رواية فرحة على حافة الهاوية ج2 الفصل الاول 1 بقلم اية محمود

رواية فرحة على حافة الهاوية ج2 الفصل الاول 1 بقلم اية محمود

 

كانت العربية دخلت من البوابة الكبيرة...

وريتال كانت قاعدة جنب أمينة، عينيها بتلف في المكان بتوتر.

البيت كان ضخم...

أكبر بكتير من أي مكان عاشَت فيه قبل كده.


حست قلبها بيدق بسرعة.


أمينة بصتلها وابتسمت بحنان:

"متخافيش يا ريتال."


ريتال أخدت نفس طويل.


"أنا مش خايفة..."


وسكتت لحظة.


"بس حاسة إني داخلة مكان المفروض إني أعرفه... وأنا معرفش عنه حاجة."




أمينة مسكت إيدها.




"هتعرفيه..."




"وهم كمان هيعرفوكي."




السيارة وقفت قدام البيت.




وسليم نزل الأول، وبعده الجد.




وبمجرد ما نزلت أمينة...




بدأ أفراد العيلة يتجمعوا.




لكن الجدة كانت أول واحدة تتحرك.




كانت قاعدة في انتظارهم من بدري، وما إن شافت أمينة حتى قالت بصوت مرتعش:




"أمينة؟!"




أمينة جريت عليها.




"ماما..."




احتضنتها الجدة بقوة، ودموعها نزلت.




"رجعتيلي أخيرًا..."




ثم أبعدتها عنها قليلًا.




وقالت بلهفة:




"فينها؟"




أمينة ابتسمت.




وبصت ناحية ريتال.




"هي دي..."




الجدة رفعت عينيها.




وأول ما شافت ريتال...




سكتت.




فضلت تبصلها لثواني طويلة.




كأنها بتحاول تجمع ملامح طفلة صغيرة من صورة قديمة.




ثم مدت إيديها.




"ريتال..."




ريتال اتجمدت.




كان سماع اسمها من صوت الجدة غريبًا عليها...




ومؤثرًا في نفس الوقت.




تقدمت ببطء.




"أيوه..."




الجدة فتحت ذراعيها.




"تعالي يا بنتي."




ريتال دخلت في حضنها.




الجدة ضمتها بقوة، وبدأت تبكي.




"يا حبيبتي.... كنت مستنياكي."




"كنت بدعي ربنا أشوفك قبل ما أموت."




ريتال دموعها نزلت.




"أنا آسفة إني اتأخرت."




الجدة مسحت على حجابها .




"إنتِ معملتيش حاجة.... اللي حصل كان أكبر منك."




في اللحظة دي...




تقدمت أمل.




كانت واقفة من وقت ما العربية وصلت، لكن كانت مستنية لحظة مناسبة.




ابتسمت لريتال وقالت:




"أنا أمل...خالتك."




ريتال ابتسمت بخجل.




"أهلًا يا خالتو."




أمل فتحت ذراعيها.




"تعالي."




حضنتها بحنان.




وقالت:




"إنتِ شبه أبوكي جدًا."




ريتال سكتت.




مجرد سماع كلمة "أبوكي" جعلت قلبها يرتجف.




أمل لاحظت دموعها، فمسحت على خدها.




"معليش..."




"عارفة إن كل حاجة جديدة عليكي... بس إحنا هنحاول نخليكي تحسي إنك بين أهلك."




ابتسمت ريتال.




"شكرًا."




نور كانت واقفة جنب أمها، ومستنية دورها.




قالت بحماس وهي بتشاور على أمل :




"أنا نور بنت الست العسل دي ." 




ضحكت ريتال.




"أهلًا يا نور."




نور حضنتها بسرعة.




"وأنا من دلوقتي صاحبتك."




ضحكت ريتال.




"بالسرعة دي؟"




سهيلة تدخلت وهي بتضحك:




"هي أصلًا مبتستناش موافقة حد."




ثم اقتربت من ريتال.




"وأنا سهيلة أختها التوأم... بس أنا أهدى منها شوية."




نور بصتلها باعتراض.




"شوية؟!"




ضحك الجميع.




وسهيلة حضنت ريتال.




"مبسوطة إنك رجعتي."




ريتال ابتسمت لأول مرة من قلبها تقريبًا.




وقالت:




"وأنا مبسوطة إني لقيت أخوات بنات."




نور قالت فورًا:




"خلاص اتفقنا."




"إنتِ معانا."




بعدها...




تقدّم أيوب.




كان واقفًا بملامح هادئة، لكن مفيش في عينيه نفس الحماس الموجود عند أمل.




قال:




"أهلًا يا ريتال أنا خالك أيوب  ."




ريتال وقفت بأدب.




"أهلًا يا خالو."




أيوب هز رأسه.




"حمد لله على سلامتك."




ثم ابتعد خطوة.




لم يمد يده ليحتضنها.




ولم يبتسم.




ريتال لاحظت ذلك...




لكنها لم تعلق.




جاءت زوجته سميرة  بجواره.




نظرت لريتال من فوق لتحت.




ثم قالت بابتسامة حقودة :




"أهلًا...  أنا سميره زوجة خالك "




ريتال ردت باحترام:




"أهلًا يا خالتو."




سميرة اكتفت بهز رأسها.




وقالت:




"إن شاء الله تتأقلمي بسرعة."




ثم رجعت تقف بجوار زوجها.




نظرتها لأمينة كانت باردة.




وأمينة لاحظت...




لكنها تجاهلت الأمر.




تقدم أحمد.. ابن ايوب الاكبر. 




كان أكثر هدوءًا من والده.




ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:




"أهلًا يا ريتال."




"أنا أحمد."




ردت:




"أهلًا."




ثم جاء محمد... 




ابتسم لها ابتسامه بسيطة .




"وأنا محمد."




ريتال ابتسمت:




"تشرفت بيك."




محمد هز رأسه.




لكن أحمد كان ما زال يراقبها بفضول.




كأنه يحاول يفهم...




كيف يمكن لفتاة لم يرها طوال حياته أن تكون فجأة جزءًا من عائلته.




ثم...




ساد صمت قصير.




ريتال لاحظت أن هناك شخصًا لم يقترب.




رفعت عينيها...




فرأته واقفًا عند السلم.




آدم.




كان واضعًا يده في جيبه، وملامحه جامدة.




أمل بصت له وقالت:




"آدم."




"تعالى سلم على ريتال."




آدم لم يتحرك.




قال ببرود:




"هي عارفة إني موجود."




تغيرت ملامح أمل.




"آدم!"




لكنه رد بلا مبالاة:




"إيه؟"




ثم نظر لريتال مباشرة.




"أهلًا."




ريتال ردت بهدوء:




"أهلًا."




ظل ينظر لها للحظات.




ثم قال:




"مبروك إنك رجعتي."




كانت نبرته غريبة.




لا ترحيب فيها...




ولا فرحة.




فقط شيء يشبه الضيق.




ثم استدار وصعد السلم.




نور قربت من ريتال وهمست:




"متزعليش منه."




سهيلة قالت:




"هو كده مع الكل."




لكن نور بصت لها وقالت:




"مش مع الكل."




سهيلة سكتت.




وريـتال سمعت الجملة.




فبصت ناحية السلم باستغراب.




أما الجدة...




فكانت لسه ماسكة إيد ريتال.




وقالت:




"سيبوا الكلام ده كله."




"أنا عايزة ريتال تقعد جنبي."




"عايزة أشبع منها."




ضحكت أمينة.




"خديها يا ماما."




الجدة ابتسمت.




وشدت ريتال ناحية الكرسي.




"تعالي يا حبيبتي."




ريتال مشت معها.




وأمينة كانت بتبص عليها ودموعها في عينيها.




سليم وقف بجوارها.




وقال:




"أخيرًا.... ريتال رجعت لأهلها."




أمينة ابتسمت.




لكن داخل قلبها...




كانت عارفة إن رجوع ريتال مش هيكون مجرد بداية حياة جديدة.




لأن العيلة دي...




كان جواها أسرار قديمة.




وعداوات...




وحسابات لم تبدأ بعد.




استووووووب 




تعالوا نتعرف على عائلة ريتال 




أولاً الجد والجده 




الجد عماد بيه الملوكي 




كبير عائلة الملوكي يبلغ من العمر 75 عام 




ولكن رغم كبر عمره الا انه مازال يملك الهيبة والوقار و والجميع يحسب له ألف حساب 




يحب زوجته جداً 




زوجته الجدة إيمان هانم الملوكي. 




تبلغ من العمر 70 عام سيدة حنونه وتحب زوجها و ابناؤها و احفادها 




اولادهما 




( أيوب  ـ أمينة ـ أمل) 




أيوب وعائلته *




أيوب عماد الملوكي. 




الابن الأكبر لعماد الملوكي 




يبلغ من العمر 55 عام..لديه أربعة أبناء 




( ريما   ،  أحمد  ،  محمد) 




أحمد أيوب الملوكي. 




مهندس يعمل في شركات العائلة يبلغ من العمر 24 عام. 




هادئ و لكن عندما يغضب لا يرى أمامه  ،  يحب ابنت خالته سهيلة 




محمد أيوب الملوكي. 




22 خريج إدارة أعمال ويعمل لدا شركات العائلة 




عصبي الطباع ويكره الاوامر  ،  بيحب نور 




ريما أيوب الملوكي. 




فتاة متدلعة تدرس في تركيا  ،  عندها 19عام 




تحب آدم او بمعنى أصح تحب امواله. 




*أمينة و أولادها




أمينة هانم الملوكي. 




عمرها 52 عام. 




حنونه تحب اولادها جداً. 




زوجها أحمد و هو أبن عمها و متوفي.... وتعيش هي و أولادها  مع والديها و أخواتها  




* آدم أحمد الملوكي. 




عمره 33 عام 




مهندس و يدير شركات العائلة. 




مغرور و عنيف في معاملاته مع الاخرين 




* سليم أحمد الملوكي 




30عام خريج حسابات و معلومات 




طموح و طيب و يكره الظلم و لكنه ورث من جده الهيبة والوقار 




يحب ريما بنت خاله 




* ريتال أحمد الملوكي. 




 22 عام 




تدرس في كلية الهندسة آخر سنة. 




*أمل وبناتها. 




أمل عماد الملوكي. 




46 عام  كانت تحب زوجها جداً ولكنها انفصلت عنه لظروف غامضة 




لديها ابنتان ( سهيلة،  نور ) توأم 




عمرهما 22 




سهيلة كلية فنون جميلة. 




نور كلية تجارة إنجلش. 




💦💦💦💦💦💦💦




بعد قليل...




كانت ريتال واقفة في منتصف غرفتها الجديدة.




الغرفة كانت جميلة وهادية...




كل حاجة فيها كانت متحضرة بعناية.




السرير عليه غطاء جديد، والستائر متناسقة مع لون الحائط، وعلى المكتب وُضعت بعض الأشياء الصغيرة التي اختارتها نور وسهيلة مخصوص علشانها.




أمينة كانت واقفة جنبها بابتسامة.




وقالت:




"إيه رأيك؟"




ريتال لفتت حول نفسها.




"حلوة أوي..."




نور ضحكت:




"إحنا اللي اخترنا معظم الحاجات."




سهيلة قاطعتها:




"وأنا اللي اخترت الستاير."




نور بصتلها:




"وأنا اللي اخترت السرير."




أمل ضحكت.




"وأنا اللي كنت بقولهم كل شوية سيبوا البنت تتنفس."




ريتال ابتسمت.




وقالت:




"بجد شكرًا."




أمينة قربت منها ومسحت على شعرها.




"دي أوضتك... اعملي فيها اللي إنتِ عايزاه."




ثم بصت لأمل.




"يلا نسيبها ترتاح."




نور قربت من ريتال وقالت:




"لو احتجتي أي حاجة، أو حتى زهقتي...نادي عليا."




سهيلة رفعت إيدها:




"وأنا كمان."




ضحكت ريتال.




"حاضر."




خرجت أمل، وبعدها نور وسهيلة.




أما أمينة...




وقفت عند الباب للحظة.




بصت لريتال بحنان.




"ارتاحي يا بنتي.. وبعدين نتكلم براحتنا."




ريتال أومأت.




"حاضر."




أغلقت أمينة الباب بهدوء.




وساد الصمت.




جلست ريتال على طرف السرير.




في البداية...




كانت بتبص للغرفة الجديدة.




لكن عقلها لم يكن هنا.




كل حاجة بدأت ترجع قدام عينيها.




البنك...




الخزنة...




والورقة.




قبل ساعات...




كانوا واقفين أمام خزنة أحمد.




سليم أدخل الرقم الموجود في الورقة.




وانفتح الباب.




لكن المفاجأة...




إن الخزنة كانت مفتوحة أصلًا.




سليم وقف مكانه.




"إيه ده؟"




مصطفى قرب بسرعة.




"إزاي مفتوحة؟"




الجد بص للداخل.




كانت الخزنة فارغة تمامًا.




لا ملفات.




لا أموال.




لا صور.




لا أي شيء.




إلا...




ورقة صغيرة موضوعة في المنتصف.




سليم أخذها بحذر.




فتحها.




وكان مكتوبًا عليها حرف واحد فقط:




"أ"




لا اسم.




لا رقم.




لا تفسير.




مجرد حرف.




ريتال وقتها كانت واقفة خلفهم.




بصت للورقة طويلًا.




وقالت:




"ألف..."




سليم رد:




"أيوه..... بس ألف إيه؟"




مصطفى أخذ الورقة منه.




وبمجرد ما شاف الحرف...




تغيرت ملامحه.




ريتال لاحظت.




وسألته:




"إنت تعرف معنى الحرف ده؟"




مصطفى سكت.




ثم قال:




"لا."




لكن صوته...




لم يكن مقنعًا.




رجعت ريتال للحاضر.




كانت قاعدة على سريرها.




وحطت إيديها على رأسها.




"أ..."




مين؟




اسم؟




ولا مكان؟




ولا كان أحمد يقصد شخصًا معينًا؟




رفعت عينيها ناحية حقيبتها.




ثم تذكرت شيئًا آخر.




الرسالة التي تركها والدها:




"كل الحقيقة موجودة هناك."




لكن الخزنة لم يكن فيها شيء.




إلا ذلك الحرف.




"أ".




فجأة...




اتسعت عيناها.




وهمست:




"آدم..."




سكتت.




"لا..."




"مستحيل."




ثم بدأت تفكر.




آدم كان موجودًا اليوم.




نظراته كانت غريبة.




لكن لماذا قد يكتب أحمد أول حرف من اسمه؟




وهل كان يعرفه أصلًا؟




وقبل ما تكمل أفكارها...




سمعت صوت خطوات في الممر.




توقفت.




الخطوات اقتربت من باب غرفتها...




ثم توقفت تمامًا.




ريتال بصت للباب.


مرّت ثوانٍ.


ثم...


فتح الباب دون إذنها 


"ريتال..."


تجمدت في مكانها.


نظرت لذلك الذي يقف و علامات الاجرام على وجهه 


ثم حركت أنظارها ليده لتحتل الصدمة ملامحها.


متنسوش اللايك والكومنت يا أحباب. 


وكمان تصلوا على أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم.


                    الفصل الثاني من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة