رواية إثبات ملكية الفصل السادس عشر 16 بقلم ملك إبراهيم

رواية إثبات ملكية الفصل السادس عشر 16 بقلم ملك إبراهيم


"أول مرة أعرف إن السكوت بيوجع أكتر من الكلام كده.. حاولت أتكلم معاه وسألته: "هو فاضل وقت قد إيه ونوصل القاهرة؟"


رد ببرود وهو بيبص قدامه وقال لي: "حوالي ساعة ونص أو ساعتين بالكتير."


اتنهدت بحزن وسألته: "هو انت هتاخدني على القسم عندك؟"


بصلي باستغراب وقال لي: "هاخدك القسم ليه؟"


اتكلمت وأنا خايفة وقلت له: "أنا والله مكنش قصدي أقـ ـتـلها بس هما اللي جننوني لما لمياء خدت الشبكة بتاعي وقالت إني مستهلهاش وإني مش هقدر أحافظ عليها."


وقف العربية فجأة.. كنت هتخبط في إزاز العربية.. صرخت بخوف وأنا ببص له.. عينيه كانت مليانة بالصدمة واتكلم وهو بيبصلي أوي وسألني: "قتـ ـلتـي مين؟!!"


خوفت منه واتكلمت بصوت ضعيف: "سلوى بنت عمي."


بصلي باستغراب.. دموعي نزلت وأنا بتكلم وقلت له: "بس والله أنا زقتها غصب عني لما لمياء خدت الشبكة بتاعي."


حاول يفهم مني وقال لي: "استني لحظة بس أفهم، هو انتي فاكرة إن انتي قـتـ لـتـي سلوى بنت عمك؟"


بصيت له وأنا بعيط وقلت له: "كان غصب عني والله."


حاول يركز في كلامي عشان يفهم.. اتكلم معايا بغضب وقال لي: "طب اهدي واحكيلي إيه اللي حصل عشان أفهم."


بصيت له وأنا خايفة وعمالة أعيط وقلت له: "لما وصلتني بيت عمي لمياء خدت الشبكة بتاعي عشان تشوفها ولبستها وقالت إني مستهلهاش، أنا عارفة إنهم كانوا مستكترينك عليا وشايفين إني مستحقش أكون مراتك وده اللي لمياء قالته، أنا اتجننت لما لبست الشبكة بتاعي ومرضتش تخلعها، غصب عني ضربتها ولما سلوى قربت مني عشان تضربني زقتها غصب عني والله العظيم كان غصب عني ومكنش قصدي أموتها."


انهارت أكتر في العياط لما افتكرت اللي حصل.. كان بيبصلي بتركيز وهو بيفكر.. اتكلم فجأة وسألني: "لمياء خدت الشبكة بتاعك كلها؟"


هزيت راسي بـ آه.. بص على إيدي وسألني: "وخدت الدبلة كمان؟"


حركت راسي بـ لا وقلت له: "لا الدبلة كانت معايا بس أنا بعتها عشان مكنش معايا فلوس."

شوفت في عينيه نظرة في اللحظة دي وجعت قلبي.. انتظرت إنه يرد أو يقول أي حاجة لكنه متكلمش رغم إن عينيه كانت بتقول كلام كتير أوي.. بص قدامه وشغل العربية مرة تانية وكمل الطريق.. كنت حاسة إني وحشة أوي وغبية لما بعت دبلته.. في اللحظة دي حسيت بجد إن لمياء كان عندها حق وأنا فعلًا مستهلش إني أكون مراته.. فضلت ساكتة طول الطريق وأنا بفكر إنه يستاهل واحدة تانية أحسن مني مليون مرة، واحدة تكون عاقلة وهادية مش مجنونة ومتهورة زيي.. سألت نفسي أنا ممكن أقدر أستحمل إن يكون في حياته واحدة تانية غيري.. في اللحظة دي حسيت بنار في قلبي.. بصيت له وأنا بتخيل إنه ممكن يحب واحدة تانية غيري.. معقول ده ممكن يحصل.. معقول ممكن يفكر يتجوز عليا.. اتكلمت فجأة وسألته: "حسام هو انت ممكن تتجوز عليا؟"

بصلي باستغراب ورجع يبص للطريق تاني وحط إيديه على دماغه بتعب ومردش عليا.

بعد وقت طويل من الصمت وصلنا القاهرة.. مكنتش عارفة هياخدني على فين.. يا ترى على القسم ولا بيت عمي.. وقف بالعربية قدام عمارة في منطقة سكنية أول مرة أروحها.. بصلي وقال لي: "يلا هننزل."


بصيت على المكان حواليّا واستنيته لما هو نزل وأنا فتحت باب العربية ونزلت أنا كمان.. قرب مني ومسك إيدي وخدني على العمارة اللي ركن العربية قدامها.. وقفت مكاني بخوف وسألته: "انت جايبني هنا فين؟"


بصلي باستغراب وقال لي: "انتي خايفة وانتي معايا؟!"


هزيت راسي بـ لا وقلت له: "أنا مش بطمن غير وأنا معاك."


ظهرت ابتسامة خفيفة على شفايفه واختفت بسرعة.. مسك إيدي وطلعنا الدور التاني.. وقفنا قدام شقة.. خرج مفتاح الباب وفتحه ودخل شغل النور في الشقة وقال لي: "ادخلي."


كنت خايفة وقلقانة ومش فاهمة حاجة.. دخلت وأنا ببص حواليّا.. قفل الباب وجسمي انتفض مع قفلة باب الشقة.. بصيت له وسألته: "شقة مين دي؟!"


اتكلم بجمود وقال لي: "دي شقة عمي وهو حاليًا مسافر وأنا اللي معايا المفتاح."


بصيت له بقلق وسألته بخوف: "وانت جايبني شقة عمك ليه؟!"


رد عليا بغضب وقال لي: "هكون جايبك ليه يعني!، أنا بقالي يومين منمتش بسببك وعمال ألف عليكي في كل مكان ودي الشقة الوحيدة اللي فاضية ومفروشة أقدر آخدك فيها لحد ما أشوف هعمل إيه مع عمك واتفضلي ادخلي نامي بقى عشان أدخل أنام أنا كمان بقالي يومين منمتش."


بصيت له بحزن وكنت زعلانة من طريقته معايا أوي.. سابني واقفة واتحرك ناحية الأوضة وشاور بإيديه على الأوضة اللي قصاده وقال لي: "ادخلي نامي في الأوضة اللي قصادي دي."


اتكلمت بخوف وأنا واقفة مكاني وقلت له: "هنام فيها لوحدي؟"


وقف مكانه وبصلي باستغراب وقال لي: "مش فاهم!!"


بصيت للشقة بخوف وسألته: "يعني انت هتنام هنا صح؟"


اتنهد بتعب وقال لي: "لو عايزة تيجي تنامي معايا أنا معنديش مشكلة."


فتحت عيني بصدمة وقلت له: "لا طبعًا أنام معاك إزاي يعني."


بصلي بتعب ودخل الأوضة وساب الباب مفتوح.. فضلت واقفة مكاني شوية وأنا ببص على الأوضة اللي هو دخلها ومنتظرة إنه يقفل الباب على نفسه لكن مخرجش من الأوضة تاني والباب فضل مفتوح زي ما هو.. قربت من الأوضة اللي قال لي عليها ودخلتها لقيتها أوضة باللون الأبيض في اللون الروز وشكلها حلو ومريح أوي.. لقيت صورة بنت تطلع من سني.. قربت منها أشوفها وكانت جميلة أوي.. عرفت إن الأوضة دي بتاع بنت وأكيد هي اللي في الصورة وطبعًا بما إن الشقة دي بتاع عمه يبقى البنت دي بنت عمه.. قعدت على السرير بتعب وأنا بفكر فيه.. شكله كان باين عليه التعب والإرهاق أوي.. أنا السبب في كل ده.. من يوم ما عرفني وأنا دايمًا بعمل مصايب وهو يحلها.. بصيت على الدولاب اللي في الأوضة وقمت وقفت وقربت منه وأنا بدعي إني ألاقي فيه حاجة ينفع ألبسها بدل الفستان اللي اتبهدل عليا ده.. فتحت الدولاب ولقيت فيه لبس بس مش كتير أوي.. واضح إن بنت عمه قبل ما تسافر مخدتش كل اللبس بتاعها.. خدت فستان رقيق كده وفكرت ألبسه وأغسل الفستان بتاعي ولما ينشف ألبس بتاعي وأرجع بتاعها في الدولاب تاني.. اتحرجت أعمل كده من نفسي وفكرت أروح الأوضة اللي فيها حسام وأستأذنه الأول.. خرجت من الأوضة اللي أنا فيها وكان باب الأوضة اللي حسام فيها لسه مفتوح.. وقفت على الباب وخبطت بهدوء.. مردش عليا.. دخلت الأوضة أبص عليه لقيته نايم وكان خالع قميصه وحاطه جنبه على السرير.. اتحرجت أوي أدخل الأوضة وهو كده.. غمضت عيني وقلت لنفسي هو جوزي يعني ومفيهاش حاجة لو دخلت الأوضة وهو كده وبعدين ده هو سؤال هسأله وأخرج على طول.. فتحت عيني وقربت منه بهدوء.. وقفت قدامه ونطقت اسمه براحة.. مردش عليا ولا اتحرك حتى.. رفعت صوتي أكتر ونطقت اسمه.. برضه مردش عليا.. حطيت إيدي على دراعه وأنا بحاول أصحيه.. فجأة مسك إيدي وشدني جنبه على السرير.. وقعت جنبه ولقيته بيحاوط جسمي بإيديه وبيدفن وشه في تجويفة رقبتي.. اتكسفت أوي من اللي عمله ده.. جسمي كله كان بيرتعش.. اتكلم وهو حاطت وشه في رقبتي وقال لي: "متخافيش."


صوته دق في قلبي.. أنا مكنتش خايفة بس كنت حاسة بإحساس شبه الخوف بس مش خوف.. إحساس أول مرة أحس بيه.. حاولت أتكلم لكن صوتي مش راضي يطلع.. اتكلمت بصعوبة ونطقت اسمه: "حسام."


رد بصوت هادي: "ممم."


كنت متوترة أوي من الوضع ده وحاسة إن جسمي متجمد بين إيديه وفي نفس الوقت كان وشي سخن من شدة الكسوف.. الوضع كان محرج أوي بالنسبة لي.. اتكلمت بصعوبة وقلت له: "أنا عايزة أرجع الأوضة التانية."


رد بصوت هادي وهو على نفس الوضع ولسه حاطت وشه في رقبتي وقال لي: "خليكي معايا هنا."


ضمني أكتر بإيديه.. خلاص مبقتش قادرة أستحمل.. حاسة إن هيغمى عليا.. حاولت أنظم أنفاسي واتكلمت تاني معاه: "حسام مش هينفع كده أنا عايزة أروح الأوضة التانية."


فك إيديه عن جسمي وبعد وشه عن رقبتي وهو لسه مغمض عينيه وقال لي: "روحي."


قمت من جنبه بسرعة وأنا بحاول آخد أنفاسي.. بصيت عليه لقيته مغمض عينيه ونايم زي ما هو.. خرجت من الأوضة بسرعة وأنا مكسوفة أوي من اللي حصل.. دخلت الأوضة التانية وقفلت الباب وقعدت على السرير.. بفتكر اللي حصل وأنا مكسوفة أوي.. ضميت وشي وقلت لنفسي: "يا ترى هيقول عليا إيه دلوقتي وأنا اللي روحت له الأوضة بنفسي."


افتكرت حاجة مهمة أوي وهي إنه أصلًا جوزي يعني أكيد مش هيقول حاجة.


قربت من الدولاب تاني وقلت مش هاخد فستان أنا هاخد أي بيجامة وأدخل آخد شاور وألبسها وأغسل الفستان بتاعي وعلى الصبح يكون نشف وألبسه وأرجع البيجامة مكانها تاني.. دورت في كل الدولاب ولقيت البيجامات كلها عريانة أوي ومفيش حاجة بكم أو حتى نص كم.. قلت لنفسي هاخد أي واحدة وخلاص وبعدين حسام نايم ومش هيصحى غير الصبح وهكون أنا صحيت وفستاني نشف ولبسته.. خدت بيجامة كان لونها فيروزي وكانت ناعمة ورقيقة أوي.. خرجت من الأوضة أدور على الحمام.. الشقة كانت واسعة أوي.. لقيت ممر جنب المطبخ وكان فيه الحمام.. دخلت الحمام وخدت شاور ولبست البيجامة ورفعت شعري لفوق وغسلت فستاني وعلقته في الحمام.. خرجت من الحمام وأنا حاسة إني مرتاحة أوي بعد الشاور بس كنت جعانة أوي.. عديت على المطبخ ودخلت أدور على أي حاجة ممكن آكلها.. كنت بتحرك براحة ومطمنة إن حسام نايم.. فتحت التلاجة لقيتها فاضية.. قفلتها بإحباط ولفيت عشان أخرج من المطبخ.. اتفاجأت بـ حسام واقف وساند على باب المطبخ وبيبصلي.. اتخضيت وصرخت.. بصلي ومتكلمش.. كان بيتأملني بنظرات حلوة أوي.. اتكسفت منه وحطيت وشي في الأرض.... بقلمي ملك إبراهيم.


... يتبع


حبايبي متنسوش التفاعل بعد القراءة ♥️..


              الفصل السابع عشر من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة