رواية فرحة على حافة الهاوية ج2 الفصل الثاني عشر 12 بقلم اية محمود

 

رواية فرحة على حافة الهاوية ج2 الفصل الثاني عشر 12 بقلم اية محمود


فتحت عيونها ببطء وهي تحارب ألم رأسها  ، نظرت امامها بستغراب وهي ترا الوان الغرفة التي بها 


مهلا هذه الغرفة ليست غرفتها إذاً غرفة من هذه؟ ما هذه الاضاءة الخافتة انها لا ترا بوضوح 


ولكن لم يدوم استغرابها حتى سمعت صوت مألوف عليها. 


جلست على السرير وسمعت صوته بوضوح يقول:  وأخيراً البرنسيسة ريتا فاقت  ،  نوم الهنا يا ريتا. 


ــ ريتا؟؟!!!  من هذا الشخص؟  ولما يناديها بهذا الاسم؟ 


قام هذا الشخص بفتح جميع انوار الغرفة فتوضح من يكون. 


ــ ريتال بصدمة:  انت؟ مش انت نفس الشاب اللي شفته في الجامعة؟ 


ــ الشاب بستهزاء:  الله ينور عليك أيوا أنا هو. 


نظرت له ريتال بصدمة ثم نظرت الى نفسها لتشعر بالذهول وهي ترا ملابسها غير مرتبة ومتقطعة ايضاً 


و يسترها غطاء السرير  ،  ضمت ريتال الغطاء عليها جيداً وهي مازالت تحت تأثير الصدمة 


وضعت يدها على رأسها لتكتشف ان حجابها غير موجود. 


انها بشعرها وملابسها غير مرتبة ومامها شخص لا تعرفه، ماذا يحدث؟؟. 


ريتال بذهول وصوت متقطع وعقل يرفض الاستيعاب :  ه هو ا اي ايه ا ال اللي حصل؟ اا ان انا ف ففيين  ؟. 


اا انت م مم ممين  ؟ ع عملت فيا اا اي؟ رد ع علي عليا. 


نظر لها ببرود ليس له مثيل وقال: انتي مالك بتقطعي في الكلام كده ليه زي العيل الصغير. 


ثم جلس بجوارها على السرير فضمت ريتال الغطاء عليها اكثر فضحك عليها بسخرية. 


ـ بصي ياستي هجاوبك  ،  اولا كده اي اللي حصل فأعتقد دي مش محتاجة شرح يعني  ...  انتي كبيرة بما فيه الكفاية عشان تفهمي لوحدك  ، الا بقا لو عوزاني اشرحلك عملي دي تختلف  . قال الجملة الاخيرة بغمزة خبيثة 


لتنتفض ريتال من مكانها وتقف على الارض ولكن صدمت عندما رأت بقع دم على السرير لتشل الصدمة جسدها. 


اما ذلك الشخص فقال وهو يعرف ما يدور بعقلها 


:  اما بالنسبة للسؤال التاني  انتي فين فأحب اقولك انك في شقه م**** وكمان خمس دقايق وهتلاقي الشرطة جات 


وتقبض عليك  ،  اما السؤال التالت أنا مين فهجاوبك برضو دا انتي غالية عليا قوي ومقدرش مجاوبش ع سؤالك 


أنا رحيم  ..... 


كل كلمة كان بيقولها كانت عيون ريتال بتتسع اكتر 


ريتال:  انت انت كداب سامعني انت كداب وكل ده كدب أكيد ده كدب اكيد انا انا في حلم صح لا مش حلم ده كابوس 


كابوس وهصحى منه. 


كانت بتتكلم بنهيار شديد وعقلها رافض تماماً انه يستوعب كل اللي بيحصل 


رحيم ببرود تلجي : كان نفسي اقولك انه كدب او كابوس زي ما بتقولي بس للاسف ليكي  والفرح ليا بس ده حقيقي. 


حتى شوفي كده  ، قالها و رمى قدامها صور ليهم مع بعض. 


ريتال مسكت الصور وخلاص عقلها وقف مابقتش قادرة تفكر  ، قعدت ع الارض والصور في ايدها ثم ازداد بكاءها 


وتحول لبكاء هيستيري، مسكت جميع الصور وقطعتهم بنهيار و لم تكتفي بتقطيع الصور بل رفعت يداها فضلت تقطع في شعرها الطويل وهي بتردد جملة واحدة 


ــ لااا لااا انت معملتش كده انت مدمرتنيش ولا دمرت حياتي ومستقبلي  ، لا انا كويسة انا لسه زي مانا انا لسه بنت. 


كان ينظر لها ببرود ولم يتأثر بكل ذلك  ،  راح ناحية الكومود و جاب عقد من هناك ورجع ناحيتها وقعد قدامها 


و حط العقد قدامها، مسك ايدها جامد وخلاها تسيب شعرها بصعوبة  ،  


رحيم ببروده المعتاد : هو انتي فاكره انك لما تعملي كدا هترجعي اللي فات ولا حتى هترجعي زي ما كنتي. 


فوقي وركزي  في اللي هقوله دلوقتي انتي قدامك خيارين اما انك تمضي ع العقد ده وتبقي مراتي رسمي 


او تستني الشرطة وتقضي بقيت حياتك في السجن  ،  انتي في ايدك الاختيار بس بسرعة عشان كلها دقيقتين والشرطة 


توصل. 


نظرت له ريتال بدموع تبكي الحجر لكن لن تأثر في ذلك الذئب البشري. 


ظلت تفكر  لقد خسرت شرفها وانتهى مستقبلها وتدمرت حياتها بالكامل وانتهى الامر 


هل تقبل عرضه و تبقى زوجته او ترفض وتقضي بقيت حياتها في السجن 


وفجأة سمعت أصوات عربيات الشرطة وصوت هجوم وتكسير باب الشقة. 


ترا ماذا تفعل؟؟؟  .




💔💔💔💔💔




و في السجون المصرية... 




كان وقت الزيارة سعد أخو مريم . 


مريم التي أتت لتزوره رغم تعبها الشديد وكان معها آدم اللي طلبت منه أمينة أنه يروح مع مريم عشان تعبها و مفيش حد يروح معاها غيره و رغم اعتراضه الا انه وافق عشان والدته. 




سعد أول ما دخل وشاف مريم جري ناحيتها بسرعة وحضنها وبكى بكاء شديد كله ندم و وجع وقهر 


ومريم كمان حضنته بقوة ونسيت كل تعبها كأنها بتستمد منه القوة 


و رغم كل اللي سعد عمله فيها الا انها كانت مسمحاها و لما سمعت صوت بكاءه كأنه اشارة ليها هي كمان عشان تبكي 


وتخرج كل الوجع اللي جواها وكل الالم اللي عاشته الفترة اللي فاتت لانه مهما كان حوليها ناس بيحاولوا يخففوا عنها 


هي كانت محتاجه حضن أخوها. 




آدم كان قاعد وشايف انهيارهم لكن الغريب انه ماكنش مضايق او شايف انهم بيبالغوا بالعكس كان حاسس بألم جواه 


وهو شايفهم في الحالة دي وشايف كل واحد فيهم كان منتظر احضن التاني عشان ينهار. 


وهنا افتكر ريتال لما كان في سفرية بعد اصابتها  وقعد في السفرية دي عشر أيام وقتها لما رجع كانت لسه في المستشفى  ولما راح يشوفها هناك أول ما شافته حضنته بحب أخوي ونسيت وجع العملية وكل حاجة كان نفسها 


يتقبلها ويرد الحضن لكنه معملش كده بالعكس بعدها عنه ببرود وكأنه يرفض اقترابها منه و سألها عن صحتها  وامتى 


هتخرج  ،  وكان ده سؤال عادي وكأنها واحدة غريبة  ، لكن برغم كده ريتال فرحت جداً بسأله. 




رجع آدم لارض الواقع وقرر يتكلم. 


ــ ايه يا جماعة هنقضيها احضان ولا اي الزيارة هتخلص من غير ما نتكلم. 




وفعلاً بعدوا عن بعض وسعد مسح دموع مريم واخدها وقعدوا وبدأوا يتكلموا وسعد فضل يعتذر لمريم عن كل اللي عمله ومريم قبلت اعتذاره وقالتله انها سامحته من زمان. 


وبعدين آدم اتكلم معاه وحب يعرف ازاي اتسجن وهل هو فعلاً متورط. 


آدم:  طيب ياسعد دلوقتي ندخل في المهم عشان الوقت  ،  انت فعلاً كنت متورط انت وزوجتك في المخ**** دي 


ولا اي اللي حصل 




سعد : بص يا بيه أنا هحكيلكم كل حاجة... أنا كنت شغال مع المعلم  وكنت ماسك الحسابات عنده 


بس والله العظيم عمري ما أخدت حاجة ولا في حاجة منهم دخلت جسمي ولا كنت بشتغل فيها و اوزع ولا اي حاجة 


ولا عمري دخلتها بيتي أبداً زي ما قولت لحضرتك كنت شغال في الحسابات 


لحد من اربع شهور عرفت ان هناء حامل وقررت اني عمري ما هأكل ابني مال حرام وقررت ابطل الشغلانه عند المعلم 


وفعلاً سيبتها و دورت على شغل حلال و قررت اتوب لربنا و ربنا استجاب ليا ورزقني من وسع 


 ومن وقتها وانا حلفت لاتبرع بكل الفلوس اللي كانت من الشغلانه الحرام دي 


وفعلاً مبقاش معايا قرش حرام وبقا مالي كله حلال وحاولت ادور عليك يا مريم عشان اعوضك عن كل اللي عملته فيك 


 فعلاً من شهرين قدرت اعرف مكان بيتك ورحت هناك بس الحرس ضربوني وطردوني و رجعت البيت تاني 


بس اتصدمت لما لقيت الشرطة هناك حاولت افهم في اي لقيت الظابط مطلع م***  وبيقولي ده بيعمل اي في بيتك 


واخدوني انا وهناء وحبسونا  ،  بس ده كل اللي حصل. 


آدم:  متقلقش ياسعد أنا هوكلك اكبر محامي في البلد ولو انت فعلاً مظلوم هطلع. 


سعد بشكر و صدق :  تشكر يابيه بس انا مش مهم اطلع ولا لا انا كل اللي عايزه ان هناء تطلع هي حامل ومش هتستحمل السجن والله يا مريم هناء اتغيرت وبقت واحدة تانية خالص وكان نفسها تشوفك وتطلب منك السماح  . 


العسكري: خلصت الزيارة. 


وانتهت الزيارة بوعد آدم انه هيكلف محامي عشان سعد وهناء ومريم بتقول لسعد انها سامحته هو وهناء 


وانها هتقف معاهم وتظهر براءتهم. 


* أسفة ع التأخير ياجماعة بس حقيقي الفترة دي في ضغط نفسي جامد و للاسف ممكن اوقف الرواية لفترة كده 


لحد ما الامور تهدى  اعذروني  انا هحاول اني افضل اكتب بس موعدكمش والاكيد اني لو قررت اوقفها فعلاً 


هبلغكم قبلها تمام.


                 الفصل الثالث عشر من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة