
رواية ورقة نجاة الفصل الخامس عشر 15 والأخير بقلم حميده عبدالحميد
النقطه الحمرا اختفت مني وشفتها ظهرت في فاطمه ٠٠٠
اعصابي باظت. خلاص وانا متأكد أقل حركة مني ح يضربها. بس م قادر افهم دا منو؟ ومعقوله أسرة محمود وصلت معاهم لدرجة يشركو لينا ب قناص أو هم عايزين يقتلوني؟طيب والقناص لي شنو م ضربني لي هسي
النقطه اختفت من فاطمه وظهرت فيني. شكلو دا زول عايز يلعب ب اعصابي ومستحيل يكون قناص مرسل. وقفت على حيلي وقلت بصوت عالي دي شنو حركات الشفع دي؟؟
طق النقطه اختفت اتلفت يمين وشمال ومن بعيد شفت. وااحد راكب. في وحدة من العمارات وياهو زاتو القناص رفع يدو وبصوت عالي قال تميم معليش ياخ عذبتك. وبعدها ضحك. دققت فيهو النظر وقلت ليو هشام؟ اخلي بالك لو لميت فيك. م يحصل خير هظارك بايخ ياخ
وشنو الجابك هنا؟
طبعا هشام. تابع لي مقداد. قال لي بصوت عالي مقداد جاي عليك وح يشرح ليك اي شي وقبل يتم كلامو مقداد وقف قدامي بالعربية فتح الباب ونزل سريع وكان م طبيعي. وظاهر عليهو زعلان.
=خير ي فردة مالك؟
_ماف اي خير في الموضوع ي تميم
عاينت لي فاطمه وقلت ليها ادخلي جوا. هزت راسها ومشت٠٠
ركزت مع مقداد وقلت ليو الحصل شنو؟؟
قال لي خونة وكلاب وعبيد. للسلطه والمال
قلت ليو برواقه كدا فهمني الحاصل شنو!!
قال لي قبل ساعة كنت بتكلم مع منصور وقال نعمان قال ليهو ننزل انا وانت ويامن ونسلم السلاح٠٠ وانت عارف ي تميم البلاوي والمصايب الحاصلة هنا دي كلها سببها هم. وعايشين لنفسهم بس وبحركاتهم دي دمرو ناس كتار. وانا بقسم ليك ي تميم انا م ح اسلم السلاح لحدي المنطقه دي تنضف.
مسحت وشي بعصبيه وقلت ليو
افهم انو حسب كلامهم اذا م سلمنا فهم ح يذيلونا بالقوة واحتمال يغدرو بينا زي م غدرو ب أخوي تيم.؟ قال ما احتمال بل مؤكد ي تميم وانا الخبر جاني من يحي. وقال لي الناس ديل ناوين ليكم اعملوا حسابكم٠٠٠
عايز ارد عليه يامن وصل. نزل وهو مخلوع وافتكر انو فاطمه حصلت ليها حاجه وقف قدامي وقال في شنو؟؟
مقداد قال ليو حصل كذا وكذا. ضحك وقال ليو.انا لو سلمت السلاح اي جندي معاي هنا ي يسلم برضو ووقت هم طلعوا خونة للوطن نحنا م خونة ونحن لمن لبسنا الكاكي دا لبسناهو عشان الوطن ولو هم عايزين يغدرو بينا نحنا بنغدر بيهم قبلهم ٠٠٠ قلت ليو انت عارف ي يامن نعمان دا نواجهو عديل. ثواني بس٠٠٠
طلعت تلفوني واتصلت عليه ٠٠
دخل الجرس الاول ثم التاني حتى فتح الخط
من دون أي مقدمات قلت ليو
اسمعني ياخ وم احترامي ليك. نحن جينا هنا وعندنا هدف ولو جيت انت زاتك م بنتراجع عنو. والعليك كلووو اعملوا
. سكت لحظه وقال
دايرين تخالفونا يعني؟
يامن خطف التلفون مني وقال ليو
بضبط عايزين نخالف واسمع ياخ والله عيب عليك تخون وطنك عشان ترضى نفسك.
اتنهد وقال ح اصنفكم مليشيات إرهابية واتحملوا الشي ال ح يحصل ليكم. قال ليو جدا ويلا سلام ٠٠
وقفل الخط ٠٠
مقداد قال ليو غالبا ح يحاولو يصفونا بالقوة وتقريبا ح يرسلو قوة عشان تصفينا بس نحن لها ي شباب وبإذن الله نحن ح نواصل خططنا وح نطلع اي زول مدسي تحتهم واهم شي م عايزين حاجه اسمها مخدرات م عايزين فساد م عايزين تجارة البشر م عايزين. أشباه الرجال فهمتوا والمنطقه دي ٧٠في المية عُملا وخونة ومن بكرة ح نبدأ ب اخلاء اي مواطن مسكين للمناطق المجاورة. وح تركزو في المخارج والمعابر كلها مواطن مشتبه فيه م ح يطلع. لازم نطلعهم من اوكارهم هم حاليا شغالين ب تحت تحت ووراهم ناس فوق وقادة كبار
. والمنطقه دي أكبر بؤورة. للتصدير والتوريد وتجارة الاسلحه برضو فيها. إذا انتهينا منها ف حنكون انتينها من ٩٠ في المية من الفساد ولو الناس ديل استمرو كدا ح تحصل مصيبه كبيرة ل قدام فلازم لازم نسعى بكل حاجه فينا لو اضطر الامر نفدي ب روحنا عشان باقي الاجيال تعيش في امان من هنا ولقدام. يامن ضرب صدور وقال ابشر ي مقداد نحن لها وبإذن الله الحق ح ينتصر وحق اي انسان مظلوم ح يرجع
داخل المنزل ٠٠٠
كنت واقفه ورا الباب وانا بسمع في حديثهم والشي ال ح يحصل واحتمال كبير اخسر اخوي وتميم. دموعي جرو وم عارفه خفت شديد. هم حاليا ح يدخلوا في حرب مع الشر والخير. واحتمال كبير اخسرهم رفعت يدي فوق للسماء ودعيت انو ربنا يحفظهم ينصرهم واثناء وقفتي سمعت صوت كركبه في. الباب. قشيت دموعي وفتحتوا وكان يامن عاين لي وقال كنتي بتبكي صح؟ هزيت راسي عشان اقول لا بس دموعي فضحوني نزل راسو تحت وقال غالبا سمعتي كلامنا اتقدم خطوه مني وقال لي فاطمه. عشانك وعشان اي زول ح يجي من بعدنا وعشان بعدين أطفال اختي ويلي هي انتي يقدرو يعيشوا في بيئه كويسه وصالحه وخاليه من اي فساد نحن ح نحارب وح نواصل في الشي البنعمل فيهو حاليا وان شاء الله ح ننتصر بس م بضمن ليك اذا ح نرجع أو لا بس ح احاول انو ارجع ليك عشان اقدر اعوضك عن كل السنين الكنت بعيده فيها مننا. قلت ليو بس قال لي من دون بس هسي دي تلمي ملابسك وتسافري ل ناس امي. من الصباح بدري قلت ليو وانت قال لي ح اجيكم قلت ليو متين بالضبط قال لي م عارف يمكن بعد شهر أو شهرين أو سنة حسب الشغل٠٠٠ بكيت شديد لمن سمعت كدا مسح دموعي وقال لي م تبكي ي اختي وكل شي ل خير. يعني لولاك انتي والشي الحصل ليك وجية تميم عن طريق الصدفة م كان عرفنا بالحاجات دي كلها انتي عارفه انو اغلب الشباب ضاعو وانتهوا ووحدين جنو رسمي ووحدين ضبحوا أمهاتهم ووحدين قتلوا اخوانهم ومصايب وجرايم كتيرة وكلها بسبب المخدرات والمصايب القعد تحصل هنا فدا واجبنا انو ندخل بعد م مسكنا راس الخيط. قلت ليو منصورين بإذن الله وحسبي الله ونعم الوكيل في كل زول خان وطنوا. ٠٠٠
قال لي طيب ادخلي جوا الجو برد قلت ليو وانت ماشي وين؟ قال لي ح اقعد برا مع الشباب عندنا مواضيع ح نتكلم فيها قلت ليو تمام ٠٠
دخلت جوا غرفتي وعندي شنطه ضهر صغيرة جابها لي يامن واصلا عندي تلاته عبايه بس اشتريتهم بعد جيت هنا طبقتهم ودخلتهم جوا الشنطه وقعدت في طرف السرير ٠٠ والليل كلو شلتو بكا وتفكير وناس يامن كانو قاعدين برا. والوقت كلو كانو بيضربوا تلفونات وتاني يتكلموا مع بعض٠٠٠
الزمن عدى والاذان الثاني اذن وانا م نمت والجو برد شديد اتوضيت صليت ودعيت ليهم كتير لحدي م الواطه بيحت جاني يامن وقال لي جاهزة قلت ليو اي لبست عبايتي وهو شال الشنطه علقها في ضهرو وقال ارح مدثر ح يكون في موقف الباصات هناك ٠٠٠ طلعنا ولقينا تميم برضو واقف برا وهو لابس سيوتر ولافي راسو ب شال كان ساكت وم اتكلم وقفت وقلت ليو موفقين ان شاء الله كان ظاهر عليهو متحسر على مشيتي قال لي اللهم امين دعواتك لينا بس هزيت راسي وم اتكلمت لانو دموعي كانو قريبين شديد
يامن فتح لي الباب ركبت وقبل نتحرك. اتلفت على تميم وقال ليو بعد ساعه بكون معاكم قال ليو ظابط وهو برضو ركب واتحرك ٠٠
ونحن اتحركنا٠٠٠ مسافة الطريق قلت لي يامن اهل محمود وياسمين ديل ح يحصل ليهم شنو؟ قال لي ياسمين حاليا في السجن وانا موديك ليها عشان تشفي غليلك منها وأهل محمود ي فاطمه حاليآ لا لامين مع النصاح ولا مع المجانين. الشي الشافوا في أولادهم ح يعذبهم طول حياتهم. ودا كلو عشان ظلموك٠٠٠ قلت ليو فعلا ح يتحملوا نتيجة غلطتهم
كسر ونزل من الظلط ووصلنا القسم. نزلنا ودخلنا طوالي ومن بعيد شفت ياسمين والبنات التلاته قاعدين جوا الزنانة وقفت وختيت يدي في الحديدة وقلت ليها سبحان الله ي ياسمين الظلم ظلمات تتذكزي زمن اتهمتيني وافتريتي على؟ بس كدا كفايه جدا انو شايفاك اليوم مزلولة فبي السجون كدا وعايز اديك نصيحه ل وجه الله الدرب الماشه فيهو انتي دا ح يكون سبب لهالك وصدقيني ح تخسري فيهو اخرتك قبل دنيتك. فبتمنى اذا في يوم من الايام وطلعتي من السجن تراجعي نفسك وترجعي لي ربك واتلفت لي يامن وقلت ليو ارح قال لي تمام طلعنا وركبنا واتحرك عاين لي وقال طلعتي واعيه ي اختي وكلامك دا ح يأنبها طول حياتها. قلت ليو هي عملت لي أكعب من كدا بس انا رفعت أمرها لرب السموات والأرض هي واسرة محمود كلهم وان شاء الله ح يلقوا جزاهم ٠٠ قال لي ان شاء الله
سكت لحظه وعاين لي وكان متردد وقال عايز اقول ليك حاجه ي فاطمه
قلت ليو اها قال لي تميم قبيل ونحن في المسجد قال لي عايزك على سنة الله ورسوله وانا والله ي فاطمه م اكذب عليك دا صحبي وانا بعرفو اخلاقوا عالية وزول قلبوا حار ويمكن دا الإنسان الوحيد ال انا بضمن ليك انو ح تعيشي سعيدة معاهو بس في النهايه القرار قرارك وانا عارف انو انتي مريتي بتجربة سيئة في الزواج
ابتسمت في سري وقلت اصلا انا مستحيل أرفض تميم هو الإنسان الوحيد الخلاني اشوف الحياة من منظور تاني وخلاني اغير نظرتي في الرجال قلت ليو انا رائي من رائيك ي يامن فرح وقال لي تمام ان شاء الله ننتهي من موضوعنا دا ونطلع عايشين قلت ليو م تقول كدا لانو بجد قعد اخاف تحصل ليكم حاجه قال لي نمشي على كف القدر ولا ندري بالمكتوب بس ان شاء الله اليحصل كلو خير. ٠٠ وصادف وصلنا موقف الباصات ويييك كان ملان ناس كتيرة ومن بعيد لمحت مدثر قلت لي يامن في شنو الناس عايزة تتطلع كدا قال لي حسو بالخطر وقبل يتم كلاموا. شفت طيران حربي طاير فوق مدثر جا جاري وقال لي يامن اوع ي يامن تحصل ليكم حاجه
قال ليو دعواتك بس وشيل اختنا واطلعوا السريع الناس ديل مستعدين يقتلوا اي مواطن ضعيف عشان نفسهم. مدثر مسك يدي وانا دموعي زي المطر نزلو مشينا على الباص وركبنا وخمس دقائق اتملى اتحركنا وانا بعاين في يامن وهو واقف يعاين لينا ومن بعيد لمحت تميم برضو واقف ب عربيتوا ٠٠٠ والطيران الحربي زاد اكتر. ركبنا الظلط واتحركنا قلت لي مدثر في شنو قال لي صنفوهم مليشيات ارهابيه وعشان اخوك راجل وم بيرضي بالظلم. قلت ليو ح يضربوهم يعني قال لي ادعي بس غمض عيوني وماف سيرة في خشمي غيرهم هم وانو ربنا يحفظهم ٠٠٠
في جانب آخر ٠٠٠
كانت العمارة شامخةً في قلب المدينة، تتزيّن بواجهةٍ فاخرة من الرخام اللامع والزجاج العاكس، وتحيط بها حديقةٌ واسعة تكسوها الأشجار المشذّبة بعناية، وتتوسطها نافورةٌ تتراقص مياهها تحت ضوء المصابيح. عند المدخل، وقف الحرس بملابسهم الرسمية في هيئةٍ صارمة، بينما اصطفت السيارات الفارهة أمام البوابة، في مشهدٍ يوحي بالنفوذ والثراء.
في الداخل، امتدّت قاعةٌ فسيحة تملؤها الثريات الكريستالية، وتدلّت من سقفها أضواءٌ ذهبية انعكست على الأرضيات الرخامية. وعلى الموائد، تنوّعت أصناف الطعام في بذخٍ ظاهر؛ لحومٌ فاخرة، وأطباقٌ شهية، وفواكهٌ نادرة، وحلوياتٌ مصفوفة بعناية، حتى بدا المكان وكأنّه يحتفي بالترف قبل أن يحتفي بضيوفه.
جلس هو في صدر المجلس، في مقعدٍ واسعٍ يليق بمكانته، مرتديًا بدلةً رسمية داكنة، وقميصًا ناصع البياض، وساعةً فاخرة تستقر على معصمه. كان عريض الكتفين، ثابت النظرات، لا يكثر من الحركة، لكن حضوره وحده كان كافيًا لفرض الصمت من حوله. بدا كرجلٍ اعتاد أن تُنفَّذ أوامره قبل أن يضطر إلى تكرارها؛ فموقعه الرفيع في إحدى مؤسسات الدولة منحه وجاهةً وسلطةً جعلتا كلمته مسموعةً في المجالس والدوائر الحكومية.
أسند ظهره إلى المقعد، وألقى نظرةً هادئة على من حوله، ثم مدّ يده نحو الكأس الموضوع أمامه، وفي عينيه تلك الثقة الباردة التي يصنعها النفوذ حين يطول بصاحبه.
ثم اردف قائلا٠٠٠
لو. انتو عايزين. تتفرعنوا على انا بنهيكم أنتو وجيشكم كلكم. الي الجحيم.
طلع تلفونو واتصل ٠٠٠
الووو
يهلا نعمان
اها ماشين كيف؟
الطيران دخل المنطقه وحاليا هي محاصره من الأربعاء جهات
حلووو
بس ي نعمان الطيران لو ضرب من طرف في مواطنين ح يروهو فيها ساي
خلي يروهو. عشان كم نفر م ح نخسر. اي حاجة اتبنت بالسنين وموسى عمل شنو؟
رسل ناسو برضو وحاليا فضل ليهم دقايق بس ويصلوا
ظابط اهم شي انا م عايز ناس يقولو ليهم تميم ولا يامن ولا مقداد ولا زفت
واهم شي مخازن الاسلحه والمخدرات. دي م تحصل ليها اي حاجه
تمام
قفل الخط وقهقه ٠٠٠
في جانب آخر ٠٠٠٠
صح فاطمه مشت بس الحرب ال ح تقوم هنا كلها عشانها. وعشان اي بت وولد. يعشيوا بعدين في امان وسلام. وتحت حكم مجرد من الظلم ٠٠
ونعمان طلع غبي شديد هو مفتكر حاليا محاصرنا بس هو م عارف انو حتى الطيران ح يكون تبعنا لانو كلهم قرينا سوا في الكلية الحربية. وكلهم ح يخالفوا كلاموا. والطيران ح يضرب مخازنهم واي حاجه تخصهم
واول حاجه عملتها انو حاصرت موسى٠٠٠٠ وقبضناهو وهو عايز يجري خلاص. وعملت فيهو عمايل. خليتوا يتمنى الموت عديل وم يلقي ٠٠٠ والطيران اشتغل شغل تمام. دمر اي. مخرن تابع لي ناس نعمان بس للاسف اتطرينا نتقاتل مع بعض القوات ومقداد اتصاب عصابه كبيرة وم قدرنا نطلعوا. وكنا بنعالجوا من داخل المستشفى. والأطباء نصهم طلعوا ٠٠٠يامن كان أسد وبطل. وقف مع جيشوا قلبا وعقلا. وبهتوا اي. مصيبه كانت مدسيه. وطلعوا أطفال ونساء كتار كانو عايزين يتاجرو بيهم. ودا غير. البلاوي الكانت بتحصل. من زنا. ولواط.وتعاطي. وحاجات كتيرة تشيب الراس ٠٠٠٠٠ كل مرة كانو بيرسلوا لينا قوة من تبع الخونة بس نحن كنا لها
مرت ٦شهور من عدم النوم وماف شي كان بيحصل غير الحرب وتطهير المجتمع من أمثال. نعمان. مرت علينا ايام صعبة شديد. وحتى انا كان اتضربت في رجلي بس الحمدلله. يامن وقف معاي واتعالجت وواصلت شغلي. لحدي م انتصرنا عليهم بس فقدنا ٢٠٠ جندي. ضحوا في سبيل. الحق ونعمان اتقبض واتقطع حته حته ٠٠عملنا للمنطقه تمشيط واتاكدنا انو خاليه من اي شي ٠٠٠
الله اكبر الله اكبر
الحمدلله ي مقداد الحمدلله والف سلامه علينا. وعليك
الله يسلمك ي تميم الحمدلله وكدا. يامن ولا بلاش
هههه بطل طلس ياخ.
جد ي صحبي والله. لو كان في منكم تاني اتنين انت وتميم كان هسي قعد ننافس الصين في التطور
لالا إن شاء الله وهسي كمان ماف حاجه راحت بإذن الله تعالى من هنا ول قدام ح ننافس كل دول العالم بس كيف الجهل والخونة ينتهوا
٠٠٠٠ي زول اضرب سلاح
طااخ طااخ طاخ
هههه الله اكبر. ولله الحمد
اها وال ح يحصل شنو؟
ح ندق قاعدة هنا. وتاتي فوضى مافي ي صحبي. اي واحد داير يطلع عن مسارو يرجع طوالي والحمدلله باقي القادة وقفوا معانا ونعمان الظالم انتهى وأمثال أسرة. عباس كلهم بقو في خبر كان وتاني زاتو واسطه ماف
مقداد رفع سلاحوا وقال
الله أكبر والله
هههه مقداد ي وحش. والله لمن انضربت خفنا عديل نخسرك قلت لي يامن معقوله الجني دا يموت وهو لسه م اتجرتق ٠٠
صحي يا يامن قال ليك كدا انا خايف الوقت داك يكون قعد يدعي لي عشان اموت
. ههه جد ي مقداد
تميم شال همك شديد
افووو والله
الله اكبر والله
يامن ضحك وقال
ي تميم صحبك دا شكلوا فكت منو. ع الاخر
ضحكت وقلت
ههههه الظاهر كدا
حمر لينا وقال
بمشيها ليكم ي شباب.
المهم نرجع اهلنا بعدا ونشوف موضوع الجرتق ب وين
ضحكت بصوت عالي وقلت
ااازوووول قول بسم الله
بسم الله٠٠٠
و علفكرة انت ي مقداد م ح ترجع أهلك ح تقعد لانو صحبك عريس بعد شهر وكدا
=شنو شنو شنو
_قفل خشمك ي زول
= تميم جادي انت
_وشكلي دا شكل زول قعد يكذب
اتلفت على الجنود وراهو وقال حسن اضرب الدوشكا دي. وقال للباقين اضربو السلاح ي شباب رئيس العذابة ح يتزوج وأخير العارض حقنا ح يفك ايوووووووي
طااخ طاااخ طااخ
يامن ضحك وقال مقداد ي جن الله يهدينا ويهديك ياخ ٠٠٠٠
في جانب آخر ٠٠٠٠
وصلت ناس امي وهناك لقيتها حارساني على جمر من نار اول م شافتني ساعة كاملة ونحنا حضانين بعض بكت شديد شديد وانا بكيت اكتر منها لأول مرة احس بحنان الام كدا زمني دا كلو كنت محرومه منو امي بتشبه يامن شديد. يامن نسخه مصغرة من امي باستني في راسي وحضنتني تاني ٠٠٠ اخواني الباقين. حذيفه وسعد وسيف الله. بجد م قادرة اوصف ليكم كانو فرحانين بي قدر شنو كانو م مصدقين عديل وطايرين بي السماء انا طلعت محظوظه طلع عندي اخوان مستعدين يمشوا علي النار عشاني وطول حياتي كنت بشكي من حظي بس ربنا كاتب لي الأحسن والأجمل خالاتي كلهم جو. ورحبوا بي شديد وفرحو بي اكتر ٠٠٠قعدت وسط اهلي بس فرحتي كانت ناقصه بدون تميم ويامن ٠٠٠
كانت في حاجه ناقصه وم ح تتم الا بوجودهم
و حاليآ
مرت سته شهور وم سمعنا عنهم أي شي غير بنشوف أخبارهم ف التلفون والتلفزيون كُنا كل م نسمع في جندي مات حيلنا يبرد. ونقول خلاص ديل هم بس بيطلع واحد تاني مرت ستة شهور ونحنا عايشين على اعصابنا بس برضو قررت اقوي نفسي. وفي الايام دي. بديت احفظ القرآن. وقريت كم كتاب وبديت اكتشف مواهبي بس رغم دا كلو م قدرت وم افكر فيهم
بعد العصر. كنا قاعدين في العريشه. والحمدلله جاتنا اخبار سارة ومفرحه انو ناس تميم حققو مرادهم. وانتصرو وكنا حارسين جيتهم على جمر من نار. وامي الصبر غليها خلاص كانت واقفه في الشارع وهي بتعاين في الطريق ٠٠٠
بعد م فترت جات راجعة بخفي حنين قعدت جنبي وقالت لي يامن اخوك اتاخر قلت ليها يجي ي امي اصبري بس قالت لي صبرت لمن صبري انتهى بس م يكون حصلت ليهو حاجه واصحابوا دسوا الكلام مننا قلت ليها لا مستحيل ي امي. فجأة تلفون اخوي سيف ضرب فتح الخط وقال هلا
ي اهلين
يامن؟؟ ووقف على حيلوا
وين انت حارسنك ياخ
قال ليو
نحنا ديل مشينا قدام ي حذيفه بلغ امي سلامي وفطوم وقول ليهم بعد كم سنة لو ربنا مدا في العمر بتلاقه معاهم
امي فتحت خشمها عايزة تكورك بس الباب فتح
ويامن جا داخل وخاتي التلفون في اضانو من الفرحه امي زغردت وانا جرى عليهو. ٠٠٠
سلمتوا بالاحضان
ضحك وقال فطووومه مشتاقين وربي
بالكتتتر بالكتتتر ي يامن والله فقدناك شديد
. وانا اكتر ياااااخ .
جات امي حضنتوا وبكت زين. رفع ليها راسها وقال ليها دموعك غاليه ي يمه. والحمدلله اهو رجعت ليكم بالسلامه. قالت ليو حمدلله قدرت اشوفك تاني. وبعدو جو ناس حذيفه ومدثر وسيف سلموا وهظرو معاهو. كتير. يامن قال لي البسي عبايتك وطرحتك وتعالى قلت ليو في شنو قال لي امشي وتعالى جريت لبستهم وجيت راجعه. بعد م شافني حتى طلع الشارع وجا راجع ومعاهو تميم ومقداد
أول م شفت تميم قلبي ضرب ٠٠٠
شافني سريع ونزل نظرو في الأرض امي سلمت عليهم واخواني برضو سلموا عليهم وانا سلمت عليهم من بعيد. يامن فضلهم في الديوان ٠٠٠
وانا دخلت جوا اعمل ليهم عصير عشان امي طلبت مني كدا وطبعا. قلبي كان زي دلوقة انصاف جا حذيفة وقال لي انتهيتي قلت ليو قربت. شال الكبابي وختاهم في الصينيه وانا كبيت فيهم العصير شالهم وطلع
كنت سامعه صوت ضحكاتهم من جوا ٠٠ طبعا نهائي م طلعت من المطبخ بعد ساعة جاتني امي جاريه وهي تسوي في خشمها كيف كيف وتبتسم قلت ليها خير قالت لي عجب انتي واخوكي. سايطين سواطتكم قلت ليها امي في شنو قالت لي م تعملي فيها م فاهمه عاد لكن م بسالكم. شوية كدا وجاني يامن قال لي فاطمه ممكن نتكلم قلت ليو طيب قال لي عارفه ناس تميم جو ل شنو صح قلت ليو ايوا عارفه قال لي حلو طيب اسبوعين ونعقد امي قالت ليو شنو شنو هي أنتَو انا لسه دايرة اغير الجلسة وأعمل سراميك في الحوش ودايرة انجض المراتب واغير اللون. اسبوعين ولا بتكفي ي يامن ولا تغشوا نفسكم قال ليها امي كم قلتي بسم الله كلو يتعمل قالت ليو لا قال ليها امي عليك الله م تخجليني هسي انا قلت ليهم اسبوعين. قالت ليو خلاص وقت اتشالقت ضحك وقال ليها تمام وقال لي اها فاطمه انتي رائيك شنو. سكت وقلت ليو الفيهو خير ربنا يسوي قال لي تمام. وعلفكرة انا عايز اقعد معاك ولسه م شعبنا منك ي اختي. حتعرسي لكن حتقعدي جنبنا قلت ليو جادي قال لي اي وتميم م عندو مشكلة كنت ح اطير من الفرحه ٠٠٠
بعد مرور اسبوعين ٠٠٠٠
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وبفضله تُجمّل البدايات وتكتمل الأمنيات. 🤍
اليوم ما يوم عادي، اليوم كتبنا أجمل فصل في حكايتنا، وتمّ عقد قراننا على سنة الله ورسوله. 💍🤍
الحمد لله الذي جمع بين قلبين، وألّف بين روحين، وكتب لنا أن نبدأ معًا طريقًا جديدًا بالحلال والمودة والرحمة.
اللهم بارك لنا وبارك علينا، واجمع بيننا في خير، واجعل بيتنا القادم بيت سكينة ومودة ورحمة، وارزقنا فيه البركة والذرية الصالحة.
يا رب كما أتممت لنا هذه الفرحة، أتمم علينا نعمك، واجعل أيامنا القادمة أجمل مما تمنينا.
اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا. 🤍
تمّ العقد، على من اختاره قلبي وبدأت الحكاية التي نسأل الله أن يجعل نهايتها جنّة. 🥹🤍💍
رفعت الحالة دي في الواتس بعد م تم العقد وانا سامعة أصوات الطلق في الشارع وع حسب العرس عرس جياشي والعروس اخت جياشي بيتنا كان عبارة عن حاميه عديل 😂
يامن وتميم عملوا البدع. وماف زول وم اتكلم في العرس ووحدين افتكرو انو بيتنا بقي قاعدة حقت جيش بس بجد انا فرحانه شديد ب اخوي وتميم رجال بجد ووالواحد فيهم بالف راجل ٠٠٠ من رغم من انو اتزوجته قبل كدا بس عملوا لي عرس من اول جديد والمرة دي كان مختلف كنت وسط اهلي واخواني. وناس بيقدرو المرأة. وح اتزف للإنسان البستحقوا ويستحقني انسان بيعرف قيمه المرأة هي شنو.
بالمساء دخلت غرفتي وفتحت الدولاب وبالصدفه شفت طرحتي القديمه فكيت الربطه وطلعت الورقه وهنا رجع بي الزمن لي ورا اتذكرت محمود وقصة الورقه وحرفيا الورقه دي كانت بنسبة لي ورقة نجاة وما لي بس ولي ناس كتيرة سبحان ربي مهيأ الأسباب. قفلت الدولاب واتلفت وراي لقيت يامن وتميم واقفين. يامن جا وسلم على في راسي وقال الف مبروك ي غلانا والحمدلله. انو ربنا مدا في عمرنا وقدرت اشوفك عروس. بكيت وقلت ليو الله يبارك فيك ي اخوي ربنا يخليكم لي ويحفظكم يارب. جا تميم وضحك ضحكت وقلت ليو بتضحك ليه قال لي م عارف بس م مصدق أو شبه مبسوط. يامن قال ليو لي ليك الحق م تصدق ضربوا في كتفوا وقال ليو برصصك هسع ضحك وقال لبو بتقدر. وبعدها استأذن وطلع
تميم وقف قدامي و مسك يدي وقال لي
فاطمة… أنا عارف إنو انتي مريتي بحاجات ما سهلة، وعارف إنو الإنسان لما يتأذى من أقرب الناس ليهو الجرح ما بكون ساهل يلتئم.
نزلت عيوني تحت وكنت م قادرة اعاين ليهو في عيونو .
واصل كلاموا وقال
وأنا ما جاي عشان أقول ليك انو انا حأمحي كل الحاجات الحصلت ليك، ولا حأقدر أرجع الزمن عشان أمنع الألم المرة عليك. لكن انا بوعدك بحاجة واحدة… انو انا ما حأكون سبب في وجعك. بل ح اكون سبب في سعادتك بس
رفعت عيوني وعاينت ليه إبتسم وواصل كلامو .
انا ي ستي حأحترمك، في حضورك وفي غيابك، وفي رضاك واختلافك. بوعدك ما حأرفع صوتي عليك عشان أثبت إنو انا رجل، وما حأقلل منك عشان أظهر نفسي أقوى. وأنا شايف إنو احترام المرأة ما فضل من الرجل، بل دا حق.
سكت شويه وعاين لي في عيوني مسافه ٠٠٠وقال
المرأة ربنا كرّمها، وما خلقها عشان تكون ضعيفة أو مستباحة الكرامة. هي إنسانة عندها قلب وعقل وحقوق ومشاعر، وتستحق إنها تعيش بأمان وكرامة.
دموعي نزلوا
وأنا عارف إنو زوجك الأول ظلمك وعذّبك، ويمكن خلاك تشكي في نفسك وفي قيمتك… بس اسمعيني كويس يقلبي دايما الطريقة البعاملك بيها شخص تاني هي م بتحدد قيمتك.
وإنتِي ما ناقصة بسبب زول ما عرف قيمتك. وما محتاجة تثبتي نفسك لأي زول إنو انتي بتستحقي الحب والاحترام. إنتِي من الأساس عزيزة… ومكرّمة… وبتستحقي حياة ما فيها خوف حتى من أقرب زول ليك.
بعدها ابتسم ابتسامة خفيفة وقال لي
وأنا عايزك تعرفي من هسي إنو انتي حتكوني شريكتي، ما زوجة وبس انا حأسمعك، وأحترم رأيك، وأكون سند ليك في الأيام البتكوني فيها قوية، وفي الأيام البتحتاجي فيها زول يسندك.
وتاني سكت لحظة، وضاف
وحأحاول أعوضك… ما بالكلام بس، لكن بالأفعال. أعوضك عن كل مرة بكيتِ فيها براك ، وعن كل مرة خفتي فيها، وعن كل كلمة كسرتك. صح ما ح أقدر أمسح الماضي، لكن بقدر أخلي الحاضر مختلف. واحلي
دموعي نزلو وانا بسمع في كلامو
—وما عايزك تخافي من فكرة إنك تكوني زوجة. الزواج ما سجن، وما إذلال، وما حق لزول إنه يستعبد زول. الزواج مودة ورحمة وسكينة، وأنا عايز ي اميرتي بيتنا يكون المكان البترجعي ليهو وإنتِ مطمئنة، ما المكان البتهربي منوو
وعايز اقول ليك برضو
… إنتي ما بتستاهلي الإهانة، ولا القسوة، ولا الخوف. بتستاهلي السمح، والكلمة الطيبة، والحنان، والأمان. وكل حاجه حلوه في الدنيا دي
وإنتِي في عيوني ما مجرد مرا مرت بتجربة مؤلمة… انا بقولها ليك بكل فخر إنتِي امرأة نجت من الألم ولسه واقفة ع رجولها . ودي حاجة أنا بحترمها فيك شديد.
—وأنا ما بوعدك بحياة ما فيها مشاكل، لأنو دي ما حياة حقيقية. لكن بوعدك بحاجة أهم انو لما نختلف، ما حأهينك. ولما تزعلي، ما حأستهين بمشاعرك. ولما تتعبي، حأكون جنبك. ولما تنجحي، حأكون أول زول يفرح بيك
وهمس لي في اضاني وقال
— انتي حاليا بقيتي زوجتي وانا ، حأتعامل معاكِ كأنك ملك لي… حأتعامل معاكِ كأمانةٍ غالية في رقبتي.
وانتي عزيزة، يا فاطمة… والمرأة العزيزة ما بتليق بيها إلا الحياة العزيزة. والحب
بعد مرور خمسه سنة ٠٠٠٠
مرو خمسه سنه زي الريح
سكنت جنب ناس امي ودخلت الجامعة وبقيت معلمه وقررت ابقى معلمه عشان المعلم هو ال بيعلم القيم الحقيقيه والمعلم ليهو دور كبير في المجتمع . بقيت قويه وشجاعه ورميت الماضي ورا ضهري. ومع تميم كنت كل يوم سعيدة. ٠٠٠٠ والحمدلله. قدرت أحقق كل احلامي واليوم طالعة عمرة
أو كما يقولون رحلة الحب مع من نحب الا من نحب ٠٠٠
بس قبل نسافر قررنا انا وتميم نفتح مدرسة وسميناها مدرسة فاطمه الزهراء ٠٠٠٠
تسارع في الأحداث
بعد مرور ١٢ سنة ٠٠٠
كان الصباح قد ألقى عباءته الندية على أرجاء مدرسة فاطمة الزهراء، فتسللت أشعة الشمس الذهبية بين أغصان الأشجار، وانعكست على نوافذ الفصول وساحة المدرسة الواسعة. كانت نسائم الصباح العليلة تحرّك أعلام السودان المرفوعة في أرجاء المكان، بينما اصطفّت الطالبات في صفوفٍ منتظمة، ترتدين الزي المدرسي الموحد، وقد علت وجوههن ملامح النشاط والجدية.
وفي مقدمة الساحة، وقفت المعلمات يتابعن انتظام الطالبات، بينما كانت راية السودان ترفرف عاليًا في سماء المدرسة، كأنها تذكّر الجميع بأن هذا الوطن أمانةٌ في أعناق أبنائه.
ساد الهدوء حين تقدمت إحدى الطالبات بخطوات ثابتة نحو منصة الطابور الصباحي.
صعدت الدرجات، ثم وقفت أمام الميكروفون، وأخرجت دفترها من بين يديها. ألقت نظرةً على الطالبات، ثم عادت ببصرها إلى صفحات دفترها للحظات، قبل أن تغلقه وتضعه جانبًا.
رفعت رأسها، وقالت بصوتٍ واضحٍ وصل إلى آخر صفوف الساحة:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
ثم تابعت
مديرتنا الفاضلة، معلماتنا الكريمات، وزميلاتي العزيزات... صباح الخير.
ساد الصمت، واتجهت جميع العيون نحوها.
حديثي هذا الصباح ليس عن درسٍ من دروس الكتب، ولا عن امتحانٍ ننتظر نتيجته، وإنما عن وطنٍ نحمله في قلوبنا، وعن رجالٍ اختاروا أن يحملوا مسؤوليته فوق أكتافهم.
توقفت لحظة، ثم قالت:
الجيش ليس مجرد زيٍّ عسكري، ولا رتبةٍ تُعلّق على الكتف، ولا سلاحٍ يُحمل في اليد؛ إنما هو مسؤوليةٌ عظيمة، وانضباط، وتضحية، واستعدادٌ دائم لحماية الوطن وأمن مواطنيه.
وأضافت بنبرةٍ أكثر تأثيرًا
وفي تاريخ وطننا رجالٌ أدّوا واجبهم في أصعب الظروف، ووقفوا في وجه الأخطار التي تهدد المجتمع. ومن بين هؤلاء رجالٌ لم يكتفوا بحماية الحدود، بل شاركوا في مواجهة الجريمة، ومحاربة شبكات المخدرات، وكشف الفساد، وحماية أرواح الناس وممتلكاتهم.
ثم رفعت رأسها وقالت
ومن هؤلاء الرجال تميم ويامن ومقداد، اللذان قدّما الكثير من أجل وطنهما، وبذلا من وقتهما وجهدهما ما جعلهما مثالًا للانضباط وتحمل المسؤولية. وقفا في وجه عصابات المخدرات، وساهما في القضاء على أوكارٍ كانت تهدد أبناء هذا الوطن، ولم يسمحا للفساد بأن يجد طريقًا سهلًا إلى المجتمع.
ثم سكتت قليلًا، قبل أن تضيف
لكن يا زميلاتي... حماية الوطن لا تقع على عاتق الجندي وحده. فالوطن يبدأ من الإنسان. يبدأ من الطالب الذي يحافظ على مدرسته، ومن الابنة التي تحترم أسرتها، ومن الشاب الذي يرفض المخدرات، ومن كل إنسان يرفض الظلم والفساد والغش والخيانة.
ثم فتحت دفترها، ونظرت إلى الطالبات قائلة
ولعل أخطر ما يمكن أن يهدد مستقبل وطننا هو المخدرات. فهي لا تسرق المال فحسب، بل تسرق أعمارًا، وأحلامًا، وعقولًا، ومستقبل أسرٍ بأكملها. تبدأ أحيانًا بتجربةٍ يظن صاحبها أنها عابرة، ثم تتحول إلى قيدٍ يصعب كسره.
المخدرات تُضعف الجسد والعقل، وتؤثر في الدراسة والعمل والعلاقات، وقد تقود صاحبها إلى الجريمة والعنف، وتجعله أسيرًا لشيءٍ كان يظنه في البداية مجرد تجربة.
ثم قالت بحزم:
—لذلك، لا تسمحن لأحدٍ أن يقنعكن بأن المخدرات دليل قوة أو جرأة أو تحرر. القوة الحقيقية أن تقولي: لا. أن تحافظي على عقلك، وعلى جسدك، وعلى مستقبلك، وأن تعرفي أن بعض الطرق تبدأ بخطوةٍ صغيرة، لكنها قد تقود الإنسان إلى مكانٍ لا يريد الوصول إليه.
ثم ابتسمت ابتسامةً هادئة:
أنتنَّ جيل المستقبل. والجيل الذي سيحمل السودان يومًا على كتفيه. فإذا أردنا وطنًا قويًا، فعلينا أن نبني إنسانًا قويًا بالعلم والأخلاق والدين والمسؤولية.
السودان لا يحتاج إلى أجيالٍ تحفظ أسماء النجاح فقط، بل إلى أجيالٍ تصنعه. يحتاج إلى طبيبٍ أمين، ومهندسٍ متقن، ومعلمٍ مخلص، وجنديٍ شجاع، وكاتبٍ يحمل رسالة، وطالبٍ يعرف أن مستقبله ليس ملكًا له وحده، بل جزءٌ من مستقبل وطنه.
ثم اتجهت بنظرها نحو العلم المرفرف وقالت:
هذا الوطن مرّ بالكثير، وتعب كثيرًا، لكنه ما زال يقف. وسيظل السودان وطنًا عزيزًا ما دام فيه من يؤمن بأن الإصلاح يبدأ من نفسه، وأن العلم أمانة، والأخلاق أمانة، والوطن أمانة.
وتنهدت، ثم قالت بصوتٍ حمل شيئًا من الفخر:
فلنحفظ السودان بالعلم، ونحميه بالأخلاق، ونبنيه بالعمل، ونرفض كل ما يهدد أبناءه ومستقبله.
ثم استقامت في وقفتها، وقالت
وفي الختام، فلنقف جميعًا تحيةً لهذا الوطن، ولنشترك بصوتٍ واحد في نشيد العلم.
رفعت يدها مشيرةً إلى الفرقة الموسيقية، ثم قالت:
حَيِّوا نشيدَ العلم!
ساد الصمت للحظات...
ثم ارتفع صوت النشيد في ساحة مدرسة فاطمة الزهراء، ووقفت الطالبات جميعًا في صفوفهن، بينما رفرفت راية السودان عاليًا فوقهن.
«نحن جند الله، جند الوطن...»..
تمت بحمد الله