح ورمت نفسها على السرير وهي بتقول:


— سريري حبيبي!


​أسر بحدة: نعم ياختي مين ده؟


​ليان بضحك: إييه بقول سريري.. سريري سامع.


​اكتفى بنظراته الحادة عليها بينما هي قعدت تضحك عليه وعلى جنانه.


​استفاقت على أنامل تعبث بمنامتها اللي كانت عبارة عن كنزة تصل لمنتصف معدتها تتعلق فقط بحمالتين على كتفيها، وسروال يصل لما قبل ركبتها، كانت نائمة بعمق ولكن استشعرت أنامل تجول على ما ظهر من جسدها، قامت مفزوعة لكن اتنهدت براحة لما لقيته أسر، بتحط إيديها على قلبها وهي بتقول بلوم:


— حرام عليك يا أسر خضتني في حد يصحي حد كده؟


​إبتسم وقال بصوته الرجولي اللي بتعشقه:


— خضيتك ليه؟ إنتِ فاكرة إني هسمح لحد يدخل أوضة مراتي ولا يلمس طرفها حتى؟


​إبتسمت بتوتر مرتبكة من أنامله التي تسير هبوطاً ونزولاً على قدمها فقالت بخوف:


— إنت... انت بتعمل إيه يا أسر؟


​أسر بجدية: هعاقبك.


​ابتعدت عنه بقوة وهي تقول بخوف وتقطع:


— تعاقبني على... إيه؟


​اقترب منها أكثر وشد إيدها وهو يقول بمغزى:


— إنت بتبعدي كده ليه.. خايفة مني ليه يا ليان؟


​ليان وهي على وشك العياط: إنت.. بتقول هتعاقبني.. وانا معملتش حاجة!

​أسر وهو بيطبطب على ظهرها صعوداً وهبوطاً بيقول بحنان:

— اهدي أنا بهزر معاكي في إيه.. متبقيش حساسة أوي كده...


​استكانت في حضنه اللي بيخليها تهدي فقال بخبث:


— إيه نكمل؟

​بعدت بسرعة وهي بتجري على الحمام ضحكت أول ما سمعته بيقول:


أسر بصوته الرجولي: اهربي كمان مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة ... هااا.... سامعاني طبعا؟


​ليان من جوه بضحك: لياااان مش سامعاااك!

​نزلوا هما الاثنين تحت على السفرة ومحدش طبعا عرف حاجة، كان مصطفى جالس على رأس السفرة كالعادة وميرفت جنبه، جلس أسر على يمين مصطفى وليان جنبه.


​مصطفى بحنان أبوي: عاملة إيه يا ليان حاسة انك كويسة؟

​ليان برقة: آه يا بابا الحمد الله يا حبيبي.

​ميرفت بحنان: يلا يا حبيبتي كلي بالهنا والشفا عشان تتغذي ده إنتي يا حبة عيني شفتي كتير أوي الأيام اللي فاتت الله لا يعودها أيام.


​أسر بصلها بنظرات نارية بينما ليان خفضت رأسها في الأرض بحزن.

​شوكت وهو يخبطها: مش وقته يا ميرفت الكلام ده الحمد الله أن هما الاتنين بخير.


​ميرفت: الحمد الله مقصدش والله حاجة انا فرحانة أنهم بخير وكويسين.


​ليان برقة: الحمد لله يا ماما بخير طول ما انت بخير.


​ميرفت بحب: أنا بخير ياروحي ... قوليلي بقى حصلك إيه في المستشفى بعد ما صاحبتك الزبالة دي طلعت متجوزة أس....


​أسر بحدة وهو بيخبط الطبق اللي قدامه بيهدر بزعيق: خلصنا!!!.. بتفتحي الموضوع ليه دلوقتي ولا هو نكد وخلاص!


​مصطفى: خلاص يا أسر عيب تكلم أمك كده.


​أسر بزعيق: مــــــــــش أمــــــي ...دي مــــــــــش أمــــــــي.


​قام وطلع بعنف وهو مش شايف قدامه من الغل، ليان مكانتش فاهمة ماله ولا بيكلمها كده ليه، انتبهت على صوت عياطها ومصطفى بيكلمها.


​مصطفى بحدة: مكنتيش فتحتي الموضوع ده يعني جاية تفتحيه دلوقتي على الأكل وهما كويسين ما تختاري الوقت!


​ميرفت بزعل وهي بتقول بعياط حقيقي: والله ما كنت أقصت والله كانت نيتي خير.


​طلعت وراه الغرفة فكان قفل على نفسه.


​ليان برقة: أسر..... أسورييي.


​أسر بحدة: روحي دلوقتي يا ليااان.

​ليان بحزن مصطنع: كده بردوا... يعني مش هتفتح لي؟


​أسر بزعيق: روحــــــي دلوقتــــــي بقــــولــــك .. مــــــش عاوز غضبي يطلــــع فيكــــــي يــــا لــــيــان.


​لعبت على الوتر الحساس وهي بتقول بحزن مصطنع وصوت خافت: طيب افتحلي مش هينفع أفضل كده بالبيجامــ...

​بترت عبارتها فور ما فتح الباب وجذبها بيقول بحدة بعد ما ركز هي مرتدية إيه لقاها منامتها اللي كانت لابساه في الصباح فهتف بصوته الرجولي بيقول بحدة:


— إنــــت إزاي تــــخــــرجــــــي كــــده مــــش محــــذر عليكي متــخــــرجيــــش مــــن بــــاب أوضــــتك غــــيــر بــــلــبس محــــتشــم ولــا مــفــــيــــــش ســــمــــعــــان لــلــــكــلام؟


​حطيت إيديها الاثنين على خده بعد ما قبلته في حركة جديدة أول مرة تعملها فقالت برقة:


— مالك... يا روحي... زعلان ليه بس .. وليك كلمتها كده كانت بتطمن علينا.


​للحظة كل الغضب والغل اللي كان فيه راح وهو شايف رقتها معاه وهي بتحتويه، حط إيده على خصرها وهو يقربها منه أكثر بينما هي همت بالحضن، ما صدق دفن رأسه في عنقها المرمري وهي بتطبطب عليه للحظة حسيته أنه ابنها مش جوزها، مشي بيها على الكرسي قعد وقعدها على رجله وهو مازال حاضنها فضلت تطبطب عليه وهو ساكت تماما حسيت أنه نام من انتظام أنفاسه فقالت برقة:


— أسوري.. إنت نمت؟

​— لأ.

​قالها وهو يغمس وجهه أكثر في عنقها المرمري.

​ليان برقة وهي تعبث بشعره من ورا: مالك ياروحي... ليه بتكلمها كده دي في مقام مامتك.


​ضغط بقوة أليمة على خصرها لدرجة أنها تألمت فخفف قبضته من عليها وهو بيقول بقسوة:


— متقوليش كده تاني يا ليان.


​ليان: طيب احكيلي.


​فضل السكوت وهو مال يغمس وشه في عنقها فقالت هي وتمسح على شعره من ورا:


— زمان خالص وأنا عندي 15 سنة قبل وفاة بابا الله يرحمه كان مسافر لأنه بيشتغل في السعودية فمش متواجد كتير بحكم شغله، ماما كانت مش بتوديني المدرسة من خوفها عليا كانت بتجيب ليا المدرسين في البيت من خوفها حتى إني أخرج كان في مس بحبها أوي كانت اسمها منال كانت بتحبني أوي برضوا لدرجة أنها كانت بتقعدني على رجلها وفي حضنها كتير وبتلاعبني وتجيب لي هدايا ... كنت فاكرة أنها زي ماما وده طبيعي بس كل ما أكبر وشكلي يتغير كان مع الوقت ألاقي حضنها وطريقتها لسه زي ماهي اللي أصلا خلاص مينفعش تحضني كده ولا تقعدني على رجلها لأني كبيرة بقى عندي 17 سنة كنت كل ما أقول لماما بتحضني كتير تقولي دي روحها فيكي عشان معندهاش بنات بتعتبرك بنتها الوحيدة، بس مكنتش بحس كده مع الوقت لقيت حضنها بقى يخوف يخوف أوي كنا قاعدين بتشرح لي الإنجليزي لقيتها مرة واحدة أول ما ماما خرجت وقعتني في الأرض وكانت بتحاول تعتدي عليا.. محستش.. آآه.

​قالتها من ألم قبضته عليها، خفف من قبضته عليها وهو بيقول بهدوء ما قبل العاصفة:


— كملي.


​ليان: محستش غير وأنا بخبطها بالكوباية في دماغها ماما دخلت وهي بتصوت وأنا قعدت أعيط وأنا بترعش سألتني "عملتلك إيه يا ليان" قعدت أصوت وأنا بقولها "عشان تصديقيني كانت... كانت بتحاول تعتدي عليا" ماما نزلت قعدت تضرب فيها بغل كلمت البوليس وجه خدها والظابط ساعتها قالي "إنت بطلة عشان مسمحتش حتى لو بنت أو ست زيي تلمسني أو تقرب لي عشان في ناس مرضى ممكن يستغلوا إنك واثقة بقى هي بنوتة زيك فتثقي في غيرك يا ليان كان ممكن يخاف أصلاً يتكلم" بس كده ... يلا احكيلي إنت كمان ليه بتعمل فيها كده.


​هتف بصوته الرجولي:


— مامتي كانت ست بـ 100 راجل كانت بتشتغل من وهي عندها 14 سنة بنيت نفسها بنفسها بعد ما ربنا فتح عليها طبعا، اتجوزت بابا وعملوا فرحهم في أحسن فندق في مصر الجديدة .... بعد سنة باضبط خلفتني ..... وبعد 5 سنين ماتت. ماتت موتة بشعة ... ماتت وأنا عندي 6 سنين (كمل وهو دموعه نازلة على عنقها حاولت تبعده بس فضل ماسك فيها مش عاوزها تشوفه كده). كانت مفيش أحن منها ... فاكر كل تفصيلة عيشتها معاها فاكر ضحكتها وشعرها وملامحها الأنثوية الجميلة فاكر حنيتها وطيبتها على الكل .. مفاتش على وفاتها كام شهر ولقيت أبويا داخل بالست اللي تحت دي عارفة دي مين؟


​ليان بتأثر: مين؟


​أسر ومازالت دموعه نازلة: مرات عمي الله يرحمه.


​شهقت بتفاجؤ فأكمل وهو يسحبها أكثر: زي ما سمعتي كده وقعت أبويا بالحبتين اللي وقعت بيهم عمي وخليت الاثنين يتجوزوها عرفتي بكرها ليه عرفتي مبطقش أشوفها ليه؟


​ليان بتأثر: بس ... بس دي شكلها طيبة أوي.


​أسر بسخرية: طيبة آه.

​فضلت تطبطب عليه لحد ما نام وهو محاوطها بإيده الاثنين فيها ودافن رأسه في حضنها نامت هي كمان وهي بتطبطب عليه بحنية.

يتبع..

              الفصل الثالث والعشرون من هنا 

              لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة